أخر الأخبار

من رمال مرزوكة إلى تكريم والي الجهة... المتكون مروان بونو... قصة نجاح تصنعها المدرسة الرقمية أحمد الحنصالي التابعة لجمعية أحمد الحنصالي للتنمية بجهة بني ملال خنيفرة

 من رمال مرزوكة إلى تكريم والي الجهة...

المتكون مروان بونو... قصة نجاح تصنعها المدرسة الرقمية أحمد الحنصالي التابعة لجمعية أحمد الحنصالي للتنمية بجهة بني ملال خنيفرة




في زمن أصبح فيه الذكاء الاصطناعي عنوانا للتنافس العالمي ومحركا أساسيا للتحول الرقمي، تواصل المدرسة الرقمية أحمد الحنصالي، المنجزة في إطار شراكة تجمع بين جمعية أحمد الحنصالي للتنمية وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وولاية جهة بني ملال خنيفرة (التنسيقية الإقليمية للتنمية البشرية ببني ملال)، ومجلس جهة بني ملال خنيفرة، تقديم نماذج شبابية متميزة تؤكد أن الاستثمار في الكفاءات هو الاستثمار الحقيقي في المستقبل.

ويعد المتكون مروان بونو أحد أبرز هذه النماذج المشرفة، بعدما استطاع، في فترة وجيزة، أن يفرض اسمه ضمن نخبة المبدعين في مجال الذكاء الاصطناعي على الصعيدين الجهوي والوطني.

فقد كانت أولى محطات تألقه بفوزه بالمرتبة الأولى جهويا في هاكاثون رمضان للذكاء الاصطناعي، الذي نظمته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 8 مارس 2026 بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات بخريبكة، ليؤكد منذ ذلك الحين امتلاكه لمؤهلات علمية وتقنية واعدة.

ولم يتوقف هذا التألق عند هذا الإنجاز، بل بلغ ذروته من قلب رمال مرزوكة، حيث توج بالجائزة الأولى على المستوى الوطني في هاكاثون "رالي الذكاء الاصطناعي 2026"، الذي نظمته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 20 يونيو 2026، بمشاركة أكثر من ألف شابة وشاب يمثلون مختلف جهات المملكة.

ويعكس هذا التتويج ثمرة مسار قائم على التكوين الجاد والاجتهاد والمثابرة، كما يجسد جودة التأطير الذي توفره المدرسة الرقمية أحمد الحنصالي، التي أصبحت فضاء حقيقيا لاكتشاف المواهب الرقمية وصقلها، وإعداد كفاءات قادرة على المنافسة والابتكار والإسهام في تسريع وتيرة التحول الرقمي بالمغرب.

ولم يمر هذا الإنجاز الوطني دون التفاتة تقدير واعتزاز، حيث استقبل السيد والي جهة بني ملال خنيفرة، مباشرة بعد الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش المجيد، مساء الأربعاء 29 يوليوز 2026، المتكون مروان بونو، معبرا عن اعتزازه بهذا التميز الذي رفع اسم الجهة عاليا في أحد أهم المحافل الوطنية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي. وبهذه المناسبة، قدم السيد الوالي للمحتفى به هدية تقديرية، وحثه على مواصلة مسيرة الجد والاجتهاد والعطاء، ومواصلة تمثيل جهة بني ملال خنيفرة خير تمثيل في مختلف المنافسات الوطنية والدولية.

ويؤكد هذا التكريم أن الرأسمال البشري المبدع يحظى بعناية خاصة من مختلف الفاعلين، وأن دعم الطاقات الشابة وتشجيعها يشكل رافعة أساسية لبناء جيل جديد من المبتكرين القادرين على قيادة مستقبل الاقتصاد الرقمي، وترسيخ مكانة جهة بني ملال خنيفرة كحاضنة للكفاءات والإبداع في مجال الذكاء الاصطناعي.

عبد الكريم جلال



مدريد والرباط تتفقان على تسريع إجراءات الترحيل من سبتة.. وشروع فوري في إرجاع جماعي يشمل القاصرين




​30 يوليوز 2026 – في ظل التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة الحدودية لمدينة سبتة، جددت وزارة الداخلية الإسبانية تأكيدها على متانة الشراكة الاستراتيجية و"التعاون النموذجي" الذي يجمع بين إسبانيا والمغرب في شتى المجالات، وعلى رأسها التدبير المشترك لملف الهجرة.

​وأوضحت الوزارة، في بلاغ رسمي، أن عصابات وشبكات الاتجار بالبشر عمدت مؤخراً إلى استغلال أحد الأحكام القضائية وتوظيفه كذريعة لتشجيع موجات من المهاجرين غير النظاميين – والذين يشكل الشباب أغلبيتهم الساحقة – على خوض مغامرة العبور نحو المدينة.

​وفي هذا السياق، وجه وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، إشادة صريحة ورسالة شكر إلى السلطات المغربية، مثمناً عالياً اليقظة والجهود المكثفة التي بذلتها الأجهزة الأمنية المغربية على مدار الأيام القليلة الماضية، والتي تكللت بإحباط آلاف المحاولات لاقتحام الحدود بطرق غير قانونية.

​ولمواجهة هذه التحديات، خلص الجانبان الإسباني والمغربي إلى ضرورة رفع مستوى التنسيق الأمني الثنائي وتوحيد الجهود لصد هذه التدفقات. وحسب مصادر متطابقة، قررت السلطات الإسبانية الشروع، بشكل فوري، في تنفيذ مسطرة الإرجاع الجماعي للمهاجرين غير النظاميين الذين نفذوا عمليات اختراق للمياه المحيطة بمدينة سبتة.

​وأكدت المصادر ذاتها أن هذه العملية ستجرى بتنسيق وثيق ومباشر مع السلطات المغربية المختصة، كما تقرر أن تشمل إجراءات الترحيل وإعادة التسليم جميع المهاجرين المعنيين دون استثناء، بمن فيهم القاصرون.

​ويعكس هذا التوجه الميداني السريع رغبة مشتركة في الحفاظ على استقرار المنطقة، وتوجيه رسالة حازمة لشبكات التهريب مفادها أن المقاربة الأمنية والقانونية المشتركة ستتصدى بحزم لأي محاولات لاستغلال الثغرات أو تضليل المهاجرين.

المجلس الوطني للصحافة يدعو المؤسسات الإعلامية لتحديث لوائح الصحافيين استعداداً للانتخابات




​الرباط – في إطار التحضيرات الجارية للاستحقاقات الانتخابية الخاصة بالمجلس الوطني للصحافة، دعت اللجنة المؤقتة المكلفة بتسيير شؤون المجلس كافة مديري المؤسسات الصحفية إلى الإسراع بتحديث المعطيات المهنية الخاصة بالصحافيين العاملين لديهم، وذلك لضمان شفافية ونزاهة العملية الانتخابية المقبلة.

أكد البلاغ الصحفي الصادر عن المجلس على ضرورة تقيد المؤسسات بمقتضيات المادة 11 من القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين. وتُلزم هذه المادة إدارات المؤسسات الصحفية بإشعار المجلس الوطني للصحافة بشكل رسمي في حال الانقطاع النهائي عن العمل لأي صحافي مهني حامل لبطاقة الصحافة المهنية، مما يتيح للمجلس اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتسوية وتحديث وضعية هؤلاء الصحافيين.

طالبت اللجنة المؤقتة جميع المؤسسات بموافاتها بلوائح محينة تضم أسماء الصحافيين المهنيين الممارسين فعلياً، مع إرفاقها بإشعارات الانقطاع النهائي عن العمل للذين غادروا مؤسساتهم. وقد حُدد يوم الثلاثاء 4 غشت 2026 على الساعة الثانية عشرة زوالاً كآخر أجل لتلقي هذه المعطيات.

​وأوضح البلاغ أنه يمكن إيداع هذه اللوائح والبيانات عبر إحدى الطريقتين التاليتين:

​الإيداع المباشر: بمقر المجلس الوطني للصحافة الكائن بـ (53، شارع لالة مريم السويسي - الرياض - الرباط).

​الإرسال الإلكتروني: عبر البريد الإلكتروني الرسمي للمجلس: contact@cnp.press.ma.

وشددت اللجنة المؤقتة على أن هذه الخطوة الإجرائية تندرج ضمن سعيها الحثيث لتوفير قاعدة بيانات دقيقة ومحينة تعكس الوضعية المهنية الفعلية للصحافيين. وتهدف هذه العملية بالأساس إلى ضمان سلامة اللوائح الانتخابية المعتمدة، وتكريس مبادئ الشفافية والنزاهة، فضلاً عن ضمان تكافؤ الفرص والمساواة بين جميع المهنيين والمؤسسات الصحفية.

​وفي ختام البلاغ، أهابت اللجنة بجميع الفاعلين والمؤسسات الصحفية التفاعل الإيجابي مع هذا الإجراء والتقيد الصارم بالأجل المحدد، مساهمةً منهم في إنجاح هذا الاستحقاق المهني الهام وترسيخ قواعد الحكامة في تدبير الشأن الصحفي بالمملكة المغربية.




بني ملال.. مراسم تحية العلم الوطني تخليداً للذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد




​بني ملال (30 يوليوز 2026) –

​بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على عرش أسلافه المنعمين، شهدت جهة بني ملال-خنيفرة، صبيحة اليوم الخميس، تنظيم مراسم رسمية لتحية العلم الوطني، في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز والانتماء والروح الوطنية الصادقة.

​وقد جرت هذه المراسم تحت إشراف السيد محمد بنرباك، والي جهة بني ملال-خنيفرة، وبحضور وازن لـ السيد عادل البراكات، رئيس مجلس الجهة، تخليداً لهذه المحطة التاريخية التي تجسد عمق التلاحم المتين بين العرش والشعب.

​شهدت ساحة الاحتفال حضوراً تنوع بين مختلف الأطياف المؤسساتية والمدنية، حيث اصطفت تشكيلات من القوات المساعدة والأمن الوطني لأداء التحية الرسمية، بحضور شخصيات بارزة شملت:

​مسؤولين إداريين ومنتخبين محليين وجهويين.

​رجال السلطة المحلية والإقليمية.

​ممثلي المصالح القضائية، والأمنية، والعسكرية.

​شخصيات مدنية وفاعلين من المجتمع المدني.

​وتندرج هذه المراسم ضمن الفعاليات المخلدة لعيد العرش المجيد، حيث يشكل أداء تحية العلم في هذه المناسبة الغالية فرصة لاستحضار الدلالات الرمزية والوطنية الكبرى التي يحملها هذا الحدث. كما تعد محطة سنوية لتجديد عهود البيعة والولاء للسدة العالية بالله، والتأكيد على الانخراط التام في مسيرة التنمية والنماء والاستقرار التي تقودها جلالته بحكمة وتبصر في مختلف ربوع المملكة.

عامل إقليم الفقيه بن صالح يترأس مراسيم تحية العلم تخليداً لذكرى عيد العرش المجيد




​الفقيه بن صالح — تم صباح اليوم بمقر عمالة إقليم الفقيه بن صالح، تنظيم مراسيم رسمية لتحية العلم الوطني، تخليداً للذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، في تجسيد لأسمى مظاهر التلاحم المتين بين الشعب والعرش.

​في أجواء تطبعها روح الوطنية الصادقة والاعتزاز بالثوابت ومقدسات الأمة، ترأس السيد عامل إقليم الفقيه بن صالح، صباح اليوم، مراسيم تحية العلم الوطني بساحة مقر العمالة، احتفاءً بالذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالة الملك على عرش أسلافه المنعمين.

شهدت هذه المراسيم الرسمية تعبئة وحضوراً وازناً لمختلف مكونات الإقليم، حيث اصطف إلى جانب السيد العامل:

​ممثلو السلطات الإقليمية والمحلية.

​الشخصيات المنتمية للهيئات القضائية والأمنية.

​السيد رئيس المجلس الجماعي والمنتخبون.

​رؤساء وممثلو المصالح الخارجية لمختلف القطاعات الحكومية.

​حشد من الفعاليات المحلية وممثلي المجتمع المدني.

شكلت هذه المحطة الوطنية المجيدة فرصة سانحة لتجديد آيات الولاء والوفاء الدائمين للعرش العلوي المجيد، والتعبير عن التعلق الراسخ بأهداب العرش.

​كما مثلت اللحظة مناسبة قوية لاستحضار مسيرة البناء والتحديث، والوقوف على المنجزات والأوراش التنموية الشاملة التي يشهدها إقليم الفقيه بن صالح بصفة خاصة، والمملكة المغربية بصفة عامة، بما يعزز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية ويستجيب لتطلعات المواطنين.

​الخدمة الوطنية والتوازن الاستراتيجي: رؤية ملكية تعيد تعريف الشراكة والدور المغربي

 

​الخدمة الوطنية والتوازن الاستراتيجي: رؤية ملكية تعيد تعريف الشراكة والدور المغربي



طلس 24 | مقال رأي

​بقلم: محمد المخطاري

​تتكامل الرسائل السياسية والإنسانية العميقة في الخطب الملكية لتشكل مدرسة استثنائية في الحكم والقيادة؛ مدرسة ترتكز على نكران الذات، وجعل الخدمة الوطنية الأسمى فوق كل اعتبار، والعمل الصامت المتواصل الذي يبتعد عن استعراض الألقاب ليصنع الأثر الملموس في حياة المواطنين.

​حين يؤكد جلالة الملك محمد السادس أنه لم يبحث يوماً عن مجد شخصي أو اعتراف بدور ريادي قاري أو دولي، بل إن كل ما يشغل باله هو النهوض بأمانة خدمة الشعب المغربي وتمكينه من شروط العيش الحر الكريم، فإن جلالته يضع القاعدة الصلبة التي تُبنى عليها كل السياسات الداخلية والخارجية للمملكة. إنها رؤية تجعل من المجد نتيجة تلقائية للعمل المخلص، وليس هدفاً يُسعى إليه لذاته.

​ومن رحاب هذا التواضع والالتزام بالمسؤولية الوطنية، ينطلق المغرب في سياسته الخارجية بثبات واقتدار. فالمغرب اليوم لم يعد مجرد سوق الاستهلاك أو طرفاً هامشياً في المعادلة الإقليمية، بل أضحى فاعلاً اقتصادياً رئيساً وشريكاً يفرض احترامه في إطار علاقات متوازنة وموجهة نحو المستقبل.

​هذه التحولات الهيكلية مكنت المملكة، بكل ثقة ووضوح، من المبادرة إلى:

​مساءلة الشركاء التقليديين: بناءً على الوضوح والاحتياجات المشتركة، بعيداً عن منطق التبعية أو المزايدات.

​طرح مبادرات تعاون بناءة: تقديم حلول عمليّة ومستدامة للقضايا الثنائية والدولية الكبرى، خاصة في أفريقيا.

​تنويع الشراكات الاستراتيجية: الانفتاح المنظم والمسؤول على القوى الاقتصادية الصاعدة، بما يرفع من قيمة المغرب ويمتّن قدراته في شتى المجالات.

​إن هذا التوازن الدقيق بين العناية بالداخل ورفع مكانة الوطن في الخارج يمثل صلب الاستراتيجية المغربية المعاصرة. فالعيش الحر الكريم للمواطن المغربي يتطلب اقتصاداً قوياً، والشراكات الدولية المتوازنة المتنوعة هي المحرك الأساس لهذا النمو.

​بهذا النهج الموصول، يواصل المغرب كتابة فصل جديد من تاريخه الحديث؛ فصلٌ عنوانه الأبرز: الإخلاص في الخدمة، والسيادة في القرار، والتطلع الدائم نحو المستقبل.

صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوجه خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة عيد العرش المجيد

 




تطوان/ 29 يوليوز 2026/ومع/ 


وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مساء اليوم الأربعاء، خطابا ساميا إلى شعبه الوفي، بمناسبة عيد العرش المجيد الذي يصادف الذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه الميامين.

وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي:

" الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

شعبي العزيز،

نحتفل اليوم، بكامل الاعتزاز والارتياح، بالذكرى السابعة والعشرين لاعتلائنا العرش.

سبع وعشرون سنة، منذ أن شاءت إرادة الله تعالى، أن أتحمل أمانة قيادتك. وهي أمانة عظيمة، ومسؤولية جسيمة.

وإننا نحمد الله تعالى ونشكره، على ما أنعم به علينا من توفيق وسداد، في عملنا من أجل تحقيق تطلعاتك، والتجاوب مع انشغالاتك؛ مصداقا لقوله عز وجل: "لئن شكرتم لأزيدنكم".

كما أنني لم أبحث يوما عن مجد شخصي، أو عن الاعتراف بدور ريادي، على المستوى القاري أو الدولي؛ بل كل ما يهمني هو النهوض بأمانة خدمتك، وتمكين جميع المغاربة من شروط العيش الحر الكريم.

واليوم، ومن خلال إلقاء نظرة على ما حققناه سويا، يخالجني مزيج من مشاعر الاعتزاز بالمكاسب المحققة، والتفاؤل بالمستقبل.

إن الأمر لا يتعلق هنا بمجرد إحساس بالرضا عن الذات؛ وإنما هو شعور إيجابي بالثقة والطمأنينة، يعطينا القوة والحافز على مواصلة الجهود.

فكل ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة توجه استراتيجي واضح، ومذهب في الحكم، يقوم على المبادرة والمتابعة الدقيقة، والنقد الذاتي البناء، والتطلع إلى المستقبل، بكل عزم وروح إيجابية.

شعبي العزيز،

إننا نعيش اليوم، مرحلة فاصلة في المسار التنموي ببلادنا، حيث يجب أن تسود روح الثقة والتفاؤل، على خطابات اليأس والإحباط.

وإن أكثر ما يبعث على الفخر والاعتزاز، هو ما ينعم به المغرب من أمن واستقرار، وما يتميز به عمل مؤسسات الدولة من نجاعة وفعالية.

ففي محيط إقليمي ودولي مطبوع بكثرة التقلبات والاضطرابات، يشكل الاستقرار السياسي والمؤسسي عملة نادرة، لا تقدر بأي ثمن.

فالاستقرار اليوم، هو العامل الأساسي في معادلة التنمية، وهو الرأسمال الاستراتيجي الذي يعتز به المغرب.

شعبي العزيز،

إن المغرب دولة عريقة، تستمد قوتها من تقاليدها الراسخة، كدولة - أمة، تقوم فيها المؤسسات بدورها، في إطار من الانسجام والتكامل.

وهذا ما يعطي النجاعة اللازمة لعمل الدولة، لمواصلة الانجازات، ورفع التحديات، رغم الصعوبات والإكراهات.

وهو ما أبان عنه المغرب، بالتنظيم الجيد للتظاهرات القارية والدولية ؛ مما جعله محط إعجاب وتقدير عبر العالم، وأثار غيرة البعض أحيانا.

كما برهنت المملكة على قدرة كبيرة في مواجهة الكوارث والأزمات، لاسيما من خلال التدبير الاستباقي للفيضانات، التي شهدتها مناطق الغرب والشمال.

وبفضل الأمن والاستقرار، ونجاعة المؤسسات، تتزايد المؤشرات الإيجابية، التي تعرفها مختلف القطاعات، بما يعزز مسار الصعود الاقتصادي، ويقوي السيادة الوطنية.

فقد بلغت نسبة النمو حوالي 4,9 % سنة 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى نفس المعدل أو تتجاوزه في 2026.

وعلى الصعيد الفلاحي، عرف المغرب تساقطات مطرية مهمة، وموسما فلاحيا جيدا، مما ساهم في تعزيز الأمن المائي والغذائي.

كما استطاع المغرب تعزيز مكانته كقطب للاستثمار الصناعي والسياحي والمالي؛ وهو ما يعكسه تطور المؤشرات لاسيما الصناعية.

ذلك أن قطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية، تعد اليوم ركائز أساسية للنسيج الإنتاجي الوطني، سواء من حيث جلب الاستثمارات الخارجية ، أو من حيث خلق الثروة وفرص الشغل.

إذ أصبحت المملكة اليوم، أول مصدر للسيارات في إفريقيا، بقدرة إنتاجية تقارب مليون سيارة سنويا.

وهو ما جعل صادرات المغرب من قطاعات السيارات والطيران، تفوق % 40 من إجمالي الصادرات، متقدمة في ذلك على الفوسفاط.

وتعزيزا لهذا التوجه، ترأسنا في بداية السنة، حفل إطلاق مصانع جديدة، جعلت المغرب يدخل النادي المصغر، للدول التي تتوفر على أكبر المراكز الصناعية، في مجال صناعة محركات وأنظمة هبوط الطائرات.

كما أن تطوير قطاع مندمج للبطاريات الكهربائية، يعكس قدرة المغرب على استباق التحولات التكنولوجية، والانخراط في سلاسل الإنتاج المرتبطة بالصناعات الاستراتيجية.

وبنفس روح الابتكار والتطوير، يتم إنجاز مشاريع كبرى، تهدف إلى جعل الطاقات المتجددة ركيزة للأمن الطاقي، ورافعة لجذب الصناعات، التي تسعى لاستخدام طاقة تنافسية وخالية من الكربون.

وتعزيزا لهذه الاستراتيجية الطموحة، تم الشروع في تنزيل "عرض المغرب في مجال الهيدروجين الأخضر"، من خلال الترخيص لمجموعة أولى من المشاريع الكبرى.

شعبي العزيز،

في سياق دولي مطبوع بعودة السياسات الحمائية، وتأمين سلاسل التوريد والإنتاج، جعلنا من تقوية السيادة الوطنية والاكتفاء الاستراتيجي، محورا للتنمية الصناعية.

وخير مثال على ذلك ، الصناعات الغذائية والدوائية، التي أصبحت تغطي ما يقارب %80 من الحاجيات الوطنية.

وإن إقامة قاعدة صناعية وتكنولوجية في مجال الصناعات الدفاعية والأمن السيبراني، ستساهم تدريجيا، في تعزيز السيادة الدفاعية، و خلق فرص التنمية، وترسيخ مكانة بلادنا كقوة إقليمية في هذه الصناعات.

ومن جهته، سجل القطاع السياحي، سنة 2025 ، إنجازا تاريخيا، يتمثل في استقبال ما يقارب 20 مليون سائح، بما في ذلك أبناء الجالية المقيمة بالخارج.

و بموازاة مع النهوض بالمجال الاقتصادي، نواصل تنزيل العديد من المبادرات وبرامج التنمية البشرية، وتعميم الحماية الاجتماعية، من أجل تحسين ظروف عيش المغاربة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.

وفي هذا الإطار، نشدد على ضرورة التنزيل الفعال، لبرامج التنمية الترابية المندمجة، التي نحرص على أن تشمل كل المناطق والجهات، دون استثناء.

كما أن مسار التحول الاقتصادي والاجتماعي يتطلب موارد تمويلية غير مسبوقة، يتعين تعبئة الجزء الأكبر منها، عبر التمويل الداخلي.

لذا، نهيب بالقطاع المالي الوطني، لمواصلة العمل على مواكبة الاستثمار والمشاريع الكبرى، وعلى إحداث نقلة نوعية في توسيع الولوج للتمويلات، البنكية وغير البنكية، الموجهة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، وللابتكار والتصنيع والتصدير.

وإننا نتطلع إلى أن ينكب القطاع المالي، على فتح آفاق أوسع وأكثر ابتكارا؛ بما يضمن التعبئة المثلى للادخار الوطني، لاسيما المؤسساتي وإنعاش الأسواق المالية، لتسريع الدينامية التنموية للمغرب الصاعد.

شعبي العزيز،

لقد تمكنا، بعون الل ه وتوفيقه ، من ترسيخ مكانة المغرب كفاعل دولي موثوق، ومحترم ومسموع.

فالمغرب اليوم ، أصبح فاعلا اقتصاديا مهما، وشريكا مطلوبا ، في إطار شراكات جديدة ومتوازنة، متوجهة نحو المستقبل.

وهو ما مكنه أن يسائل، بكل ثقة ووضوح، جميع شركائه ، وأن يطرح عروض شراكات بناءة ، ومبادرات تعاون واعدة، بخصوص مختلف القضايا الثنائية والدولية الكبرى.

كما اختار، بكل التزام ومسؤولية، تنويع شراكاته، بما يساهم في تعزيز قدرات بلادنا، والرفع من قيمتها في مختلف المجالات.

شعبي العزيز ،

إن المكاسب الاقتصادية والاجتماعية، التي تم تحقيقها، تتجاوز الزمن الحكومي والبرلماني؛ فهي نتيجة سنوات متوالية من التراكمات الإيجابية، وذلك بفضل التوجه الاستراتيجي، وصواب الاختيارات الكبرى لبلادنا.

وإننا نتطلع، بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، وانبثاق حكومة جديدة، لإطلاق دورة جديدة في مسارنا التنموي، شعارها تحصين المكاسب، ومواصلة المشاريع والإصلاحات الكبرى.

شعبي العزيز ،

نغتنم مناسبة الاحتفال بعيد العرش المجيد، لنجدد التعبير عن اعتزازنا وتقديرنا لكل مكونات قواتنا المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والإدارة الترابية، والأمن الوطني، والقوات المساعدة والوقاية المدنية، على تجندهم الدائم، تحت قيادتنا، للدفاع عن وحدة الوطن وأمنه واستقراره .

كما نستحضر بكل خشوع، الأرواح الطاهرة لشهداء المغرب الأبرار، وفي مقدمتهم جدنا ووالدنا المنعمان، جلالة الملكين محمد الخامس والحسن الثاني، أكرم الل ه مثواهما.

قال تعالى "إن الل ه لا يضيع أجر المحسنين" صدق الله العظيم

والسلام عليكم ورحمة الل ه تعالى وبركاته ".










بمناسبة عيد العرش.. عفو ملكي سامٍ يشمل 1788 محكوماً من طرف محاكم المملكة




​الرباط —

تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لتربعه على عرش أسلافه الميامين، بإصدار عفوه السامي لفائدة 1788 شخصاً من المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة، منهم معتقلون بالمؤسسات السجنية وآخرون في حالة سراح.

​وأفاد بلاغ صادر عن وزارة العدل بأن هذه الالتفاتة الملكية الكريمة شملت 1679 نزيلاً من الموجودين في حالة اعتقال، حيث استفاد أغلبهم من تخفيض عقوبة السجن أو الحبس، إضافة إلى حالات حظيت بالعفو مما تبقى من العقوبة السجنية، إلى جانب استبدال عقوبة الإعدام بالسجن المؤبد، وتحويل السجن المؤبد إلى السجن المحدد.

​وأضاف المصدر ذاته أن العفو الملكي السامي شمل أيضاً 109 أشخاص في حالة سراح؛ وتوزعت المكرمة الملكية لفائدتهم بين العفو من عقوبة الحبس أو الإلغاء الجزئي والكلي للغرامات المالية، أو العفو منهما معاً.

​وتأتي هذه المبادرة الملكية السامية، التي تتجدد مع كل ذكرى لتربع العاهل المغربي على العرش، لتجسد قيم التسامح والرحمة، وتمنح المحكومين فرصة جديدة لإعادة الإدماج والاندماج الفاعل داخل المجتمع.

تطوان والمضيق تحتضنان مراسم الذكرى الـ27 لعيد العرش المجيد




​الرباط —

تتجه الأنظار يومي الخميس والجمعة نحو مدينتي المضيق وتطوان، حيث سيترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، المراسم الرسمية المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربعه على عرش أسلافه الميامين.

​وأفاد بلاغ صادر عن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة بأن البرنامج الرسمي للاحتفالات ينطلق زوال يوم غد الخميس 30 يوليوز 2026، بترؤس جلالة الملك لحفل استقبال رسمي بساحة عمالة المضيق - الفنيدق بمدينة المضيق، بحضور شخصيات وطنية وأجنبية وممثلي مختلف الهيئات والفعاليات.

​وتتواصل الاحتفالات العرشية يوم الجمعة 31 يوليوز بمدينة تطوان، حيث سيترأس جلالته، بصفته القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، حفل أداء القسم بساحة مشور القصر الملكي العامر. وسيقدم الضباط المتخرجون الجدد من مختلف المدارس والمعاهد العسكرية وشبه العسكرية والمدنية القسم أمام العاهل المغربي.

​وبحسب المصدر ذاته، وبأمر ملكي سامٍ، ستقيم القيادة العليا لأركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية مأدبة غداء بنادي الحرس الملكي بمدينة تطوان تكريماً لهذه المناسبة.

​وتُختتم المراسم الرسمية عصر يوم الجمعة، حيث سيترأس جلالة الملك حفل الولاء بساحة مشور القصر الملكي العامر بمدينة تطوان، وهو الحدث السنوي الذي تجدد فيه مختلف وفود الجهات والأقاليم وممثلي الأمة روابط البيعة والولاء للعرش العلوي المجيد.