أخر الأخبار

"SRM بني ملال-خنيفرة" تطلق مشاريع بقيمة 20 مليون درهم لتأمين التزويد بالماء بالفقيه بن صالح ​






"SRM بني ملال-خنيفرة" تطلق مشاريع بقيمة 20 مليون درهم لتأمين التزويد بالماء بالفقيه بن صالح

​الفقيه بن صالح- أطلس 24

​أعلنت المديرية الإقليمية للفقيه بن صالح، التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM) بني ملال - خنيفرة، عن اتخاذ حزمة من التدابير التقنية وإطلاق مشاريع استثمارية كبرى، تهدف إلى الرفع من صبيب المياه وتحسين جودة التزويد بالماء الصالح للشرب بمختلف المراكز والدواوير التابعة للإقليم.

​وأوضحت الشركة، في بلاغ توضيحي لزبنائها، أن تسجيل بعض الشكايات المتعلقة بانقطاع أو ضعف التزويد، خاصة في المناطق المرتفعة، يعود إلى الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة وما يرافقه من تزايد كبير في الطلب على الماء خلال فترات الذروة. كما أشارت إلى أن انخفاض الضغط خلال الفترة الليلية يعد إجراءً تقنياً اعتيادياً يهدف إلى الحفاظ على سلامة الشبكة والمنشآت المائية والحد من التسربات.

​وفي إطار الحلول الهيكلية، أفاد البلاغ بأن الشركة تنجز حالياً أربعة مشاريع كبرى بغلاف مالي يفوق 20 مليون درهم، تشمل استبدال ما يقارب 45 كيلومتراً من قنوات التوزيع، وتأهيل وتقوية الشبكة، وتعزيز قدرات التخزين. ومن المرتقب استكمال هذه الأشغال خلال سنة 2027، مما سيمكن من تأمين واستمرارية التزويد بالماء على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع.

​وعلى المستوى الاستعجالي، أكدت الشركة انتهاء أشغال تقنية بكل من "دار ولد زيدوح" و"حد بوموسى"، تمثلت في الرفع من صبيب المياه انطلاقاً من قناة الجر القادمة من "أفورار"، مما ساهم في تحسين وتأمين التزويد المائي لساكنة الجماعتين.

​واختتمت الشركة بلاغها بتأكيد التزامها بتعبئة كافة إمكانياتها البشرية والتقنية لضمان استمرارية الخدمات، موجهة نداءً إلى المواطنات والمواطنين لترشيد استهلاك الماء والمحافظة عليه، لاسيما خلال فترات الذروة، لضمان استفادة الجميع من هذه المادة الحيوية.






ليس كل المشهد السياسي أشباحا... قراءة أخرى في واقع جهة بني ملال خنيفرة


 بقلم : الدكتور عبد الكريم جلال 

أثار المقال الذي تناول واقع الممارسة السياسية بجهة بني ملال خنيفرة، وما رافقه من حديث عن "أشباح الانتخابات" و"سماسرة السياسة"، نقاشا واسعا حول التحولات التي عرفتها الجهة خلال العقود الأخيرة. ورغم وجاهة جزء من الانتقادات الموجهة لبعض الممارسات التي أسهمت في إضعاف ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة، فإن الإنصاف يقتضي التأكيد على أن المشهد السياسي بالجهة لا يمكن اختزاله في صور قاتمة أو في سلوكات موسمية معزولة، لأن ذاكرة المنطقة ما تزال تحتفظ برجال جعلوا من العمل العام رسالة، ومن التنمية مشروعا ممتدا في الزمان والمكان.

لقد عرفت جهة بني ملال خنيفرة، على امتداد سنوات طويلة، رجالات طبعوا الحياة السياسية والإدارية بكثير من الجدية والمسؤولية، وجعلوا من خدمة المواطن أولوية تتجاوز الحسابات الانتخابية الضيقة. ولم تكن السياسة بالنسبة إلى هؤلاء مجرد وسيلة للوصول إلى المناصب، بل التزاما أخلاقيا يقوم على القرب من الساكنة والدفاع عن مصالحها، في وقت كانت فيه بيوت المسؤولين مفتوحة لأبناء الجهة، وكانت الوساطة تمارس باعتبارها واجبا اجتماعيا لا امتيازا شخصيا.

وإذا كان المشهد السياسي الراهن قد أفرز، بلا شك، بعض الممارسات التي تقوم على منطق المناسبات الانتخابية والوعود العابرة، فإن ذلك لا ينبغي أن يحجب نماذج أخرى اختارت العمل بصمت، وربطت المسؤولية العمومية بالفعل التنموي الملموس. ومن بين هذه الأسماء، يبرز السيد صالح حمزاوي، الذي راكم تجربة غنية في تدبير الشأن العام، سواء من خلال توليه رئاسة جهة تادلة أزيلال لولايتين متتاليتين، أو عبر تحمله مسؤولية الخازن العام للمملكة، فضلا عن رئاسته لجمعية أحمد الحنصالي للتنمية، الجمعية الوحيدة بجهة بني ملال خنيفرة الحاصلة على صفة المنفعة العامة.

وللإنصاف كذلك، لا بد من التذكير بأن مجلس جهة تادلة أزيلال، ورغم محدودية موارد، فقد ترك وراءه إرثا من المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي أسهمت في تغيير ملامح الجهة ووضع أسس تنميتها المستقبلية. فقد شهدت تلك المرحلة إطلاق عدد من الأوراش المهيكلة، من قبيل الطريقالسيار، والمطار، وإحداث المنطقة الصناعية بأولاد امبارك، إلى جانب مشاريع أخرى راهنت على تعزيز جاذبية الجهة وخلق شروط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ولم تكن هذه المشاريع ثمرة تدبير ظرفي أو حسابات انتخابية ضيقة، بل جاءت نتيجة رؤية استشرافية آمنت بأن التنمية الحقيقية تبنى على المدى البعيد، وأن أثر المسؤول لا يقاس فقط بما ينجزه خلال ولاية انتخابية، وإنما بما يتركه للأجيال المقبلة من مشاريع وفرص وآفاق.

وفي السياق ذاته، واصلت جمعية أحمد الحنصالي للتنمية، تحت رئاسة السيد صالح حمزاوي، انخراطها في خدمة التنمية المحلية من خلال مبادرات عملية ذات أثر مباشر على حياة المواطنين. ففي إطار شراكة تجمع بين الجمعية ومجلس جهة بني ملال خنيفرة والمديرية الجهوية للصحة والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ببني ملال، تم تشغيل 125 ممرضا وممرضة، و25 طبيبا وطبيبة، في خطوة تعكس إيمانا راسخا بأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز الخدمات الصحية بالجهة.

كما امتد هذا الرهان إلى قطاع التكوين والرقمنة، عبر إحداث المدرسة الرقمية بشراكة مع مجلس جهة بني ملال خنيفرة واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة. وقد استهدفت هذه المبادرة تكوين شباب الجهة في مجالات المعلوميات والتكنولوجيا الحديثة، وتأهيلهم لولوج سوق الشغل، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي يعرفها الاقتصاد الرقمي.

وقد أثمرت هذه التجربة إدماج أكثر من 80 شابة وشابا في سوق العمل، فضلا عن تحقيق إشعاع وطني للجهة بعد تتويج مروان بونو، أحد طلبة المدرسة الرقمية، بالجائزة الوطنية الأولى في المسابقة التي نظمتها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بمدينة مرزوكة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى جانب فوزه بالجائزة الجهوية، في إنجاز يعكس الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها شباب المنطقة متى توفرت لهم شروط التكوين والمواكبة.

إن النقد البناء للمشهد السياسي يظل ضرورة لا غنى عنها لتصحيح الاختلالات وتعزيز ثقافة المحاسبة، غير أن هذا النقد يفقد كثيرا من موضوعيته حين يتجاهل التجارب الجادة والمبادرات التي ما تزال تؤمن بأن التنمية الحقيقية لا تصنع بالشعارات، بل بالعمل الميداني وبالاستثمار في الإنسان.

إن جهة بني ملال خنيفرة، وهي تواجه اليوم تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، تحتاج إلى نخب سياسية وإدارية تجمع بين حكمة الماضي ومتطلبات الحاضر، وتؤمن بأن المسؤولية ليست مجرد محطة انتخابية عابرة، بل عهد دائم مع المواطن والتاريخ. فالتاريخ لا يحتفظ بأسماء الذين اكتفوا بالظهور في مواسم الانتخابات، وإنما يخلد أولئك الذين تركوا أثرا حقيقيا في حياة الناس وأسهموا في بناء مستقبل الجهة.

ليس كل المشهد السياسي أشباحا... قراءة أخرى في واقع جهة بني ملال خنيفرة





بقلم : الدكتور عبد الكريم جلال 
أثار المقال الذي تناول واقع الممارسة السياسية بجهة بني ملال خنيفرة، وما رافقه من حديث عن "أشباح الانتخابات" و"سماسرة السياسة"، نقاشا واسعا حول التحولات التي عرفتها الجهة خلال العقود الأخيرة. ورغم وجاهة جزء من الانتقادات الموجهة لبعض الممارسات التي أسهمت في إضعاف ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة، فإن الإنصاف يقتضي التأكيد على أن المشهد السياسي بالجهة لا يمكن اختزاله في صور قاتمة أو في سلوكات موسمية معزولة، لأن ذاكرة المنطقة ما تزال تحتفظ برجال جعلوا من العمل العام رسالة، ومن التنمية مشروعا ممتدا في الزمان والمكان.
لقد عرفت جهة بني ملال خنيفرة، على امتداد سنوات طويلة، رجالات طبعوا الحياة السياسية والإدارية بكثير من الجدية والمسؤولية، وجعلوا من خدمة المواطن أولوية تتجاوز الحسابات الانتخابية الضيقة. ولم تكن السياسة بالنسبة إلى هؤلاء مجرد وسيلة للوصول إلى المناصب، بل التزاما أخلاقيا يقوم على القرب من الساكنة والدفاع عن مصالحها، في وقت كانت فيه بيوت المسؤولين مفتوحة لأبناء الجهة، وكانت الوساطة تمارس باعتبارها واجبا اجتماعيا لا امتيازا شخصيا.
وإذا كان المشهد السياسي الراهن قد أفرز، بلا شك، بعض الممارسات التي تقوم على منطق المناسبات الانتخابية والوعود العابرة، فإن ذلك لا ينبغي أن يحجب نماذج أخرى اختارت العمل بصمت، وربطت المسؤولية العمومية بالفعل التنموي الملموس. ومن بين هذه الأسماء، يبرز السيد صالح حمزاوي، الذي راكم تجربة غنية في تدبير الشأن العام، سواء من خلال توليه رئاسة جهة تادلة أزيلال لولايتين متتاليتين، أو عبر تحمله مسؤولية الخازن العام للمملكة، فضلا عن رئاسته لجمعية أحمد الحنصالي للتنمية، الجمعية الوحيدة بجهة بني ملال خنيفرة الحاصلة على صفة المنفعة العامة.
وللإنصاف كذلك، لا بد من التذكير بأن مجلس جهة تادلة أزيلال، ورغم محدودية موارد، فقد ترك وراءه إرثا من المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي أسهمت في تغيير ملامح الجهة ووضع أسس تنميتها المستقبلية. فقد شهدت تلك المرحلة إطلاق عدد من الأوراش المهيكلة، من قبيل الطريقالسيار، والمطار، وإحداث المنطقة الصناعية بأولاد امبارك، إلى جانب مشاريع أخرى راهنت على تعزيز جاذبية الجهة وخلق شروط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ولم تكن هذه المشاريع ثمرة تدبير ظرفي أو حسابات انتخابية ضيقة، بل جاءت نتيجة رؤية استشرافية آمنت بأن التنمية الحقيقية تبنى على المدى البعيد، وأن أثر المسؤول لا يقاس فقط بما ينجزه خلال ولاية انتخابية، وإنما بما يتركه للأجيال المقبلة من مشاريع وفرص وآفاق.
وفي السياق ذاته، واصلت جمعية أحمد الحنصالي للتنمية، تحت رئاسة السيد صالح حمزاوي، انخراطها في خدمة التنمية المحلية من خلال مبادرات عملية ذات أثر مباشر على حياة المواطنين. ففي إطار شراكة تجمع بين الجمعية ومجلس جهة بني ملال خنيفرة والمديرية الجهوية للصحة والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ببني ملال، تم تشغيل 125 ممرضا وممرضة، و25 طبيبا وطبيبة، في خطوة تعكس إيمانا راسخا بأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز الخدمات الصحية بالجهة.
كما امتد هذا الرهان إلى قطاع التكوين والرقمنة، عبر إحداث المدرسة الرقمية بشراكة مع مجلس جهة بني ملال خنيفرة واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة. وقد استهدفت هذه المبادرة تكوين شباب الجهة في مجالات المعلوميات والتكنولوجيا الحديثة، وتأهيلهم لولوج سوق الشغل، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي يعرفها الاقتصاد الرقمي.
وقد أثمرت هذه التجربة إدماج أكثر من 80 شابة وشابا في سوق العمل، فضلا عن تحقيق إشعاع وطني للجهة بعد تتويج مروان بونو، أحد طلبة المدرسة الرقمية، بالجائزة الوطنية الأولى في المسابقة التي نظمتها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بمدينة مرزوكة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى جانب فوزه بالجائزة الجهوية، في إنجاز يعكس الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها شباب المنطقة متى توفرت لهم شروط التكوين والمواكبة.
إن النقد البناء للمشهد السياسي يظل ضرورة لا غنى عنها لتصحيح الاختلالات وتعزيز ثقافة المحاسبة، غير أن هذا النقد يفقد كثيرا من موضوعيته حين يتجاهل التجارب الجادة والمبادرات التي ما تزال تؤمن بأن التنمية الحقيقية لا تصنع بالشعارات، بل بالعمل الميداني وبالاستثمار في الإنسان.
إن جهة بني ملال خنيفرة، وهي تواجه اليوم تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، تحتاج إلى نخب سياسية وإدارية تجمع بين حكمة الماضي ومتطلبات الحاضر، وتؤمن بأن المسؤولية ليست مجرد محطة انتخابية عابرة، بل عهد دائم مع المواطن والتاريخ. فالتاريخ لا يحتفظ بأسماء الذين اكتفوا بالظهور في مواسم الانتخابات، وإنما يخلد أولئك الذين تركوا أثرا حقيقيا في حياة الناس وأسهموا في بناء مستقبل الجهة.






مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على مشروعي قانون حقوق المؤلف ونظام الصحفيين المهنيين

 



الرباط – و م ع

صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الإثنين 13 يوليوز 2026، بالأغلبية، على مشروعي قانونين حيوين يتعلقان بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وبالنظام الأساسي للصحفيين المهنيين، في خطوة تروم تحديث الترسانة القانونية لمواكبة التحولات الرقمية وتأهيل المشهد الإعلامي الوطني.

ويتعلق الأمر بمشروع القانون رقم 013.26 بتغيير وتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وكذا مشروع القانون رقم 027.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحفيين المهنيين.

ثورة رقمية لحماية الإبداع ومحاربة القرصنة

وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون رقم 013.26، الذي حظي بموافقة 46 مستشاراً مقابل امتناع مستشار واحد، أوضح كاتب الدولة المكلف بالشغل، السيد هشام صابري – نيابة عن وزير الشباب والثقافة والتواصل – أن هذا النص يأتي لمواصلة تحديث المنظومة الوطنية لحماية الملكية الفكرية بما يواكب الطفرة الرقمية العالمية.

وأبرز السيد صابري أن القانون الجديد يستجيب للتحديات المرتبطة باستغلال المصنفات، وعلى رأسها تنامي ظاهرة القرصنة الرقمية والبث غير المشروع للمحتويات السمعية البصرية. مشيراً إلى أن الحكومة حرصت على إدخال تعديلات جوهرية تروم تعزيز الحماية القضائية وتوفير بيئة آمنة تشجع الاستثمار في الصناعات الثقافية، خاصة مع استعداد المملكة لاحتضان استحقاقات دولية كبرى.

تحصين مهنة الصحافة واعتراف بالملكية الفكرية للإعلاميين

أما بخصوص مشروع القانون المتعلق بالنظام الأساسي للصحفيين المهنيين، والذي نال ثقة 42 مستشاراً مقابل معارضة 4 وامتناع 7 عن التصويت، فقد أكد كاتب الدولة أنه يندرج في سياق ملاءمة القوانين المؤطرة للمهنة مع أحكام الدستور ومواكبة التحولات المتسارعة للمشهد الإعلامي.

وينص المشروع الجديد، في سابقة من نوعها، على حماية الحقوق المادية والمعنوية للصحفيين من خلال تكريس استفادتهم من حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، باعتبار العمل الصحافي إنتاجاً فكرياً يستحق الحماية. كما حمل القانون تعديلات تدقق المقتضيات المنظمة لبطاقة الصحافة المهنية وتشدد الحماية القانونية ضد أي استعمال غير مشروع لها، فضلاً عن تعزيز مسار التكوين المهني المستمر للنهوض بأداء المنتسبين للقطاع.

ولاية أمن الرباط تدشن عهدًا أمنيًا جديدًا بافتتاح "الجيل الثاني" لقاعة القيادة والتنسيق 2.0

 



الرباط – أطلس 24

الإثنين، 13 يوليو 2026

في خطوة إستراتيجية نوعية لتعزيز الأمن الحَضَري وتطوير الخدمات الشرطية بالعاصمة، شرعت ولاية أمن الرباط، اليوم الإثنين، في العمل بالمقر الجديد لقاعة القيادة والتنسيق (الجيل الثاني 2.0). ويأتي هذا الافتتاح بعد عمليات تحديث وتأهيل شاملة جعلت من هذا المرفق الشرطي نموذجًا متطورًا للبنيات الأمنية العملياتية المعنية بتدبير المهام الميدانية، والأمن الطرقي، وقيادة آليات شرطة النجدة، والإشراف الآني على منظومة المراقبة الحضرية.

ثورة تكنولوجية و1400 كاميرا مراقبة

يأتي إطلاق النسخة المحدثة (2.0) من القاعة بعد انتهاء مشروع طموح لتطوير بنيتها المعلوماتية والتقنية. وقد شهدت القاعة في صيغتها الجديدة ربطًا متكاملًا بمنظومة المراقبة الحضرية بالكاميرات، والتي باتت تضم أكثر من 1400 كاميرا عالية الدقة، تم تعميمها مؤخرًا في شوارع وأحياء العاصمة بشراكة مع ولاية جهة الرباط-القنيطرة، فضلًا عن تدعيمها بأحدث أنظمة الاتصال ونقل البيانات التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني.

ويهدف هذا المرفق الخدماتي المبتكر إلى تجميع العمليات الأمنية الحيوية في بناية واحدة تجمع بين العصرنة المعمارية والمعايير التقنية الوظيفية. وتتيح هذه المنظومة المندمجة مواكبة حركية النقل والتنقل، والجمع بين الاستجابة السريعة لنداءات النجدة وتدبير التدخلات الشرطية بالشارع العام ضمن فضاء عملياتي موحد.

آليات العمل: استجابة فورية وحماية سيبرانية

تتكون المنشأة الأمنية الجديدة من عدة مرافق أساسية تدعم العمل اليومي لرجال الأمن:

  1. القاعة متعددة الاستعمالات (): وتضم أرضية تقنية متطورة صُممت لاستقبال ومعالجة أكبر عدد من الاتصالات المتزامنة. ويعمل بها مناولو خدمات (Opeˊrateurs) على تلقي نداءات المواطنين عبر الخط الهاتفي (19) على مدار الساعة (24/24 و7/7)، حيث تُدوّن المعطيات وتُوجّه آنيًا لفرق شرطة النجدة في الميدان.

  2. مركز البيانات المتكامل (): منشأة متطورة لتجميع وتخزين المحتوى الرقمي واستخراجه فوريًا وفق أحدث معايير الأمن السيبراني، لضمان حماية المعطيات واستغلالها في العمليات الأمنية.

  3. مركز قيادة تدبير الأزمات: فضاء مخصص للتعامل الفوري مع الحالات الاستثنائية والطوارئ، يتمتع باستقلالية تامة وقدرة على اتخاذ القرار، وهو مرتبط بكافة قواعد المعطيات الأمنية وأنظمة الاتصال السلكية واللاسلكية.

عقد من التطور والابتكار

جدير بالذكر أن قاعة القيادة والتنسيق بولاية أمن الرباط كانت قد دُشنت لأول مرة في عام 2016، حيث قادت على مدار عشر سنوات المشروع النموذجي للفرق المتنقلة لشرطة النجدة. واليوم، في عام 2026، تخضع هذه المنشأة لأكبر عملية تأهيل وتحديث تكنولوجي في تاريخها، لترسخ مفهوم شرطة القرب وتستجيب لحاجيات المواطنين بكفاءة وسرعة عاليين.

بكالوريا 2026.. بين إرث التاريخ ولعنة الأرقام: جهة بني ملال-خنيفرة في طابور الانتظار التربوي.. وإلى متى الصمت؟

 

 

بكالوريا 2026.. بين إرث التاريخ ولعنة الأرقام: جهة بني ملال-خنيفرة في طابور الانتظار التربوي.. وإلى متى الصمت؟

صرخة في وجه برلمانيي الجهة و"نواب الغد" تاريخنا لا يستحق "مقعد الطابور الأخير"!

 




بقلم: محمد المخطاري

لم يكن أشد المتشائمين يتوقع أن تصحو جهة بني ملال-خنيفرة، بكل ثقلها التاريخي وعمقها الحضاري، على صدمة تربوية مدوية تجعلها تتذيل الترتيب الوطني لنتائج بكالوريا 2026 بنسبة نجاح تجمدت عند حدود 68.81%. وفي الوقت الذي كانت فيه المملكة تحتفي بطفرة رقمية رفعت المعدل الوطني إلى 81.6%، وجدت هذه الجهة نفسها وحيدة خارج عتبة السبعين في المائة، لتطرح علامات استفهام حارقة لا تتعلق بالأرقام فحسب، بل بالكرامة التنموية لمنطقة حُكم عليها بأن تظل في "طابور الانتظار" التربوي.

وحين نعود بالذاكرة إلى الوراء، يحق لنا أن نتساءل بكثير من المرارة: هل يستحق تاريخ هذه الجهة هذا الوضع المخجل؟

إننا نتحدث عن مجال جغرافي لم يكن يوماً هامشاً في تاريخ المغرب؛ بل كان خزان الحركات التحريرية، وموطن دير تادلة الذي غذّى لقرون حواضر المملكة بطلبته وعلمائه. جهة أنجبت رجالات فكر وتضحيات، تجد منظومتها التعليمية اليوم عاجزة عن مسايرة الركب الوطني. إن هذه الوضعية ليست مجرد "كبوة عابرة" في امتحان إشهادي، بل هي طعنة صريحة في كبرياء الإرث التاريخي لمنطقة أعطت للوطن الكثير، ولم تنل من قاطرة التنمية التعليمية إلا الفتات.

أولاً: نداء مباشر إلى سدّة القرار الجهوي (الوالي ورئيس الجهة)

أمام هذا الانهيار الرقمي، لم يعد مقبولاً الاكتفاء ببلاغات التهنئة وتضخيم الإنجازات الفردية المعزولة – كحالة التلميذة "أسماء الحمامي" التي خطفت التميز بمعدل 19.50/20 – بل إن المسؤولية التاريخية والأخلاقية تدعونا لتوجيه خطاب صريح ومباشر إلى السيّد والي الجهة، بوصفه ممثلاً لصاحب الجلالة وللحكومة، وإلى السيّد رئيس الجهة، بوصفه الممثل الأول للمنتخبين وسلطة التدبير الشعبي بالمنطقة.

إن حلول الجهة في المرتبة الأخيرة وطنيّاً وبفارق 13 نقطة كاملة عن المعدل الوطني، يفرض على سيادتكم التدخل الحازم والدق على الطاولات عبر إجراءات عملية لا تقبل التأجيل:

استدعاء المسيرين المباشرين واستنطاق الأرقام: إن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ومعها المديريات الإقليمية مطالبة بتقديم كشف حساب علني. كيف يعقل أن تحقق مديرية أزيلال، برغم قساوة تضاريسها وعزلتها الجغرافية، صدارة جهوية بـ75.16%، بينما تسقط المديريات الحضرية الكبرى في فخ المؤشرات المتدنية؟ هذا التفاوت يثبت أن الخلل ليس في جينات تلاميذ المنطقة، بل في "حكامة التدبير".

ربط المسؤولية بالمحاسبة: تذيل الترتيب الوطني ليس قضاءً وقدراً، بل هو نتاج لضعف برامج الدعم الاستباقي، وسوء توزيع الموارد البشرية واللوجستيكية، وغياب الرؤية الاستشرافية لدى القائمين على الشأن التربوي بالجهة.

 

إقرار "مخطط استعجالي جهوي": إن السلطة التنفيذية والمجالس المنتخبة مدعوة اليوم لصياغة خارطة طريق بيداغوجية وضخ اعتمادات استثنائية لصالح المؤسسات التعليمية المصنفة في "المنطقة الحمراء"، مع تعميم قصة نجاح نموذج أزيلال الجبلي لحماية أجيال المستقبل وضمان عدم تكرار هذه الانتكاسة مستقبلاً.

ثانياً: صرخة في وجه برلمانيي الجهة و"نواب الغد"

وينضاف إلى مربع المسؤولية طرف آخر لا يمكن إعفاؤه من هذه المأساة؛ ونقصد هنا برلمانيي الجهة الحاليين، وأولئك الذين بدأوا من اليوم يتربصون بالموعد الانتخابي المقبل طمعاً في كراسي المؤسسة التشريعية بالرباط.

أمام هذا الانهيار التعليمي المدوي، يحق للمواطن وللناخب بالجهة أن يوجه إليكم سؤالاً مباشراً وعارياً من الدبلوماسية: ألم تخجلوا من أنفسكم وأمواج الأرقام تقذف بفلذات أكبادنا إلى أسفل الترتيب؟ أين ترافعكم؟ وأين مراقبتكم؟

أين كان ترافعكم تحت قبة البرلمان عن المدارس القروية المهترئة بجهتكم؟

أين هي أسئلتكم الشفهية والكتابية حول الهدر المدرسي الذي ينخر أقاليمنا؟

وأين دوركم الرقابي المفترض على ميزانيات الأكاديمية الجهوية ومشاريع "خارطة الطريق" التي تبخرت وعودها بالجهة؟

إن النيابة عن الأمة ليست مجرد وجاهة اجتماعية أو بطاقة تزكية تُشهر في المواسم الانتخابية لجمع الأصوات؛ إنها تعاقد أخلاقي وقانوني للترافع عن الحقوق الأساسية للساكنة، وعلى رأسها الحق في تعليم عمومي ذي جودة. وتذيل الجهة للترتيب الوطني هو شهادة إدانة صريحة لفشل آليات المراقبة والترافع التي تبجحتم بها.

إن صدمة البكالوريا لعام 2026 يجب ألا تمر مرور الكرام، ولا يجب أن تُطوى بانتهاء الدورة الاستدراكية. إنها "صدمة كهربائية" في جسد تدبير الشأن العام بالجهة.

على كل "متربص" بمقاعد البرلمان القادمة من دكاكين السياسة أن يراجع أوراقه؛ فصدمة هذا الموسم قد رفعت منسوب الوعي لدى الأسر بجهة بني ملال-خنيفرة، ولن يقبل المواطنون بعد الآن بنواب "موسميين" يظهرون في حملات الوعود، ويختفون عند زلازل المؤشرات التنموية.

تستحق جهة بني ملال-خنيفرة، بذكاء وتضحيات تلاميذها ورجالاتها، مكاناً أرفع يليق بها في قاطرة التنمية الوطنية؛ والإجابة عن معضلة "المرتبة الأخيرة" تبدأ بامتلاك جرأة الاعتراف بالاختلال من طرف الوالي ورئيس الجهة، وتمر عبر تفعيل المراقبة البرلمانية الصارمة، وتنتهي بتحريك وتغيير بيادق المسؤولية على أرض الواقع لإنقاذ المدرسة العمومية بالجهة.

زلزال الأرقام بهندسة البكالوريا 2026: جهة "بني ملال-خنيفرة" تتذيل الترتيب الوطني.. هل دقت ساعة الاستفاقة التربوية؟




​بني ملال – غرفة التحرير - أطلس 24 

​أسدل الستار رسمياً على امتحانات شهادة البكالوريا برسم موسم 2026، بعد إعلان وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن الحصيلة الرقمية الشاملة التي دمجت نتائج الدورتين العادية والاستدراكية. وفي الوقت الذي عاشت فيه المنظومة التعليمية بالمملكة على إيقاع طفرة مئوية غير مسبوقة رفعت معدل النجاح الوطني إلى 81.6%، وضعت لغة الأرقام الصارمة جهة بني ملال-خنيفرة أمام مرآة واقعها التربوي، بعد أن تموقعت في أسفل الترتيب الوطني بنسبة نجاح تجمدت عند 68.81%، لتكون الجهة الوحيدة التي لم تطرق عتبة السبعين في المائة.

​هذا الفارق الشاسع الذي يفصل الجهة عن المعدل الوطني بـنحو 13 نقطة مئوية، وعن جهة الشرق المتصدرة بـأزيد من 20 نقطة، فجّر موجة من التساؤلات الحارقة وسط الفاعلين التربويين والأسر بالمنطقة: ما الذي يعطل ماكينة التحصيل الدراسي بجهة بني ملال-خنيفرة؟ وكيف يمكن تشريح هذه الصدمة الرقمية بمنظور نقدي يستشرف الحلول بعيداً عن جلد الذات؟

​مفارقة أزيلال.. "الهامش" الذي يقود المتروبول الجهوي

​إذا كانت القراءة السطحية للحصيلة الإجمالية توحي بانتكاسة عامة، فإن التفكيك المجهري لنتائج المديريات الإقليمية الخمس المشكلة للجهة يكشف عن مفارقة سوسيو-تربوية صارخة؛ إذ نجحت مديرية أزيلال – برغم قساوة تضاريسها الجبلية وعزلة مسالكها القروية – في التغريد خارج السرب، متبوئة الصدارة الجهوية بنسبة نجاح بلغت 75.16% بمرحلتيها العادية والاستدراكية.

​هذا التميز لإقليم أزيلال يقدم درساً بليغاً في نجاعة التعبئة الميدانية المحلية، ويؤكد أن معادلة "المركز والهامش" ليست قدراً حتمياً للفشل الدراسي. وفي المقابل، يضع هذا التميز علامات استفهام كبرى حول الأداء التدبيري والتربوي في الحواضر الكبرى للجهة كبني ملال، وخريبكة، والفقيه بن صالح، والتي سحبت بمعدلاتها المتراجعة النسبة العامة للجهة إلى القاع.

​التميز الفردي.. ومضات باهرة في حقل من الإكراهات البنيوية

​لا يمكن للغة الأرقام الصماء أن تحجب ومضات الضوء والكفاءة التي تزخر بها دكّات البدائع في الجهة؛ إذ تبرز التلميذة "أسماء الحمامي" كأيقونة للتفوق عبر تربعها على عرش البكالوريا جهوياً بمعدل استثنائي بلغ 19.50/20، ينضاف إليها 7,843 ناجحاً وناجحة تمكنوا من خطف ميزات التميز (حسن جداً، حسن، ومستحسن)، بنسبة تقارب 41% من إجمالي الناجحين بالجهة البالغ عددهم 19,045 تلميذاً وتلميذة.

​غير أن هذا التألق النخبوي، بحسب خبراء تربويين، يظل بمثابة "الشجرة التي تخفي غابة الإكراهات البنيوية". فالجهة تئن تحت وطأة تفاوتات مجالية حادة، وهشاشة اقتصادية تنعكس مباشرة على استقرار الأسر، مسببةً بؤراً للهدر المدرسي وضعف الدعم المدرسي الاستباقي في المراحل الإشهادية، فضلاً عن الحاجة الملحّة لإعادة النظر في هندسة الخريطة المدرسية الإقليمية وتوزيع الموارد اللوجستيكية والبشرية.

​من صدمة "المركز الأخير" إلى "مخطط مارشال" تعليمي جهوي

​إن حلول جهة بني ملال-خنيفرة في المركز الثاني عشر والأخير وطعنها في كبرياء المؤشرات التعليمية بالمنطقة، لا يجب أن يُتعامل معه ككبوة عابرة تُطوى بانتهاء الموسم، بل كـ"صدمة كهربائية" ضرورية لخلخلة اليقينيات السائدة وتغيير مناهج التسيير التقليدية.

​إن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، بمعية شركائها من مجالس منتخبة ومجتمع مدني، مدعوة اليوم لصياغة "مخطط استعجالي جهوي" ينفذ إلى عمق الإشكالية: عبر مواكبة وتتبع المؤسسات التعليمية ذات الأداء المنخفض، وتعميم قصة نجاح نموذج أزيلال، وتوفير بيئة رعاية اجتماعية حاضنة لتلاميذ العالم القروي لضمان الاستمرارية البيداغوجية.

​تستحق جهة بني ملال-خنيفرة، بذكاء وتضحيات تلاميذها ورجالاتها، مكاناً أرفع يليق بها في قاطرة التنمية البشرية الوطنية؛ والإجابة عن معضلة "المرتبة الأخيرة" تبدأ دوماً بامتلاك جرأة الاعتراف بالاختلال، وتنتهي بتحمل مسؤولية التغيير الجذري على أرض الواقع.

انتعاشة مائية تاريخية بسدود المغرب: طفرة نوعية تقترب من 100% وجهة بني ملال خنيفرة في قلب هذا التحول الإيجابي



​بني ملال — 13 يوليو 2026

​تشهد الحالة الهيدرولوجية للمملكة المغربية تحولاً استثنائياً وغير مسبوق، حيث قفزت الاحتياطيات المائية الوطنية بشكل يبعث على التفاؤل والأمل، مما يطوي صفحات قاسية من الجفاف الهيكلي الذي عانت منه البلاد في السنوات الأخيرة. ووفقاً لآخر البيانات الرسمية المحيّنة الصادرة اليوم، حققت حقينات السدود المغربية قفزة نوعية لتصل نسبة الملء الإجمالية الحالية إلى 72.1%، بمخزون مائي إجمالي بلغ 12,290.2 مليون متر مكعب. هذا الحجم يمثل نمواً هائلاً بنسبة +98% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية (13 يوليو 2025)، والتي لم يتجاوز فيها الاحتياطي 6,209.6 مليون متر مكعب بنسبة ملء بلغت 37% فقط.

​في عمق هذا التحول الإيجابي، تبرز جهة بني ملال خنيفرة كأحد أكبر المستفيدين من هذه التساقطات بفضل تموقعها الجغرافي واستضافتها لأبرز المنشآت المائية التابعة لحوض أم الربيع؛ هذا الحوض الحيوى الذي سجل نسبة ملء إجمالية مشجعة بلغت 63.2%، برصيد مائي يناهز 3,164.5 مليون متر مكعب.

​وتعكس وضعية السدود الكبرى بالجهة هذا الانتعاش القوي الذي سينعكس إيجاباً على تأمين الماء الصالح للشرب، وإعادة الروح إلى القطاع الفلاحي بـ "دير" بني ملال وسهول تادلة:

​سد بين الويدان: المعلمة المائية الأبرز بالجهة، حقق انتعاشة قوية بوصول نسبة ملئه إلى 89%، محتجزاً لوحده مخزوناً ضخماً يبلغ 1137.1 مليون متر مكعب، وهو ما يضمن استقراراً مائياً مريحاً للمنطقة وللمناطق المجاورة المستفيدة منه.

​سد أحمد الحنصالي: سجل بدوره رقماً متميزاً بنسبة ملء بلغت 83%، وبحجم مائي يناهز 578.8 مليون متر مكعب.

​سد الحسن الأول: يقترب من الامتلاء الكلي بنسبة بلغت 96% (بحجم 221.8 مليون متر مكعب).

​سد مولاي يوسف: استقر في وضعية مريحة بنسبة ملء وصلت إلى 78% (مخزون 101 مليون متر مكعب).

​أما على مستوى المنشآت الصغرى والتحويلية بالحوض، فقد سجل سد سيدي إدريس نسبة ملء شبه كاملة بلغت 97%، متبوعاً بـ سد سيدي سعيد معاشو بنسبة 91%، وسد تيمينوتين بنسبة 76%.

​تعتبر هذه الأرقام بمثابة طوق نجاة للاقتصاد الجهوي ببني ملال خنيفرة، الذي يعتمد بشكل أساسي على الأنشطة الفلاحية وتربية الماشية. إن توفر هذه المخزونات المائية المهمة بسدود "بين الويدان" و"أحمد الحنصالي" و"الحسن الأول" من شأنه أن يعيد إطلاق قنوات الري بانتظام، ويخفف الضغط الحاد الذي عانت منه الفرشة المائية الجوفية بالجهة نتيجة الحفر المفرط للآبار في السنوات العجاف.

​ومع ذلك، يرى الخبراء أن هذه الوفرة المائية الحالية، رغم إيجابيتها الكبيرة، يجب أن تُدبر بعقلانية وحكامة مستدامة من طرف وكالة الحوض المائي والمصالح الفلاحية، عبر الاستمرار في تشجيع تقنيات الري الحديثة والمحافظة على هذا الرصيد الاستراتيجي لضمان الأمن المائي والغذائي للمملكة على المدى الطويل.

حموشي يمنح ترقية استثنائية لمقدم شرطة رئيس تعرض لحادثة سير خطيرة بالقنيطرة أثناء الواجب




​في التفاتة إنسانية ومهنية تجسد العناية الموصولة لرجال الأمن، قرر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، منح ترقية استثنائية في الرتبة لموظف شرطة برتبة مقدم شرطة رئيس، يعمل بولاية أمن القنيطرة، وذلك إثر تعرضه لحادثة سير خطيرة من طرف أحد مستعملي الطريق أثناء أدائه لمهامه النظامية بنقطة مراقبة طرقية بتاريخ 10 يوليوز الجاري.

​وتأتي هذه الترقية الاستثنائية تفعيلاً لأحكام المادة الثامنة من الظهير الشريف المتعلق بالمديرية العامة للأمن الوطني، كما تندرج في سياق تنزيل مبدأ "حماية الدولة" المكفول قانوناً لموظفي الشرطة الذين يتعرضون لإصابات أو مخاطر جسيمة خلال اضطلاعهم بمهامهم النبيلة في حفظ أمن الوطن والمواطنين.

​وتنفيذاً لهذا القرار الإداري، تمت ترقية الشرطي المصاب، الذي كان ضحية هذا الحادث المأساوي، إلى رتبة ضابط أمن. وتأتي هذه الخطوة تقديراً لحسه المهني العالي، وتضحياته الجسيمة، واعترافاً بما برهن عنه من نكران للذات أثناء سهرِهِ على تنظيم حركة السير والجولان بإحدى نقط المراقبة المرورية بالشارع العام.

​وعلى المستوى الصحي والاجتماعي، أصدر السيد عبد اللطيف حموشي توجيهات صارمة للمصالح الصحية والاجتماعية المركزية بالمديرية العامة للأمن الوطني، وكذا للمصالح الأمنية اللاممركزة بولاية أمن القنيطرة، من أجل توفير كافة أشكال الدعم والمساندة اللازمين للشرطي المصاب وعائلته.

​وتشمل هذه التوجيهات التكفل الكامل واللامشروط بنفقات تطبيب واستشفاء موظف الشرطة المصاب، الذي يرقد حالياً بقسم العناية المركزة في حالة حرجة، إثر إصابته بكسر على مستوى الرأس وكسور متعددة في الأطراف والصدر جراء هذا الحادث الأليم.

​تعكس هذه المبادرة الحرص الدائم للقيادة الأمنية على التفاعل السريع والايجابي مع كل الحوادث التي تمس سلامة موظفيها، مكرسةً بذلك ثقافة التضامن المهني والاعتراف بالجميل لرجال ونساء الأمن الذين يقفون في الخطوط الأمامية لحماية الممتلكات والأرواح.