الزاوية البصيرية تحتضن ندوة دولية كبرى بحضور والي الجهة وعامل إقليم أزيلال .
أزيلال / بني ملال ــ 17 يونيو 2026
في أجواء مفعمة بالروحانية والعمق المعرفي، شهدت الزاوية البصيرية اليوم الأربعاء (فاتح محرم 1448 هجرية، الموافق لـ 17 يونيو 2026)، انطلاق فعاليات الندوة العلمية الدولية الكبرى المُنظمة تحت شعار: "العلماء الصوفية من التلقي العلمي إلى السلوك التربوي والإصلاح المجتمعي".
وقد تميزت الجلسة الافتتاحية لهذا الحدث البارز باستقبال رسمي حار وفد رفيع المستوى تراسه السيد والي جهة بني ملال-خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، محمد بنريباك، والسيد عامل إقليم أزيلال، حسن الزيتوني، والوفد المرافق لهما من شخصيات قضائية، وأمنية، وعسكرية، ومنتخبين وممثلي المصالح الخارجية. وكان في استقبال الوفد الرسمي شيخ الزاوية البصيرية وقيموها وأعيان المنطقة في موكب يجسد أصالة وعراقة التقاليد المغربية في الاحتفاء بأهل العلم والفضل.
عرفت الندوة نجاحاً تنظيماً باهراً بحضور جماهيري غفير ، مكوّن من علماء الأمة، وباحثين وأكاديميين ومتخصصين في الفكر الإسلامي والتصوف السني من داخل المملكة وخارجها، إلى جانب مريدي الزاوية وطلبة العلوم الشرعية.
ويهدف هذا اللقاء العلمي الدولي إلى تدارس الأدوار التاريخية والحاضرة للعلماء الصوفية، والبحث في كيفية انتقال المعرفة من مجرد "تلقٍّ نظري وعلمي" إلى "سلوك تربوي معيش" يساهم بشكل فعال في الإصلاح المجتمعي، وتحصين الهوية الروحية، وترسيخ قيم الوسطية، والاعتدال، والتضامن الإنساني.
محور النقاش: ركزت المداخلات الأولى على أن التصوف المغربي السني المشيد على الكتاب والسنة يشكل صمام أمان مجتمعي، وركيزة أساسية في التنمية الروحية والتربوية التي تتكامل مع جهود الإصلاح والتنمية الشاملة التي تشهدها المملكة.
وقد اختتمت فعاليات الاستقبال والجلسة الأولى برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، ويقر عينه بولي عهده المحبوب الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه السعيد مولاي رشيد وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

