المختبر الوطني للشرطة العلمية يجدد اعتماده الدولي للجودة "ISO 17025" بشموله كافة التخصصات الشرعية
تتويجاً لتحديث منظومته العلمية:
المختبر الوطني للشرطة العلمية يجدد اعتماده الدولي للجودة "ISO 17025" بشموله كافة التخصصات الشرعية
الدار البيضاء — 05 غشت 2026
في إنجاز نوعي يعزز مكانة المؤسسة الأمنية المغربية على الساحة الدولية، حصل المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، نهاية الأسبوع المنصرم، على شهادة الاعتماد والمطابقة والجودة وفق المعيار الدولي المرموق "ISO/CEI 17025".
ويتميز هذا التتويج الجديد بتوسيعه ليشمل مختلف التخصصات والخبرات الشرعية الدقيقة، وفي مقدمتها فروع البيولوجيا والكيمياء، وتدقيق وفحص الوثائق، وتحليلات الحرائق والمتفجرات، فضلاً عن معالجة الآثار الرقمية، والمخدرات، والمواد السمومية.
وجاء هذا الاعتماد عقب افتحاص شامل ودقيق خضعت له أنشطة المختبر بمدينة الدار البيضاء من طرف المنظمة الأمريكية للاعتماد والتقييس (ANSI National Accreditation Board)، وهي الجهة الدولية المختصة في تقييم ومواكبة المختبرات العلمية المتخصصة. وقد توجت عملية التدقيق بتصديق الخبراء الدوليين على مطابقة كافة التخصصات العلمية بالمختبر لأعلى المعايير الدولية المعمول بها في الجريمة والبحث الجنائي.
وقد شملت عمليات الافتحاص الميداني والتقني مراجعة شاملة لمدى التزام المختبر بمعايير الجودة البنيوية والأمنية، خصوصاً ما يرتبط بالحكامة، واحترام الأخلاقيات المهنية والعلمية، وضمان السرية التامة للمعطيات الشخصية ونتائج الخبرات الجنائية. كما امتد التقييم ليرصد جودة تدبير البنيات التحتية، والكفاءات البشرية، ومساطر إدارة المخاطر، بالإضافة إلى معايير حماية ونظم إدارة المعلومات واستغلالها.
ويشكل هذا الاعتماد الدولي ثمرة مسار استراتيجي متكامل أطلقته المديرية العامة للأمن الوطني منذ سنة 2016، بهدف تحديث منظومة الشرطة العلمية والتقنية وتطوير دورها في التحقيقات الجنائية. وتروم هذه المقاربة إدماج الدليل العلمي الموثوق كركيزة أساسية لتكريس شروط المحاكمة العادلة، وتعزيز احترام الحقوق والحريات العامة في العمل الشرطي، إلى جانب الرفع من نجاعة التحريات لمواجهة الأجيال الجديدة من الجرائم والأساليب الإجرامية المستحدثة.
يُذكر أن هذا المسار التطويري كان قد شهد تدشين مقر متطور للمختبر من الجيل الجديد بالدار البيضاء، يُجهز بأحدث التقنيات والبنيات التحتية المدمجة التي تتوافق مع المستويات العالمية، إلى جانب استقطاب وتأهيل كفاءات أمنية وعلمية عالية المستوى. وهو ما مكن المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية من المحافظة على شهادة الجودة العالمية للمرة الثامنة على التوالي، مع توسيع نطاقها لتشمل كافة فروع العلوم والأدلة الشرعية.







