أخر الأخبار

المجلس الإقليمي لبني ملال يعقد دورته العادية ويصادق بالإجماع على 4 نقاط تنموية




​بني ملال —أطلس 24

 عقد المجلس الإقليمي لبني ملال، يوم الخميس 8 يونيو 2026، دورته العادية لشهر يونيو، وخُصصت لتدارس والمصادقة على مجموعة من الاتفاقيات والمشاريع ذات الأبعاد الفلاحية، البيئية، والسياحية بالإقليم.

​ترأس أشغال هذه الدورة السيد عمر ريحان، النائب الأول لرئيس المجلس الإقليمي، بحضور السيد الكاتب العام للولاية، إلى جانب رؤساء المصالح الخارجية المعنية، وممثلي السلطات المحلية، وأعضاء المجلس.

​عرفت الدورة مناقشة مستفيضة للنقاط المدرجة في جدول الأعمال، انتهت بالتصويت عليها بالإجماع من طرف الأعضاء الحاضرين. وشملت المقررات المصادق عليها أربعة محاور رئيسية:

​الوضع الفلاحي: الاستماع إلى عرض مفصل قدمته المصالح المختصة حول واقع وآفاق القطاع الفلاحي بإقليم بني ملال، لتقييم الحصيلة الحالية ومواجهة التحديات المناخية.

​الوقاية من الفيضانات: المصادقة على اتفاقية شراكة مع وكالة الحوض المائي لأم الربيع، تروم تهيئة وتوسيع مجاري الأودية المحلية لحماية البنيات التحتية والمواطنين من مخاطر الفيضانات.

​تدبير النفايات الهامدة: إقرار اتفاقية تعاون تجمع بين المجلس الإقليمي، وجماعة بني ملال، وجماعة أولاد يوسف، تهدف إلى تنظيم وتسيير مطرح مشترك لفرز وطمر النفايات الهامدة الناتجة عن عمليات البناء والهدم.

​الأنشطة الموازية والسياحة: تمرير اتفاقية شراكة مع شركة التنمية الجهوية "أطلس للتنمية السياحية" لجهة بني ملال خنيفرة، بهدف التنسيق لتنظيم الاحتفالات الخاصة بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش.

​وفي أعقاب المصادقة على كافة نقاط جدول الأعمال، اختتمت الدورة العادية للمجلس بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس.

الكونغو الديمقراطية: ارتفاع الإصابات المؤكدة بفيروس "إيبولا" إلى 515 حالة وتسجيل 91 وفاة


فاطمة الزهراء سلوان /متدربة

       أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن ارتفاع مقلق في عدد الإصابات المؤكدة بفيروس "إيبولا" لتصل إلى 515 حالة. وجاء هذا التحول الوبائي عقب تسجيل 27 عينة إيجابية جديدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فيما كشفت البيانات الحكومية الرسمية أن هذه الحالات المؤكدة تضم من بينها 91 حالة وفاة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد رصدت في تقرير مؤرخ بالثاني من يونيو الجاري، ملامح الخريطة الوبائية بالبلاد؛ حيث أشارت إلى وجود 321 حالة مؤكدة، إلى جانب 116 حالة أخرى غير مؤكدة بسلالة "بونديبوغيو" لفيروس إيبولا، قبل أن تقفز الأرقام إلى الحصيلة الحالية.

وأمام هذا التهديد الصحي المتصاعد، أطلقت منظمة الصحة العالمية والمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) خطة قارية مشتركة للتأهب والاستجابة الفورية للوباء. وتهدف هذه الخطة الطموحة إلى تعبئة غلاف مالي يقدر بـ 518 مليون دولار، لتزويد الدول الإفريقية وشركائها بالآليات والوسائل الضرورية للوقاية من انتشار المرض، والكشف المبكر عنه واحتواء بؤره.

وتتبنى الخطة، الممتدة لستة أشهر (من يونيو إلى نوفمبر 2026)، مقاربة موحدة تحت مسمى "استجابة واحدة". وتجمع هذه المظلة التنسيقية الحكومات والشركاء والمجتمعات المحلية ضمن إطار عمل مشترك يغطي محاور حيوية؛ أبرزها تدبير حالات الطوارئ، المراقبة الوبائية، الرفع من قدرات المختبرات، الوقاية من العدوى ومكافحتها، الرعاية السريرية، التعبئة المجتمعية، والبحث العلمي، بالإضافة إلى الدعم اللوجستي والحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية الأساسية.

وتأتي هذه الاستراتيجية الإقليمية لتشكل سنداً قوياً للخطط الميدانية الوطنية التي تنفذها حالياً كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وجارتها أوغندا. يُذكر أن فيروس "إيبولا"، الذي يتسبب في حمى نزفية شديدة العدوى والفتك، يحمل إرثاً وبائياً ثقيلاً في القارة السمراء؛ إذ حصد أرواح أزيد من 15 ألف شخص في إفريقيا على مدى العقود الخمسة الماضية.

ودية النرويج تكشف عن تعبئة جماهيرية استثنائية لمساندة الأسود في الملاعب الأمريكية

 

فاطمة الزهراء سلوان /متدربة

         مع تسارع العد التنازلي لانطلاق نهائيات كأس العالم 2026، تتجلى حقيقة بارزة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية؛ مفادها أن المنتخب الوطني المغربي لن يخوض غمار هذا المحفل العالمي وحيداً. ففي شوارع مدينة هاريسون، وبمحيط ملعب "سبورتس إيلوستريتد ستاديوم"، وفي مختلف حواضر ولاية نيوجيرسي، بدأ مد جماهيري مغربي أحمر يجتاح الفضاءات، مدفوعاً بأعداد غفيرة من المشجعين الذين تقاطروا من شتى أنحاء الولايات المتحدة، كندا، وأرض الوطن.

وقد رسمت المباراة الودية الأخيرة لـ"أسود الأطلس" أمام نظيرهم النرويجي الملامح الأولى لهذه التعبئة الجماهيرية الاستثنائية؛ إذ شكلت هذه المواجهة التحضيرية الأخيرة اختباراً حقيقياً لمدى جاهزية الجماهير المغربية. ومنذ الساعات الأولى التي سبقت صافرة البداية، تحولت جنبات الملعب إلى ساحة احتفالية مفتوحة تزدان بالألوان الوطنية؛ حيث رفرفت الأعلام الحمراء ذات النجمة الخضراء، وتزين المشجعون بقمصان النخبة الوطنية، بينما تعالت الأهازيج الحماسية والزغاريد، في أجواء بهيجة أعادت إلى الأذهان أزهى فترات المجد الكروي المغربي.

وتترجم هذه الحماسة الكبيرة الارتباط الوثيق الذي يجمع أبناء الجالية المغربية بمنتخبهم؛ إذ قطعت عائلات بأكملها مئات الكيلومترات لمواكبة البعثة الوطنية، مستحضرين أن المغامرة العالمية الجديدة لرجال المدرب محمد وهبي تمثل فصلاً تاريخياً واعداً. ولم تتوقف مظاهر المؤازرة عند مدرجات الملعب فحسب، بل رافقت الأسود منذ وصولهم إلى نيوجيرسي، سواء بمحيط مقر إقامتهم، أو في معسكرهم التدريبي بمدرسة "بينغري سكول"، وصولاً إلى الحصص التدريبية المفتوحة.

وإلى جانب الدعم والتشجيع، تميزت المواجهة أمام النرويج بتقديم لوحة حضارية راقية جسدت القيم الكونية للرياضة؛ حيث تقاسم المشجعون المغاربة والنرويجيون في المدرجات لحظات الإخاء والابتسامات في مشهد احتفالي بامتياز. ومع اقتراب ضربة البداية للمونديال، تتصاعد وتيرة التعبئة الجماهيرية في نيوجيرسي، والتي من المتوقع أن تبلغ ذروتها في المباريات الرسمية المقبلة، لاسيما في المواجهة النارية المرتقبة ضد المنتخب البرازيلي. وبذلك، بات في حكم المؤكد أن أسود الأطلس سيخوضون منافساتهم في بلاد العم سام متسلحين بأرضية جماهيرية تجعلهم كمن يلعب بين أسوار ملعبه وأمام أنظار شعبه الذي يواصل الحلم المونديالي الكبير.

واحة فجيج تحتضن النسخة السادسة لتظاهرة "أيام الرياضة" من 12 إلى 14 يونيو الجاري

 


حفصة بومزوغ /متدربة

      تستعد واحة فجيج لفتح ذراعيها لاستقبال فعاليات النسخة السادسة للتظاهرة الرياضية السنوية "أيام الرياضة بفجيج"، والتي ستجرى أطوارها خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 14 يونيو الجاري. وتأتي هذه التظاهرة بمبادرة من جمعية الواحة الرياضية فجيج للكرة الطائرة، وتحت الإشراف الفعلي للجامعة الملكية المغربية للعبة.

وحسب بلاغ صادر عن الجهة المنظمة، فإن هذا الحدث الرياضي البارز، الذي يرفع هذه السنة شعار "تأهيل الرياضة المدرسية، بناء جيل رياضي واعد"، يأتي سياق الاحتفاء بالذكرى الثالثة والعشرين لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن. كما تندرج التظاهرة في إطار تخليد اليوم الدولي للرياضة من أجل التنمية والسلام (6 أبريل)، إيماناً بالدور المحوري للرياضة كقاطرة لترسيخ قيم التعايش والسلام والدفع بعجلة التنمية المستدامة.

وتهدف هذه الأيام الرياضية بالأساس إلى دعم وتطوير الرياضة المدرسية في المنطقة، وحث التلاميذ والناشئة على الانخراط الفعال في ممارسة رياضية منتظمة ومستدامة. وإلى جانب ذلك، يسعى القائمون على الحدث إلى توسيع قاعدة ممارسي رياضة الكرة الطائرة داخل الواحة، وجعل الرياضة وسيلة مفضلة لصقل المواهب، ورافعة أساسية للتنمية البشرية تسهم في ترسيخ قيم المواطنة والروح الرياضية والانتماء.

وقد سطّرت اللجنة المنظمة برنامجاً حافلاً بالأنشطة الرياضية والتربوية والعلمية المتنوعة. ومن المرتقب أن تشهد هذه الدورة تنظيم ندوة علمية تقارب محاور هامة، من بينها "التغذية الصحية والرياضية"، و"أهمية الممارسة الرياضية المبكرة لدى الأطفال"، بالإضافة إلى تسليط الضوء على "دور الإعلام في التحسيس بأهمية الرياضة في سن مبكرة". وعلاوة على ذلك، سيتضمن الموعد ورشة تكوينية لفائدة الأطر التربوية وأساتذة التربية البدنية، وأنشطة رياضية ميدانية متنوعة، على أن تختتم الفعاليات بحفل تكريم واعتراف بوجوه أسدت خدمات جليلة للقطاع.

جدير بالذكر أن النسخة السادسة من "أيام الرياضة بفجيج" تُنظم بشراكة استراتيجية مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بفجيج، وبدعم مباشر من وكالة تنمية جهة الشرق، عمالة إقليم فجيج، والمجلسين الإقليمي والجماعي، علاوة على لفيف من الشركاء المؤسساتيين والخواص.

زلزال عنيف بقوة 7.8 درجة يضرب جنوب الفلبين ويخلف 15 قتيلاً و200 مصاب



حفصة بومزوغ /متدربة

      ضرب زلزال مدمر قبالة سواحل جزيرة مينداناو جنوب الفلبين، مخلّفاً خسائر بشرية وموجة من الذعر العارم في دول المنطقة جراء تحذيرات من موجات مد بحري عاتية (تسونامي)، قبل أن تعلن مراكز الرصد الدولية عن انخفاض مستوى الخطر بشكل كبير.

وأسفرت الهزة الأرضية العنيفة في حصيلة جديدة ومحينة عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، فيما أصيب نحو 200 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في المناطق المتأثرة. ودفع هذا النشاط الزلزالي القوي وكالات الرصد في الفلبين وإندونيسيا، إلى جانب نظام الإنذار الأمريكي، إلى إصدار تحذيرات عاجلة وسريعة من احتمال تدفق أمواج تسونامي قد يتجاوز ارتفاعها متراً واحداً وتستمر لعدة ساعات. غير أن مركز التحذير من التسونامي بالمحيط الهادئ عاد وطمأن الأوساط المحلية والدولية مؤكداً أن التهديد انخفض بصورة ملحوظة بعد وصول أمواج خفيفة إلى المناطق الساحلية.

وعلى المستوى التقني، تباينت تقديرات المعاهد الدولية حول القوة الدقيقة للزلزال الذي وقع على عمق 10 كيلومترات؛ حيث أعلن المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض أن قوة الهزة بلغت 7.8 درجة بعد أن كان قد قدرها في قراءة أولية بـ 8.2 درجة. ومن جانبه، أفاد المعهد الفلبيني لعلوم البراكين والزلازل (فيفولكس) بأن القوة المسجلة محلياً استقرت في حدود 7.0 درجات.

يُذكر أن الفلبين تشهد هزات أرضية وزلازل بوتيرة شبه يومية، نظراً لموقعها الجغرافي الحرج فوق ما يُعرف بـ "حلقة النار" في المحيط الهادئ، وهي عبارة عن قوس ممتد يتسم بنشاط زلزالي وبركاني كثيف يمتد من اليابان مروراً بجنوب شرق آسيا ووصولاً إلى حوض المحيط الهادئ.

الداخلة: "سبخة إمليلي" تتحول إلى وجهة بارزة للسياحة البيئية والبحث العلمي

 


فاطمة الزهراء سلوان /متدربة

       وسط الامتداد الصحراوي الشاسع جنوب شرق مدينة الداخلة، تنكشف "سبخة إمليلي" أمام زوارها كلوحة طبيعية فريدة ذات جمال استثنائي ينهل من هدوء الصحراء وغرابة المشهد البيئي، في موقع غدا واحداً من أبرز الفضاءات الإيكولوجية والسياحية بجهة الداخلة-وادي الذهب. ويشكل هذا الموقع الطبيعي، الرابض على بعد 130 كيلومتراً من مدينة الداخلة، تجربة استثنائية للزوار القادمين من داخل المغرب وخارجه، ممن يجدون في هذا المكان ملاذاً للتأمل والاسترخاء واكتشاف تنوع بيولوجي غير مألوف في قلب البيئة الصحراوية.

وتعد السبخة موقعاً ذا أهمية بيولوجية وإيكولوجية بارزة، وهو ما كرسه إدراجها منذ عام 2018 ضمن قائمة اتفاقية "رامسار" الدولية للأراضي الرطبة؛ حيث يمتد هذا النظام البيئي على مساحة تصل إلى 20 كيلومتراً مربعاً، بطول يبلغ 13 كيلومتراً وعرض يقدر بـ 2.5 كيلومتر. وتضم السبخة أزيد من 160 جيباً مائياً دائماً يصل عمق بعضها إلى 6 أمتار، فيما تتراوح نسب الملوحة فيها بين 24 و350 غراماً في اللتر الواحد. وما يمنح "إمليلي" صبغتها الاستثنائية عالمياً هو غطاؤها النباتي وحياتها الحيوانية الفريدة، لاسيما احتضانها لأسماك "البلطي" ذات الأصل الاستوائي، في ظاهرة طبيعية نادرة ومحيرة في منطقة شمال إفريقيا والصحراء.

هذه الخصوصية الإيكولوجية جعلت الموقع محط إشادة واسعة من قبل السياح؛ حيث عبر مغاربة العالم وأجانب عن انبهارهم الشديد بهذا الفضاء البكر الذي يجمع بين الخضرة والمياه في حضن الرمال، مانحاً الزائر إحساساً بالأصالة والهدوء والتجدد. كما يجمع المهتمون بالقطاع على الدور المحوري الذي يلعبه المرشدون السياحيون المحليون في تعميق تجربة الاستكشاف، من خلال تقريب الوافدين من تاريخ المنطقة ومعطياتها البيئية وسرد الحكايات المرتبطة بماضيها ومواردها الطبيعية.

وبفضل هذه المؤهلات الواعدة، باتت مدينة الداخلة تستشرف مستقبلاً استثمارياً كبيراً في القطاع السياحي، مدفوعة بتنامي الاهتمام العالمي بالسياحة البيئية والسفر المستدام الذي يبحث عن الخصوصية الطبيعية والثقافية بعيداً عن الوجهات التقليدية المستهلكة. ولا تقتصر القيمة المضافة لـ"سبخة إمليلي" على جذب عشاق الطبيعة فحسب، بل تمتد لتشكل مختبراً مفتوحاً وفضاءً واعداً للبحث العلمي والدراسات البيئية المعمقة، نظراً لخصوصية نظامها الإيكولوجي، وهو ما يعزز مكانة لؤلؤة الجنوب المغربي كوجهة رائدة توازن بين التنمية المحلية والاستدامة البيئية.

مهرجان فيلم الأركيولوجيا والتراث بالرباط يحتفي بذاكرة جوديا حصار وعبد الرحمان الشرفي



فاطمة الزهراء سلوان / متدربة

       تنطلق مساء غد الثلاثاء بقاعة المعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي بالعاصمة الرباط، فعاليات الدورة الثانية للمهرجان الدولي لفيلم الأركيولوجيا والتراث. ويعد هذا الحدث، الذي يمتد إلى غاية الثالث عشر من يونيو الجاري، تظاهرة سينمائية متفردة على المستويين المغربي والعربي، تروم تأسيس مشروع فني ثقافي يحتفي بالإنتاجات السينمائية العالمية التي تنبش في الرصيد الأركيولوجي والإنساني.

وتشهد هذه الدورة احتفاءً استثنائياً بذاكرة قامتين بارزتين في الساحة الأكاديمية والفكرية المغربية رحلتا إلى دار البقاء؛ ويتعلق الأمر بالباحثة الأركيولوجية وقيدومة المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث الراحلة جوديا حصار بنسليمان، والمهندس المعماري الراحل عبد الرحمان الشرفي، رائد المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالرباط، وذلك تقديراً لإسهاماتهما العلمية البارزة في حماية الذاكرة الوطنية والمجال العمراني.

ويقترح المهرجان، الذي ينظمه مركز الدراسات والأبحاث للتراث الأركيولوجي والأنثروبولوجي للأطلس المتوسط بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمركز السينمائي المغربي وبالتعاون مع مهرجان الفيلم الأركيولوجي بأميان الفرنسي، برنامجاً غنياً تحت شعار "الإنسان، الثقافة، المجال". ويسعى المنظمون من خلال العروض المقترحة إلى السفر بالجمهور في رحلة ملحمية عبر الزمان والمكان؛ حيث سيتم عرض 22 فيلماً، منها 16 فيلماً تتبارى في إطار المسابقة الرسمية، ترسم في مجملها التحولات الثقافية للبشرية من عصور ما قبل التاريخ والرسومات الصخرية وصولاً إلى اختراع الكتابة والعصور القديمة.

وإلى جانب الشق السينمائي، يكرس المهرجان بعده الأكاديمي عبر تحوله إلى منصة دولية للتبادل الفكري بين الأركيولوجيين والمهندسين المعماريين والباحثين في مجال التراث. وسيكون الجمهور على موعد مع ثلاث ندوات علمية، تخصص إحداها لتسليط الضوء على أحدث الاكتشافات الأركيولوجية التي شهدتها المملكة المغربية في الآونة الأخيرة.

ولإضفاء صبغة نقدية رصينة على المسابقة، يترأس الكاتب والمفكر المغربي رشيد بن الزين لجنة التحكيم الدولية للمهرجان، والتي تضم نخبة من الأسماء الوازنة في مجالات الأدب والسينما والمعمار؛ ومن بينهم إيمان بناني، وأمال عيوش، وحكيم بلعباس، وفرنسوا دجيند دجيو، وهناء بكاري، وعبد الخالق لمجيدي، وفؤاد العروي، إلى جانب لجنة تحكيم خاصة بطلبة المدارس العليا لمؤسسات المهن الفنية والتراث والمعمار.

في محطته الإعدادية الأخيرة: المنتخب الأردني يخسر ودياً أمام كولومبيا بثنائية نظيفة




حفصة بومزوغ / متدربة

      تلقى المنتخب الأردني لكرة القدم خسارة بهدفين دون رد أمام نظيره الكولومبي، في المباراة الودية التي جمعت بينهما في الساعات الأولى من فجر اليوم الإثنين، على أرضية ملعب مدينة سان دييغو بالولايات المتحدة الأمريكية. وتأتي هذه المواجهة كآخر المحطات الإعدادية لـ"النشامى" قبل قص شريط المنافسات الرسمية لنهائيات كأس العالم 2026، والتي تنطلق فعالياتها يوم الخميس المقبل بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك.

ودخل المنتخب الكولومبي المباراة بقوة باحثاً عن فرض أسلوبه، وهو ما تُرجم إلى هدف التقدم في الدقيقة 41 من الشوط الأول عن طريق اللاعب جون أرياس. ومع انطلاقة الشوط الثاني، عاد أرياس نفسه ليزور الشباك الأردنية مجدداً في الدقيقة 55، معززاً تفوق منتخب بلاده. وعلى الرغم من التدخلات التكتيكية والتغييرات التي أجراها الإطار الوطني جمال سلامي بهدف تنشيط الخطوط وضخ دماء جديدة في صفوف الأردن، إلا أن النتيجة ظلت على حالها حتى صافرة النهاية.

تعد هذه الهزيمة هي الثانية للمنتخب الأردني في غضون أسبوع، بعد تعثره في ودية سويسرا السابقة بنتيجة (4-1)، مما يضع الجهاز الفني أمام ضرورة مراجعة الأوراق وتصحيح الأخطاء الدفاعية والهجومية قبل الدخول في معمعة المونديال.

ويستعد "النشامى" لتسجيل ظهورهم التاريخي الأول في نهائيات كأس العالم، بعد مشوار تصفيات بطولي. وكانت قرعة المونديال قد وضعت المنتخب الأردني في المجموعة العاشرة إلى جانب منتخبات الأرجنتين، الجزائر، والنمسا، وهي مجموعة قوية تتطلب أعلى درجات الجاهزية والتركيز البصري والذهني لتمثيل الكرة الأردنية والعربية خير تمثيل في المحفل العالمي.

انطلاق الدورة الـ14 لمهرجان فيلم المرأة بعمان بمشاركة مغربية متميزة

       


حفصة بومزوغ / متدربة

           افتتحت مساء أمس الأحد في العاصمة الأردنية عمان، فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان فيلم المرأة، وهو الحدث السنوي البارز الذي تنظمه هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالتعاون والشراكة مع الهيئة الملكية الأردنية للأفلام. ويأتي مهرجان هذا العام ليؤكد مجدداً على القوة الناعمة للفن السابع في إعادة تشكيل الوعي المجتمعي، وطرح قضايا المرأة بجرأة وعمق من خلال شاشات الفن والسينما.

وتشهد هذه الدورة، التي تتواصل عروضها حتى الثالث عشر من يونيو الجاري، برنامجاً سينمائياً غنياً يضم 13 فيلماً متنوعاً من مختلف دول العالم، تسلط الضوء على جوانب متعددة من حياة المرأة؛ بدءاً من أدوارها القيادية ومساهمتها في التغيير، وصولاً إلى الأزمات المركبة والتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها في بيئات سياقية مختلفة حول العالم.

وتتميز الدورة الحالية بمشاركة مغربية لافتة من خلال الفيلم الوثائقي "لمعلقات" للمخرجة مريم عدو، وهو العمل الذي ينبش في تفاصيل الإكراهات القانونية والمسطرية المعقدة التي تواجهها النساء في رحلتهن الطويلة للحصول على الطلاق، مبرزاً التداعيات النفسية والاجتماعية الثقيلة التي تطوق المرأة وسط بيئة ذكورية قاسية. إلى جانب هذا الحضور، يعرض المهرجان باقة من الأعمال العالمية المتوجة، أبرزها الفيلم المشترك (الصومالي-النمساوي-الفرنسي-الألماني) "قرية قرب الجنة"، الحائز على 11 جائزة دولية من بينها جائزة لجنة التحكيم في مهرجان مراكش السينمائي الدولي سنة 2024. كما تشمل العروض أفلاماً من إيرلاندا، اليابان، بنما، المكسيك، كوريا الجنوبية، جنوب إفريقيا، سويسرا، وكندا التي تشارك بفيلم "ردود فعل عنيفة: كراهية النساء في العصر الرقمي" لمواكبة التحديات المستجدة للمرأة في الفضاء الافتراضي.

ولم يقتصر المهرجان على العرض السينمائي فحسب، بل تحول إلى منصة فكرية وثقافية حية عبر تنظيم حلقات نقاشية متخصصة تتبع العروض، وجلسات حوارية تفاعلية، أبرزها الجلسة الرئيسية التي تحمل عنوان "المرأة العربية في السينما: بين الصورة والواقع، التجربة والتأثير"، بمشاركة نخبة من المخرجات والمنتجات العربيات لتفكيك الصور النمطية وتطوير الخطاب السينمائي النسوي.

وفي كلمة لها خلال حفل الافتتاح، شددت الأميرة بسمة بنت طلال، سفيرة النوايا الحسنة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، على الدور المحوري والقيادي الذي تلعبه النساء في جميع أنحاء العالم للمساهمة في تنمية مجتمعاتهن وأسرهن، لافتة في المقابل إلى التحديات والنزاعات والأزمات الاقتصادية والكوارث الطبيعية التي تجعل النساء الفئة الأكثر عرضة لتداعيات غياب الرعاية الصحية، والتعليم، والحماية الاجتماعية، وتوفر سبل العيش الكريم.

من جانبه، أكد نيكولاس بيرنيات، الممثل المقيم لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، على رمزية استمرار المهرجان على مدى 14 عاماً كفضاء حر للتأمل والحوار والإلهام، مشيراً إلى أن السينما تظل الأداة الأكثر قدرة على إعادة صياغة الوعي العام وطرح موضوعات المرأة ببعد إنساني مؤثر. وبذلك، يسعى منظمو المهرجان هذا العام إلى تكريس السينما لكونها ليست مجرد أداة ترفيهية، بل مساحة حيوية للتبادل الثقافي، واحترام التنوع، وبناء جسور متينة من الفهم المتبادل بين المجتمعات.