أخر الأخبار

عمالة طنجة-أصيلة : تعليق الدراسة يوم غد الأربعاء بالمؤسسات التعليمية




طنجة 3 فبراير 2026/ ومع/ 

أعلنت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بعمالة طنجة-أصيلة، اليوم الثلاثاء، عن تعليق الدراسة استثناء بالمؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية بعمالة طنجة-أصيلة يوم غد الأربعاء 4 فبراير.

وأضافت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بعمالة طنجة-أصيلة، في بلاغ صحافي بالمناسبة، أن هذا القرار يأتي ضمانا لسلامة التلميذات والتلاميذ والأطر الإدارية والتربوية، مبرزة أنه "سيتم تحيين الوضعية وفق المستجدات المناخية".

وجاء القرار تبعا للنشرة الإنذارية عدد 2026/33 الصادرة بتاريخ 2 فبراير عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، وعلى إثر استمرار الاضطرابات الجوية، وتفعيلا لتوصيات لجنة اليقظة الإقليمية، وبتنسيق مع السلطات المحلية.

يذكر أن المديريات الإقليمية بكل من وزان والحسيمة وشفشاون والمضيق الفنيدق والفحص أنجرة والعرائش أعلنت عن تعليق الدراسة، بشكل جزئي أو كلي، استثناء ابتداء من يوم الاثنين إلى غاية غد الأربعاء، مع تحيين الوضعية بناء على تطور المستجدات المناخية.


م ه

"زلزال تشريعي" يضرب طموحات "النخب المتابعة".. القانون 53.25 يُغلق أبواب البرلمان في وجه المعزولين والمدانين

 




في خطوة وُصفت بأنها "عملية تطهير" استباقية للمشهد السياسي، حملت الجريدة الرسمية في عددها الأخير تفاصيل القانون التنظيمي رقم 53.25، المتعلق بتغيير وتتميم القانون التنظيمي لمجلس النواب. هذا النص التشريعي ليس مجرد تعديل تقني، بل هو إعلان صريح عن نهاية زمن "التساهل" مع نخب سياسية ظلّت لسنوات تحتمي بالحصانة والشرعية الانتخابية للقفز فوق أحكام القضاء وتقارير العزل.

وزارة الداخلية.. "الفيتو" القانوني في وجه العبث

يبدو أن وزارة الداخلية، من خلال هذا القانون، قد نجحت في نصب شباك تشريعية دقيقة لسد الثغرات التي كان يتسلل منها ذوو السوابق القضائية والإدارية. الرسالة المبطنة خلف المقتضيات الجديدة واضحة: "البرلمان ليس ملجأً للفارين من المحاسبة".

لقد وضع القانون الجديد حداً فاصلاً لمرحلة "إعادة تدوير" الوجوه التي ثبت تورطها في سوء تدبير الشأن العام، معتبراً أن من فشل في إدارة جماعة ترابية أو جهة بقرار قضائي، لا يملك الأهلية الأخلاقية أو القانونية للتشريع باسم الأمة.


الثلاثية القاتلة للطموح السياسي

يرتكز القانون 53.25 على ثلاثة مرتكزات أساسية تجعل من العودة للمشهد الانتخابي أمراً شبه مستحيل للمدانين:

  1. المساواة بين النافذ والموقوف: سقطت رسمياً ورقة "الحبس موقوف التنفيذ" التي كانت طوق نجاة للكثيرين. اليوم، الإدانة في حد ذاتها —سواء كانت نافذة أو موقوفة— هي صك حرمان من الترشح، مما يقطع الطريق على منطق "الظروف التخفيفية" في السياسة.

  2. العزل الإداري.. نهاية المسار: لم يعد العزل الصادر عن المحاكم الإدارية مجرد إجراء تأديبي عابر، بل أصبح بموجب التعديل الجديد مانعاً قانونياً من الترشح. هذا التحول يعترف بأن "الفساد التدبيري" لا يقل خطورة عن "الجريمة الزجرية".

  3. الاستئناف يحسم المعركة: في مقتضى وُصف بالصارم، أصبح الحكم الاستئنافي كافياً لتجريد المترشح من أهليته، دون الحاجة لانتظار مساطر النقض الطويلة. هو انتصار لمنطق "حماية المؤسسات" على حساب "المناورات المسطرية".


بين قرينة البراءة ونزاهة المؤسسات

رغم الإشادة الواسعة بهذه التعديلات، إلا أنها تفتح نقاشاً حقوقياً وقانونياً عميقاً: أين تنتهي حماية نزاهة الانتخابات وتبدأ التضحية بقرينة البراءة؟ إن إقصاء مترشح بناءً على حكم استئنافي قد يُلغى لاحقاً في محكمة النقض يطرح تحدياً حقيقياً أمام المحاكم الانتخابية، لكن يبدو أن المشرع اختار "الضرر الأصغر" وهو إبعاد الشبهات عن المؤسسة التشريعية حتى لو كان الثمن تقليص هوامش المناورة القانونية للأفراد.

الكرة في ملعب التطبيق

إن القانون 53.25 هو "تمرين ديمقراطي" جديد يضع الأحزاب السياسية أمام مسؤوليتها التاريخية في اختيار نخب نظيفة السجل. لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة في الصالونات السياسية بآسفي وغيرها من المدن المغربية: هل سيُطبق القانون بصرامة "المسطرة" على الجميع، أم سنشهد تأويلات تختلف باختلاف وزن "المرشح المحظوظ"؟

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تستأنف عقوبات "الكاف" عقب أحداث نهائي "الكان" ضد السنغال



الرباط – خاص

أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في بلاغ رسمي لها، عن قرارها بالطعن واستئناف الأحكام الصادرة عن لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF)، وذلك على خلفية الأحداث التي رافقت المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2026 بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي.

أحداث مثيرة للجدل

وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الأحد 18 يناير 2026، حيث شهدت المباراة النهائية توترات غير مسبوقة تجلت في انسحاب لاعبي وطاقم المنتخب السنغالي من أرضية الميدان، تلاها اقتحام جماهيري كبير للملعب، مما أدى إلى حالة من الفوضى وأعمال شغب أثارت الكثير من الجدل حول سلامة التنظيم والروح الرياضية.

عقوبات "غير متناسبة"

وأعربت الجامعة في بلاغها عن عدم رضاها التام تجاه القرارات الانضباطية الصادرة، معتبرة أن هذه العقوبات "لا تتناسب مع جسامة وخطورة الأحداث" التي شهدتها المباراة. وأكدت الجامعة أن هذا الموقف تم تبليغه رسمياً عبر مراسلة من رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى رئيس الاتحاد الإفريقي للعبة.

الاستئناف لصون الحقوق

وشددت الجامعة على أن قرارها باللجوء إلى لجنة الاستئناف يأتي انطلاقاً من حرصها الشديد على "صون جميع الحقوق التي يكفلها القانون" للمنتخب المغربي ومؤسساته، مشيرة إلى أنها لن تتوانى في الدفاع عن مصالح الكرة الوطنية أمام الهيئات القارية والدولية.

من المتوقع أن تثير هذه الخطوة تفاعلاً كبيراً في الأوساط الرياضية الإفريقية، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من قرارات جديدة بعد مراجعة ملف الاستئناف المغربي من طرف "الكاف".


"زلزال مغربي" في ميركاتو فرنسا: ياسر الزابيري من منصة تتويج المونديال إلى قلعة "رين"

 


باريس – 3 فبراير 2026

لم يكد صدى احتفالات المغاربة بلقب كأس العالم لأقل من 20 سنة يهدأ، حتى خطف "قناص الأشبال" ياسر الزابيري الأضواء مجدداً، ولكن هذه المرة من بوابة الدوري الفرنسي. أعلن نادي ستاد رين رسمياً عن تعاقده مع المهاجم المغربي الواعد قادماً من فاماليكاو البرتغالي، في صفقة تمتد حتى صيف 2029، لتكون واحدة من أبرز صفقات "المستقبل" في الليغ 1.

ياسر الزابيري، ابن مدينة مراكش وخريج مدرسة أكاديمية محمد السادس، لم يكن مجرد لاعب عابر في الدوري البرتغالي؛ بل كان مشروع نجم يتشكل. فبعد فترة تأقلم في البرتغال، جاء انفجاره الحقيقي في مونديال الشيلي للشباب، حيث أذاق دفاعات الكبار الأمرين، وتوج هدافاً للبطولة بخمسة أهداف، كان أغلاها ثنائية "التاريخ" في شباك الأرجنتين خلال المباراة النهائية.

اختيار الزابيري لنادي رين لم يكن وليد الصدفة، فالنادي الفرنسي المعروف بقدرته على صقل المواهب، وفر لللاعب بيئة مثالية للاندماج. وبحسب البلاغ الرسمي للنادي، فإن وجود المدافع المغربي وصديق طفولة الزابيري، عبد الحميد آيت بودلال، سيلعب دوراً محورياً في تأقلم المهاجم الجديد سريعاً مع أجواء "روازون بارك".

سيحمل الزابيري الرقم 77، وهو رقم يعكس رغبته في التميز. ويمتلك اللاعب خصائص هجومية تفتقدها الكثير من الأندية الفرنسية حالياً:

  • الحس التهديفي: فاعلية كبيرة داخل منطقة الجزاء (ظهرت بوضوح مع اتحاد تواركة والمنتخب).

  • النضج التكتيكي: قدرة على اللعب كمهاجم صريح أو جناح، وهو ما يحتاجه المدرب في ظل المنافسة الشرسة على المقاعد الأوروبية.

يأتي التوقيع في وقت حساس، حيث يحتل رين المركز السادس برصيد 31 نقطة، ويستعد لموقعة "كسر عظم" أمام أولمبيك مارسيليا في كأس فرنسا. ورغم أن الجماهير تترقب ظهوره الأول، إلا أن الإدارة الفنية تدرك أنها تعاقدت مع "بطل عالم" يمتلك عقلية الانتصارات.

 انتقال ياسر الزابيري إلى الدوري الفرنسي هو استمرار لسطوة المواهب المغربية في أوروبا، وتأكيد على أن الأكاديميات الوطنية باتت المورد الرئيسي لأكبر الأندية العالمية. فهل يكون الزابيري هو "القطعة المفقودة" التي تعيد رين إلى منصات التتويج؟

سقوط "العميد": زلزال قضائي في تونس بحكم الـ 20 عاماً ضد الغنوشي





في ساعة متأخرة من ليلة الإثنين/الثلاثاء (3 فبراير 2026)، أسدلت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس الستار على فصيل جديد من فصول قضية "التآمر على أمن الدولة 2"، مصدرةً حكماً مشدداً يقضي بسجن زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، لمدة 20 عاماً. هذا الحكم لم يكن مجرد رقم في سجلات القضاء، بل جاء بمثابة رسالة سياسية وقانونية حاسمة في مشهد تونسي يزداد تعقيداً.

بعد أن قضت المحكمة الابتدائية في يوليوز الماضي بسجن الغنوشي 14 عاماً، جاءت محكمة الاستئناف لترفع العقوبة بمقدار 6 سنوات إضافية. واستندت المحكمة في هذا "التشديد" إلى خطورة التهم الموجهة التي شملت:

  • تكوين وفاق إرهابي: لمحاولة "تبديل هيئة الدولة" وارتكاب جرائم عنف.

  • التآمر الداخلي: التخطيط لزعزعة الأمن عبر اختراق مؤسسات سيادية.

  • التدريب والانتداب: استغلال تراب الجمهورية ودول أجنبية لأغراض تنظيمية غير مشروعة.

لم يكن الغنوشي وحده في عين العاصفة، فقد طالت الأحكام قائمة طويلة من الشخصيات المقيمة في الخارج، حيث صدرت أحكام بالسجن لمدة 35 عاماً مع النفاذ العاجل بحق كل من:

  • نادية عكاشة (مديرة الديوان الرئاسي السابقة).

  • رفيق عبد السلام (وزير الخارجية الأسبق وصهر الغنوشي).

  • معاذ الغنوشي (نجل راشد الغنوشي).

  • كمال القيزاني (رئيس المخابرات السابق).

في المقابل، تم فصل ملف رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد عن هذه الأحكام مؤقتاً، بانتظار مآل الطعن الذي قدمه ضد قرار إحالته.

انقسم الشارع التونسي والأوساط السياسية كالعادة أمام هذا الحكم:

  1. المؤيدون لمسار 25 يوليو: يرون في هذه الأحكام "نهاية لسنوات الإفلات من العقاب" وخطوة ضرورية لتطهير مفاصل الدولة من تنظيمات يتهمونها بالفساد والتآمر.

  2. المعارضة وهيئة الدفاع: تصف الأحكام بأنها "سياسية بامتياز" وتفتقر لضمانات المحاكمة العادلة، معتبرة أن سجن شيخ ثمانيني (84 عاماً) لمدة إجمالية تتجاوز 50 عاماً (في قضايا مختلفة) هو بمثابة "حكم بالإعدام البطيء".

بهذا الحكم، يجد راشد الغنوشي نفسه أمام أفق قانوني مسدود، حيث بات مجموع الأحكام الصادرة ضده يشكل عبئاً ثقيلاً ينهي فعلياً مسيرته السياسية التي بدأت منذ عقود. ومع استمرار السلطة في نهج "المحاسبة القضائية"، تدخل تونس مرحلة جديدة من ترسيخ واقع سياسي لا مكان فيه لرموز "العشرية السابقة".

العدوي من تحت قبة البرلمان: "ثورة عقارية" واستراتيجية كفاءات لإنقاذ الجاذبية الترابية للمملكة

 


الرباط – 3 فبراير 2026

في عرض اتسم بالصراحة والمكاشفة الرقمية، رسمت السيدة زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، خارطة طريق جديدة للنهوض بالمجالات الترابية بالمغرب. وأكدت العدوي، أمام غرفتي البرلمان اليوم الثلاثاء، أن كسب رهان التنمية يمر حتماً عبر "تثوير" قطاع العقار، وتأهيل العنصر البشري المحلي، وتسريع وتيرة الانتقال الطاقي.

دعت السيدة العدوي بشكل صريح إلى اعتماد استراتيجية عقارية وطنية مندمجة، معتبرة أن توفير الوعاء العقاري هو حجر الزاوية لجذب الاستثمارات الخاصة. ولم يخلُ عرضها من لغة حازمة تجاه الاختلالات، حيث شددت على ضرورة إرساء آليات لاسترجاع الأملاك العامة المستولى عليها بطرق غير قانونية، وتفعيل الإجراءات الزجرية لضمان سيادة القانون في تدبير العقار العمومي.

رغم لغة الأرقام المتفائلة بشأن المزيج الكهربائي، كشفت العدوي عن "فجوة" تستوجب التدخل؛ فبينما بلغت حصة القدرة المنشأة للطاقات المتجددة 45.3% سنة 2024، إلا أن مساهمتها الفعلية في الإنتاج الوطني لم تتجاوز 26.7%. وفي هذا السياق، حث المجلس على:

  1. تسريع الاستثمارات في الطاقة الشمسية.

  2. تقوية شبكات النقل، وعلى رأسها مشروع "الطريق السيار الكهربائي" الرابط بين الداخلة والدار البيضاء، لضمان سيادة طاقية حقيقية.

في شق الموارد البشرية، أطلق المجلس الأعلى للحسابات نداءً لتأهيل "الوظيفة العمومية الترابية". وأوضحت العدوي أن استقطاب الكفاءات للجهات يتطلب آليات تحفيزية ونظاماً أساسياً يضمن الاستقرار الوظيفي، مقترحة اعتماد "التعاقد المؤسساتي" بين الدولة والجهات كمدخل أساسي لتدبير الرأسمال البشري في إطار الجهوية المتقدمة.

سلط التقرير الضوء على مشروع "مدن المهن والكفاءات"، كاشفاً عن مراجعة ميزانيته لترتفع من 3.6 إلى 5.9 مليار درهم في 2025. ورغم هذا الدعم المالي، سجلت العدوي تأخراً في الإنجاز؛ حيث تم تشغيل 7 مؤسسات فقط من أصل 12 متوقعة، وهو ما يضع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل تحت مجهر "المحاسبة بالنتائج".

ولم يغب ملف "الأمن المائي" عن العرض، حيث طالبت العدوي بالتصدي الحازم لـ"السلوكات المشينة وغير المسؤولة" في استهلاك المياه، داعية إلى تدبير عقلاني يأخذ بعين الاعتبار التفاوتات المناخية بين جهات الوفرة وجهات الندرة.

 يضع تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2026 الحكومة والفاعلين الترابيين أمام مسؤولياتهم؛ فالتنمية ليست مجرد أرقام، بل هي قدرة على تنزيل المشاريع في آجالها، وحماية الموارد الوطنية، وخلق جاذبية حقيقية للمجالات الترابية خارج المحاور الكلاسيكية.

​المحاكم المالية المغربية: ما بين "فخ" الأخطاء التدبيرية و"مقصلة" الجرائم الجنائية




​الرباط – خاص

في خطاب اتسم بالصراحة والمكاشفة تحت قبة البرلمان، وضعت السيدة زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، "النقاط على الحروف" بشأن واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المشهد السياسي المغربي: الخلط بين الخطأ في التدبير والفساد المالي.

​"التأديب المالي" لا يخدش النزاهة

​بلهجة حازمة، سعت العدوي إلى تبديد "التمثلات الخاطئة" التي ترافق تقارير المحاكم المالية. وأكدت أن قضايا التأديب المالي تتعلق في جوهرها بـ "أخطاء تدبيرية" ناتجة عن سوء فهم للقانون أو تقصير في الإشراف، وهي لا تمس بأي حال من الأحوال نزاهة المسؤولين المعنيين.

​هذا التوضيح يأتي في سياق سياسي حساس، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث حذرت العدوي من "الاستغلال اللامسؤول" لمخرجات المجلس لتصفية حسابات سياسية، معتبرة أن "أضرار ت م ث ل الفساد لا تقل عن أضرار الفساد نفسه".

​المنطقة الوسطى: ما بين "العفو" و"الجنائي"

​رفعت العدوي شعاراً جديداً للمرحلة: "ما بين عدم العقوبة والإحالة الجنائية توجد المحاكم المالية". هذا المفهوم يكرس دور المجلس كصمام أمان؛ فهو ليس مجرد جهاز عقابي، بل مؤسسة تسعى لتجويد التدبير العمومي.

​ولغة الأرقام كانت حاضرة بقوة لدعم هذا الطرح، حيث كشفت الرئيس الأول أن:

​الأثر المالي المباشر: استرجاع وتصحيح وضعية أكثر من 629 مليون درهم بفضل التفاعل الاستباقي مع الملاحظات.

​الاستثناء الجنائي: الإحالات على النيابة العامة تظل محدودة جداً، حيث شملت ملفات الجرائم المالية 0.8% فقط من مجموع الجماعات الترابية بالمملكة، وهو ما يفند فرضية "الفساد المعمم".

​معركة الوعي الرقمي والتسريبات

​ولم يفت العدوي التنبيه إلى ظاهرة "التسريبات الانتقائية" للتقارير التمهيدية، مؤكدة أن بعض الأطراف داخل الأجهزة الخاضعة للمراقبة تقوم بتسريب ملاحظات أولية بسوء نية، رغم أن المسطرة التواجهية كفيلة بتوضيح العديد من النقاط وإسقاط التهم في التقرير النهائي.

​الخلاصة: "الحكامة بدل التشهير"

​بهذا العرض، تكون زينب العدوي قد رسمت خارطة طريق واضحة للمرحلة القادمة؛ قوامها المحاسبة الصارمة دون تشهير، والتمييز بين "المدبر المجتهد الذي أخطأ المساطر" وبين "المفسد الذي خان الأمانة". إنها رسالة طمأنة لخدام الدولة، وتحذير لمن يخلطون الأوراق لغايات غير موضوعية.

الذهب يسترد بريقه: رحلة العودة من "قاع فبراير" وتأثير "وارش"

 


بعد واحدة من أعنف جلسات البيع في التاريخ الحديث للمعدن الأصفر، استعادت أسعار الذهب والفضة توازنها اليوم الثلاثاء، محققة مكاسب تجاوزت 2%. هذا الارتداد يأتي كأنفاسٍ مستقطعة للمستثمرين بعد حالة الذعر التي ضربت الأسواق العالمية فور الإعلان عن ترشيح كيفن وارش لقيادة البنك المركزي الأمريكي (الاحتياطي الفيدرالي).

لم يكن الهبوط الذي شهده الذهب بالأمس مجرد حركة فنية، بل كان رد فعل مباشراً على توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة. يُعرف كيفن وارش بمواقفه التي تميل إلى "تشديد السياسة النقدية"، وهو ما دفع الأسواق لتوقع دولار أقوى وعوائد سندات أعلى، مما جعل الذهب (الذي لا يدر عائداً) يبدو أقل جاذبية للحظات.

إلا أن جلسة اليوم أثبتت أن "الذهب يمرض ولا يموت"؛ حيث قفز السعر الفوري للأوقية بنسبة 2.2% ليصل إلى 4767.33 دولاراً، مدفوعاً بعمليات شراء استراتيجية من قبل صناديق التحوط والمستثمرين الذين رأوا في التراجع الحاد "فرصة ذهبية" للدخول بأسعار مخفضة.

لم تكن الفضة بعيدة عن هذا المشهد الضبابي؛ فبعد أن سجلت الأسبوع الماضي قمة تاريخية غير مسبوقة عند 121.64 دولاراً، عادت لتستقر اليوم عند مستويات 81.61 دولاراً محققة ارتفاعاً يومياً بنسبة 2.8%. يعكس هذا التباين الكبير حالة المضاربة الشرسة التي تسيطر على المعادن الصناعية والنفيسة في آن واحد.

يرى المحللون أن السوق لا يزال في مرحلة "امتصاص الصدمة". وبينما تترقب الأسواق جلسات الاستماع الخاصة بتثبيت وارش في منصبه، تظل الأعين معلقة على:

  1. بيانات التضخم القادمة: لتحديد ما إذا كان الفيدرالي سيستمر في سياسة التشديد.

  2. التوترات الجيوسياسية: التي لا تزال تدفع البنوك المركزية الكبرى للتمسك بالذهب كاحتياطي استراتيجي.

  3. متطلبات الهامش: أي قرارات جديدة من البورصات العالمية قد تثير موجات بيع قسرية أخرى.

المعدن الأصفر أثبت اليوم أنه لا يزال الملاذ الآمن الأول، رغم "هزة وارش" التي كادت أن تعصف بآمال المتداولين. الأسعار الحالية فوق مستويات الـ 4700 دولار تؤكد أن الاتجاه العام لا يزال صاعداً على المدى المتوسط، رغم المطبات السياسية.

سباق مع الزمن لإنقاذ الأرواح من مخاطر الفيضانات




مع استمرار ارتفاع منسوب المياه إثر التساقطات المطرية الغزيرة وتنفيذ عملية تنفيس سد الوحدة الممتلئ بنسبة 100 في المائة، وضعت السلطات في عدة أقاليم بالمملكة، من بينها سيدي قاسم والقنيطرة والعرائش وتطوان، نفسها في حالة استنفار ميداني قصوى ومتواصلة لمتابعة الوضع وضمان سلامة السكان وحماية أرواحهم. وحتى صباح أمس الاثنين، تم تنفيذ عمليات إجلاء لسكان عشرات الدواوير المهددة بالغمر، شملت المئات من الأشخاص الذين نقلوا إلى مناطق آمنة. الحكومة تعتمد نموذجا جديدا لحكامة تحسين الأعمال

 (الصحراء المغربية)