عصام الشرعي.. "المهندس المغربي" يقود ثورة تكتيكية في الملاعب البلجيكية
بروكسيل – صحيفة الرياضة
يواصل الإطار الوطني المغربي عصام الشرعي كتابة فصول قصة نجاح ملهمة في الدوري البلجيكي الممتاز، بعدما نجح في تحويل نادي ويسترلو من فريق يطمح لتأمين وسطه في جدول الترتيب إلى "حصان أسود" يهدد كبار القوم، واضعاً بصمته الخاصة على واحد من أصعب الدوريات الأوروبية تكتيكياً.
عزز ويسترلو مكانته في المناطق الدافئة والمنافسة، عقب عودته بانتصار ثمين من ميدان مضيفه "لوفين" بنتيجة (1-0) برسم الجولة الـ28. هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط إضافية، بل كان إعلاناً صريحاً عن وصول الفريق إلى المركز السابع برصيد 38 نقطة، وهو رقم يعكس العمل الجبار الذي قام به الشرعي منذ توليه المسؤولية في يونيو 2025 خلفاً لتيمي سيمونز.
لم يكن نجاح الشرعي وليد الصدفة؛ فالرجل الذي قاد المنتخب المغربي الأولمبي لإحراز لقب كأس أمم إفريقيا تحت 23 سنة، نقل عقلية "البطل" إلى غرف ملابس ويسترلو. وبفضل خبرته المتراكمة كمساعد سابق في غلاسغو رينجرز الأسكتلندي واحتكاكه بمدارس كروية متنوعة، استطاع بناء منظومة دفاعية صلبة وهجوماً فعالاً يعتمد على التحولات السريعة.
أرقام ومؤشرات من موسم 2025-2026:
الترتيب الحالي: المركز السابع (قرب منطقة "البلاي أوف 1").
الحصيلة النقطية: 38 نقطة من 28 مباراة.
النهج التكتيكي: اعتماد التوازن بين الانضباط الدفاعي والجرأة في بناء اللعب من الخلف.
يرى محللون أن سر تفوق الشرعي يكمن في "المرونة التكتيكية" وقدرته على قراءة الخصوم. فمنذ تسلمه مقاليد الإدارة الفنية، ظهر ويسترلو بشخصية مختلفة؛ فريق لا يهاب الملاعب الكبرى، ويمتلك نفساً طويلاً في المباريات الحاسمة.
"الشرعي لا يدرب فقط بأقدام اللاعبين، بل بعقولهم. لقد أعاد الثقة لمجموعة كانت تفتقد للبوصلة، وجعل من ويسترلو رقماً صعباً في الدوري البلجيكي." — محلل رياضي ببلجيكا.
مع اقتراب الموسم من أمتاره الأخيرة، تتجه الأنظار صوب "المهندس المغربي" لمعرفة ما إذا كان سيتمكن من قيادة الفريق لمركز أوروبي تاريخي. وبغض النظر عن النهايات، فإن التجربة الحالية لعصام الشرعي تعيد الاعتبار للمدرب المغربي في القارة العجوز وتؤكد أن الكفاءة الوطنية قادرة على التألق في أعلى المستويات.








