أخر الأخبار

السيدة بشرى أكنوز: تمكين المرأة القروية بجهة بني ملال-خنيفرة ليس مجرد شعار بل واقع نصنعه يومياً



​بني ملال | تغطية خاصة

​بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تسلط الأضواء في جهة بني ملال-خنيفرة على نماذج قيادية نسائية استطاعت الجمع بين التدبير الإداري والميداني. وفي مقدمة هذه الوجوه، تبرز السيدة بشرى أكنوز، المديرة الجهوية للاستشارة الفلاحية بالجهة، التي ترى في الثامن من مارس محطة جوهرية لتقييم المكتسبات ورسم خارطة طريق لمستقبل أكثر إنصافاً للمرأة الجبلية والقروية.

​رهان الأرقام وتحدي الإدماج

​في قراءتها لواقع الجهة، تشير السيدة أكنوز إلى مفارقة ديموغرافية هامة؛ فمن بين 2.52 مليون نسمة، تمثل النساء أكثر من نصف الساكنة. ورغم هذا الثقل، لا تزال نسبة نشاط المرأة رسمياً في حدود 11.2%. هنا يبرز دور المديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية، التي تقودها السيدة أكنوز، في تحويل هذه الطاقات المعطلة إلى فاعل اقتصادي حقيقي عبر برامج الدعم والمواكبة التقنية.

​الاستشارة الفلاحية كرافعة للتغيير

​تؤكد السيدة المديرة الجهوية أن العمل الميداني هو المفتاح. فمن خلال أطر المديرية، يتم تقديم دعم متكامل للمرأة القروية يشمل:

​التكوين المستمر: لتعزيز القدرات المهنية في تدبير الضيعات والتعاونيات.

​دعم المقاولة النسائية: عبر تسهيل الولوج للتمويل والمعدات الفلاحية الحديثة.

​التسويق والابتكار: خاصة في قطاع المنتجات المجالية التي تميز أقاليم أزيلال، خنيفرة، والفقيه بن صالح.

​التعليم والمقاولة.. ثنائية النجاح

​تثمن السيدة بشرى أكنوز الطفرة التي شهدتها الجهة في مستويات تمدرس الفتيات، مؤكدة أن "الفتاة القروية اليوم تحقق أعلى نسب النجاح". وترى أن الربط بين التعليم الأكاديمي والروح المقاولاتية هو السبيل الوحيد لكسر الهشاشة في المناطق الجبلية، مشيدة بدور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتعاون بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين.

​رسالة من القلب لنساء الجهة

​وفي ختام تصريحها بمناسبة "عيد المرأة"، وجهت السيدة أكنوز رسالة مفعمة بالأمل لفتيات ونساء الأطلس: "أنتنَّ المحرك الأساسي لتنمية هذه الجهة. التعليم، والمثابرة، والثقة بالنفس هي أسلحتكنَّ الحقيقية". كما دعتهم للانخراط بقوة في العمل المقاولاتي والجمعوي للمساهمة في بناء مغرب الغد.

​بصفتها مسؤولة جهوية، تظل السيدة بشرى أكنوز نموذجاً للمرأة المغربية التي تضع خبرتها في خدمة التنمية المحلية، مؤكدة أن تمكين نساء جهة بني ملال-خنيفرة هو استثمار في مستقبل المغرب ككل.

جهة بني ملال–خنيفرة: استنفار لمختلف الفاعلين الفلاحيين لإنجاح الموسم وتثمين الموارد المائية




​بني ملال | أطلس 24

​في خطوة استراتيجية تهدف إلى تحصين المكتسبات الفلاحية بجهة بني ملال–خنيفرة، احتضن مقر المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة، يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، لقاءً تواصلياً رفيع المستوى ترأسه السيد المدير الجهوي للفلاحة، خصص لتدارس سبل استئناف وإنجاح الموسم الفلاحي الحالي، مع التركيز على تدبير حصص السقي وتطوير الزراعات الربيعية.

​شهد اللقاء حضوراً وازناً لمختلف مكونات المنظومة الفلاحية بالجهة، من بينها الغرفة الفلاحية، والمديريات الجهوية للمكاتب الوطنية (ONSSA، ONCA، INRA)، بالإضافة إلى فاعلين صناعيين أساسيين مثل "كوسومار"، "سوناكوس"، و"سنطرال دانون"، إلى جانب الهيئات البيمهنية وجمعيات مستعملي مياه السقي. ويعكس هذا التنوع الرغبة في تبني مقاربة تشاركية لتوحيد الرؤى وتجاوز تحديات الظرفية المناخية.

​خلص الاجتماع إلى وضع خارطة طريق واضحة ترتكز على محورين أساسيين:

​التدبير المحكم للمياه: عرض برنامج السقي المرتقب بناءً على الحصة التكميلية المخصصة، مع التشديد على ضرورة التزام الفلاحين بالجدولة المحددة لضمان أقصى استفادة من الموارد المائية المتاحة، خاصة بعد الانتعاشة التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة.

​دعم السلسلة الحيوانية: وجه الفاعلون دعوة صريحة لتشجيع الفلاحين على اعتماد "الزراعات الكلئية والعلفية" خلال فصلي الربيع والصيف، نظراً لدورها الحيوي في حماية القطيع الحيواني بالجهة وضمان استدامة الإنتاج وتخفيف كلفة الأعلاف.

​وفي ختام هذا اللقاء، أجمع المشاركون على ضرورة التعبئة الشاملة ومواكبة الفلاحين ميدانياً عبر التأطير التقني، لضمان تبني ممارسات فلاحية ذكية تتلاءم مع التغيرات المناخية. ويهدف هذا التنسيق المستمر إلى تحويل مؤشرات النجاح الحالية إلى نتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على مردودية الإنتاج وعلى التنمية الفلاحية الشاملة بجهة بني ملال–خنيفرة.




مركز "الأمل" بأزيلال: إفطار جماعي يعزز قيم التضامن ويعيد الدفء الأسري للنزلاء




​في أجواء روحانية مفعمة بقيم التآزر، نظمت جمعية النور لحماية الأشخاص بدون مأوى بأزيلال، يوم الجمعة 13 مارس، إفطاراً جماعياً لفائدة نزلاء ونزيلات المركز الاجتماعي للأشخاص في وضعية صعبة. تأتي هذه الخطوة لترسيخ ثقافة التضامن الاجتماعي ومنح هذه الفئة شعوراً بالانتماء والاحتواء خلال الشهر الفضيل.

​شهدت المبادرة مشاركة واسعة من الفاعلين المحليين والمسؤولين، تفعيلاً للمقاربة التشاركية في تدبير الملفات الاجتماعية بالإقليم، حيث حضر اللقاء:

​السيد محمد غوزدامي (باشا مدينة أزيلال).

​السيدة نورة حساني (نائبة رئيس المجلس الإقليمي).

​ممثلو المجالس الجماعية لأزيلال وأفورار، وقطاع التعاون الوطني، والمجلس العلمي المحلي، إلى جانب فعاليات إعلامية ومدنية.

​أكد السيد هشام أحرار، مدير مركز الأمل، أن هذا الإفطار ليس مجرد وجبة، بل هو "التفاتة محمودة" تهدف إلى تعويض النزلاء عن الأجواء العائلية التي افتقدوها. وأشار في كلمته إلى:

​التحديات: الصعوبات التي واجهت المركز، خاصة مع الظروف المناخية القاسية بالإقليم.

​الأهداف: العمل المستمر تحت إشراف عامل إقليم أزيلال لتحسين ظروف العيش وتوفير الدعم النفسي.

​الاستدامة: التركيز على برامج التكوين والإدماج في سوق الشغل لضمان استقلالية النزلاء مستقبلاً.

​من جانبه، شدد السيد باشا مدينة أزيلال على أن مشاركة هذه الفئة مائدة الإفطار هي "واجب وطني وإنساني"، معتبراً أن المركز استطاع أن يكون "الحضن الدافئ" الذي ضمن للنزلاء حقهم في العيش الكريم وأعاد إليهم البسمة بعد سنوات من قسوة الشارع.

​ملاحظة: تعكس هذه التغطية مدى تلاحم المكونات المحلية بأزيلال لخدمة القضايا الاجتماعية الملحة.



شباب قصبة تادلة يستنجد بـ "ابن الدار": سعيد ميمي مدرباً جديداً لإنقاذ الموسم




​قصبة تادلة – المكتب التحريري

​أعلنت إدارة نادي شباب قصبة تادلة رسمياً عن تعاقدها مع الإطار الوطني السيد سعيد ميمي، لتولي زمام العارضة التقنية للفريق فيما تبقى من منافسات الموسم الكروي الحالي. وتأتي هذه الخطوة في ظرفية حساسة يسعى من خلالها النادي إلى ضخ دماء جديدة وتصحيح المسار التقني للمجموعة.

​وقع اختيار مسؤولي النادي على السيد سعيد ميمي باعتباره "ابن الدار" العارف بخبايا الفريق وبيئته، وهو رهان استراتيجي يهدف إلى تجاوز "فترة الفراغ" التي مر بها الفريق مؤخراً. وتأمل مكونات النادي أن ينجح المدرب الجديد في إعادة الروح القتالية للاعبين، مستفيداً من تجاربه السابقة وقربه من محيط الفريق.

​رغم أن الفريق بصم على فترة إعداد مثالية تضمنت معسكراً تدريبياً مغلقاً بمدينة الجديدة، وتعزيز الصفوف بأسماء مجربة تمتلك الخبرة، إلا أن النتائج الميدانية لم ترقَ لتطلعات الجماهير التدلاوية. هذا التباين بين الجاهزية البدنية والنتائج المحققة هو التحدي الأول الذي سيواجهه السيد ميمي على طاولة التشريح التقني.

​يدخل المدرب الجديد غمار المنافسة والفريق يحتل:

​المركز: التاسع (9) في سبور الترتيب.

​رصيد النقاط: 25 نقطة.

​وهي حصيلة تضع الفريق في منطقة "وسط الترتيب"، مما يفرض ضرورة حصد النقاط في الدورات المقبلة لتفادي الدخول في حسابات أسفل الترتيب المعقدة، والارتقاء نحو مراكز متقدمة تليق بتاريخ النادي.

​تضع الجماهير آمالاً عريضة على هذا التغيير التقني، حيث ينتظر الشارع الرياضي في قصبة تادلة رؤية لمسة السيد ميمي في معالجة الاختلالات الدفاعية والهجومية، وإعادة التوازن المفقود للمجموعة، لضمان إنهاء الموسم في أفضل الظروف الممكنة.

بمناسبة عيد الفطر.. الصندوق المغربي للتقاعد يقرر صرف المعاشات بشكل استثنائي




​الرباط – 13 مارس 2026

​أعلن الصندوق المغربي للتقاعد (CMR)، في بلاغ رسمي أصدره اليوم الجمعة، عن اتخاذ إجراء استثنائي يقضي بتبكير موعد صرف معاشات المتقاعدين وذوي الحقوق، وذلك بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك لعام 1447 هجرية.

​وأوضح الصندوق أن عملية صرف المعاشات ستنطلق فعلياً ابتداءً من يوم الأربعاء 18 مارس 2026، أي قبل الموعد المعتاد بقرابة أسبوع. ويأتي هذا القرار تجسيداً لحرص المؤسسة على تمكين المرتفقين من قضاء احتياجات العيد في ظروف مريحة وتخفيف العبء المادي عن الأسر المغربية خلال هذه المناسبة الدينية.

​وأكد البلاغ أن الصندوق قد اتخذ كافة التدابير التقنية واللوجستية اللازمة بتنسيق مع المؤسسات البنكية ومصالح الخزينة العامة للمملكة، لضمان انسيابية التحويلات المالية وتفادي أي ازدحام في الوكالات البنكية أو مراكز السحب الآلي خلال الأيام القليلة التي تسبق العيد.

​يأتي هذا الإجراء بالتزامن مع إعلان رئاسة الحكومة عن منح عطلة استثنائية بالإدارات العمومية والجماعات الترابية يوم الاثنين 23 مارس 2026، في حال صادف عيد الفطر يوم السبت 21 مارس، مما سيتيح للمواطنين والموظفين فترة زمنية أطول للاحتفال صلة الرحم.

​وتجدر الإشارة إلى أن الصندوق المغربي للتقاعد دأب في السنوات الأخيرة على نهج سياسة "التبكير الاستثنائي" في المواعيد الكبرى (كعيد الأضحى وعيد الفطر)، كآلية لدعم القدرة الشرائية لمنخرطيه في الفترات التي تشهد ذروة في الاستهلاك.

قافلة القراءة تحط الرحال بجهة بني ملال خنيفرة لتعزيز الشأن الثقافي

 



بني ملال – خاص

في إطار تنزيل البرنامج الوطني والتنشيط الثقافي الرامي إلى تقريب الكتاب من المواطنين، أعلنت المديرية الجهوية للثقافة بجهة بني ملال خنيفرة عن إطلاق "قافلة القراءة"، وذلك ضمن مشروع المكتبة المتنقلة (BIBLIOBUS) الذي تشرف عليه وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة.

تهدف هذه المبادرة الطموحة إلى تجسيد سياسة القرب الثقافي، من خلال توفير خدمات القراءة العمومية وتسهيل وصول الكتاب إلى مختلف فئات المجتمع بجهة بني ملال خنيفرة. ولا تقتصر القافلة على توفير الكتب فحسب، بل يتضمن برنامجها مجموعة غنية من الأنشطة التربوية والترفيهية المصاحبة، المصممة لجذب الأطفال والشباب وتحفيزهم على المطالعة.

من المقرر أن تنطلق فعاليات هذه القافلة بمدينة بني ملال، وتحديداً في فضاء عين أسردون الشهير، ابتداءً من يوم 15 مارس 2025، على أن تستمر الأنشطة في هذا الفضاء إلى غاية 22 مارس من نفس الشهر.

وتسعى المديرية الجهوية من خلال هذا البرنامج إلى تغطية كافة أقاليم الجهة، حيث تشمل الخريطة التنفيذية للمشروع كلاً من:

  • إقليم بني ملال

  • إقليم خنيفرة

  • إقليم خريبكة

  • إقليم الفقيه بن صالح

  • إقليم أزيلال

تأتي هذه المحطة بجهة بني ملال خنيفرة كجزء من مخطط وطني أوسع، حيث تشير المعطيات إلى استمرار البرنامج ليشمل جهات أخرى من المملكة خلال سنة 2026، مما يعكس التزام القطاع الوصي بجعل الثقافة رافعة للتنمية البشرية في مختلف ربوع الوطن.

انتخاب المغرب بالإجماع لرئاسة المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية




 13 مارس 2026

في خطوة تعكس الثقة الدولية المتزايدة في الدور الريادي للمملكة المغربية، انُتخب المغرب هذا الأسبوع بمدينة لاهاي الهولندية، بالتزكية، لرئاسة المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW). وتأتي هذه الرئاسة، التي ستمتد لسنة واحدة ابتداءً من 12 ماي المقبل، باسم المجموعة الإفريقية، لتكرس مكانة الرباط كشريك استراتيجي في منظومة الأمن والسلم الدوليين.

جاء انتخاب المغرب في شخص السيد محمد البصري، سفير المملكة لدى هولندا وممثلها الدائم لدى المنظمة، ثمرة لدعم كامل وإجماع حظي به الترشيح المغربي من طرف مجموعة الدول الإفريقية الأطراف في الاتفاقية، وكذا من لدن كافة الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي. ويعد هذا الإجماع بمثابة شهادة استحقاق للدبلوماسية المغربية وقدرتها على توحيد الرؤى القارية والدولية.

لا يعد هذا الانتخاب وليد الصدفة، بل هو تجسيد لالتزام تاريخي؛ فالمغرب الذي وقع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية منذ يناير 1993، ظل دائماً وفياً لالتزاماته، مدافعاً عن الاستخدام السلمي للكيمياء، ومساهماً فاعلاً في تجفيف منابع الإرهاب الكيميائي.

أبرز تجليات هذا التعاون:

  • بناء القدرات: احتضان المغرب لعدة دورات تكوينية إقليمية لتعزيز خبرات الأمنيين والعسكريين والخبراء الأفارقة.

  • الأمن الكيميائي: تنظيم مؤتمرات رائدة في مجالات السلامة والاستجابة الأولية لحوادث المواد الكيميائية.

  • التواجد في مراكز القرار: تولي المغرب رئاسة المجلس التنفيذي للمرة الثانية (بعد 2021-2022)، ورئاسة مؤتمر الدول الأطراف سابقاً (2017-2018).

تعتبر المنظمة، الحائزة على جائزة نوبل للسلام سنة 2013، الهيئة الدولية الأكثر فعالية في مجال نزع السلاح، حيث نجحت تحت إشرافها في القضاء على كامل مخزونات الأسلحة الكيميائية المصرح بها عالمياً. وتضم في عضويتها اليوم 193 دولة، مما يجعل رئاسة مجلسها التنفيذي مسؤولية جسيمة وموقعاً استراتيجياً لاتخاذ القرار.

إن تولي المغرب لرئاسة هذا الجهاز المركزي، السيد، يبرز الدينامية المتواصلة للتعاون بين الرباط والمنظمات الدولية، ويؤكد أن المملكة ليست مجرد عضو، بل هي "قاطرة" تقود الجهود الإقليمية نحو عالم أكثر أماناً وخالٍ من تهديدات الأسلحة الكيميائية.

قصبة تادلة: قراءة في "المسافة الفاصلة" بين اليسار والميزان.. هل حُسم الاختيار؟

 



بقلم: أسرة تحرير "أطلس 24"

تشهد الساحة السياسية بمدينة قصبة تادلة حالة من "الترقب الواعي"، وهي تتابع بدقة تحركات أحد الوجوه البارزة في المشهد المحلي؛ الرئيس السابق للمجلس الجماعي والقيادي المحسوب – حتى إشعار آخر – على صفوف فدرالية اليسار. ففي الوقت الذي تلتزم فيه المؤسسات الحزبية المعنية الصمت الرسمي، تضج الأوساط المحلية بأسئلة جوهرية حول ملامح "انتقال سياسي" محتمل نحو حزب الاستقلال.

مؤشرات الميدان.. لغة لا تخطئها العين

لا يمكن للمتتبع المحايد أن يغفل جملة من الوقائع التي رسمت مساراً مغايراً للرئيس السابق في الآونة الأخيرة. فلم يعد الأمر يقتصر على كواليس مغلقة، بل امتد لظهور علني لافت، كان أبرزه المشاركة في لقاء تواصلي بمدينة مريرت ترأسه الأمين العام لحزب "الميزان"، السيد نزار بركة. هذا الحضور، وإن لم يصحبه بيان انضمام، فإنه يفتح الباب واسعاً أمام تأويلات "التموقع الجديد" في الخارطة الحزبية بالإقليم.

من المعارضة إلى "التناغم" مع الأغلبية

بالعودة لسنتين من التدبير الجماعي، سجل مراقبون تحولاً تدريجياً في الأداء السياسي للرئيس السابق وزميله في الحزب داخل ردهات المجلس. فالتصويت لصالح قرارات الأغلبية والاصطفاف إلى جانب توجهاتها، شكل مؤشراً أولياً على "برود" في العلاقة مع الخط السياسي المعهود لفدرالية اليسار، وهو ما يطرح علامات استفهام حول ما إذا كان هذا التوجه نابعاً من قناعة تدبيرية محضة، أم أنه تمهيد لمسار حزبي بديل.

إرث الماضي وتعقيدات الحاضر

تزداد القراءة تعقيداً عند استحضار التاريخ السياسي المحلي، وخاصة حقبة الراحل "عبد الرحمن خيير". فالمقاربة بين "صلابة المواقف" السابقة التي طبعت الصراع بين الأقطاب السياسية في المدينة، وبين "المرونة الحالية" في التقارب بين الخصوم التقليديين، تجعل المتتبع يتساءل: هل نضجت الظروف لتجاوز الخلافات الإيديولوجية التاريخية لصالح "واقعية سياسية" جديدة؟ أم أن الأمر مجرد "تقاطعات مصلحية" تفرضها حسابات الاستحقاقات القادمة؟

المجتمع المدني.. جسر العبور؟

لم يكن حفل "شخصيات سنة 2025" الذي نظمته جمعية الطارق بمنأى عن التحليل السياسي، خاصة مع الحضور الوازن لتمثيلية برلمانية من حزب الاستقلال. ويرى محللون أن مثل هذه المحطات الاجتماعية غالباً ما تُستخدم في "هندسة العودة" أو "إعادة التقديم" للرأي العام بلبوس مختلف، بعيداً عن صخب المواجهات المباشرة.

 يبقى المشهد في قصبة تادلة مفتوحاً على كل الاحتمالات. فبين "مؤشرات الالتحاق" وبين "غياب الإعلان الرسمي"، تظل الحقيقة معلقة في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة. فهل يغير الرئيس السابق جلده السياسي بشكل نهائي، أم أن ما يحدث هو مجرد "استراحة محارب" في انتظار اتضاح الرؤية؟

"الشناقة" وعيد الأضحى.. هل تنجح إشاعات "الأسعار الملتهبة" في هزيمة جيوب المغاربة؟



بقلم: هيئة التحرير - أطلس 24 

مع اقتراب شعيرة عيد الأضحى، عاد "سماسرة الفرص" إلى الواجهة بأسلوبهم المعتاد: "الترهيب عبر الإشاعة". فمن خلال منصات التواصل الاجتماعي، يتم الترويج لسيناريوهات قاتمة حول ندرة القطيع وارتفاع الأثمان، وهي الخطوات التي وصفتها جمعيات حماية المستهلك بأنها "مناورات مكشوفة" للتحكم في السوق.

ويرى مراقبون أن المعركة الحقيقية اليوم ليست في "وفرة الرؤوس"، بل في مواجهة "الوسطاء" الذين يقتاتون على قلق الأسر المغربية. وفي ظل دعوات الهيئات المدنية لتوخي الحذر والاعتماد على قنوات البيع الرسمية، يبقى الرهان على وعي المستهلك لقطع الطريق أمام المضاربين وتفادي الوقوع في فخ "الطلب الوهمي".