انفراج في آخر الأنفاس: المكتب المديري لرجاء بني ملال ينتصر على الزمن ويحرر رخص اللاعبين
انفراج في آخر الأنفاس: المكتب المديري لرجاء بني ملال ينتصر على الزمن ويحرر رخص اللاعبين
الفرج في الدقيقة 90
ما بعد التسوية: طي الكتمان أم استراتيجية للمستقبل؟
بني ملال — بعد أيام عصيبة عاش على وقعها الشارع الرياضي الملالي وسط مخاوف حقيقية من شلل تام يهدد انطلاقة الموسم، نجح المكتب المديري لنادي رجاء بني ملال الرياضي لكرة القدم في طي صفحة أزمة خانقة، متجاوزاً عقبة مالية كادت تعصف بحظوظ "فرسان عين اسردون" قبل إعطاء انطلاق صافرة البداية.
كان النادي يغرق في دوامة من الديون والنزاعات بلغت سقفاً قياسياً يفوق 400 مليون سنتيم كإرث ثقيل . وبلغت الأزمة ذروتها حين وجد المكتب الحالي نفسه مطالباً بتوفير سيولة مالية عاجلة تتجاوز 120 مليون سنتيم في ظرف قياسي، من أجل تسوية النزاعات الملحة لدى العصبة ورفع عقوبة المنع التي كانت تحاصر النادي كالسيف المسلط.
وسط هذا المخاض العسير والضغط الجماهيري الرهيب، خاض المكتب المديري اتصالات مكثفة ومجهودات مضنية لتأمين المبلغ المطلوب .
بفضل إرادة المسؤولين وتضافر جهود كل الغيورين على الفريق، أثمرت تلك المساعي الحثيثة عن تسوية المشكل بشكل نهائي —وإن جاء متأخراً— حيث تمكن النادي من أداء المستحقات وتحرير رخص اللاعبين قبل يوم واحد فقط من موعد المباراة الافتتاحية.
هذا الإنجاز في توقيت حاسم حال دون كارثة رياضية وتدبيرية كانت ستزيد من تعقيد وضيعة الفريق، ليتنفّس الصعداء اللاعبون والأطقم التقنية والجماهير العريضة التي تابعت فصول هذه الأزمة بقلوب خافقة.
رغم الارتياح الكبير الذي خلفه تجاوز عقبة الرخص في آخر الأنفاس، يرى المتتبعون للشأن الكروي الملالي أن تسوية المشكل بشكل متأخر تنبه إلى ضرورة عدم تكرار سيناريو "الأمتار الأخيرة". فالفريق الذي يحمل تاريخاً عريقاً كرجاء بني ملال يستحق تدبيراً استباقياً يبعده عن حافة الهاوية، ويضمن استقراراً مالياً وهيكلياً يتيح لـ "فرسان مديون" التركيز كلياً على المستطيل الأخضر وتحقيق تطلعات الأنصار.







