أخر الأخبار

تطورات شجار بني ملال: جراحات عاجلة للمصابين بالدار البيضاء والدرك يواصل توقيف المتورطين



صورة افتراضية 

​بني ملال — يُجرى لشخصين عمليات جراحية طارئة بالمستشفى الجامعي بالدار البيضاء، إثر تعرضهما لإصابات بليغة خلال مواجهات عنيفة شهدتها جماعة "أولاد مبارك" بإقليم بني ملال في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة 29 ماي 2026. وجاء هذا التطور الطبي بعد نقل الحالتين الحرجتين على وجه السرعة من المستشفى الجهوي ببني ملال نظراً لخطورة وضعهما الصحي.

​تفاصيل الحادث واستعمال أسلحة هوائية

​الحادث الذي اندلع في حدود الساعة الثالثة صباحاً بالشارع العام نتيجة خلافات شخصية، أسفر في حصيلته الإجمالية عن إصابة تسعة أشخاص بجروح تفاوتت خطورتها.

​وبحسب المعطيات الصادرة عن السلطات المحلية لعمالة إقليم بني ملال، فقد شهد النزاع استخدام وسائل وأدوات مختلفة شملت:

​العصي والحجارة.

​بندقية ضغط هوائي (مخصصة لرشق حبيبات معدنية)، استخدمها أحد المتورطين، وهي الأداة التي تسببت مباشرة في الإصابات البليغة التي استدعت التدخلات الطبية والجراحية العاجلة الجارية حالياً.

​الإجراءات الأمنية والقضائية المستمرة

​على الصعيد الأمني والقضائي، تباشر مصالح الدرك الملكي أبحاثاً وتحريات مكثفة تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن كافة ملابسات المحيطة بالواقعة.

​وقد أسفرت التدخلات الميدانية الفورية عن توقيف مجموعة أولى من المشتبه في تورطهم في هذه الأفعال الإجرامية، في حين ما تزال العمليات الأمنية مستمرة على قدم وساق لتحديد هويات باقي المشاركين الفارين في الشجار وتوقيفهم، تمهيداً لتقديمهم جميعاً أمام العدالة.

تفكيك شبكة مخدرات دولية: قراءة في عمق التعاون الأمني المغربي-الفرنسي




​تُشكل عملية تفكيك شبكة تهريب مخدرات واسعة النطاق بين المغرب وفرنسا، والتي أعلن عنها الدرك الوطني الفرنسي مؤخراً، نموذجاً بارزاً للتعاون الأمني الدولي الفعال في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. هذه العملية لا تقتصر على مجرد ضبط كميات من السموم واعتقال متورطين، بل تمتد لتكشف عن أبعاد استراتيجية في مكافحة التهديدات الأمنية المشتركة بين ضفتي المتوسط.

​1. التسلسل الزمني ومسار القضية المعقدة

​بدأت خيوط هذه القضية في نسج مسارها القضائي والأمني عبر تنسيق دقيق مرّ بمحطات رئيسية حاسمة:

​13 أبريل 2026 (انطلاق التحقيقات): باشر المدعي العام في ليل تحقيقاً أولياً بهدف تتبع مسار تهريب القنب الهندي عبر المسالك البحرية والبرية، وتحديد مسارات وصولها إلى وجهتها النهائية.

​24 مايو 2026 (ساعة الصفر): تم تنفيذ عملية المداهمة القضائية بشكل متزامن وصارم في أربعة مواقع مختلفة داخل الأراضي الفرنسية.

​28 مايو 2026 (المتابعة القضائية): فُتح تحقيق قضائي رسمي لتأخذ العدالة مجراها، ووضع الموقوفين رهن المتابعة الجنائية.

​صك الاتهام الموجه للمشتبه بهم:

​تضمنت التهم الموجهة للموقوفين جرائم خطيرة تعكس مدى تعقيد الشبكة وتعدد أدوار أفرادها، ومن أبرزها:

​المشاركة في عصابة إجرامية منظمة.

​استيراد المخدرات، والنقل، والحيازة، والتخزين.

​العرض، والتسليم، والاستخدام غير المشروع للمواد المخدرة.

​2. حصيلة العملية: ضربة قاصمة للبنية اللوجستية

​أظهرت المداهمات تعبئة استثنائية للموارد الأمنية الفرنسية، حيث شاركت قوات الدرك من قسم الأبحاث في ليل، مدعومة بوحدات إقليمية في هيرو ونور، بالإضافة إلى مجموعة الدرك المتنقل في نيمس والمجموعة التدخلية للدرك الوطني (GIGN).

​حصيلة المحجوزات والاعتقالات الأساسية:

​المخدرات: حجز كمية هائلة بلغت 2692 كيلوغراماً من راتنج القنب (الحشيش) كانت مخبأة بعناية في مركبة وصلت إلى ميناء "سيت".

​الاعتقالات: توقيف شخصين رئيسيين في الشبكة (سائق المركبة، والشخص المشتبه في كونه المسؤول اللوجستي المباشر).

​المحجوزات النقدية والعينية: ضبط مبلغ 34 ألف يورو نقداً ومركبة إضافية داخل منزل المسؤول اللوجستي في منطقة "إيل دو فرانس".

​أثبتت التحقيقات أن جزءاً كبيراً من هذه الشحنة كان موجهاً للتوزيع في منطقة ليل، مما يبرز استهداف هذه الشبكات للمدن الفرنسية الكبرى وتأثيرها المباشر على الأمن والصحة العامة.

​3. الدبلوماسية الأمنية المغربية: شريك استراتيجي لا غنى عنه

​تؤكد هذه العملية بشكل ملموس على الدور الحيوي والريادي الذي تلعبه المديرية العامة للأمن الوطني المغربية (DGSN) كشريك استراتيجي في تقويض بنيات الجريمة المنظمة. فالشراكة المغربية-الفرنسية تتجاوز مجرد التبادل التقليدي للمعلومات إلى تنسيق عملياتي ميداني يستهدف تجفيف منابع التمويل واللوجستيك للشبكات الدولية.

​وقد وثّقت الحصيلة السنوية للمديرية العامة للأمن الوطني لعام 2025 هذا التوجه الاستراتيجي للمملكة المغربية في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي من خلال مؤشرات دالة:

​ريادة دولية واستباقية: احتضان مدينة مراكش لأعمال الدورة 93 للجمعية العامة للإنتربول، وتوقيع اتفاقيات أمنية عابرة للقارات.

​شراكة ثنائية استثنائية: استحوذت فرنسا على حصة الأسد بنسبة 28% من إجمالي ملفات التعاون الشرطي الدولي التي عالجتها المصالح الأمنية المغربية.

​تجسد هذه الأرقام والنتائج الميدانية رؤية أمنية مغربية قائمة على الاستباقية وبناء جبهات موحدة ضد التهديدات العابرة للحدود، مما يرسخ مكانة المملكة كركيزة أساسية وصمام أمان في المنظومة الأمنية الدولية.

"السلطة الرابعة" في الميزان: حين يتحول التساهل المؤسساتي إلى رصاصة رحمة على الصحافة و يشرعن الفوضى


صورة تعبيرية 


لم يعد النقاش حول واقع المشهد الإعلامي اليوم ترفاً فكرياً أو جدلاً معزولاً، بل أصبح ضرورة مجتمعية ملحة في ظل تنامي ظاهرة خطيرة تهدد بنسف ما تبقى من مصداقية لمهنة الصحافة. لم تعد الأزمة تقتصر على التحديات الاقتصادية فحسب، بل تفاقمت لتشمل أزمة "شرعية" أبطالها متطفلون يقتحمون الميدان، وجهات مؤسساتية تتساهل بل وتوفر لهم، بقصد أو بدونه، غطاءً للاستمرار.

إن أخطر ما يواجه الجسم الصحفي اليوم ليس مجرد وجود منتحلي صفة يبحثون عن مكاسب شخصية؛ فهؤلاء إفراز طبيعي لكل قطاع يفتقر إلى أسوار حامية. الخطر الحقيقي يكمن في التساهل المؤسساتي الذي يعبّد الطريق أمام هؤلاء الدخلاء. عندما تشرع بعض الإدارات، والولايات، والمجالس المنتخبة أبوابها لأشخاص لا يملكون من الصحافة سوى هواتف ذكية أو ميكروفونات غير مرخصة، وتمنحهم دعوات رسمية بل وامتيازات اجتماعية، فهي بذلك ترتكب خطيئة مزدوجة: تهمش الصحفي المهني الملتزم، وتُضفي شرعية مجانية على العبث.

هذا التماهي المريب بين الجهات المعنية وأشباه الصحفيين لا يمكن تفسيره إلا بغياب إرادة حقيقية لتطبيق القانون، أو ربما برغبة غير معلنة في "تمييع" المشهد. فالصحافة الحقيقية تسأل، تحاسب، وتزعج؛ بينما "صحافة الاسترزاق" تكتفي بالتقاط الصور، وتلميع الواجهات، والبحث عن موطئ قدم في لوائح الانتفاع والريع.

استمرار هذا الوضع يعني حتماً تدهور صورة الجسم الصحفي في أعين الرأي العام. المواطن لا يملك دائماً القدرة على التمييز بين صحفي مهني مؤطر بقانون الصحافة والنشر وحامل لبطاقة معتمدة، وبين منتحل صفة يتستر خلف غطاء إعلامي وهمي. النتيجة هي أن الممارسات الابتزازية، والتشهير، والبحث عن الولائم تُحسب على المهنة ككل، مما يضرب الثقة في الإعلام ويحوله من سلطة رقابية إلى كيان هش فاقد للاحترام.

أمام هذا الانزلاق الخطير، تجد الهيئات والنقابات المهنية نفسها أمام امتحان تاريخي، حيث لم يعد مقبولاً الاكتفاء بلغة التنديد والبيانات الاستنكارية. المطلوب اليوم هو الانتقال إلى فعل مؤسساتي حازم يقطع مع حالة التراخي عبر:

محاصرة الجهات المتساهلة: توجيه إنذارات للمؤسسات العمومية والتلويح بمقاطعة أنشطتها إذا استمرت في خلط الأوراق واستدعاء منتحلي الصفة.

تفعيل سيف القضاء: اللجوء إلى النيابة العامة بشكل روتيني ومباشر لمتابعة كل من يسيء للمهنة عبر انتحال صفتها لممارسة الابتزاز.

الصرامة الداخلية: تنظيف البيت الداخلي بصرامة، وتجريد كل من يثبت تورطه في ممارسات ريعية تضرب استقلاليته من صفته المهنية.

إن حماية الصحافة ليست مسؤولية الصحفيين الشرفاء وحدهم، بل هي مسؤولية مؤسساتية وقانونية بالدرجة الأولى. لا يمكن بناء مجتمع واعٍ بإعلام يتم تمييعه عمداً لتسهيل اختراقه. إما أن تتدخل الجهات الوصية لفرض سيادة القانون واحترام المهنة، وإما أن نكون شهوداً على السقوط الحر لمهنة كانت تُسمى، في يوم من الأيام، بالسلطة الرابعة.


بني ملال تنعى ابنها البار.. رحيل "المسير الشهم" السيد مولاي عبد الله العلمي بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتضحية


​أطلس 24: بني ملال

​استفاقت الساحة الرياضية والجمعوية بمدينة بني ملال، صباح اليوم الجمعة، على وقع نبأ محزن ومؤثر، بوفاة أحد رجالاتها الأوفياء وقاماتها المشهود لها بالتفاني، السيد مولاي عبد الله العلمي، الرئيس السابق لنادي رجاء بني ملال لكرة القدم ورئيس فرع ألعاب القوى السابق. رحيلٌ خلف حسرة بالغة وحزناً عميقاً في أوساط عائلته، وكل من جايلوه أو عرفوا خصال هذا الرجل الشهم.

​من رقعة الملعب إلى دهاليز الإدارة الترابية

​لم يكن الراحل مسيراً عابراً في تاريخ الرياضة الملالية، بل كان ابناً باراً للمدرسة الرياضية بالمدينة؛ إذ استهل ارتباطه بنادي رجاء بني ملال من "المربع الأول" كلاعب سابق دافع ببسالة عن قميص الفريق وعاش نبض مدرجاته. هذا العشق للكيان واكبه مسار مهني متميز ومتسم بالانضباط والمسؤولية داخل سلك وزارة الداخلية، حيث بصم على مسيرة إدارية حافلة بخدمة الصالح العام.

​تقاعدٌ على إيقاع العطاء.. التسيير بالمال الخاص

​وفي الوقت الذي يختار فيه الكثيرون الراحة والابتعاد عن ضغوط العمل بعد بلوغ سن التقاعد، خاصة بعد سنوات من العمل الصارم في الإدارة الترابية، اختار السيد مولاي عبد الله العلمي تدشين "حياة مهنية ثانية" مدفوعة بالغيرة وحب المدينة. فتقلد زمام تسيير نادي رجاء بني ملال لكرة القدم، ولم يكتفِ بتقديم خبرته الإدارية والحكامة في التدبير، بل ضرب أروع أمثلة التضحية ونكران الذات من خلال الإنفاق والتسيير من ماله الخاص، في زمن أصبحت فيه التضحية المالية بالعمل الرياضي عملة نادرة.

​رؤية شاملة وأب روحي لأم الألعاب

​ولأن رؤيته الرياضية كانت شاملة وتستهدف دعم شباب المنطقة بمختلف تخصصاتهم، امتدت أيادي عطائه لتشمل أم الألعاب، حيث تولى رئاسة فرع رجاء بني ملال لألعاب القوى، مسخراً ماله الخاص ووقت تقاعده لصناعة أبطال وفتح آفاق جديدة للمواهب الواعدة بالمدينة، مما جعل منه أباً روحياً بحق للرياضة المحلية.

​بني ملال تودع رجلاً استثنائياً

​بوفاة السيد مولاي عبد الله العلمي، تطوى صفحة مشرفة لواحد من القلائل الذين أعطوا للرياضة الملالية من مختلف المواقع: لاعباً غيوراً، ومسيراً حكيماً، وداعماً سخياً لا ينتظر جزاءً ولا شكوراً.

​وبهذه المناسبة الأليمة والمصاب الجلل، يتقدم طاقم جريدة "أطلس 24" بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى عائلة الفقيد الصغيرة والكبيرة، وإلى الأسرة الرياضية بجهة بني ملال خنيفرة، سائلين العلي القدير أن يتغمد الراحل بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم ذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.

​إنا لله وإنا إليه راجعون.

محاولة انتحار حارس أمن بالرباط: سلاح وظيفي ومشاكل أسرية في صلب التحقيقات




​الرباط – أطلس 24

​فتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الرباط، زوال اليوم الخميس 28 ماي الجاري، بحثاً قضائياً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد الظروف والملابسات الحقيقية المحيطة بمحاولة انتحار موظف شرطة، برتبة حارس أمن، داخل مسكن عائلته.

​وحسب المعطيات الأولية المستقاة من مصادر أمنية، فقد أقدم موظف الشرطة المذكور على إطلاق النار على نفسه باستخدام سلاحه الوظيفي، مما تسبب في إصابته بجروح بليغة على مستوى العنق. ونُقل على وجه السرعة إلى المستشفى العسكري بالرباط في حالة صحية حرجة لتلقي الإسعافات الطبية والعلاجات الضرورية.

​وفور إخطارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان عناصر الشرطة القضائية يرافقهم تقنيو مسرح الجريمة. وقد باشرت الفرق التقنية والمعملية المعاينات والمشاهدات الضرورية بمسرح الواقعة، كما تم حجز السلاح الوظيفي لإخضاعه للخبرات البالستية والتقنية اللازمة للكشف عن مسار المقذوف وتحديد كافة تفاصيل الحادث.

​تحقيقات جارية: تعكف الأبحاث والتحريات التي تجريها مصالح الأمن حالياً على استنطاق المحيط العائلي والمقربين من الضحية، بهدف تفكيك خلفيات هذه الخطوة ودوافعها الحقيقية.

​وفي وقت لا تزال فيه التحقيقات في بدايتها، أفادت مصادر مطلعة أن مسارات البحث الأولية ترجح بشكل كبير فرضية وجود خلافات ومشاكل أسرية حادة كانت وراء إقدام حارس الأمن على محاولة إنهاء حياته بهذه الطريقة المأساوية.

​وينتظر أن تتواصل التحريات الأمنية، في انتظار استقرار الحالة الصحية لموظف الشرطة المصاب ليتسنى الاستماع لأقواله، وذلك من أجل إماطة اللثام عن كافة الملابسات المحيطة بهذه القضية وإعداد تقرير قضائي متكامل يعرض على النيابة العامة المشرفة على البحث.

مونديال 2026.. المغرب يرسخ مكانته بين كبار كرة القدم العالمية (مسؤول في لاليغا)




مدريد/ 28 ماي 2026 (ومع) 

أكد مدير قسم كرة القدم في رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم "لاليغا"، خوان فلوريت، أن المنتخب المغربي لكرة القدم رسخ مكانته ضمن نخبة كرة القدم الدولية، وبات اليوم واحدا من أفضل المنتخبات في العالم.

وقال السيد فلوريت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن "المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة نتائج رفيعة المستوى، سواء على الصعيد القاري أو الدولي، ما جعله يفرض نفسه عن جدارة كأحد كبار منتخبات كرة القدم العالمية".

وفي تحليله لعوامل نجاح أسود الأطلس، أبرز المسؤول الإسباني جودة التركيبة الحالية للمنتخب الوطني، موضحا أن "قوة هذا الفريق تكمن في توازنه المثالي، من خلال المزج بين حماس اللاعبين الشباب الواعدين وخبرة العناصر الأكثر تجربة، وهو انسجام يثير الاهتمام بشكل كبير".

كما أعرب عن متمنياته للمنتخب المغربي بكامل التوفيق خلال نهائيات كأس العالم المقبلة.

ولم يفت السيد فلوريت التنويه بالحضور المتزايد للاعبين الدوليين المغاربة في بطولتي الدرجة الأولى والثانية بإسبانيا، حيث أصبحوا يشكلون عناصر أساسية داخل أنديتهم.

وقال في هذا السياق: "إنه مؤشر بالغ الدلالة، فالجنسية المغربية تعد الأكثر حضورا داخل مراكز التكوين في إسبانيا بعد الجنسية الإسبانية، وهي معطيات إحصائية ذات دلالة كبيرة".

وأضاف أن "اللاعب المغربي الشاب يتوفر على موهبة فطرية ونضج تكتيكي تؤهلانه للتألق وفرض نفسه داخل منظومة دقيقة ومتطلبة مثل كرة القدم الإسبانية".

ومن جهة أخرى، وصف المسؤول الإسباني المملكة بأنها "شريك استراتيجي رفيع المستوى بالنسبة للاليغا"، مجددا التزام الهيئة الكروية الإسبانية بمواصلة بناء وتعزيز جسور التعاون والتبادل بين المنظومتين الكرويتين في البلدين الجارين.

وأوضح أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية استشرافية يجسدها برنامج التكوين الدولي "نكست جين درافت"، الذي تنظمه "لاليغا" و"EA SPORTS" بشكل مشترك، والذي يستضيف في نسخته الثانية هذه السنة ثمانية مواهب مغربية شابة، من بينهم أربع فتيات وأربعة فتيان.

وأشار إلى أن "الهدف الأساسي من هذه المبادرة يتمثل في توفير فرص ملموسة للمواهب المغربية الشابة، من خلال تمكينها من خوض تجربة تكوينية متكاملة وفريدة بإسبانيا"، مضيفا أن هذه الإقامة تتيح لهم الاطلاع المباشر على أحدث مناهج التدريب والتكوين المعتمدة داخل الأندية الإسبانية الكبرى.

وأكد أن "الاحتكاك بالمستوى العالي سيساهم بشكل كبير في تطوير قدراتهم الفردية وتعزيز ثقافة التنافس لديهم".

وبخصوص محطة كأس العالم 2030، التي سينظمها المغرب وإسبانيا والبرتغال بشكل مشترك، اعتبر السيد فلوريت أن هذا الموعد يحمل أهمية كبرى ومتعددة الأبعاد بالنسبة لضفتي مضيق جبل طارق.

وخلص إلى أن "السنوات الأربع المقبلة ستكون حاسمة، حيث سيعمل المغرب وإسبانيا على استكشاف وتفعيل العديد من مجالات التعاون بهدف تعظيم الإمكانات الكروية للبلدين".


د/

طقس استثنائي بجهة بني ملال-خنيفرة: أمطار رعدية قوية ومخاوف من "التبروري" تستنفر قاطني الأقاليم الجبلية




​بني ملال — أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية، في نشرة إنذارية عاجلة من مستوى يقظة "برتقالي"، بتوقع نزول أمطار رعدية محلياً قوية مصحوبة بزخات من "البرد" (التبروري)، اليوم الخميس، بعدد من أقاليم المملكة، وضمنها أقاليم تابعة لجهة بني ملال-خنيفرة.

​وحسب النشرة الإنذارية، فإن هذه الزخات الرعدية القوية، والتي ستتراوح مقاييسها ما بين 25 و30 ملم، ستهم بكل من إقليمي خنيفرة وميدلت (المتاخم للجهة)، وذلك ابتداءً من الساعة الواحدة زوالاً وإلى غاية الساعة العاشرة ليلاً من مساء اليوم الخميس.

​ترقب حذر في المناطق الجبلية

​وتأتي هذه التقلبات الجوية في وقت تشهد فيه باقي أقاليم الجهة، خاصة السهلية منها كبني ملال والفقيه بن صالح، ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، مما يجعل هذا التباين المناخي يثير مخاوف الفلاحين وسكان المناطق الجبلية.

​خطر "التبروري": تشكل حبات البرد (التبروري) المتوقعة هاجساً كبيراً لمزارعي المنطقة، بالنظر إلى الأضرار الفادحة التي قد تلحقها بالأشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية في هذا الوقت من السنة.

​ارتفاع منسوب المياه: تحذر السلطات المحلية الساكنة ومستعملي الطرق، خاصة في المحاور الجبلية لإقليم خنيفرة والمناطق المجاورة، من احتمال حدوث سيول جارفة ومفاجئة بالشعاب والأودية.

​دعوات لأخذ الحيطة والحذر

​أمام هذا الوضع المناخي المتطرب، يُنصح السيد من سكان المناطق المعنية، وخاصة الرعاة والفلاحين والسائقين في المنعرجات الجبلية، بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وتجنب الاقتراب من مجاري الأودية خلال فترة الذروة الممتدة حتى المساء، تفادياً لأي مخاطر قد تنجم عن هذه العواصف الرعدية المفاجئة.

رسالة صيفية من "البيضاء" عام 1973.. وثيقة نادرة تكشف الوجه الإنساني والتربوي للراحل عبد الله راجع




​الدار البيضاء – الصحافة الثقافية

​في زمنٍ كان فيه التعليم رسالة وجدانية قبل أن يكون وظيفة، تولد روابط إنسانية خارقة للزمن بين المعلم وتلاميذه. هذا ما تكشف عنه وثيقة تاريخية وأدبية نادرة حظيت باهتمام الأوساط الثقافية مؤخراً؛ وهي عبارة عن رسالة جوابية بخط يد الشاعر والناقد المغربي الراحل الكبير عبد الله راجع، كتبها في صيف عام 1973، وتكشف بوضوح عن الطينة الفريدة لجيل من العمالقة والمبدعين المغاربة.

​عطلة صيفية وذاكرة لا تغيب

​تكمن القيمة الاستثنائية للرسالة، المؤرخة في 23 يوليو 1973، في السياق الزمكاني الذي ولدت فيه. فبعد سنة دراسية حافلة بالبذل والعطاء في مدينة الفقيه بن صالح، حيث كان الراحل عبد الله راجع يمارس رسالته التربوية، شدّ الرحال إلى مسقطه بمدينة الدار البيضاء (البيضاء) لقضاء عطلته الصيفية.

​لكن، وبدل أن يغرق المبدع الشاب آنذاك في استراحه الصيف، ظل قلبه معلقاً بفصله الدراسي وبتلاميذه النجباء. وجاءت هذه الرسالة رداً على رسالة مفعمة بالحب والتقدير بعث بها تلميذه آنذاك، الأستاذ عبد الكريم نفذيابن مدينة الفقيه بن صالح ، الذي حرص مؤخراً على نشر هذه الجوهرة التوثيقية اعترافاً بفضل أستاذه.

​نثر شاعري يفيض بالمسؤولية

​بأسلوب نثري شاعري مرهف يسبق صدور ديوانه الشهير "الهجرة إلى المدن السفلى" (1976) ببضع سنوات، يعبر الراحل في رسالته عن الفرح الغامر الذي يعيشه بعد النجاح الساحق لتلاميذه، واصفاً إياه بـ:

​"فرح إنسان أدى مهمته على أكمل وجه".

​كما يتوقف بكثير من الشجن عند لحظة الفراق المؤلمة في نهاية السنة الدراسية، واصفاً فصله وتلاميذه بـ"عالمه الصغير" الذي تكون خلال سنة وحيدة من الذكريات الجميلة.

​الشاعر والإنسان: ترتيبات العودة

​ولم تخلُ الرسالة من تفاصيل عملية تؤكد عزم الشاعر الراحل على العودة واستئناف رسالته بنشاط أكبر، حيث ذيّل رسالته بملاحظة (P.S) يطلب فيها من تلميذه النفذي التنسيق مع بعض الأساتذة الزملاء في الفقيه بن صالح (الأساتذة بوصدق والعابدي أحمد) لإلحاحه على ترتيب كراء بيت له هناك مع حلول "أوائل سبتمبر" استعداداً للدخول المدرسي المقبل.

​إن نشر هذه الوثيقة اليوم لا يعد مجرد نبش في أرشيف شخصي، بل هو إضاءة حية على تاريخ التربية والتعليم بالمغرب، وشهادة وفاء تؤكد أن المبدع الحقيقي، كعبد الله راجع، لم يكن شاعراً كبيراً في كتبه ودواوينه الفذة فحسب، بل كان أولاً وقبل كل شيء.. إنساناً ومربياً عظيماً ترك أثراً لا يُمحى في نفوس تلامذته وفي ذاكرة الوطن.

المحكمة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب



 المحكمة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب

ايوب غاندي باحث في سلك الدكتوراه في القانون الدولي جامعة القاضي عياض مراكش


تعد المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إحدى أبرز الآليات الإقليمية المصممة لحماية وتعزيز حقوق الإنسان في القارة السمراء، حيث جاء إنشاؤها بموجب بروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب الذي اعتمده الاتحاد الأفريقي في بوركينا فاسو عام 1998، ودخل حيز التنفيذ في عام 2004. وقد تمثل الهدف الأساسي من تأسيسها في استكمال المهام الحمائية التي تقوم بها اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والارتقاء بمنظومة العدالة من الطابع الاستشاري والتوصيات غير الملزمة إلى مصاف الأحكام القضائية الإلزامية التي تمتلك قوة القانون في مواجهة الدول الأعضاء .

وتتألف المحكمة من أحد عشر قاضياً من رعايا الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، يتم انتخابهم بصفتهم الشخصية من بين الشخصيات المشهود لها بالكفاءة والنزاهة والخبرة القانونية والقضائية العالية. ويراعى في تشكيل المحكمة تمثيل عادل للمجموعات الجغرافية الرئيسية في القارة، بالإضافة إلى ضمان التوازن بين الجنسين، مما يضفي على هذه الهيئة زخماً تمثيلياً يعكس التنوع الثقافي والقانوني لأفريقيا، ويضمن في الوقت نفسه استقلالية القضاة وعدم خضوعهم للإملاءات السياسية من حكوماتهم الوطنية أثناء أداء مهامهم القضائية التي تمتد لولاية مدتها ست سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.

وتمتلك المحكمة اختصاصاً واسعاً يمتد ليفصل في جميع القضايا والنزاعات التي تُرفع إليها والمتعلقة بتفسير وتطبيق الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والبروتوكول الملحق به، وأي صك قانوني آخر ذي صلة بحقوق الإنسان تكون الدولة المعنية طرفاً فيه. ولا يقتصر دورها على الجانب القضائي النزاعي الفاصل في الخصومات، بل يمتد ليشمل تقديم الاستشارات القانونية؛ حيث يحق لأي دولة عضو في الاتحاد الأفريقي، أو أي من أجهزته، أو المنظمات الأفريقية المعترف بها، طلب رأي استشاري حول أي مسألة قانونية تتعلق بالميثاق أو بغيره من المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.

وعلى صعيد إمكانية التقاضي والوصول إلى المحكمة، فإن اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان، والدول الأطراف في البروتوكول، والمنظمات الحكومية الدولية الأفريقية، تمتلك الحق التلقائي في رفع الدعاوى مباشرة أمام المحكمة. أما فيما يتعلق بالأفراد والمنظمات غير الحكومية ذات المصلحة، فإن وصولهم المباشر مشروط بإعلان صريح تصدره الدولة المدعى عليها بموجب المادة 34 (6) من البروتوكول، وهي معضلة قانونية وسياسية كبرى؛ إذ إن تراجع بعض الدول عن هذا الإعلان في الآونة الأخيرة قد أسهم في تضييق الخناق على الأفراد وحرمهم من ملاذ آمن لإنصافهم من الانتهاكات المحلية.

وتواجه المحكمة الأفريقية في مسيرتها تحديات تعوق قدرتها على تحقيق كامل أهدافها، يأتي في مقدمتها ضعف الإرادة السياسية لدى العديد من الأنظمة الحاكمة في القارة، والتي تنظر إلى أحكام المحكمة بنوع من الريبة وتعتبرها مساساً بسيادتها الوطنية. وينعكس هذا الأمر جلياً في تدني معدلات امتثال الدول وتنفيذها للأحكام والقرارات الصادرة عن المحكمة، فضلاً عن النقص الحاد في الموارد المالية واللوجستية المخصصة لها، مما يضعف من قدرتها التشغيلية على متابعة القضايا وعقد الجلسات بشكل مستمر وفعال في مقرها الدائم بمدينة أروشا بجمهورية تنزانيا.

ورغم هذه العقبات الهيكلية والسياسية، استطاعت المحكمة على مدار سنوات عملها إصدار العديد من الأحكام التاريخية والقرارات الجريئة التي أسهمت في تطوير الفقه القانوني الأفريقي لحقوق الإنسان. وشملت هذه الأحكام حماية حرية التعبير، وضمان الحق في المحاكمة العادلة، وحقوق المرأة، وحقوق الشعوب الأصيلة في أراضيها وثرواتها، 

بالإضافة إلى إصدار تدابير مؤقتة ومستعجلة لحماية المواطنين من التعسف الحكومي، مما جعل منها صوتاً قضائياً لا يمكن تجاهله في الساحة الدولية ودليلاً على نضج الوعي القانوني الإقليمي.

ختاما، يظل مستقبل المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب رهناً بمدى قدرة الدول الأفريقية على تبني نهج ديمقراطي حقيقي يحترم سيادة القانون ويثق في القضاء الإقليمي المستقل كأداة للاستقرار والتنمية المستدامة. إن تفعيل آليات الرقابة على تنفيذ الأحكام من قبل الأجهزة السياسية للاتحاد الأفريقي، وزيادة الوعي الشعبي والحقوقي بدور المحكمة، هما الركيزتان الأساسيتان لتحويل هذه المؤسسة القضائية من مجرد هيئة تصدر نصوصاً قانونية إلى درع حقيقي يحمي كرامة الإنسان الأفريقي وحقوقه الأساسية .