أخر الأخبار

​بمناسبة عيد العرش المجيد: السيد والي جهة بني ملال خنيفرة يشرف على إطلاق وتدشين حزمة مشاريع تنموية كبرى بالمناطق الجبلية بالإقليم



 بني ملال – أطلس 24 

التاريخ: الاثنين 20 يوليوز 2026

​في غمرة احتفالات الشعب المغربي وتخليده للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على عرش أسلافه الميامين، شهد إقليم بني ملال اليوم الاثنين دفعة تنموية قوية استهدفت النهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للساكنة بالمناطق الجبلية.

​وفي هذا الصدد، أشرف السيد محمد بنرباك، والي جهة بني ملال خنيفرة، مرفوقاً برئيس المجلس الإقليمي لبني ملال وبثلة من المنتخبين ورؤساء المصالح اللاممركزة والأمنية، على زيارة ميدانية شملت عدة جماعات ترابية، تم خلالها تدشين، وإعطاء انطلاقة، وتفقد مجموعة من المشاريع الحيوية التي تروم فك العزلة، وتوفير الماء الصالح للشرب، وتقوية الإنارة العمومية، وتجويد الخدمات الصحية والرياضية.

​جماعة ناوور: تعزيز البنية التحتية والإنارة النظيفة

​استهلت الجولة الميدانية بمركز الجماعة الترابية ناوور، حيث تم الوقوف على مشاريع تدعم البنيات التحتية بتمويل من مجلس الجهة والمجلس الإقليمي:

​الإنارة العمومية بالطاقة الشمسية: تدشين شبكة الإنارة بمركز الجماعة، والتي أنجزها مجلس الجهة بتكلفة مالية ناهزت 4.4 مليون درهم.

​المرافق الرياضية: إعطاء انطلاقة أشغال بناء ملعب للقرب بمركز ناوور بـ 1.15 مليون درهم، وتقديم مشروع بناء ملعب آخر بدوار "أفسفاس" بتكلفة 1.1 مليون درهم.

​فك العزلة: تقديم أشغال بناء مسلك طرقي على طول 1.1 كلم، رُصد له غلاف مالي يقدر بـ 1.66 مليون درهم بتمويل من المجلس الإقليمي.

​جماعة بوتفردة: استثمارات واعدة في الشبكة الطرقية

​وفي الجماعة الترابية بوتفردة، حظي قطاع الطرق والمسالك القروية بمتابعة دقيقة لرفع التهميش عن الدواوير الجبلية، بتمويل كامل من ميزانية مجلس الجهة:

​طريق دوار واوركوت: زيارة تفقدية لمشروع بناء الطريق على طول 3.4 كلم، بتكلفة مالية ناهزت 9.5 مليون درهم.

​مسلك بروتن: تقديم مشروع تهيئة هذا المسلك الحيوي على طول 4 كلم، بغلاف مالي قُدّر بحوالي 7.4 مليون درهم.

​جماعة أغبالة: طفرة صحية، رياضية وفلاحية

​شكلت الجماعة الترابية لأغبالة محطة بارزة في هذه الجولة، حيث تم إطلاق مشاريع ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية متعددة:

​تعزيز العرض الصحي: إعطاء انطلاقة أشغال بناء مركز تصفية الدم بتكلفة تقديرية بلغت 5 ملايين درهم، في إطار شراكة نوعية بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومجلس الجهة، ومؤسسة أمل.

​القطاع الرياضي: تدشين ملعب للقرب بمركز الجماعة، والذي أنجزه المجلس الإقليمي بتكلفة ناهزت مليون درهم.

​التمكين الاقتصادي والفلاحي: تقديم مشروع تنمية زراعة الزعفران بالمناطق الجبلية على مساحة 115 هكتاراً، ويستهدف جماعات (تيزي نسلي، ناوور، أغبالة، بوتفردة، دير القصيبة، وآيت أم البخت)، بشراكة بين المبادرة الوطنية (INDH)، والمديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية، والمديرية الإقليمية للفلاحة.

​التكوين والصحة الجماعاتية: تفقد القافلة المتنقلة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والمنظومة الصحية الجماعاتية بدار الأمومة لأغبالة.

​جماعة تيزي نسلي: الأمن المائي وتقريب الخدمات الطبية

​اختتم السيد والي الجهة والوفد المرافق له الجولة بـ الجماعة الترابية تيزي نسلي، وتحديداً بدوار "تيحونة آيت إيدير"، لتفقد مشاريع القرب:

​الأمن المائي: تقديم مشروع إنجاز آبار مائية بدواوير (آيت عمر، أغبالو كركور سوفلا، وتيزا نامو) بتكلفة 1.5 مليون درهم من تمويل المجلس الإقليمي.

​المسالك الطرقية: تقديم مشروع بناء مسلك طرقي بدوار "أشماح" على طول 1 كلم، رصدت له ميزانية 1.8 مليون درهم من طرف المجلس الإقليمي.

​الخدمات الطبية للقرب: زيارة تفقدية للقافلة الطبية المتخصصة في طب العيون وصحة الفم والأسنان الموجهة لساكنة المنطقة، والمنظمة في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، والجمعية المغربية لوقاية الفم والأسنان.

​تعكس هذه المشاريع التنموية المندمجة والموزعة على مختلف الجماعات الجبلية لإقليم بني ملال، حرص السلطات الجهوية والإقليمية والشركاء المنتخَبين والمؤسساتيين على التنزيل الأمثل للتوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وتحقيق تنمية مستدامة تضع المواطن في صلب الأولويات.

جلالة الملك محمد السادس يهنئ عاهل إسبانيا بفوز "لاروخا" بكأس العالم 2026 ويشيد بالروح التنافسية للمنتخب الشاب.

 


بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى صاحب الجلالة الملك فيليبي السادس عاهل المملكة الإسبانية، وذلك بمناسبة فوز المنتخب الوطني الإسباني لكرة القدم بالنسخة الثالثة والعشرين لكأس العالم، التي احتضنتها الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.

وتوجه جلالة الملك في هذه البرقية إلى العاهل الإسباني، ومن خلاله إلى الشعب الإسباني الصديق، بأحر عبارات التهاني بهذا الإنجاز الرياضي الكبير الذي جاء ليؤكد الحضور القوي لكرة القدم الإسبانية على المستوى العالمي.

وقال جلالته في البرقية "وإنني والشعب المغربي إذ نشاطركم والشعب الإسباني مشاعر الفرح والاعتزاز بهذا اللقب العالمي الثاني من نوعه لبلدكم الجار الصديق، لا يفوتني أن أنوه بما أبانت عنه مكونات منتخبكم الوطني الشاب من عزيمة قوية وروح تنافسية عالية طيلة أطوار هذه البطولة، مما أهله للتتويج عن جدارة واستحقاق بكأس العالم".

وأضاف صاحب الجلالة "وإذ نبارك لجلالتكم مجددا هذا اللقب الكروي العالمي، متمنين لكرة القدم الإسبانية المزيد من التألق والعطاء الماتع، أرجو أن تتفضلوا، صاحب الجلالة، بقبول أسمى عبارات تقديري".

ويأتي فوز المنتخب الإسباني باللقب العالمي الثاني في تاريخه بعد مشوار لافت خلال المونديال، حيث تألق جيل شاب من اللاعبين قاد "لاروخا" للإطاحة بحامل اللقب والتتويج في نهائي احتضنه ملعب "ميتلايف" بنيويورك. 

وتعكس برقية جلالة الملك عمق العلاقات التاريخية وروابط الجوار التي تجمع بين المغرب وإسبانيا، وتؤكد حرص المملكة على مشاركة الشعب الإسباني الصديق أفراحه الرياضية والاحتفاء بالإنجازات التي تكرس مكانة كرة القدم الإيبيرية على الساحة الدولية.

سفر علمي متميز: قراءة في نبض أطاريح القانون الخاص بمراكش

 



🖋 بقلم: محمد المخطاري

(تفاعلاً مع ما نشره الدكتور سعيد عبد الرحمان بلخضرة - الملالي الأصل والنشأة)
تظل الجامعة المغربية، وبشكل خاص كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش (جامعة القاضي عياض)، مشتلاً خصباً لإنتاج المعرفة القانونية الحية التي لا تنفصل عن واقعها المجتمعي والكوني. وتفاعلاً مع الطرح العلمي الراقي والراصد الذي دبّجه زميلنا وصديقنا الدكتور سعيد عبد الرحمان بلخضرة على جدار صفحته، يأتي هذا المقال التوثيقي كقراءة تزامنية في هذا "السفر العلمي المتميز".
إننا أمام ثلة من الأطاريح الوازنة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص؛ وهي مصنفات لم تقف عند حدود السرد النظري، بل غاصت في إشكالات مستعرضة تلامس التطور التكنولوجي، السيادة القضائية، الحماية الاجتماعية، والممارسة المسطرية، والتي نلخص أبعادها المعرفية والقضائية وفق المحاور التالية:
1. التحدي الرقمي: المسؤولية القانونية لأنظمة الذكاء الاصطناعي 
لم يعد الذكاء الاصطناعي ($AI$) مجرد رفاهية تكنولوجية، بل أصبح واقعاً يتدخل في الطب، والنقل، والقرارات الإدارية، والمالية. تكمن القيمة العلمية لهذه الأطروحة في بحثها عن "الذاتية القانونية" لهذه الأنظمة.
الإشكال المركزي: هل يمكن إسقاط القواعد التقليدية للمسؤولية التقصيرية أو العقدية على آلة تتخذ قراراتها بناءً على خوارزميات التعلم الذاتي؟
الأهمية: يسعى هذا البحث إلى سد الفراغ التشريعي وتحديد من يتحمل عبء التعويض أو العقاب عند حدوث الخطأ: أهو المبرمج، أم المستخدم، أم الشركة المصنعة، أم أننا بحاجة إلى مفهوم جديد لـ "الشخصية الإلكترونية"؟
2. أزمة السيادة والمرونة: قضاء التحقيق بين الانحصار الوطني والامتداد الدولي 
تتحرك الجريمة اليوم بسرعة فائقة وتخترق الحدود عبر الفضاءات السيبرانية وشبكات التهريب المنظم، بينما تظل القوانين محكومة بحدودها الإقليمية.
الإشكال المركزي: كيف يمكن لمؤسسة قضاء التحقيق المحكومة بمبدأ "السيادة الوطنية" الصارم أن تواجه جرائم عابرة للقارات؟
الأهمية: تبحث الأطروحة في الجدلية المعقدة بين حماية الضمانات الحقوقية للمتهم محلياً، وبين تفعيل آليات التعاون القضائي الدولي (كالإنابات القضائية الدولية، وتسليم المجرمين، وفرق التحقيق المشتركة) دون المساس بالسيادة الوطنية.
3. الأمن المجتمعي: جريمة التحرش الجنسي في القانون الجنائي المغربي 
يعكس هذا الموضوع تفاعل المشرع الجنائي مع التحولات السوسيولوجية وحرصه على حماية الحريات الفردية وكرامة العنصر البشري، خاصة بعد مستجدات القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء.
الإشكال المركزي: ما مدى نجاعة المقاربة الزجرية في الحد من ظاهرة التحرش الجنسي؟ وما هي الحدود الفاصلة بين الفعل الجرمي والممارسات العادية في غياب وسائل إثبات مادية قطعية؟
الأهمية: يقدم البحث دراسة نقدية للنصوص القانونية، مبرزاً التحديات الإجرائية والواقعية التي تواجه القضاء والأجهزة الأمنية في إثبات هذه الجريمة، وموازنة ذلك مع ضمانات المحاكمة العادلة.
4. الفلسفة الجنائية: السلوك الإجرامي؟ 
إن وضع علامة الاستفهام من طرف الدكتور سعيد لم يكن عبثاً، بل هو مدخل إبستمولوجي (معرفي) يسائل كنه الظاهرة الإجرامية في العصر الحديث، وهو ما استوقفني كثيراً في تدوينته.
الإشكال المركزي: ما هو "السلوك الإجرامي" اليوم؟ هل ما زال محصوراً في المظهر المادي الخارجي (الركن المادي الكلاسيكي)، أم أنه تحور واتخذ أشكالاً هلامية وافتراضية؟
الأهمية: تعيد هذه الأطروحة صياغة مفاهيم علم الإجرام والسياسة الجنائية، وتبحث في الدوافع النفسية والاجتماعية والتقنية التي تنتج مجرماً حديثاً (كقرصان المعلومات أو المحرض الرقمي)، مما يتطلب أدوات وقائية وعلاجية مختلفة تماماً عن المقاربات التقليدية.
5. استقرار العدالة: تفسير وتصحيح الأخطاء في المقررات القضائية الجنائية 
إذا كان الحكم القضائي هو عنوان الحقيقة، فإن القضاة بشر يخطئون، وقد تشوب أحكامهم أخطاء مادية أو غموض يتطلب التوضيح.
الإشكال المركزي: كيف يمكن التوفيق بين مبدأ "حجية الشيء المقضي به" واستقرار الأحكام، وبين ضرورة تصحيح الأخطاء المادية أو تفسير الغموض صوناً للعدالة؟
الأهمية: يلامس هذا البحث الممارسة القضائية اليومية في المادة الجنائية، ويسلط الضوء على المساطر القانونية المتاحة (مثل دعوى التفسير أو تصحيح الخطأ المادي)، مبرزاً كيف يساهم محيط المحكمة في صيانة الأمن القضائي وحفظ حقوق المتقاضين من الهدر جراء هفوات شكلية.
إن هذا السفر العلمي الذي أتاح لنا الدكتور سعيد عبد الرحمان بلخضرة فرصة التأمل في محطاته، يثبت أن البحث الأكاديمي في القانون الخاص بكلية الحقوق بمراكش يسير في خط تصاعدي يرفض الجمود. إنها توليفة موضوعية رائعة؛ بدأت بمساءلة "آلات المستقبل" (الذكاء الاصطناعي)، وانتقلت إلى "آليات العدالة" (قضاء التحقيق والمقررات القضائية)، لتغوص في "عمق الإنسان" وسلوكه (التحرش الجنسي والسلوك الإجرامي). هي باختصار، خارطة طريق تشريعية وقضائية تفاعلنا معها بكثير من الفخر والاعتزاز، متمنين للباحثين ولأستاذنا الفاضل دوام العطاء العلمي والتألق.

أجواء احتفالية عارمة بمدريد بعد تتويج "لا روخا"بلقب مونديال 2026

 

عاشت مدريد أجواء احتفالية عارمة مساء الأحد، عقب فوز المنتخب الإسباني على نظيره الأرجنتيني (1-0)  في نهائي كأس العالم، وهو الانتصار الذي منح البلد الإيبيري لقبه العالمي الثاني، بعد ستة عشر عاما من         تتويجه الأول سنة 2010                                                   
 دوت في شوارع العاصمة الإسبانية هتافات الفرح والأهازيج، وتعالت أصوات منبهات السيارات بشكل متواصل ومع صافرة النهاية، توافد آلاف المشجعين إلى ساحة سيبيليس، التي تعد المكان الرمزي للاحتفال   وفي ساحة كولون، حيث أقيمت منطقة واسعة مخصصة للمشجعين الذين ارتدوا اللونين الأحمر والأصفر، يغنون ويرقصون ويرفعون الأعلام الإسبانية. وسرعان ما أضاءت الشهب الاصطناعية سماء مدريد، فيما تحولت شوارع سيرانو وغويا وشارع باسيو دي لا كاستييانا إلى موكب احتفالي ضخم                              

وفي مختلف أنحاء العاصمة، كانت منبهات السيارات تتجاوب مع هتافات المشجعين، فيما أضاءت الألعاب النارية سماء هذه الليلة الصيفية الحارة، لتتواصل مشاهد الاحتفال التي سرعان ما امتدت إلى أبرز أحياء مدريد.                          

 

  

  

بمناسبة عيد العرش المجيد: تدشين وإطلاق مشاريع طاقية ورياضية واعدة بجماعة ناوور



​بني ملال —

أشرف والي جهة بني ملال خنيفرة، صباح اليوم الاثنين 20 يوليوز 2026، على ترؤس زيارة ميدانية لمركز جماعة ناوور، تميزت بإعطاء الانطلاقة وتدشين حزمة من المشاريع التنموية الحيوية، وذلك بمناسبة تخليد الشعب المغربي للذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، وفي إطار الدينامية المتواصلة لتعزيز البنيات التحتية بالوسط القروي.

​وقد استهلت الأنشطة الرسمية في حدود الساعة التاسعة صباحاً، حيث تقدم السيد الوالي والوفد الرسمي المرافق له لتدشين مشروع الإنارة العمومية بالطاقة الشمسية بمركز الجماعة. ويشكل هذا الورش البيئي والاقتصادي خطوة هامة نحو تثمين الطاقات المتجددة وتحقيق النجاعة الطاقية، فضلاً عن ترشيد نفقات الجماعة وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين.

​وعلى مستوى النهوض بالقطاع الرياضي وتشجيع مواهب القرب وتأطير الناشئة، قام الوفد الرسمي بإعطاء انطلاقة أشغال بناء ملعب للقرب بمركز جماعة ناوور.

​وفي إطار سياسة القرب وفك العزلة عن الشبكة السكنية الجبلية، شهد البرنامج الرسمي تقديم مشروعين هامين يستهدفان ساكنة دوار "افسفاس"؛ يهم الأول بناء ملعب إضافي للقرب لدعم الأنشطة السوسيو-رياضية وإدماج شباب الدوار، فيما يخص المشروع الثاني بناء مسلك طرقي على طول 1.10 كيلومتر، وهو المشروع الذي سيساهم بشكل ملموس في تيسير حركة تنقل الساكنة المحلية وتسهيل ولوجها إلى المرافق الأساسية.

​تأتي هذه المشاريع المندمجة بجماعة ناوور لتعكس الالتزام الراسخ للسلطات الجهوية والمحلية بإقليم بني ملال بتنزيل الرؤية الملكية السامية الهادفة إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وتحقيق تنمية مستدامة بالمناطق القروية والجبلية.

لامين يامال يتوج بطلاً للعالم.. من جذور مغربية إلى منصة التتويج العالمية

 



في ليلة تاريخية على أرضية ملعب "ميتلايف" بنيويورك نيوجيرسي، لم يكن تتويج إسبانيا بكأس العالم 2026 مجرد إنجاز جماعي، بل كان ميلاد نجم جديد خطف الأضواء كلها. فوق منصة التتويج الرسمية التي ترأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جانب رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، وقف الفتى الإسباني ذو الأصول المغربية لامين يامال ليستلم الميدالية الذهبية، في مشهد اختزل رمزية تسليم مشعل الريادة من جيل ميسي إلى جيل جديد يقوده ابن الثامنة عشرة.

ولم تنته الحكاية عند المصافحة الرئاسية. مباشرة بعد صافرة النهاية، ظهر لامين وسط العائلة الملكية الإسبانية التي حضرت حفل التتويج داخل الملعب، في لقطة جسدت المكانة الخاصة التي بات يحتلها الفتى في الكرة الإسبانية. وقوفه بين أفراد العائلة الملكية مباشرة بعد رفع الكأس كان بمثابة إعلان رسمي عن الوجه الجديد الذي ستحمله "لاروخا" في السنوات القادمة.


لامين لم يصل إلى هذا المجد صدفة. خلال البطولة تعرض لحملات تنمر وتعليقات بسبب سنه الصغير وبسبب جذوره، لكنه اختار أن يرد داخل المستطيل الأخضر. بمراوغاته وأهدافه وتمريراته الحاسمة قاد "لاروخا" للإطاحة بحامل اللقب الأرجنتيني وللتتويج على عرش الكرة العالمية، مثبتاً أنه يملك شخصية بطل لا تهتز تحت الضغط.

ورغم قميصه الإسباني، لم ينسَ يامال أبداً من أين أتى. في لحظات كثيرة خلال النهائي ظهرت عليه إشارات الفخر بأصوله، من وضع يده على قلبه ورفعها للسماء، إلى العبارة الصغيرة "شكراً للمغرب" التي حملها على حذائه. وبعد التتويج، كانت أول كلماته إهداءً لعائلته ولكل من دعمه في إسبانيا والمغرب، مؤكداً أن التنمر لن يثنيه عن تمثيل كل الأطفال الذين يشبهونه.

من أحياء إسبانيا إلى قلوب المغاربة، ومن مواجهة الإقصاء إلى منصة يتوسطها رؤساء الدول والعائلة الملكية، يمضي لامين يامال بخطى ثابتة ليكتب فصلاً جديداً في كرة القدم. إرث بدأ بحلم طفل من أصول مهاجرة، وانتهى على أعلى منصة في العالم، ليؤكد أن الأبطال الحقيين لا يولدون من الفراغ، بل يصنعون من الإصرار والهوية والفخر.



"مكبل اليدين وتحت السيطرة".. فيديو وفاة مغربي في بولونيا بإيطاليا يثير غضباً ويعيد فتح ملف تجاوزات الشرطة



تحول مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع خلال الساعات الماضية إلى صدمة داخل الجالية المغربية بإيطاليا وبين منظمات حقوق الإنسان، بعدما وثق اللحظات الأخيرة لمواطن مغربي لفظ أنفاسه وهو مكبل اليدين خلال تدخل أمني في مدينة بولونيا.

ويظهر في الفيديو الضحية عبد الرحيم فكير، البالغ من العمر 43 سنة والمقيم بإيطاليا، وهو تحت سيطرة عناصر الشرطة في الشارع العام، في وضعية لا توحي بأي مقاومة. ورغم ذلك يبدو الرجل في حالة عجز واضحة وهو يطلب المساعدة ويرسل إشارات تفيد بأن حياته في خطر، قبل أن يتم الإعلان عن وفاته لاحقاً.

ووقعت الحادثة في وقت متأخر من صباح اليوم بشارع سفيڤو "via Svevo" بمنطقة بيلاسترو في بولونيا، أثناء عملية تفتيش قامت بها الشرطة. وحتى الآن لم تكشف السلطات الإيطالية عن الأسباب الدقيقة التي دفعت إلى توقيف المعني بالأمر، ولا عن ملابسات الوفاة.

وفي أول تصريح لها، روت شقيقة الضحية، التي كانت برفقة شقيقها الآخر الذي كان يعيش مع المتوفى، تفاصيل صادمة. وبصوت يخنقه البكاء قالت للصحفيين:  

"لا نعرف ماذا حدث، لا نعرف ماذا حدث. هم يعرفون، الشرطة تعرف ماذا حدث. لقد تلقينا اتصالاً يخبرنا بأنه توفي. كبلوا يديه ومات. هم من اعتدوا عليه، قتلوه وضربوه، وهناك شهود على ذلك".

الصورة التي ظهر بها عبد الرحيم مكبل اليدين وتحت السيطرة الكاملة، وهو يستغيث دون استجابة، أثارت موجة استنكار واسعة على مواقع التواصل. واعتبر ناشطون وحقوقيون أن المشاهد "لا تدعو للإفراط في استعمال القوة"، وطالبوا بفتح تحقيق شفاف ومستقل لكشف الحقيقة كاملة.

وطالبت عائلة الفقيد بالكشف الفوري عن ملابسات وحيثيات القضية ومحاسبة المتورطين، مؤكدة تمسكها بحقها في العدالة. كما دعت فعاليات من الجالية المغربية السفارة والقنصلية المغربية في إيطاليا إلى التدخل والترافع من أجل إنصاف الضحية.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول تعامل الأجهزة الأمنية مع الموقوفين من أصول مهاجرة، وحدود استخدام القوة أثناء التوقيف، خاصة عندما يكون الشخص موضوعاً تحت السيطرة ولا يشكل أي تهديد مباشر.

وينتظر أن تصدر النيابة العامة في بولونيا بياناً توضيحياً خلال الساعات المقبلة، في وقت تتواصل فيه المطالبات بنشر تسجيلات كاميرات المراقبة ونتائج التشريح الطبي لتحديد السبب الحقيقي للوفاة.

مراسم التوقيع على الاتفاق الحكومي الدولي الذي يؤطر تطوير أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي (نيجيريا-المغرب)

مراسم التوقيع على الاتفاق الحكومي الدولي الذي يؤطر تطوير أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي (نيجيريا-المغرب)

​رؤية ملكية ممتدة ودعم إقليمي راسخ





​بقلم/ محرر الشؤون الإفريقية

فريتاون – 19 يوليو 2026

​في مشهد تاريخي يجسد روح التضامن الإفريقي والانصهار الاقتصادي، احتضنت العاصمة السيراليونية فريتاون، اليوم الأحد، مراسم التوقيع على الاتفاق الحكومي الدولي الذي يؤطر تطوير أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي (نيجيريا-المغرب)، وذلك على هامش قمة رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو).

​ويأتي هذا التوقيع التاريخي ليعلن الانضمام الرسمي والجمعي لدول المجموعة إلى هذا الورش القاري الاستراتيجي، الذي يتجاوز ببعده التنموي لغة الأرقام الصماء والجداول الإحصائية المحدودة، ليتحول إلى "معبر" حيوي يربط مصائر وثروات 13 دولة مطلة على الواجهة الأطلسية للقارة.

​إن هذا المشروع، الذي أطلقه في بدايته صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس النيجيري الراحل محمدو بخاري، ويواصل الرئيس الحالي بولا أحمد تينوبو منحه دعمه الكامل والمتجدد، لا يمثل مجرد بنية تحتية لنقل الطاقة؛ بل هو تجسيد لرؤية سيادية تهدف إلى تحرير الطاقات الإفريقية وصناعة ازدهار مشترك ينعكس على حياة الشعوب بشكل مباشر وسلس، بعيداً عن التعقيدات والقيود الهيكلية التقليدية.

​تشكل محطة فريتاون التمهيد الفعلي للمراحل العملياتية المقبلة للمشروع، والتي تأتي عقب اكتمال الدراسات التقنية والبيئية والهندسية الرئيسية. وستتوزع معالم الحوكمة والتنفيذ في المرحلة المقبلة عبر مسارات واضحة تشمل:

​إحداث شركة المشروع في مدينة الدار البيضاء: لتتولى التدبير المالي والتنفيذي وتنسيق الجهود الاستثمارية.

​إنشاء الهيئة العليا لخط أنبوب الغاز في أبوجا: كجهة حوكمة عليا للمشروع تضمن التنسيق السياسي والفني بين الدول الأعضاء.

​يمتد هذا الأنبوب الضخم على طول يناهز 6800 كيلومتر، موجهاً لنقل الغاز الطبيعي من نيجيريا إلى المغرب قبل ربطه بالشبكة الطاقية الأوروبية. وتبلغ التكلفة التقديرية لهذا الورش التاريخي نحو 25 مليار دولار، بطاقة نقل سنوية تصل إلى 30 مليار متر مكعب.

​وعلى الرغم من ضخامة هذه المؤشرات المالية والفنية، فإن القيمة الحقيقية للمشروع تكمن في كونه ممراً حقيقياً للتنمية المستدامة، ورافعة أساسية لتحقيق السيادة الطاقية للقارة السمراء؛ فهو يعبر الجغرافيا دون جداول حدية تفصل بين مصالح الدول، بل يدمج خطط التنمية لبلدان غرب إفريقيا ليكون شرياناً يغذي محطات توليد الكهرباء، ويدعم الصناعات المحلية، ويخلق فرص الشغل لشباب القارة.

​إن التوقيع الجماعي لدول "سيدياو" اليوم هو تأكيد على أن مستقبل إفريقيا يكتبه أبناؤها عبر مشاريع اندماجية كبرى، تحول الممرات الجغرافية إلى جسور إنسانية واقتصادية ممتدة تحقق الاكتفاء الذاتي والازدهار المشترك.

وزارة الداخلية تستعد للإعلان عن حركة انتقالية واسعة في صفوف رجال السلطة لمواكبة استحقاقات 2026




​الرباط – خاص

​في سياق التحضيرات الجارية للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة خلال سنة 2026، تتأهب وزارة الداخلية للإعلان، خلال الأيام القليلة المقبلة، عن حركة انتقالية واسعة وجديدة في صفوف رجال السلطة. ويرتقب أن تشمل هذه الحركة، التي توصف بأنها الأكبر من نوعها خلال السنوات الأخيرة، عدداً مهماً من المسؤولين بالإدارة الترابية بمختلف عمالات وأقاليم المملكة.

​ووفقاً لمعطيات تقاطعت بشأنها تقارير إعلامية متطابقة، فإن التغييرات المرتقبة ستطال فئات مختلفة من مسؤولي الإدارة الترابية، بمن فيهم كتاب عامون، وباشوات، ورؤساء دوائر، وقواد. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أنهت المصالح المركزية لوزارة الداخلية، على مدى الأشهر الماضية، عملية تقييم شاملة ودقيقة لأداء المسؤولين المعنيين.

​معايير صارمة لتقييم الأداء

​واستندت عملية التقييم، بحسب المصادر ذاتها، إلى شبكة مؤشرات حديثة ترتبط بـ:

​مدى تنزيل مبادئ الحكامة الجيدة وسرعة تنفيذ المشاريع التنموية.

​نجاعة وجودة تدبير الشأن المحلي والتفاعل الإيجابي مع قضايا ومطالب المواطنين.

​مستوى التزام المسؤولين بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالتنمية المجالية وتحديث الإدارة الترابية.

​تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة

​وتشير المؤشرات الأولية إلى أن هذه الحركة لن تقتصر على إعادة التوزيع الجغرافي لرجال السلطة فحسب، بل ستسفر عن:

​ترقية مسؤولين: وإسناد مناصب استراتيجية لأطر إدارية جديدة أبانت عن كفاءة عالية في الميدان.

​تنقيلات واسعة: لضمان توزيع أكثر نجاعة للموارد البشرية، خاصة في المناطق التي تشهد دينامية عمرانية واقتصادية متسارعة.

​إعفاءات وتراجعات: في حق بعض المسؤولين بناءً على نتائج تقارير تقييم الأداء، تكريساً للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.

​سياق استراتيجي: تكتسي هذه الحركة الانتقالية أهمية بالغة بالنظر إلى حجم المناصب المعنية بها والرهانات المعقودة عليها، حيث تسعى وزارة الداخلية من خلالها إلى تعزيز جاهزية الإدارة الترابية ودعم قدراتها التدبيرية لمواكبة الاستحقاقات الوطنية المقبلة، وعلى رأسها الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية.