كينيا تؤيد مبادرة الحكم الذاتي وتعلن تعبئة جهودها الدولية لترسيخ السيادة المغربية
فاطمة الزهراء سلوان – متدربة
-->
فاطمة الزهراء سلوان – متدربة
بني ملال – 8 أبريل 2026
ف. زيادي/ف. سلوان
في إطار تنفيـذ التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى وضع الأسرة في صلب السياسات العمومية، احتضنت مدينة بني ملال اليوم الأربعاء، لقاءً جهوياً رفيع المستوى تحت شعار: "السياسة العمومية للأسرة وأدوار وانتظارات الفاعلين الترابيين". اللقاء الذي نظمته وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، عرف مشاركة واسعة لممثلي القطاعات المؤسساتية والفاعلين المدنيين بجهة بني ملال-خنيفرة.
استهدف اللقاء تقاسم الرؤية الاستراتيجية للسياسة العمومية للأسرة في أفق 2035، مع استحضار الخصوصيات المجالية للجهة، وما تفرضه من تحديات ديمغرافية، اجتماعية وبيئية تؤثر بشكل مباشر على استقرار النواة الأسرية.
وقد تميزت الجلسة الافتتاحية بكلمات تأطيرية وازنة، تقدمتها السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والسيد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، إلى جانب والي الجهة وممثلي مجلس الجهة والممثلة المقيمة لصندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، حيث أجمع المتدخلون على ضرورة تعزيز الصمود الأسري أمام التحولات القيمية المتسارعة.
انصبت المداولات خلال الجلسات التفاعلية على ثلاثة محاور جوهرية:
المرتكزات والأهداف: استعراض مضامين السياسة الجديدة وآليات تنزيلها الفعلي.
رهانات الصمود: تحليل التحولات الديمغرافية والقيمية التي تمس كيان الأسرة المغربية.
الالتقائية الترابية: بحث سبل تفعيل أدوار الجماعات الترابية، المصالح اللاممركزة، ومؤسسة التعاون الوطني لخلق بيئة تمكينية ومستدامة للأسرة.
شكل اللقاء منصة لإبراز الدور الريادي للمجتمع المدني بالجهة، حيث قُدمت شهادات حية لتجارب ناجحة في دعم الفئات الهشة وحماية الطفولة بمدن بني ملال، خنيفرة، أزيلال، أبي الجعد، ودمنات. وقد عكست هذه المداخلات واقع العمل الميداني والآفاق المرجوة لتحسين الخدمات الموجهة للأسر.
تُوجت أشغال اللقاء ببلورة توصيات إجرائية تروم مأسسة "بعد الأسرة" في برامج التنمية الجهوية والمحلية. كما تم التأكيد على أن تحقيق الاستقرار الأسري وضمان كرامة المواطنين يظلان رهينين بمدى تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات، لتحقيق عدالة مجالية تضمن الإنصاف لكافة أسر المنطقة بمختلف أقاليم الجهة.
في خطوة دبلوماسية تعكس عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، أعلنت جمهورية مصر العربية من قلب العاصمة القاهرة عن موقفها الثابت والداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، مؤكدة انخراطها الكامل في الجهود الدولية الرامية لإنهاء نزاع الصحراء المغربية.
وجاء في البيان الرسمي أن القاهرة تؤيد بشكل صريح قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2797، والذي يعزز الزخم الدولي لصالح المبادرة المغربية، حيث أوضحت الخارجية المصرية أن هذا القرار يمثل خارطة طريق واضحة تؤكد على جدية ومصداقية المقترح المغربي. كما شدد الموقف المصري الجديد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لا تمثل فقط حلاً سياسياً، بل هي "الحل الأكثر قابلية للتطبيق" والوحيد الكفيل بإنهاء هذا النزاع الإقليمي بما يضمن الاستقرار والتنمية في منطقة المغرب العربي والساحل.
ويرى مراقبون أن هذا الإعلان الصادر من القاهرة يحمل دلالات سياسية هامة، أبرزها تعزيز التنسيق العالي بين الرباط والقاهرة في القضايا المصيرية، وتكريس عزلة أطروحة الانفصال مع تزايد الاعتراف العربي والدولي بمغربية الصحراء. كما ينسجم هذا الموقف مع لغة المجتمع الدولي التي باتت تميل بوضوح نحو الحل الواقعي والمستدام الذي تتبناه المملكة.
بهذا الموقف، تنضم مصر إلى قائمة القوى الإقليمية والدولية التي ترى في السيادة المغربية على أقاليمها الجنوبية ضمانة للسلم والأمن، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين في المستقبل القريب، ويؤكد أن استقرار المملكة المغربية ووحدة أراضيها هما جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
وصل رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، اليوم الأحد، إلى جمهورية مصر العربية على رأس وفد حكومي رفيع المستوى. وكان في استقباله بمطار القاهرة الدولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي.
ويترأس أخنوش الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية - المصرية، التي ستعقد يوم غد الاثنين. وتأتي هذه الدورة في إطار تعزيز التعاون والعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
وتتطلع هذه اللجنة إلى تعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والتجارة والاستثمار، والسياحة والثقافة. ومن المتوقع أن تساهم أشغال هذه الدورة في إعطاء زخم أكبر للعلاقات المغربية-المصرية، وتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار عن فتح باب الترشح لشغل مهام المنسق الإقليمي بإقليم خنيفرة، وذلك تفعيلاً للمادة 21 من النظام الأساسي والمادتين 17 و18 من النظام الداخلي.
أهم المعطيات:
فترة التقديم: من 01/04/2026 إلى غاية 10/04/2026 (الساعة 16:00).
مكان الإيداع: المديرية المركزية للحزب بالرباط.
الشروط: يجب أن يستوفي المترشح كافة الضوابط المنصوص عليها في الأنظمة القانونية للحزب.
تأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز الهياكل التنظيمية للحزب وتجديد نخبته المحلية بالإقليم.
ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الإثنين 30 مارس 2026 بالرباط، الاجتماع الأول للجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني. وقد قدمت مختلف القطاعات عروضا حول سيناريوهات انعكاسات هذه الأزمة على الاقتصاد الوطني، وسبل حماية القدرة الشرائية للمواطنين من تداعياتها المحتملة.
وتقرر في هذا الإطار مواصلة دعم غاز البوتان، الذي عرفت أسعاره في السوق الدولي ارتفاعا بأزيد من 68 في المائة منذ اندلاع الأزمة بداية شهر مارس الجاري، دون المساس بالسعر الحالي لقنينة غاز البوتان. كما سيتم مواصلة دعم أسعار فاتورة الكهرباء للحفاظ على نفس التسعيرة.
وسيتم الشروع في صرف الدعم المباشر والاستثنائي المخصص لمهني قطاع النقل المهني للبضائع والأشخاص، الذي يشمل الفترة من 15 مارس الجاري إلى 15 أبريل القادم، بعد الانتهاء من دراسة الطلبات التي توصلت بها المنصة الإلكترونية (الرابط غير متوفر)، والتي فاقت 87 ألف طلب.
وتشمل الفئات المستفيدة من هذا الدعم الحكومي الاستثنائي: النقل العمومي للمسافرين، النقل المزدوج بالعالم القروي، نقل البضائع لحساب الغير، نقل المستخدمين لحساب الغير، النقل المدرسي لحساب الغير، النقل السياحي، مركبات القطر، سيارات الأجرة من الصنف الأول والثاني، وحافلات النقل الحضري.
ويهدف هذا الإجراء الحكومي إلى ضمان تموين الأسواق بشكل اعتيادي ومنتظم، وتأمين استمرار خدمات النقل العمومي، بنفس التسعيرة ودون أي زيادة على المواطنين. كما سيتم السهر على التزام المهنيين المستفيدين بتطبيق نفس التسعيرات الحالية لنقل الأشخاص والبضائع.
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب واصل ترسيخ نموذج تعاون قائم على التضامن الفعال وتقاسم الخبرات مع بلدان إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ. وأشار بوريطة، خلال القمة الـ11 لمنظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، إلى أن المغرب أبرم أزيد من 1607 اتفاقات تعاون منذ سنة 1999، منها عدد كبير تم توقيعه خلال الزيارات الملكية الـ52 إلى إفريقيا.
وأوضح الوزير أن المغرب يقدم آلاف المنح الدراسية لطلبة هذه البلدان الشقيقة، حيث يستفيد نحو 19.400 طالب من هذه البلدان من منح ويتابعون تكوينهم في المغرب. وفي مجال الأمن الغذائي، أبرز بوريطة أن تعاون المغرب يوفر الأسمدة لبلدان الكاريبي سنويا، وتم منح ما يقارب 200 ألف طن للبلدان الإفريقية خلال سنة 2022.
وجدد بوريطة تأكيد التزام المغرب الراسخ لصالح تعاون جنوب-جنوب متجدد، قائم على الشراكة. وأشار إلى أن المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس اعتمد خيارا استراتيجيا يتمثل في ترسيخ ارتباطه بإفريقيا وحرصه على التعاون جنوب-جنوب.
ودعمت الدراسة إلى أن المغرب يظل على استعداد لتقاسم تجربته وتعبئة خبراته ومضافرة جهوده مع جهود شركائه لبناء عالم متعدد الأقطاب وفاعل، يكون فيه للجنوب وزنه الديمغرافي والاقتصادي والاستراتيجي.
صادق البرلمان الأوروبي على تشديد سياسة الهجرة، بإحداث "مراكز للعودة" خارج الاتحاد لترحيل المهاجرين غير القانونيين. الهدف هو رفع معدلات الإعادة إلى بلدانهم الأصلية، حيث يتم تنفيذ 20% فقط من قرارات الإبعاد.
أبرز النقاط:
1. مراكز العودة: إنشاء مراكز خارج الاتحاد الأوروبي لترحيل المهاجرين غير القانونيين واحتجازهم إذا لزم الأمر.
2. قواعد صارمة: فرض عقوبات على الممتنعين عن المغادرة، مثل حجز وثائق الهوية والاحتجاز.
3. الاعتراف المتبادل: تنفيذ قرارات الإبعاد بين الدول الأعضاء.
4. ردود الفعل: النائب الأوروبي فرانسوا كزافيي بيلامي يدعم التشريع، بينما منظمة "إنترناشيونال ريسكيو كوميتي" تعتبره تراجعًا في حقوق اللاجئين.
الرباط – خاص
أكد وزير العدل أن إصلاح منظومة تحصيل الديون البنكية لم يعد مجرد إجراء تقني معزول، بل أضحى "ورشاً استراتيجياً" يرتبط بنيوياً بتحسين مناخ الأعمال ودعم الدورة الاقتصادية الوطنية. جاء ذلك خلال الندوة الوطنية التي احتضنتها العاصمة الرباط، اليوم الثلاثاء 24 مارس، تحت عنوان: "نجاعة الإطار القانوني لتحصيل الديون المتعثرة: التحديات العملية وآفاق التطوير".
وشهد اللقاء، المنظم بشراكة مع بنك المغرب، حضوراً رفيع المستوى تمثل في والي بنك المغرب، ورئيس النيابة العامة، ونخبة من المسؤولين القضائيين والخبراء الماليين، لتدارس سبل إيجاد مخرج لمعضلة الديون المتعثرة وتأثيرها المباشر على قدرة المقاولات في الوصول إلى التمويل.
تشخيص دقيق ومقاربة شمولية
في كلمته الافتتاحية، أوضح الوزير أن مقاربة الوزارة تستند إلى تشخيص واقعي للإشكالات القانونية والعملية التي تعيق سرعة التحصيل. وشدد على أن الهدف هو تحقيق معادلة صعبة لكنها ضرورية: "تحقيق الفعالية الاقتصادية مع ضمان كامل الحقوق للمتقاضين". وأشار إلى أن تكدس الديون المتعثرة يشكل عبئاً لا يقتصر على البنوك فحسب، بل يمتد أثره ليعرقل تمويل المقاولات الوطنية، خاصة الصغرى والمتوسطة منها.
الرقمنة والمسطرة المدنية: محركات التغيير
وكشف المسؤول الحكومي عن ملامح التحديث المرتقب، مشيراً إلى أن مشروع قانون المسطرة المدنية الجديد يمثل حجر الزاوية في هذا الإصلاح، من خلال:
تبسيط المساطر: تقليص الآجال القانونية للبت في القضايا المالية.
التبليغ والتنفيذ: اعتماد آليات حديثة لرفع كفاءة التبليغ وضمان سرعة تنفيذ الأحكام القضائية.
التحول الرقمي: اعتماد الرقمنة كرافعة للشفافية، والبدء في تفعيل منصات لتبادل المعطيات بشكل فوري بين المحاكم ومؤسسات الائتمان.
الحلول البديلة لفك الاختناق القضائي
وفي خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على المحاكم التجارية، دعا الوزير إلى تعزيز "الآليات البديلة لتسوية المنازعات". وأكد على أهمية تشجيع الحلول الودية والوساطة البنكية، معتبراً إياها وسيلة حضارية وسريعة لفض النزاعات المالية بعيداً عن ردهات المحاكم، وبما يتماشى مع المعايير الدولية المعمول بها في الأسواق المالية الكبرى.
دعوة لانخراط جماعي
واختتم الوزير كلمته بالتشديد على أن نجاح هذا الورش رهين بانخراط كافة الشركاء، لاسيما مؤسسات الائتمان، عبر تحديث أنظمتها المعلوماتية لتتلاءم مع التوجه الرقمي للقضاء. كما أصر على ضرورة الخروج بتوصيات عملية تخضع لآليات دقيقة للتتبع والتقييم، لضمان أن تلمس المقاولة المغربية والمواطن نتائج هذا الإصلاح على أرض الواقع.
تحت شعار "تاريخ مجيد... نضال متجدد"، يعقد فرع الحزب الاشتراكي الموحد بقصبة تادلة تجمعاً سياسياً وفكرياً بارزاً يوم الأحد، 5 أبريل 2026، بمقر الحزب، يجمع بين الوفاء للذاكرة النضالية وتجديد الهياكل التنظيمية المحلية.
يتضمن برنامج اللقاء محطة تنظيمية هامة تتمثل في تجديد المكتب المحلي للحزب، وهي الخطوة التي تأتي في سياق تعزيز الدينامية التنظيمية وضخ دماء جديدة في العمل الحزبي على مستوى المدينة. ويشرف على هذه العملية التنظيمية السيد أحمد الريتالي، عضو المكتب السياسي للحزب.
إلى جانب الشق التنظيمي، يخصص الحزب حيزاً هاماً لتخليد محطات تاريخية ووطنية كبرى، وعلى رأسها ذكرى 23 مارس وذكرى رحيل المجاهد بنسعيد آيت إيدر، أحد أبرز الوجوه التاريخية لليسار المغربي. وفي هذا الصدد، ستشهد الندوة مداخلتين مركزيتين:
المداخلة الأولى: يقدمها السيد مولاي إدريس أشهبون، الكاتب الجهوي للحزب، تحت عنوان "النضال الديمقراطي الشعبي: خطوات وأهداف"، حيث سيتناول مسارات النضال السياسي في المرحلة الراهنة.
المداخلة الثانية: ستقدمها السيدة سعاد بنعمر، عضو المكتب الجهوي، وتتمحور حول موضوع "المرأة والحياة السياسية: الواقع والآفاق"، لتسليط الضوء على دور المرأة في المشهد الحزبي المغربي.
من المنتظر أن ينطلق اللقاء في تمام الساعة العاشرة صباحاً بمقر الحزب، حيث وجهت الدعوة لكافة المنخرطين والمهتمين بالشأن السياسي المحلي لمواكبة هذا الحدث الذي يمزج بين التكوين الفكري والالتزام التنظيمي.
الرباط – خاص
دخلت المملكة المغربية رسمياً مرحلة العد التنازلي للاستحقاقات التشريعية المقبلة، عقب صدور المراسيم المنظمة لانتخابات أعضاء مجلس النواب في الجريدة الرسمية (عدد 7491). وتحمل خارطة الطريق الانتخابية لسنة 2026 ملامح بارزة تعكس توجهاً قوياً نحو التحديث الرقمي وتكريس الشفافية الإدارية في تدبير المسلسل الانتخابي.
بموجب المرسوم رقم 2.26.190، حددت الحكومة يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 موعداً لتوجه الناخبين بصناديق الاقتراع في جميع جهات المملكة. ويأتي هذا التاريخ تتويجاً لسلسلة من الإجراءات التحضيرية التي ستنطلق فعلياً في نهاية شهر أغسطس المقبل.
وحسب الوثائق الرسمية، فإن باب الترشيحات سيُفتح رسمياً ابتداءً من الساعة الثامنة صباحاً من يوم الاثنين 31 أغسطس، على أن يُغلق في تمام الساعة الثانية عشرة زوالاً من يوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026.
أبرز ما يميز هذه النسخة الانتخابية هو الاعتماد الكلي على "المنصة الإلكترونية" المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح. فلأول مرة، سيكون لزاماً على وكلاء اللوائح، سواء المنتمين للأحزاب السياسية أو اللامنتسبين، سلك مسار رقمي يبدأ بفتح حساب خاص وتحميل الوثائق المطلوبة (مثل التزكيات الحزبية) وصولاً إلى استخراج "وصل مؤقت" يحدد موعداً دقيقاً لإيداع الملف الورقي لدى السلطات المحلية.
ويرى مراقبون أن هذه الآلية تهدف إلى تقليص الأخطاء الإدارية وتدبير الزمن الانتخابي بكفاءة عالية، حيث نصت القوانين الجديدة على أن أي طلب غير مستوفٍ للمعلومات المطلوبة عبر المنصة يعتبر "لاغياً".
وفي سياق متصل، فعلت وزارة الداخلية البوابة الإلكترونية (www.listeselectorales.ma) لتمكين المواطنين من مراجعة وضعيتهم الانتخابية أو طلب التسجيل ونقل القيد. وتعتمد هذه المنصة على نظام تحقق مزدوج عبر البريد الإلكتروني، لضمان أمان البيانات الشخصية وجدية الطلبات، قبل عرضها على اللجان الإدارية المختصة.
وفقاً للجدولة المعتمدة، ستنطلق الحملة الانتخابية في الساعات الأولى من يوم الخميس 10 سبتمبر 2026، حيث سيكون أمام المترشحين 13 يوماً لعرض برامجهم السياسية، قبل الدخول في مرحلة الصمت الانتخابي ليلة الاقتراع.
بهذه الإجراءات، يبدو أن المغرب يمضي قدماً نحو مأسسة "الإدارة الانتخابية الرقمية"، بما يضمن تكافؤ الفرص ويسهل المأمورية سواء على الناخبين أو الفرقاء السياسيين، في محطة يُنتظر أن تشكل لبنة جديدة في المسار الديمقراطي للمملكة.
أزيلال – تغطية: هشام أحرار / تصوير: عزيز الدين أبغى
في أجواء طبعتها المسؤولية والنهج الديمقراطي، احتضن مقر ملحقة الغرفة الفلاحية بجهة بني ملال-خنيفرة، يوم الأربعاء 18 مارس الجاري، اجتماعاً مفصلياً خصص لانتخاب رئيس وأجهزة "مجموعة الجماعات الترابية أزيلال". وتعتبر هذه المجموعة الركيزة الأساسية في تدبير مرافق الوقاية وحفظ الصحة، ونقل المرضى والجرحى، فضلاً عن تدبير آليات الأشغال وصيانتها بالإقليم.
أسفرت عملية التصويت، التي جرت بحضور باشا مدينة أزيلال، عن انتخاب السيد المصطفى أوطالب رئيساً للمجموعة بالإجماع. وتأتي هذه التزكية لتؤكد حجم الثقة التي يحظى بها من لدن أعضاء المجلس، وتقديراً لمساره الذي يتقاطع مع طموحات الساكنة المحلية في تجويد الخدمات الأساسية.
وفي أول تصريح له عقب الانتخاب، أكد السيد أوطالب أن المرحلة المقبلة ستشهد "العمل على مواصلة تنفيذ البرامج والمشاريع الهادفة إلى تحسين شروط العيش والحفاظ على الصحة العامة"، مشدداً على أهمية تظافر الجهود بين كافة الجماعات الترابية المنضوية تحت لواء المجموعة.
شهد الاجتماع أيضاً تشكيل المكتب المسير الذي جاءت تركيبته كالتالي:
النائب الأول: محمد أزهار.
النائب الثاني: السعيد صرحان.
النائب الثالث: محمد العلاوي.
النائبة الرابعة: خديجة موسكلو.
كاتب المجلس: السعيد جبور.
نائبة كاتب المجلس: بشرى طالبي.
كما يضم المجلس في عضويته كلاً من السادة والسيدات: (آيت تدارت حسن، أيت اولعيد حسن، أيت بوتسركال الحسين، رشيد ايت بركة، عبد الرحمان ايتسعيد، علي مشاش، عائشة داودي، فاطمة وعلاء، فاطمة بنعيسى، سعيد اتغلاست، وعبد الله لميش).
يأتي انتخاب هذا المكتب الجديد في سياق تعزيز التعاون المشترك بين الجماعات المكونة للمجموعة، بهدف الرفع من جودة الخدمات الصحية والبيئية المقدمة للمواطنين. وتضع المجموعة ضمن أولوياتها القصوى تدبير مرافق الوقاية وحفظ الصحة، وتطوير أسطول نقل المرضى والجرحى ونقل الأموات، إلى جانب الصيانة الدورية لآليات الأشغال لضمان استمرارية المشاريع التنموية بالإقليم.
ويراهن المتتبعون للشأن المحلي على هذا المكتب الجديد لضخ دماء جديدة في جسد المجموعة، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية لتستجيب لانتظارات ساكنة إقليم أزيلال.
شهد مقر مكتب التكوين المهني بجماعة واويزغت، صباح اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، عملية انتخاب رئيس ومكتب مجموعة الجماعات الترابية لـ "حفظ الصحة" بدائرة واويزغت، وذلك في أجواء ديمقراطية طبعها روح المسؤولية.
جرت العملية بحضور السيد رئيس دائرة أفورار والسيد قائد واويزغت، حيث تم التأكد من اكتمال النصاب القانوني بحضور 22 عضواً من أصل 30. وقد أسفرت النتائج عن انتخاب السيد مصطفى حسناوي (عن حزب الحركة الشعبية) رئيساً للمجموعة بالإجماع، منتقلاً بذلك من تجربة المجلس الإقليمي لأزيلال إلى رئاسة هذه المؤسسة التعاونية.
تم انتخاب نواب الرئيس وباقي أعضاء المكتب وفق التشكيلة التالية:
النائب الأول: السيد شورفي (جماعة واويزغت).
النائب الثاني: السيد حسن بركات (جماعة تباروشت).
النائب الثالث: السيد إبراهيم الوطار (جماعة تكلفت).
النائب الرابع: السيد عبد الحق بورجا (جماعة بني عياط).
كاتب المجلس: السيد عماري (جماعة تيموليلت).
وفي أول خروج إعلامي له عقب الانتخاب، أعرب السيد مصطفى حسناوي عن شكره وامتنانه لكافة أعضاء المجموعة على الثقة التي وضعوها في شخصه كمرشح وحيد. وأكد في تصريحه أن:
"هذه المسؤولية هي تكليف لا تشريف، وسأعمل جاهداً على نهج مقاربة تشاركية تشرك جميع الأعضاء في اتخاذ القرار، بهدف تحقيق المصلحة العليا لساكنة المنطقة وتطوير الخدمات الصحية."
تشهد الساحة السياسية بمدينة قصبة تادلة حالة من "الترقب الواعي"، وهي تتابع بدقة تحركات أحد الوجوه البارزة في المشهد المحلي؛ الرئيس السابق للمجلس الجماعي والقيادي المحسوب – حتى إشعار آخر – على صفوف فدرالية اليسار. ففي الوقت الذي تلتزم فيه المؤسسات الحزبية المعنية الصمت الرسمي، تضج الأوساط المحلية بأسئلة جوهرية حول ملامح "انتقال سياسي" محتمل نحو حزب الاستقلال.
لا يمكن للمتتبع المحايد أن يغفل جملة من الوقائع التي رسمت مساراً مغايراً للرئيس السابق في الآونة الأخيرة. فلم يعد الأمر يقتصر على كواليس مغلقة، بل امتد لظهور علني لافت، كان أبرزه المشاركة في لقاء تواصلي بمدينة مريرت ترأسه الأمين العام لحزب "الميزان"، السيد نزار بركة. هذا الحضور، وإن لم يصحبه بيان انضمام، فإنه يفتح الباب واسعاً أمام تأويلات "التموقع الجديد" في الخارطة الحزبية بالإقليم.
بالعودة لسنتين من التدبير الجماعي، سجل مراقبون تحولاً تدريجياً في الأداء السياسي للرئيس السابق وزميله في الحزب داخل ردهات المجلس. فالتصويت لصالح قرارات الأغلبية والاصطفاف إلى جانب توجهاتها، شكل مؤشراً أولياً على "برود" في العلاقة مع الخط السياسي المعهود لفدرالية اليسار، وهو ما يطرح علامات استفهام حول ما إذا كان هذا التوجه نابعاً من قناعة تدبيرية محضة، أم أنه تمهيد لمسار حزبي بديل.
تزداد القراءة تعقيداً عند استحضار التاريخ السياسي المحلي، وخاصة حقبة الراحل "عبد الرحمن خيير". فالمقاربة بين "صلابة المواقف" السابقة التي طبعت الصراع بين الأقطاب السياسية في المدينة، وبين "المرونة الحالية" في التقارب بين الخصوم التقليديين، تجعل المتتبع يتساءل: هل نضجت الظروف لتجاوز الخلافات الإيديولوجية التاريخية لصالح "واقعية سياسية" جديدة؟ أم أن الأمر مجرد "تقاطعات مصلحية" تفرضها حسابات الاستحقاقات القادمة؟
لم يكن حفل "شخصيات سنة 2025" الذي نظمته جمعية الطارق بمنأى عن التحليل السياسي، خاصة مع الحضور الوازن لتمثيلية برلمانية من حزب الاستقلال. ويرى محللون أن مثل هذه المحطات الاجتماعية غالباً ما تُستخدم في "هندسة العودة" أو "إعادة التقديم" للرأي العام بلبوس مختلف، بعيداً عن صخب المواجهات المباشرة.
يبقى المشهد في قصبة تادلة مفتوحاً على كل الاحتمالات. فبين "مؤشرات الالتحاق" وبين "غياب الإعلان الرسمي"، تظل الحقيقة معلقة في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة. فهل يغير الرئيس السابق جلده السياسي بشكل نهائي، أم أن ما يحدث هو مجرد "استراحة محارب" في انتظار اتضاح الرؤية؟
الرباط – خاص
وجهت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى السيد وزير الداخلية، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، يسلّط الضوء على تنامي القلق المجتمعي المرتبط بحالات اختفاء الأطفال التي شهدتها عدة مناطق في المملكة مؤخراً.
وأكدت النائبة البرلمانية ثورية عفيف، في معرض سؤالها المؤرخ في 11 مارس 2026، أن هذه الظاهرة تخلف آثاراً نفسية واجتماعية بليغة على الأسر والمحيط المجتمعي. وأشارت إلى أن هذا الوضع يثير تساؤلات ملحة حول مدى جاهزية وفعالية منظومة الحماية الحالية وقدرتها على التدخل السريع للتعامل مع هذه الحالات الحرجة.
وشددت المراسلة البرلمانية على أن حماية الطفولة هي "مسؤولية جماعية"، تقتضي تعبئة شاملة لكافة المتدخلين. وطالبت النائبة بضرورة اعتماد مقاربة استباقية تقوم على ثلاثة ركائز أساسية:
الوقاية من حدوث حالات الاختفاء.
الرصد المبكر فور وقوع الحادثة.
التنسيق المحكم بين المصالح الأمنية، والقضائية، والاجتماعية لضمان سرعة الاستجابة.
وفي ختام سؤالها، طالبت النائبة السيد وزير الداخلية بالكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها للتصدي لهذه الظاهرة، وتعزيز آليات الوقاية، بالإضافة إلى السبل المتاحة لدعم الأسر وتقوية أنظمة الرصد المبكر لحماية الطفولة المغربية من المخاطر.
وتأتي هذه المبادرة الرقابية في سياق المطالبة الشعبية والحقوقية المستمرة بتشديد الإجراءات الأمنية والتقنية وتطوير "إنذار اختطاف" وطني لضمان سلامة الأطفال في كافة ربوع المملكة.
قصبة تادلة – 10 مارس 2026
في إطار الأنشطة الرمضانية التي ينظمها حزب الاستقلال بمختلف جهات وأقاليم المملكة، احتضنت مدينة قصبة تادلة بجهة بني ملال-خنيفرة، يوم الثلاثاء، لقاءً تواصلياً ترأسه السيد عمر حجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، وعضو اللجنة التنفيذية للحزب.
تناول اللقاء موضوعاً حيوياً تحت عنوان: "العدالة المجالية التصديرية، الواقع والآفاق من أجل مغرب بسرعة واحدة". وشاركت في رئاسة هذا اللقاء إلى جانب كاتب الدولة، السيدة مديحة خيير، عضوة اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال وعضوة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب.
وقد انصبت المداخلات على راهنية مفهوم "العدالة المجالية التصديرية"، وبحث سبل تمكين جهة بني ملال-خنيفرة من استثمار إمكاناتها الإنتاجية لتكون قاطرة للتصدير، بما يساهم في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة تماشياً مع التوجهات الرامية إلى تقليص الفوارق بين الجهات.
عرف اللقاء، الذي أشرفت على تنظيمه مفتشية الحزب بالإقليم، حضوراً شمل:
السيد عبد المنعم الصحصاح، مفتش الحزب بالإقليم.
رؤساء الجماعات الترابية والمنتخبات والمنتخبون بالجهة.
أعضاء المجلس الوطني للحزب والكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب.
مسؤولو الفروع والتنظيمات الحزبية وفعاليات من المجتمع المدني بإقليم بني ملال والجهة.
شكل اللقاء منصة لتبادل الرؤى، حيث تم فتح باب الحوار والنقاش الذي عرف طرح حزمة من التساؤلات والقضايا ذات الطابع المحلي والوطني. وتركزت المداخلات على:
المستوى التنموي: آفاق النهوض بالبنيات التحتية الداعمة للاستثمار بجهة بني ملال-خنيفرة.
المجال التصديري: آليات دعم المقاولات المحلية للولوج إلى الأسواق الدولية وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات الجهوية.
العدالة المجالية: سبل ضمان توزيع عادل لثمار التنمية بين مختلف أقاليم وجهات المملكة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية الاستمرار في نهج المقاربة التواصلية للوقوف على التحديات الميدانية، وصياغة مقترحة عملية تخدم الأجندة التنموية للجهة في أبعادها الاقتصادية والمجالية.
خنيفرة – 09 مارس 2026
في خطوة لتعزيز الأمن المائي ومواجهة التحديات المناخية، احتضنت مدينة خنيفرة اليوم أشغال المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لأم الربيع، برئاسة حكومية رفيعة وبحضور السيد عامل إقليم خنيفرة، وعامل إقليم الفقيه بن صالح، ورئيس مجلس جهة بني ملال – خنيفرة، إلى جانب عدد من البرلمانيين والمسؤولين المركزيين والمنتخبين.
خصص هذا الاجتماع لحصر حسابات الوكالة برسم السنة المالية 2024، وتقديم برنامج عملها وميزانيتها الطموحة لسنة 2026، مع تقييم دقيق لمسار إنجاز مشاريع سنة 2025.
طفرة في المشاريع المهيكلة: سدود كبرى في مراحلها النهائية
شكل الاجتماع فرصة للوقوف على التقدم الملموس في المشاريع المائية الكبرى، حيث سجلت منطقة نفوذ الوكالة دينامية غير مسبوقة:
سد واد الأخضر (أزيلال): بلغت نسبة الأشغال فيه نحو 70%، بسعة تخزين تصل إلى 150 مليون متر مكعب، مما سيشكل صمام أمان للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي.
سد تاكزيرت (بني ملال): استئناف الأشغال بوتيرة مرتفعة من قبل شركة جديدة، لضمان سعة تخزين تبلغ 85 مليون متر مكعب مخصصة للسقي والطاقة الكهرومائية.
تعزيز البنية التحتية: تواصل الوكالة إنجاز 6 سدود كبرى وصيانة 10 سدود صغرى، مع إطلاق طلبات عروض لتصميم 6 سدود تلية جديدة ضمن الاتفاقية الإطار مع الجهة (2022-2027).
حمل التقرير التقني المقدم خلال المجلس أرقاماً متفائلة، حيث شهد حوض أم الربيع تحسناً كبيراً في مؤشراته الهيدرولوجية:
سجل الحوض معدل تساقطات بلغ 302 ملم (منذ سبتمبر 2025)، بزيادة قدرها 43% عن المعدل السنوي، وفائض مريح بنسبة 112.5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وانعكس هذا التحسن مباشرة على سد المسيرة، الذي سجل واردات مائية مهمة بلغت 822 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملء المركب المائي والسدود السافلة إلى 31.4%، بعد أن كانت لا تتجاوز 2.3% في نفس الفترة من السنة الماضية.
رغم المؤشرات الإيجابية، أكدت الحكومة على الاستمرار في تنزيل البرامج المهيكلة، وفي مقدمتها:
مشروع الربط المائي: إطلاق أشغال الشطر الثاني للربط بين أحواض "سبو وأبي رقراق وأم الربيع" أواخر السنة الجارية، لتحويل 800 مليون متر مكعب سنوياً نحو سد المسيرة.
استدامة الفرشات المائية: تحيين الدراسات القبلية لفرشات "تادلة"، "البحيرة" و"ساحل دكالة" لضمان تدبير تشاركي ومستدام.
إعادة استعمال المياه: تنفيذ مشاريع لإنتاج 31 مليون متر مكعب سنوياً من المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء في مدن (خريبكة، بني ملال، آسفي، وغيرها).
أطلس الفيضانات: إعداد أطلس للمناطق المهددة بالفيضانات خلال 2026 لتحديد أولويات التدخل وحماية الممتلكات.
اختتم الاجتماع بالمصادقة على 16 مشروع اتفاقية، ركزت في مجملها على الحماية من الفيضانات، تقوية شبكة القياسات الهيدرولوجية، وتعزيز التعاون مع المجتمع المدني، ولاسيما جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض.
وفي ختام الأشغال، رفع أعضاء المجلس برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مؤكدين التجند الدائم خلف جلالته لتحقيق الأمن المائي الشامل للمملكة.
(آسية العمراني)
الرباط 8 مارس 2026 / ومع / مسار متدرج لتعزيز تمثيلية النساء داخل المؤسسة التشريعية، هو ذلك الذي طبع التجربة المغربية منذ اعتماد آليات التمييز الإيجابي سنة 2002؛ إذ مكن اعتماد نظام "الكوطا" حينها من تخصيص ثلاثين مقعدا للنساء عن طريق اللائحة الوطنية، تلاه التزام الأحزاب السياسية سنة 2007 بتخصيص 10 في المائة من مقاعد مجلس النواب للنساء، إلى تخصيص 90 مقعدا للنساء على المستوى الجهوي، وصولا إلى وضع مقتضيات تحفيزية ضمن المنظومة الانتخابية الجديدة.
وإذا كان المسار التشريعي قد تطور عبر آليات متدرجة لضمان حضور النساء داخل المؤسسة البرلمانية، فإن الإطار الدستوري شكل المرجعية الأساس لهذا التوجه، لاسيما بعد تكريس مبدأ المساواة والسعي نحو المناصفة ضمن دستور 2011، الذي نص، أيضا، على إحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز.
وقد شكل إحداث مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بالمساواة والمناصفة خلال الولاية التشريعية التاسعة (2011-2026) محطة بارزة، تعزز معها طموح النخب النسائية البرلمانية في الانتقال من دعم عددي للتمثيلية النسائية بالمؤسسة النيابية إلى ترسيخ آليات مؤسساتية مستدامة لتعزيزها وتقويتها، بما يمكنهن من المساهمة الفعلية في العمل التشريعي والرقابي.
من اللائحة الوطنية إلى الدوائر الجهوية.. تطور في الآليات
شكل اعتماد اللائحة الوطنية للنساء محطة مفصلية في مسار ولوج المرأة إلى البرلمان؛ إذ لم تكن المنظومة الانتخابية قبل سنة 2002 تتضمن أي مقتضى للتمييز الإيجابي، كما لم تكن المنظومة القانونية للأحزاب السياسية تنص على أي مقتضيات تشجع تمثيل النساء.
ومع اعتماد نظام اللائحة الوطنية سنة 2002، أي في ظل وجود نائبتين برلمانيتين فقط (سنة 1993 ثم 1997)، تم تخصيص 30 مقعدا للنساء خلال استحقاقات 2002 و2007، وهو ما مكن من ولوج إلى جانب 30 امرأة مجلس النواب، 5 نائبات ثم 4 أخريات على التوالي، ليصبح التمثيل العددي 35 نائبة سنة 2002 و34 نائبة سنة 2007.
وبعد تعديل القانون التنظيمي لمجلس النواب سنة 2011، بناء على المقتضيات الدستورية الجديدة، عرف الفضاء السياسي نقاشا كبيرا حول تمثيلية النساء، وذلك بعد دسترة المناصفة في الفصل 19، أسفر عن اعتماد لائحة وطنية تهم 90 مقعدا؛ 60 منها للنساء، وهو ما مكن من ولوج 67 امرأة (6 على المستوى المحلي).
ويعكس هذا التطور العددي في تمثيل النساء، ما أتاحته آلية الكوطا، في سياق مرحلي، من ضمان حد أدنى من المشاركة النسائية بالمؤسسة النيابية. ومع توالي الاستحقاقات، تطورت الصيغة لتواكب التحولات السياسية والدستورية، قبل أن يتم تعويض اللائحة الوطنية بنظام الدوائر الانتخابية الجهوية.
وتنص المنظومة الانتخابية الحالية على تخصيص الدوائر الجهوية، المفتوحة حاليا لترشيحات الرجال أيضا، حصريا لترشيحات النساء، بما يضمن تحصين المقاعد المخصصة للنساء داخل مجلس النواب، في حال اللجوء إلى انتخابات جزئية أو تفعيل مسطرة التعويض، إذ يؤول المقعد الشاغر في هذه الحالة إلى مترشحة.
وفي هذا السياق، سجلت الباحثة في القانون الدستوري والعلوم السياسية، مريم بليل، أن حصر اللوائح الجهوية للنساء "ينطوي على إشارات رمزية، غير أن أثره على مستوى النتائج يظل محدودا"، مبرزة أن "الانتخابات السابقة أفرزت أيضا 90 مقعدا كانت جميعها من نصيب النساء، رغم أن اللوائح لم تكن حصرية عليهن".
وأوضحت بليل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن التوجه العام في القوانين الانتخابية اتجه نحو تكريس ضرورة رفع تمثيلية النساء، دون الرفع منها عدديا عبر توسيع نظام الكوطا، وهو ما يمكن اعتباره، بحسبها، "إشارة إيجابية موجهة للأحزاب من أجل تعزيز حضور النساء عبر الدوائر المحلية، وبناء الثقة في قدرتهن على التنافس والتمثيل".
هذا الطرح الذي تؤكده الباحثة ينسجم مع تأكيد المنظومة الانتخابية الجديدة على أن تخصيص الدوائر الانتخابية الجهوية للترشيحات النسوية "لا يحول دون حقهن في الترشح برسم الدوائر الانتخابية المحلية"، إذ يعتبر "آلية مرحلية تهدف إلى تأهيل النساء وإكسابهن التجربة اللازمة التي سوف تساعدهن على خوض غمار التنافس البرلماني في ما بعد برسم الدوائر الانتخابية المحلية".
التحفيزات المالية.. رافعة لدعم مشاركة الشباب والنساء
وإلى جانب إعادة تنظيم آلية الترشيح الجهوي، أقرت المنظومة الانتخابية الجديدة تحفيزات مالية مهمة لفائدة لوائح الترشيح الجهوية التي تضم حصريا مترشحات لا تتجاوز أعمارهن 35 سنة، سواء حصلن على تزكيات من أحزاب سياسية أو مترشحات بدون انتماء حزبي.
كما تم الرفع من قيمة الدعم العمومي السنوي الممنوح للأحزاب السياسية عن كل مقعد يفوز به شاب أو شابة دون سن 35 سنة، أو مغربي مقيم بالخارج، برسم الدوائر المحلية، إلى ست مرات قيمة الدعم المخصص لباقي المترشحين، مع توسيع نطاق هذه الآلية ليشمل الأشخاص في وضعية إعاقة.
وترى مريم بليل أن إقرار التحفيزات المالية يعد من الآليات المعتمدة في عدد من التجارب الديمقراطية لرفع تمثيلية بعض الفئات، وعلى رأسها الشباب والنساء، وبالتالي تجديد النخب النسائية وتعزيز حضور الشابات داخل مجلس النواب، مشيرة إلى أن "الطموح كان ربط التحفيزات المالية للأحزاب بترشيح النساء فقط، وهو ما قدمته عدد من نائبات الأغلبية والمعارضة كمقترحات ستساهم بلا شك بشكل إيجابي في تعزيز تمثيليتهن".
وأضافت الباحثة أنه من شأن تفعيل هذا المقترح، مستقبلا، دفع الأحزاب السياسية نحو تعزيز حضور النساء داخل المؤسسات المنتخبة عموما، والبرلمان بشكل خاص "بمنطق تشجيع حقيقي لتمثيل النساء، لا بمنطق الاستجابة للقانون فقط (..) لتحقيق نسبة الثلث على الأقل".
من الدعم العددي إلى ترسيخ ثقافة التنافس
وإلى جانب ما يتعلق بالانتخابات، تضمنت المنظومة الانتخابية مقتضيات تروم تعزيز حضور النساء في مسار تأسيس الأحزاب السياسية، من خلال اشتراط تمثيلية نسائية ضمن الأعضاء المؤسسين لا تقل عن الخمس، أي 400 امرأة على الأقل من ضمن ألفي مؤسس المطلوب قانونا، وهو ما يعكس توجها نحو إدماج المرأة في المشروع الحزبي منذ مراحله الأولى.
ويعكس هذا التطور انتقالا تدريجيا من منطق الضمان العددي الذي ميز مرحلة الكوطا، إلى مقاربة تسعى إلى ترسيخ ثقافة التنافس السياسي والمشاركة المستدامة، مع تحميل الأحزاب السياسية دورا محوريا في تنزيل هذه المقتضيات، سواء عبر منح التزكيات أو وضع المترشحات على رأس اللوائح الانتخابية.
وترى الباحثة بليل أنه من شأن هذا الإجراء إعداد نخب وكفاءات نسائية قادرة على التنافس الانتخابي على مستوى الدوائر المحلية لخوض الاستحقاقات التشريعية، مسجلة، بقدر من الحذر، "ما تثيره الترشيحات النسائية الجهوية من إشكالية جودة النخب النسائية من حيث التكوين السياسي والمسار النضالي والإيمان بالقضايا الكبرى وعلى رأسها القضية النسائية".
وفي أفق الاستحقاقات المقبلة، يظل الرهان قائما على مواصلة هذا المسار المتدرج، بما يعزز حضور النساء داخل المؤسسة التشريعية، ليس فقط من حيث العدد، بل أيضا من حيث الفعالية والمساهمة في العمل التشريعي والرقابي، والدبلوماسي أيضا.
سه
السيد بوريطة أمام الاجتماع الوزاري غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية : جلالة الملك محمد السادس يعتبر دائما أمن واستقرار دول الخليج العربي من أمن المغرب
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، اليوم الأحد، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يعتبر دائما أمن واستقرار دول الخليج العربي من أمن المغرب : ما يضركم يضرنا وما يمسنا يمسكم.
جاء هذا الموقف في كلمة السيد بوريطة، في أشغال اجتماع الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، الذي خصص لبحث اعتداء إيران على سيادة وسلامة الدول العربية.
وأبرز الوزير، خلال هذا الاجتماع، الذي شارك فيه عن بعد، موقف المملكة المغربية الثابت في مؤازرة الدول العربية الشقيقة، والذي عبر عنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، من خلال المكالمات الهاتفية التي أجراها جلالته مع أشقائه أصحاب الجلالة والسمو في الدول الخليجية، في خطوة تترجم بقوة ووضوح دعم المغرب لأمن تلك الدول وسيادتها وسلامة أراضيها، على اعتبار أن أمنها واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المغرب.
وذكر، في هذا السياق، بمضمون خطاب صاحب الجلالة أمام القمة المغربية - الخليجية، المنعقدة بتاريخ 20 أبريل 2016، حين أكد جلالته أن "الدفاع عن أمننا ليس فقط واجب مشترك، بل هو واحد لا يتجزأ. فالمغرب يعتبر دائما أمن واستقرار دول الخليج العربي من أمن المغرب. ما يضركم يضرنا وما يمسنا يمسكم".
كما عبر السيد بوريطة عن إدانة المغرب الشديدة للاعتداءات الإيرانية الغاشمة ضد الدول العربية الشقيقة، واصفا إياها بالانتهاك الصارخ لسيادة تلك الدول وتهديدا مباشرا لأمن المنطقة ككل، مؤكدا تضامن المملكة التام مع هذه الدول، ومساندتها التامة لها في جميع الإجراءات المشروعة التي تراها مناسبة للحفاظ على أمنها وطمأنينة مواطنيها والمقيمين فيها.
وفي هذا الإطار، أوضح الوزير أن هذه الاعتداءات الآثمة ما هي إلا إحدى تجليات السياسات العدوانية، التي ما فتئ النظام الإيراني ينهجها ضد الدول المجاورة، وفي المنطقة بشكل عام، في مسعى لزرع الفتنة وزعزعة الاستقرار، من خلال خلق كيانات وميليشيات إرهابية تدين له بالولاء على حساب مصلحة أوطانها وأمنها واستقرارها.
من جهة أخرى، أكد السيد ناصر بوريطة على أن رص الصف العربي وتعزيز العمل المشترك في إطار جامعة الدول العربية يبقى السبيل الأمثل لحماية الأمن الجماعي للدول العربية، وصون سيادتها ومصالح شعوبها، ومواجهة كل التحديات التي تستهدف سلامة واستقرار المنطقة، بعيدا عن نزعات التفرقة والانقسام والتشرذم.
وفي ختام كلمته، دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج إلى اتخاذ موقف عربي موحد وحازم للتصدي لكل الممارسات التي تهدد استقرار المنطقة العربية، مؤكدا، في نفس الوقت، على ضرورة الوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية الآثمة، بما يفسح المجال للمساعي الدبلوماسية، وتغليب لغة الحوار، ويساهم في خفض التصعيد والتوتر في المنطقة.
سه