أخر الأخبار

أسود الأطلس يشدون الرحال إلى نيوجيرسي لمواجهة النرويج ودياً استعداداً لمونديال 2026




​الرباط – المكتب الإعلامي

في إطار البرنامج الإعدادي المسطر للمنتخب الوطني الأول، وتأهباً للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستستضيفها ملاعب الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك، أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن خوض "أسود الأطلس" لمباراة ودية دولية أمام منتخب النرويج.

​تأتي هذه المواجهة كحلقة محورية في سلسلة التحضيرات التي ينهجها الناخب الوطني، حيث اختارت الجامعة مدينة هاريسون بولاية نيوجيرسي مسرحاً لهذا اللقاء. وسيكون ملعب "سبورتس إليستريتد" (Sports Illustrated Stadium) شاهداً على هذا الصدام الكروي، الذي يهدف من خلاله الطاقم التقني إلى وضع اللمسات الأخيرة على الجاهزية البدنية والتكتيكية للمجموعة في ظروف مشابهة تماماً لتلك التي ستجرى فيها مباريات المونديال.

​استقرت البرمجة النهائية على إجراء اللقاء يوم الأحد 7 يونيو 2026، وهو توقيت استراتيجي يسبق انطلاق العرس العالمي بفترة وجيزة، مما يسمح للاعبين بالتأقلم مع فوارق التوقيت والمناخ في أمريكا الشمالية.

​تفاصيل الانطلاق:

​حسب التوقيت المحلي (نيوجيرسي): الساعة الثالثة بعد الزوال (15:00).

​حسب التوقيت المغربي: الساعة الثامنة مساءً (20:00).

​يسعى المنتخب المغربي من خلال مواجهة "النرويج" إلى الاحتكاك مع المدرسة الأوروبية التي تتميز بالاندفاع البدني والتنظيم العالي، وهي فرصة سانحة لاختبار مدى انسجام الخطوط وتجريب الحلول الهجومية أمام خصم يمتلك عناصر تمارس في كبريات الدوريات العالمية.

​كما تتطلع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من خلال إقامة المباراة في ولاية نيوجيرسي إلى فتح المجال أمام الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة لدعم وتشجيع المنتخب الوطني، مما يضفي طابعاً احتفالياً وحماسياً قبل الدخول في غمار المنافسات الرسمية.

جلالة الملك يستقبل بالرباط السيدين محمد يسف واليزيد الراضي ويوشح السيد يسف بوسام العرش من درجة ضابط كبير

 


استقبل أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الثلاثاء 14 أبريل 2026، الموافق لـ 26 شوال 1447 هـ، بالقصر الملكي بالرباط، السيد محمد يسف، الأمين العام السابق للمجلس العلمي الأعلى، حيث تفضل جلالته بتوشيحه بوسام العرش من درجة ضابط كبير، وذلك تقديراً للخدمات الجليلة التي قدمها لدينه ولوطنه ولملكه، في مختلف المهام والمسؤوليات التي تقلدها بكل تفان وإخلاص.

إثر ذلك، استقبل مولانا أمير المؤمنين، حفظه الله، السيد اليزيد الراضي، وعينه جلالته أميناً عاماً للمجلس العلمي الأعلى. وبهذه المناسبة، زود مولانا أمير المؤمنين، أعزه الله، السيد الراضي بتوجيهاته السامية، قصد قيام المجلس بمهامه في رعاية الدين الإسلامي الحنيف، في وسطيته واعتداله، وصيانة الثوابت الدينية للمملكة المغربية.

المجلس الأعلى للتربية والتكوين يضع خارطة طريق لإدماج الذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية




فاطمة الزهراء سلوان / متدربة

   أكدت رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، السيد رحمة بورقية، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن الذكاء الاصطناعي التوليدي لم يعد مجرد طفرة تقنية عابرة، بل أضحى فاعلاً مؤثراً بعمق في قلب المنظومة التربوية، سواء في صياغة المحتويات المعرفية أو في تطوير طرائق التفاعل مع المعرفة واكتسابها. 

وأوضحت، خلال افتتاح أشغال الدورة الثانية عشرة للجمعية العامة للمجلس في ولايته الثانية، أن هذا التحول المتسارع يفرض على المنظومة التعليمية ضرورة ملحة لإدماج التربية الرقمية ومهارات الذكاء الاصطناعي ضمن مكوناتها الأساسية، وذلك بهدف تأهيل الناشئة وتزويدهم بالأخلاقيات اللازمة والحس النقدي الذي يمكنهم من تقييم ما تفرزه الخوارزميات والحد من انزلاقاتها، مع الحرص على استثمار الفرص النوعية التي تتيحها هذه التكنولوجيا لمجالات البحث العلمي والتكوين.

وشددت السيد بورقية على أن هذا التوجه الاستراتيجي لا ينبغي أن ينحصر في الجوانب التقنية وتطوير البنيات التحتية فحسب، بل يستوجب بالأساس بلورة سياسة عمومية متكاملة تقوم على إعداد برامج تربوية واضحة الأهداف، ترمي إلى تنمية الكفايات الرقمية وتعزيز القدرات الإنتاجية للمعرفة، مع استحضار البعد الأخلاقي كركيزة أساسية في التعامل مع التطبيقات الذكية. ويندرج هذا الاهتمام في سياق تحضير المجلس لإصدار توصية استراتيجية تأتي كاستجابة يقظة للتحولات التكنولوجية وآثارها المتزايدة على المهن والمجتمع، إيماناً بأن الرقمنة تقتضي تأطيراً يمس جوهر العملية التربوية وطرق توليد الأفكار، وليس فقط الأدوات المستخدمة في التدريس.

وفي إطار العمل الميداني للمجلس، تدارست هذه الدورة مشروع توصية خاصة باعتماد سياسة عمومية للذكاء الاصطناعي في التربية، وهو المشروع الذي أعدته مجموعة عمل متخصصة للتنبيه إلى الطابع الاستعجالي الذي يفرضه الاختراق السريع لهذه التطبيقات للفضاءات التعليمية، واقتراح حزمة من التوجهات التي تشكل أرضية مؤسساتية لأي تدخل عمومي مستقبلي. ولم تقتصر أشغال الدورة على التحديات الرقمية، بل امتدت لتشمل تدارس هيكلة الخريطة الجامعية العمومية المغربية، حيث تمت المصادقة على إحداث لجنة مؤقتة لإعداد رأي المجلس بشأن مراجعة هذه الخريطة، بناءً على إحالة من رئيس الحكومة، بما يضمن انسجام الرؤية الجامعية مع المتطلبات التنموية الراهنة والمستقبلية للمملكة.

مراكش تحتضن خارطة طريق للتدبير المستدام للمياه






حفصة بومزوغ /متدربة

        شهدت مدينة مراكش اليوم الثلاثاء انطلاق فعاليات ندوة وطنية رفيعة المستوى، خصصت لتدارس دور الاقتصاد الدائري كرافعة استراتيجية للتدبير المستدام للموارد المائية، وذلك في سياق يطبعه تزايد التحديات المناخية وندرة المياه. اللقاء الذي احتضنه متحف محمد السادس لحضارة الماء بمبادرة من جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض، وبشراكة مع مرصد واحة النخيل، رفع شعار "الماء في دورة مغلقة: الاقتصاد الدائري في خدمة حكامة مستدامة"، مؤكداً على ضرورة القطيعة مع النماذج الاستهلاكية التقليدية والانتقال نحو تدبير مندمج يضمن استدامة المورد الحيوي.

وأكد المشاركون خلال هذا اللقاء أن الاقتصاد الدائري يمثل الحل الأمثل لتحسين كفاءة استخدام المياه عبر تثمين الموارد غير التقليدية والحد من الهدر المائي، معتبرين أن هذا التوجه يشكل مدخلاً أساسياً لبناء نموذج تنموي صامد ينسجم مع الاختيارات الاستراتيجية للمملكة ومتطلبات العدالة المجالية. كما شدد المتدخلون على أن هذا التحول يتطلب تغطية مختلف لحلقات سلسلة الماء، بدءاً من الحفاظ على الموارد الطبيعية وصولاً إلى المعالجة وإعادة الاستخدام.

ورغم التنويه بالمجهودات الكبيرة التي يبذلها المغرب في مجال البنيات التحتية، من سدود ومحطات لتحلية مياه البحر ومشاريع الربط بين الأحواض المائية، إلا أن الندوة ركزت بشكل كبير على "الرهان البشري". فقد دعا الخبراء إلى ضرورة تغيير أنماط التدبير والاستهلاك، وترسيخ ثقافة مائية قائمة على المسؤولية والتضامن. كما تضمنت التوصيات دعوة صريحة لإدماج قيم ترشيد المياه ضمن المناهج الدراسية، ودعم البحث العلمي لمواكبة المستجدات العالمية في هذا المجال.

وفي شقها العملي، شهدت الندوة توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين المكتب الجهوي لجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بجهة مراكش-آسفي والشركة الجهوية متعددة الخدمات، وهي الخطوة التي تتوخى تعزيز التعاون الميداني في قضايا الماء والبيئة. وتأتي هذه التظاهرة، المنظمة في إطار الأسبوع الوطني السابع للماء، لتضع حجر الأساس لخارطة طريق تشاركية تهدف إلى إدماج الاقتصاد الدائري في قلب السياسات العمومية، وتنزيل مقتضيات القانون 36.15 بما يضمن حماية الثروة المائية الوطنية.

المغرب والغابون: شراكة استراتيجية متجددة نحو آفاق التنمية والذكاء الاصطناعي




حفصة بومزوغ/ متدربة

    أكدت المملكة المغربية وجمهورية الغابون، اليوم الثلاثاء بالرباط، التزامهما الراسخ بتطوير الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما، والارتقاء بها نحو آفاق أكثر طموحاً تغطي مجالات التنمية الاقتصادية والبشرية ذات الأولوية، وذلك في خطوة دبلوماسية تعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين.

وقد شكلت المباحثات التي أجراها السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مع السيدة ماري إديث تاسيلا-يي-دومبينيني، وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون بجمهورية الغابون، مناسبة للإشادة بمتانة العلاقات الثنائية القائمة على التقدير المتبادل بين قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفخامة الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغيما.

واتفق الجانبان على تفعيل خارطة طريق اقتصادية تركز على قطاعات مستقبلية وحيوية، تتصدرها الفلاحة، والصناعات الغذائية، وتطوير البنيات التحتية، مع إيلاء أهمية استثنائية لمجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي كقاطرة للنمو الحديث. كما شدد الطرفان على ضرورة إشراك القطاع الخاص كمحرك أساسي في هذه الشراكة، مع التأكيد على تفعيل الآليات الهيكلية للتعاون، لا سيما من خلال التحضير لعقد اللجنة المشتركة في الأشهر المقبلة، وإعادة تنشيط مجلس الأعمال المغربي-الغابوني، وتنظيم منتدى اقتصادي يهدف إلى مواكبة جهود تنويع الاقتصاد الغابوني وتحقيق التنمية المشتركة المستندة إلى قيم التضامن والثقة.

كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية ومدير وكالة محاربة الأمية يطلقان برنامجاً جديداً لمحو الأمية الوظيفي


شهدت العاصمة الرباط، يوم الإثنين 13 أبريل 2026، توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والسيد عبد الودود خربوش، مدير الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، وذلك لإطلاق برنامج محو الأمية الوظيفي في قطاع الصناعة التقليدية تحت شعار "من أجل صانع متعلم". وتأتي هذه الخطوة لتعكس التزام الطرفين بتعزيز الإدماج السوسيو-اقتصادي للصناع التقليديين وتطوير كفاءاتهم المعرفية والمهنية في آن واحد.

وتهدف هذه الشراكة إلى اعتماد مقاربة مندمجة تسعى لتحقيق التكامل بين محو الأمية الوظيفي والتكوين بالتدرج المهني، مما يتيح للمستفيدين اكتساب المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب كركيزة للانتقال نحو مسارات التكوين المهني المتخصص. كما تولي المبادرة عناية خاصة لتأهيل الصناع المؤطرين عبر تطوير قدراتهم البيداغوجية، بما يضمن نقل الخبرات العريقة بأساليب تعليمية حديثة، فضلاً عن تقوية دور الموارد البشرية المكلفة بالتتبع الميداني للبرنامج على المستويين المحلي والجهوي.

وفي هذا السياق، أكد السيد لحسن السعدي أن الاتفاقية تشكل رافعة أساسية لتكامل السياسات العمومية وضمان التقائية برامج محاربة الأمية مع منظومة التكوين المهني، مبرزاً أن الاستثمار في الرأسمال البشري لقطاع الصناعة التقليدية يعد خياراً استراتيجياً لتحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بجودة وتنافسية المنتوج الوطني. من جانبه، أوضح السيد عبد الودود خربوش أن هذه الشراكة تندرج في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية 2023-2035، وتنسجم مع مقتضيات القانون الإطار 51.17 الذي يجعل من التعلم مدى الحياة ركيزة لبناء مجتمع المعرفة، مشدداً على أن ربط محو الأمية بالإدماج الاقتصادي هو الضامن الأساسي لاستدامة النتائج.

وختاماً، تجسد هذه الاتفاقية نموذجاً للتعاون المؤسساتي الهادف إلى القضاء على آفة الأمية في الأوساط المهنية، مع التركيز على إعداد جيل جديد من الصناع المؤهلين القادرين على صون وتثمين التراث الثقافي غير المادي للمملكة وضمان استدامته عبر الأجيال.

مشروع "أنبوب الغاز الأطلسي": اتفاق دولي مرتقب خلال 2026 يمهد لثورة طاقية بين المغرب ونيجيريا

 



خطا مشروع خط أنابيب الغاز النيجيري-المغربي خطوة حاسمة نحو التنزيل الفعلي، حيث كشفت السيدة أمينة بنخضرة، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن، عن ترقب توقيع اتفاق حكومي دولي خلال السنة الجارية، مما يشكل حجر الزاوية القانوني والسياسي لهذا المشروع الضخم الذي تقدر تكلفته بنحو 25 مليار دولار.

وأوضحت بنخضرة، في تصريح لوكالة "رويترز"، أن المشروع الذي بات يُعرف بـ "خط أنابيب الغاز الأفريقي الأطلسي"، يمتد على طول 6900 كيلومتر عبر مسار بري وبحري، وبطاقة قصوى تصل إلى 30 مليار متر مكعب سنوياً. وأشارت إلى أن هذا الخط سيخصص 15 مليار متر مكعب لتزويد المغرب ودعم التصدير نحو أوروبا، مؤكدة في الوقت ذاته أن دراسات الجدوى والتصميم الهندسي الأولي قد اكتملت بالفعل.

وعلى مستوى الحكامة، لفتت المديرة العامة إلى أن المشروع يحظى بدعم مجموعة "إيكواس"، وسيتم عقب التوقيع المرتقب إنشاء هيئة عليا في نيجيريا تضم ممثلين حكوميين من 13 دولة مشاركة، إلى جانب إحداث شركة للمشروع بالمغرب بشراكة بين المكتب الوطني وشركة النفط الوطنية النيجيرية المحدودة، لتتولى مهام الإشراف المباشر على التنفيذ والتمويل.

وفيما يخص الجدول الزمني والتمويل، توقعت بنخضرة أن تنطلق أولى مراحل الإنتاج في سنة 2031، مؤكدة أن المشروع سيعزز التكامل الاقتصادي في غرب أفريقيا ويدعم الأمن الطاقي الإقليمي. كما شددت على أن المشروع سيعتمد هيكلاً تمويلياً تدريجياً يقوم على تطوير كل جزء من الأنبوب بشكل مستقل، مما يضمن مرونة أكبر في إدارة هذا الورش الاستراتيجي العابر للقارة.

مديرية التعليم بتارودانت تنظم الدورة 17 لملتقى الإعلام والمساعدة على التوجيه.




بني ملال – حفصة بومزوغ / متدربة

تستعد المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتارودانت لإطلاق فعاليات الدورة السابعة عشرة للملتقى الإقليمي للتوجيه المدرسي والمهني "FUTARoad"، والمزمع تنظيمها يومي 17 و18 أبريل الجاري بالمركب الثقافي للمدينة، تحت شعار "توجيه ناجع، مستقبل مهني واعد". وتأتي هذه التظاهرة التربوية الكبرى في سياق تفعيل مقتضيات القانون الإطار رقم 17.51 المتعلق بإصلاح منظومة التربية والتكوين، وتجسيداً للاستراتيجية الوطنية الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التوجيه، بما يضمن مواكبة المتعلمات والمتعلمين في بناء مشاريعهم الشخصية والدراسية بطريقة علمية ورصينة.

ويشكل الملتقى، الذي ينظم بشراكة مع باقة من الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، منصة تفاعلية متكاملة تجمع بين الإعلام والمواكبة والاستشارة، حيث تفتح الأبواب أمام تلميذات وتلاميذ الإقليم للتواصل المباشر مع ممثلي كبريات الجامعات والمعاهد العليا ومدارس المهندسين والتجارة، بالإضافة إلى مؤسسات التكوين المهني بالقطاعين العام والخاص. ويهدف هذا الانفتاح إلى تمكين الشباب من الاطلاع الدقيق على شروط الولوج ومسارات التكوين المتاحة، فضلاً عن استكشاف المهن الصاعدة التي يفرضها التحول المتسارع في الاقتصادين الوطني والدولي، مما يساعدهم على مواءمة ميولاتهم الشخصية مع متطلبات سوق الشغل الحالية والمستقبلية.

وإلى جانب الشق المعلوماتي، يتضمن برنامج الدورة تقديم دعم تقني ونفسي متخصص من خلال ورشات تأطيرية يشرف عليها أطر التوجيه التربوي وخبراء في المجال، تروم مساعدة المتعلمين على تحديد اختياراتهم وفق منهجية تتسم بالمسؤولية والوعي بالذات. ولا تقتصر هذه الخدمات على تلاميذ السنة الثانية بكالوريا فحسب، بل تمتد لتشمل تلاميذ السلكين الإعدادي والتأهيلي، وطلبة التعليم العالي الباحثين عن فرص لإعادة التوجيه، مع إشراك فاعل للأسر باعتبارها شريكاً استراتيجياً في توجيه الأبناء نحو مسارات أكاديمية ومهنية ناجحة.

ويُنتظر أن يكرس هذا الموعد السنوي البارز دور المدرسة في محيطها السوسيو-اقتصادي، من خلال بناء جسور متينة بين الفضاء التعليمي والعالم المهني، حيث يمثل الملتقى فرصة حقيقية لترسيخ ثقافة الاختيار المبني على الاستحقاق والطموح. ويعكس استمرار تنظيم "FUTARoad" في دورته السابعة عشرة التزاماً مؤسساتياً راسخاً بدعم الرأسمال البشري بالإقليم، وتوفير كافة الأدوات المعرفية التي تمكن الشباب من الاندماج الإيجابي في المجتمع والمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية التي تشهدها المملكة.

المغرب يرسخ ريادته القارية في الطيران المدني برؤية ترتكز على الرقمنة والاستدامة

 



فاطمة الزهراء سلوان/ متدربة 

    أكد وزير النقل واللوجيستيك، السيد عبد الصمد قيوح، اليوم الثلاثاء بمراكش، أن المملكة المغربية انخرطت بقوة في الدينامية المتسارعة التي يشهدها قطاع الطيران المدني عالمياً، مكرسةً مكانتها كبوابة إقليمية وقارية استراتيجية، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضح السيد قيوح، خلال افتتاحه أشغال الدورة الخامسة للندوة العالمية لدعم التنفيذ (GISS 2026) المنظمة تحت الرعاية الملكية السامية، أن المغرب نجح في مواكبة نمو حركة الملاحة الجوية عبر تعزيز الربط الدولي والجهوي، حيث باتت المملكة ترتبط اليوم بأكثر من 170 وجهة دولية عبر شبكة عصرية تضم 18 مطاراً دولياً تستجيب لأرقى المعايير العالمية.

وكشف السيد الوزير عن توجه المملكة نحو رقمنة شاملة للمسار المطاري، من خلال تبني حلول تقنية رائدة مثل نظام معلومات المسافرين المسبقة (API) وسجل بيانات المسافر (PNR)، وهي أدوات تهدف إلى تجويد تحليل المخاطر وتسريع إجراءات المراقبة الجمركية والأمنية.

وفيما يتعلق بتطوير الناقل الوطني، أبرز السيد قيوح أن شركة "الخطوط الملكية المغربية" قد باشرت تنفيذ خطة نمو طموحة تهدف إلى مضاعفة أسطولها الجوي أربع مرات ليصل إلى قرابة 200 طائرة بحلول عام 2037، مما سيسهم في تعزيز الإشعاع الدولي للمملكة وربط جهاتها بالعالم.

وعلى مستوى الحكامة والسلامة، سجل الوزير بفخر بلوغ المغرب نسبة امتثال تصل إلى 87% في إطار برنامج التدقيق العالمي لرقابة السلامة التابع لمنظمة "الإيكاو" (ICAO)، ما يعكس فعالية الإطار التنظيمي الوطني والالتزام الراسخ بالأهداف الاستراتيجية للطيران المدني الدولي.

ولم يغفل السيد قيوح البعد البيئي، مؤكداً أن التحول الأخضر يقع في قلب مستقبل القطاع، حيث يستثمر المغرب في مشاريع الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر لتخفيف الأثر البيئي للطيران. كما شدد على محورية "العنصر البشري"، معلناً عن عزم المملكة إطلاق برامج تدريبية متطورة لتأهيل الكفاءات الفنية والتقنية القادرة على قيادة مستقبل هذا القطاع الحيوي.

يُذكر أن ندوة GISS 2026، التي تنعقد تحت شعار "حلول إقليمية، منافع عالمية"، تأتي في إطار مبادرة "لا دولة تترك خلف الركب"، وتجمع نخبة من صناع القرار لمناقشة قضايا الربط الجوي، والسلامة، وتمويل البنيات التحتية المطارية، بما يخدم استدامة ونمو الاقتصاد العالمي.