أخر الأخبار

الجريدة الرسمية تنشر قرار رئيس الحكومة بشأن تمويل الحملات الانتخابية لاستحقاقات 23 شتنبر




​الرباط – خاص

في إطار التنزيل التدريجي للقوانين المنظمة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية قرار جديد لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يقضي بتحديد المبلغ الإجمالي لمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية المشاركة في انتخابات أعضاء مجلس النواب، والمقرر إجراؤها في 23 شتنبر المقبل.

​ويأتي هذا القرار تفعيلاً للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لتمويل الأنشطة الانتخابية، وفي سياق ضبط المنظومة المالية للعمليات الانتخابية بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين الهيئات السياسية المتنافسة.

​بناءً على المقتضيات التنظيمية الأخيرة، يتوزع الدعم العمومي المخصص للحملات الانتخابية على عدة مستويات رئيسية؛ حيث رُصد دعم جزافي أولي للهيئات السياسية المشاركة، على أن يضاف إليه دعم متغير يحتسب بناءً على عدد الأصوات والمقاعد التي سيحصل عليها كل حزب في صناديق الاقتراع.

​وفي السياق ذاته، تضمن الإطار التنظيمي الحالي مقتضيات تحفيزية غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز التمثيلية السياسية للشباب (دون سن 35 عاماً)، من خلال تخصيص مساهمات مالية إضافية لتغطية مصاريف حملات اللوائح التي تضم كفاءات شابة.

​وفي مقابل هذا التمويل العمومي، وضعت السلطات التنفيذية والتشريعية دفتراً صارماً للتحملات يفرض على الأحزاب السياسية الالتزام بقواعد الحكامة المالية لضمان سلامة العمليات الانتخابية:

​الحسابات البنكية الخاصة: إلزامية فتح حساب بنكي فريد لكل لائحة ترشيح لضمان تتبع مسار الأموال وشفافية مصادرها.

​الرقابة البعدية للمجلس الأعلى للحسابات: إخضاع كافة المصاريف والوثائق الإثباتية لتدقيق صارم من قِبل قضاة المجلس فور انتهاء العملية الانتخابية.

​مراعاة سقف الإنفاق القانوني: الالتزام بالحد الأقصى المسموح به للصرف لكل مرشح أو لائحة، وذلك منعاً للاستعمال غير المتكافئ للموارد المالية أثناء فترة التنافس.

​يعكس هذا القرار الحكومي الرغبة في إرساء بيئة قانونية ومالية واضحة المعالم قبل انطلاق الحملات الانتخابية الرسمية، مما يتيح للفواعل السياسية ترتيب أولوياتها وبرامجها التواصلية بناءً على الموارد المالية المتاحة والمؤطرة قانوناً.

أحمد ريتالي منسقاً جديداً للسكرتارية الإقليمية للمتصرفين التربويين بـ "CDT" في بني ملال




​بني ملال – 22 يونيو 2026

​أعلنت السكرتارية الإقليمية للمتصرفات والمتصرفين بإقليم بني ملال، التابعة للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، عن تجديد هياكلها التنظيمية وانتخاب السيد أحمد ريتالي منسقاً إقليمياً جديداً للسكرتارية.

​وجاء هذا الإعلان عقب جمع عام انعقد يوم الأحد 21 يونيو 2026 بمقر النقابة بمدينة بني ملال، خُصص لإعادة هيكلة السكرتارية الإقليمية الخاصة بفئة المتصرفين التربويين، تحت إشراف وتأطير من المكتب الجهوي وعضو المكتب الوطني للنقابة السيد حسين حرشي.

​وحسب مصادر نقابية، فقد شهد اللقاء نقاشاً مستفيضاً استعرض فيه الحاضرون واقع ومستجدات المنظومة التعليمية محلياً ووطنياً. وسلّط المشاركون الضوء على ما وصفوه بـ "الإكراهات والمشاكل" التي تواجه فئة المتصرفين التربويين، مع التذكير بالمراحل التي قطعها ملفهم المطلبي، لا سيما القضايا المتعلقة بـ "ضحايا الترقيات بمسارين"، وإشكالية التعويضات عن المهام الإضافية، فضلاً عن ملفات مهنية أخرى مرتبطة بمهام الإدارة والتدبير التربوي.

​وقد أسفرت العملية الانتخابية، التي جرت في أجواء تنظيمية داخلية، عن تشكيل مكتب جديد للسكرتارية الإقليمية جاءت تركيبته على الشكل التالي:

​المنسق: السيد أحمد ريتالي

​النائب الأول للمنسق: السيد محمد قرباب

​النائب الثاني للمنسق: السيد مصطفى الزبير

​المقرر: السيد حفوض محمد

​نائب المقرر: السيد عبد العزيز ويبورش

​الأمين: السيد حساين أوبارو

​نائب الأمين: السيد إدريس محبوب

​مستشارون مكلفون بمهام: السيد تحسيس حمو والسيد محمد تابيتي.

​وفي ختام أشغال هذا الجمع العام، جرى تشكيل لجان وظيفية متخصصة تهدف – بحسب البلاغ الصادر عن الهيئة – إلى تسهيل مهام السكرتارية الإقليمية المنتخبة، وتطوير أدائها التنظيمي والميداني لمتابعة الملفات المطلبية للمتصرفات والمتصرفين التربويين على صعيد إقليم بني ملال.

العطار المتجول... بطل مجهول في ذاكرة العالم القروي




بقلم محمد مبروك

قبل أن تصل الطرق المعبدة إلى معظم القرى، وقبل انتشار المحلات التجارية ووسائل النقل الحديثة، كان العطار المتجول واحداً من أبرز الشخصيات في العالم القروي والبوادي المغربية. كان حضوره حدثاً ينتظره الجميع، لأنه لم يكن مجرد بائع للسلع، بل كان جزءاً من الحياة اليومية للناس ووسيلة لربط القرى المعزولة بمحيطها.

ومن منا لا يتذكر، في دواوير وضواحي بني ملال، بأوربيع وآيت تيسليت وآيت سعيد وإيشو، ذلك العطار المشهور الذي عرفه الجميع باسم المرحوم المهدي؟ كان واحداً من أولئك الرجال الذين صنعوا لأنفسهم مكانة خاصة في قلوب الناس. كان حضوره مألوفاً ومحبوباً، ينتظره السكان كما ينتظرون ضيفاً عزيزاً، لما يحمله من حاجيات وأخبار وكلمات طيبة تنشر البهجة في أرجاء الدوار.

كان العطار يشد الرحال منذ الساعات الأولى من الصباح، محملاً على ظهر دابته مختلف الحاجيات الأساسية التي تحتاجها الأسر القروية؛ من السكر والشاي والتوابل والصابون والأعشاب الطبية إلى الحلوى والأقمشة وبعض الأدوات البسيطة. ويقطع مسافات طويلة عبر المسالك الوعرة والجبال والسهول ليصل إلى دواوير قد لا تصلها أي وسيلة أخرى.

ومن الذكريات الجميلة التي لا تزال عالقة في أذهان الكثيرين تلك الرائحة المميزة التي كانت تسبقه أينما حل وارتحل. فقد كانت دابته وأكياسه وملابسه تفوح بمزيج من روائح التوابل والعطور والأعشاب وماء الورد والعنبر، حتى إن بعض السكان كانوا يعرفون بقرب وصوله قبل أن يظهر للعيان. كانت رائحة تحمل معها بشائر الحركة والتجديد في حياة الدوار الهادئة.

وبمجرد وصوله، ينتشر الخبر بسرعة بين السكان. يخرج الأطفال لاستقباله طمعاً في قطعة حلوى أو لعبة بسيطة، بينما يقصده الرجال للاستفسار عن أحوال الأسواق وأخبار المناطق التي زارها. أما النساء فكن الأكثر التفافاً حول بضاعته، يبحثن عن الحناء والكحل والعطور التقليدية وماء الزهر والصابون البلدي وبعض وسائل الزينة البسيطة التي كانت تشكل آنذاك نافذتهن على عالم الجمال والأناقة.

وفي تلك اللحظات كان المكان يتحول إلى فضاء اجتماعي حقيقي. تتبادل النساء الأخبار والحكايات، ويتعرف الجميع على ما يحمله العطار من مستجدات وقصص من القرى والأسواق البعيدة. لذلك لم يكن حضوره مجرد مناسبة للتبضع، بل كان حدثاً اجتماعياً يكسر رتابة الحياة اليومية ويمنح الدوار حيوية استثنائية.

ولم تقتصر أهمية العطار على التجارة فقط، بل كان أيضاً ناقلاً للأخبار والرسائل بين القرى، ومصدراً للمعلومات في زمن لم تكن فيه وسائل الاتصال الحديثة متاحة. كما عُرف بعلاقاته الإنسانية القوية مع السكان، إذ كثيراً ما كان يمنح الأسر ما تحتاجه من سلع بالدين، منتظراً موسم الحصاد أو بيع الماشية لاسترجاع مستحقاته. وكانت كلمته موثوقة وثقة الناس فيه كبيرة، في زمن كان فيه الوعد بمثابة عقد لا يحتاج إلى توقيع.

ومع تطور البنية التحتية وانتشار وسائل النقل والمتاجر الحديثة، بدأ دور العطار المتجول يتراجع تدريجياً إلى أن اختفى في العديد من المناطق. غير أن ذكراه ما تزال حية في وجدان أجيال كاملة عاشت تلك المرحلة، وتعتبره رمزاً للكفاح والأمانة وخدمة الناس.

ولعل المرحوم المهدي وأمثاله من العطارين المتجولين يجسدون خير تجسيد هذه المرحلة الجميلة من تاريخ البادية المغربية. فقد رحل الرجال وبقيت سيرتهم الطيبة، وبقيت قصصهم تتناقلها الأجيال كلما استحضرت زمن البساطة والتضامن والصدق في المعاملة.

إن الحديث عن العطار المتجول ليس مجرد استحضار لمهنة من الماضي، بل هو استرجاع لجزء من الذاكرة الجماعية للبوادي المغربية، حيث كان رجال بسطاء يؤدون أدواراً اقتصادية واجتماعية وإنسانية كبيرة بإمكانات محدودة. لقد كانوا جسراً بين العزلة والانفتاح، وبين الحاجة وتلبيتها، وحملوا على ظهور دوابهم ليس فقط السلع والبضائع، بل أيضاً الفرح والأخبار وروائح الزمن الجميل.

رحم الله أولئك الرجال الذين جابوا القرى والدواوير والمسالك الوعرة، وتركوا وراءهم ذكريات عطرة ما زالت تفوح في ذاكرة المغاربة كما كانت تفوح من حقائبهم ودوابهم ذات يوم، ورحم الله المرحوم المهدي الذي ظل اسمه محفوراً في ذاكرة أبناء أوربيع وآيت تيسليت وآيت سعيد وإيشو وكل من عرفه أو تعامل معه.

طنجة.. إحباط تهريب 700 كلغ من "الشيرا" مخبأة داخل مجسمات تشبه "الدلاح"




​طنجة – أطلس 24

نجحت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد 21 يونيو، في تفكيك شبكة إجرامية دولية لتهريب المخدرات، وأسفرت العملية عن توقيف أربعة أشخاص وحجز 700 كيلوغرام من مخدر "الشيرا".

​وجاءت هذه العملية النوعية بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DST).

​تم تنفيذ التدخل الأمني بمنطقة "كزناية" بضواحي مدينة طنجة، وبتنسيق ميداني وثيق مع عناصر الدرك الملكي المختصة ترابياً. وتوزعت أطوار العملية على مرحلتين رئيسيتين:

​المرحلة الأولى: شل حركة المشتبه فيهم وضبطهم على متن ثلاث سيارات استخدمت في عمليات التنقل والتمويه.

​المرحلة الثانية: مداهمة وتفتيش منزل أحد الموقوفين، مما قاد إلى اكتشاف الشحنة المخدرة؛ حيث عمدت الشبكة إلى تعبئتها بذكاء داخل قوالب بلاستيكية تحاكي شكل فاكهة "الدلاح" لتسهيل تهريبها دولياً.

​أظهرت عملية تنقيط الموقوفين – والذين تتراوح أعمارهم بين 32 و39 سنة – عبر قواعد بيانات الأمن الوطني، أنهم يملكون سجلات حافلة بالملفات القضائية، وتحديداً في:

​الجرائم العنيفة بمختلف أنواعها.

​الاتجار وترويج المخدرات.

​إجراءات بحث موسعة:

تم الاحتفاظ بجميع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لتعميق البحث وتحديد الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه الشبكة، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.

​تندرج هذه العملية في سياق المجهودات المكثفة والمتواصلة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني بتنسيق مع شركائها، لضرب شبكات الاتجار الدولي في المخدرات والمؤثرات العقلية وتجفيف منابعها.

الحسيمة: وفاة مواطنين فرنسيين في تحطم طائرة خفيفة بمحيط مطار الشريف الإدريسي




​الحسيمة – أخبار

الأحد، 21 يونيو 2026

​لقي مواطنان يحملان الجنسية الفرنسية (رجل وامرأة) مصرعهما، اليوم الأحد، إثر تحطم طائرة سياحية خفيفة كانت تقلهما بمحيط مطار الشريف الإدريسي بإقليم الحسيمة.

​وحسب المعطيات الأولية المستقاة من السلطات المحلية، فإن الطائرة الخاصة، التي انطلقت في رحلة من مدينة مونبلييه الفرنسية، كانت قد حطت بمطار الحسيمة في توقف تقني. وعقب استئناف إقلاعها بوقت وجيز لمواصلة مسارها، سقطت الطائرة خارج الأسوار الحمائية للمطار.

​وفور الإخطار بالواقعة، انتقلت إلى مكان الحادث عناصر الوقاية المدنية، ومصالح الدرك الملكي، بالإضافة إلى ممثلي السلطات المحلية والإقليمية لتأمين الموقع والإشراف على عمليات الإنقاذ. وقد أسفرت المعاينة الميدانية عن تسجيل وفاة راكبي الطائرة في عين المكان نتيجة قوة الارتطام.

​وقد جرى نقل جثماني الضحيتين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بمستجدات لتعميق الفحص الطبي، في الوقت الذي باشرت فيه المصالح الأمنية المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، تحقيقاتها للكشف عن الملابسات التقنية والظروف المحيطة بأسباب سقوط الطائرة.

اختتام ندوة "مرايا الثقافة" بخريبكة: دعوات أكاديمية لرقمنة التراث وتعزيز التفكير النقدي في العصر الرقمي




​خريبكة – أطلس 24 

​أسدل الستار بمدينة خريبكة على فعاليات الندوة الدولية الوازنة "مرايا الثقافة: دينامية الخطاب الثقافي بين السرد والإعلام"، وسط حضور لافت لنخبة من الأساتذة الباحثين، وطلبة الدكتوراه، والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي. وشكلت الندوة على مدار أيامها فضاءً معرفياً خصباً لمناقشة التحولات المتسارعة التي تطبع الخطاب الثقافي المعاصر، وتفكيك أسئلة الهوية، والذاكرة، والوسائط الرقمية الشائكة.

​تميزت الجلسات العلمية بنقاشات عميقة تجاوزت الحدود التقليدية بين الحقول المعرفية؛ حيث أجمع المشاركون على حيوية الدراسات الثقافية وقدرتها على استيعاب الظواهر المعقدة، سواء كانت أدبية، إعلامية، سينمائية، أو تربوية.

​ودعا الباحثون إلى تبني "المقاربات البينية" التي تدمج السرديات والنقد الثقافي، إلى جانب السيميائيات وتحليل الخطاب والترجمة، كأدوات لا غنى عنها لفهم التحولات الرمزية والاجتماعية التي يمر بها عالمنا اليوم.

​توزعت أعمال الندوة على حزمة من المحاور الاستراتيجية التي لامست قضايا الراهن، ومن أبرزها:

​الهوية والذاكرة: تمثلات الآخر في الأدب والسينما، والذاكرة الجماعية بوصفها خزاناً لإنتاج المعنى.

​التراث والرقمنة: إشكالات توثيق التراث المادي وغير المادي وتحويله إلى رصيد رقمي.

​العالم الرقمي: أثر منصات التواصل الاجتماعي في تشكيل الوعي الجماعي وتحولات الوسائط الإعلامية.

​في ختام أشغالها، صاغت اللجنة العلمية المنظمة جملة من التوصيات التي تهدف إلى تحويل النقاش الأكاديمي إلى خطط عمل واقعية، وجاءت كالتالي:

​1. البحث العلمي والتكامل المعرفي

​إحداث منصات أكاديمية وشبكات بحثية دائمة تشجع المشاريع البينية بين السرد، الإعلام، والسينما.

​الاهتمام المتزايد بالخطابات البصرية، الرقمية، والإشهارية، وتطوير أدوات تحليلية تواكب تعقدها.

​2. الهوية، التراث، والتعليم

​رقمنة التراث الثقافي باعتباره رصيداً استراتيجياً للتنمية المستدامة وصون الهوية.

​إدماج الثقافة المحلية في المناهج التعليمية لترسيخ قيم المواطنة والاعتزاز بالانتماء.

​الاستثمار في التعدد اللغوي والترجمة لمد جسور الحوار الكوني.

​3. التربية الإعلامية والوعي الرقمي

​تنمية التربية الإعلامية والتفكير النقدي لدى المتعلمين لمواجهة التدفق الرقمي.

​توظيف الوسائط التكنولوجية والمنصات الرقمية وفق رؤية تربوية نقدية وواعية.

​خلصت الندوة في بيانها الختامي إلى أن الثقافة – بروافدها السردية والإعلامية والرقمية – هي المدخل الأساسي لفهم التحولات المجتمعية الراهنة. وأكدت اللجنة العلمية أن الرهان الحقيقي اليوم يكمن في بناء معرفة نقدية قادرة على مواكبة العصر الرقمي، دون التفريط في الذاكرة الثقافية والتنوع الإنساني، مع ضرورة تحويل هذه الأبحاث الأكاديمية إلى برامج عمل تخدم التنمية المستدامة بشكل مباشر.

فاجعة جديدة تهز شلالات أوزود: غرق شاب عشريني ينعش مطالب التأمين والتحسيس




​أوزود – بقلم: هشام أحرار

​شهدت شلالات أوزود، بعد زوال اليوم الأحد 21 يونيو الجاري، مأساة إنسانية جديدة تنضاف إلى سلسلة فواجع الغرق بالمنطقة، إثر مصرع شاب في مقتبل العمر بمصب الشلال، وهو ما رفع حصيلة ضحايا "شهداء الصهد" بالموقع إلى ستة ضحايا.

​وحسب مصادر محلية، فإن الهالك من مواليد سنة 2004، وينحدر من جماعة سوق السبت بإقليم الفقيه بن صالح. وكان الفقيد قد حل بالمنطقة في رحلة استجمام رفقة أصدقائه، تزامناً مع بداية فصل الصيف والارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة. غير أن الأقدار كانت مخبأة في المجرى المائي؛ إذ جرفته تيارات مائية قوية ومفاجئة، مما أدى إلى ارتطام رأسه بصخور وسط المصب، قبل أن يختفي تماماً عن الأنظار في ظروف مأساوية خلفت صدمة وحزناً عارماً بين أصدقائه والحاضرين.

​وفي مشهد بطولي يجسد قيم التضامن والشجاعة لأبناء المنطقة، لم ينتظر شباب أوزود وصول غواصي الوقاية المدنية؛ بل بادروا، مدفوعين بالغيرة على أرواح الزوار وبعزيمة قوية، إلى الغوص في النقطة المائية العميقة مستعينين بإمكانياتهم الذاتية. وتمكنوا في ظرف وجيز من العثور على جثة الشاب وانتشالها من القاع.

​وفور إخطارها بالواقعة، حلت بعين المكان السلطات المحلية، وأعوانها، وعناصر الدرك الملكي، بالإضافة إلى رجال الوقاية المدنية. حيث جرى الإشراف على نقل جثمان الفقيد إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي ببني ملال، فيما فتحت المصالح الأمنية المختصة تحقيقاً عاجلاً لتحديد كافة ملابسات الحادثة والظروف المحيطة بها.

​وأمام تكرار هذه الفواجع الأليمة التي تخدش جمالية وجاذبية هذا الموقع السياحي العالمي، يرتفع من جديد صوت مطالبة الجهات المعنية — من سلطات إقليمية ومحلية وجماعة ترابية — بالتدخل العاجل والحاسم. وبات من الضروري إقرار إجراءات عملية وفورية صارمة لتأمين الموقع، من خلال:

​تنظيم لقاءات تواصلية وتحسيسية ميدانية لفائدة الزوار.

​توزيع منشورات توعوية تبين خطورة السباحة في النقط العشوائية.

​تثبيت لافتات واضحة تمنع السباحة في الأماكن الخطرة بمصب الشلال لحماية أرواح المصطافين.

السلاح يلعلع بسلا.. عناصر الشرطة والدرك يضطرون لاستخدام أسلحتهم الوظيفية لتحييد خطر شقيقين مبحوث عنهما في جريمة قتل




​سلا: 20 يونيو 2026

​اضطر ضابط ومفتش شرطة يعملان بمنطقة العيايدة بمدينة سلا، زوال اليوم السبت 20 يونيو الجاري، لاستخدام أسلحتهما الوظيفية خلال تدخل أمني مشترك، وذلك لتحييد الخطر الداهم الصادر عن شقيقين مبحوث عنهما في جريمة قتل عمد، واللذين كانا في حالة اندفاع قوية وعرّضا سلامة عناصر القوة العمومية لتهديد جدي ووشيك باستخدام السلاح الأبيض.

​وحسب المعطيات الأولية للبحث، فقد جاء هذا التدخل في إطار مؤازرة قدمتها عناصر الأمن الوطني التابعة لمنطقة العيايدة بسلا، لفريق تابع للدرك الملكي كان قد انتقل إلى عين المكان لتوقيف الشقيقين المشتبه في تورطهما في ارتكاب جريمة قتل وقعت مؤخراً بمنطقة "عين عتيق" بضواحي العاصمة الرباط.

​وخلال عملية التوقيف، واجهت القوات الأمنية مقاومة عنيفة شرسة من طرف المشتبه فيهما باستخدام أسلحة بيضاء، مما أسفر عن إصابة ضابط شرطة بجرح على مستوى الصدر، وشكل خطراً كبيراً ومباشراً على حياة عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي.

​ولدفع هذا الخطر وتفادي تسجيل إصابات بليغة إضافية في صفوف فريق التدخل، اضطر عناصر الشرطة القضائية لإطلاق عيارات نارية تحذيرية وأخرى أصابت المشتبه فيهما. وفي نفس السياق، اضطر عنصر من الدرك الملكي لإطلاق رصاصة واحدة من سلاحه الوظيفي، وهو ما مكن من:

​تحييد الخطر بشكل كامل وشل حركة المشتبه فيهما.

​حجز الأسلحة البيضاء المستخدمة في الاعتداء على عناصر الأمن.

​تأمين محيط العمليات وحماية الساكنة والممتلكات.

​وفور السيطرة على الوضع، تم نقل الشقيقين المصابين على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات والإسعافات الطبية الضرورية وسط حراسة أمنية مشددة.

​بالموازاة مع ذلك، فتحت المصالح الأمنية المختصة بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة، وذلك للكشف عن جميع الخلفيات والملابسات المحيطة بهذه القضية، وتحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمشتبه فيهما.

الصمود ضد الإقصاء: "ناشرو الصحف" بمراكش آسفي ينتفضون ضد "مخطط تصفية الصحافة الجهوية"




​مراكش / في 20 يونيو 2026

​في خطوة تنظيمية ونضالية حاسمة، ومواكبةً للأزمات الهيكلية التي تلاحق قطاع الإعلام ببلادنا، عقد فرع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة مراكش آسفي جمعه العام العادي يوم الجمعة 19 يونيو 2026 بحاضرة مراكش. وقد شهد اللقاء مشاركة وازنة لأزيد من أربعين مقاولة صحفية تمثل معظم أقاليم الجهة، بحضور رئيس الفيدرالية ووفد رفيع من المكتب التنفيذي ومجلس الرئاسة، إلى جانب رؤساء الفروع الجهوية الأخرى.

​انعقد هذا الجمع العام تحت شعار مركزي بليغ يحمل دلالات استنكارية واضحة: "الصمود ضد مخطط تصفية الصحافة الجهوية". وجاء هذا الشعار ليعكس الرفض القاطع للممارسات الإقصائية والتدابير القانونية الحكومية التي تستهدف المقاولات الصحفية الصغرى والإعلام الجهوي، وتأكيداً على المواقف المبدئية للفيدرالية في الدفاع عن التعددية الديمقراطية والتنوع الإعلامي.

​وقد أجمع الحاضرون على أن المشهد الإعلامي يمر بـ "منعطف وجودي خطير" تغذيه ممارسات حكومية غير مسبوقة، تجسدت في:

​تمرير قانون مجحف لمؤسسة التنظيم الذاتي (المجلس الوطني للصحافة)، يحظى برفض واسع من الجسم المهني والحقوقي.

​اعتماد نظام تمييزي للدعم العمومي يكرس "الريع" ويخدم فئات معينة على حساب إقصاء الصحافة الجهوية والمقاولات الصغرى.

​تدهور المحيط الاقتصادي للمقاولات الصحفية وتنامي خروقات القواعد المهنية والأخلاقية.

​شهدت أطوار الجمع العام مناقشات صريحة وعميقة استعرضت التحديات الميدانية والتجارب الفعلية للمقاولات بالجهة. وبعد المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، جرى تفعيل المحطة التنظيمية بانتخاب السيد إبراهيم السروت رئيساً لفرع الفيدرالية بجهة مراكش آسفي لولاية جديدة، محاطاً بمكتب جهوي يضم كفاءات إعلامية تمثل مختلف الأقاليم واللجان الوظيفية.

​نداء الجهة: يتطلع المشاركون إلى أن تستحضر الحكومة خطورة القرارات العشوائية، ويوجهون نداءً حاراً للسلطات العمومية والهيئات المنتخبة بجهة مراكش آسفي من أجل بلورة "بدائل وبرامج محلية موازية" لدعم الإعلام الجهوي الجاد، نظراً لدوره المحوري في إنجاح مسلسلات التنمية ومواكبتها والترافع عنها.

​التشكيلة الكاملة للمكتب التنفيذي للفرع الجهوي:

​أسفرت العملية الانتخابية عن تشكيل مكتب الفرع بتركيبة متكاملة جاءت على النحو التالي:

​الرئيس: السيد إبراهيم السروت ("الانتفاضة"، مراكش)

​نواب الرئيس:

​السيد عبودي أبريك ("حقائق جهوية"، بنجرير)

​السيد نبيل الخافقي ("صباح مراكش"، مراكش)

​السيد سعيد الجدياني ("آسفي توداي"، آسفي)

​السيد العربي بن البوط ("الملاحظ جورنال"، شيشاوة)

​السيدة هند الجواهري ("ييسبريس 7TV"، مراكش)

​الكاتبة العامة: السيدة فاطمة الزهراء المشاوري ("موقع جريدة الانتفاضة"، مراكش)

​نائبها: السيد عبد الكريم العلاوي ("مراكش بوسط"، مراكش)

​أمين المال: السيد عبد الرزاق أولامي ("زاگورة بريس"، مراكش)

​نائبه: السيد حسن أتلاغ ("جريدة لواء آسفي"، آسفي)

​المستشارون المكلفون بمهام اللجان:

​لجنة التكوين وتأهيل المقاولات: الرئيس: السيد عبد الرحمان المختاري (DIEZ.com، مراكش) / نائبة الرئيس: السيدة جميلة ناصيف (جريدة أغاراس، الحوز).

​لجنة العلاقات العامة: الرئيس: السيد عبد الرحيم عاشر (مجلة نادي الصحافة، مراكش) / نائب الرئيس: السيد عياد لمهيمر (النهار بريس، بنجرير).

​لجنة الشؤون الاجتماعية: الرئيس: السيد عبد الهادي احميمو (آسفي الآن، آسفي) / نائبا الرئيس: السيد صلاح الزندي (بيان مراكش، مراكش) والسيد بوبكر بارود (كش تيفي، مراكش).

​وفي ختام أشغاله، جدد فرع الفيدرالية بجهة مراكش آسفي انخراطه التام في الخط النضالي للمكتب التنفيذي، معلناً تضامنه المطلق مع احتجاجات الزملاء الإعلاميين بالجهات الصحراوية الثلاث، مع توجيه دعوة صادقة لكافة المنابر بالجهة لتمتين الوحدة والتضامن، ونبذ التشرذم، صوناً لكرامة المهنة واستقلالية رسالتها النبيلة.