أخر الأخبار

مجلس النواب يصادق بالأغلبية على قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة​ - المعارضة: تحفظات على "منطق المال" وغياب التعددية



الاثنين، 4 ماي 2026

​صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عامة عقدت مساء اليوم الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. وتأتي هذه المصادقة لإنهاء حالة الترقب القانوني التي طبعت المشهد الإعلامي، وسط انقسام في الرؤى بين الأغلبية الحكومية والمعارضة البرلمانية.

​وحظي مشروع القانون بموافقة 70 نائباً، بينما عارضه 25 نائباً، في خطوة وصفها وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، بأنها "محطة مفصلية" و"خطوة نوعية" نحو تحديث القطاع الإعلامي وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.

​وفي معرض تقديمه للمشروع، أكد السيد بنسعيد أن هذا النص لا يندرج ضمن النصوص التشريعية العادية، بل هو نتاج لتقييم موضوعي لأول تجربة للتنظيم الذاتي للصحافة في المغرب. وأوضح الوزير أن التجربة السابقة، رغم ريادتها، كشفت عن نقائص وفراغات قانونية استوجبت التدخل التشريعي.

​وأشار الوزير إلى أن القانون الجديد يسعى لتحقيق "توازن دقيق" بين حماية حرية الصحافة كحق دستوري، وبين ضرورة تخليق المهنة واحترام أخلاقياتها. ومن أبرز مستجدات النص إحداث لجنة مستقلة للإشراف على العمليات الانتخابية والانتدابية، بما يضمن استقلالية تدبير المجلس وشفافية صناديق الاقتراع.

​من جهتها، رحبت فرق الأغلبية بمضامين المشروع، معتبرة أن التعديلات المدخلة استجابت بشكل إيجابي لملاحظات المحكمة الدستورية (القرار 261/26). وأكد المتحدثون باسم الأغلبية أن النص يكرس مبدأ "التنظيم الذاتي" القائم على أسس ديمقراطية، مشددين على أن النجاح الحقيقي للقانون يتوقف على كيفية تنزيله على أرض الواقع وتوفير الإمكانيات الكفيلة بقيام المجلس بمهامه.

​في المقابل، لم تخف فرق ومجموعة المعارضة انتقاداتها الحادة للصيغة المصادق عليها. واعتبرت المعارضة أن التعديلات جاءت "سطحية وانتقائية"، ولم تعالج الاختلالات الجوهرية التي تمس جوهر التنظيم الذاتي.

​وانتقدت المعارضة بشدة الإبقاء على "رقم المعاملات" كمعيار لتمثيلية الناشرين، واصفة إياه بـ"المنطق المالي الصرف" الذي قد يهدد التعددية الإعلامية ويقصي المقاولات الصغرى والمتوسطة. كما أبدت تخوفها من "عدم التوازن" في آليات اختيار الأعضاء بين الانتخاب والانتداب.

​بهذه المصادقة، يدخل المجلس الوطني للصحافة مرحلة جديدة تهدف إلى تعزيز استقلاليته وتطوير قدراته لمواجهة التحديات المتسارعة، وعلى رأسها مكافحة الأخبار الزائفة (Fake News) وتأطير التحول الرقمي، في انتظار ما ستسفر عنه مرحلة التنزيل الفعلي وإجراء انتخابات المهنيين المقبلة.

​"خنيفرة أوتدور 2026": إعلان ميلاد عاصمة جديدة للسياحة الجبلية والبيئية بالمغرب





​خنيفرة – الأربعاء 4 ماي 2026

​في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة رسم الخارطة السياحية بجهة بني ملال خنيفرة، احتضن المركب الثقافي "أبو القاسم الزياني" بمدينة خنيفرة، صباح اليوم الأربعاء، فعاليات اللقاء السياحي الرفيع "تجربة خنيفرة في الهواء الطلق 2026" (Khénifra Outdoor Experience). ويأتي هذا الحدث ليتوج طموح الإقليم في التحول إلى وجهة عالمية رائدة للسياحة المستدامة والرياضات الجبلية.

​ترأس هذا اللقاء السيد محمد عادل اهوران، عامل إقليم خنيفرة، بحضور وازن شمل الكاتب العام للعمالة، وباشا المدينة، والمندوب الجهوي للسياحة، إلى جانب رؤساء المجالس المنتخبة (الإقليمي والجماعي) والمسؤولين الأمنيين والعسكريين. هذا الحضور المكثف يعكس، حسب المراقبين، "وحدة الرؤية" بين مختلف المتدخلين لجعل السياحة قاطرة للتنمية المحلية بالإقليم.

​في كلمته الافتتاحية، أكد السيد يونس لعراقي، رئيس المجلس الجهوي للسياحة، أن الإقليم يمتلك مؤهلات طبيعية تؤهله ليكون منافساً قوياً في سوق السياحة الدولية، مشدداً على أهمية القطاع كرافعة اقتصادية قادرة على خلق فرص شغل حقيقية للشباب. من جانبه، ركز السيد حميد البابور، رئيس المجلس الإقليمي، على الجاذبية الاستثمارية للإقليم، داعياً إلى استغلال التنوع البيئي الذي يمتد من غابات الأرز الأطلسية إلى البحيرات والوديان الساحرة.

​لم يقتصر اللقاء على الجانب البروتوكولي، بل شهد جلسات نقاشية عميقة أطرها خبراء ومسؤولون ميدانيون:

​حماية النظم البيئية: شدد مدير المنتزه الوطني لخنيفرة على ضرورة الموازنة بين الجذب السياحي والحفاظ على الموارد الغابوية.

​تنويع العرض: استعرضت الفيدرالية المغربية للصيد الإيكولوجي وجمعية "روح أجدير الأطلس" سبل تثمين الموروث الثقافي الأمازيغي ودمجه في المسارات السياحية، لتقديم تجربة "إنسانية" متكاملة للسائح.

​خلص المشاركون إلى أن تظاهرة "Khénifra Outdoor Experience" ليست مجرد حدث عابر، بل هي "مانيفيستو" لمرحلة جديدة قوامها الابتكار والاستدامة. وقد شهدت الندوة نقاشات مثمرة مع متعهدين دوليين ومستثمرين، لبحث سبل تسويق "وجهة خنيفرة" في الأسواق العالمية كفضاء مثالي للرياضات الجبلية، التخييم الفاخر، والسياحة الروحية والثقافية.

​بهذا الحدث، تضع خنيفرة حجر الأساس لمشروع تنموي يجعل من الطبيعة "تجربة حية" ومن الموروث المحلي "ذاكرة عالمية"، مؤكدة مكانتها كـ "جوهرة الأطلس" التي تفتح ذراعيها لزوار العالم بعيداً عن صخب المدن الكبرى.

الدورة ال26 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة من 30 ماي إلى 6 يونيو 2026




  خريبكة: سعيد العيدي 

تنظم إدارة المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة الدورة  السادسة والعشرون (26) للمهرجان تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والذي يؤتي في غمرة الاحتفال بالذكرى التاسعة والأربعين  لتأسيسه،(1977-2026) أي (49) سنة من هذا العرس السينمائي العريق ومن الإشعاع السينمائي، وتعكس هذه الاختيارات فلسفة المهرجان التي تقوم على التنوع والانفتاح، وهو عمر استثنائي يشهد على الحضور الراسخ لهذا الحدث الثقافي الكبير في المشهد السينمائي القاري والدولي، تم أن المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، يؤكد في كل دورة أن السينما هي اللغة الأسمى للحوار بين الشعوب ويُعد أقدم مهرجان سينمائي بالمغرب، ومن بين أعرق المواعيد السينمائية في القارة الإفريقية، حيث يسعى إلى إبراز غنى وخصوصيات السينما المغربية، وتعزيز تفاعلها مع نظيراتها الإفريقية، من خلال خلق فضاءات للحوار وتبادل الخبرات بين صناع السينما بالقارة.

ولعل المهرجان الدولي للسينما الإفريقية يجعل من مدينة خريبكة فضاءً مفتوحًا للإبداع والتلاقي السينمائي الإفريقي، وتعزيز إشعاعها كجسر للتواصل بين مختلف التجارب السينمائية بالقارة. وتأتي هذه الدورة ال26 في سياق تعزيز مكانة المهرجان كأحد أعرق التظاهرات السينمائية بالقارة الإفريقية، حيث يشكل منصة رائدة للاحتفاء بالإبداع السينمائي الإفريقي، وفضاءً للحوار الثقافي وتبادل التجارب بين صناع السينما من مختلف بلدان القارة والعالم. 

وتأتي هذه الدورة لترسخ مكانة المهرجان كواحد من أعرق المنصات السينمائية القارية، حيث اختارت إدارة المهرجان ثلة من الخبراء والسينمائيين من مختلف المشارب الجغرافية والثقافية، لضمان رؤية نقدية وفنية شاملة للأعمال المشاركة.

وفي هذا الصدد أعلنت إدارة المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة عن التشكيلة الرسمية للجان تحكيم الدورة الحالية المقرر تنظيمها في الفترة الممتدة من 30 ماي إلى 6 يونيو 2026.

وتشمل لجنتا التحكيم، مهنيين من السينما والسمعي البصري ينتمون إلى بلدان عديدة، يحملون تجارب ورؤى متكاملة، وخبرات قارية متنوعة تجمعهم جميعاً محبة السينما الإفريقية والإرادة المشتركة للإسهام في إشعاعها وانتشارها على الصعيد الدولي.

لجنة تحكيم الأفلام الطويلة: و يترأسها السينمائي "البوركينابي" البارز أليكس موسى ساوادوغو "Alex Moussa Sawadogo"، وتضم في عضويتها أسماء وازنة في المشهد السينمائي والثقافي:

بولين سيلفيان غبولو"Pauline Sylviane Goulou" من جمهورية "إفريقيا الوسطى"، و 
سعاد حسين "Souad Houssein" من جيبوتي ممثلة "لفرنسا وجيبوتي". تم ليونس نجابو "Léonce Ngabo" من "بوروندي"،والشرقي عمور " Cherqui Ameur" من "المغرب".

أما لجنة تحكيم الأفلام القصيرة، فيترأسها المخرج المغربي عبد الإله الجوهري "El Jaouhary Abdelilah"، وترافقه في هذه المهمة نخبة من الفاعلين السينمائيين في مقدمتهم:

تشيدري مّاماكا "Tchedre-M’maka" من "توغو"، وآشي أحمد مصطفى "Aché Ahmet Moustapha" من "تشاد".

أما في ما يخص تشكيلة لجن التحكيم الثقافية للدورة السادسة والعشرين لمهرجان خريبكة للسينما الافريقية حيث  تظم لجنة تحكيم المهرجانات السينمائية الافريقية كل من:

كاربا ساكينة من "النجير"، وناكي سي سافاني من "ساحل العاج"، وسوكو كوسطاف من "بوركينافاسو".

 أما في ما يخص تشكيلة تحكيم الأندية السينمائي الافريقي فتظم في عضويتها كل من: 

حمزة زردوحي من "المغرب"، لطيفة بنعائشة من "تونس"، وماسيسي مامبا يلونيس من "البنين".

في حين أن لجنة تحكيم النقد السينمائي الافريقي فتظم في عضويتها كل من:

أمينة بركات من "المغرب"، وتشوبير كابامبي من "ج.الكونكو" الديموقراطية و
سعاد زريبي من "تونس".

وستعرف هذه الدورة برنامجًا غنيًا ومتنوعًا يحتفي بالسينما الإفريقية في أبعادها الجمالية والإنسانية والإبداعية، يشمل بالخصوص المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة والقصيرة، بمشاركة نخبة من الإنتاجات السينمائية الإفريقية الحديثة؛ تكريمات لوجوه سينمائية بارزة ساهمت في إشعاع السينما الإفريقية؛ ندوات فكرية وموائد مستديرة تناقش قضايا السينما والتحولات الرقمية؛ عروض خاصة ولقاءات مفتوحة مع المخرجين والمنتجين.

كما يواصل المهرجان تقليده في الانفتاح، عبر حفلات توقيع لإصدارات سينمائية، وأنشطة موازية موجهة للأطفال والجمهور المحلي. ولا يغفل المهرجان بعده الإنساني، من خلال برمجة عروض داخل المؤسسات السجنية، في مبادرة تهدف إلى تقريب السينما من نزلاء هذه المؤسسات.

ومن بين الفقرات المميزة كذلك، إصدار نشرات يومية تواكب مختلف أنشطة المهرجان، وتقرب الجمهور والضيوف من كواليسه، إلى جانب “لقاءات منتصف الليل” التي تشكل فضاءً حميميًا للحوار والتبادل بين عشاق السينما وروادها.

ويعد المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة واحدا من أعرق التظاهرات السينمائية في القارة الإفريقية، حيث لم يقتصر دوره على عرض الأفلام، بل حرص عبر دوراته المتعاقبة على خلق فضاءات للتكوين والتبادل الثقافي، ما يجعله منصة حقيقية لاكتشاف المواهب وتعزيز حضور السينما الإفريقية على الساحة الدولية.

 وتبرز أهمية تنظيم ورشات تكوينية لفائدة الشباب والمهنيين؛ في خطوة تؤكد استمرار هذا الموعد السينمائي القاري في دعم التكوين وتطوير مهارات الشباب المهتمين بالفن السابع.عبر ملأ استمارة إلكترونية وضعتها المؤسسة رهن إشارة الراغبين في المشاركة، في إطار مقاربة تعتمد الانفتاح وتكافؤ الفرص أمام الطاقات الشابة، حيث تقترح هذه الدورة ال 26 مجموعة من الورشات التكوينية المتخصصة، تهم مجالات أساسية في الصناعة السينمائية، من بينها إدارة التصوير، المونتاج الرقمي، إنجاز فيلم قصير ذي طابع تربوي، بالإضافة إلى ورشة “نظرات شابة، مواهب المستقبل”، التي تراهن على اكتشاف وصقل الحس الإبداعي لدى المشاركين. بما يتيح لهم توسيع آفاق التعلم والانخراط في تجربة تكوينية متعددة الأبعاد، تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، تحت إشراف مهنيين وخبراء في المجال.  وتشكل هذه الورشات فرصة ثمينة للشباب الطموح لاكتساب مهارات تقنية وفنية، والانفتاح على تجارب سينمائية متنوعة، في أفق المساهمة في بناء جيل جديد من المبدعين القادرين على حمل مشعل السينما الإفريقية نحو آفاق أرحب. 

 ومن المنتظر أن تشهد الدورة الـ 26 هذه التظاهرة الثقافية الكبرى منافسة محتدمة بين الأفلام والإنتاجات السينمائية الإفريقية الحديثة عبر الشاشات الكبرى، في موعد يتجدد فيه اللقاء بين المبدعين والجمهور الشغوف، مدعوماً بشركاء مؤسساتيين واقتصاديين استراتيجيين، على رأسهم المجمع الشريف للفوسفاط (OCP) والمركز السينمائي المغربي، والخطوط الملكية المغربية، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الاتصال، إلى جانب مجلس جهة بني ملال خنيفرة، والمجلس الإقليمي بخريبكة، وعمالة إقليم خريبكة، وجماعة خريبكة وغرفة التجارة والصناعة والخدمات وغيرها

حموشي يستقبل حجاج أسرة "الأمن الوطني" و"الديستي" ويؤكد على قيم "الأمن الروحي" وسفارة القيم





​الرباط – مكتب التحرير

​في مبادرة تكرس البعد الاجتماعي والإنساني داخل المؤسسة الأمنية، استقبل السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، منتسبي أسرة الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني القاصدين الديار المقدسة لأداء فريضة الحج برسم موسم (1447 هـ - 2026 م).

​شهدت نسخة الحج لهذا العام طفرة نوعية في عدد المستفيدين وآلية الدعم، حيث بلغ إجمالي المستفيدين من أسرة الأمن 207 فرداً، يضاف إليهم 100 حاج وحاجة استفادوا من التغطية الجزئية عبر مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني.

​وما يميز حصيلة هذه السنة هو "أنسنة" المعايير عبر توسيع الوعاء ليشمل فئات قدمت تضحيات جسيمة للمؤسسة؛ حيث نالت 42 أرملة تغطية شاملة و10 أرامل تغطية جزئية، فيما استفاد 65 متقاعداً من تغطية شاملة، مما يعكس وفاء المؤسسة لمنتسبيها حتى بعد بلوغ سن التقاعد أو في حالات الفقد.

​لم يقتصر الاستقبال على الجانب الرمزي، بل قرر السيد المدير العام صرف منحة مالية كدعم استثنائي لكافة الحجاج، بهدف تخفيف الأعباء المادية وتمكينهم من أداء مناسك الركن الخامس في ظروف مطبوعة بالسكينة والوقار. كما أصدر تعليمات صارمة لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لضمان مواكبة دقيقة وتوفير كافة سبل الراحة للحجاج منذ المغادرة وحتى العودة.

​وفي كلمة توجيهية حملت دلالات عميقة، شدد السيد حموشي على مفهوم "الأمن الروحي"، معتبراً الحج محطة لتجديد الإيمان والارتقاء بالنفس. ودعا الحجاج إلى استحضار مسؤوليتهم كـ "سفراء للمملكة" وللمؤسسة الأمنية، مبرزاً ضرورة التحلي بالانضباط والالتزام بالتدابير التنظيمية المعمول بها في الديار المقدسة.

​واختتم السيد المدير العام اللقاء بدعوة الحجاج للابتهال إلى الله بأن يحفظ المغرب ويديم عليه نعمة الاستقرار، وبالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بموفور الصحة والتمكين.

عائلة "الجلايدي" تشكر كل من آزرها في محنة والدها الصحية بعد نجاح عمليته الجراحية.

 



 تتقدم عائلة الجلايدي بأسمى عبارات الشكر والتقدير والامتنان لكل من ساندها ووقف إلى جانبها في المحنة الصحية التي ألمّت بوالدها، والتي تكللت بفضل الله وبجهود المخلصين بنجاح العملية الجراحية الدقيقة التي خضع لها على مستوى الكتف.

و أعربت العائلة عن اعتزازها وامتنانها العميق لعمالة إقليم أزيلال،  مشيدة بالعناية الفائقة والاهتمام الصادق والدعم الملموس الذي قدموه، مما كان له أطيب الأثر في تخفيف وطأة هذه الوعكة الصحية.

كما وجهت العائلة شكرًا جزيلًا لأسرة الإعلام بكافة مكوناتها، مثمنة روح التضامن والمؤازرة التي جسدها الزملاء والشركاء، وهي الالتفاتة التي تعكس نبل القيم التي تجمع الجسم الصحفي بالمنطقة.

و شكرت عائلة الجلايدي مندوبية الصحة بإقليم أزيلال، كما نوهت بجهود الأطر الطبية والتمريضية التي سهرت على تتبع الحالة الصحية للوالد بكل مهنية وتفانٍ، مجسدين المعنى الحقيقي للإنسانية في أسمى تجلياتها.

الفقيه بن صالح تحتضن النسخة الخامسة للمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني لدعم النساء والشباب بالوسط القروي

 


عرفت مدينة الفقيه بن صالح على انطلاق  النسخة الخامسة من المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والذي يمتد خلال الفترة ما بين 3 و10 ماي الجاري. ويأتي هذا الحدث الاقتصادي الهام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مجسداً الالتزام الوطني بتطوير هذا القطاع الحيوي تحت شعار استراتيجي: "الاقتصاد الاجتماعي والتضامني محور أساسي للتمكين الاقتصادي للنساء والشباب بالعالم القروي".

وشهد حفل الافتتاح حضور لشخصيات رسمية، يتقدمهم لحسن السعدي، كاتب الدولة لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني المكلف بالقطاع، إلى جانب والي جهة بني ملال خنيفرة، ورئيس مجلس الجهة، وعامل إقليم الفقيه بن صالح. وقد عكس هذا الحضور الرفيع المستوى الرغبة الأكيدة في تعزيز آليات التعاون بين مجلس الجهة وكتابة الدولة، بهدف خلق دينامية حقيقية ترتقي بمؤشرات القطاع على الصعيد الجهوي.

و يتوخى من النسخة الخامسة المعرض التي نظمت بالفقيه بن صالح ان منصة نموذجية لدعم الفاعلين المحليين والجهويين في مجال الاقتصاد التضامني، حيث يهدف بالأساس إلى تسليط الضوء على المنتجات المجالية وابتكارات التعاونيات. كما يسعى المنظمون من خلال هذه التظاهرة إلى المساهمة الفعالة في تنشيط العجلة الاقتصادية لمدينة الفقيه بن صالح والإقليم ككل، وتحويلها إلى مركز جذب للاستثمار الاجتماعي.

و ينظر إلى اختيار شعار الدورة أن يعكس وعياً عميقاً بضرورة إدماج الفئات الهشة، لاسيما النساء والشباب في الوسط القروي، ضمن الدورة الاقتصادية المنتجة، وتوفير فرص شغل مستدامة تعتمد على مبادئ التضامن والتعاون، بما يتماشى مع التوجهات الكبرى للمملكة في تحقيق تنمية مجالية شاملة ومنصفة.

الفقيه بن صالح: عندما تغيب "الندية" ويحضر "البروتوكول الوصي"








بقلم: [محمد الشكدالي]

شهدت مدينة الفقيه بن صالح أمس افتتاح الدورة الخامسة للمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبقدر ما كان الحدث اقتصادياً وتنموياً في ظاهره، إلا أنه حمل في تفاصيله التنظيمية رسائل سياسية وبروتوكولية لا يمكن للمراقب الفطن أن يمر عليها مرور الكرام.

بعيداً عن لغة الأرقام والمشاريع، توقفت الذاكرة الجمعية للمدينة عند "مشهد المنصة"، لتطرح سؤالاً جوهرياً: كيف يُقام حدث بهذا الحجم فوق تراب الإقليم، ثم يغيب مسؤولو المدينة والإقليم عن الكلمات الافتتاحية؟

لقد جرت الأعراف البروتوكولية في المغرب أن تكون المدينة المستضيفة هي "المضيف" الفعلي، حيث يتقدم مسؤولوها المحليون (سواء من المجلس الجماعي أو الإقليمي) لإلقاء كلمة ترحيبية تؤكد على خصوصية المنطقة ومطالب ساكنتها أمام ممثلي السلطة المركزية. لكن ما حدث في هذه الدورة كان استثناءً يثير التساؤل؛ حيث انفرد المنظمون بالكلمات، وبدا المسؤول المحلي وكأنه "ضيف ثانوي" في بيته.

هنا، لا يسعنا إلا أن نستذكر حقبة، رغم كل ما لنا وما عليها من اختلاف جذري وجملي، كانت تفرض "ندية" بروتوكولية لا تتنازل عن حضور اسم الفقيه بن صالح في صدارة البرنامج الخطابي. إن المقارنة هنا ليست من باب الحنين إلى الأشخاص، بل هي مقارنة بين "زمن القوة الاقتراحية" وزمن "الاستسلام التنظيمي".

إن "تجرؤ" الجهات المنظمة على تغييب الكلمات المحلية لم يكن ليحدث لو وجدوا أمامهم نخبة محلية تفرض اعتبار المدينة وتتمسك بحقها في التعبير الرسمي. إن هذا التغييب ليس مجرد خطأ تنظيمي عابر، بل هو مؤشر على حالة "الاستضعاف" التي قد تعيشها النخبة المحلية الحالية، والتي سمحت لجهات خارجية (سواء جهوية أو مركزية) بأن ترسم برنامج اللقاء وتنفذه دون إشراك حقيقي لأبناء الدار في واجهة الحدث.

إن نجاح أي تظاهرة لا يُقاس فقط بجودة الأروقة أو حجم الزيارات، بل بمدى احترام "كرامة المؤسسات المحلية". ما وقع في افتتاح المعرض الجهوي بالفقيه بن صالح هو جرس إنذار لمسؤولي المدينة؛ فالمكانة لا تُمنح بل تُنتزع، والسكوت عن "التهميش البروتوكولي" اليوم قد يفتح الباب لتهميش تنموي أوسع غداً.

إن الفقيه بن صالح ليست مجرد قاعة عرض أو مساحة جغرافية لتنفيذ برامج الوزارات، بل هي كيان مؤسساتي له تاريخه ورجالاته (رغم الاختلاف معهم)، ومن حق سكانها أن يمثلهم "صوت محلي" قوي لا يقبل التواري خلف الكواليس في اللحظات الرسمية الكبرى.


مدينة الفقيه بن صالح تحتضن افتتاح الدورة الخامسة للمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني

​ا


لفقيه بن صالح | 04 ماي 2026

​أشرف السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يوم أمس، على افتتاح فعاليات الدورة الخامسة للمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمدينة الفقيه بن صالح. وقد جرى هذا الافتتاح بحضور والي جهة بني ملال-خنيفرة، محمد بنريباك ورئيس مجلس الجهةعادل بركات ،  عامل إقليم الفقيه بن صالح محمد قرناشي ، وسط مشاركة واسعة منو  الفاعلين والتعاونيات.

​تأتي هذه النسخة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لتؤكد على الشراكة المتينة بين مجلس جهة بني ملال-خنيفرة وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، سعياً للنهوض بالقطاع وتثمين المبادرات المحلية.

​يرفع المعرض في دورته الحالية شعار: "الاقتصاد الاجتماعي والتضامني محورٌ أساسي للتمكين الاقتصادي للنساء والشباب بالعالم القروي"، حيث تمتد فعالياته من 03 إلى 10 ماي 2026. ويهدف هذا الموعد الاقتصادي الهام إلى تسويق وتثمين منتجات الاقتصاد الاجتماعي التي تعكس الأصالة المغربية والعمق الثقافي الذي تزخر به أقاليم الجهة.

​شهدت النسخة الحالية طفرة نوعية من حيث التنظيم والمشاركة، حيث تميزت بـ:

​مشاركة 320 عارضاً وعارضة يمثلون 170 تعاونية وجمعية مهنية.

​مساحة إجمالية بلغت 5000 متر مربع، صُممت بمقاربة مبتكرة تشمل فضاءات للتسوق، والندوات، والورشات التكوينية.

​فضاءات متنوعة تشمل جناحاً للمؤسسات، وفضاءً للطفل، وآخر مخصصاً لتثمين التراث اللامادي.

​يروم المعرض خلق فضاء للتبادل والتعاون بين مختلف مكونات الاقتصاد الاجتماعي بالجهة، وتحسيس الساكنة المحلية بأهمية استهلاك المنتجات المجالية، مع تعزيز قيم التجارة التضافنية والعادلة.

​ويُعد نجاح هذا الافتتاح امتداداً للدورات السابقة التي احتضنتها مدن أزيلال، بني ملال، خنيفرة، وخريبكة، مما يعزز دور هذا القطاع كمحرك فعلي للتشغيل وخلق الثروة، لا سيما في المناطق القروية والجبلية، ويجعل من المعرض محطة سنوية لا غنى عنها للنهوض بالدينامية الاقتصادية الجهوية.

خنيفرة تستعد لاحتضان المهرجان الدولي للقصة القصيرة في دورته الحادية عشرة



​خنيفرة –  

​تستعد مدينة خنيفرة، لؤلؤة الأطلس المتوسط، لاستعادة وهجها الأدبي من خلال تنظيم "المهرجان الدولي الحادي عشر للقصة القصيرة"، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 22 و24 ماي 2026. وتأتي هذه النسخة، التي تنظمها "جمعية الأنصار للثقافة"، لتؤكد مكانة المدينة كوجهة رائدة للمثقفين والأدباء المغاربة والأجانب.

​اختارت اللجنة المنظمة أن تحمل دورة هذا العام اسم الناقد المغربي البارز محمد مساعدي، في التفاتة تكريمية لمساره النقدي الحافل وإسهاماته الرصينة في إغناء المكتبة الأدبية المغربية. ويعكس هذا الاختيار رغبة المنظمين في الجسر بين الإبداع القصصي والقراءة النقدية التي تمنح النص أبعاده الجمالية والفلسفية.

​ينعقد المهرجان تحت شعار ملهم: "الإبداع الفني سحر لغوي وتحرير إنساني"، وهو الشعار الذي يرسم خارطة طريق لفعاليات هذه الدورة، حيث سيتم التركيز على قدرة القصة القصيرة، بما تملكه من تكثيف واختزال، على ملامسة القضايا الإنسانية الكبرى والتحرر من قيود القوالب الجامدة عبر سحر اللغة وبيانها.

​يشهد المهرجان تضافراً متميزاً للجهود بين الفعاليات الثقافية والمؤسسات الرسمية، حيث ينظم بدعم من جماعة خنيفرة، وبشراكة استراتيجية مع المديرية الجهوية للثقافة لجهة بني ملال-خنيفرة، ومركز الأبحاث السيميائية والدراسات الثقافية بالمغرب. كما يتم التنسيق الميداني مع إدارة المركز الثقافي أبو القاسم الزياني، الذي سيحتضن مجمل فعاليات المهرجان.

​من المنتظر أن يشهد المهرجان على مدار ثلاثة أيام:

​قراءات قصصية: بمشاركة نخبة من القاصين والمبدعين من داخل المغرب وخارجه.

​ندوات فكرية: تسلط الضوء على شعار الدورة وتناقش قضايا السرد الحديث.

​ورشات إبداعية: تهدف إلى تشجيع الطاقات الشابة في مجال الكتابة القصصية.

​حفل تكريمي: للاحتفاء بالناقد محمد مساعدي وبثلة من الوجوه الثقافية.

​بهذا الموعد المتجدد، تضرب مدينة خنيفرة موعداً مع الإبداع، لتثبت أن القصة القصيرة ليست مجرد جنس أدبي، بل هي مرآة تعكس عمق الثقافة المغربية وانفتاحها الكوني.