أخر الأخبار

عاجل: هزة أرضية بقوة 3.5 درجات تضرب فاس ونواحي مكناس

 



شهدت منطقة فاس ونواحي مكناس، مساء اليوم السبت 9 ماي 2026، هزة أرضية بلغت قوتها 3.5 درجات على مقياس ريختر. وسجلت هذه الهزة في تمام الساعة 18:33:02 بالتوقيت المحلي، حيث حدد مركزها بمنطقة سيدي عبد الرزاق الخزازنة.

وبحسب البيانات الرصدية، فإن الهزة وقعت عند الإحداثيات 33,994° شمالاً و5,788°- غرباً، وعلى عمق وصل إلى 6.2 أميال تحت سطح الأرض. وقد شعر السكان بالهزة في عدة مناطق مجاورة، إلا أن التقارير الأولية تشير إلى تسجيل أضرار قليلة جداً أو منعدمة .

ندوة علمية ببني ملال تسلط الضوء على "إصابات الملاعب" وسبل الوقاية منها




​بني ملال – 09 مايو 2026

​في إطار تعزيز التكوين المستمر والارتقاء بالأداء المهني لمدرسي الرياضة، تنظم جمعية أستاذات وأساتذة مادة التربية البدنية والرياضية بمديرية بني ملال، ندوة علمية متخصصة تحت عنوان: "الإصابات لدى الرياضيين وسبل الوقاية منها".

​تأتي هذه المبادرة بشراكة مع مؤسسة الرائد الخصوصية، وتهدف إلى تمكين الأطر التربوية من آليات حديثة للتعامل مع التحديات البدنية التي يواجهها الرياضيون والتلاميذ على حد سواء، وتوفير بيئة رياضية آمنة تضمن استدامة العطاء البدني.

​محاور الندوة والتأطير العلمي

​تتميز الندوة بمشاركة قامات علمية ورياضية مشهود لها بالكفاءة، حيث سيتولى التأطير كل من:

​السيد سعيد أيت الهوف: الإطار الوطني الذي سيقدم عصارة تجربته الميدانية في التعامل مع إصابات الملاعب.

​السيد مهدي أيت عمي: الباحث بسلك الدكتوراه (شعبة علوم الرياضة والصحة)، والذي سيتناول الموضوع من زاوية أكاديمية وعلمية حديثة ترتكز على آخر الأبحاث في فيزيولوجيا الجهد والوقاية الصحية.

​تكريم واعتراف

​إلى جانب الشق العلمي، ستشهد الندوة لحظة وفاء وتقدير من خلال تكريم مجموعة من الشخصيات التي بصمت الساحة الرياضية والتربوية بخدمات جليلة، وذلك اعترافاً بمجهوداتهم في النهوض بممارسة التربية البدنية والرياضة المدرسية بالجهة.

​معلومات إضافية:

​الفئة المستهدفة: أستاذات وأساتذة مادة التربية البدنية والرياضة.

​الجهة المنظمة: جمعية أستاذات وأساتذة التربية البدنية ببني ملال بتعاون مع مؤسسة الرائد.

​تعتبر هذه الندوة محطة أساسية لتبادل الخبرات وتعميق النقاش حول السلامة الجسدية للرياضيين، بما يخدم الأهداف التربوية والرياضية بالمديرية الإقليمية لبني ملال.

شلالات أوزود تحتضن دورة تكوينية لتعزيز القدرات السياسية للنساء




​مركز أوزود – 09 ماي 2026

​انطلقت صباح اليوم السبت بـ فندق عجيل بمركز شلالات أوزود (عمالة أزيلال)، أشغال الدورة التكوينية المخصصة لتعزيز المشاركة السياسية النسائية، تحت شعار: "المرافعة وآليات ممارسة الديمقراطية التشاركية وأهمية الحملات الإعلامية للنساء المرشحات"من تنظيم العصبة المغربية للتربية الأساسية و محاربة الأمية فرع أزيلال.

​تأتي هذه الدورة في سياق تنزيل مشروع دعم مشاركة النساء في الحياة السياسية برسم سنة 2025، وبتمويل من صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء، بهدف تمكين المستشارات والفاعلات الجمعويات من الأدوات الترافعية والإعلامية الضرورية.

​انطلاقة قوية بتركيز على الترافع

​شهد اليوم الأول حضوراً وازناً لعدد من الشخصيات، حيث افتتحت الدورة بكلمة للسيد هشام أحرار، رئيس الجمعية، والسيد ادريس علاوي، منسق خلية التتبع بعمالة أزيلال، بالإضافة إلى كلمة السيد ممثل جماعة آيت تكلا.

​وقد تميزت الفترة المسائية بعرض قدمته السيدة مريم الوراق، تناول تقنيات المرافعة الحديثة وطرق تقديم الملتمسات، كما فُتح المجال لعرض تجارب ميدانية ناجحة لمستشارات جامعيات لتعزيز تبادل الخبرات بين المشاركات.

​الإعلام السياسي محور اليوم الثاني

​من المرتقب أن تستأنف الدورة أشغالها يوم غد الأحد 10 ماي، حيث سيسلط السيد الذهبني إبراهيم الضوء على محور استراتيجي يتمثل في "أهمية الحملات الإعلامية للنساء المرشحات". ويهدف هذا العرض إلى تدريب المشاركات على آليات التواصل السياسي وبناء الهوية الرقمية والإعلامية للمرأة في الاستحقاقات الانتخابية.

​وستختتم الدورة التكوينية بجلسة نقاش مفتوحة تليها وجبة غداء على شرف المشاركين بـ فندق عجال، تتويجاً لهذا البرنامج الذي يسعى إلى تجويد الأداء السياسي النسائي بالمنطقة.

بين "خاوة" التاريخ و"خاوة" الجغرافيا: قراءة في النسيج القبلي بالفقيه بن صالح



بقلم : محمد المخطاري

تطرح الديناميكيات الاجتماعية في منطقة تادلة، وتحديداً بمركز "الفقيه بن صالح"، تساؤلات جوهرية حول ماهية الروابط التي تجمع المكونات البشرية لهذا الإقليم. ولعلّ الجدل الدائر حول مفهوم "الخاوة" بين قبائل بني عمير، بني موسى، وبني شكدال، يعكس صراعاً خفياً بين موروث تاريخي ثابت وبين تحالفات براغماتية تفرضها سياقات العصر الحديث.

الروابط التاريخية: وحدة الأصل في مواجهة الزمن

يرى باحثون ومتابعون للشأن المحلي أن "الخاوة الحقيقية" التي تصمد أمام الفحص التاريخي والسوسيولوجي هي تلك التي تجمع بين بني عمير وبني شكدال. هذا الترابط ليس وليد اليوم، بل هو امتداد لتحالفات تقليدية موثقة في الذاكرة الشعبية، تعززها تقاربات في العادات والأصول السلالية التي شكلت العمود الفقري للمنطقة لقرون. في هذا السياق، يُنظر إلى هذه العلاقة بوصفها "ثابتاً" لا يتأثر بتقلبات السياسة أو التقسيمات الإدارية.

"الخاوة" المستحدثة: هل هي تحالف للمصلحة؟

في المقابل، يبرز تكتل "الخاوة العميرية الموساوية"، خاصة في أوساط الجالية المقيمة بالخارج (كما يظهر في ملصق "يوم دراسي تواصلي" المنظم مستقبلا بالمركب الثقافي بالفقيه بن صالح). وهنا يطرح التساؤل: هل هي "خاوة" أصل أم "خاوة" جغرافيا؟

من وجهة نظر محايدة، يبدو أن انضواء هاتين القبيلتين تحت لواء جمعوي موحد هو استجابة لواقع إداري وجغرافي يجمعهما داخل إقليم واحد. فالمصالح التنموية المشتركة، والرغبة في تعزيز "التنمية الترابية"، تتطلب نوعاً من "الخاوة الوظيفية" التي تتجاوز البحث في الأصول السلالية لتصل إلى تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية راهنة.

في نفس يعقوب: قراءة في الدوافع

إن وصف البعض لهذه التحالفات بأنها "مستحدثة لشيء في نفس يعقوب" يفتح الباب أمام تأويلات متعددة. فمن الممكن أن تكون هذه "الخاوة" الجديدة أداة لصناعة نفوذ محلي أقوى، أو وسيلة لتدبير ملفات حساسة مثل "الهجرة وإدماج المهاجر" بكتلة بشرية وازنة. ففي عالم اليوم، غالباً ما تتراجع "الروابط الدموية" أمام "الروابط المصلحية" التي تخدم التموقع في المشهد السياسي والجمعوي.

يبقى التمييز بين الخاوة التاريخية (عمير وشكدال) والخاوة الإدارية/التنموية (عمير وموسى) ضرورة لفهم التحولات التي يشهدها إقليم الفقيه بن صالح. فبينما يظل التاريخ شاهداً على الأصول، تظل الجغرافيا والمصلحة المشتركة المحرك الأساسي للفعل الجمعوي المعاصر، وهو ما يجعل من "الخاوة" مصطلحاً مطاطاً يتشكل حسب حاجة اللحظة الراهنة.


قبل "زلزال" 2026.. زلزال إداري مرتقب في وزارة الداخلية لإعادة ترتيب البيت الترابي

 قبل "زلزال" 2026.. زلزال إداري مرتقب في وزارة الداخلية لإعادة ترتيب البيت الترابي

​ماي.. شهر الحسم٠




​الرباط – خاص

​مع اقتراب العد العكسي للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، تتجه أنظار المتتبعين للشأن السياسي بالمغرب نحو "أم الوزارات"، حيث كشفت معطيات متطابقة عن استعدادات مكثفة تجريها وزارة الداخلية للإفراج عن حركة انتقالية واسعة وغير مسبوقة في صفوف الإدارة الترابية، تشمل ولاة وعمالاً ورجال سلطة من مختلف الرتب.

​تؤكد المصادر أن هذه الحركة، المرتقب تفعيلها خلال شهر ماي الجاري، لن تكتفي بالتدوير الإداري المعتاد، بل تحمل في طياتها "رؤية استراتيجية" تهدف إلى إعادة رسم خريطة التدبير الترابي للمملكة. وتأتي هذه الخطوة في سياق يتسم بضغوط زمنية وسياسية، لضمان جاهزية الإدارة الترابية لمواكبة التحولات الكبرى التي تعيشها البلاد.

​يبدو أن زمن "المعايير التقليدية" في التعيينات قد ولى؛ فالحركة المرتقبة تضع "مبدأ المردودية" فوق كل اعتبار. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن التقييمات التي خضع لها المسؤولون الترابيون مؤخراً ارتكزت على ثلاثة محاور أساسية:

​تنزيل الأوراش الملكية: مدى النجاح في تسريع وتيرة المشاريع التنموية الكبرى والحماية الاجتماعية.

​تدبير الأزمات: القدرة على التفاعل الاستباقي مع التوترات الاجتماعية والمشاكل المحلية (كالماء والتشغيل).

​سياسة القرب: مدى نجاح المسؤول في فتح قنوات التواصل مع المواطنين والفاعل المدني.

​لا يمكن فصل هذه الدينامية عن الأجندة الانتخابية لعام 2026. فمن خلال ضخ دماء جديدة وترقية عمال إلى رتبة ولاة، تسعى الدولة إلى تكريس صورة "الإدارة المحايدة والفعالة". ويرى محللون أن تعيين وجوه جديدة في هذه الظرفية يهدف إلى توفير مناخ من تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين، بعيداً عن أي اصطدامات قد تشوب العملية الانتخابية المقبلة.

​المرتقب أيضاً أن تشمل هذه الحركة ترقيات لأسماء برزت بفعاليتها في الميدان، مما يعكس رغبة الوزارة في تشبيب النخب الإدارية الترابية وربط المسؤولية بالمحاسبة. وهي إشارة واضحة بأن "الكرسي" لم يعد امتيازاً، بل مسؤولية محكومة بنتائج ميدانية ملموسة.

​بينما ينتظر المسؤولون الترابيون في مختلف الأقاليم والجهات الإعلان الرسمي عن القائمة النهائية، يسود تفاؤل حذر لدى المواطنين بأن تساهم هذه التغييرات في حلحلة الملفات العالقة وتسريع وتيرة التنمية المحلية. فهل ستنجح "دماء ماي" الجديدة في تقديم الإجابات المنتظرة قبل دخول معترك انتخابات 2026؟

كمال العشابي يشدد بالفقيه بن صالح على التحول الرقمي كرافعة للنهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني





الفقيه بن صالح – تغطية إخبارية

​احتضنت مدينة الفقيه بن صالح صبيحة تكوينية متميزة، شكلت منصة لتبادل الرؤى حول سبل الرقي بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة بني ملال-خنيفرة. وقد تميزت هذه الدورة بمشاركة نوعية لخبراء وفاعلين جمعويين، تصدرهم السيد كمال العشابي، الذي ركز في مداخلته على التحديات الراهنة والآفاق المستقبلية لهذا القطاع الحيوي.

​الرقمنة.. خارطة طريق للتمكين الاقتصادي

​في كلمة شكلت العمود الفقري لهذا اللقاء، أكد السيد كمال العشابي على أن مستقبل التعاونيات والمقاولات الاجتماعية رهين بمدى قدرتها على الانخراط في "الثورة الرقمية". وأوضح العشابي أن التمكين الفعلي والمستدام للفاعلين في هذا القطاع لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن عصرنة آليات التدبير والتسويق.

​وشدد السيد كمال العشابي على ضرورة تقليص الفجوة الرقمية، داعياً إلى تقوية البنية التحتية التكنولوجية وتكوين العنصر البشري، لضمان استمرارية المشاريع وتنافسيتها في سوق بات يعتمد بشكل كلي على الوسائط الذكية والمنصات التفاعلية.

​من النظرية إلى التطبيق: قصة نجاح ملهمة

​وفي سياق ربط الجانب النظري بالواقع الميداني، قدمت السيدة إلهام الكريني، رئيسة تعاونية إلهام للطرز والخياطة بخريبكة، شهادة حية حول مسارها المهني. حيث استعرضت الكريني مراحل تأسيس تعاونيتها وتطوير منتجاتها، مبرزة الدور المحوري للمشاركة في المعارض الوطنية والدولية في توسيع نطاق العمل. وقد وجهت، من خلال تجربتها، رسالة تحفيزية للحضور، مؤكدة أن المثابرة والابتكار هما مفتاحا النجاح في عالم الصناعة التقليدية.

​التفاتة إنسانية: الهلال الأحمر في قلب التلاحم المجتمعي

​ولم تغب القيم الإنسانية عن أجواء اللقاء، إذ تزامنت الدورة مع اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر. وبهذه المناسبة، ألقى رئيس المكتب الإقليمي للهلال الأحمر بالفقيه بن صالح كلمة (نيابة عن السيد مولاي حفيظ العلوي)، استحضر فيها نبل العمل التطوعي. وأشار في مداخلته إلى أن الاقتصاد التضامني يلتقي مع العمل الإنساني في نقطة جوهرية وهي "التلاحم المجتمعي"، مؤكداً على الدور التاريخي للهلال الأحمر في تعزيز قيم التضامن بين المغاربة.

​توصيات عملية لدفعة قوية للجهة

​اختتمت الصبيحة التكوينية بفتح باب النقاش أمام المشاركين، الذين تفاعلوا بحماس مع المداخلات المطروحة. وقد أجمع الحاضرون على ضرورة تنزيل توصيات عملية تهدف إلى:

​توطين التكنولوجيا داخل التعاونيات الصغرى.

​تعزيز التكوين المستمر في مجالات التسويق الرقمي.

​خلق جسور تعاون دائمة بين القطاع الاقتصادي والعمل الإنساني التطوعي.

​وبهذا، تكون الدورة قد نجحت في وضع لبنة جديدة نحو بناء منظومة متكاملة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالجهة، تجمع بين حداثة التدبير وأصالة القيم الإنسانية.

وداعاً موسيقار الأجيال: رحيل عميد الأغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي




خيم الحزن العميق على الساحة الفنية المغربية والعربية برحيل هرم من أهرام الموسيقى، وعمود من أعمدة الإرث الثقافي المغربي، الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، الذي غادرنا إلى دار البقاء تاركاً وراءه فراغاً لا يملؤه سوى صدى ألحانه الخالدة.

لقد كان الراحل مدرسة فنية استثنائية، لم يكتفِ فيها بالغناء، بل كان فيلسوفاً للكلمة ورساماً للنغمة. فمن منا لا يذكر صرخته الإنسانية في "ما أنا إلا بشر"، تلك الأغنية التي لخصت تواضع الكبار وعمق المشاعر الإنسانية، وأصبحت مرجعاً للأجيال في فهم كنه النفس البشرية وضعفها وقوتها.

وبينما نودعه اليوم، تستحضر الذاكرة رحلة "كان يا ما كان"، الأسطورة الغنائية التي جسد فيها الدكالي قدرته الفائقة على السرد الدرامي الموسيقي، محولاً الأغنية إلى لوحة سينمائية تفيض بالحنين والشجن. لقد استطاع "العميد" أن ينقل الأغنية المغربية من حدودها المحلية إلى آفاق العالمية، بأسلوبه المتفرد الذي زاوج فيه بين الأصالة والروح العصرية.

وفي لحظة الوداع هذه، لا يسعنا إلا أن نردد ما صدح به هو نفسه من إيمان عميق حين قال: "الله حي.. باق حي.. ديما حي"، وهي العبارة التي تعكس يقينه الراسخ واعترافه بعظمة الخالق وبقاء وجهه الكريم. رحل عبد الوهاب الدكالي جسداً، لكنه سيبقى حياً بإبداعه، باقياً في وجدان المغاربة بكل نوتة موسيقية صاغها بعبقرية، وبكل كلمة غناها بصدق.

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، ورزق أهله ومحبيه والشعب المغربي الصبر والسلوان، فعزاؤنا واحد في فقدان أيقونة لن يتكرر مثلها في تاريخ الفن المغربي.

حموشي في تركيا: "دبلوماسية أمنية" تعزز الشراكة الاستراتيجية وتستشرف مستقبل الصناعات الدفاعية

 حموشي في تركيا: "دبلوماسية أمنية" تعزز الشراكة الاستراتيجية وتستشرف مستقبل الصناعات الدفاعية





​إسطنبول – 08 ماي 2026

​في خطوة تجسد الطفرة النوعية التي تشهدها العلاقات المغربية التركية، أجرى السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، زيارة عمل رفيعة المستوى إلى الجمهورية التركية يومي 7 و8 ماي الجاري، على رأس وفد أمني وازن يمثل قطب المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني (الديستي).

​تأتي هذه الزيارة، التي استجابت لدعوة رسمية من السيد محمود دميرتاش، المدير العام للشرطة الوطنية التركية، لترسخ مكانة المملكة المغربية كفاعل أمني محوري يسعى لتنويع شراكاته الاستراتيجية وتطوير قدراته التقنية والميدانية.

​أجندة حافلة: من التنسيق الاستخباراتي إلى التميز التقني

​لم تكن الزيارة مجرد لقاء بروتوكولي، بل تميزت بجدول أعمال مكثف شمل مفاصل حساسة في المنظومة الأمنية والدفاعية:

​التنسيق الاستخباراتي الرفيع: التقى السيد حموشي برئيس هيئة الاستخبارات الوطنية التركية، السيد إبراهيم كالين. ويعد هذا اللقاء مؤشراً قوياً على مستوى الثقة المتبادلة، حيث تم التباحث حول الملفات الأمنية المعقدة والقضايا التي تهم استقرار المنطقة، مع التركيز على تبادل المعلومات الاستخباراتية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود.

​استشراف تكنولوجيا المستقبل: شكل حضور الوفد المغربي فعاليات النسخة الخامسة للمعرض الدولي للصناعات الدفاعية والطيران والفضاء (SAHA 2026) بإسطنبول، محطة بارزة للاطلاع على آخر ابتكارات التكنولوجيا العسكرية والأمنية. وفي هذا السياق، أجرى السيد حموشي مباحثات تقنية مع السيد حسين أفاسار، نائب رئيس المنظومة الوطنية الاستراتيجية للصناعات الدفاعية التركية (SSB)، ركزت على آفاق التعاون في مجالات التجهيزات والمعدات الأمنية المتطورة.

​أبعاد الشراكة: المساعدة التقنية والريادة الإقليمية

​تندرج هذه التحركات ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى:

​تقوية المساعدة التقنية: عبر الاستفادة من التجربة التركية الرائدة في مجال الصناعات الدفاعية وتوطين التكنولوجيا الأمنية.

​تحديث الترسانة الأمنية: الاطلاع على حلول ذكية في المراقبة، أنظمة الدرونات، والذكاء الاصطناعي المرتبط بالأمن.

​دعم العلاقات السياسية: مواءمة التعاون الأمني مع الزخم الإيجابي الذي تعرفه العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وأنقرة.

​ ريادة مغربية برؤية عالمية

​تؤكد زيارة السيد حموشي إلى تركيا مرة أخرى نجاح "الدبلوماسية الأمنية" المغربية في مد جسور التعاون مع القوى الإقليمية والدولية. فمن خلال المزاوجة بين التنسيق الميداني والبحث عن التميز التكنولوجي، يواصل قطب الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني تعزيز جاهزيته لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، بما يضمن حماية المصالح العليا للمملكة المغربية وتعزيز استقرارها المستدام.

سجال سياسي في بني ملال: "العدالة والتنمية" يتهم غرفة التجارة بالمحاباة الحزبية وتسييس المؤسسات



​بني ملال – 7 ماي 2026

​تشهد الساحة السياسية بمدينة بني ملال حالة من الغليان إثر صدور "بلاغ استنكاري تأكيدي" عن الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية، ردًا على التوضيحات الأخيرة لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة بني ملال خنيفرة. ويأتي هذا السجال في أعقاب اتهامات وجهها الحزب للغرفة بمنعه من استغلال مرافقها، في مقابل السماح لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي ينتمي إليه رئيس المؤسسة، بتنظيم نشاط رسمي بها.  

​جذور الخلاف: منع "المصباح" وترخيص "الحمامة"

​تعود تفاصيل الواقعة إلى طلب تقدم به الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية، السيد محمد البرديا غازي، لتنظيم نشاط حزبي بمقر الغرفة بتاريخ 8 أبريل 2026. وبحسب بلاغ الحزب، فقد قوبل الطلب بالرفض بدعوى وجود قرار صادر عن مكتب الغرفة يمنع الأحزاب السياسية من استغلال القاعة.  

​إلا أن حدة التوتر تصاعدت بعدما رخص رئيس الغرفة لحزبه (التجمع الوطني للأحرار) بتنظيم لقاء يوم 3 ماي الجاري، أطره كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية. واعتبر "العدالة والتنمية" هذا التصرف تكريساً لازدواجية المعايير وخرقاً لمبدأ حياد المؤسسات الدستورية.  

​تضارب الروايات وشهادات من الداخل

​في ردها على الانتقادات، كانت غرفة التجارة قد أصدرت بلاغاً (بدون تاريخ) تشير فيه إلى أنها استقبلت أنشطة لحزب العدالة والتنمية في سنتي 2024 و2025، نافيةً تهمة الإقصاء.  

​من جانبه، فند "العدالة والتنمية" هذه الدفوعات، مؤكداً أن النقاش الحالي ينصب على سنة 2026 والوضعية القانونية القائمة اليوم. واستند الحزب في بلاغه الأخير إلى ما وصفه بـ "شهادة النائب الثالث لرئيس الغرفة"، الذي أكد وجود قرار المنع وأنه لا يزال ساري المفعول ولم يلغَ بعد.  

​اتهامات بـ "تسييس المؤسسة" و"تدني الخطاب"

​لم يقف السجال عند حدود الجانب التنظيمي، بل امتد ليشمل لغة الخطاب السياسي؛ حيث عبر حزب العدالة والتنمية عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ "لغة السب والقذف" والاتهامات بالكذب والتدليس التي تضمنها بلاغ الغرفة. واعتبر الحزب أن هذا الأسلوب يسيء لمكانة المؤسسات الدستورية ويعتبر "هروباً إلى الأمام".  

​وخلص البلاغ إلى تحذير شديد اللهجة من تحويل غرفة التجارة والصناعة والخدمات إلى "ملحقة حزبية"، معلناً الرفض القاطع لأي محاولة لتسييس المرفق العام ودعوة كافة الأطراف إلى احترام استقلالية المؤسسات.  

​المصدر: بلاغ الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية ببني ملال، بتاريخ 7 ماي 2026.