أخر الأخبار

أكاديمي: الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية تحول عملياتي لتحسين عيش المواطنين

 





فاطمة الزهراء سلوان/ متدربة

 أكد السيد عتيق السعيد، أستاذ القانون العام بجامعة القاضي عياض وذلك يوم 10 أبريل 2026  ، أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، المعتمد تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، يشكل تحولاً عملياتياً شاملاً يهدف إلى الارتقاء بظروف عيش المواطنين في مختلف جهات المملكة.

وأوضح السيد عتيق، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه البرامج تمثل قطيعة مع المقاربات التقليدية، وتتبنى نموذجاً قائماً على الفعالية في تنزيل المشاريع لضمان أثر ملموس يكرس العدالة المجالية.

مرتكزات الهندسة التنموية الجديدة:

  • تطوير آليات التدبير: تحديث شامل لمنظومة التدبير الترابي لضمان تنمية عادلة ومنصفة.

  • الالتزام الزمني: اعتماد إطار زمني دقيق لتسريع وتيرة الإنجاز وضمان استدامة المشاريع.

  • تجاوز المحدودية: الانتقال من الإطارات الضيقة والمشاريع طويلة الأمد إلى منظومة متكاملة من الخدمات التي تضمن تكافؤ الفرص.

وأشار الأكاديمي إلى أن الرؤية الملكية تركز على جعل هذه البرامج أداة حقيقية لتحقيق تغيير مستدام وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية بين مختلف المناطق.

وخلص السيد عتيق إلى أن نجاح هذه التجربة يرتكز على اعتماد مبادئ الحكامة، وتثمين الخصوصيات المحلية، وتكريس الجهوية المتقدمة كرافعة أساسية لتحقيق التكامل والتضامن المجالي على أرض الواقع.

مالي تنتصر للشرعية وتلتحق بركب الداعمين لمبادرة الحكم الذاتي المغربي



في خطوة دبلوماسية مدوية تعكس التحول الجذري في موازين القوى داخل القارة الإفريقية، أعلنت جمهورية مالي سحب اعترافها بـ "الجمهورية الوهمية" وتقديم دعمها الكامل لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل وحيد وواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. ويأتي هذا القرار التاريخي ليتوج سلسلة من الانتصارات الدبلوماسية للمملكة، حيث تنضم مالي إلى قائمة القوى الإقليمية والدولية الوازنة التي حسمت موقفها مؤخراً، وعلى رأسها مصر وكينيا وهولندا، مؤكدة بذلك على المصداقية الدولية التي تحظى بها الرؤية المغربية.

إن قرار باماكو بسحب البساط من تحت أقدام الكيان الوهمي لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل هو تعبير عن وعي استراتيجي عميق بالارتباط الوثيق بين استقرار منطقة الساحل والصحراء والسيادة الكاملة للمغرب على أراضيه. فبعد أن أكدت مصر على دور المغرب المحوري، واختارت كينيا القطيعة مع أطروحات الماضي، وجددت هولندا ثقتها في المقترح المغربي كأرضية جادة للحل، تجد جبهة "البوليساريو"نفسها في عزلة أمام واقعية الدبلوماسية المغربية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس بحكمة وتبصر.

مجلس النواب : افتتاح الدورة الثانية من السنة التشريعية الخامسة

 




فاطمة الزهراء زيادي / متدربة 

شهد مجلس النواب، اليوم الجمعة 10 أبريل 2026، افتتاح أشغال الدورة الثانية من السنة التشريعية الخامسة للولاية الحادية عشرة، في   محطة اعتبرها رئيس المجلس، راشيد الطالبي العلمي، لبنة إضافية في مسار ترسيخ البناء المؤسساتي والديمقراطية المغربية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس. وأكد السيد الطالبي العلمي، في كلمة افتتاحية، أن استئناف العمل البرلماني يأتي في سياق دولي مطبوع بالأزمات والجغرافيا السياسية المعقدة، مبرزاً في الوقت ذاته حصافة الرؤية الملكية التي مكنت المغرب من مرافئ الاستقرار والتقدم، وهو ما يعكسه صمود الاقتصاد الوطني وتوالي المؤشرات الإيجابية التي عززت تموقع المملكة دولياً بفضل صدقية مواقفها وحكمة دبلوماسيتها.

وفيما يتعلق بقضية الوحدة الترابية، استعرض رئيس الغرفة الأولى المكاسب المحققة في ملف الصحراء المغربية تحت القيادة الملكية، مشيداً بالدعم الدولي المتزايد لمخطط الحكم الذاتي كعنوان لمرحلة حاسمة من التاريخ الوطني، لا سيما في أفق قرار مجلس الأمن المرتقب. ودعا في هذا السياق إلى مواصلة اليقظة في الدبلوماسية البرلمانية للدفاع عن المصالح العليا للمملكة، انسجاماً مع الرؤية الملكية التي حددت معالم مرحلة ما بعد منعطف 31 أكتوبر 2025.

وعلى المستوى التشريعي، كشف السيد الطالبي العلمي أن الدورة الحالية ستتميز بزخم كبير في الإنتاج ببرمجة 39 مشروع قانون، تشمل اتفاقيات دولية ونصوصاً إصلاحية تهدف إلى تحديث الدولة وعصرنة المهن. أما في الشق الرقابي، فقد أشار إلى النشاط المكثف خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين، حيث تم توجيه 2481 سؤالاً للحكومة، داعياً أجهزة المجلس إلى تسريع وتيرة العمل لضمان نقاشات منتجة تعزز الثقة في المؤسسات. واختتم كلمته بالتأكيد على جسامة المسؤولية الملقاة على عاتق البرلمانيين في مواصلة التعبئة الداخلية والاجتهاد لتحقيق أثر إيجابي يخدم الوطن والمواطن.

جمعية هيئة المحامين بالمغرب تثمن مخرجات الحوار مع الحكومة و تتمسك بالترافع البرلماني

 







فاطمة الزهراء سلوان / متدربة

في خطوة وصفت بـ "الحاسمة" لمستقبل منظومة العدالة، أعرب مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن ارتياحه لمسار الحوار المؤسساتي مع رئاسة الحكومة، مؤكداً في الوقت ذاته عزمه مواصلة الدفاع عن الحقوق المهنية تحت قبة البرلمان.
​جاء ذلك عقب اجتماع طارئ عقده المكتب بمقره في الرباط، يوم الخميس 09 أبريل 2026، لتدارس نتائج اللقاء الذي جمع ممثلي الجمعية بالسيد رئيس الحكومة، وهو اللقاء الذي أسفر عن إحالة الصيغة النهائية لمشروع قانون المهنة على مجلس النواب.
​كشف البلاغ الصادر عن الجمعية أن الصيغة النهائية للمشروع تضمنت تعديلات جوهرية استجابت لملاحظات المحامين التي صودق عليها من طرف الحكومة. واعتبر المكتب أن هذه الخطوة تعكس "تفاعلاً متميزاً" من لدن السيد رئيس الحكومة، مشيداً بدوره في مأسسة الحوار واعتماد المقاربة التشاركية كسبيل لحل الملفات العالقة.
​كما نوهت الجمعية بالروح الإيجابية التي طبعت عمل لجنة رئاسة الحكومة، مؤكدة أن هذا الانفتاح ساهم بشكل كبير في بناء جسور الثقة بين الجانبين، وتجاوز العديد من نقاط الاختلاف التي كانت تعيق تقدم المشروع.
​رغم الأجواء الإيجابية، لم يغفل مكتب الجمعية الإشارة إلى وجود "نقاط ظل" لا تزال محل خلاف، حيث سجل تحفظه على بعض المقتضياتp التي لم يتم التوافق بشأنها، معتبراً أنها لا تتماشى تماماً مع التصور المهني الذي تحمله الجمعية لتعزيز مكانة المحامي في منظومة الحماية القضائية.
​وفي هذا السياق، أكد المكتب أن المعركة التشريعية ستنتقل الآن إلى "مربع البرلمان"، حيث قررت الجمعية:
​مواصلة الترافع: الدفاع عن المقترحات المتبقية أمام السلطة التشريعية.
​إغناء النص: الرهان على النقاش البرلماني لتجويد المقتضيات وحماية ثوابت المهنة واستقلاليتها.
​اليقظة المهنية: الاستمرار في التعبئة لضمان قانون يستجيب لتطلعات القواعد المهنية.
​اختتمت الجمعية بلاغها برسالة قوية وجهتها للسادة النقباء وأعضاء المجالس وكافة الإطارات المهنية، مثمنة "روح المسؤولية العالية والتضحيات الجسام" التي أبانت عنها الهيئات طيلة مسار التفاوض. واعتبرت أن صمود الجسم المهني كان الركيزة الأساسية في الوصول إلى هذه النتائج، مؤكدة أن الدفاع عن قضايا المهنة هو في جوهره دفاع عن قضايا الوطن والحقوق والحريات.
​بهذه المخرجات، تدخل مهنة المحاماة في المغرب مرحلة جديدة من المسار التشريعي، حيث يبقى الرهان قائماً على قدرة المؤسسة التشريعية في إيجاد توازن بين الرؤية الحكومية ومطالب "أصحاب البذلة السوداء".

سينما "فوكس" ببني ملال.. هل تنهي الأشغال الجارية لعنة "التعثرات" وتفتح أبوابها أخيراً؟

 



بني ملال – القسم الثقافي

​بين آمال الانتعاش الثقافي وهواجس التجارب السابقة، تعيش مدينة بني ملال على وقع ترقب حذر مع وصول أشغال إعادة تأهيل "سينما فوكس" إلى مراحلها الأخيرة. هذا المشروع، الذي ظل لسنوات حبيس الوعود والتعثرات التقنية والإدارية، يبدو اليوم أقرب من أي وقت مضى ليدشن مرحلة جديدة في المسار الثقافي لعاصمة جهة بني ملال-خنيفرة.

​لطالما اعتبرت "سينما فوكس" جرحاً في ذاكرة المثقف الملالي بسبب توقف نبضها لعقود، إلا أن الدينامية الأخيرة التي تشهدها ورشات التجهيز توحي بأن "هذه المرة ثابتة". وتؤكد المعطيات الميدانية أن وتيرة الأشغال تجاوزت العقبات الهيكلية، لتركز حالياً على اللمسات الفنية والتقنية التي ستجعل من القاعة فضاءً عصرياً يقطع مع الصورة النمطية للقاعات القديمة المتهالكة.

​ويراهن الفاعلون المحليون على أن يشكل هذا الصرح، فور افتتاحه، رافعة حقيقية لتعزيز العرض الثقافي بالمدينة. فالمشروع لا يستهدف فقط عرض الأفلام، بل يطمح ليكون:

  • منصة للإبداع الشبابي: فضاءً يمنح الطاقات المحلية مكاناً للتعبير والتكوين.
  • دينامية سوسيو-اقتصادية: محركاً جديداً ينعش وسط المدينة التجاري ويخلق حركية ليلية مفقودة.
  • إعادة الاعتبار للهوية: استرجاعاً لذاكرة فنية ارتبطت بأجيال من أبناء المدينة الذين وجدوا في "فوكس" نافذتهم الأولى على العالم.

​ورغم التفاؤل الذي يسود الأوساط الثقافية، يبقى السؤال الجوهري المطروح في الصالونات الفنية ببني ملال: هل تنجح السينما في الصمود أمام غزو المنصات الرقمية؟ وهل وضعت الجهات المشرفة نموذجاً تدبيرياً يضمن استمرار هذا المرفق بعيداً عن شبح الإغلاق الذي طال العديد من القاعات الوطنية؟

​إن افتتاح سينما "فوكس" لن يكون مجرد قص شريط، بل هو اختبار حقيقي لقدرة المدينة على المصالحة مع الفن السابع، وترسيخ ثقافة سينمائية تليق بتاريخ "عين أسردون" وتطلعات شبابها نحو غدٍ أكثر إشراقاً وإبداعاً.

بني ملال تستعد لاحتضان المؤتمر الجهوي لشباب حزب الأصالة والمعاصرة بجهة بني ملال خنيفرة



بني ملال – 10 أبريل 2026

تستعد مدينة بني ملال، يوم غد السبت 11 أبريل، لاحتضان فعاليات المؤتمر الجهوي لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة بجهة بني ملال خنيفرة، وذلك تحت شعار يجسد الهوية السياسية للمنظمة: "شباب الحزب: امتداد للأصالة وصوت المعاصرة".

ومن المرتقب أن تنطلق أشغال هذا المؤتمر ابتداءً من الساعة الثانية زوالاً بقاعة الأفراح "الريحان"، بمشاركة واسعة من مناضلي ومناضلات الحزب على صعيد أقاليم الجهة، وبحضور قيادات جهوية ووطنية من حزب "الجرار".

ويأتي تنظيم هذا المحطة التنظيمية في إطار دينامية التجديد التي ينهجها الحزب لتعزيز تموقع الشباب في المشهد السياسي المحلي والجهوي، وفتح نقاشات موسعة حول القضايا الراهنة التي تهم شباب المنطقة، لاسيما التحديات السوسيو-اقتصادية وفرص التمكين السياسي.

كما سيمثل المؤتمر فرصة لانتخاب الهياكل الجهوية الجديدة للمنظمة، ووضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية لحزب الأصالة والمعاصرة الرامية إلى ضخ دماء جديدة في مؤسساته الموازية، وتكريس الدور الريادي للشباب كقوة اقتراحية فاعلة داخل جهة بني ملال خنيفرة.

وتعكس اختيار شعار المؤتمر المكتوب باللغتين العربية والأمازيغية (تيفيناغ)، التزام الحزب بالثوابت الوطنية والتنوع الثقافي، مع التأكيد على ضرورة عصرنة الآليات الحزبية لمواكبة تطلعات الأجيال الصاعدة.

مجلس وزاري برئاسة الملك: ثورة في "التنمية الترابية" وأرقام "استثنائية" للموسم الفلاحي




محمد المخطاري 

​في خطوة تكرس التوجه نحو الدولة الاجتماعية والجهوية المتقدمة، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الخميس بالقصر الملكي بالرباط، مجلساً وزارياً حافلاً بالقرارات المهيكلة. وقد تصدرت أجندة المجلس "حكامة الجيل الجديد" من برامج التنمية، والمصادقة على مشاريع قوانين تنظيمية، إضافة إلى تعيينات استراتيجية في قطاع الصحة.

​استهل المجلس أشغاله بتقرير "مطمئن" قدمه وزير الفلاحة، كشف فيه عن أرقام تعكس نجاعة التدبير المائي للمملكة. فبفضل تساقطات بلغت 520 ملم (بزيادة 54% عن المعدل السنوي)، انتعشت السدود لتصل نسبة ملئها إلى 75%. هذا التفاؤل المناخي انعكس مباشرة على الإنتاج؛ حيث حقق المغرب رقماً قياسياً في إنتاج الزيتون بـ 2 مليون طن، بزيادة تجاوزت المائة بالمائة مقارنة بالسنة الماضية، مما يبشر باستقرار وتوازن في الأسواق الوطنية.

​الحدث الأبرز في المجلس كان عرض وزير الداخلية حول برامج التنمية الترابية المندمجة. هذا الورش، الذي رُصد له غلاف مالي ضخم قدره 210 ملايير درهم على مدى 8 سنوات، يهدف إلى تغيير وجه الأقاليم عبر:

​الحكامة من القاعدة إلى القمة: إشراك المواطن والمنتخب المحلي في تشخيص الاحتياجات.

​النجاعة الاقتصادية: استبدال الوكالات الجهوية بـ شركات مساهمة، وهي خطوة تهدف لدمج "مرونة القطاع الخاص" بـ "رقابة الدولة".

​الشفافية الرقمية: عبر منصة تتيح للمواطنين تتبع تقدم المشاريع لحظة بلحظة.

​وفي إطار تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، صادق جلالة الملك على تعيين مدراء عامين للمجموعات الصحية الترابية في خمس جهات كبرى. هؤلاء المسؤولون، وعلى رأسهم السيد هشام عفيف بجهة الدار البيضاء والسيد إبراهيم لكحل بجهة الرباط، سيحملون عبء تنزيل الخريطة الصحية الجديدة وضمان جودة الخدمات الطبية للقرب.

​لم يغب البعد الدولي عن المجلس، حيث تمت المصادقة على 15 اتفاقية دولية. هذه الاتفاقيات تعزز موقع المغرب كقطب قاري ودولي، خاصة من خلال استضافة مركز الدعم الإقليمي للأمن السيبراني، والمكتب الوطني لوكالة تنمية الاتحاد الإفريقي (NEPAD)، مما يؤكد ريادة المملكة في القارة السمراء.

​يأتي هذا المجلس الوزاري ليؤكد أن المغرب في 2026 يسير بخطى ثابتة نحو نموذج تنموي يزاوج بين التدبير العقلاني للموارد الطبيعية (الماء والفلاحة)، والتحديث المؤسساتي العميق (الجهات والصحة)، مع الحفاظ على التزاماته الدولية كشريك موثوق ومستقر.

حموشي يستقبل مسؤولاً أمنياً رفيعاً من بولونيا لتعزيز التعاون الثنائي




​الرباط

​في إطار تعزيز الدبلوماسية الأمنية للمملكة المغربية، استقبل السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، بالعاصمة الرباط، السيد توماس سييمونياك، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالتنسيق بين المصالح الأمنية والأجهزة الخاصة بدولة بولونيا.

​تأتي هذه الزيارة الرسمية، التي يترأس فيها المسؤول البولوني وفداً رفيع المستوى بحضور سفير بلاده بالمغرب، لترسيخ أسس الشراكة الأمنية بين الرباط ووارسو، وفتح آفاق جديدة للتنسيق العملياتي والميداني.

​تركزت المباحثات بين الجانبين على ملفات استراتيجية تكتسي أهمية قصوى في الراهن الأمني الدولي، حيث تم التأكيد على:

​مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة: تبادل الرؤى حول التهديدات الناشئة، خاصة في منطقة الساحل والصحراء والقرن الإفريقي، وبؤر التوتر التي تنشط فيها التنظيمات الإرهابية.

​الهجرة وأمن الحدود: تعزيز آليات تبادل المعلومات لتأمين المنافذ الحدودية والحد من تدفقات الهجرة غير الشرعية.

​الدعم التقني والعلمي: تطوير التعاون في مجالات الشرطة العلمية والتقنية، وتقديم المساعدة التقنية المتبادلة لتطوير كفاءات العناصر الأمنية.

​أكد البلاغ الصادر عن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن المصالح الأمنية البولونية تراهن على هذه الشراكة المتينة، انطلاقاً من مكانة المغرب كشريك موثوق وأساسي في الجهود الدولية الرامية لتجفيف منابع الإرهاب ومحاصرة الجريمة العابرة للقارات.

​تتويجاً لهذا اللقاء، اتفق الجانبان على خطوات عملية لضمان استدامة هذا التعاون، شملت:

​الترتيب لزيارة قريبة للمسؤول عن جهاز الأمن الداخلي البولوني إلى المملكة المغربية.

​العمل على وضع إطار مؤسسي متكامل يؤطر الشراكة الأمنية بين البلدين.

​الارتقاء بالتنسيق الميداني والعملياتي بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار والأمن في كلا البلدين.

​يجسد هذا اللقاء الثنائي الرغبة الأكيدة في تطوير العلاقات الأمنية، ويعزز من الدور الريادي الذي تلعبه المؤسسة الأمنية المغربية كقطب استقرار فاعل ومؤثر على الصعيدين الإقليمي والدولي.

كينيا تؤيد مبادرة الحكم الذاتي وتعلن تعبئة جهودها الدولية لترسيخ السيادة المغربية


​فاطمة الزهراء سلوان  – متدربة

​في خطوة دبلوماسية بارزة تكرس الدينامية الدولية المتسارعة لصالح الوحدة الترابية للمملكة، أعلنت جمهورية كينيا، اليوم الخميس9 أبريل 2026 ، عن دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، واصفة إياها بالحل "الوحيد ذي المصداقية والواقعي" لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء.

​جاء هذا الموقف الاستراتيجي خلال أشغال الدورة الأولى للجنة المشتركة للتعاون المغربية الكينية المنعقدة في العاصمة نيروبي، والتي ترأسها كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، والوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية الكيني، الدكتور موساليا مودافادي.

​وأكد البيان المشترك الموقع في ختام الأشغال، أن نيروبي تعتزم الانتقال بموقفها إلى مرحلة المبادرة؛ حيث أعلنت عزمها "التعاون مع الدول التي تتقاسم وجهة النظر ذاتها لتعزيز تكريس" مخطط الحكم الذاتي على الساحة الدولية، باعتباره مقاربة مستدامة لحل النزاع.
​ونوه الجانب الكيني بالتوافق الدولي المتزايد حول المقترح المغربي، مشيداً بالدينامية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي وضعت المبادرة المغربية في صلب المسار السياسي الأممي.

​كما سجل البيان نقاطاً جوهرية تعكس تطابق وجهات النظر بين البلدين:
​دعم الشرعية الدولية: أشادت كينيا بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يكرس مبادرة الحكم الذاتي كقاعدة وحيدة لتسوية عادلة ومتوافق بشأنها.

وأعربت نيروبي عن دعمها الكامل لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتيسير المفاوضات على أساس المخطط المغربي.
​كما نوهت المملكة المغربية من جانبها بدعم كينيا لإطار الأمم المتحدة باعتباره الآلية الحصرية للتوصل إلى حل سياسي دائم.
​يعكس هذا الموقف الجديد تحولاً نوعياً في العلاقات الثنائية بين الرباط ونيروبي، حيث أعرب المغرب عن تقديره البالغ لاعتراف كينيا بتعاونه المستمر مع المنتظم الدولي للدفع بالعملية السياسية.
​ويجمع مراقبون على أن هذا الموقف الكيني، الصادر من قوة إقليمية وازنة في شرق إفريقيا، يمثل ضربة قوية لأطروحات الانفصال، ويعزز من اختراق الدبلوماسية المغربية لمعاقل كانت تُعتبر تقليدياً خارج دائرة الإجماع حول مغربية الصحراء، مما يمهد الطريق لتعاون اقتصادي وسياسي غير مسبوق بين البلدين.