أخر الأخبار

​في حفل رسمي بأزيلال.. تنصيب الأستاذ حسن وتاب رئيساً للمحكمة الابتدائية




​أزيلال – مراسلة خاصة

​شهدت القاعة الكبرى بالمحكمة الابتدائية بأزيلال، حفل تنصيب الأستاذ حسن وتاب رئيساً جديداً لهذه المحكمة، وذلك خلفاً للأستاذ مراد سلطان  الذي انتقل لشغل مهام قضائية أخرى. ويأتي هذا التعيين في سياق تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز كفاءة الجهاز القضائي وضمان نجاعة الأداء بالمحاكم المغربية.

​ترأس حفل التنصيب السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف ببني ملال، بحضور السيد الوكيل العام للملك بها، وعامل إقليم أزيلال، إلى جانب ثلة من المسؤولين القضائيين، والمحامين، وممثلي السلطات المحلية والأمنية. وقد جرت المراسم وفق التقاليد القضائية العريقة، حيث تليت مقتضيات قرار التعيين الصادر عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

​في كلمة ألقاها بمناسبة تنصيبه، أعرب الأستاذ حسن وتاب عن اعتزازه البالغ بالثقة المولوية الغالية، مؤكداً وعيه الجسيم بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في إقليم يتميز بخصوصيات جغرافية واجتماعية فريدة.

​وقد حدد الرئيس الجديد أولويات عمله في النقاط التالية:

​تخليق الحياة القضائية: الالتزام بمبادئ النزاهة والشفافية في معالجة الملفات.

​النجاعة القضائية: العمل على تقليص آجال البت في القضايا وتصفية المخلف، لضمان صدور الأحكام في آجال معقولة.

​تحديث الإدارة: تفعيل ورش "المحكمة الرقمية" لتيسير ولوج المتقاضين للمعلومة القانونية وتخفيف عناء التنقل عن سكان المناطق الجبلية.

​المقاربة التشاركية: فتح قنوات التواصل الدائم مع هيئة الدفاع وكافة مساعدي القضاء لخدمة المصلحة العامة للمتقاضين.

​يُنتظر من الأستاذ وتاب، بالنظر لخبرته المهنية المشهود لها، أن يعطي دفعة قوية للسير العادي للمحكمة الابتدائية بأزيلال، خاصة في مجالات حماية الحقوق والحريات، وتنزيل مفهوم "القضاء في خدمة المواطن" على أرض الواقع، بما يتماشى مع الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة في المملكة.


بني ملال-خنيفرة: "لجنة الميزانية" تضع اللمسات الأخيرة على مشاريع تنموية قبيل دورة مارس 2026




​بني ملال – 17 فبراير 2026

في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة العادية لشهر مارس 2026، احتضن مقر مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، صباح يوم الثلاثاء، اجتماعاً هاماً للجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة. الاجتماع الذي ترأسته السيدة نورة التابث، نائبة رئيس اللجنة، خُصص لتدارس حزمة من الاتفاقيات والمشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية، دعم الاستثمار، وتأهيل المجالات القروية والحضرية بالجهة.

​شهد الاجتماع نقاشاً مستفيضاً حول قطاع إعداد التراب، حيث تصدرت "جمالية المدن" وسلامة الساكنة الأولويات؛ وذلك من خلال مشروع دفن خطوط الكهرباء ذات التوتر العالي والمتوسط في كل من خريبكة وخنيفرة. كما تم التركيز على فك العزلة وتحسين الربط الطرقي عبر مشروع بناء قنطرة على واد أم الربيع بجماعة أولاد زمام، بالإضافة إلى برامج التنمية المنددجة للمراكز الصاعدة في كل من "حد بوموسى" و"أولاد امبارك".

​في سياق تعزيز العرض الصحي، تدارست اللجنة ملحق برنامج تأهيل البنية التحتية الصحية (2020-2027)، مع تسليط الضوء على مشروع بناء وتجهيز مستشفى القرب بمدينة القصيبة وإحداث مركز لتصفية الدم بـ أغبالة.

​وعلى مستوى التدبير الاستباقي للمخاطر، وضعت اللجنة على طاولة النقاش مشاريع لحماية مراكز خنيفرة، بوتفردة، أفورار، وفرياطة من خطر الفيضانات، وهي مشاريع حيوية تهدف إلى تأمين الأرواح والممتلكات.

​لم يخلُ جدول الأعمال من البعد الاقتصادي، حيث تمت دراسة اتفاقية إطار مع وزارة الإدماج الاقتصادي لدعم المقاولات الصغرى والتشغيل. وفي خطوات ملموسة، تم تدارس إحداث منطقة صناعية بـ البرادية، ودعم مشاريع استثمارية نوعية بقطب الصناعات الغذائية لبني ملال وبجماعة بولنوار (خريبكة)، مما يعكس رغبة الجهة في التحول إلى قطب صناعي وتجاري تنافسي.

​قطاع الثقافة كان حاضراً بقوة عبر مشروع ترميم القصبة الإسماعيلية بقصبة تادلة، بهدف دمجها في الدورة الاقتصادية السياحية. أما فلاحياً، فقد تم التركيز على تأهيل المجالات الجبلية والقروية عبر عصرنة الأسواق الأسبوعية وتهيئة السواقي، فضلاً عن معالجة التحديات البيئية عبر مشروع محطة معالجة نفايات معاصر الزيتون بـ دير القصيبة.

يأتي هذا الاجتماع المكثف، الذي حضره أعضاء اللجنة وأطر الإدارة والولاية، ليعكس الدينامية التي تشهدها جهة بني ملال-خنيفرة في تنزيل برنامج تنميتها الجهوية، وسط تطلعات بأن تشكل دورة مارس المقبلة محطة مفصلية للمصادقة على هذه المشاريع التي تلامس المعيش اليومي للمواطن.

"سموم في غلاف برّاق".. المكملات الغذائية غير المرخصة تضع المغاربة في فخ "الإعلانات المضللة"

 




دقّت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية ناقوس الخطر حيال فوضى المكملات الغذائية التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة. وفي بلاغ تحذيري شديد اللهجة، كشفت الوكالة عن تزايد ترويج منتجات مجهولة المصدر تدعي قدرات علاجية خارقة، متجاوزة بذلك القوانين المنظمة للقطاع الصحي ومنتهكة سلامة المواطنين.

لم يعد الحصول على "وصفة طبية" يتطلب زيارة مختص، بل أصبح يكفي تصفح تطبيق "تيك توك" أو "إنستغرام" لتنهال عليك إعلانات لمكملات غذائية تزعم علاج كل شيء؛ من آلام المفاصل إلى الأمراض المزمنة. ما يثير القلق، حسب تقرير الوكالة، هو لجوء المروجين إلى تزوير أرقام ترخيص رسمية لإضفاء صبغة "القانونية" على سموم قد تفتك بأعضاء حيوية في جسم الإنسان.

يرى خبراء الصحة أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في عدم فاعلية هذه المنتجات، بل في تركيبتها الغامضة. ومن أبرز التهديدات التي ترصدها التقارير الطبية:

  • الفشل الكلوي والكبدي: نتيجة احتواء هذه المكملات على معادن ثقيلة أو ملوثات غير مراقبة.

  • الغش الدوائي: خلط الأعشاب بمواد كيميائية (مثل المنشطات أو مشتقات الكورتيزون) دون ذكرها في المكونات، مما يسبب مضاعفات قلبية مفاجئة.

  • تضليل المرضى: دفع أصحاب الأمراض المزمنة للتخلي عن أدويتهم الأساسية مقابل "أوهام طبيعية"، مما يؤدي إلى تدهور حالاتهم الصحية بشكل لا رجعة فيه.

أكدت الوكالة أن المكمل الغذائي، بحكم القانون، لا يمكن أن يعوض الدواء ولا يمتلك خصائص علاجية أو فسيولوجية إلا إذا خضع لمراقبة صارمة وتجارب علمية دقيقة. وشددت على ضرورة اقتناء هذه المنتجات من المسارات القانونية المعروفة (الصيدليات ونقط البيع المرخصة).

توقعات أحوال الطقس لليوم الأربعاء





ثورة "السيادة المائية".. المغرب يمدُّ شريان الحياة من أبي رقراق إلى سد المسيرة في 2026



 
ثورة "السيادة المائية".. المغرب يمدُّ شريان الحياة من أبي رقراق إلى سد المسيرة في 2026

نهاية زمن "الضياع المائي"

الرباط – خاص

في الوقت الذي يواجه فيه العالم تحديات التغير المناخي، يخطو المغرب خطوة "عملاقة" نحو تأمين أمنه القومي المائي. فقد أعلن وزير التجهيز والماء، السيد نزار بركة، عن ملامح المرحلة الثانية من المشروع القومي "الطريق السيار للماء"، مؤكداً أن الربط بين حوضي "أبي رقراق" و"أم الربيع" سيرى النور مع أواخر عام 2026.

لسنوات طويلة، كانت المليارات من الأمتار المكعبة من المياه الفائضة في الأحواض الشمالية تجد طريقها نحو المحيط الأطلسي دون استثمار. اليوم، وبفضل الرؤية الملكية السامية، تتحول هذه "الضياعات" إلى طوق نجاة للمناطق الأكثر تضرراً من الإجهاد المائي.

ويهدف المشروع الجديد إلى تحويل قرابة 800 مليون متر مكعب سنوياً، وهو رقم ضخم يوازي سعة سدود كبرى، مما سيخلق توازناً مائياً غير مسبوق بين شمال المملكة ووسطها.

لا تقتصر أهمية هذا المشروع على توفير الماء للصنابير فحسب، بل تمتد لتشمل الأعصاب الحيوية للاقتصاد الوطني:

  • الأمن المائي للمدن الكبرى: تأمين التزويد المستدام بالماء الصالح للشرب لقطب الدار البيضاء-السطات، والجديدة، وصولاً إلى مدينة مراكش الحمراء التي عانت من ضغوط مائية متزايدة.

  • إنقاذ القطاع الفلاحي: يمثل المشروع "قبلة الحياة" لآلاف الهكتارات في منطقة دكالة وبني ملال، حيث سيتم توفير مياه الري بانتظام، مما يحمي سلاسل الإنتاج الفلاحي ويضمن استقرار الأسعار في الأسواق الوطنية.

  • إحياء سد المسيرة: سيسمح هذا الربط باستعادة التوازن المائي لثاني أكبر سد في المملكة، والذي وصل لمستويات حرجة في السنوات الأخيرة.

ما يميز مشاريع "الطريق السيار للماء" في المغرب هو النموذج التدبيري الذي يعتمده؛ حيث تزاوج الدولة بين السرعة القياسية في التنفيذ والاعتماد على الكفاءات الهندسية الوطنية. فبعد النجاح الباهر في الربط بين حوضي "سبو" و"أبي رقراق"، يأتي مشروع 2026 ليكمل الحلقة المفقودة في منظومة "التضامن المائي" بين الجهات.

"هذا المشروع ليس مجرد أنابيب ضخمة تحت الأرض، بل هو تجسيد لمفهوم التضامن الوطني في أبهى صوره.. ما يفيض في حوض، يغيث حوضاً آخر." – مقتطف من تحليل لمسؤولين بقطاع الماء.

بحلول عام 2026، ستكون الخريطة المائية للمغرب قد تغيرت بالكامل. فبين محطات التحلية الضخمة التي يتم تشييدها على السواحل، وبين "الطرق السيارة للماء" التي تربط الأحواذ ببعضها، يبني المغرب جداراً منيعاً ضد التقلبات المناخية، مؤكداً أن الماء في المملكة لم يعد رهيناً بـ "الصدفة المطرية" بل بـ "الإرادة السياسية" والتخطيط الاستراتيجي.

"زلزال العدوي" يضرب بني ملال: "كونترا بروكرام" غرفة التجارة.. حلم ملكي وأدته البيروقراطية؟

 




بقلم: [محمد المخطاري] بني ملال | دورة فبراير 2026

لم يكن تقرير السيدة زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، أمام البرلمان مجرد جرد روتيني للأرقام، بل كان "صدمة رقابية" أعادت تسليط الضوء على جرح نازف بجهة بني ملال خنيفرة: المشاريع الملكية التي لم تخرج للوجود. وفي واجهة هذا التعثر، برز ملف "عقد البرنامج" (Contrat-Programme) الخاص بغرفة التجارة والصناعة والخدمات، الذي بات اليوم "نموذجاً صارخاً" للفرص الضائعة.

خلال أشغال الدورة العادية لشهر فبراير 2026، لم يجد رئيس الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات بداً من النزول من "برج التفاؤل" ليعترف بمرارة الواقع. وأكد في مداخلة اتسمت بالصراحة، أن البرنامج التعاقدي الذي صُمم ليكون قاطرة لنهضة اقتصادية حقيقية بالجهة، لا يزال مجرد "حبر على ورق"، رغم الصبغة الاستراتيجية التي يكتسيها كالتزام موقّع في إطار التوجهات الملكية السامية.

التحليل الميداني والتقني الذي طُرح خلال الدورة، حصر أسباب "موت المشروع في مهدِه" في كوابح رئيسية، تضع المركز والجهة أمام تساؤلات حارقة: تلكؤ الوزارات: تأخر المانحين المركزيين والقطاعات الحكومية في الوفاء بالتزاماتهم المالية، مما جعل الغرفة "مكبلة اليدين" أمام طموحاتها.

إن وضع هذا الملف تحت مجهر زينب العدوي يرفع منسوب القلق لدى مدبري الشأن المهني بالجهة. فالمشاريع الملكية ليست "ترفاً إدارياً" قابلاً للتأجيل، بل هي التزامات دولة. ويرى مراقبون أن "إخلاء الذمة" الذي حاول رئيس الغرفة تمريره عبر تحميل المسؤولية للوزارات، قد لا يكون كافياً أمام "قضاة المجلس الأعلى للحسابات" الذين يركزون على النجاعة والنتائج الملموسة.

بينما تتبادل الجهات المسؤولة التهم، يدفع مهنيو وتجار وشباب جهة بني ملال خنيفرة الثمن؛ استثمارات معطلة، مناصب شغل وهمية، وأزمة ثقة بدأت تتسع بين القاعدة المهنية ومؤسستهم الدستورية.

 إن "كونترا بروكرام" بني ملال هو اليوم في "غرفة الإنعاش" الرقابية. فهل ستتحرك الماكينة الحكومية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل صدور تقارير المحاسبة النهائية؟ أم أن المشروع سيسجل في التاريخ كـ "فرصة ملكية ضائعة" ضاعت في دهاليز الإدارة؟

جيوبارك مكون 2026: استراتيجية طموحة لتعزيز الإشعاع الدولي وتحقيق التنمية المستدامة بالأطلس الكبير

 



أزيلال – خاص يشهد "جيوبارك مكون العالمي" (UNESCO Global Geopark) دينامية غير مسبوقة مع مطلع عام 2026، حيث سطر مكتب الجمعية خارطة طريق متكاملة تهدف إلى تحويل هذا الفضاء الجيولوجي الفريد إلى قاطرة حقيقية للتنمية السوسيو-اقتصادية بجهة بني ملال خنيفرة، مع الحفاظ على مكتسبات الاعتراف الدولي لمنظمة اليونسكو.

في خطوة تعكس الانخراط القوي للدولة في إنجاح هذا المشروع، ترأس السيد عامل إقليم أزيلال، يوم الأربعاء 11 فبراير، اجتماعاً رفيع المستوى ضم مختلف الفاعلين المؤسساتيين والشركاء الاستراتيجيين. وقد أكد السيد العامل خلال هذا اللقاء على جعل الجيوبارك أداة محورية في "برنامج التنمية المندمجة للإقليم"، مشدداً على ضرورة التكامل بين الرياضات الجبلية، السياحة الإيكولوجية، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وفي سياق متصل، يتم حالياً وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية شراكة مع الشركة الجهوية "أطلس للتنمية السياحية" لتنفيذ خطة عمل استعجالية. تهدف هذه الخطة بشكل مباشر إلى تأهيل المواقع وتجويد الخدمات لاستقبال خبراء اليونسكو، وضمان تجديد العلامة الدولية للمنتزه.

لم يتوقف طموح الجمعية عند الجانب الجيولوجي، بل امتد ليشمل صون الذاكرة الجماعية للأطلس. وفي هذا الإطار، أطلقت الجمعية حملة ترافعية لدى وزارة الثقافة لإنقاذ وترميم "المخازن الجماعية" (إيغودار)، التي تمثل عبقرية معمارية وتاريخية للمنطقة. كما تستعد مدينة أزيلال لاحتضان ندوة وطنية كبرى حول تنزيل القانون رقم 33-22 المتعلق بحماية التراث الثقافي والجيولوجي، بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لليونسكو.

على المستوى الإقليمي والدولي، يستعد "جيوبارك مكون" لتمثيل المغرب في "الملتقى العربي للمنتزهات الجيولوجية" الذي تنظمه منظمة "الأليكسو" (ALECSO) في 16 فبراير الجاري، وهو ما يكرس الدور الريادي للمملكة في حماية التراث الطبيعي.

أما على مستوى الحكامة، فقد اتخذت الجمعية خطوات جريئة لتعزيز الشفافية والاحترافية، من خلال:

  • إعداد ملف "صفة المنفعة العامة" لوضعه لدى الأمانة العامة للحكومة.

  • إيداع التقارير المالية والمحاسبية لدى المجلس الجهوي للحسابات، تكريساً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ينتظر أن يكون الأسبوع المقبل حاسماً في مسار الجمعية، حيث سيعقد لقاء عمل مع مدير مكتب اليونسكو بالرباط يوم الجمعة 20 فبراير. كما أعلنت الجمعية عن إطلاق "قافلة تواصلية" ستجوب مختلف الجماعات الترابية الواقعة في نفوذ الجيوبارك، بهدف إشراك الساكنة المحلية والفاعلين الترابيين في هذا المشروع التنموي الذي يضع "الإنسان الأمازيغي" في قلب اهتماماته.

صراع "الكلمات" يشتعل: بريستياني ينفي العنصرية ويتهم لاعبي ريال مدريد بالتهديد!

 




صراع "الكلمات" يشتعل: بريستياني ينفي العنصرية ويتهم لاعبي ريال مدريد بالتهديد!

"سوء فهم" أم واقعة موثقة؟

مدريد – الصحافة الرياضية

لم تكد تهدأ عاصفة الجدل التي رافقت مواجهة ريال مدريد الأخيرة، حتى خرج اللاعب بريستياني ببيان رسمي "عاجل" كسر به صمته، محاولاً تبرئة ساحته من تهمة العنصرية التي وجهت إليه تجاه النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور.

في بيانه الدفاعي، لم يكتفِ بريستياني بنفي التهمة، بل ذهب إلى وصف ما حدث بأنه "سوء فهم" من جانب فينيسيوس. وصرح اللاعب قائلاً: "لم أتلفظ في أي لحظة بإهانات عنصرية.. هو للأسف أساء فهم ما يعتقد أنه سمعه".

هذا التصريح يضع الواقعة في منطقة رمادية قانونياً، حيث يحاول بريستياني التأكيد على أن نبرته أو كلماته لم تكن تحمل أبعاداً عرقية، مما يضع عبء الإثبات على عاتق "كاميرات الليغا" وتقارير الحكام.

الجزء الأكثر إثارة للصدمة في البيان لم يكن النفي بحد ذاته، بل الهجوم المضاد الذي شنه بريستياني على غرفة ملابس النادي الملكي. فقد أعرب اللاعب عن أسفه الشديد للتهديدات التي تلقاها من لاعبي ريال مدريد عقب الواقعة.

هذا الاتهام قد يفتح جبهة جديدة للتحقيق؛ فإذا ثبتت صحة ادعاءاته، قد يواجه بعض لاعبي الريال عقوبات انضباطية، مما يحول القضية من "حادثة عنصرية فردية" إلى "اشتباك جماعي" خارج حدود الروح الرياضية.

على الجانب الآخر، يظل فينيسيوس جونيور أيقونة المحاربة ضد التمييز في الملاعب الإسبانية. ورغم صمته الرسمي حتى الآن تجاه بيان بريستياني، إلا أن تاريخ النجم البرازيلي يؤكد أنه لا يتساهل في هذه المواقف، ومن المتوقع أن يتحرك الفريق القانوني لريال مدريد لتقديم أدلة تدحض رواية بريستياني.

تترقب الجماهير الآن قرار رابطة الدوري الإسباني (La Liga) ولجنة العقوبات. هل ستكشف التسجيلات الصوتية "الحقيقة الضائعة"؟ أم ستنتهي القضية عند حدود "كلمة لاعب ضد كلمة آخر"؟

الأمر المؤكد الوحيد هو أن كرة القدم الإسبانية لا تزال تصارع للخروج من نفق الأزمات السلوكية التي باتت تطغى على بريق المستطيل الأخضر.

استنفار جوي وبري بـ "واويزغت": مروحية للدرك وكلاب مدربة في سباق مع الزمن للعثور على طفلة مختفية




​واويزغت – [17-02-2026]

​تحولت جماعة واويزغت بإقليم أزيلال إلى خلية نحل لا تهدأ، حيث تواصل السلطات الإقليمية والمحلية، مدعومة بتعزيزات أمنية وتقنية مكثفة، عمليات البحث والتمشيط لتحديد مكان طفلة اختفت في ظروف غامضة، وسط حالة من الترقب والتعاطف الشعبي الواسع.

​في خطوة تعكس الأهمية القصوى التي توليها الدولة لسلامة مواطنيها، انتقلت عمليات البحث إلى مستوى متقدم من الاستنفار؛ حيث يشرف السيد عامل الإقليم شخصياً على سير العمليات، متابعاً أدق التفاصيل الميدانية. هذا الحضور الرسمي واكبه تنسيق محكم بين مختلف الأجهزة، بما في ذلك الدرك الملكي، القوات المساعدة، والوقاية المدنية، بالإضافة إلى أعوان السلطة والمتطوعين من الساكنة.

​ولم تقتصر جهود البحث على المسح الأرضي فقط، بل استعانت القيادة العليا للدرك الملكي بـ مروحية خاصة تقوم بطلعات جوية دورية لتمشيط التضاريس الوعرة والمناطق الغابوية المحيطة، والتي يصعب الوصول إليها سيراً على الأقدام.

​كما عززت فرق الإنقاذ ترسانتها بـ:

​كلاب مدربة مختصة: تم استقدام فرق سينوتقنية متخصصة في البحث عن المفقودين في الظروف المعقدة (المياه والأوحال).

​فرق غطس وإنقاذ: تعمل على فحص النقط المائية والآبار والمناطق الطينية القريبة من مكان الاختفاء.

​تغطية جغرافية واسعة: تقسيم المناطق المحتملة إلى قطاعات لضمان عدم إغفال أي شبر.

​وعلى المستوى الإنساني، تعيش عائلة الطفلة والساكنة المحلية حالة من التأزر، حيث انخرط الجميع في مجهودات البحث جنباً إلى جنب مع السلطات. وفي هذا السياق، جددت السلطات المحلية نداءها لعموم المواطنين بضرورة التبليغ عن أي خيط أو معلومة قد تفيد في الوصول إلى الطفلة، مؤكدة أن عامل الوقت حاسم جداً في هذه المرحلة.

​تستمر الجهود على مدار الساعة، ويبقى الأمل يحدو الجميع في أن تسفر هذه التعبئة الشاملة عن أخبار سارة تعيد الطفلة إلى ذويها وتنهي حالة الترقب التي تخيم على المنطقة.