أخر الأخبار

الرباط تحتضن المؤتمر الوطني للبصريات والنظارات 2026: مهنيو البصر يبحثون رهانات الصحة البصرية وتعزيز التعاون الإفريقي

الرباط تحتضن المؤتمر الوطني للبصريات والنظارات 2026: مهنيو البصر يبحثون رهانات الصحة البصرية وتعزيز التعاون الإفريقي


الرباط – تغطية خاصة: ATLAS24.ma


احتضنت العاصمة الرباط، يومي 9 و10 أكتوبر 2026، فعاليات الدورة الثالثة للمؤتمر الوطني للبصريات والنظارات (CNOL 2026)، تحت شعار: «رؤية بلا حدود: تعاون وتبادل للمعرفة». ويأتي هذا الحدث المهني البارز في سياق صحي واجتماعي عالمي ووطني تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بصحة العيون بشكل غير مسبوق.

وتفيد معطيات منظمة الصحة العالمية بأن قرابة 2.2 مليار شخص حول العالم يعانون من ضعف البصر أو العمى، مع تأكيد أن نحو نصف هذه الحالات كان بالإمكان تفاديها أو علاجها من خلال التكفل الطبي المناسب والتشخيص المبكر. وفي المغرب، لا يختلف المشهد كثيراً، حيث تسجل الاضطرابات البصرية منحى تصاعدياً تغذيه عوامل متعددة، أبرزها شيخوخة السكان، والاستخدام المكثف للشاشات الرقمية في الحياة اليومية، إلى جانب التفاوتات المسجلة في الولوج إلى خدمات الرعاية البصرية المتخصصة.

وفي مواجهة هذه الرهانات، فرضت الدورة الثالثة للمؤتمر—التي تنظمها شركة "Perspective Events" بشراكة مع الجمعية المغربية للبصريات (AMO)—نفسها كمنصة علمية وتطبيقية لا محيد عنها لتدارس الحلول الكفيلة بالنهوض بالصحة البصرية على المستويين الوطني والقاري.

ويمثل مؤتمر CNOL 2026 محطة استراتيجية لتكريس العمل الجماعي بين مختلف المتدخلين، مؤكداً أن تجاوز التحديات البصرية الراهنة يمر حتماً عبر توحيد الجهود، وتأهيل الموارد البشرية، وتيسير الولوج إلى حلول بصرية متطورة للجميع دون حواجز.

تغطية و تقديم :

عبد المنعم افرسي

محمد همشى

الرجاء الملالي يسقط بعقر داره أمام المنصورية بهدف دون رد.. بداية متعثرة تثير القلق حول مستقبل فارس عين أسردون

  الرجاء الملالي يسقط بعقر داره أمام المنصورية بهدف دون رد.. بداية متعثرة تثير القلق حول مستقبل فارس عين أسردون

الهزيمة في أول ظهور بقسم الهواة تفتح باب التساؤلات حول جاهزية التشكيلة والاختيارات التقنية، وسط ترقب جماهيري لرد فعل يعيد الثقة إلى الفريق الملالي.



أطلس 24 – القسم الرياضي | بني ملال

لم تكن البداية كما تمنتها جماهير الرجاء الرياضي الملالي، بعدما استهل «فارس عين أسردون» مشواره في بطولة قسم الهواة بهزيمة على أرضه أمام فريق المنصورية بهدف دون رد، في مباراة أعادت إلى الواجهة جملة من التساؤلات بشأن الجاهزية التقنية والبشرية للفريق، ومدى قدرته على مجاراة متطلبات المنافسة خلال الموسم الكروي الجديد.

وجاءت هذه الهزيمة لتخلف شعوراً بعدم الارتياح لدى المتتبعين للشأن الكروي الملالي، خصوصاً أن المباراة الافتتاحية كانت تشكل فرصة لتحقيق انطلاقة إيجابية، ومنح اللاعبين دفعة معنوية تعزز ثقتهم في أنفسهم، وتبعث برسائل اطمئنان إلى الجماهير التي تتطلع إلى رؤية فريقها يستعيد توازنه ومكانته.

 بداية مخيبة وانتظارات جماهيرية كبيرة

دخل الرجاء الملالي منافسات الموسم الجديد محملاً بانتظارات جماهيرية كبيرة، بالنظر إلى تاريخه الكروي ومكانته في الذاكرة الرياضية لمدينة بني ملال، باعتباره أحد الأندية التي بصمت على حضور متميز في البطولة الوطنية خلال محطات مختلفة من تاريخها.

غير أن الهزيمة أمام المنصورية، وبهدف دون مقابل، جاءت لتؤكد أن الطريق نحو استعادة التوازن لن يكون سهلاً، وأن الفريق مطالب ببذل مجهود مضاعف لتجاوز الصعوبات التي قد تعترض مساره.

ولا تكمن أهمية هذه النتيجة في خسارة ثلاث نقاط فقط، بل في تأثيرها المعنوي على محيط الفريق، خاصة أن البداية الإيجابية غالباً ما تشكل عاملاً مساعداً على بناء الثقة والاستقرار داخل المجموعة.

 التشكيلة تحت المجهر.. هل كانت الاختيارات موفقة؟

من أبرز الملاحظات التي رافقت المباراة حالة عدم الارتياح بشأن التشكيلة التي اعتمد عليها الرجاء الملالي في أول اختبار رسمي له هذا الموسم.

وتطرح هذه البداية تساؤلات مشروعة حول مدى الانسجام بين عناصر الفريق، وجاهزية اللاعبين من الناحيتين البدنية والذهنية، ومدى ملاءمة الاختيارات التقنية لطبيعة المنافسة في قسم الهواة.

فهذا القسم، رغم اختلاف ظروفه عن الأقسام الاحترافية، يفرض متطلبات خاصة ترتبط بالاندفاع البدني، والانضباط التكتيكي، والنجاعة الهجومية، فضلاً عن القدرة على التعامل مع مباريات تتسم في كثير من الأحيان بالتنافس القوي والتفاصيل الصغيرة التي تحسم النتائج.

ومع ذلك، فإن تقييم الاختيارات التقنية بصورة دقيقة يستوجب الوقوف على مجريات اللقاء وتحليل أداء مختلف الخطوط، بعيداً عن تحميل لاعب أو مسؤول بعينه مسؤولية الهزيمة دون معطيات كافية.

وإذا كانت المباراة الأولى لا تسمح بإصدار أحكام نهائية، فإنها تقدم مؤشرات أولية ينبغي التعامل معها بجدية قبل أن تتحول الاختلالات المحتملة إلى مشاكل متكررة.

 فارس عين أسردون بين ثقل التاريخ وصعوبة الواقع

لا يمكن قراءة هزيمة الرجاء الملالي بمعزل عن تاريخ النادي ومكانته لدى ساكنة بني ملال.

فالفريق الذي ارتبط اسمه بمحطات بارزة في كرة القدم المغربية، يجد نفسه اليوم أمام تحدي بناء مشروع رياضي يعيد إليه الاستقرار والتنافسية، ويضع حداً لحالة التراجع التي أبعدته عن المستويات التي اعتادت جماهيره رؤيته فيها.

ولعل أكثر ما يثير قلق الأنصار ليس التعثر في مباراة واحدة، وإنما التخوف من أن تكون البداية مؤشراً على استمرار الصعوبات التي واجهها النادي خلال مراحل سابقة.

ومن هذا المنطلق، فإن استعادة الثقة لا تتحقق بالتصريحات والوعود وحدها، بل تحتاج إلى نتائج ملموسة داخل رقعة الملعب، وإلى رؤية واضحة تجمع بين الاستقرار التقني وحسن تدبير الموارد البشرية والإمكانات المتاحة.

 مسؤولية الطاقم التقني والإدارة في تصحيح المسار

تضع الهزيمة الافتتاحية الطاقم التقني أمام أول اختبار حقيقي في الموسم، يتمثل في استخلاص الدروس من المواجهة والعمل على معالجة مكامن الخلل، سواء تعلق الأمر بالتنظيم الدفاعي أو البناء الهجومي أو الانسجام الجماعي.

كما أن المسؤولية لا تقتصر على المدرب واللاعبين، بل تمتد إلى مختلف مكونات النادي، وفي مقدمتها الإدارة المسؤولة عن توفير الظروف الملائمة للاشتغال، وضمان الاستقرار الضروري لتحقيق النتائج.

فالفرق التي تطمح إلى المنافسة تحتاج إلى وضوح في الأهداف، وتوزيع دقيق للمسؤوليات، وتواصل مستمر بين الإدارة والطاقم التقني واللاعبين.

ومن شأن التحرك المبكر لتقييم الأداء وتدارك النقائص أن يمنع تراكم الضغوط، خصوصاً أن توالي النتائج السلبية في بداية الموسم قد يجعل مهمة العودة إلى المنافسة أكثر تعقيداً.

 الجماهير الملالية.. صبر مشروط بالأداء والنتائج

ظلت جماهير الرجاء الملالي تشكل أحد أبرز عناصر قوة النادي، بما تحمله من ارتباط تاريخي وعاطفي بألوان الفريق.

غير أن هذا الارتباط لا يلغي حقها في التساؤل عن واقع النادي وآفاقه، خاصة عندما يتعلق الأمر بفريق يحمل إرثاً رياضياً كبيراً ويمثل مدينة ذات حضور معروف في المشهد الكروي الوطني.

ومن الطبيعي أن تثير الهزيمة الأولى مشاعر الإحباط، لكن المرحلة الحالية تقتضي أيضاً منح المجموعة فرصة لتصحيح المسار، مع ضرورة أن يقابل ذلك التزام واضح من اللاعبين والأطر التقنية والإدارية بتقديم أداء أفضل في المباريات المقبلة.

فالجماهير لا تنتظر الانتصارات فقط، بل تريد رؤية فريق يقاتل من أجل قميصه، ويظهر شخصية تنافسية تعكس قيمة الرجاء الملالي وتاريخه.

 هل هي عثرة عابرة أم بداية موسم صعب؟

يبقى من السابق لأوانه اعتبار الهزيمة أمام المنصورية مؤشراً حاسماً على المسار الذي سيسلكه الرجاء الملالي خلال الموسم.

فالمنافسة لا تزال في بدايتها، والعديد من الفرق تحتاج إلى مباريات رسمية لاكتساب الانسجام وتصحيح اختياراتها.

لكن في المقابل، لا ينبغي التقليل من أهمية الإنذار الذي حملته النتيجة الافتتاحية، خاصة إذا اقترنت بتساؤلات حول جاهزية التشكيلة وقدرتها على الاستجابة لطموحات النادي.

وستشكل الجولات المقبلة فرصة حقيقية لقياس قدرة الفريق على تجاوز هذه البداية، سواء من خلال تحسن الأداء الجماعي أو تحقيق نتائج إيجابية تعيد الاطمئنان إلى محيطه.

وفي انتظار رد فعل فارس عين أسردون، يبقى السؤال الأبرز الذي يشغل الجماهير الملالية: هل ينجح الرجاء الرياضي الملالي في تحويل هزيمة البداية إلى نقطة انطلاق نحو التصحيح، أم أن الفريق مقبل على موسم جديد من المعاناة؟

فبين تاريخ يستحق مكانة أفضل، وجماهير تتطلع إلى استعادة أمجاد فريقها، لم يعد المطلوب مجرد تجاوز خسارة بهدف دون رد، بل بناء فريق قادر على إعادة الأمل إلى مدرجات بني ملال.

أطلس 24 | متابعة رياضية


عملية أمنية مشتركة تُسقط شحنة ضخمة من المخدرات بميناء طنجة المتوسط

 عملية أمنية مشتركة تُسقط شحنة ضخمة من المخدرات بميناء طنجة المتوسط



في إطار جهود مكافحة الجريمة العابرة للحدود، نجحت مصالح الأمن الوطني بتنسيق مع إدارة الجمارك بميناء طنجة المتوسط، صباح اليوم الأحد، في إجهاض عملية نوعية للتهريب الدولي للمخدرات.

وأسفرت إجراءات المراقبة الحدودية لشاحنة مقطورة مخصصة للنقل الدولي عن حجز ما يزيد عن 3.5 أطنان من مخدر «الشيرا»، كانت مدسوسة بإحكام ضمن بضائع فلاحية معدة للتصدير. وفُتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة مع السائق المغربي (35 سنة)، لرصد خيوط العملية وتوقيف باقي المتورطين المحتملين في هذه الشبكة الإجرامية.

تخوفات مدنية عن مستقبل التنقل بجهة بني ملال خنيفرة في ظل استمرار ارتفاع الوقود و التلويح برفع التسعيرة.

 







تفاقمت أزمة التنقل بجهة بني ملال خنيفرة بشكل غير مسبوق، مع عودة أسعار الوقود لتتجاوز عتبة 16 درهما للتر، في جهة تصنف ضمن الأضعف وطنيا من حيث القدرة الشرائية، حيث بلغت نسبة الفقر بها 9.8% سنة 2024 مقابل 6.8% على المستوى الوطني حسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط.

وما زاد الوضع احتقانا، هو منشور سابق منسوب لبعض أمناء ونقابات سيارات الأجرة من الصنف الأول، مؤرخ في 30 شتنبر 2026، والذي يعلن بشكل أحادي عن زيادة في تعريفة الركوب بجميع خطوط الجهة، وهي الخطوة التي اعتبرتها جمعية مغرب المستقبل، في بلاغ لها، تجاوزا صارخا وانتحالا لاختصاص تقريري مقنن يعود حصريا لعمال الأقاليم والولاة.

وأمام ما وصفته بالترامى على اختصاصات الدولة، بادرت الجمعية إلى سلك مسارين مؤسساتيين، الأول إداري عبر المراسلة عدد 124/10-26 بتاريخ 02 أكتوبر 2026 الموجهة إلى والي جهة بني ملال خنيفرة عامل إقليم بني ملال للمطالبة بالتدخل الفوري وتفعيل لجان المراقبة، والثاني قضائي عبر المراسلة عدد 125/10-26 بتاريخ 05 أكتوبر 2026 لدى وكيل جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية ببني ملال لفتح بحث في أفعال التواطؤ والنصب وانتحال الصفة.

واستندت الجمعية في تحركها إلى روح دستور المملكة، لاسيما الفصول 1 و12 و13 التي تكرس سيادة القانون وأدوار المجتمع المدني في الترافع، وإلى كون تحديد ومراجعة تعريفة سيارات الأجرة اختصاص سيادي لا يملكه المهنيون، بل يخضع لقرارات عاملية بعد استشارة اللجان الإقليمية للنقل، كما استندت إلى القانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة الذي يجرم الاتفاقات والتواطؤ على فرض أسعار جماعية خارج القانون، فضلا عن مقتضيات القانون الجنائي.

و كانت قد أدانت حينها الجمعية، ما اعتبرته زيادة غير مشروعة ومحاولة لفرض إكراه مادي ومعنوي على المرتفقين والطلبة، كما أبدت في المقابل تفهمها للملفات المطلبية العادلة للسائقين المهنيين وما يعانونه من ارتفاع التكاليف، لكنها شددت على رفضها القاطع أن تتم معالجة اختلالات القطاع على حساب جيوب المواطن البسيط، داعية المهنيين إلى الحوار القانوني مع المؤسسات ومطالبة السلطات بالتدخل الفوري لزجر هذه الممارسات.

وتأخذ إشكالية النقل بالجهة أبعادا أكثر تعقيدا بالنظر لخصوصية مجالها، فهي جهة تضم أقاليم بني ملال وأزيلال والفقيه بن صالح وخنيفرة وخريبكة، وتتميز بتنوعها بين حضري وقروي وجبلي، حيث لا يتوفر المواطن في كثير من المناطق على بديل عملي لسيارة الأجرة للوصول إلى المراكز الحضرية. وحاجيات التنقل داخل المدن ليست هي نفسها متطلبات الربط بين الجماعات القروية والمناطق الجبلية المعزولة.

إن النقل بجهة بني ملال خنيفرة لم يعد مجرد وسيلة للتنقل، بل تحول إلى قضية اجتماعية واقتصادية تمس الحياة اليومية لآلاف الأسر، وتؤثر مباشرة على الحق في التعليم والصحة والعمل والعلاج. فأي ارتفاع في مصاريف التنقل يقتطع جزءا إضافيا من ميزانية أسر ذات دخل محدود، تضطر للتنقل بشكل يومي ومتكرر نحو المدن لقضاء أغراضها الأساسية.

فالحق في التنقل هو شرط أساسي للتمتع بحقوق أخرى، ولذلك لا يجب أن تقتصر دراسة تعريفة النقل على حساب تكلفة الرحلة وحدها، بل يجب أن تشمل القدرة الشرائية للمستعملين، ومدى توفر البدائل، وخصوصية الفئات الهشة، في جهة تعرف مستويات مرتفعة من الهشاشة والفقر وارتفاع تكاليف المعيشة من غذاء وسكن وطاقة.



من رئاسة الفرق النيابية إلى الحقيبة الوزارية.. هل تكتمل ثلاثية بني ملال بصعود مريم واحساة إلى الحكومة؟


 من رئاسة الفرق النيابية إلى الحقيبة الوزارية.. هل تكتمل ثلاثية بني ملال بصعود مريم واحساة إلى الحكومة؟




أطلس 24 | بني ملال

تتجه الأنظار مجدداً إلى دائرة بني ملال، التي أصبحت حاضرة في النقاش المتعلق بإعادة ترتيب مواقع المسؤولية داخل المؤسسة التشريعية، على خلفية إسناد رئاسة فريق الأصالة والمعاصرة إلى البرلماني هشام الصابري، ورئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية إلى النائبة مديحة خيير.

ويعيد هذا التطور إلى الواجهة سؤالاً سياسياً آخر يتعلق بمستقبل النائبة البرلمانية مريم واحساة، وإمكانية انتقالها من العمل التشريعي إلى المسؤولية الحكومية، في حال فتح الباب أمام تعديل وزاري أو تشكيل حكومي جديد.

فهل تشهد المرحلة المقبلة حضور الأسماء الثلاثة المنتمية إلى دائرة بني ملال في مواقع متقدمة داخل المؤسستين التشريعية والتنفيذية؟

وتكتسي هذه التساؤلات أهمية إضافية بالنظر إلى نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، التي منحت مديحة خيير 21 ألفاً و384 صوتاً، وهشام الصابري 14 ألفاً و839 صوتاً، ومريم وحساة 13 ألفاً و951 صوتاً، وهي أسماء تنتمي إلى ثلاثة أحزاب مختلفة.

 مريم وحساة.. من الترافع البرلماني إلى سؤال الاستوزار

تعود مريم وحساة، المنتخبة عن حزب التقدم والاشتراكية، إلى دائرة النقاش السياسي، خصوصاً أنها راكمت تجربة داخل مجلس النواب، وارتبط حضورها البرلماني بقضايا محلية ووطنية.

وكانت وحساة قد أكدت، في تصريح صحفي بتاريخ 7 أكتوبر الجاري، أن علاقتها بالناخبين تقوم على الثقة والترافع عن قضايا المنطقة، معتبرة أن خدمة بني ملال شكلت محوراً أساسياً في عملها السياسي.

غير أن الانتقال إلى منصب وزاري يبقى مرتبطاً بمسار تشكيل الحكومة والتوازنات السياسية بين الأحزاب المشاركة فيها، فضلاً عن القرارات الدستورية والمؤسساتية ذات الصلة.

ويطرح انتماء وحساة إلى حزب التقدم والاشتراكية سؤالاً إضافياً بشأن موقع الحزب في الترتيبات الحكومية المقبلة. فلا يكفي الحضور الانتخابي أو التجربة البرلمانية وحدهما للحديث عن تعيين وزاري مرتقب.

 بني ملال أمام اختبار تحويل الحضور السياسي إلى مكاسب تنموية

بعيداً عن أسماء المسؤولين والمناصب، يبرز سؤال أكثر ارتباطاً بانتظارات الساكنة: إلى أي حد يمكن لهذا الحضور البرلماني أن ينعكس على التنمية الاقتصادية والاجتماعية بإقليم بني ملال وجهة بني ملال خنيفرة عموماً؟

فالرهان لا يتعلق فقط برئاسة الفرق النيابية أو الوصول إلى الحقائب الوزارية، بل أيضاً بقدرة المنتخبين على الترافع عن ملفات التشغيل والاستثمار والصحة والتعليم والبنيات التحتية، وتعزيز موقع الجهة في السياسات العمومية الوطنية.

وفي انتظار اتضاح التشكيلة الحكومية المقبلة، يظل الحديث عن استوزار مريم وحساة مجرد تساؤل سياسي، وليس خبراً مؤكداً أو ترشيحاً معلناً.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل تكتمل صورة الحضور السياسي لدائرة بني ملال بمسؤولية حكومية جديدة، أم ستظل المرحلة المقبلة محصورة في تعزيز تمثيليتها داخل المؤسسة التشريعية؟



رهان سياسي جديد: ابن بني ملال هشام الصابري على رأس فريق "البام" بمجلس النواب في مرحلة دقيقة




​الرباط —

في محطة تنظيمية وسياسية بالغة الأهمية، حسم حزب الأصالة والمعاصرة قراره بإسناد مهمة رئاسة فريقه النيابي بمجلس النواب إلى البرلماني البارز هشام الصابري، ممثل دائرة إقليم بني ملال، خلفاً لأحمد التويزي. وتأتي هذه التشكيلة في توقيت سياسي حساس يعيشه المشهد البرلماني المغربي.

​قيادة جديدة في توقيت دقيق

​يتأهب الصابري، المعروف بخبرته القانونية والسياسية ومساره المهني كموثق، لقيادة سفينة الفريق النيابي لحزب "الجرافة" وسط تحديات كبرى تتمثل في تدبير العلاقة داخل الأغلبية الحكومية، ومواجهة معارضة برلمانية يتوقع أن تتسم بالشرسة والندية العالية، تقودها أطياف حزبية متنوعة تشمل حزب العدالة والتنمية وأحزاب الصف اليساري.

​وتمثل هذه الخطوة بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة إعادة تموقع استراتيجي تراهن من خلاله القيادة الحزبية على كفاءة وقدرة الصابري على التنسيق المحكم، وضمان الانضباط الحزبي، والرفع من إيقاع المبادرة التشريعية والرقابية داخل قبة البرلمان.

​امتداد محلي وثقل مؤسساتي

​ويأتي تولي هشام الصابري لهذا المنصب البرلماني الرفيع ليُتوج مساراً تمثيلياً ونضالياً راكمه عبر ولايتين تشريعيتين كمدافع عن قضايا ساكنة جهة بني ملال-خنيفرة، وكذا من خلال مسؤوليته التنظيمية داخل حزب "البام". وينتظر الشارع المحلي ببني ملال والمهتمون بالشأن السياسية الوطني، كيف سيوظف الصابري رصيده المؤسساتي للتوازن بين متطلبات العمل الحكومي والأغلبية، وبين الرد على رهانات المعارضة في مرحلة تعد بالكثير من النقاشات الساخنة تحت الأضواء التشريعية.

​هل ترغب في إضافة أو تعديل أي تفاصيل معينة داخل نص المقال ليتناسب أكثر مع المنصة أو الجريدة التي ستنشر فيها؟

الالتفافات الوسطية المحمية بديلاً للمدارات الدائرية.. قراءة هندسية في تدبير التدفق المروري وتعزيز السلامة الطرقية

 الالتفافات الوسطية المحمية بديلاً للمدارات الدائرية.. قراءة هندسية في تدبير التدفق المروري وتعزيز 

السلامة الطرقية




منصة أطلس 24 | مقال تحليلي

مقدمة: حين تصبح هندسة التقاطعات رهاناً على السلامة والانسيابية

لم تعد معالجة الاختناقات المرورية تقتصر على توسيع الطرق أو إضافة مسارات جديدة، بل أصبحت ترتبط، بصورة متزايدة، بإعادة التفكير في هندسة التقاطعات وكيفية توزيع حركة السير بين الاتجاهات المختلفة. فالتصميم الهندسي للتقاطع قد يكون عاملاً حاسماً في تحسين انسيابية المرور، أو سبباً في استمرار الازدحام وارتفاع مخاطر الحوادث، خصوصاً عند المحاور الحضرية ومداخل المدن والطرق ذات الكثافة المرورية المرتفعة.

وفي هذا السياق، تبرز الالتفافات الوسطية المحمية (Protected Median U-Turns) باعتبارها أحد الحلول الهندسية التي تستحق الدراسة والتقييم، لما توفره من إمكانات لإعادة تنظيم حركة الدوران والحد من بعض نقاط التضارب بين المركبات، مع الحفاظ على استمرارية الحركة في المحاور الرئيسية.

ويقوم هذا النموذج على تنظيم عمليات الالتفاف عبر فتحات مخصصة في الجزيرة الوسطية، بما يسمح للمركبات بتغيير اتجاهها وفق مسارات محددة، بدلاً من تنفيذ جميع المناورات داخل نقطة تقاطع واحدة. غير أن طرح هذا التصميم بديلاً للمدارات الدائرية التقليدية لا ينبغي أن يتحول إلى حكم مسبق بأفضليته المطلقة، لأن فعاليته تظل مرتبطة بطبيعة الطريق، وحجم التدفق المروري، والمساحة المتاحة، واحتياجات المشاة، ونوعية المركبات المستعملة للمحور.

أولاً: بين المدار الدائري والالتفاف الوسطي.. اختلاف في فلسفة تدبير الحركة

يعتمد المدار الدائري التقليدي على توجيه المركبات حول جزيرة مركزية، مع تنظيم أسبقية المرور عند مداخل المدار وفق قواعد التشوير المعتمدة. وتكمن إحدى مزاياه الأساسية في قدرته على خفض سرعات المركبات وتقليل شدة عدد من الاصطدامات، فضلاً عن تنظيم حركة المرور عند تقاطعات تتلاقى فيها عدة اتجاهات.

لكن هذه المزايا لا تمنع ظهور اختلالات تشغيلية عندما ترتفع كثافة المرور، أو تتزايد أعداد المركبات الداخلة إلى المدار، أو تتداخل حركة السير المحلية مع حركة المرور العابرة. ففي مثل هذه الحالات، قد تتشكل طوابير طويلة عند المداخل، وقد يتراجع مستوى الخدمة، خاصة عندما لا تكون هندسة المدار ملائمة لحجم الطلب المروري.

في المقابل، يستهدف نظام الالتفافات الوسطية المحمية فصل بعض مناورات الدوران عن مسارات الحركة الطولية الرئيسية، بما يسمح للمركبات التي تواصل السير في اتجاهها الأصلي بالمرور دون الحاجة إلى التوقف عند نقطة تقاطع تقليدية لتنفيذ جميع الحركات.

ويكمن الاختلاف الجوهري بين النموذجين في طريقة توزيع نقاط التداخل وإدارة الأولويات. فالمدار يجمع الحركات المختلفة حول جزيرة مركزية، بينما يعيد نظام الالتفاف الوسطي توزيع بعض هذه الحركات على طول المحور الطرقي، مع تخصيص مواقع محددة للالتفاف والاندماج.

ومع ذلك، لا يعني هذا الاختلاف أن الالتفافات الوسطية تلغي جميع نقاط التضارب، بل إنها تعيد تشكيلها وتوزيعها. لذلك، يتعين تقييم السلامة وفق التصميم الفعلي للتقاطع، وسرعات المركبات، ومسافات الرؤية، ونوعية المناورات المطلوبة.

ثانياً: انسيابية المرور.. هل يضمن الالتفاف الوسطي تدفقاً أفضل؟

تتمثل إحدى أبرز نقاط القوة المحتملة لهذا التصميم في المحافظة على استمرارية حركة السير الطولية، خصوصاً عندما يكون الطريق جزءاً من محور رئيسي ذي تدفق مرتفع، بينما تظل عمليات الدوران محدودة نسبياً ويمكن تنظيمها عبر فتحات وسطية ومسارات مخصصة.

فبدلاً من إجبار جميع المركبات على تخفيض سرعتها عند نقطة مركزية واحدة، يمكن توجيه المركبات المعنية بالالتفاف إلى مسارات منفصلة، مع إبعادها عن حارات السير المباشر قدر الإمكان. ومن شأن ذلك، إذا صُمم ونُفذ بصورة سليمة، أن يحد من تأثير المناورات الجانبية على حركة المرور الرئيسية.

غير أن هذا المكسب التشغيلي ليس مضموناً في جميع الحالات. فالقدرة الاستيعابية لفتحة الالتفاف تتأثر بحجم حركة السير في الاتجاه المقابل، وبمدى توفر فجوات زمنية تسمح للمركبات بالاندماج بأمان، فضلاً عن طول مسار التخزين المتاح وعدد المركبات التي ترغب في الدوران خلال فترة الذروة.

وإذا لم تتوفر فجوات كافية، أو كان مسار التخزين قصيراً، فقد تتراكم المركبات المنتظرة للالتفاف وتمتد طوابيرها إلى حارات السير الرئيسية، وهو ما قد يؤدي إلى عكس النتيجة المرجوة وتحويل الحل الهندسي إلى مصدر جديد للاختناق.

لذلك، فإن معيار النجاح لا يتمثل في استمرارية المرور على المحور الرئيسي وحدها، بل في تحقيق توازن بين أداء الطريق الرئيسي وقدرة مسارات الالتفاف والاندماج على استيعاب الطلب المروري.

ثالثاً: السلامة الطرقية.. تقليص التضارب لا يعني إلغاء المخاطر

تحتل السلامة الطرقية موقعاً مركزياً في تقييم أي تصميم جديد للتقاطعات. وفي هذا الإطار، يمكن للالتفافات الوسطية المحمية أن تساهم في تقليل بعض نقاط التضارب الناتجة عن تقاطع المسارات داخل التقاطعات التقليدية، شريطة اعتماد هندسة واضحة للتوجيه والاندماج، مع توفير التشوير الأفقي والعمودي الملائم.

ويُفترض أن يتيح الفصل بين حركة السير المباشر وحركة الالتفاف تقليص التداخلات غير الضرورية، والحد من المناورات المفاجئة التي قد يقوم بها السائقون عند الاقتراب من التقاطع أو مغادرته.

لكن المخاطر لا تختفي، بل قد تنتقل إلى مناطق أخرى، خصوصاً عند نقاط الاندماج مع حركة السير المعاكسة أو عند تغيير الحارات. كما أن السرعات المرتفعة على المحاور الرئيسية قد تزيد من خطورة الحوادث في حال سوء تقدير المسافة أو الفجوة الزمنية المتاحة.

ومن ثم، فإن الحديث عن السلامة ينبغي أن يستند إلى تحليل شامل لنقاط التضارب، وسرعات الاقتراب، ومسافات التوقف والرؤية، ومعدلات الحوادث قبل تنفيذ المشروع وبعده، وليس فقط إلى عدد نقاط التقاطع النظرية في المخطط الهندسي.

كما تبرز ضرورة إيلاء اهتمام خاص للمشاة وراكبي الدراجات، إذ قد يؤدي اعتماد تصميم يركز على تدفق المركبات إلى زيادة مسافات العبور أو تعقيد التنقل بين جانبي الطريق. ولهذا، ينبغي إدماج معابر آمنة ومهيأة، وجزر انتظار عند الحاجة، وتشوير واضح، وإشارات ضوئية أو حلول عبور مفصولة بحسب طبيعة الموقع وسرعات المرور.

رابعاً: المركبات الثقيلة.. الاختبار الحقيقي لكفاءة التصميم

تفرض الشاحنات والحافلات ومركبات الأشغال تحديات هندسية خاصة على التقاطعات، بسبب طولها وقاعدة عجلاتها ونصف قطر دورانها، فضلاً عن المساحة التي تحتاج إليها أثناء تنفيذ المناورات.

وفي نظام الالتفافات الوسطية المحمية، يتطلب الأمر دراسة دقيقة للمسار الذي تسلكه هذه المركبات، للتأكد من قدرتها على الالتفاف دون تجاوز الحارات المجاورة أو الاصطدام بالأرصفة والتجهيزات الطرقية.

وتتوقف الأبعاد المطلوبة على نوع المركبة التصميمية المعتمدة، وطبيعة الطريق، والسرعة المسموح بها، وهندسة الجزيرة الوسطية. لذلك، لا يمكن اعتماد عرض موحد للجزيرة باعتباره معياراً صالحاً لجميع المواقع؛ بل يجب تحديد الأبعاد وفق الحسابات الهندسية ومحاكاة مسارات حركة المركبات الثقيلة.

كما ينبغي التحقق من أن فتحات الالتفاف ومسارات التخزين والاندماج لا تتسبب في إعاقة المركبات الأخرى، خصوصاً في المحاور التي تعرف مروراً منتظماً لشاحنات النقل أو مركبات الخرسانة والآليات المرتبطة بالأوراش.

وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة عند مداخل المدن والمناطق الصناعية والمحاور التي تربط المراكز الحضرية بالمناطق الاقتصادية، حيث قد يؤدي إغفال متطلبات المركبات الثقيلة إلى تراجع الكفاءة التشغيلية للتصميم رغم مزاياه النظرية.

خامساً: المحاكاة المرورية.. من الانطباع الهندسي إلى القرار المبني على البيانات

لا يكفي أن يبدو التصميم الجديد أكثر انسيابية في المخطط أو في الصور الجوية، بل ينبغي إخضاعه لدراسة مرورية تسبق اتخاذ قرار التنفيذ. وهنا تبرز أهمية النمذجة والمحاكاة، باعتبارهما وسيلتين لتقييم أداء التقاطع في ظروف تشغيل مختلفة.

وتسمح أدوات المحاكاة المرورية، مثل VISSIM وAimsun، بتمثيل حركة المركبات وتحليل أزمنة الانتظار، وطول الطوابير، وسرعات السير، وتأثير تغير أحجام المرور على أداء التقاطع. غير أن دقة النتائج تظل مرتبطة بجودة البيانات المدخلة، ومدى تمثيل النموذج للواقع الميداني، والتحقق من صحة افتراضاته.

ومن بين العناصر الأساسية التي ينبغي تحليلها نظرية قبول الفجوات الزمنية، التي تفسر كيفية اختيار السائقين الفرصة المناسبة للاندماج في تيار مروري قائم. فكلما ارتفعت كثافة السير في الاتجاه المعاكس، تقلصت فرص الاندماج الآمن، وقد ترتفع أزمنة الانتظار وتتزايد الطوابير عند فتحة الالتفاف.

كما ينبغي تقييم مستوى الخدمة (Level of Service – LOS) لكل حركة مرورية على حدة، وليس الاكتفاء بقياس أداء المحور الرئيسي. فقد يحافظ الطريق المباشر على انسيابيته، في حين تعاني المركبات الراغبة في الالتفاف من تأخيرات طويلة.

ومن هنا، تبرز ضرورة مقارنة سيناريوهات متعددة، تشمل الوضع الحالي، والإبقاء على المدار التقليدي مع إدخال تحسينات، واعتماد الالتفافات الوسطية المحمية، فضلاً عن دراسة الحلول البديلة مثل الإشارات الضوئية أو إعادة تنظيم الحارات.

ويتعين أن تشمل المقارنة مؤشرات واضحة، من بينها متوسط زمن التأخير، وطول الطوابير، وعدد التوقفات، واستهلاك الوقود والانبعاثات عند الاقتضاء، ومؤشرات السلامة، مع اختبار ظروف الذروة والحالات التي يرتفع فيها مرور المركبات الثقيلة أو حركة المشاة.

سادساً: شروط التنفيذ.. لماذا لا يصلح الحل نفسه لكل تقاطع؟

تتطلب الاستفادة من الالتفافات الوسطية المحمية توافر مجموعة من الشروط الهندسية والتشغيلية. ويأتي في مقدمتها وجود شريط وسطي يسمح بتوفير فتحات التفاف ملائمة، ومساحات تخزين كافية، ومسارات اندماج مصممة وفق السرعات المتوقعة وحجم المرور.

كما يتعين تخصيص مسارات إبطاء عند الحاجة، لمنع المركبات الراغبة في الالتفاف من التوقف المفاجئ داخل حارات السير المباشر، مع دراسة مدى الحاجة إلى مسارات تسارع تساعد على الاندماج الآمن، بحسب هندسة الطريق ونظام الحركة المعتمد.

وتشمل الشروط الأخرى وضوح التشوير، وتحسين الرؤية عند نقاط الالتفاف، وضبط السرعات، ومراعاة الولوجيات والمداخل المجاورة، فضلاً عن ضمان عبور آمن للمشاة وراكبي الدراجات.

أما على مستوى الاختيار، فإن هذا النظام قد يكون مناسباً لبعض المحاور الرئيسية التي تتطلب الحفاظ على تدفق مستمر، بينما قد تكون المدارات الدائرية أكثر ملاءمة لتقاطعات معينة تحتاج إلى تهدئة السرعة أو تنظيم عدة اتجاهات ضمن فضاء حضري محدود.

وبالتالي، فإن المفاضلة بين النموذجين ينبغي أن تنطلق من تشخيص ميداني دقيق، وليس من تعميم يفترض أن أحدهما أفضل من الآخر في جميع الظروف.

سابعاً: نحو مقاربة جديدة لتدبير التقاطعات ومداخل المدن

تتيح النقاشات المرتبطة بالالتفافات الوسطية المحمية فرصة أوسع لإعادة التفكير في تدبير حركة المرور داخل المدن وعلى مداخلها، خصوصاً في المناطق التي تعرف توسعاً عمرانياً متسارعاً وتزايداً في استعمال السيارات والشاحنات.

غير أن تطوير البنية الطرقية لا ينبغي أن يُختزل في اختيار شكل هندسي معين، بل يتطلب اعتماد مقاربة متكاملة تجمع بين التخطيط الحضري، وإدارة الطلب على التنقل، وتطوير النقل العمومي، وتحسين التشوير، ومعالجة النقاط السوداء للحوادث، ومراقبة السلوك الطرقي.

كما أن تقييم أي مشروع ينبغي أن يراعي كلفته الإجمالية، بما في ذلك أشغال التهيئة، والتحويلات المرتبطة بالشبكات والخدمات، والصيانة، والتأثير على العقارات والولوجيات، إلى جانب المنافع المتوقعة على مستوى الزمن والسلامة والانسيابية.

وفي هذا الإطار، يمكن للالتفافات الوسطية المحمية أن تشكل خياراً هندسياً جديراً بالدراسة، خصوصاً عندما تثبت المعطيات أن المشكلة الأساسية ترتبط بتداخل حركات الدوران مع حركة المرور المباشرة، وأن الموقع يوفر المساحة اللازمة لتنفيذ التصميم بأمان.

خاتمة: هندسة التقاطع قرار مبني على المعطيات لا على الانطباعات

إن الالتفافات الوسطية المحمية ليست مجرد بديل شكلي للمدارات الدائرية، بل تمثل توجهاً مختلفاً في تنظيم حركة المرور وتوزيع نقاط الاندماج والدوران على طول المحور الطرقي. وقد تحقق مكاسب مهمة في بعض المواقع، خاصة من حيث استمرارية الحركة الطولية، لكنها قد تواجه قيوداً مرتبطة بكثافة السير المعاكس، وحركة المركبات الثقيلة، واحتياجات المشاة، والمساحة المتاحة.

لذلك، فإن الرهان الحقيقي لا يكمن في تعميم نموذج واحد على مختلف التقاطعات، بل في اعتماد دراسات هندسية ومرورية مقارنة، تستند إلى المعاينة الميدانية والبيانات الفعلية والمحاكاة، مع تقييم النتائج بعد التنفيذ.

فالتقاطع الناجح ليس بالضرورة الأكثر حداثة في شكله، وإنما الذي يحقق أفضل توازن ممكن بين انسيابية المرور، والسلامة الطرقية، وكلفة الإنجاز، واحتياجات جميع مستعملي الطريق.


حزب الاستقلال يشيد بمضامين الخطاب الملكي ويدعو إلى تسريع الجهوية المتقدمة وإنصاف الشباب وتعزيز السيادة الوطنية


حزب الاستقلال يشيد بمضامين الخطاب الملكي ويدعو إلى تسريع الجهوية المتقدمة وإنصاف الشباب وتعزيز السيادة الوطنية

اللجنة التنفيذية تؤكد انخراط الحزب في تنزيل التوجهات الملكية، وتطالب استراتيجية متوازنة مع إسبانيا تقوم على الاحترام المتبادل والتنمية المشتركة.




أطلس 24 – هيئة التحرير

أشاد حزب الاستقلال بمضامين الخطاب الملكي الموجه إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية التشريعية الثانية عشرة، معتبراً أنه يشكل خارطة طريق استراتيجية لمرحلة جديدة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تقوم على تعزيز السيادة الوطنية، وترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية، وتسريع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة.

وأكدت اللجنة التنفيذية للحزب، في بلاغ أصدرته عقب تدارس مضامين الخطاب الملكي وسياقاته الوطنية والدولية، أن التوجيهات الملكية ترسم معالم مرحلة جديدة في مسار تحديث الدولة والاقتصاد الوطني، بما يعزز مكانة المغرب قوة اقتصادية صاعدة وشريكاً دولياً موثوقاً، مع الحرص على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وتحسين الأوضاع الاجتماعية للمواطنين.

 تعزيز السيادة الوطنية ومواجهة التحديات الاقتصادية

وثمّنت قيادة حزب الاستقلال الرؤية الملكية الرامية إلى تقوية السيادة الاستراتيجية للمملكة، في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة، وما تفرضه من تحديات مرتبطة بالأمن المائي والطاقي والغذائي وتأمين الموارد الحيوية.

ودعا الحزب إلى إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، يرتكز على تطوير الصناعة الوطنية، وتسريع التحول الرقمي، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وتقوية الاحتياطات الاستراتيجية، بما يضمن قدرة الاقتصاد المغربي على الصمود أمام الأزمات والتقلبات الدولية.

كما شددت اللجنة التنفيذية على ضرورة تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكاً أساسياً في التحولات الاقتصادية الكبرى، من خلال تشجيع الاستثمار والابتكار والتصدير وخلق فرص الشغل، بما يساهم في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

 الشباب في صلب الأولويات واستعادة الثقة في المؤسسات

وفي الشق الاجتماعي، خصص بلاغ حزب الاستقلال حيزاً مهماً لقضايا الشباب، مؤكداً ضرورة التعجيل بإقرار سياسة عمومية مندمجة تستجيب لتطلعات هذه الفئة، وتوفر لها شروط الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.

واعتبر الحزب أن تحسين جودة التعليم والتكوين، وتأهيل الكفاءات، وتوسيع فرص التشغيل والمبادرة المقاولاتية، تشكل مداخل أساسية لإعادة بناء الثقة بين الشباب والمؤسسات المنتخبة والعمل السياسي.

كما دعا إلى الإنصات الجاد لانشغالات الشباب وتعبيراتهم، وإشراكهم في صياغة السياسات العمومية، بما يعزز روح المواطنة والانتماء والثقة في المستقبل.

 الجهوية المتقدمة.. دعوة إلى نقل الاختصاصات والموارد المالية

وفي موقف لافت، اعتبرت اللجنة التنفيذية أن الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحديث هياكل الدولة، وتحقيق التنمية الترابية المندمجة، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وشدد الحزب على أن إنجاح هذا الورش الاستراتيجي يقتضي تجاوز منطق المركزية المفرطة، والانتقال نحو نموذج جديد للتدبير العمومي يمنح الجهات والجماعات الترابية صلاحيات فعلية في اتخاذ القرار وتنفيذ البرامج التنموية.

وطالب، في هذا السياق، بتسريع نقل الاختصاصات من الإدارات المركزية إلى الجهات، وتفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري، وإرساء تعاقد مؤسساتي حقيقي بين الدولة ومؤسسات الجهة والمصالح اللاممركزة.

كما أكد ضرورة مواكبة نقل الاختصاصات بتحويل الاعتمادات المالية والموارد البشرية اللازمة، وتأهيل النخب المحلية والجهوية للاضطلاع بمسؤولياتها في تدبير الشأن العام.

ويكتسي هذا التوجه أهمية خاصة بالنسبة إلى الجهات التي تواجه تحديات تنموية واجتماعية ومجالية، ومن بينها جهة بني ملال خنيفرة، حيث تظل فعالية السياسات الترابية مرتبطة بمدى قدرة المؤسسات الجهوية على الاستجابة للحاجيات المحلية في مجالات التشغيل والاستثمار والبنيات التحتية والخدمات العمومية.

 العلاقات المغربية الإسبانية.. رفض اختزال الشراكة في الهجرة والأمن

وعلى مستوى العلاقات الخارجية، أشادت اللجنة التنفيذية بالمكاسب التي حققتها المملكة في تعزيز مكانتها الدولية والدفاع عن وحدتها الترابية، مؤكدة دعمها للتوجهات الملكية الرامية إلى ترسيخ شراكات استراتيجية قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل

وفي المقابل، عبر الحزب عن أسفه لطريقة تعامل إسبانيا مع أحداث الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة، منتقداً ما وصفه بالحملات السياسية والإعلامية المغرضة ضد المغرب.

وأكدت قيادة الحزب رفضها القاطع لتحويل المملكة إلى مجرد حارس للحدود بين إفريقيا وأوروبا، معتبرة أن التعاون مع الشركاء الأوروبيين ينبغي ألا يقتصر على المقاربات الأمنية وتدبير الهجرة.

ودعت اللجنة التنفيذية إسبانيا إلى فتح مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، ترتكز على الحوار والثقة المتبادلة والتنمية الاقتصادية المشتركة، بعيداً عن منطق الضغط أو الابتزاز.

 التزام سياسي وبرلماني بتنزيل التوجهات الملكية

وفي ختام بلاغها، جددت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تأكيد انخراط الحزب في دعم الاختيارات الاستراتيجية للمملكة، من خلال عمل مؤسساته وهياكله وفريقه النيابي.

وشددت على ضرورة تكريس ممارسة برلمانية جادة ومسؤولة، تستحضر الالتزامات السياسية والأخلاقية تجاه المواطنين، وتساهم في تجويد التشريعات ومواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى.

ويعكس البلاغ، في مجمله، حرص قيادة حزب الاستقلال على إبراز أولوياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من خلال التركيز على ثلاث قضايا محورية: تعزيز السيادة الاقتصادية، واستعادة ثقة الشباب في المؤسسات، وتسريع تنزيل الجهوية المتقدمة.

كما يضع البلاغ مسألة الانتقال من إعلان التوجهات الاستراتيجية إلى تنفيذ السياسات العمومية في صلب النقاش السياسي، خصوصاً في ما يتعلق بتحقيق العدالة المجالية وتحسين الأثر المباشر للبرامج التنموية على الحياة اليومية للمواطنين.



بني ملال تحتضن ندوة علمية حول المدرس والذكاء الاصطناعي بمناسبة اليوم العالمي للمدرس




أطلس 24 | بني ملال
احتضنت قاعة العروض والندوات بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ببني ملال، اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، ندوة علمية بمناسبة اليوم العالمي للمدرس، تحت شعار «المدرس والذكاء الاصطناعي: رؤى متقاطعة»، بمشاركة أساتذة وباحثين وفاعلين في المجال التربوي من مؤسسات جامعية وتعليمية مختلفة.
وتضمن برنامج الندوة جلستين علميتين تناولتا قضايا التجديد البيداغوجي، وإمكانات إدماج الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، إلى جانب التحديات الأخلاقية المرتبطة باستخدام الأدوات الرقمية، وأهمية تنمية الكفايات الرقمية لدى الأطر التربوية.
كما شمل البرنامج ورشة تطبيقية تفاعلية خُصصت لاستعراض أفضل الممارسات في توظيف الذكاء الاصطناعي في التدريس، بما يتيح تبادل الخبراء والتجارب بين المشاركين، واستكشاف حلول مبتكرة  تستجيب لمتطلبات المدرسة المعاصرة 
وشهد اللقاء أيضاً تخصيص فقرة لتكريم مدرسين متميزين يمثلون الأسلاك التعليمية الثلاثة، في مبادرة تروم تثمين جهود نساء ورجال التعليم والاعتراف بأدوارهم في الارتقاء بالمنظومة التربوية.
وتبرز هذه المبادرة أهمية مواكبة التحول الرقمي في قطاع التعليم، مع التأكيد على استمرار الدور المحوري للمدرس في التأطير والتوجيه وبناء شخصية المتعلم، باعتبار التكنولوجيا أداة داعمة للعمل التربوي وليست بديلاً عن العنصر البشري.
أطلس 24 |