‏إظهار الرسائل ذات التسميات وطني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات وطني. إظهار كافة الرسائل

اختراق دبلوماسي جديد: الاتحاد الأوروبي يرسخ دعمه لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية




​أطلس 24 – وكالات

​في خطوة وصفت بأنها "نقطة تحول" في مسار نزاع الصحراء، أعلن الاتحاد الأوروبي عن موقف متقدم يدعم سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، واصفاً مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها الرباط بأنها الحل "الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق". ويأتي هذا الموقف ليعزز الزخم الدولي المتنامي الذي يطوي عقوداً من الجمود السياسي في المنطقة.

​واقعية سياسية تتجاوز الحلول المتجاوزة

​أكدت مصادر ديبلوماسية في بروكسيل أن التوجه الأوروبي الجديد لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج اقتناع راسخ بأن المقترح المغربي يمثل الأرضية الوحيدة الجادة لإنهاء النزاع المفتعل. ومن خلال دعوته لمفاوضات "دون شروط مسبقة" تحت إشراف الأمم المتحدة، يقطع الاتحاد الأوروبي الطريق أمام الأطروحات الانفصالية التي باتت تفتقر للواقعية وللدعم في أروقة صناعة القرار الدولي.

​محاصرة "الجمود" والعزلة الإقليمية

​يرى مراقبون أن هذا الموقف يمثل "ضربة موجعة" للأطراف التي تقتات على استمرار النزاع، وعلى رأسها قيادة "البوليساريو" والجانب الجزائري. فمع توالي اعترافات القوى الكبرى (كالولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا)، يجد خصوم الوحدة الترابية للمملكة أنفسهم في عزلة ديبلوماسية غير مسبوقة، حيث انتقل المجتمع الدولي من مرحلة "إدارة النزاع" إلى مرحلة "فرض الحل الواقعي".

​أبعاد الموقف الأوروبي:

​الاستقرار الإقليمي: ينظر الاتحاد الأوروبي للمغرب كـ "صمام أمان" في منطقة الساحل والصحراء، ويرى في طي هذا الملف مفتاحاً لتعزيز التعاون الأمني ومكافحة الهجرة غير النظامية.

​التنمية المستدامة: الإشادة الأوروبية بإرادة المغرب في تنزيل الحكم الذاتي تعكس الثقة في النموذج التنموي الذي تنهجه المملكة في أقاليمها الجنوبية، والتي تحولت إلى قطب استثماري جاذب.

​تفعيل قرارات مجلس الأمن: يتماشى الموقف الأوروبي بشكل كلي مع التوجه العام لمجلس الأمن الدولي، الذي بات يركز في قراراته الأخيرة على الحل السياسي التوافقي والعملي.

​مغربية الصحراء: حتمية التاريخ والجغرافيا

​بهذا الإعلان، يضع الاتحاد الأوروبي ثقله خلف السيادة المغربية، معتبراً أن استمرار النزاع لم يعد يخدم مصالح المنطقة ولا أوروبا. وتؤكد هذه التطورات أن الدبلوماسية المغربية نجحت في تحويل "الحكم الذاتي" من مقترح على طاولة النقاش إلى "الحل الوحيد والنهائي" الذي يحظى بإجماع القوى الفاعلة عالمياً.

بينما تستمر المملكة المغربية في حصد المكاسب الدبلوماسية، تظل الأطراف الأخرى مطالبة بمراجعة حساباتها والانخراط بجدية في المسار الأممي، بعيداً عن سياسة الهروب إلى الأمام التي أثبتت فشلها أمام صخرة الواقعية المغربية.

الخدمة العسكرية ورش ملكي واعد لتكوين الشباب والاستجابة لمتطلبات سوق الشغل (مسؤول)




المغرب في قلب "المونديال الأمريكي": شراكة أمنية استراتيجية تعبد الطريق نحو 2030

 


فاطمة الزهراء سلوان/ متدربة 

في خطوة تكرس الاعتراف الدولي بالاحترافية العالية للمؤسسة الأمنية المغربية، أعلنت السلطات الأمريكية عن إشراك أطر أمنية مغربية ضمن فريق العمل التابع للبيت الأبيض المكلف بتأمين نهائيات كأس العالم 2026. هذا الاختيار ليس مجرد تعاون تقني عابر، بل هو شهادة استحقاق دولية للمملكة كشريك استراتيجي "لا غنى عنه" في معادلة الاستقرار العالمي.

يأتي هذا التكليف الأمريكي ثمرة لتراكمات إيجابية جعلت من النموذج الأمني المغربي مرجعاً يُحتذى به، وتستند هذه الثقة إلى ثلاثة محاور رئيسية:

الرصيد التراكمي: النجاح الباهر الذي حققه الأمن المغربي في تأمين تظاهرات قارية ودولية كبرى، وقدرته العالية على إدارة الحشود وتدبير المخاطر بمرونة واحترافية.

الشراكة الصلبة مع واشنطن: تعكس هذه الخطوة عمق التنسيق الأمني بين الرباط وواشنطن، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، وهي الشراكة التي توصف اليوم بأنها إحدى أمتن التحالفات الأمنية الدولية.

الريادة الإقليمية: يكرس هذا الحضور دور المملكة كقطب للاستقرار في منطقة حوض المتوسط وأفريقيا، وصمام أمان يمتد تأثيره إلى خارج الحدود القارية.

تكتسي المشاركة المغربية في تأمين مونديال أمريكا وكندا والمكسيك أهمية استراتيجية قصوى، بالنظر إلى استعداد المملكة لاحتضان مونديال 2030 ضمن الملف المشترك مع إسبانيا والبرتغال. ويمثل هذا التواجد ضمن فريق البيت الأبيض فرصة ذهبية للأطر الأمنية المغربية من أجل:

التمكن التكنولوجي: الاطلاع المباشر على أحدث البروتوكولات الأمنية والأنظمة الذكية التي تعتمدها الولايات المتحدة في تأمين المنشآت الرياضية.

تبادل الخبرات: الاحتكاك بكبار الخبراء الدوليين وتطوير آليات التنسيق الميداني لتأمين المشجعين والوفود.

الجاهزية الوطنية: نقل هذه الخبرات وتوطينها محلياً لضمان تنظيم نسخة تاريخية، آمنة، ومبهرة من المونديال على أرض المغرب.

بهذا الإعلان، يثبت المغرب مجدداً أن "القوة الناعمة" للرياضة تسير جنباً إلى جنب مع الاحترافية الأمنية الصارمة. إن اختيار الكفاءات المغربية للمساهمة في تأمين أكبر حدث كروي في العالم هو انتصار جديد للدبلوماسية الأمنية المغربية، وتأكيد على أن المملكة باتت رقماً صعباً في صياغة معايير الأمن الدولي.



التحول الرقمي بالمملكة: "بوابة الشكايات" كآلية لتعزيز الشفافية وتجويد المرفق العام




​بقلم: فاطمة الزهراء زيادي / متدربة


​في إطار الثورة الهادئة التي تقودها المملكة نحو الرقمنة الشاملة، تبرز البوابة الوطنية للشكايات والطلبات كواحدة من أهم القنوات الرقمية التي تعيد رسم العلاقة بين المواطن والإدارة. هذه المنصة، التي لم تعد مجرد واجهة تقنية، باتت تشكل اليوم "جسر ثقة" يكرس الحق الدستوري في الوصول إلى المعلومة ويضع جودة الخدمات العمومية تحت مجهر التقييم المباشر.

​لطالما كان إيداع الشكايات أو طلبات الحصول على المعلومات يمر عبر مسارات ورقية معقدة، تتسم غالباً بالبطء وغياب الرؤية حول مآل الملفات. اليوم، توفر هذه المنصة قناة موازية للقنوات المادية، تتيح للمرتفقين إيداع وتتبع طلباتهم بـ "نقرة زر"، مما يقلص المسافات الجغرافية والزمنية، ويضمن للمواطن حقه في الحصول على جواب رسمي ومعلل في آجال قانونية محددة.

​لا تقتصر أهمية البوابة على الجانب الإجرائي فقط، بل تمتد لتشمل البعد الاستراتيجي لتطوير الإدارة. فالمؤسسات المنخرطة باتت تتوفر على قاعدة بيانات ضخمة ومؤشرات دقيقة حول طبيعة الشكايات وأكثر القطاعات التي تثير استياء أو تساؤلات المواطنين.

​هذه "المؤشرات الرقمية" تمكن صانع القرار من:

​رصد الاختلالات الهيكلية في الخدمات العمومية وتصحيحها بفعالية.

​تطوير استراتيجيات عمل بناءً على معطيات واقعية وليس فقط تقديرات إدارية.

​رفع منسوب التفاعل الإيجابي للمؤسسات مع محيطها.

​الحق في المعلومة.. دعامة دولة القانون

​إن ربط البوابة بمنظومة الحق في الوصول إلى المعلومات الموثوقة يعد خطوة مفصلية في مسار تقوية منظومة النزاهة. فالشفافية التي توفرها المنصة تضمن قطع الطريق أمام الإشاعات وتساهم في نشر المعلومة الصحيحة من مصدرها الرسمي، مما يعزز من قيم المواطنة المسؤولة ويجعل من الإدارة شريكاً في التنمية وليس عائقاً أمامها.

​رغم المكتسبات التي حققتها هذه القناة الرقمية، يبقى الرهان القادم هو تعميم الوعي لدى كافة فئات المجتمع بوجود هذه الوسائل وكيفية استخدامها، بالإضافة إلى الاستمرار في تحديث البنية التحتية الرقمية لضمان استيعاب الطلب المتزايد وتحقيق استجابة تتسم بالمرونة والنجاعة المطلوبة.

مالي تنتصر للشرعية وتلتحق بركب الداعمين لمبادرة الحكم الذاتي المغربي



في خطوة دبلوماسية مدوية تعكس التحول الجذري في موازين القوى داخل القارة الإفريقية، أعلنت جمهورية مالي سحب اعترافها بـ "الجمهورية الوهمية" وتقديم دعمها الكامل لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل وحيد وواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. ويأتي هذا القرار التاريخي ليتوج سلسلة من الانتصارات الدبلوماسية للمملكة، حيث تنضم مالي إلى قائمة القوى الإقليمية والدولية الوازنة التي حسمت موقفها مؤخراً، وعلى رأسها مصر وكينيا وهولندا، مؤكدة بذلك على المصداقية الدولية التي تحظى بها الرؤية المغربية.

إن قرار باماكو بسحب البساط من تحت أقدام الكيان الوهمي لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو تعبير عن وعي استراتيجي عميق بالارتباط الوثيق بين استقرار منطقة الساحل والصحراء والسيادة الكاملة للمغرب على أراضيه. فبعد أن أكدت مصر على دور المغرب المحوري، واختارت كينيا القطيعة مع أطروحات الماضي، وجددت هولندا ثقتها في المقترح المغربي كأرضية جادة للحل، تجد جبهة "البوليساريو"نفسها في عزلة أمام واقعية الدبلوماسية المغربية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس بحكمة وتبصر.

حموشي يستقبل مسؤولاً أمنياً رفيعاً من بولونيا لتعزيز التعاون الثنائي




​الرباط

​في إطار تعزيز الدبلوماسية الأمنية للمملكة المغربية، استقبل السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، بالعاصمة الرباط، السيد توماس سييمونياك، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالتنسيق بين المصالح الأمنية والأجهزة الخاصة بدولة بولونيا.

​تأتي هذه الزيارة الرسمية، التي يترأس فيها المسؤول البولوني وفداً رفيع المستوى بحضور سفير بلاده بالمغرب، لترسيخ أسس الشراكة الأمنية بين الرباط ووارسو، وفتح آفاق جديدة للتنسيق العملياتي والميداني.

​تركزت المباحثات بين الجانبين على ملفات استراتيجية تكتسي أهمية قصوى في الراهن الأمني الدولي، حيث تم التأكيد على:

​مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة: تبادل الرؤى حول التهديدات الناشئة، خاصة في منطقة الساحل والصحراء والقرن الإفريقي، وبؤر التوتر التي تنشط فيها التنظيمات الإرهابية.

​الهجرة وأمن الحدود: تعزيز آليات تبادل المعلومات لتأمين المنافذ الحدودية والحد من تدفقات الهجرة غير الشرعية.

​الدعم التقني والعلمي: تطوير التعاون في مجالات الشرطة العلمية والتقنية، وتقديم المساعدة التقنية المتبادلة لتطوير كفاءات العناصر الأمنية.

​أكد البلاغ الصادر عن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن المصالح الأمنية البولونية تراهن على هذه الشراكة المتينة، انطلاقاً من مكانة المغرب كشريك موثوق وأساسي في الجهود الدولية الرامية لتجفيف منابع الإرهاب ومحاصرة الجريمة العابرة للقارات.

​تتويجاً لهذا اللقاء، اتفق الجانبان على خطوات عملية لضمان استدامة هذا التعاون، شملت:

​الترتيب لزيارة قريبة للمسؤول عن جهاز الأمن الداخلي البولوني إلى المملكة المغربية.

​العمل على وضع إطار مؤسسي متكامل يؤطر الشراكة الأمنية بين البلدين.

​الارتقاء بالتنسيق الميداني والعملياتي بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار والأمن في كلا البلدين.

​يجسد هذا اللقاء الثنائي الرغبة الأكيدة في تطوير العلاقات الأمنية، ويعزز من الدور الريادي الذي تلعبه المؤسسة الأمنية المغربية كقطب استقرار فاعل ومؤثر على الصعيدين الإقليمي والدولي.

الأمن الوطني و"AMDIE" يوقعان شراكة استراتيجية لتحصين مناخ الاستثمار بالمغرب




​الرباط – الأربعاء 8 أبريل 2026

​في خطوة تهدف إلى المزاوجة بين الأمن الرقمي والجاذبية الاقتصادية، وقعت المديرية العامة للأمن الوطني والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE)، اليوم بالرباط، اتفاقية شراكة استراتيجية تروم تعزيز موثوقية مناخ الأعمال وتوفير بيئة آمنة للمستثمرين الوطنيين والأجانب.

​تأتي هذه الاتفاقية، التي استندت إلى مقتضيات القانون رقم 04-20 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، لتمكين وكالة (AMDIE) من الولوج إلى خدمات "منصة الطرف الثالث الوطني الموثوق به". وتسمح هذه الآلية التقنية المتطورة، التي طورتها مصالح الأمن الوطني، بالتحقق الفوري والآمن من هوية المرتفقين والمستثمرين، مما يقطع الطريق أمام محاولات التزوير ويساهم في تسريع المساطر الإدارية المرتبطة بالمشاريع الاستثمارية.

​وإلى جانب الشق التقني، تضع الشراكة خارطة طريق لتطوير الكفاءات البشرية، حيث سيشرف خبراء من المديرية العامة للأمن الوطني على تكوين أطر الوكالة في مجالات دقيقة تشمل:

​رصد وكشف تقنيات تزوير الوثائق الرسمية.

​التصدي لحالات انتحال الهوية.

​تعزيز آليات اليقظة ضد الجرائم الاقتصادية والمالية، وعلى رأسها غسل الأموال.

​وأكد البلاغ المشترك الصادر عن المؤسستين أن هذا التعاون لا يقتصر على الجانب الإجرائي فحسب، بل يندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى إرساء منظومة استثمارية قائمة على "الثقة، الأداء، والابتكار".

​ويرى مراقبون أن انخراط المؤسسة الأمنية في دعم المسار التنموي يعكس وعياً بكون "الأمن القانوني والمعلوماتي" بات حجر الزاوية في التنافسية الدولية لجذب رؤوس الأموال، بما يصون المصالح الاستراتيجية للمملكة ويعزز من جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين.

​وخلص الطرفان إلى أن هذه الشراكة تجسد التزام الدولة بتحديث مرافقها العمومية ودمج الحلول الرقمية المبتكرة لضمان استدامة النمو الاقتصادي في بيئة يسودها الانضباط القانوني والأمان التقني.

​"جيتكس إفريقيا المغرب 2026": منصة عربية إفريقية لترسيخ السيادة الرقمية وتحفيز الابتكار



​مراكش – فاطمة الزهراء زيادي / متدربة 

​انطلقت فعاليات النسخة الجديدة من معرض "جيتكس إفريقيا المغرب 2026"، وسط طموحات كبرى لتعزيز مكانة القارة السمراء كقطب عالمي صاعد في التكنولوجيا الرقمية. ويسعى الحدث هذا العام إلى إرساء دعائم منصة تعاون (عربي-إفريقي) متكاملة، تهدف إلى تبادل الخبرات وتطوير الكفاءات، مع جعل التحول الرقمي محركاً أساسياً لتحقيق التنمية المشتركة والارتقاء بجودة حياة المواطنين.

​وفي مداخلة له خلال الافتتاح، أكد السيد أمين المزواغي، المدير العام لوكالة التنمية الرقمية (ADD)، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ترفاً تقنياً، بل أضحى "محركاً حاسماً" لمستقبل القارة. وأوضح السيد المزواغي أن "جيتكس إفريقيا المغرب" يشكل إطاراً استراتيجياً لتوحيد المنظومات الدولية والإفريقية، بهدف ابتكار حلول عملية تتماشى مع الواقع المحلي، وتساهم في تسريع المشاريع الرقمية الكبرى مع تمكين المواهب المحلية.

​من جانبها، شددت السيدة تريكسي لوه ميرماند، الرئيسة التنفيذية لـ "جيتكس إفريقيا المغرب"، على أن الدورة الحالية تضع نصب أعينها هدفاً واضحاً: الانتقال من مرحلة الأفكار إلى التنفيذ الفعلي.

​وأشارت ميرماند إلى أهمية تبني "ذكاء اصطناعي مسؤول" يجمع بين الاستفادة من الابتكارات العالمية واحترام متطلبات السيادة الرقمية الإفريقية. واعتبرت أن هذا التوازن هو الكفيل بتعزيز الصمود الاقتصادي للقارة وبناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة.

​بهذه الرؤية المتكاملة، يكرس "جيتكس إفريقيا المغرب 2026" موقعه كملتقى محوري للدبلوماسية الرقمية والتعاون الدولي. ولا يقتصر دور المعرض على كونه واجهة للتطور التقني، بل يبرز كمنصة سيادية تدعم قارة إفريقية طموحة، قادرة على صياغة خياراتها التكنولوجية الخاصة، والمنافسة في الاقتصاد الرقمي العالمي بفعالية واقتدار.

القاهرة تجدد دعمها للوحدة الترابية للمغرب: الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأكثر واقعية

 



في خطوة دبلوماسية تعكس عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، أعلنت جمهورية مصر العربية من قلب العاصمة القاهرة عن موقفها الثابت والداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، مؤكدة انخراطها الكامل في الجهود الدولية الرامية لإنهاء نزاع الصحراء المغربية.

وجاء في البيان الرسمي أن القاهرة تؤيد بشكل صريح قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2797، والذي يعزز الزخم الدولي لصالح المبادرة المغربية، حيث أوضحت الخارجية المصرية أن هذا القرار يمثل خارطة طريق واضحة تؤكد على جدية ومصداقية المقترح المغربي. كما شدد الموقف المصري الجديد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لا تمثل فقط حلاً سياسياً، بل هي "الحل الأكثر قابلية للتطبيق" والوحيد الكفيل بإنهاء هذا النزاع الإقليمي بما يضمن الاستقرار والتنمية في منطقة المغرب العربي والساحل.

ويرى مراقبون أن هذا الإعلان الصادر من القاهرة يحمل دلالات سياسية هامة، أبرزها تعزيز التنسيق العالي بين الرباط والقاهرة في القضايا المصيرية، وتكريس عزلة أطروحة الانفصال مع تزايد الاعتراف العربي والدولي بمغربية الصحراء. كما ينسجم هذا الموقف مع لغة المجتمع الدولي التي باتت تميل بوضوح نحو الحل الواقعي والمستدام الذي تتبناه المملكة.

بهذا الموقف، تنضم مصر إلى قائمة القوى الإقليمية والدولية التي ترى في السيادة المغربية على أقاليمها الجنوبية ضمانة للسلم والأمن، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين في المستقبل القريب، ويؤكد أن استقرار المملكة المغربية ووحدة أراضيها هما جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

الحالة الجوية المتوقعة لليوم الاثنين بالمغرب

 


تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة ليوم غد الاثنين، تسجيل تقلبات جوية تهم عدداً من مناطق المملكة، حيث من المرتقب نزول أمطار متفرقة قد تكون مصحوبة بالرعد أحياناً بكل من شمال الأقاليم الصحراوية، ومناطق سوس، والشياظمة، وعبدة والرحامنة. كما ستكون السماء غائمة جزئياً مع قطرات مطرية متفرقة بالريف، والسايس، والأطلس، وهضاب الفوسفاط ووالماس، في حين ستعرف درجات الحرارة ارتفاعاً نسبياً بالسهول الشمالية والوسطى، والسايس وملوية.

وعلى مستوى الرياح، حذرت المديرية من تسجيل هبات رياح قوية نوعاً ما إلى قوية بمنطقة طنجة، والأطلس، وسوس، والحوز، والرحامنة، والمناطق الوسطى، والمنطقة الشرقية وكذا بشمال الأقاليم الصحراوية، مما قد يؤدي إلى هبوب رياح رملية محلية.

أما بخصوص المقاييس الحرارية، فستتراوح درجات الحرارة الدنيا ما بين 04 و11 درجة بمرتفعات الأطلس، والريف وبالهضاب العليا الشرقية، وما بين 17 و24 درجة بالأقاليم الصحراوية، والسايس، والسفوح الجنوبية-الشرقية، وسوس، والرحامنة وبالسهول الوسطى، بينما ستتراوح ما بين 12 و16 درجة في باقي المناطق. وستشهد درجات الحرارة خلال النهار ارتفاعاً بالواجهة المتوسطية مقابل انخفاض في باقي ربوع البلاد.

وبالنسبة لحالة البحر، فسيكون هادئاً إلى قليل الهيجان بالواجهة المتوسطية، وقليل الهيجان إلى هائج بالبوغاز، بينما سيكون هائجاً إلى قوي الهيجان ما بين الدار البيضاء وأكادير، وقليل الهيجان إلى هائج بباقي السواحل الأطلسية.

أسرة الأمن الوطني والسكك الحديدية: شراكة استراتيجية لتعزيز الرعاية الاجتماعية




​الرباط – خاص

في خطوة تترجم حرص المديرية العامة للأمن الوطني على الارتقاء بالأوضاع الاجتماعية لمنتسبيها، شهدت مدينة الرباط اليوم الخميس، 02 أبريل، توقيع اتفاقية شراكة وازنة بين مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني والمكتب الوطني للسكك الحديدية. وتأتي هذه الاتفاقية لتضع لبنة جديدة في صرح الخدمات التفضيلية الموجهة لنساء ورجال الشرطة وأسرهم.

​تضع بنود الاتفاقية، التي وقعها مدير مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني والمدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، رزمة من التسهيلات المادية واللوجستية رهن إشارة المنخرطين. ويأتي على رأس هذه الامتيازات إقرار تخفيضات تفضيلية تصل إلى 40% على تعريفة السفر عبر كافة خطوط الشبكة الوطنية للقطارات.

​ولم تقتصر هذه التخفيضات على الرحلات العادية فحسب، بل شملت أيضاً القطارات فائقة السرعة "البراق"، مما يضمن لأسرة الأمن الوطني تنقلاً يجمع بين السرعة، الراحة، والتكلفة المحفزة.

​وتماشياً مع استراتيجية التحديث التي تنهجها المؤسستان، تتيح الاتفاقية للمستفيدين إمكانية حجز التذاكر عبر الوسائط الرقمية، بما في ذلك التطبيقات المعلوماتية والموزعات الآلية، مع ضمان الاستفادة التلقائية من نسب التخفيض المقررة، وهو ما من شأنه تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص زمن الانتظار بالمحطات.

​البعد الاجتماعي: استهداف المتقاعدين والأبناء

​تجسد الاتفاقية مفهوم "الرعاية الشاملة" من خلال توسيع قاعدة المستفيدين لتشمل:

​موظفي الشرطة المزاولين والمتقاعدين.

​أفراد أسرهم (الأزواج والأبناء).

​تمديد استفادة الأبناء من هذه الامتيازات إلى غاية سن 24 سنة، دعماً لمسارهم الدراسي وتحركاتهم الجامعية.

​تندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة من الشراكات الاستراتيجية التي تبرمها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية مع كبريات المؤسسات الخدمية بالمملكة. والهدف الأسمى هو خلق بيئة وظيفية مندمجة توفر للموظف سبل الاستقرار الاجتماعي، مما ينعكس إيجاباً على مردوديته المهنية في أداء رسالته النبيلة المتمثلة في صون أمن الوطن وسلامة المواطنين وممتلكاتهم.

رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية يراهنان على "القضاء التجاري" لتعزيز الجاذبية الاستثمارية




​الرباط – خاص

​في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن التعاقدي وتخليق الحياة الاقتصادية، تنظم رئاسة النيابة العامة، بتعاون مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ندوة تكوينية رفيعة المستوى حول موضوع: "دور المحاكم التجارية في إنجاح مساطر صعوبات المقاولة وحماية النظام العام الاقتصادي". وتأتي هذه المبادرة في سياق تنزيل مضامين النموذج التنموي الجديد الذي يضع حماية المقاولة وتنشيط الاستثمار في قلب الأولويات الوطنية.

​القضاء في خدمة المقاولة: من فض النزاعات إلى التواكب الاقتصادي

​أكدت الورقة التقديمية للندوة أن المغرب انخرط في تحولات بنيوية لتحديث ترسانته القانونية، توجت بصدور القانون رقم 73.17 المتعلق بمساطر صعوبات المقاولة. هذا القانون لم يعد ينظر إلى المقاولة المتعثرة ككيان آيل للزوال، بل كخلية اقتصادية يجب إنقاذها لضمان استمرار فرص الشغل وتنافسية الاقتصاد الوطني.

​وشدد المنظمون على أن القضاء التجاري، وبشكل خاص النيابة العامة، بات يلعب دوراً محورياً في حماية النظام العام الاقتصادي، عبر صلاحيات قانونية واسعة تشمل تقديم طلبات فتح مساطر التسوية أو التصفية، ومراقبة تسيير المقاولات، وضمان الشفافية في المعاملات.

​أجندة الندوة: تعميق المعارف وتوحيد الرؤى

​ستشهد الندوة نقاشات معمقة بمشاركة نخبة من القضاة والخبراء، حيث ستتمحور المداخلات حول ثلاثة مرتكزات أساسية:

​الدور الحمائي: بحث سبل دعم المقاولات المتعثرة وحماية حقوق الدائنين لتعزيز مناخ الثقة.

​النجاعة القضائية: تسليط الضوء على دور القاضي المنتدب وآليات التنسيق المؤسساتي لضمان سرعة وفعالية المساطر القضائية.

​الاجتهاد القضائي: استعراض أحدث توجهات محكمة النقض لتوكيل القضاة من فهم موحد وشامل للمقتضيات القانونية المعقدة.

​نحو توصيات عملية لتجاوز الإكراهات

​لا تقتصر الندوة على الجانب النظري، بل تسعى رئاسة النيابة العامة من خلالها إلى رصد الإشكالات الواقعية التي تعيق أداء المحاكم التجارية. ومن المنتظر أن تخلص الأشغال إلى توصيات عملية تهدف إلى ترسيخ "الدور الاقتصادي" للقضاء، وتحويل المحاكم التجارية إلى فاعل استراتيجي يساهم في ضمان الجاذبية الاستثمارية للمملكة تحت الرؤى الملكية السامية.

​وخلص التقديم إلى أن تكوين العنصر البشري، متمثلاً في السيدات والسادة القضاة، يبقى الرهان الأكبر لتفعيل أمثل لمقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة، بما يخدم استقرار الاقتصاد الوطني في ظل التحديات العالمية الراهنة.

بريد المغرب يعزز السيادة الرقمية للمملكة بحصوله على اعتماد "الختم الزمني الإلكتروني المؤهل"

 



الرباط – 01 أبريل 2026

في خطوة استراتيجية تكرس مكانة المملكة كقطب رقمي صاعد، أعلنت مجموعة بريد المغرب عن حصولها على اعتماد المديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI) لخدمة الختم الزمني الإلكتروني المؤهل (Horodatage). وبهذا الإنجاز، يصبح بريد المغرب أول فاعل وطني يوفر هذه الخدمة المتطورة وفقاً لمعايير القانون رقم 20.43 المتعلق بخدمات الثقة الخاصة بالمعاملات الإلكترونية.
يأتي هذا الاعتماد الجديد ليكمل سلسلة النجاحات التي حققتها المجموعة في مجال الرقمنة، لاسيما بعد حصولها في يناير 2025 على اعتماد خدمة «Barid eSign» لإصدار شهادات التوقيع والختم الإلكترونيين. وبذلك، ينجح بريد المغرب في بناء منظومة ثقة رقمية متكاملة، تمنح التبادلات الإلكترونية "شهادة ميلاد" رقمية غير قابلة للتزوير وذات حجية قانونية مطلقة.
ما هو الختم الزمني المؤهل ولماذا يكتسي هذه الأهمية؟يعتبر الختم الزمني الإلكتروني المؤهل أكثر من مجرد تسجيل للوقت؛ فهو آلية تقنية معقدة تعتمد على تشفير متقدم لربط وثيقة رقمية معينة بتاريخ وساعة محددين بدقة متناهية.
الحماية القانونية: يضمن عدم إنكار المعاملات أو التلاعب بتاريخها.
سلامة البيانات: يكفل بقاء الوثيقة على حالها منذ لحظة الختم، حيث يؤدي أي تعديل لاحق إلى إبطال الختم تلقائياً.
دعم الرقمنة الشاملة: يوفر الأرضية الصلبة للإدارات والمقاولات للانتقال نحو "صفر ورقة" بأمان تام.
لطالما كان بريد المغرب سباقاً في هذا المجال منذ إطلاقه لخدمة التوقيع الإلكتروني قبل 15 عاماً. واليوم، ومن خلال دمج الختم الزمني المؤهل، تقدم المجموعة للقطاعين العام والخاص رافعة استراتيجية تدعم مسار التحول الرقمي الوطني، مما يساهم في تبسيط المساطر الإدارية وتعزيز جاذبية مناخ الأعمال في المغرب.
من شأن هذه الخدمة الجديدة أن تفتح آفاقاً واسعة في تدبير الصفقات العمومية، والمراسلات القانونية، والتعاقدات عن بعد، والخدمات البنكية، مما يضع المغرب في مصاف الدول المتقدمة التي تعتمد أنظمة أمان رقمي سيادية ومستقلة.

تعزيز المحور الأمني بين الرباط ومسقط: السيد حموشي يستقبل سفير سلطنة عمان




​الرباط – 31 مارس 2026

​في إطار تعزيز علاقات التعاون الثنائي المتميز بين المملكة المغربية وسلطنة عمان الشقيقة، استقبل السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، اليوم الثلاثاء بمكتبه بالرباط، السيد خالد بن سالم بامخالف، سفير سلطنة عمان المعتمد لدى المملكة.

​أفاد بلاغ صادر عن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن المباحثات شكلت فرصة سانحة لاستعراض حصيلة وآفاق التعاون الأمني الثنائي. وقد انصب النقاش بشكل أساسي على وضع آليات متطورة لتعزيز التنسيق وتوسيع نطاق التعاون ليشمل مختلف المجالات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها:

​مكافحة الإرهاب والتطرف: من خلال تكثيف التنسيق الاستباقي.

​محاربة الجريمة المنظمة: التصدي للشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

​تبادل الخبرات: تعزيز قنوات تبادل المعلومات والمهارات التقنية والشرطية.

​ولم يخلُ اللقاء من مناقشة الرهانات الجيوسياسية الراهنة، حيث تدارس الطرفان مستجدات الأوضاع الأمنية وتطوراتها على الصعيدين الدولي والإقليمي. كما ركزت المباحثات على تقييم الانعكاسات المباشرة لهذه التطورات على الأمن والاستقرار الدوليين، وهو ما يعكس تطابق وجهات النظر بين البلدين في ضرورة العمل المشترك لمواجهة التهديدات العالمية.

​وخلص البلاغ إلى أن هذا الاستقبال يندرج في سياق يطبعه العمق التاريخي وأواصر الأخوة المتينة التي تجمع بين البلدين الشقيقين. كما يجسد الرغبة الأكيدة لقطبي الأمن في كل من المغرب وعمان في الرقي بمستويات التنسيق الأمني والعمل المشترك إلى آفاق أرحب، بما يخدم المصالح العليا للشعبين ويضمن أمنهما واستقرارهما.

​أطلس 24 - قسم التحرير

​"الجامعة الملكية المغربية تُرسّم التتويج القاري: 'أسود الأطلس' أبطالاً لكان 2025 بثلاثية إدارية نظيفة"



​الرباط – خاص

أعلن الموقع الرسمي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (FRMF)، تأكيد فوز المنتخب الوطني المغربي بلقب كأس الأمم الإفريقية 2025 بنتيجة (3-0)، وذلك عقب صدور القرار النهائي والقطعي من لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF).

​حيثيات القرار: القانون فوق الجميع

​جاء هذا القرار الاستثنائي ليحسم الجدل الذي رافق المباراة النهائية التي أقيمت في 18 يناير 2026. ورغم أن النتيجة الميدانية كانت تشير إلى تقدم السنغال (1-0) بعد الأشواط الإضافية، إلا أن "الكاف" استند في حكمه إلى المادتين 82 و84 من لوائح المسابقة، والمتعلقتين بـ "الانسحاب أو رفض إكمال المباراة".

​وتعود تفاصيل الواقعة إلى رفض لاعبي المنتخب السنغالي العودة لاستكمال الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، احتجاجاً على قرار طاقم التحكيم باحتساب ركلة جزاء لصالح "أسود الأطلس"، مما أدى إلى توقف المباراة وانسحاب الجانب السنغالي من أرضية الملعب.

​تحديث السجل الذهبي لـ "أسود الأطلس"

​بموجب هذا الحكم (Forfait)، تم تعديل النتيجة رسمياً إلى ثلاثة أهداف نظيفة لصالح المغرب، ليُتوج المنتخب الوطني بلقبه القاري الثاني في تاريخه، والأول منذ عام 1976. وقد قامت الجامعة الملكية المغربية بتحديث واجهتها الإلكترونية لتوثيق هذا الإنجاز التاريخي الذي تحقق على الملاعب المغربية.

​ردود الأفعال والعقوبات المرافقة

​لم يقتصر قرار "الكاف" على حسم النتيجة فحسب، بل شمل أيضاً:

​غرامات مالية: فرض عقوبات مالية مغلظة على الاتحاد السنغالي لكرة القدم.

​إيقافات: إيقاف عدد من أعضاء الطاقم الفني واللاعبين السنغاليين المتورطين في التحريض على الانسحاب.

​ترسيخ الهيبة: اعتبر مراقبون أن هذا القرار يمثل رسالة حازمة من الاتحاد الإفريقي لفرض الانضباط واحترام القرارات التحكيمية داخل المستطيل الأخضر.

​وبهذا التتويج، يضرب المنتخب المغربي موعداً جديداً مع التاريخ، مؤكداً سيطرته القارية في نسخة استثنائية من حيث التنظيم والبنية التحتية، ومنتهية بقرار قانوني أعاد ترتيب منصة التتويج.

الحكومة تقرر تعطيل الإدارات العمومية والجماعات الترابية بصفة استثنائية يوم الإثنين 23 مارس




​الرباط – خاص

​أعلنت رئاسة الحكومة، في بلاغ رسمي لها، عن اتخاذ قرار يقضي بتعطيل العمل في إدارات الدولة والجماعات الترابية بصفة استثنائية، وذلك يوم الإثنين 23 مارس 2026، تزامناً مع احتفالات الشعب المغربي بعيد الفطر المبارك.

​وأوضح البلاغ أن هذا الإجراء يأتي تفعيلاً لمقتضيات المادة الثالثة من المرسوم رقم 2.05.916 الصادر في 13 جمادى الآخرة 1426 (20 يوليو 2005)، والمتعلق بتحديد أيام ومواقيت العمل بإدارات الدولة والجماعات الترابية، كما وقع تغييره وتتميمه في وقت سابق.

​ويأتي هذا القرار الاستثنائي ليمدد عطلة عيد الفطر، مما سيمكن الموظفين والأعوان في مختلف المصالح العمومية من قضاء هذه المناسبة الدينية في ظروف ملائمة، خاصة بالنسبة للذين يضطرون للتنقل بين المدن لصلة الرحم مع عائلاتهم.

​وحسب نص البلاغ، فإن هذا التعطيل الاستثنائي عن العمل يشمل:

​الإدارات المركزية للدولة.

​المصالح اللاممركزة التابعة لها.

​الجماعات الترابية بمختلف مستوياتها.

​ومن المتوقع أن يسهم هذا القرار في تخفيف ضغط حركة السير وضمان عودة سلسة للموظفين إلى مقرات عملهم بعد انقضاء أيام العيد، في خطوة دأبت الحكومة على اتخاذها عند تزامن المناسبات الدينية الكبرى مع عطلات نهاية الأسبوع أو وقوعها في أيام تفصلها فترات وجيزة عن العطل الرسمية.

مدريد تحتضن اليوم مفاوضات حول الصحراء المغربية تحت إشراف "دي ميستورا" وواشنطن.

 



مدريد | خاص

في خطوة وُصفت بأنها "اختراق دبلوماسي" مفاجئ، تتجه الأنظار غداً الأحد إلى العاصمة الإسبانية مدريد، التي ستحتضن لقاءً رفيع المستوى يجمع الأطراف المعنية بنزاع الصحراء (المغرب، الجزائر، موريتانيا، والبوليساريو)، وذلك برعاية مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية وبحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا.

كشفت صحيفة "إل كونفيدينثيال" الإسبانية أن الاجتماع، الذي تقرر عقده في مقر السفارة الأمريكية بمدريد، يأتي بعيداً عن الأضواء والبروتوكولات المعتادة، في محاولة أمريكية لتجاوز لغة البيانات الخشبية والدخول في عمق التفاوض المباشر.

وتشير التقارير إلى أن واشنطن اختارت "تجاوز" الوساطات التقليدية عبر فرض حضور وزراء خارجية الدول الثلاث، بالإضافة إلى ممثل عن جبهة البوليساريو، لوضع الجميع أمام مسؤولياتهم تجاه الاستقرار الإقليمي في شمال إفريقيا.


تفيد التسريبات أن الوفد المغربي يحمل في حقيبته وثيقة تقنية مطولة (نحو 40 صفحة)، تُعد بمثابة "نسخة محيّنة" لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها الرباط في 2007. وتتضمن هذه الوثيقة:

  • تفاصيل مؤسساتية دقيقة حول كيفية إدارة الإقليم لصلاحياته.

  • ضمانات قانونية وإدارية موسعة تحت السيادة المغربية.

  • رؤية اقتصادية لدمج المنطقة في الاقتصاد العالمي كقطب استثماري.

يأتي هذا اللقاء في ظل زخم دبلوماسي لصالح المقترح المغربي، خاصة بعد القرار الأممي رقم 2797 الصادر في أكتوبر الماضي، والذي أكد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي "واقعي وعملي". وتراهن إدارة واشنطن على هذا الزخم لإقناع الجزائر والبوليساريو بالانخراط في مفاوضات تبني على المكتسبات الأخيرة، بدلاً من التمسك بخيارات يراها المجتمع الدولي "غير قابلة للتطبيق".

رغم التفاؤل الحذر، تظل التحديات قائمة؛ فالفجوة بين "الحكم الذاتي" و"تقرير المصير" لا تزال عميقة. ومع ذلك، فإن قبول الأطراف بالجلوس إلى طاولة واحدة في مدريد يُعد في حد ذاته نصراً للدبلوماسية الأمريكية، وإشارة إلى أن ضغوط القوى الكبرى بدأت تؤتي أكلها لإنهاء واحد من أطول النزاعات في القارة السمراء.

​المحاكم المالية المغربية: ما بين "فخ" الأخطاء التدبيرية و"مقصلة" الجرائم الجنائية




​الرباط – خاص

في خطاب اتسم بالصراحة والمكاشفة تحت قبة البرلمان، وضعت السيدة زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، "النقاط على الحروف" بشأن واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المشهد السياسي المغربي: الخلط بين الخطأ في التدبير والفساد المالي.

​"التأديب المالي" لا يخدش النزاهة

​بلهجة حازمة، سعت العدوي إلى تبديد "التمثلات الخاطئة" التي ترافق تقارير المحاكم المالية. وأكدت أن قضايا التأديب المالي تتعلق في جوهرها بـ "أخطاء تدبيرية" ناتجة عن سوء فهم للقانون أو تقصير في الإشراف، وهي لا تمس بأي حال من الأحوال نزاهة المسؤولين المعنيين.

​هذا التوضيح يأتي في سياق سياسي حساس، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث حذرت العدوي من "الاستغلال اللامسؤول" لمخرجات المجلس لتصفية حسابات سياسية، معتبرة أن "أضرار ت م ث ل الفساد لا تقل عن أضرار الفساد نفسه".

​المنطقة الوسطى: ما بين "العفو" و"الجنائي"

​رفعت العدوي شعاراً جديداً للمرحلة: "ما بين عدم العقوبة والإحالة الجنائية توجد المحاكم المالية". هذا المفهوم يكرس دور المجلس كصمام أمان؛ فهو ليس مجرد جهاز عقابي، بل مؤسسة تسعى لتجويد التدبير العمومي.

​ولغة الأرقام كانت حاضرة بقوة لدعم هذا الطرح، حيث كشفت الرئيس الأول أن:

​الأثر المالي المباشر: استرجاع وتصحيح وضعية أكثر من 629 مليون درهم بفضل التفاعل الاستباقي مع الملاحظات.

​الاستثناء الجنائي: الإحالات على النيابة العامة تظل محدودة جداً، حيث شملت ملفات الجرائم المالية 0.8% فقط من مجموع الجماعات الترابية بالمملكة، وهو ما يفند فرضية "الفساد المعمم".

​معركة الوعي الرقمي والتسريبات

​ولم يفت العدوي التنبيه إلى ظاهرة "التسريبات الانتقائية" للتقارير التمهيدية، مؤكدة أن بعض الأطراف داخل الأجهزة الخاضعة للمراقبة تقوم بتسريب ملاحظات أولية بسوء نية، رغم أن المسطرة التواجهية كفيلة بتوضيح العديد من النقاط وإسقاط التهم في التقرير النهائي.

​الخلاصة: "الحكامة بدل التشهير"

​بهذا العرض، تكون زينب العدوي قد رسمت خارطة طريق واضحة للمرحلة القادمة؛ قوامها المحاسبة الصارمة دون تشهير، والتمييز بين "المدبر المجتهد الذي أخطأ المساطر" وبين "المفسد الذي خان الأمانة". إنها رسالة طمأنة لخدام الدولة، وتحذير لمن يخلطون الأوراق لغايات غير موضوعية.

مديرية التجهيز والماء بسيدي قاسم باشرت تفعيل مجموعة من التدخلات الاستعجالية تحسبا لتداعيات ارتفاع منسوب حوض سبو (مسؤول)





​تقرير المجلس الأعلى للحسابات: تشخيص لنقائص التعليم، الخدمات الاجتماعية، والتغطية الصحية




​أصدر المجلس الأعلى للحسابات تقريره السنوي برسم سنة 2024-2025، مسلطاً الضوء على مجموعة من التحديات الهيكلية التي تواجه قطاعات حيوية في المغرب، مع تقديم توصيات عملية لتجاوزها.

​1. التعليم العالي والبحث العلمي: أزمة فضاء وغياب استراتيجية التجهيز

​سجل المجلس ارتباكاً في تدبير البنية التحتية والوسائل التقنية في الجامعات العمومية:

​عجز في الاستيعاب: أدى غياب رؤية واضحة في تحديد الأولويات لمشاريع البناء إلى ارتفاع معدل الاكتظاظ (عدد الطلبة لكل 100 مقعد).

​هدر الإمكانيات: رصد التقرير غياب استراتيجية لاقتناء العتاد العلمي الثقيل، حيث تعاني بعض التجهيزات من عدم الاستغلال بسبب نقص الأطر المؤهلة أو غياب آليات التشارك بين المؤسسات.

​التوصيات: وضع خارطة وطنية استشرافية للتعليم العالي، وتقنين اقتناء المعدات العلمية لضمان مردوديتها.

​2. الرقمنة والأمن المعلوماتي

​انتقد التقرير حكامة النظم المعلوماتية في قطاعي التربية الوطنية والتعليم العالي:

​المخاطر: وجود ثغرات في أمن المعلومات وسلامة الأنظمة.

​التوصيات: ضرورة إعادة بناء الأنظمة المعلوماتية وفق أسس متينة تضمن التحكم في المخاطر الرقمية تماشياً مع التوجهات الوطنية.

​3. دور الطالب والطالبة: تفاوت صارخ في الاستغلال

​كشف التقرير عن سوء توزيع جغرافي وتخطيط غير دقيق لخدمات الإيواء:

​مفارقة الإيواء: بينما تعاني 40% من الدور من اكتظاظ مفرط يتجاوز طاقتها الاستيعابية، يوجد حوالي 449 داراً لا تُستغل طاقتها بالكامل.

​الأثر: انعكاسات سلبية على جودة الإقامة والخدمات، خاصة في المناطق الهشة.

​4. الحماية الاجتماعية: تحديات استدامة "AMO"

​رصد المجلس عقبات بنيوية تهدد تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض:

​ضعف الانخراط: لم تتجاوز نسبة الانخراط في نظام "العمال غير الأجراء" 30%، مع تسجيل ضعف في أداء الاشتراكات.

​أزمة القطاع العام: استحوذ القطاع الخاص على 91% من التعويضات المفوترة سنة 2024، مقابل 9% فقط للقطاع العام.

​تهديدات مالية: توقع التقرير نفاد احتياطيات نظام أجراء القطاع العام بحلول عام 2030، مع ارتفاع نفقات نظام "AMO تضامن".

​خلاصة التوجهات: يشدد المجلس على ضرورة تأهيل المستشفيات العمومية، وتوحيد النظم المعلوماتية المالية، وإرساء إطار تدبيري يضمن الاستدامة المالية لورش الحماية الاجتماعية.