أخر الأخبار

زيادات «الطاكسي الكبير» تُفجر الجدل بجهة بني ملال-خنيفرة: صراع الصلاحيات بين إكراهات المهنيين وسلطة القانون




​وجد مستعملو سيارات الأجرة من الصنف الأول بمختلف محطات جهة بني ملال-خنيفرة، اليوم الأحد 4 أكتوبر، أنفسهم أمام أمر واقع تمثل في تطبيق زيادات جديدة في تسعيرة التنقل؛ خطوة كرّست المخاوف التي أثارها بيان الهيئات النقابية والمهنية الصادر مطلع الأسبوع الجاري، وفتحت نقاشاً قانونياً وشعبياً واسعاً حول شرعية هذه الخطوة ومن يملك صلاحية تحديد أثمان النقل العمومي.  

​وتعود تفاصيل الملف إلى 30 شتنبر المنصرم، حين أصدرت مكاتب نقابية وأمناء المهنة بياناً مشتركاً أعلنوا فيه «مراجعة التعريفة» لجميع خطوط الجهة، مبررين ذلك بالارتفاع القياسي في تكاليف الكازوال، وقطع الغيار، والزيوت، والتأمين، وتراجع الدخل اليومي للمهنيين. ورغم مسارعة مصالح ولاية بني ملال-خنيفرة إلى عقد اجتماع عاجل مع ممثلي القطاع يوم الخميس فاتح أكتوبر للتأكيد على استمرار الحوار، إلا أن السلطات شددت بوضوح على إلزامية التقيد بالمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل ورفض الخروج عن التعريفة المحددة نظامياً.  

​وعلى أرض الواقع، تفاجأ المواطنون صباح اليوم ببدء العمل بالتسعيرات الجديدة في عدد من الخطوط، وسط استياء واسع اعتبر هذه الخطوة مساساً مباشراً بقدرتهم الشرائية دون صدور أي وثيقة رسمية تؤيدها. وفي خضم هذا التوتر، يبرز التساؤل الجوهري حول السند القانوني لهذه الزيادات، وما إذا كان للنقابات الحق في إقرارها بشكل منفرد.

​من الناحية القانونية الصرفة، يحسم التشريع المغربي هذا الجدل بوضوح؛ إذ يخضع قطاع سيارات الأجرة لنظام التسعير المقنن الذي يدخل حصرياً ضمن الصلاحيات التنظيمية لولاة وعمال الأقاليم عبر «قرارات عاملية». وبالتالي، تظل أي بيانات أو بلاغات مهنية مجرد مطالب ترافعية لا ترقى إلى مستوى النص الملزم، ويُصنف أي تغيير أحادي في تعريفة الركوب بمثابة مخالفة صريحة تضع مرتكبيها تحت طائلة العقوبات الإدارية، التي تشمل حجز المركبات وسحب رخص الثقة.

​وبين مطالب المهنيين المشروعة في موازنة التكاليف التشغيلية المرهقة، وإلزامية احترام النظام العام وحماية المواطنين من الزيادات العشوائية، تبقى الكرة في مرمى لجان المراقبة ومصالح الولاية لتفعيل المقتضيات القانونية وتوضيح الموقف الرسمي، تفادياً لتكريس الفوضى في قطاع حيوي يمس المعيش اليومي لساكنة الجهة.

طلبة بني ملال بين غلاء الكراء وإكراهات النقل.. معاناة تتجدد مع بداية الموسم الجامعي




أطلس 24 | بني ملال

مع انطلاق الموسم الجامعي الجديد، عاد ملف السكن والنقل الجامعي بمدينة بني ملال إلى الواجهة، في ظل صعوبات متزايدة يواجهها عدد من الطلبة القادمين من مدن ومناطق مختلفة، خصوصاً المنحدرين من أسر ذات دخل محدود أو متوسط.

وتشير تقارير إعلامية جهوية إلى أن ارتفاع أسعار الكراء أصبح من أبرز الإكراهات التي تواجه الطلبة مع بداية كل موسم جامعي، في ظل تزايد الطلب على الغرف والشقق القريبة من المؤسسات الجامعية.

وتتحدث إفادات نقلتها تقارير صحفية عن ارتفاع ملحوظ في أسعار بعض الغرف مقارنة بالمواسم السابقة، مع تسجيل حالات تراوحت فيها الأسعار، بحسب موقع السكن ومستوى التجهيز وعدد القاطنين، بين مئات الدراهم وصولاً إلى حوالي ألف درهم أو أكثر للغرفة في بعض الحالات.

وتضع هذه الوضعية عدداً من الطلبة وأسرهم أمام أعباء مالية إضافية، خاصة بالنسبة إلى الطلبة الوافدين من خارج المدينة، الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى تأمين السكن في فترة وجيزة مع بداية الدراسة.

سوق الكراء تحت ضغط الطلب

وتفيد المعطيات المتداولة بأن ارتفاع الطلب على السكن الطلابي، خصوصاً بالقرب من المؤسسات الجامعية، يساهم في الضغط على سوق الكراء خلال الأسابيع الأولى من الموسم الجامعي.

كما تحدثت تقارير جهوية عن شكايات بشأن تدخل بعض الوسطاء والسماسرة في عمليات كراء الغرف والشقق، وما قد يترتب عن ذلك من زيادات في الأسعار أو عمولات إضافية.

غير أن هذه المعطيات تظل مرتبطة بإفادات وشكايات منشورة، ولا يمكن تعميمها على جميع ملاك العقارات أو الوسطاء، الأمر الذي يجعل الحاجة قائمة إلى التحقق من الحالات واتخاذ الإجراءات القانونية في حال ثبوت أي تجاوزات.

وفي المقابل، يجد عدد من الطلبة أنفسهم أمام خيارين صعبين: إما تحمل كلفة سكن مرتفعة بالقرب من الجامعة، أو البحث عن سكن أقل تكلفة في مناطق أبعد، وهو ما يعني تحمل مصاريف تنقل إضافية يومياً.

محدودية السكن الجامعي تزيد الضغط

وتتزامن هذه الإكراهات مع ارتفاع أعداد الطلبة الذين تستقبلهم المؤسسات الجامعية ببني ملال، مقابل محدودية الطاقة الاستيعابية للسكن الجامعي مقارنة بحجم الطلب.

وتشير معطيات متداولة في تقارير جهوية إلى أن جامعة السلطان مولاي سليمان تستقبل عشرات الآلاف من الطلبة، بينما تظل الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية محدودة مقارنة بعدد المسجلين، الأمر الذي يجعل شريحة واسعة منهم تعتمد على سوق الكراء الخاص.

ومن شأن توسيع العرض في مجال السكن الجامعي، إلى جانب تطوير صيغ جديدة للسكن الطلابي المنظم، أن يساهم في تخفيف الضغط على سوق الكراء الخاص، خصوصاً خلال بداية الموسم الجامعي.

النقل.. معاناة موازية

ولا تنحصر الإشكالات في السكن، إذ يواجه الطلبة أيضاً تحديات مرتبطة بالنقل نحو الحرم الجامعي.

فالطلبة الذين يختارون السكن في أحياء بعيدة بسبب انخفاض الأسعار، يصبحون أكثر ارتباطاً بوسائل النقل للوصول إلى المؤسسات الجامعية، ما يجعل انتظام الرحلات وتوفر الحافلات خلال ساعات الذروة مسألة أساسية بالنسبة إليهم.

وتبرز في هذا السياق مطالب بتحسين النقل الجامعي، والرفع من عدد الحافلات عند الحاجة، وتعزيز الربط بين الأحياء التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة والمركبات والمؤسسات الجامعية، بما يضمن وصول الطلبة في ظروف ملائمة وفي آجال زمنية معقولة.

كما أن كلفة التنقل نفسها أصبحت عنصراً إضافياً في ميزانية الطالب، خصوصاً بالنسبة لمن يقطنون بعيداً عن الجامعة.

الحاجة إلى تدخل مؤسساتي منظم

أمام تداخل مشكلتي السكن والنقل، تبرز الحاجة إلى مقاربة مؤسساتية مندمجة تشارك فيها مختلف الجهات المعنية، من الجامعة والسلطات المحلية والجماعات الترابية إلى المتدخلين في قطاع النقل وممثلي الطلبة.

ومن بين الإجراءات التي يمكن بحثها، إحداث آلية لتلقي شكايات الطلبة المتعلقة بالسكن، وتوفير معلومات أكثر وضوحاً حول عروض الكراء وشروطها، وتشجيع السكن المشترك المنظم، إلى جانب التعامل مع أي شكايات بشأن ممارسات مخالفة للقانون وفق المساطر المعمول بها.

كما أن تطوير منظومة النقل يظل جزءاً أساسياً من الحل، خصوصاً أن تحسين الربط بين الأحياء والمؤسسات الجامعية من شأنه أن يوسع الخيارات المتاحة أمام الطلبة، ويخفف الضغط على السكن القريب من الجامعة.

ملف يتجاوز أزمة موسمية

إن أزمة السكن والنقل بالنسبة إلى الطلبة ببني ملال لا تبدو مجرد إشكالية مرتبطة ببداية الموسم الجامعي، بل أصبحت موضوعاً يستدعي نقاشاً أوسع حول ظروف الحياة الجامعية وتكلفة متابعة الدراسة بالنسبة إلى الطلبة الوافدين.

فبالنسبة إلى أسر محدودة أو متوسطة الدخل، فإن مجموع تكاليف الكراء والتنقل والأكل والمصاريف الدراسية يمكن أن يشكل عبئاً ثقيلاً، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بطالب يقيم بعيداً عن أسرته.

ومن ثم، فإن معالجة هذا الملف تتطلب الانتقال من التدخلات الظرفية إلى حلول عملية ومستدامة، تقوم على توسيع العرض السكني، وتحسين النقل، وضمان وضوح سوق الكراء، والاستماع المنتظم إلى الطلبة ومواكبة شكاياتهم.

ويبقى الرهان، في نهاية المطاف، هو توفير ظروف تساعد الطلبة على متابعة دراستهم في بيئة أكثر استقراراً، بما يجعل السكن والنقل جزءاً من منظومة الدعم الاجتماعي للطالب، وليس مجرد خدمات موازية للحياة الجامعية.

أطلس 24 | تصدر من جهة بني ملال خنيفرة 

برلمان حزب الاستقلال يمنح بركة تفويضاً كاملاً للمشاركة الحكومية ويشيد بنتائجه الانتخابية




​سلا — أعلن المجلس الوطني لحزب الاستقلال، المجتمع في دورة استثنائية بمدينة سلا يوم السبت 3 أكتوبر 2026، موافقته الصريحة على الانخراط في التشكيل الحكومي المقبل، مانحاً أمينه العام نزار بركة تفويضاً مطلقاً وبإجماع الحاضرين لقيادة مسار المفاوضات الجارية مع رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري.

​وجاء هذا القرار تتويجاً لنقاشات وصفت بالمستفيضة لتقييم مخرجات الاستحقاقات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، والتي أسفرت عن تبوّؤ «حزب الميزان» المركز الثاني وطنياً من حيث عدد الأصوات والمركز الثالث في حصيلة المقاعد النيابية، ما أهله ليكون رقماً محورياً في معادلة بناء الأغلبية المقبلة.

​تموقع وازن ورهان على الإصلاح

​وشدد البيان الختامي لـ«برلمان الحزب» على أن مشاركة الاستقلال في بناء المرحلة القادمة تقتضي «تموقعاً وازناً» في هيكلة الحكومة، يمكنه من ترجمة التزاماته الانتخابية والمساهمة الفاعلة في تنزيل المشاريع التنموية والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

​وأوضح المجلس أن هذه المشاركة تنبع من استشعار دقيق لحجم المسؤولية الوطنية وضرورة تعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة مختلف التحديات الإقليمية ومحاولات التشويش على الوحدة الترابية للمملكة، توازياً مع الوفاء بالاستحقاقات الداخلية الملحة، وعلى رأسها دعم صمود الأسرة، والنهوض بالطبقة الوسطى، وتجويد الخدمات الأساسية في قطاعات التعليم والصحة والتشغيل.

​هيمنة على الصحراء واعتراض على خروقات

​وفي قراءته الجغرافية للخريطة الانتخابية، سجل الحزب بارتياح ما وصفه بالنتائج الاستثنائية التي حققها في الأقاليم الجنوبية للمملكة، مؤكداً استمراره في صدارة الغالبية الساحقة من دوائر الصحراء المغربية بنسب مشاركة مرتفعة، وهو ما اعتبره بيانه «تجسيداً للتجذر التاريخي وثقة الساكنة في الحصيلة الميدانية لمنتخبيه».

​وفي المقابل، لم يخلُ التقييم السياسي للاستقلاليين من تسجيل تحفظات ومؤاخذات شابت العملية الانتخابية؛ إذ أعرب المجلس الوطني عن أسفه لما وصفه بـ«خروقات وتجاوزات شهدتها بعض الدوائر»، شملت محاولات التأثير على إرادة الناخبين عبر الاستعمال غير المشروع للمال والضغط، والتلاعب بأوراق التصويت، بالإضافة إلى الامتناع عن تسليم محاضر النتائج في عدة مكاتب.

​استرجاع الثقة والجاهزية للتفاوض

​ودعا الحزب في بيانه كافة الفاعلين إلى استثمار اللحظة السياسية لفتح ورش وطني لمصالحة الشباب والمواطنين مع العمل الحزبي والسياسي لتجاوز أعطاب الديمقراطية التمثيلية.

​وبتفويضه للأمين العام نزار بركة لإدارة جولات المشاورات الحكومية، يدخل حزب الاستقلال مرحلة ضبط الحقائب وتحديد أولويات البرنامج الحكومي مع رئيسة الحكومة المكلفة، مستنداً إلى وزنه الانتخابي ومشروعه السياسي لترسيخ موقع مؤثر داخل الائتلاف المرتقب.

المجلس الوطني للصحافة يستكمل هيكلته بانتخاب رؤساء لجانه الدائمة

 



استكمل المجلس الوطني للصحافة هياكله التنظيمية، بانتخاب رؤساء اللجان الدائمة وتعيين أعضائها، وذلك خلال اجتماع عقده يوم الجمعة 02 أكتوبر 2026.

وأوضح المجلس في بلاغ صحفي أنه عملا بأحكام القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس، ولاسيما المادة 56 منه، وطبقا لمقتضيات المادتين 14 و15 من نظامه الداخلي، تمت المصادقة بالإجماع على انتخاب رؤساء اللجان الدائمة.

ويتعلق الأمر ببهية العمراني، المنتدبة عن فئة الناشرين، رئيسة للجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية، وعبد الحق العضيمي، المنتخب عن فئة الصحافيين المهنيين، رئيسا للجنة بطاقة الصحافة المهنية، وعبد اللطيف طهار، القاضي المعين من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، رئيسا للجنة الوساطة والتحكيم، وخالد الحريري، المنتدب عن فئة الناشرين، رئيسا للجنة المؤسسة الصحافية وتأهيل القطاع، ومونيا عرشي، المنتخبة عن فئة الصحافيين المهنيين، رئيسة للجنة التكوين والدراسات والتعاون.

وأبرز البلاغ أن انتخاب رؤساء اللجان الدائمة يأتي لتتويج مسار إعادة واستكمال هيكلة المجلس الوطني للصحافة، إيذانا ببدء اشتغاله من أجل خدمة مهنة الصحافة وتطوير مهمة التنظيم الذاتي.

كما يروم المجلس من خلال هذه الهيكلة النهوض بالمقاولة الإعلامية المهيكلة في المغرب، والسهر على احترام أخلاقيات المهنة، وتكريس سبل توفير الاحترام لكل ممتهناتها وممتهنيها من أجل مناخ صحافي سليم.

وكان المجلس قد انتخب في وقت سابق المختار الغزيوي رئيسا له، وحنان رحاب نائبة للرئيس، لقيادة المرحلة الجديدة من عمل المؤسسة المكلفة بالتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة بالمغرب.

أوشراح بتاكزيرت.. لوحة طبيعية تغري بالزيارة و تنتظر من ينصفها من الاهمال.


اأ. أكرادي: أطلس 24 

في أحضان جماعة تاكزيرت بإقليم بني ملال، تتربع منطقة أوشراح كإحدى أجمل الوجهات الطبيعية بجهة بني ملال خنيفرة، إلى جانب معالم شهيرة مثل عين أسردون وتاغبالوت. وتزخر أوشراح بمؤهلات طبيعية استثنائية تجعلها ملاذا مثاليا لعشاق الهدوء والاستجمام، حيث تمتزج المناظر الجبلية الخلابة بالشلالات والأحواض المائية الصافية والهواء النقي، بعيدا عن صخب المدينة وضجيجها. وتعد المنطقة فضاء مناسبا للتخييم والاستجمام العائلي وهواة التصوير، وملاذا واعدا للسياحة الجبلية والبيئية، يزيد من جاذبيته قربه من مدينة بني ملال وسهولة الوصول إليه بالنسبة لزوار الجهة والقادمين من خارجها.

غير أن هذا الجمال الطبيعي لا يوازيه ما يستحقه من تهيئة واهتمام. فالبنية التحتية والمرافق الأساسية شبه غائبة، وتشهد عدة نقاط، سواء بالقرب من الأحواض المائية أو على طول الطريق الذي يسلكه الراجلون نحو أوشراح، انتشارا مقلقا للنفايات والأزبال التي تشوه جمال المكان وتلوث المياه والتربة وتضر بالغطاء النباتي والحيواني. وهي وضعية تتقاسم المسؤولية عنها أطراف متعددة، بين ضعف تدخل الفاعلين المحليين وغياب حاويات النفايات، وعدم التزام بعض الزوار بأبسط قواعد النظافة واحترام البيئة.

أوشراح اليوم جوهرة جبلية ومائية حقيقية تبحث عمن ينصفها، عبر تأهيل يليق بمؤهلاتها وتدبير بيئي يحفظ سحرها للأجيال القادمة. ولنا عودة للموضوع بالفيديو.

بني ملال: قرار إغلاق مكتب اشتراكات النقل بمركب "مغيلة" يثير استياء واسعاً في صفوف الطلبة




​بني ملال — سادت حالة من التذمر والاستياء العارم في صفوف طالبات وطلبة كلية متعددة الاختصاصات بالمركب الجامعي مغيلة، على خلفية قرار مفاجئ صادر عن إدارة الجامعة يقضي بمنع شركة النقل الحضري والجامعي المفوض لها "حافلات الكرامة" من استغلال المكتب المخصص لإجراءات الانخراط بمدخل الكلية.  

​المكتب المذكور كان يشكل نقطة ارتكاز حيوية ومرفقاً أساسياً لإيداع استمارات الاشتراك وسحب البطاقات الجامعية دون تكبيد الطلبة عناء التنقل. وبموجب الإجراء الأخير، بات مئات الطلبة ملزمين بالتوجه مباشرة إلى المقر المركزي للشركة الكائن بالحي الصناعي لبني ملال، لإتمام معاملات بطائق النقل الخاصة بهم.  

​وأعرب العديد من الطلبة، في إفادات متطابقة، عن قلقهم وتأثرهم السلبي بهذا القرار غير المفهوم، مؤكدين أنه يثقل كاهلهم مادياً ونفسياً مع انطلاق الموسم الجامعي. وأوضح المتضررون أن المسافة الطويلة الفاصلة بين الحرم الجامعي بمغيلة والحي الصناعي تفرض عليهم مشاق نقل إضافية ومصاريف زائدة، إلى جانب إهدار ساعات طويلة كان يجدر استثمارها في التحصيل الدراسي.  

​كما حذر عدد من الطالبات والطلبة من المخاطر الأمنية وحوادث الطريق التي قد تتربص بهم جراء الاضطرار للتنقل نحو منطقة صناعية بعيدة تعج بالشاحنات وحركة المرور الكثيفة، لا سيما في أوقات الذروة وفترات المساء.

​وأمام هذا الوضع، تناشد الجماهير الطلابية إدارة الجامعة ومسؤولي الشركة التدخل العاجل للتراجع عن هذه الخطوة، وإعادة فتح الشباك الداخلي أو إيجاد بدائل لوجستية تراعي المصلحة الفضلى للطلبة وتوفر عليهم عناء التنقل والمخاطر المصاحبة له.

فضيحة اختلاس أوراق التصويت بطنجة: استرجاع تسجيلات ممسوحة يُسقط مشتبهاً فيهما جديدين وقاضي التحقيق يقرر إيداعهما السجن




​طنجة — اتسعت دائرة التحقيقات القضائية في قضية التلاعب بالعملية الانتخابية بمدينة طنجة، بعد إعلان النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، اليوم الخميس 01 أكتوبر 2026، عن إيقاف مشتبه فيهما جديدين وتقديمهما أمام العدالة، ليرتفع بذلك عدد المتورطين الموقوفين في هذا الملف إلى سبعة أشخاص.

​وجاء هذا التطور عقب استكمال الأبحاث التقنية والميدانية التي كشفت عن معطيات بالغة الخطورة تفيد بتنظيم عملية تزوير ممنهجة استهدفت أوراق الاقتراع لفائدة حزب سياسي معين، بعدما سُرقت من مكاتب التصويت قبل إعادتها محشوة بالصوت الموجه.

​كواليس الشقة الفندقية وعملية التسويد الممنهج

​وفقاً لبلاغ الوكيل العام للملك، أظهرت الأبحاث الأولية تورط مشتبه فيه يعمل محاسباً بإحدى الشركات، بتنسيق وتوجيه مباشر من مشغّله (المشتبه فيه الثاني). وبيّنت التحريات أن المعنيين اجتمعا داخل شقة تابعة لوحدة فندقية إلى جانب شخصين آخرين كانا يحوزان حقيبتين مملوءتين بأوراق التصويت الرسمية، حيث عكف الجميع على وضع علامات موحدة على رمز حزب محدد.

​كما أثبتت نتائج التحقيق أن المشغل كان حاضراً خلال مراحل جلب تلك الأوراق، ومواكباً لعملية ملئها وإعدادها للإدخال إلى صناديق الاقتراع بطرق غير مشروعة.

​الخبرات الرقمية تُحبط محاولات طمس الأدلة

​لعبت الخبرة التقنية دوراً حاسماً في فك خيوط هذه العملية الجنائية؛ إذ نجحت الفرق التقنية المتخصصة في استرجاع تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالفندق بعد أن تعرضت للمسح المتعمد لإخفاء معالم التحرك.

​وأظهرت المقاطع المسترجعة بدقة تواجد المشغل ومحاسبه رفقاء معتقلين آخرين في القضية داخل الشقة، وخروجهم رفقة الشخص الذي تكفل بإخراج الأوراق من مكاتب التصويت وإعادتها، مع تطابق بصري كامل بين الحقائب التي ظهرت في الفيديو وتلك التي جرى حجزها رسمياً بمكتبي التصويت.

​بالتوازي مع ذلك، كشف الفحص التقني لهاتف المشغّل عن وجود اتصالات مكثفة جرت قبيل يوم الاقتراع وخلاله مع اثنين من المتورطين القابعين رهن الاعتقال الاحتياطي على ذمة الملف ذاته.

​تكييف جنائي ثقيل وإحالة على التحقيق

​في ضوء هذه المعطيات وقوة الأدلة المادية والرقمية المحجوزة، قررت النيابة العامة تكييف الأفعال جنائياً وتوجيه تهم تتعلق بـ "جناية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير"، مع تقديم ملتمس لقاضي التحقيق بإجراء تحقيق تفصيلي في مواجهة المعنيين في حالة اعتقال احتياطي.

​وأكدت النيابة العامة عزمها على مواكبة كافة مراحل التحقيق وتقديم الملتمسات القانونية الرادعة، لضمان التطبيق الصارم للقانون وحماية نزاهة المسار الانتخابي.

خلاف حول مكان اللقاء يؤجل مشاورات المنصوري مع تحالف اليسار




الدار البيضاء – 1 أكتوبر 2026

برز خلاف حول مكان انعقاد اللقاء المرتقب بين فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، وقيادة تحالف اليسار، ليؤدي إلى تعذر عقد الاجتماع الذي كان منتظراً يوم الجمعة 2 أكتوبر، في إطار المشاورات السياسية الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة. وأكدت مصادر صحفية متطابقة أن التحالف تحفظ على عقد اللقاء بمقر حزب الأصالة والمعاصرة، وطالب بفضاء مستقل عن مقرات الأحزاب. 

وجاء موقف التحالف في بلاغ صدر الخميس، أوضح فيه أن المنصوري تواصلت مع الأمينين العامين للحزبين المشكلين للتحالف، عبد السلام العزيز وجمال العسري، بهدف ترتيب لقاء في إطار المشاورات. وأعلن الطرفان موافقتهما المبدئية على المشاركة، مع تشديدهما على أن ذلك لا يغيّر اختيارهما التموقع في المعارضة داخل البرلمان. 

بحسب البلاغ، طالب تحالف اليسار بعقد الاجتماع في فضاء مستقل عن المقرات الحزبية، معتبراً أن ذلك يضمن، من وجهة نظره، الطابع المؤسساتي للقاء بين رئيسة حكومة معينة وأمناء عامين لأحزاب سياسية. وفي المقابل، كانت المنصوري قد باشرت بالفعل جزءاً من مشاوراتها داخل مقر حزب الأصالة والمعاصرة، حيث استقبلت، الخميس، وفداً عن الاتحاد الدستوري، كما عقدت لقاء مع قيادة الحركة الديمقراطية الاجتماعية. 

وتشير المعطيات المنشورة حتى عصر الخميس إلى أن عدم التوافق على مكان الاجتماع حال دون تثبيت اللقاء مع تحالف اليسار في موعده المقرر. وبذلك انتقل النقاش من مضمون المشاورات الحكومية إلى الإطار الذي ينبغي أن تُجرى فيه، في وقت تتواصل فيه اتصالات المنصوري مع مختلف الأحزاب. 

ولا يعني قبول تحالف اليسار مبدأ التشاور، وفق موقفه المعلن، وجود توجه للمشاركة في الحكومة. فالتحالف سبق أن أعلن اختياره العمل من موقع المعارضة البرلمانية، وقدم نفسه باعتباره معارضة ديمقراطية واجتماعية مستقلة، مع التأكيد على مجموعة من الأولويات التشريعية والسياسية التي يعتزم الدفاع عنها خلال الولاية الجديدة. 

وفي بلاغه الأخير، جدد التحالف هذا التوجه، رابطاً موقعه في المعارضة بما يعتبره مسؤولية سياسية ورقابية وترافعية تجاه قضايا المواطنين، ومؤكداً استمراره في الدفاع عن اختياراته المتعلقة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والمساواة.

ويأتي هذا التطور بينما تواصل المنصوري مشاوراتها عقب تعيينها رئيسة للحكومة في 29 شتنبر 2026، بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر. 

وكانت المنصوري قد أكدت، في سياق حديثها عن مشاركة الأحزاب في المشاورات، أن لكل حزب حرية قبول الحوار أو الامتناع عنه، مع تأكيدها أهمية إجراء المشاورات في إطار البحث عن أرضية مشتركة مرتبطة بالمصلحة الوطنية. 

وهكذا يضيف تعذر اللقاء مع تحالف اليسار محطة جديدة إلى مشاورات تشكيل الحكومة، فيما يظل الباب مفتوحاً أمام إمكانية إعادة ترتيب الاجتماع إذا تم التوصل لاحقاً إلى صيغة توافقية بشأن مكان انعقاده.

المنصوري: الحوار أساس المشاورات السياسية ودعوتنا شملت جميع الأحزاب

 



 شددت رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الخميس، على أهمية الحوار في تدبير المشاورات السياسية، معتبرة أنه يشكل عنصراً أساسياً في أي دولة اختارت النهج الديمقراطي.

وأوضحت المنصوري، في تصريح صحافي عقب لقاءات اليوم الثاني من المشاورات السياسية، أن الدعوة وُجهت إلى جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان، مشيرة إلى أن قرار المشاركة أو عدم الحضور يبقى من اختصاص كل حزب.

وبخصوص عدم مشاركة حزب العدالة والتنمية، أكدت رئيسة الحكومة المعينة أن لكل حزب كامل الحرية في تحديد موقفه من المشاورات السياسية والطريقة التي يختارها للتفاعل معها.

وأضافت المنصوري أنها عبّرت، منذ الساعات الأولى التي أعقبت إعلان نتائج الانتخابات، عن رغبتها في الجلوس إلى مختلف المكونات السياسية، مؤكدة أن "المشترك هو الوطن".