قرار برلماني إسباني بشأن الجنسية يضع ملف الصحراء مجدداً تحت المجهر
أعاد
قرار البرلمان الإسباني بشأن منح الجنسية للصحراويين المولودين إبان فترة الإدارة
الإسبانية للصحراء، ملف المنطقة إلى واجهة النقاش السياسي في مدريد، بعدما انتقل
هذه المرة من البعد الترابي والسياسي إلى قضايا الحقوق والهوية والذاكرة
الاستعمارية.
ويأتي
هذا التطور في سياق لا يشير، وفق المعطيات المتاحة، إلى أي تغيير في الموقف الرسمي
الإسباني المؤيد لمبادرة الحكم الذاتي التي يطرحها المغرب، غير أن التشريع الجديد
قد يفتح مساراً موازياً للتعامل مع قضية الصحراء داخل المؤسسات السياسية
الإسبانية، وربما على المستوى الأوروبي أيضاً.
وفي
قراءة لهذا التحول، يرى الباحث محمد الطيار أن القانون يمكن أن يمنح إسبانيا
هامشاً إضافياً في تدبير علاقاتها مع المغرب، خصوصاً بالنظر إلى تشابك ملف الصحراء
مع قضايا أخرى حساسة، من بينها الهجرة ووضعية سبتة ومليلية.
وبذلك،
لا تبدو أهمية الخطوة محصورة في جانبها القانوني، بل تمتد إلى توظيف الإرث
التاريخي الإسباني في الصحراء ضمن النقاش السياسي الراهن. وقد يسمح ذلك لبعض
التيارات والقوى السياسية بإعادة طرح القضية من زوايا جديدة، دون أن يصل الأمر
بالضرورة إلى مواجهة مباشرة مع الرباط، ما يجعل القرار أقرب إلى إعادة تموضع
إسباني داخل ملف الصحراء واستثمار للبعد التاريخي للمنطقة.





