أخر الأخبار

تحول نوعي في تعليم الإنجليزية بالمغرب: "المجلس البريطاني" يتوج مسار 300 أستاذ




​الرباط – خاص

​في احتفالية طبعها الطموح الأكاديمي، احتضنت العاصمة الرباط مراسم تكريم فوج جديد من أساتذة اللغة الإنجليزية، في خطوة تجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والمملكة المتحدة. الحفل الذي نظمه المجلس الثقافي البريطاني، جاء احتفاءً بنجاح برنامج التكوين الطموح «English for Teaching» (EfT)، مؤشراً على مرحلة جديدة في تطوير الكفايات البيداغوجية داخل المدرسة العمومية المغربية.

​تتويج الكفاءات الوطنية

​بحضور رفيع المستوى شمل سعادة السفير البريطاني بالمغرب، والسيد الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تم تسليط الضوء على إنجازات أساتذة جهتي الرباط-سلا-القنيطرة والدار البيضاء-سطات. هذا التكريم ليس إلا جزءاً من ملحمة وطنية شملت ثماني جهات، حيث نجح أزيد من 300 أستاذ وأستاذة في استكمال مسار تكويني مكثف يهدف إلى نقل ممارسات التدريس من النمط التقليدي إلى آفاق أكثر تفاعلية.

​الفلسفة البيداغوجية لبرنامج EfT

​لا يقتصر برنامج "الإنجليزية من أجل التدريس" على تطوير اللغة كمادة معرفية فحسب، بل يركز بالأساس على "لغة الفصل الدراسي". ومن خلال هذا النموذج المبتكر، تمكن المشاركون من:

​تعزيز الثقة بالنفس: في تقديم المادة العلمية باللغة الإنجليزية بسلاسة.

​تطوير الأدوات التفاعلية: عبر اعتماد مقاربات بيداغوجية حديثة تضع التلميذ في قلب العملية التعلمية.

​المحاكاة الواقعية: ربط التكوين بالتحديات اليومية التي يواجهها الأستاذ داخل الفصل الدراسي المغربي.

​رؤية استراتيجية مشتركة

​يأتي هذا النجاح ثمرةً لمذكرة التفاهم التي وُقعت مؤخراً بالرباط تحت إشراف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والتي تضع خارطة طريق واضحة للابتكار التربوي. إن هذه الشراكة تتجاوز مجرد التدريب التقني لتصل إلى بناء منظومة تعليمية دينامية وشاملة، تواكب الإصلاحات الهيكلية التي يباشرها المغرب في قطاع التعليم.

​وفي هذا السياق، أكد فاعلون تربويون أن تمكين الأساتذة من هذه المهارات الحديثة سيساهم بشكل مباشر في تحسين المردودية الدراسية للتلاميذ، ويفتح أمام الشباب المغربي آفاقاً أوسع في سوق الشغل الدولي الذي تعد فيه الإنجليزية مفتاحاً أساسياً.

​التزام مستدام

​بهذا الاحتفاء، يجدد المجلس الثقافي البريطاني التزامه بمواكبة التحول اللغوي في المغرب، مراهناً على الاستثمار في "العنصر البشري" كركيزة أساسية للارتقاء بجودة التعليم. ومع استمرار تعميم البرنامج في مختلف جهات المملكة، يبدو أن مستقبل تعليم الإنجليزية في المغرب يسير بخطى ثابتة نحو التميز والريادة الإقليمية.

بني ملال: "خميس المناظرة" يضع خارطة طريق لتحديث مؤسسات الشباب بجهة بني ملال خنيفرة




​بني ملال –

 شهدت دار الشباب "المغرب العربي" بمدينة بني ملال، يومه الخميس، انعقاد لقاء تشاوري جهوي موسع تحت شعار «لقاءات خميس المناظرة». ويأتي هذا الزخم التشاوري، الذي أطلقته وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، كخطوة إستراتيجية لإعداد الأرضية للمناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات الشباب المرتقبة سنة 2026.

​ترأس اللقاء السيد المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة بني ملال خنيفرة، وعرف مشاركة نوعية ضمت ممثلي المصالح الخارجية، والسيد المدير الجهوي للوكالة الوطنية للتشغيل وإنعاش الكفاءات (ANAPEC)، إلى جانب ممثلين عن المجلس الجماعي، والمديرية الجهوية للتكوين المهني، والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA)، علاوة على طيف واسع من فعاليات المجتمع المدني والفاعلين المهتمين بقضايا الشباب.

​وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد المدير الجهوي أن هذا الورش يهدف إلى صياغة رؤية متجددة لمؤسسات الشباب، قوامها الابتكار والالتقائية بين مختلف المتدخلين، مشدداً على أن الرهان الحقيقي يكمن في تقديم مقترحات عملية قابلة للتنفيذ تستجيب لتطلعات الشباب في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المغرب.

​طبعت النقاشات صراحة ومسؤولية كبيرة، حيث انصب تركيز المتدخلين على تشخيص واقع المؤسسات الشبابية بالجهة. وتم تسليط الضوء على عدة إكراهات بنيوية، أبرزها:

​ضعف التجهيزات: الحاجة الماسة لتأهيل الفضاءات وتحديث وسائل العمل.

​تجديد العرض: ضرورة الانتقال من الأنشطة التقليدية إلى عروض تنشيطية وتربوية مبتكرة.

​الموارد البشرية: سد الخصاص في الأطر المتخصصة القادرة على مواكبة الجيل الجديد.

​لم يكتفِ المشاركون بالتشخيص، بل قدموا حزمة من التوصيات العملية التي تروم "أنسنة" ورقمنة خدمات المؤسسات، ومن أهمها:

​التحول الرقمي: تجهيز المؤسسات بوسائل تكنولوجية حديثة وتطوير مهارات الشباب في المهن الرقمية.

​الإدماج الاقتصادي: تعزيز الشراكة مع "أنابيك" لربط التأطير الشبابي بفرص التشغيل والمقاولاتية.

​الحكامة التشاركية: تمكين الشباب من المساهمة الفعالة في تدبير البرامج وتتبعها، بدل الاكتفاء بدور المستفيد.

​العدالة الترابية: تكريس مبدأ الالتقائية بين السياسات العمومية وإشراك الجماعات الترابية في دعم وتطوير هذه الفضاءات.

​اختُتم اللقاء بالتأكيد على أن مخرجات هذا اليوم التشاوري ستشكل لبنة أساسية في بناء النموذج الوطني الجديد لمؤسسات الشباب. وخلص المشاركون إلى أن نجاح هذا المسار رهين باستمرارية التنسيق الجهوي وتحويل هذه المقترحات إلى برامج ملموسة تعيد للشباب ثقتهم في مؤسساتهم وتجعل منها فضاءات حقيقية للإبداع والإدماج السوسيو-اقتصادي.

دخول منطقة "شنغن" 2026: دليل المسافر المغربي للنظام الرقمي الجديد




​يستعد الاتحاد الأوروبي لإحداث ثورة في طريقة تدبير حدوده الخارجية، وهي التغييرات التي ستدخل حيز التنفيذ الفعلي في 10 أبريل 2026. بالنسبة للمسافرين المغاربة، لن يعود عبور الحدود مجرد "ختم" على جواز السفر، بل سيتحول إلى عملية رقمية بالكامل تهدف إلى تعزيز الأمن وتدقيق مدد الإقامة.

​أولاً: ما هو نظام "EES" الجديد؟

​نظام الدخول والخروج (Entry/Exit System) هو قاعدة بيانات مركزية تربط جميع المطارات والموانئ والمعابر البرية في دول شنغن. سيعوض هذا النظام "الأختام اليدوية" بملف رقمي لكل مسافر من خارج الاتحاد الأوروبي.

​ثانياً: التغييرات الميدانية عند الوصول

​عند أول رحلة لك بعد تاريخ 10 أبريل، ستلاحظ التغييرات التالية في مراكز المراقبة:

​المسح الحيوي (Biometrics): سيُطلب من كل مسافر تقديم بصمات الأصابع الأربعة (للمرة الأولى) والتقاط صورة رقمية عالية الدقة للوجه.

​اختفاء "الطابع": لن تجد ختماً بالحبر على جواز سفرك؛ حيث سيقوم النظام بتسجيل تاريخ الدخول، والمكان، ومدة الإقامة المسموح بها إلكترونياً.

​البوابات الذكية: في الرحلات اللاحقة، قد تتمكن من استخدام البوابات الآلية (E-gates) التي تعتمد على التعرف على الوجه لتسريع عبورك دون الحاجة للتحدث مع ضابط الحدود في كل مرة.

​ثالثاً: التدقيق الصارم في "90 يوماً"

​أكبر تغيير قانوني هو قدرة النظام على حساب قاعدة "90/180 يوماً" بدقة متناهية.

​سابقاً، كان البعض يعتمد على "عدم وضوح الأختام" لتجاوز المدة القانونية أحياناً.

​حالياً، النظام يرسل تنبيهاً فورياً للسلطات عند محاولة الخروج إذا تبين أن المسافر تجاوز ولو يوماً واحداً، مما قد يعرضه لغرامات مالية أو المنع من دخول شنغن لسنوات.

​رابعاً: هل يتغير وضع "الفيزا" للمغاربة؟

​الجواب هو لا.

​شنغن لا تزال مطلوبة: سيظل المواطنون المغاربة ملزمين بوضع طلب التأشيرة لدى القنصليات أو مراكز "BLS" و"TLS" كما هو معتاد.

​ETIAS ليس لكم: هناك خلط شائع بين نظام (EES) ونظام (ETIAS). نظام "ETIAS" يخص مواطني الدول المعفاة من الفيزا (مثل أمريكا أو البرازيل)، أما المغاربة فيخضعون لنظام EES فقط عند العبور.

​خامساً: نصائح عملية لتفادي الازدحام

​بما أن إجراءات أخذ البصمات والصور في المرة الأولى قد تستغرق وقتاً إضافياً (تتراوح بين 2 إلى 5 دقائق لكل مسافر)، يُنصح بالآتي:

​التبكير للمطارات: عند العودة من أوروبا، احرص على التواجد في المطار قبل 3 ساعات على الأقل.

​صحة جواز السفر: تأكد من أن جواز سفرك "بيومتري" وصالح لمدة تزيد عن 6 أشهر.

​تطبيق المحمول: تعتزم بعض الدول إطلاق تطبيقات تتيح للمسافر إدخال بياناته مسبقاً قبل الوصول للمطار لتخفيف الضغط.

​خلاصة: التحول الرقمي الجديد يهدف لتسهيل المأمورية على "المسافرين النظاميين" وتضييق الخناق على "الحراكة" أو متجاوزي مدة الإقامة. التأقلم مع هذه الإجراءات في أسابيعها الأولى سيتطلب صبراً إضافياً من المسافرين المغاربة.

جيوبارك مكون يوقع شراكة استراتيجية مع منتزه دانغزياشان الصيني لتعزيز الإشعاع الدولي

 

في خطوة طموحة تهدف إلى تموقع المنتزه الجيولوجي "مكون" كوجهة سياحية وعلمية عالمية، عقدت جمعية جيوبارك مكون اجتماعا رفيع المستوى "عن بعد" مع مسؤولي منتزه Danxiashan الصيني. وقد تم خلال هذا الاجتماع وضع القواعد والآليات التنفيذية لتعاقد خاص يروم تنزيل برامج دقيقة تلمس مختلف جوانب التدبير والترويج.

وتشمل أهداف هذه الشراكة الاستراتيجية تعزيز البحث العلمي والتبادل الجامعي بين جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال وجامعة دنغزياشان، حماية المواقع السياحية وتأهيلها لاستقبال الزوار بشكل مستدام، الترويج السياحي المتبادل عبر المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، والحضور الثقافي عبر عرض صور وفيديوهات وخرائط "جيوبارك مكون" داخل أروقة ومعارض ومتاحف منتزه "لونغهوشان" العالمي بالصين.

ويأتي هذا التعاون في سياق المجهودات المتواصلة التي يبذلها مكتب الجمعية لتعزيز الحضور الدولي للمنتزه، وضمان استمرارية إشعاعه كأول منتزه جيولوجي في القارة الأفريقية والعالم العربي يحظى باعتراف منظمة اليونسكو.

هيئة المحامين ببني ملال تنظم ندوة علمية حول "المنازعات الضريبية" لفائدة المحامين المتمرنين




​بني ملال – أطلس 24

​في إطار تنزيل برنامج ندوات التمرين المسطر من طرف هيئة المحامين ببني ملال، وتكريساً لثقافة التكوين المستمر والرفع من الكفاءة المهنية للمحامين المتمرنين، احتضنت قاعة الجلسات الكبرى بمحكمة الاستئناف ببني ملال، يوم الجمعة 03 أبريل 2026، ندوة علمية متخصصة تحت عنوان: "المنازعات الضريبية".

​عرفت الندوة مشاركة وازنة من حيث التأطير، حيث أشرف على تنشيط محاورها وتقديم عروضها كل من:

​الدكتور مصطفى مداني: عضو مجلس هيئة المحامين ببني ملال، الذي تناول الجوانب النظرية والقانونية المؤطرة للمادة الضريبية.

​السيد سعيد تزاري: كاتب مجلس الهيئة، الذي ركز في مداخلته على الإشكالات العملية والمساطر المتبعة في هذا النوع من المنازعات.

​جرت أشغال هذا اللقاء العلمي تحت إشراف وتنسيق مباشر من طرف مديري ندوة التمرين:

​السيد عبد الكبير البياض.

​السيد صالح الزرود.

​سعت الندوة إلى تمكين المحامين المتمرنين من الآليات القانونية والواقعية للترافع في القضايا الضريبية، بالنظر لما يكتسيه هذا التخصص من تعقيد تقني وارتباط وثيق بالمجالين الإداري والقضائي. وقد انصب النقاش حول:

​المساطر الإدارية السابقة للتقاضي في المادة الضريبية.

​طرق الطعن في القرارات الضريبية أمام المحاكم المختصة.

​دور المحامي في حماية حقوق الملزمين وتطوير الاجتهاد القضائي الضريبي.

​كما تعكس الصور المرفقة، شهدت الندوة حضوراً كثيفاً للسيدات والسادة المحامين المتمرنين، الذين تفاعلوا بشكل إيجابي مع المداخلات من خلال طرح تساؤلات تلامس واقع الممارسة المهنية، مما حول اللقاء إلى محطة متميزة لتبادل الخبرات وتعميق المعارف بين الأجيال المهنية داخل هيئة بني ملال.

​أطلس 24: مواكبة مستمرة للأنشطة القانونية والحقوقية بجهة بني ملال خنيفرة.

سدود المغرب 2026: "انتعاشة قياسية" تعيد الروح لحوض أم الربيع والأرقام تتضاعف


 سدود المغرب 2026: "انتعاشة قياسية" تعيد الروح لحوض أم الربيع والأرقام تتضاعف

​حوض أم الربيع: "بين الويدان" يتصدر المشهد



​الرباط – 03 أبريل 2026

​كشفت البيانات الرسمية المحينة الصادرة عن منصة "الما ديالنا" بتاريخ اليوم، عن تحول جذري في الوضعية المائية للمملكة المغربية، حيث سجلت السدود قفزة نوعية في مخزونها المائي، مما يبدد المخاوف التي سادت خلال السنوات العجاف الماضية ويؤشر على موسم استثنائي للأمن المائي والغذائي.

​على الصعيد الوطني، أظهرت المؤشرات المسجلة حتى تاريخ 3 أبريل 2026، أن معدل ملء السدود الإجمالي بلغ 74.1%. وباللغة الرقمية، استقرت الموارد المائية عند 12.7 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل زيادة مذهلة تقترب من 98% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، حيث لم يكن المخزون يتجاوز حينها 6.4 مليار متر مكعب بمعدل ملء 38.3%.

​في قلب هذه الانتعاشة، يستعيد حوض "أم الربيع" عافيته تدريجياً، مسجلاً معدل ملء إجمالي بلغ 59.9%، بمخزون يقدر بـ 2969.1 مليون متر مكعب. وبالنظر إلى التوزيع الجغرافي للموارد داخل الحوض، تبرز المعطيات التالية:

​سدود بلغت مرحلة الامتلاء: سجل سد سيدي إدريس نسبة ملء شبه تامة بنسبة 99%، يليه سد مولاي يوسف بنسبة 94%.

​بين الويدان.. الرئة النابضة: استعاد سد "بين الويدان" هيبته كأحد أكبر الخزانات الاستراتيجية في المملكة، حيث وصلت نسبة ملئه إلى 93% بحجم مياه تجاوز 1.1 مليار متر مكعب، مما يضمن استمرارية السقي في المدارات الفلاحية لجهة بني ملال-خنيفرة وتأمين الماء الشروب.

​سد المسيرة.. "التعافي الحذر": رغم التحسن العام، لا يزال سد المسيرة، ثاني أكبر سدود المملكة، يسجل نسبة ملء في حدود 34%. ورغم أنها نسبة منخفضة مقارنة بجيرانه، إلا أنها تمثل تحسناً ملموساً يساهم في تخفيف الضغط المائي عن محور الدار البيضاء-الجديدة.

​يرى الخبراء أن وصول السدود إلى هذه المستويات (74.1% وطنياً) يمنح الحكومة والفاعلين في القطاع الفلاحي "هامش مناورة" واسعاً لتخطيط المواسم الزراعية المقبلة. ومع ذلك، تؤكد الجهات الرسمية عبر حملاتها التواصلية على ضرورة استمرار "اليقظة المائية"، حيث يبقى الحفاظ على هذا المكتسب رهيناً بعقلنة الاستهلاك وتفعيل مشاريع الربط المائي وتحلية مياه البحر لضمان استدامة هذه الموارد.

​وتدعو منصة "الما ديالنا" المواطنين والمستثمرين إلى متابعة تطورات الوضع المائي بشكل حي عبر تطبيقاتها الرقمية، تعزيزاً لثقافة الشفافية والمواطنة المائية.

​"سأوقفه مهما حدث".. حكيمي يختار "الغرينتا" المغربية على حساب صداقة مبابي




​متابعة – قسم الرياضة

​في عالم كرة القدم، يُقال إن الصداقات تُترك في ممر غرف الملابس بمجرد إطلاق صافرة البداية، لكن عندما يتعلق الأمر بصدام من عيار "أشرف حكيمي ضد كيليان مبابي"، فإن الأمر يتجاوز مجرد التنافس الرياضي إلى اختبار حقيقي لمعاني الوفاء للقميص والاحترافية المطلقة.

​في تصريح أثار تفاعلاً واسعاً، أجاب السيد أشرف حكيمي، نجم المنتخب المغربي ونادي باريس سان جيرمان، على سؤال افتراضي وضعه في قلب نهائي كأس العالم أمام زميله المقرب مبابي. السؤال لم يكن سهلاً: "هل تتدخل بقوة لمنع مبابي من التسجيل حتى لو أدى ذلك لإصابته؟".

​جاء رد حكيمي قاطعاً، ممزوجاً بابتسامة "خبيثة" تعكس ذكاءه في التعامل مع الضغوط: "ديما مغرب، سأتدخل عليه حتى لو تأذى.. في فرنسا أطباء جيدون". هذا الرد لم يكن مجرد دعابة، بل رسالة واضحة مفادها أن حلم الوطن لا يقبل القسمة على اثنين، ولا يعترف بحسابات الزمالة في النادي.

​منذ انتقال حكيمي إلى العاصمة الفرنسية، ارتبط بكيليان مبابي بعلاقة وثيقة تجاوزت حدود الملعب، حيث يظهر الثنائي دائماً معاً في العطلات والمناسبات الرسمية. إلا أن هذا التصريح يؤكد نضج حكيمي الكروي؛ فهو يدرك أن الجمهور المغربي والعربي لا ينتظر منه أقل من "القتالية" لحماية عرين "أسود الأطلس".

​يرى نقاد رياضيون أن سر جمالية هذا التصريح تكمن في ثلاثة أبعاد:

​الغرينتا المغربية: التأكيد على شعار "ديما مغرب" كأولوية قصوى.

​الثقة المتبادلة: حكيمي يعلم أن مبابي كـ"بطل عالم" يمتلك نفس العقلية التنافسية وسيقدر هذا الإخلاص.

​الروح الساخرة: إنهاء الإجابة بمزحة "الأطباء" نزع فتيل التحريض وحول الموقف إلى لقطة "روح رياضية" بامتياز.

​بين صرامة الدفاع وخفة دم الهجوم، يبقى السيد أشرف حكيمي نموذجاً للاعب الذي يعرف كيف يوازن بين مشاعره الشخصية وواجباته الوطنية. فهل سنرى هذا السيناريو يتحقق واقعاً في المواعيد الكبرى القادمة؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة، لكن الأكيد أن مبابي قد تلقى "التحذير" المناسب وبابتسامة عريضة.

أزمة هجرة غير مسبوقة: سبتة تسجل قفزة قياسية بنسبة 435% في أعداد الوافدين مع مطلع 2026




​سبتة | خاص

​شهدت مدينة سبتة مع مطلع العام الجاري تحولاً دراماتيكياً في خارطة تدفقات الهجرة غير النظامية، حيث كشفت أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية عن ارتفاع "صادم" في أعداد المهاجرين الوافدين بنسبة بلغت 435% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. هذا الارتفاع يضع السلطات المحلية والمركزية أمام تحدٍ أمني ولوجستي هو الأقسى منذ سنوات.

​وفقاً للتقرير الرسمي الذي يغطي الربع الأول من عام 2026، تمكن 1,819 مهاجراً من دخول المدينة بطرق غير قانونية منذ بداية يناير وحتى نهاية مارس، وهو رقم يتجاوز بمراحل ما تم تسجيله في عام 2025، حيث لم يتخطَّ عدد الوافدين حينها حاجز 340 شخصاً.

​وتشير التقارير الميدانية إلى أن الضغط الأكبر يتركز على المنافذ البحرية، حيث يعمد المئات إلى محاولات "السباحة الجماعية" للالتفاف حول الحواجز الفاصلة، مستغلين في كثير من الأحيان فترات الضباب الكثيف أو تراجع اضطراب الأمواج.

​أدى هذا التدفق المفاجئ إلى حالة من الاختناق داخل مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)، الذي بات يضم أعداداً تفوق طاقته الاستيعابية بنسبة كبيرة. هذا الوضع دفع السلطات الإسبانية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، شملت:

​تكثيف رحلات النقل الجوي والبحري: لنقل مئات المهاجرين صوب مراكز إيواء في شبه الجزيرة الإيبيرية لتخفيف الاكتظاظ.

​تعزيز التعاون الأمني: الرفع من مستوى التنسيق الميداني مع السلطات المغربية على طول السياج الحدودي.

​يرى مراقبون أن هذا الارتفاع الحاد في سبتة يتزامن مع انخفاض ملحوظ في تدفقات المهاجرين نحو جزر الكناري (التي سجلت تراجعاً بنسبة تفوق 80%). هذا التباين يشير بوضوح إلى تغيير في استراتيجيات شبكات تهريب البشر، التي بدأت تفضل "المسار الشمالي" الأقصر مسافة والأقل خطورة نسبياً مقارنة بـ "طريق المحيط الأطلسي" الوعر، رغم الرقابة الأمنية المشددة.

​بينما تنشغل الدوائر السياسية في مدريد وبروكسل بمناقشة آليات تنفيذ "الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء"، يظل الواقع في سبتة يفرض نفسه كأولوية قصوى. فخلف هذه الأرقام والنسب المئوية، تقف مئات القصص الإنسانية لمهاجرين من دول جنوب الصحراء ومن المنطقة المغاربية، يواجهون مخاطر البحر بحثاً عن واقع بديل.

​ويبقى السؤال المطروح أمام صناع القرار: هل هي موجة عابرة مرتبطة بظروف مناخية؟ أم أننا أمام "قاعدة جديدة" ستفرض إعادة النظر في سياسات تأمين الحدود والتعاون الإقليمي في منطقة المتوسط؟

أسرة الأمن الوطني والسكك الحديدية: شراكة استراتيجية لتعزيز الرعاية الاجتماعية




​الرباط – خاص

في خطوة تترجم حرص المديرية العامة للأمن الوطني على الارتقاء بالأوضاع الاجتماعية لمنتسبيها، شهدت مدينة الرباط اليوم الخميس، 02 أبريل، توقيع اتفاقية شراكة وازنة بين مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني والمكتب الوطني للسكك الحديدية. وتأتي هذه الاتفاقية لتضع لبنة جديدة في صرح الخدمات التفضيلية الموجهة لنساء ورجال الشرطة وأسرهم.

​تضع بنود الاتفاقية، التي وقعها مدير مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني والمدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، رزمة من التسهيلات المادية واللوجستية رهن إشارة المنخرطين. ويأتي على رأس هذه الامتيازات إقرار تخفيضات تفضيلية تصل إلى 40% على تعريفة السفر عبر كافة خطوط الشبكة الوطنية للقطارات.

​ولم تقتصر هذه التخفيضات على الرحلات العادية فحسب، بل شملت أيضاً القطارات فائقة السرعة "البراق"، مما يضمن لأسرة الأمن الوطني تنقلاً يجمع بين السرعة، الراحة، والتكلفة المحفزة.

​وتماشياً مع استراتيجية التحديث التي تنهجها المؤسستان، تتيح الاتفاقية للمستفيدين إمكانية حجز التذاكر عبر الوسائط الرقمية، بما في ذلك التطبيقات المعلوماتية والموزعات الآلية، مع ضمان الاستفادة التلقائية من نسب التخفيض المقررة، وهو ما من شأنه تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص زمن الانتظار بالمحطات.

​البعد الاجتماعي: استهداف المتقاعدين والأبناء

​تجسد الاتفاقية مفهوم "الرعاية الشاملة" من خلال توسيع قاعدة المستفيدين لتشمل:

​موظفي الشرطة المزاولين والمتقاعدين.

​أفراد أسرهم (الأزواج والأبناء).

​تمديد استفادة الأبناء من هذه الامتيازات إلى غاية سن 24 سنة، دعماً لمسارهم الدراسي وتحركاتهم الجامعية.

​تندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة من الشراكات الاستراتيجية التي تبرمها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية مع كبريات المؤسسات الخدمية بالمملكة. والهدف الأسمى هو خلق بيئة وظيفية مندمجة توفر للموظف سبل الاستقرار الاجتماعي، مما ينعكس إيجاباً على مردوديته المهنية في أداء رسالته النبيلة المتمثلة في صون أمن الوطن وسلامة المواطنين وممتلكاتهم.