أخر الأخبار

واد الحندق ببني ملال: من درع يحمي المدينة من الفيضانات إلى مكب للأزبال


ا

ا.اكرادي : اطلس 24 

يعاني واد الحندق الذي يخترق مدينة بني ملال من وضعية بيئية مقلقة، بعدما تحول في مقاطع كثيرة إلى مطرح عشوائي تتكدس فيه النفايات المنزلية والبلاستيك والمخلفات المختلفة والنباتات العشوائية، في مشهد يثير تساؤلات جدية حول انتظام عمليات التنظيف والصيانة والمراقبة.

ولا تتعلق خطورة الوضع بجمالية المدينة فقط، بل بوظيفة هذا المرفق الحيوي نفسه. فواد الحندق هو في الأصل مجرى طبيعي لتصريف مياه الأمطار والسيول القادمة من المرتفعات المحيطة ببني ملال، ودوره الأساسي حماية السكان والممتلكات من أخطار الفيضانات. غير أن تضييق مجراه بالنفايات المتراكمة قد يتحول، عند التساقطات المطرية القوية، إلى عامل يزيد من صعوبة تصريف المياه ويرفع منسوب الخطر على الأحياء المجاورة.

وتكشف الصور المتداولة من عين المكان عن انسداد شبه كلي لبعض المقاطع، حيث تختلط الأزبال بالأعشاب الضارة، مما يعيق جريان المياه ويحول الوادي من صمام أمان إلى نقطة ضعف تهدد السلامة، ناهيك عن المخاطر البيئية والصحية الناجمة عن الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات.

وأمام هذا الوضع، تبرز ضرورة التمييز بين مسؤولية تدبير النفايات ومسؤولية حماية وتدبير الوادي. فمن الناحية المؤسساتية، لا يمكن اختزال المسؤولية في جهة واحدة، بل هي مسؤولية مشتركة، كل حسب اختصاصه، تشمل وكالة الحوض المائي لأم الربيع ببني ملال Agence du Bassin Hydraulique de l'Oum Er Rbia باعتبارها المؤسسة المعنية بتدبير مجال الحوض المائي، وجماعة بني ملال المكلفة بالشأن المحلي، والمصالح المكلفة بتدبير قطاع النظافة، والسلطات المحلية، وباقي المصالح المعنية بالبيئة والوقاية من الفيضانات.

ويرى متتبعون أن معالجة وضعية واد الحندق تحتاج إلى آلية للتنسيق والمراقبة بين مختلف المتدخلين، تجعل من تنظيفه إجراء وقائيا دائما وليس مجرد تدخل موسمي أو حملة ظرفية أو عملية تجميل للمشهد الحضري. كما أن إشراك سكان الأحياء المجاورة يبقى أساسيا، باعتبار أن المواطن ليس فقط مستفيدا من الوادي، بل شريك في حمايته.

ويبقى المطلوب اليوم ليس حملة تنظيف واحدة تنتهي بعد أيام، وإنما وضع برنامج عملي ومستدام يقوم على عدة إجراءات، في مقدمتها القيام بعملية تنظيف شاملة للوادي وإزالة النفايات والنباتات التي تعيق جريان المياه، ووضع برنامج دوري لتنظيف المجرى خصوصا قبل موسم الأمطار وخلاله، بدل انتظار تراكم النفايات.

كما يتطلب الأمر إطلاق حملة تحسيسية واسعة للمواطنين، وخاصة الساكنة المجاورة، بمخاطر رمي النفايات على جمالية المدينة وعلى الصحة والبيئة، وكذا على وظيفته الأساسية في حماية المدينة من الفيضانات، بمشاركة الجماعة والسلطات المحلية والمجتمع المدني والمؤسسات التعليمية، مع تعزيز حاويات القمامة ونقط جمع النفايات في الأحياء المحاذية حتى لا يصبح المجرى بديلا عن خدمات النظافة، وتشديد المراقبة وتطبيق المقتضيات القانونية في حق المخالفين.

فواد الحندق ليس مجرد مجرى مائي يخترق بني ملال، بل هو درع يحميها من السيول، والوقاية من الفيضانات تبدأ قبل سقوط أول قطرة مطر، وحمايته من الأزبال المتراكمة مسؤولية جماعية تبدأ اليوم، عبر سلوك مدني مسؤول ومؤسسات تؤدي واجبها وقانون يطبق على الجميع.

انتخابات 2026: انتكاسة مدوية لـ"الأحرار" بجهة بني ملال-خنيفرة.. من صدارة القلاع الوطنية إلى الصف ما قبل الأخير










بني ملال — شكّلت نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026 زلزالاً تنظيميّاً وسياسياً غير مسبوق داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة بني ملال-خنيفرة؛ فالجهة التي اعتادت التربع على رأس المراتب المتقدمة وطنياً تحولت إلى إحدى أكبر نقاط الضعف في الخريطة الانتخابية للحزب، بعدما تقهقرت بشكل لافت لتحتل الصف ما قبل الأخير وطنيا (3 مقاعد)، متقدمة فقط على جهة العيون-الساقية الحمراء (مقعد واحد) ومسجلة أسوأ تراجع جهوي لـ"الحمامة".

مفارقة الأمس واليوم: من العلامة الكاملة إلى ذيل الترتيب

تعيد هذه النتيجة الصادمة إلى الأذهان الملحمة التي بصم عليها الحزب في استحقاقات 2021؛ حينها حقق "الأحرار" العلامة الكاملة بنيل مقاعد في مختلف أقاليم الجهة، متصدراً بـ 7 مقاعد برلمانية أمام حزب الأصالة والمعاصرة (الذي توقف رصيده عند 6 مقاعد بعد خسارته خنيفرة). ولم يقف المد الأزرق عند ذلك الحد، بل تعزز بحصد مقعد ثامن في انتخابات جزئية حاسمة، بفضل دينامية تنظيمية قادها المنسق الجهوي السابق عبد الرحيم شطبي.

واليوم، ينقلب المشهد رأساً على عقب، حيث لم يجنِ الحزب سوى 3 مقاعد يتيمة (مقعدان محليان ومقعد عن اللائحة الجهوية)، وسط انهيار دراماتيكي في قلاعه التاريخية:

  • خنيفرة: التي كانت علامة التفوق الفارقة على "البام" في 2021، ضاعت من يد الحزب.

  • خريبكة وأزيلال: شهدتا سقوطاً مدوياً وخروجاً خالي الوفاض بعد عجز تام عن الحفاظ على المكتسبات السابقة.

سقوط المنسق الجهوي ببني ملال: عنوان الانهيار

تجسدت ذروة الانتكاسة في دائرة بني ملال التي تتوفر على ستة مقاعد برلمانية كاملة؛ فرغم اتساع وعاء المقاعد وهامش المنافسة، فشل المنسق الجهوي للحزب، خالد المنصوري، في حجز مقعد نيابي، في سقوط مدوٍ لرأس القيادة الجهوية. وقد حملت هذه الخسارة المباشرة رسالة واضحة من الهيئة الناخبة تعكس فشل الإدارة السياسية والتنظيمية الحالية، وعجزها عن تدبير التحالفات الميدانية والحفاظ على رصيد الثقة الذي بناه الحزب سابقاً.

قراءة في قاع النتائج ومساءلة القيادة

إن تموقع جهة بني ملال-خنيفرة في الصف ما قبل الأخير وطنياً بـ 3 مقاعد فقط، بعدما كانت نموذجاً يُحتذى به في التعبئة واكتساح الدوائر، يضع البيت الداخلي للحزب أمام صدمة حقيقية تفرض محاسبة سياسية شاملة:

  • كيف تحولت قلعة المقاعد الثمانية من قمة العطاء الحزبي إلى ذيل الترتيب الوطني؟

  • وما هي التكلفة الباهظة التي دفعها الحزب جراء تغيير قيادته الجهوية وتراجع حضوره الميداني؟

لقد أثبتت صناديق اقتراع 2026 أن جهة بني ملال-خنيفرة لم تعد رقماً مضموناً لـ"الأحرار"، بل شكلت جرس إنذار حقيقي يعيد رسم الخريطة السياسية والتوازنات الحزبية في جهة عاقبت التدبير الحالي وردت بحزم انتخابي غير مسبوق.


نشرة إنذارية تحذر من زخات رعدية قوية وهبات رياح بعدد من مناطق المغرب



تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية تسجيل زخات رعدية قوية مصحوبة بتساقط البرَد وهبات رياح، الثلاثاء 06 أكتوبر والأربعاء 07 أكتوبر، بعدد من مناطق المملكة.
وأوضحت المديرية، في نشرة إنذارية محينة من مستوى يقظة "برتقالي"، أنه من المرتقب تسجيل زخات رعدية قوية تتراوح مقاييسها ما بين 40 و 60 ملم بكل من عمالات وأقاليم بوجدور ووادي الذهب وأوسرد، اليوم الثلاثاء من الساعة الحادية عشرة صباحا إلى غاية السادسة مساء من يوم غد الأربعاء.
كما يرتقب تسجيل زخات رعدية ما بين 30 و 40 ملم بعمالات وأقاليم العيون والسمارة وطرفاية، اليوم الثلاثاء من الساعة الحادية عشرة صباحا إلى غاية الساعة الحادية عشرة ليلا.
وأضافت المديرية العامة أنه من المرتقب أيضا، تسجيل الظاهرة ذاتها بمقاييس تتراوح ما بين 20 و 30 ملم بكل من عمالات وأقاليم جرسيف، وتازة، والحسيمة، وميدلت، وبولمان، وصفرو، والحوز وشيشاوة، وبركان، ودرويش، والناظور، ووجدة، وأمجاد، وتاوريرت، وأزيلال، وبني ملال، وإفران، وخنيفرة، اليوم الثلاثاء من الساعة الواحدة بعد الزوال إلى غاية الساعة الحادية عشرة ليلا.


محكمة سبتة تبرئ شابين مغربيين.. ومعطيات الجلسة تفتح تحقيقاً بشأن المشتكية

 


أنهت محكمة سبتة قضية قضائية كان يتابع فيها شابان مغربيان بتهمة السرقة باستعمال القوة داخل منزل مأهول، بعدما أفضت معطيات طرحت خلال جلسة المحاكمة إلى تغيير مسار الملف وانتهت بتبرئتهما.

وخلال أطوار المحاكمة، نفى الشابان بشكل قاطع الاستيلاء على أموال أو هاتف المشتكية، مؤكدين أن وجودهما داخل المنزل كان بموجب اتفاق يقضيان بموجبه داخله مقابل دفع مبالغ مالية.

كما عززت شهادة أحد الأشخاص هذه الرواية، إذ أفاد بأن المشتكية كانت تحصل على مبالغ من شبان مغاربة مقابل السماح لهم بالمبيت في المنزل، وهي معطيات دفعت النيابة العامة إلى طلب فتح تحقيق بشأنها.

واستجابت المحكمة لطلب النيابة العامة، من أجل التحقق من احتمال وجود أفعال تمس حقوق مواطنين أجانب، مع التأكيد على أن فتح التحقيق لا يعني ثبوت أي إدانة في حق المشتكية.

وبناءً على ما عرض خلال المحاكمة، قضت المحكمة ببراءة الشابين المغربيين من التهمة الموجهة إليهما، فيما تقرر إخضاع المعطيات المتعلقة بالمشتكية للبحث والتحقيق للتأكد من ملابسات القضية.

 


أزمة النفايات في بني ملال: الرئيس أحمد بدرة يخرج عن صمته ويتهم "أيادي خفية" بالتخريب والتواطؤ الإعلامي

 

أزمة النفايات في بني ملال: الرئيس أحمد بدرة يخرج عن صمته ويتهم "أيادي خفية" بالتخريب والتواطؤ الإعلامي

 




بني ملال – متابعة إعلامية

في خرجة غير مسبوقة اتسمت بحدة النبرة والصراحة، كشف أحمد بدرة، رئيس جماعة بني ملال، عن الأسباب الحقيقية وراء تفاقم أزمة تراكم النفايات التي تشهدها شوارع وأحياء المدينة، معلناً اتخاذ إجراءات زجرية بحق الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، وموجهاً أصابع الاتهام إلى جهات اعتبر أنها تمارس "التخريب المتعمد" الـ  (Sabotage) لضرب صورة المدينة والمجلس المسير.

مشاكل تقنية واستثمارات منتهية الصلاحيةأوضح رئيس الجماعة خلال حديثه أن الأزمة الراهنة تعود إلى جملة من العوامل التقنية والتعاقدية المعقدة؛ في مقدمتها أن الشركة المفوض لها التدبير لم يعد بإمكانها قانونياً ضخ استثمارات إضافية أو اقتناء حاويات وآليات جديدة لكون برنامجها الاستثماري قد استُنفد بالكامل مع اقتراب نهاية العقد.

  وأضاف بدرة أن شاحنات ومعدات النظافة الحالية باتت متهالكة وغير قادرة على الاستجابة لحاجيات المدينة المتزايدة، مشيراً إلى تمديد العقد لستة أشهر لتفادي الفراغ إلى حين الإعلان عن الصفقة الجديدة التي ستُفتح أظرفتها قريباً لاختيار شركة جديدة بأسطول حديث.

  إنذارات وجزاءات مالية

وأكد رئيس المجلس أنه لم يقف مكتوف الأيدي أمام تردي الخدمات؛ حيث وجّه أوامره إلى القسم التقني بالجماعة لتوجيه إعذار رسمي إلى الشركة المعنية وتطبيق الجزاءات التعاقدية عليها واقتطاع مبالغ مالية مقابل كل الاختلالات والنقائص المسجلة في الميدان. ورغم تفهمه لصعوبة المرحلة الانتقالية المتبقية (نحو 5 أشهر)، نبه إلى أن الأوضاع قد تشهد صعوبات إلى حين تسلم الشركة الجديدة للمهام.

اتهامات بـ "التخريب" وحملة إعلامية موجهة

النقطة الأكثر إثارة للجدل في تصريح الرئيس تمثلت في تشديده على "عامل الموارد البشرية". فقد تحدث بصراحة عن وجود "تراخٍ لاأقول مقصود ولا أقول ممنهج ولا أقول تحريض" في صفوف بعض العمال، واصفاً ما يجري بـ "المشاركة في التخريب بواحد الشكل مفضوح"، معتبراً أن المدينة والساكنة هما الضحية الوحيدة لهذه الممارسات وليست الأغلبية أو المعارضة.  

كما اتهم جهات لم يسمّها بتوفير "تغطية إعلامية موجهة" لتضخيم الأزمة واستغلالها سياسياً وتواصلياً، مشدداً على أن الأمر أصبح مكشوفاً ومعروفاً للجميع. 

تدخل السلطات الولائية وأشاد أحمد بدرة بالتعاون والتنسيق الوثيق مع والي جهة بني ملال-خنيفرة، الذي عبّأ عمال الإنعاش الوطني للمساهمة الميدانية في دعم نظافة الأحياء والحد من انتشار الأزبال، إلى جانب التدخل الميداني لعمال الجماعة لتجاوز هذه الفترة الحرجة والحفاظ على المظهر العام لحاضرة الدير.

  من يقصد رئيس جماعة بني ملال في خطابه؟

على الرغم من أن الرئيس تجنّب ذكر الأسماء والصفات مباشرة، فإن سياق حديثه والعبارات المستعملة تدل على أنه يوجّه رسائله إلى ثلاث جهات رئيسية: محرضون حديثه عن "الموارد البشرية"، و"التراخي الممنهج"، و"التحريض والتخريب المفضوح" يُشير بوضوح إلى وجود جهات تُحرض عمال النظافة على التباطؤ في العمل لتعطيل الجمع وخلق أزمة نظافة خانقة تُحرج المجلس. 

بنعبد الله يكشف مخرجات مشاورات الحكومة ويضع المشاركة والمعارضة على الطاولة

 


في الوقت الذي يستعد فيه حزب التقدم والاشتراكية لحسم موقعه في المرحلة السياسية المقبلة، كشف أمينه العام محمد نبيل بنعبد الله أن خيارَي المشاركة في الحكومة أو الاصطفاف في المعارضة لا يزالان مطروحين، بعد نقاشات داخلية مكثفة.

وأوضح بنعبد الله أن المكتب السياسي عقد خمسة اجتماعات خلال أسبوع لمناقشة مختلف السيناريوهات، مشيراً إلى أن تباين المواقف في بداية النقاش تقلص لاحقاً، في ظل تقارب أكبر حول الخيارات المطروحة.

وعلى مستوى المشاورات الحكومية، أفاد الأمين العام بأن لقاءات الحزب مع رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري اتسمت، بحسب تعبيره، بتجاوب واضح مع عدد من مقترحات الحزب، وبوجود تقارب بشأن مجموعة من الأولويات الإصلاحية.

وتصدرت الملفات الاجتماعية والاقتصادية أجندة الحزب، خاصة تحسين القدرة الشرائية، ومواجهة غلاء الأسعار، ودعم التشغيل والحماية الاجتماعية، إلى جانب النهوض بقطاعي الصحة والتعليم وتعزيز السيادة الاقتصادية والتصنيع.

أما في الجانب السياسي، فقد ركز الحزب على تعزيز الديمقراطية والحريات والحقوق، وترميم الثقة في المؤسسات، فضلاً عن تخليق الحياة العامة ومكافحة الفساد والريع وتضارب المصالح.

وفي ختام عرضه، دعا بنعبد الله اللجنة المركزية إلى التداول في مختلف الخيارات قبل اتخاذ القرار النهائي، مقترحاً تفويض المكتب السياسي تدبير المرحلة المقبلة، مع التأكيد على استقلالية القرار والحفاظ على وحدة الحزب واستحضار المصلحة العامة.

 


140 سنة سجناً في حق خمسة متهمين في قضية مقتل «الحاكم الجماعي» بسطات

 



بعد أكثر من عقدين على مقتل أحمد نبيه، المعروف بـ«الحاكم الجماعي» لسيدي العايدي، أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بسطات، يوم 5 أكتوبر 2026، أحكاماً بالسجن النافذ في حق خمسة متهمين على خلفية القضية.

وحكمت المحكمة على أربعة متهمين بـ30 سنة سجناً نافذاً لكل واحد منهم، بينما قضت في حق المتهم الخامس بـ20 سنة، لتبلغ العقوبات مجتمعة 140 سنة، وذلك من أجل تهم تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والمشاركة فيه.

وتعود القضية إلى 24 يوليوز 2000، عندما اختفى أحمد نبيه قبل أن يتم العثور عليه في اليوم التالي جثة داخل سيارته. ووفق معطيات صحفية نشرت آنذاك، فقد كان الضحية قد تعرض لـ33 طعنة، ما أدى إلى فتح تحقيق للكشف عن ملابسات الجريمة وتحديد المتورطين فيها.

وكان نبيه معروفاً في المنطقة بتدخله في حل الخلافات والنزاعات بين السكان قبل إحالتها على القضاء، وهو ما أكسبه لقب «الحاكم الجماعي». ومع مرور السنوات، تطورت الأبحاث في القضية وأسفرت عن متابعة خمسة أشخاص.

وفي يونيو 2021، كانت المحكمة قد قضت ببراءة المتهمين الخمسة خلال إحدى مراحل المسطرة القضائية، قبل أن يستمر مسار القضية إلى أن عادت إلى الواجهة بحكم استئنافي جديد صدر أول أمس.

وأثارت الأحكام الأخيرة ردود فعل قوية وسط عائلات المتهمين، التي عبرت عن صدمتها من العقوبات الصادرة، فيما يبقى الفصل في القضية خاضعاً لما تكشف عنه الأبحاث والتحقيقات وما يعرض أمام القضاء من معطيات وأدلة.

 


ارتفاع أسعار القمح عالمياً يرفع منحة الاستيراد بـ114%

 


أعلن المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني عن زيادة قيمة المنحة الجزافية التي أقرتها الحكومة لدعم استيراد القمح اللين، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار هذه المادة في الأسواق العالمية.

وبحسب المعطيات المعلنة، بلغت الزيادة في قيمة المنحة نحو 114 في المائة، لترتفع من 20.80 درهماً للقنطار خلال شهر شتنبر الماضي، إلى 44.48 درهماً للقنطار المستورد برسم شهر أكتوبر الجاري.

وتأتي هذه الزيادة في سياق مواصلة دعم واردات القمح اللين، بما يساهم في التخفيف من تأثير ارتفاع الأسعار الدولية على كلفة الاستيراد.


المؤتمر الوطني للائتلاف المدني من أجل الجبل: العدالة المجالية رهان وطني وإنصاف الجبل شرط تنموي

 


انعقد المؤتمر الوطني الثالث للائتلاف المدني من أجل الجبل بمدينة فاس يومي 3 و4 أكتوبر 2026، تحت شعار "العدالة المجالية رهان وطني، وإنصاف الجبل شرط تنموي"، في سياق وطني تتصدره رهانات ترتيب الأولويات العمومية والاستعداد للمرحلة الحكومية المقبلة.

وأكد المؤتمر في بيانه الختامي أن العدالة المجالية استحقاق وطني ذو أولوية، وأن إنصاف الجبل شرط لتنمية عادلة تقطع مع مغرب السرعتين، وتصون الأمن المائي والغذائي والبيئي والتماسك الاجتماعي، مشددا على ضرورة ترجمة الاعتراف بالخصوصيات الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والثقافية للمناطق الجبلية إلى سياسات تضمن الحقوق والمشاركة وتخضع للمساءلة.

واعتبر الائتلاف أن التفاوت بين مساهمة الجبل في الثروة الوطنية ونصيب ساكنته من الخدمات والفرص يقتضي معالجة بنيوية تتجاوز التدخلات الظرفية، مؤكدا أن صعوبة التضاريس وارتفاع كلفة التجهيز لا يبرران تأجيل الحقوق، وأن جدوى الأوراش الوطنية الكبرى تقاس بقدرتها على تقليص الفوارق وتحسين شروط العيش في المجالات التي راكمت الخصاص.

وعلى المستوى التشريعي، طالب المؤتمر بإعطاء الأولوية لقانون إطار خاص بالمناطق الجبلية يكرس التمييز المجالي الإيجابي، ويحدد التزامات الدولة والجماعات الترابية وآليات التمويل المستدام، مع إدراج سياسة مندمجة للجبل ضمن البرنامج الحكومي المقبل تقوم على الحكامة الترابية والمشاركة المواطنة والتنسيق بين القطاعات.

وفيما يخص العدالة الميزانياتية والحقوق الاجتماعية، دعا البيان إلى توزيع الموارد والاستثمار وفق معايير تراعي الخصاص المتراكم والمخاطر المناخية والكلفة الإضافية للخدمات العمومية الناجمة عن التضاريس وتشتت التجمعات وصعوبة الولوج، مع إعطاء الأولوية لقطاعات الصحة والتعليم والماء والسكن والنقل والربط الرقمي وفك العزلة، ومحاربة الهدر المدرسي وتعزيز الحماية الاجتماعية مع مراعاة حقوق الأطفال والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة.

وشدد المؤتمر على ضرورة حماية الحقوق في الأرض والموارد وبناء اقتصاد جبلي مستدام، مطالبا بإرساء آليات قانونية ومالية تضمن استفادة عادلة من عائدات استغلال الموارد الطبيعية لتمويل تنمية المجالات المنتجة لها، وشفافية الاستغلال والعائدات وإشراك الساكنة في التدبير والتعويض المنصف عن الأضرار. كما دعا إلى دعم المنتجات المحلية وسلاسل قيمتها والتعاونيات والمقاولات والسياحة الجبلية المستدامة بما يخلق شغلا لائقا، خاصة للنساء والشباب، ويحد من الهجرة الاضطرارية، مع صون الحقوق الثقافية واللغوية وتثمين التراث والمعارف المحلية.

وفي الشق البيئي، أكد المؤتمر على ضرورة حماية الأحواض المائية والغابات والتربة والتنوع البيولوجي، ومساءلة المتسببين في التلوث والاستنزاف، والمطالبة بتمويل منصف للتكيف المناخي، وبمنظومة استباقية للوقاية والإنذار والإنقاذ تراعي خصوصيات المجالات الجبلية.

وجدد المؤتمر تضامنه مع المتضررين وأصحاب القضايا العالقة بالمناطق الجبلية، وفي مقدمتهم ضحايا زلزال الأطلس الكبير، وضحايا الفيضانات من تاونات إلى زاكورة وسائر جبال المغرب، وضحايا المناجم وأسر الضحايا، متضامنا مع المدافعين والمدافعات عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والمبادرات والحراكات الاجتماعية السلمية. وطالب بتسوية الملفات العالقة وجبر الضرر الفردي والجماعي والمجالي وتسريع إعادة الإعمار والتعويض المنصف.

وفي محور الحريات والمشاركة، شدد البيان على ضمان مشاركة مؤثرة للنساء الجبليات خصوصا في المؤسسات المنتخبة ومواقع صنع القرار، وتعزيز حضور الشباب، واعتماد سياسات تدعم حقوق النساء وتمكينهن الاقتصادي، مع احترام حرية التنظيم والتعبير والترافع والاحتجاج السلمي ورفض جميع أشكال التضييق على المدافعين عن الحقوق.

كما طالب بإعمال الحق في الحصول على المعلومات، وإرساء آليات شفافة لتتبع الإنفاق ونشر النتائج، وتعزيز البحث العلمي ودعم مرصد الجبل باعتباره أداة للرصد والتتبع والتقييم المستقل للسياسات العمومية.

ودعا المؤتمر في ختام بيانه الحكومة والبرلمان والجماعات الترابية والأحزاب وسائر الفاعلين إلى حوار مؤسساتي منتظم يحول هذه الأولويات إلى التزامات تشريعية ومالية واضحة، مجددا تمسك الائتلاف باستقلاليته وديمقراطيته وشفافيته وعزمه على تقوية تجذره الترابي ومواصلة الترافع الحقوقي السلمي.