أخر الأخبار

قبل "زلزال" 2026.. زلزال إداري مرتقب في وزارة الداخلية لإعادة ترتيب البيت الترابي

 قبل "زلزال" 2026.. زلزال إداري مرتقب في وزارة الداخلية لإعادة ترتيب البيت الترابي

​ماي.. شهر الحسم٠




​الرباط – خاص

​مع اقتراب العد العكسي للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، تتجه أنظار المتتبعين للشأن السياسي بالمغرب نحو "أم الوزارات"، حيث كشفت معطيات متطابقة عن استعدادات مكثفة تجريها وزارة الداخلية للإفراج عن حركة انتقالية واسعة وغير مسبوقة في صفوف الإدارة الترابية، تشمل ولاة وعمالاً ورجال سلطة من مختلف الرتب.

​تؤكد المصادر أن هذه الحركة، المرتقب تفعيلها خلال شهر ماي الجاري، لن تكتفي بالتدوير الإداري المعتاد، بل تحمل في طياتها "رؤية استراتيجية" تهدف إلى إعادة رسم خريطة التدبير الترابي للمملكة. وتأتي هذه الخطوة في سياق يتسم بضغوط زمنية وسياسية، لضمان جاهزية الإدارة الترابية لمواكبة التحولات الكبرى التي تعيشها البلاد.

​يبدو أن زمن "المعايير التقليدية" في التعيينات قد ولى؛ فالحركة المرتقبة تضع "مبدأ المردودية" فوق كل اعتبار. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن التقييمات التي خضع لها المسؤولون الترابيون مؤخراً ارتكزت على ثلاثة محاور أساسية:

​تنزيل الأوراش الملكية: مدى النجاح في تسريع وتيرة المشاريع التنموية الكبرى والحماية الاجتماعية.

​تدبير الأزمات: القدرة على التفاعل الاستباقي مع التوترات الاجتماعية والمشاكل المحلية (كالماء والتشغيل).

​سياسة القرب: مدى نجاح المسؤول في فتح قنوات التواصل مع المواطنين والفاعل المدني.

​لا يمكن فصل هذه الدينامية عن الأجندة الانتخابية لعام 2026. فمن خلال ضخ دماء جديدة وترقية عمال إلى رتبة ولاة، تسعى الدولة إلى تكريس صورة "الإدارة المحايدة والفعالة". ويرى محللون أن تعيين وجوه جديدة في هذه الظرفية يهدف إلى توفير مناخ من تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين، بعيداً عن أي اصطدامات قد تشوب العملية الانتخابية المقبلة.

​المرتقب أيضاً أن تشمل هذه الحركة ترقيات لأسماء برزت بفعاليتها في الميدان، مما يعكس رغبة الوزارة في تشبيب النخب الإدارية الترابية وربط المسؤولية بالمحاسبة. وهي إشارة واضحة بأن "الكرسي" لم يعد امتيازاً، بل مسؤولية محكومة بنتائج ميدانية ملموسة.

​بينما ينتظر المسؤولون الترابيون في مختلف الأقاليم والجهات الإعلان الرسمي عن القائمة النهائية، يسود تفاؤل حذر لدى المواطنين بأن تساهم هذه التغييرات في حلحلة الملفات العالقة وتسريع وتيرة التنمية المحلية. فهل ستنجح "دماء ماي" الجديدة في تقديم الإجابات المنتظرة قبل دخول معترك انتخابات 2026؟

كمال العشابي يشدد بالفقيه بن صالح على التحول الرقمي كرافعة للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني





الفقيه بن صالح – تغطية إخبارية

​احتضنت مدينة الفقيه بن صالح صبيحة تكوينية متميزة، شكلت منصة لتبادل الرؤى حول سبل الرقي بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة بني ملال-خنيفرة. وقد تميزت هذه الدورة بمشاركة نوعية لخبراء وفاعلين جمعويين، تصدرهم السيد كمال العشابي، الذي ركز في مداخلته على التحديات الراهنة والآفاق المستقبلية لهذا القطاع الحيوي.

​الرقمنة.. خارطة طريق للتمكين الاقتصادي

​في كلمة شكلت العمود الفقري لهذا اللقاء، أكد السيد كمال العشابي على أن مستقبل التعاونيات والمقاولات الاجتماعية رهين بمدى قدرتها على الانخراط في "الثورة الرقمية". وأوضح العشابي أن التمكين الفعلي والمستدام للفاعلين في هذا القطاع لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن عصرنة آليات التدبير والتسويق.

​وشدد السيد كمال العشابي على ضرورة تقليص الفجوة الرقمية، داعياً إلى تقوية البنية التحتية التكنولوجية وتكوين العنصر البشري، لضمان استمرارية المشاريع وتنافسيتها في سوق بات يعتمد بشكل كلي على الوسائط الذكية والمنصات التفاعلية.

​من النظرية إلى التطبيق: قصة نجاح ملهمة

​وفي سياق ربط الجانب النظري بالواقع الميداني، قدمت السيدة إلهام الكريني، رئيسة تعاونية إلهام للطرز والخياطة بخريبكة، شهادة حية حول مسارها المهني. حيث استعرضت الكريني مراحل تأسيس تعاونيتها وتطوير منتجاتها، مبرزة الدور المحوري للمشاركة في المعارض الوطنية والدولية في توسيع نطاق العمل. وقد وجهت، من خلال تجربتها، رسالة تحفيزية للحضور، مؤكدة أن المثابرة والابتكار هما مفتاحا النجاح في عالم الصناعة التقليدية.

​التفاتة إنسانية: الهلال الأحمر في قلب التلاحم المجتمعي

​ولم تغب القيم الإنسانية عن أجواء اللقاء، إذ تزامنت الدورة مع اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر. وبهذه المناسبة، ألقى رئيس المكتب الإقليمي للهلال الأحمر بالفقيه بن صالح كلمة (نيابة عن السيد مولاي حفيظ العلوي)، استحضر فيها نبل العمل التطوعي. وأشار في مداخلته إلى أن الاقتصاد التضامني يلتقي مع العمل الإنساني في نقطة جوهرية وهي "التلاحم المجتمعي"، مؤكداً على الدور التاريخي للهلال الأحمر في تعزيز قيم التضامن بين المغاربة.

​توصيات عملية لدفعة قوية للجهة

​اختتمت الصبيحة التكوينية بفتح باب النقاش أمام المشاركين، الذين تفاعلوا بحماس مع المداخلات المطروحة. وقد أجمع الحاضرون على ضرورة تنزيل توصيات عملية تهدف إلى:

​توطين التكنولوجيا داخل التعاونيات الصغرى.

​تعزيز التكوين المستمر في مجالات التسويق الرقمي.

​خلق جسور تعاون دائمة بين القطاع الاقتصادي والعمل الإنساني التطوعي.

​وبهذا، تكون الدورة قد نجحت في وضع لبنة جديدة نحو بناء منظومة متكاملة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالجهة، تجمع بين حداثة التدبير وأصالة القيم الإنسانية.

وداعاً موسيقار الأجيال: رحيل عميد الأغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي




خيم الحزن العميق على الساحة الفنية المغربية والعربية برحيل هرم من أهرام الموسيقى، وعمود من أعمدة الإرث الثقافي المغربي، الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، الذي غادرنا إلى دار البقاء تاركاً وراءه فراغاً لا يملؤه سوى صدى ألحانه الخالدة.

لقد كان الراحل مدرسة فنية استثنائية، لم يكتفِ فيها بالغناء، بل كان فيلسوفاً للكلمة ورساماً للنغمة. فمن منا لا يذكر صرخته الإنسانية في "ما أنا إلا بشر"، تلك الأغنية التي لخصت تواضع الكبار وعمق المشاعر الإنسانية، وأصبحت مرجعاً للأجيال في فهم كنه النفس البشرية وضعفها وقوتها.

وبينما نودعه اليوم، تستحضر الذاكرة رحلة "كان يا ما كان"، الأسطورة الغنائية التي جسد فيها الدكالي قدرته الفائقة على السرد الدرامي الموسيقي، محولاً الأغنية إلى لوحة سينمائية تفيض بالحنين والشجن. لقد استطاع "العميد" أن ينقل الأغنية المغربية من حدودها المحلية إلى آفاق العالمية، بأسلوبه المتفرد الذي زاوج فيه بين الأصالة والروح العصرية.

وفي لحظة الوداع هذه، لا يسعنا إلا أن نردد ما صدح به هو نفسه من إيمان عميق حين قال: "الله حي.. باق حي.. ديما حي"، وهي العبارة التي تعكس يقينه الراسخ واعترافه بعظمة الخالق وبقاء وجهه الكريم. رحل عبد الوهاب الدكالي جسداً، لكنه سيبقى حياً بإبداعه، باقياً في وجدان المغاربة بكل نوتة موسيقية صاغها بعبقرية، وبكل كلمة غناها بصدق.

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، ورزق أهله ومحبيه والشعب المغربي الصبر والسلوان، فعزاؤنا واحد في فقدان أيقونة لن يتكرر مثلها في تاريخ الفن المغربي.

حموشي في تركيا: "دبلوماسية أمنية" تعزز الشراكة الاستراتيجية وتستشرف مستقبل الصناعات الدفاعية

 حموشي في تركيا: "دبلوماسية أمنية" تعزز الشراكة الاستراتيجية وتستشرف مستقبل الصناعات الدفاعية





​إسطنبول – 08 ماي 2026

​في خطوة تجسد الطفرة النوعية التي تشهدها العلاقات المغربية التركية، أجرى السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، زيارة عمل رفيعة المستوى إلى الجمهورية التركية يومي 7 و8 ماي الجاري، على رأس وفد أمني وازن يمثل قطب المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني (الديستي).

​تأتي هذه الزيارة، التي استجابت لدعوة رسمية من السيد محمود دميرتاش، المدير العام للشرطة الوطنية التركية، لترسخ مكانة المملكة المغربية كفاعل أمني محوري يسعى لتنويع شراكاته الاستراتيجية وتطوير قدراته التقنية والميدانية.

​أجندة حافلة: من التنسيق الاستخباراتي إلى التميز التقني

​لم تكن الزيارة مجرد لقاء بروتوكولي، بل تميزت بجدول أعمال مكثف شمل مفاصل حساسة في المنظومة الأمنية والدفاعية:

​التنسيق الاستخباراتي الرفيع: التقى السيد حموشي برئيس هيئة الاستخبارات الوطنية التركية، السيد إبراهيم كالين. ويعد هذا اللقاء مؤشراً قوياً على مستوى الثقة المتبادلة، حيث تم التباحث حول الملفات الأمنية المعقدة والقضايا التي تهم استقرار المنطقة، مع التركيز على تبادل المعلومات الاستخباراتية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود.

​استشراف تكنولوجيا المستقبل: شكل حضور الوفد المغربي فعاليات النسخة الخامسة للمعرض الدولي للصناعات الدفاعية والطيران والفضاء (SAHA 2026) بإسطنبول، محطة بارزة للاطلاع على آخر ابتكارات التكنولوجيا العسكرية والأمنية. وفي هذا السياق، أجرى السيد حموشي مباحثات تقنية مع السيد حسين أفاسار، نائب رئيس المنظومة الوطنية الاستراتيجية للصناعات الدفاعية التركية (SSB)، ركزت على آفاق التعاون في مجالات التجهيزات والمعدات الأمنية المتطورة.

​أبعاد الشراكة: المساعدة التقنية والريادة الإقليمية

​تندرج هذه التحركات ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى:

​تقوية المساعدة التقنية: عبر الاستفادة من التجربة التركية الرائدة في مجال الصناعات الدفاعية وتوطين التكنولوجيا الأمنية.

​تحديث الترسانة الأمنية: الاطلاع على حلول ذكية في المراقبة، أنظمة الدرونات، والذكاء الاصطناعي المرتبط بالأمن.

​دعم العلاقات السياسية: مواءمة التعاون الأمني مع الزخم الإيجابي الذي تعرفه العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وأنقرة.

​ ريادة مغربية برؤية عالمية

​تؤكد زيارة السيد حموشي إلى تركيا مرة أخرى نجاح "الدبلوماسية الأمنية" المغربية في مد جسور التعاون مع القوى الإقليمية والدولية. فمن خلال المزاوجة بين التنسيق الميداني والبحث عن التميز التكنولوجي، يواصل قطب الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني تعزيز جاهزيته لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، بما يضمن حماية المصالح العليا للمملكة المغربية وتعزيز استقرارها المستدام.

سجال سياسي في بني ملال: "العدالة والتنمية" يتهم غرفة التجارة بالمحاباة الحزبية وتسييس المؤسسات



​بني ملال – 7 ماي 2026

​تشهد الساحة السياسية بمدينة بني ملال حالة من الغليان إثر صدور "بلاغ استنكاري تأكيدي" عن الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية، ردًا على التوضيحات الأخيرة لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة بني ملال خنيفرة. ويأتي هذا السجال في أعقاب اتهامات وجهها الحزب للغرفة بمنعه من استغلال مرافقها، في مقابل السماح لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي ينتمي إليه رئيس المؤسسة، بتنظيم نشاط رسمي بها.  

​جذور الخلاف: منع "المصباح" وترخيص "الحمامة"

​تعود تفاصيل الواقعة إلى طلب تقدم به الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية، السيد محمد البرديا غازي، لتنظيم نشاط حزبي بمقر الغرفة بتاريخ 8 أبريل 2026. وبحسب بلاغ الحزب، فقد قوبل الطلب بالرفض بدعوى وجود قرار صادر عن مكتب الغرفة يمنع الأحزاب السياسية من استغلال القاعة.  

​إلا أن حدة التوتر تصاعدت بعدما رخص رئيس الغرفة لحزبه (التجمع الوطني للأحرار) بتنظيم لقاء يوم 3 ماي الجاري، أطره كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية. واعتبر "العدالة والتنمية" هذا التصرف تكريساً لازدواجية المعايير وخرقاً لمبدأ حياد المؤسسات الدستورية.  

​تضارب الروايات وشهادات من الداخل

​في ردها على الانتقادات، كانت غرفة التجارة قد أصدرت بلاغاً (بدون تاريخ) تشير فيه إلى أنها استقبلت أنشطة لحزب العدالة والتنمية في سنتي 2024 و2025، نافيةً تهمة الإقصاء.  

​من جانبه، فند "العدالة والتنمية" هذه الدفوعات، مؤكداً أن النقاش الحالي ينصب على سنة 2026 والوضعية القانونية القائمة اليوم. واستند الحزب في بلاغه الأخير إلى ما وصفه بـ "شهادة النائب الثالث لرئيس الغرفة"، الذي أكد وجود قرار المنع وأنه لا يزال ساري المفعول ولم يلغَ بعد.  

​اتهامات بـ "تسييس المؤسسة" و"تدني الخطاب"

​لم يقف السجال عند حدود الجانب التنظيمي، بل امتد ليشمل لغة الخطاب السياسي؛ حيث عبر حزب العدالة والتنمية عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ "لغة السب والقذف" والاتهامات بالكذب والتدليس التي تضمنها بلاغ الغرفة. واعتبر الحزب أن هذا الأسلوب يسيء لمكانة المؤسسات الدستورية ويعتبر "هروباً إلى الأمام".  

​وخلص البلاغ إلى تحذير شديد اللهجة من تحويل غرفة التجارة والصناعة والخدمات إلى "ملحقة حزبية"، معلناً الرفض القاطع لأي محاولة لتسييس المرفق العام ودعوة كافة الأطراف إلى احترام استقلالية المؤسسات.  

​المصدر: بلاغ الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية ببني ملال، بتاريخ 7 ماي 2026.  

حق الرد مكفول : غرفة التجارة والصناعة ببني ملال-خنيفرة تفند "مغالطات" حزب العدالة والتنمية وتؤكد حياد الإدارة




​بني ملال – خاص

​أصدرت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة بني ملال-خنيفرة بلاغاً توضيحياً شديد اللهجة، رداً على البيان الصادر عن الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية ببني ملال بتاريخ 05 ماي 2026. وأعربت الغرفة في بلاغها عن استغرابها من توقيت صدور بيان الحزب، واصفة إياه بأنه "يجانب الحقيقة" ويهدف إلى تغليط الرأي العام.  

​استنكرت الغرفة ما وصفته بـ "الأكاذيب والتدليس" الواردة في بيان الحزب، معتبرة أن ذلك يتناقض مع أخلاقيات العمل السياسي. وأكدت المؤسسة أن قاعة الاجتماعات التابعة لها تظل مرفقاً مفتوحاً أمام جميع الهيئات السياسية والجمعوية والنقابية دون استثناء، وفي جو يضمن تكافؤ الفرص بعيداً عن أي حسابات سياسية ضيقة.  

​وكشفت الغرفة، تنويراً للرأي العام، أن حزب العدالة والتنمية ببني ملال كان "الأكثر استغلالاً" لمرافقها في الآونة الأخيرة. واستعرض البلاغ محطات استفاد فيها الحزب من القاعة، ومنها:  

​تنظيم اللقاء الجهوي النسائي بحضور السيد الحبيب الشوباني بتاريخ 17 نونبر 2024.  

​عقد لقاء تواصلي أطره السيد ادريس الأزمي الإدريسي يوم 8 دجنبر 2024.  

​إقامة الملتقى الجهوي لمندوبي الحزب بتاريخ 23 فبراير 2025.  

​وفيما يخص رفض طلبات استغلال القاعة خلال الأسدس الأخير من سنة 2025، أوضحت الغرفة أن ذلك راجع لـ أشغال الإصلاح التي كانت تخضع لها القاعة آنذاك. وأكدت المؤسسة أنها أخبرت كافة الهيئات المتقدمة بطلبات في تلك الفترة باستحالة التنظيم، بمن فيهم السيد الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية، الذي توصل بمراسلة رسمية (عدد 219/25) بتاريخ 8 شتنبر 2025 رداً على طلبه.  

​اختتمت الغرفة بلاغها بالتشديد على استقلالية إدارتها عن أي ميول سياسية، مؤكدة أنها تنأى بنفسها عن الصراعات الحزبية وتتمسك بوقوفها على الحياد التام تجاه كافة الأطياف السياسية والنقابية. كما رفضت المؤسسة بشدة توظيف "الادعاءات الكاذبة" للنيل من نزاهة وشفافية تدبيرها الإداري.  

مراكش: توقيف ضابط شرطة بتهمة الارتشاء في حالة تلبس




​مراكش – وكالات 

فتحت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة مراكش، مساء أمس الأربعاء، بحثاً قضائياً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة لضابط شرطة يُشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالفساد المالي والابتزاز.

​بناءً على معلومات دقيقة، تمكنت عناصر الشرطة القضائية من ضبط المشتبه فيه، الذي يعمل بمنطقة أمن "المحاميد"، وهو في حالة تلبس بحيازة مبلغ مالي تسلمه من أحد المواطنين. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الضابط المعني طلب هذا المبلغ على سبيل الرشوة مقابل الامتناع عن القيام بعمل من أعمال وظيفته في إطار قضية زجرية كان المواطن طرفاً فيها.

​وقد جرت عملية التوقيف خارج ساعات العمل الرسمية للموظف، مما يعكس يقظة الأجهزة الرقابية في تتبع التجاوزات المهنية مهما كانت سياقاتها الزمنية أو المكانية.

​في سياق الإجراءات القانونية المعمول بها، تم إخضاع موظف الشرطة لتدابير البحث القضائي بتوجيه من النيابة العامة، وذلك من أجل:

​استجلاء كافة الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة.

​الكشف عن أي خلفيات أو شركاء محتملين في هذه الأفعال.

​وعلى المستوى المؤسساتي، أكدت المصادر أن المديرية العامة للأمن الوطني تتابع عن كثب مجريات التحقيق، حيث من المنتظر أن يتم ترتيب الجزاءات التأديبية اللازمة في حق المعني بالأمر، وصولاً إلى الفصل من الوظيفة، وذلك فور انتهاء المسطرة القضائية ووفقاً لمقتضيات النظام الأساسي لموظفي الأمن الوطني.

​تندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني لتخليق المرفق الشرطي، وتفعيل آليات النزاهة والشفافية، مع تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والتصدي الحازم لكل السلوكيات التي تمس بشرف المهنة وصورة المؤسسة الأمنية.

زلزال انتخابي بجهة بني ملال خنيفرة: "الجرار" يستعيد الريادة و"هندسة التنظيم" تقلب موازين القوى

 



أنهت الانتخابات الجماعية والمهنية الجزئية بجهة بني ملال خنيفرة (اقتراع 5 ماي) فصلاً من التشويق السياسي، معلنةً عن تحول راديكالي في موازين القوى المحلية. وبينما احتفل حزب "الأصالة والمعاصرة" بصدارته الجديدة، بدأت الأسئلة المقلقة تلاحق حزب "التجمع الوطني للأحرار" حول أسباب تراجعه الدراماتيكي في جهة كانت إلى أمد قريب حصنه الحصين.

​وفق النتائج المعلنة، بسط حزب الأصالة والمعاصرة سيطرته على المشهد بظفره بـ 18 مقعداً (17 جماعياً ومقعد مهني)، مستفيداً من "خارطة طريق" تنظيمية جديدة. ويرى مراقبون أن "البام" استطاع ملء الفراغ الذي خلفه منافسوه عبر قيادة جهوية وإقليمية جديدة اتسمت بالدينامية والقدرة على إعادة تجميع النخب وتعبئة القواعد، مما أثمر اكتساحاً في أقاليم كالفقيه بن صالح وخريبكة وصموداً قوياً في بني ملال.

​في المقابل، شكلت نتائج حزب التجمع الوطني للأحرار (12 مقعداً) صدمة للمتتبعين، خاصة عند مقارنتها باكتساح 2021 (155 عضواً بإقليم بني ملال و853 جهوياً). وتؤكد القراءات الميدانية أن هذا "التدني" هو انعكاس مباشر لتغيير في هرم التنسيق الجهوي والإقليمي، وهو التغيير الذي لم يمر برداً وسلاماً على الحزب.

​فبدلاً من ضخ دماء جديدة، أدى التغيير الأخير  إلى ما يشبه "فقدان البوصلة" السياسية. ويرى فاعلون محليون أن ضعف التدبير الحزبي في هذه المرحلة أفرز نوعاً من "أزمة الثقة" بين القواعد والقيادة، مما أدى إلى انهيار المجهود التنظيمي التاريخي للحزب بالجهة. هذا الارتباك دفع بالعديد من الكفاءات والأعضاء الوازنين إلى "التواري للخلف" واتخاذ موقف المتفرج، في مؤشر قوي على استعدادات جدية لـ "رحيل جماعي" نحو آفاق سياسية أخرى.

​إقليم بني ملال كان الشاهد الأكبر على هذا التحول؛ حيث تفوق حزب الاستقلال بـ 4 مقاعد (رغم كونه الثالث في 2021)، متبوعاً بـ "البام" بـ 3 مقاعد، في حين تراجع "الأحرار" إلى مقعدين فقط. هذه النتائج تعكس بوضوح أن الناخب (والنخب) في بني ملال بدأ يبحث عن بدائل تنظيمية أكثر استقراراً ووضوحاً في الرؤية.

​أثبتت جزئيات 5 ماي أن الشعارات السياسية لا تكفي لحسم الصناديق في غياب "ماكينة" حزبية قوية ومتماسكة. فبينما نجح "البام" في استعادة بريقه بفضل هندسة تنظيمية محكمة، يبدو أن "الأحرار" يدفع ضريبة "التصدع الداخلي" وفقدان الجاذبية التنظيمية، مما يضع الحزب أمام تحدي حقيقي لإعادة ترتيب بيته الداخلي قبل فوات الأوان، خاصة مع تزايد مؤشرات هجرة الأطر نحو أحزاب المنافسين.

حموشي في فيينا: ريادة أمنية مغربية تُحبط الإرهاب العابر للقارات وتُعزز الشراكات الدولية




​فيينا – خاص

الأربعاء 6 ماي 2026

​في خطوة تكرس المكانة المحورية للمملكة المغربية كفاعل استراتيجي في منظومة الأمن العالمي، يواصل السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، زيارة عمل رفيعة المستوى إلى العاصمة النمساوية فيينا (من 5 إلى 7 ماي الجاري)، على رأس وفد أمني وازن يمثل قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

​تأتي هذه الزيارة لتشكل تقاطعاً حيوياً بين العمل الأمني متعدد الأطراف والتعاون الثنائي الوثيق. فقد شارك السيد حموشي في أشغال الاجتماع الجهوي الثالث والعشرين للأجهزة الاستخباراتية، الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة بمركز فيينا الدولي.

​وخلال هذا المحفل الأمامي، استعرض السيد حموشي "النموذج المغربي المندمج" في مكافحة الإرهاب، وهو النموذج الذي بات يُدرس دولياً بفضل مزاوِجته بين اليقظة الاستباقية، والتحليل الدقيق لخريطة التهديدات الناشئة، والتنسيق الجماعي لمواجهة مخاطر التنظيمات المتطرفة في مناطق التوتر.

​وعلى هامش المشاركة الأممية، عقد السيد حموشي مباحثات ثنائية معمقة مع نظيرته النمساوية، سيلفيا مايير، المديرة العامة لمصالح حماية الدولة والاستخبارات. وقد حمل هذا اللقاء دلالات بالغة الأهمية، حيث:

​أشادت المسؤولة النمساوية بالدعم الاستخباراتي "النوعي" الذي قدمته المصالح الأمنية المغربية، والذي أفضى فعلياً إلى إجهاض مخططات إرهابية خطيرة فوق التراب النمساوي.

​أكدت مايير رغبة بلادها في الاستفادة من الخبرة المغربية الميدانية، واصفة المغرب بـ**"البلد الآمن والمستقر"**، وهو ما يعد اعترافاً دولياً جديداً بنجاعة المقاربة الأمنية للمملكة.

​ولم تتوقف المباحثات عند حدود مكافحة الإرهاب، بل امتدت لتشمل قضايا الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بما في ذلك:

​مكافحة تبييض الأموال والاتجار بالبشر.

​التصدي لتجارة الأسلحة والوقاية من الاتجار الدولي في المخدرات.

​تبادل المعلومات بشأن الأشخاص المبحوث عنهم دولياً وتطوير آليات التنسيق الرقمي والمعلوماتي.

​إلى جانب النمسا، وسّع الوفد المغربي دائرة مشاوراته لتشمل لقاءات مع ممثلي أجهزة الاستخبارات في كل من باكستان، تركيا، العراق، وعمان، مما يعكس قدرة المؤسسة الأمنية المغربية على بناء جسور تواصل فعالة مع مختلف الأقطاب الإقليمية والدولية.

​تُوجت هذه الزيارة بتأكيد صريح على أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، باتت تشكل "صمام أمان" ليس فقط لمحيطها الإقليمي، بل للأمن والاستقرار الدوليين، بفضل مصداقية مؤسساتها الأمنية التي أصبحت اليوم شريكاً "لا محيد عنه" للقوى الكبرى وللمنظمات الأممية على حد سواء.