أخر الأخبار

احتقان بقطاع الصحة بالفقيه بن صالح: ممرضون وتقنيون يشلون الحركة بوقفة احتجاجية تنديداً بـ "نكث العهود"

 



الفقيه بن صالح – أطلس24

خاض المكتب المحلي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بالمستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح، صباح اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية حاشدة بمحيط المؤسسة الاستشفائية، وذلك احتجاجاً على ما وصفوه بـ "تجميد" مخرجات الحوار الاجتماعي المحلي وتراكم الملفات المطلبية العالقة لأزيد من نصف سنة.

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية، بحسب مصادر نقابية، بعد سلسلة من اللقاءات وجلسات الحوار التي تُوجت بمحاضر اتفاق رسمية ومراسلات متبادلة مع إدارة المستشفى، دون أن تجد طريقها إلى التنزيل الفعلي على أرض الواقع، مما خلف حالة من الاحتقان والتوتر الشديدين في صفوف الشغيلة التمريضية بالمنطقة.

وقد شهدت الوقفة الاحتجاجية رفع لافتات وشعارات قوية صدحت بها حناجر الممرضين والتقنيين المشاركين، تعبر في مجملها عن التراجع المستمر لظروف العمل داخل المستشفى الإقليمي. وانتقد المحتجون ما أسموه "الاستمرار في نهج اختلالات تدبيرية" تؤثر سلباً على السير العادي للمرفق الصحي، مؤكدين أن المتضرر الأول من هذا الوضع هو المواطن الذي يُحرم من خدمات صحية ذات جودة.

وفي بيان صدر بالتزامن مع الشكل الاحتجاجي، حدد المكتب المحلي للنقابة نقاطاً استعجالية يتوجب على الإدارة والجهات الوصية التفاعل معها بشكل فوري، وتتجلى أبرز هذه المطالب في:

  • توفير بيئة عمل ملائمة: من خلال توفير التجهيزات الطبية الأساسية، وتركيب أجهزة التكييف بمختلف المصالح الاستشفائية لحماية المرضى والأطر من الظروف المناخية القاسية.

  • سد الخصاص في الموارد البشرية: لمواجهة الضغط المتزايد على المصالح الطبية والحد من إنهاك الشغيلة.

  • رفع الإقصاء الممنهج: حيث طالب المحتجون بإنصاف ممرضي وتقنيي جهة بني ملال خنيفرة، ووقف ما اعتبروه "إقصاءً" لهم من تعويضات البرامج الصحية.

وفي ختام وقفتهم الاحتجاجية، شدد المنظمون على أن أي إصلاح حقيقي للمنظومة الصحية محلياً وجهوياً يمر بالضرورة عبر الاستثمار في العنصر البشري، وصون كرامة الموظفين، والاستجابة لمطالبهم العادلة، معتبرين أن توفير ظروف عمل لائقة للممرض والتقني هو الضمانة الوحيدة لتقديم رعاية صحية تليق بمرتفقي المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح.

الرباط تحتضن الدورة الـ15 للاجتماع رفيع المستوى المغربي-الفرنسي لتكريس "الشراكة الاستثنائية"

 


الرباط – أطلس 24

تستضيف العاصمة الرباط، يوم غد الخميس، أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وهو موعد دبلوماسي بارز يجمع حكومتي البلدين لتدارس آفاق التعاون المشترك وسبل تعزيز العلاقات الثنائية.

وأفاد بلاغ لرئاسة الحكومة المغربية أن انعقاد هذه الدورة يأتي "تكريسا للشراكة الاستثنائية الوطيدة التي تجمع المغرب وفرنسا، بقيادة قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والرئيس الفرنسي السيد إيمانويل ماكرون".

ويشكل هذا اللقاء رفيع المستوى محطة محورية لتقييم الحصيلة البينية ورسم معالم مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي؛ حيث من المرتقب أن تشمل المباحثات ملفات حيوية متعددة، وعلى رأسها التبادل الاقتصادي، الطاقات المتجددة، الأمن الإقليمي، والتعاون الثقافي والتعليمي.

كما يمثل الاجتماع فرصة متجددة لتنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط والعمق الإفريقي.

 يكتسي هذا الاجتماع أهمية بالغة بالنظر إلى الزخم الإيجابي والدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات بين الرباط وباريس، مكرساً الإرادة المشتركة للارتقاء بالروابط التاريخية إلى مستوى تطلعات البلدين والشعبين.

مستجدات قانون المسطرة المدنية فوق طاولة النقاش الأكاديمي والقضائي ببني ملال




​بني ملال –

​في إطار مواكبة التحولات التشريعية الكبرى التي تشهدها المنظومة القانونية والقضائية بالمملكة المغربية، وبشراكة متميزة تعكس عمق التعاون بين القضاء والدفاع، تحتضن مدينة بني ملال ندوة علمية رفيعة المستوى تحت عنوان "مستجدات قانون المسطرة المدنية".

​تأتي هذه الندوة، التي تنظمها هيئة المحامين ببني ملال بتنسيق وشراكة مع محكمة الاستئناف ببني ملال، كفضاء أكاديمي رصين لتدارس ومناقشة التعديلات والتحولات الجديدة التي تطرأ على هذا القانون الحيوي، والذي يُشكل الشريان النابض للمحاكمات المدنية وضمانة أساسية لتحقيق العدالة للمتقاضين.

​ستنطلق أشغال هذه الندوة يوم الجمعة 17 يوليوز 2026، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً، بقاعة الغرفة الفلاحية بمدينة بني ملال. ويُرتقب أن تشهد القاعة حضوراً غفيراً من السادة القضاة، والمحامين، والملحقين القضائيين، والطلبة الباحثين، والمهتمين بالشأن القانوني في المنطقة.

​تتميز هذه الندوة بمشاركة وطنية لافتة لأسماء بارزة في مجال القضاء والأكاديمية والمهن القانونية، والذين سيقاربون الموضوع من زوايا عملية ونظرية متعددة:

​الجانب المهني والقضائي المحلي: يفتتح اللقاء ويسهر عليه كل من السيد عبد النبي الحمزاوي (نقيب هيئة المحامين ببني ملال)، والسيد عبد السلام مسار (الرئيس الأول بمحكمة الاستئناف ببني ملال)، والسيد محمد الجعفري (الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال).

​الخبرة القضائية الميدانية: يثري النقاش كل من السيد الدكتور سمير أيت ارجدال (رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء)، والسيد الدكتور لمعمري محمد (مستشار بمحكمة الاستئناف ببني ملال وأستاذ زائر بكلية العلوم والتقنيات ببني ملال).

​العمق الأكاديمي والجامعي: يشارك في تأطير المحاور العلمية السيد الدكتور عبد الكريم الطالب (أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش)، والسيد الدكتور عبد الرحمان الشرقاوي (أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط).

​رؤية الدفاع والعمل المهني: يُقدمها السيد طبيح عبد الكبير (عضو مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب وعضو مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء).

​يُنتظر أن تشكل هذه الندوة محطة علمية هامة لتبادل الرؤى وتوحيد الفهم حول التعديلات المرتقبة والجديدة في قانون المسطرة المدنية. ويسعى المنظمون من خلال هذا اللقاء إلى الخروج بتوصيات عملية تساهم في تذليل الصعاب التطبيقية للنصوص القانونية الجديدة، وتعزز من نجاعة القضاء وحماية حقوق الأطراف، بما يتماشى مع التوجيهات الكبرى لإصلاح منظومة العدالة بالمغرب.

الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تبدي تحفظات على معايير دعم الأجور وتدعو لمراجعتها




​الرباط – متابعة

الأربعاء، 15 يوليوز 2026

​أصدرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، اليوم الأربعاء، بياناً عبرت فيه عن تنديدها بالمنهجية التي اعتمدتها الوزارة المكلفة بالتواصل في تدبير ملف الانتقال من "الدعم الجزافي" إلى "دعم صرف أجور" الأجراء بالمقاولات الصحفية، معتبرة أن المعايير المطبقة أدت إلى إقصاء عدد من المقاولات الصغرى والصحافة الجهوية.

​وأوضح البيان أن شروع الوزارة مؤخراً في صرف رواتب أجراء بعض المقاولات الصحفية قد أثار موجة من الاستياء والشكايات من لدن المنابر الإعلامية المتضررة، لاسيما في الأقاليم الجنوبية، نتيجة ما وصفته الفيدرالية بـ"الاختلالات التدبيرية" التي صاحبت تنزيل هذا القرار.

​سجلت الفيدرالية في بيانها مجموعة من النقاط التي اعتبرت أنها شابت العملية التدبيرية للوزارة الوصية، ومن أبرزها:

​غياب التشاور المسبق: إقدام الوزارة على اتخاذ وتنزيل القرار بشكل انفرادي دون تنسيق أو تشاور قبلي مع ممثلي المقاولات الصحفية والهيئات المهنية المعنية.

​غموض المعايير المعتمدة: عدم إبلاغ المقاولات المستهدفة بمعايير واضحة وموحدة للولوج إلى الدعم، مما أدى إلى غياب تكافؤ الفرص بحسب البيان.

​الاعتماد على وثائق قديمة: استغربت الفيدرالية اعتماد الوزارة على تصريحات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الخاصة بالسنة الماضية (2025) كأساس لاختيار المستفيدين، في مقابل عدم الأخذ بالوثائق المودعة برسم السنة الجارية (2026).

​التراجع عن الالتزامات: أشار البيان إلى أن المنهجية الحالية تخالف التعهدات السابقة التي قدمتها إدارة الوزارة لممثلي المقاولات الصحفية بالأقاليم الجنوبية.

​أعربت الفيدرالية عن قلقها من انعكاسات هذا الإجراء على الاستقرار المالي للمؤسسات الصحفية الناشئة والجهوية، مشيرة إلى أن دعم صرف الأجور الممنوح تراجع في حالات متعددة عن سقف الدعم الجزافي الذي كان مخصصاً لها سابقاً.

​وفي ختام بيانها، دعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف رئيس الحكومة إلى التدخل لتحمل مسؤولياته التدبيرية والسياسية، والعمل على مراجعة هذه القرارات بهدف حماية القطاع من مزيد من التشرذم والضعف المالي، وتصحيح الاختلالات المرتبطة بتوزيع الدعم العمومي.

زلزال في مضمار السرعة: ياسين حسين يعيد رسم خارطة القوى المغربية والعربية




​الرباط — بقلم: عبد الرحيم محراش

​من كان يصدق؟ ومن كان يتخيل أن نرى يوماً عداءً مغربياً يزاحم عمالقة العالم في سباقات السرعة القصيرة؟

​لطالما قيل لنا إن "المستحيل ليس مغربياً"، واليوم يأتي الشاب الواعد ياسين حسين ليثبت هذه المقولة بلسان الأرقام الصارمة، مؤكداً أن الموهبة المغربية قادرة على تحطيم القواعد واختراق التخصصات التي ظلت لعقود حكراً على مدارس تقليدية بعينها.

​هذا الشاب، صاحب الـ 23 ربيعاً، لم يأتِ إلى الساحة الدولية لمجرد المشاركة أو تسجيل الحضور، بل جاء ليعيد ترتيب الأوراق ويسجل اسماً مغربياً بمداد من ذهب في أسرع سباقات الكون.

​بدأ ياسين حسين موسمه الحالي بـ "زلزال رياضي" بكل المقاييس، عندما نجح في ملتقى محمد السادس الدولي في تحطيم الرقم القياسي الوطني لسباق 200 متر، وهو الرقم الذي ظل صامداً دون رقيب منذ عام 2012، حيث أوقف عقارب الساعة عند 20.18 ثانية.

​ولأن طموح هذا البطل لا يعرف السقف، لم يتأخر في تأكيد تفوقه؛ فبعد أسبوعين فقط من إنجازه الأول، عاد في مدينة ملقا الإسبانية ليحسن رقمه الشخصي والوطني مسجلاً 20.10 ثانية، قبل أن يقف على أعتاب الحلم الكبير في ملتقى زغرب، عندما توقف الزمن عند حاجز الـ 20.00 ثانية تماماً.

​كانت الجماهير المغربية والمتابعون ينتظرون تلك اللحظة التاريخية بفارغ الصبر. وجاء الرد سريعاً وحاسماً في نهائي البطولة الوطنية بمدينة سلا؛ حيث نجح ياسين حسين في تحقيق ما كان يعتبره الكثيرون حلماً بعيد المنال، مسجلاً زمنًا قدره 19.97 ثانية، ليدخل التاريخ كأول عداء مغربي وعربي ينزل تحت حاجز الـ 20 ثانية في سباق 200 متر.

​"النزول تحت حاجز الـ 20 ثانية ليس مجرد رقم، بل هو حاجز نفسي وفيزيائي يفصل بين العدائين الموهوبين والعمالقة الكبار."

​ولأن الكبار يؤكدون معدنهم في المحافل الدولية الكبرى، اختار ياسين ملتقى "غيولاي إستفان التذكاري" بالعاصمة المجرية بودابست ليقدم أداءً استثنائياً أذهل به المتابعين. فقد توج بالمركز الأول بزمن خارق قدره 19.92 ثانية، محطماً رقمه القياسي الوطني للمرة الخامسة في عام واحد.

​بهذا التوقيت، لم يكتفِ ياسين حسين بتسيّد قائمة أسرع العدائين في تاريخ المغرب فحسب، بل نصب نفسه صاحب أسرع توقيت عربي على الإطلاق في سباق 200 متر، باعثاً برسالة شديدة اللهجة إلى منافسيه الدوليين بأن المغرب بات يملك رقماً صعباً في معادلة السرعة العالمية.

​تذكروا هذا الاسم جيداً.. "ياسين حسين".. فهذه ليست سوى البداية لعهد جديد تصنع فيه الأقدام المغربية ربيعاً جديداً على مضامير السرعة.

المحكمة الزجرية بالبيضاء تقرر إطلاق سراح (ع.م) مع استمرار التحقيق وإجراء خبرات تقنية




​الرباط – خاص

​أعلن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، اليوم الأربعاء، عن قرار النيابة العامة بإطلاق سراح المسمى (ع.م)، وذلك بعد دراسة دقيقة لمختلف وثائق المسطرة، مع مواصلة الأبحاث القضائية وإجراء الخبرات التقنية اللازمة في النازلة.

​وأفاد بلاغ صادر عن وكيل الملك، تتوفر الجريدة على نسخة منه، أنه وتبَعاً للبلاغ السابق المتعلق بملابسات ودواعي توقيف المعني بالأمر، فقد تم تقديم الأخير أمام النيابة العامة؛ حيث أُخضع للاستنطاق حول الأفعال المنسوبة إليه في احترام تام للضوابط والتدابير المنصوص عليها قانوناً.

​وأكد البلاغ أن المعني بالأمر تمتع بكافة الضمانات والحقوق التي يكفلها له القانون خلال شتى مراحل البحث القضائي، مشيراً إلى أنه تم عرضه على فحص طبي للتحقق من سلامته الجسدية.

​وفي سياق متصل، أوضحت النيابة العامة أنها قررت، عقب اطلاعها على وثائق الملف، استكمال التحقيقات وإجراء الخبرات التقنية الضرورية. وبناءً على ذلك، تقرر تسليم المعني بالأمر كافة المحجوزات التي ضبطت بحوزته إبان توقيفه، والتي تشمل حاسوبين محمولين، هاتفاً ذكياً، ومفتاح تخزين رقمي (USB).

​واختتم وكيل الملك بلاغه بالإشارة إلى أن النيابة العامة ستتخذ القرار القضائي النهائي وترتب الآثار القانونية المناسبة فور الانتهاء التام من مجريات البحث التمهيدي والخبرات التقنية الجارية.

تزكيات اللوائح الجهوية للنساء ببني ملال خنيفرة: حين تعاكس الأحزابُ توجهات الدولة لتخليق الحياة السياسية

 





تزكيات اللوائح الجهوية للنساء ببني ملال خنيفرة: حين تعاكس الأحزابُ توجهات الدولة لتخليق الحياة السياسية


بقلم : محمد المخطاري

مع حسم الأحزاب السياسية بجهة بني ملال خنيفرة في أغلبية وكلاء لوائحها العادية (المحلية)، تتجه الأعين والأنظار بشغف وترقب شديدين نحو "علبة المفاجآت الكبرى": اللوائح الجهوية المخصصة للنساء. ومن خلال التقصي الدقيق والتتبع اليومي لحركية الأحزاب بالجهة، تشير كل المعطيات إلى أننا نقف على أعتاب صدمة تنظيمية قد تعصف بما تبقى من ثقة في العمل الحزبي، وتكرس منطق "الريع والصفقات" ضداً على التوجهات الكبرى للدولة.

المفاجأة الصادمة: برلمانيات لم تطأ أرجلهن مقرات الحزب!

المؤشرات الميدانية بجهة بني ملال خنيفرة تؤكد أن الأغلبية الساحقة من النساء اللواتي أثثن المشهد التنظيمي طيلة سنوات، وتصدرن الواجهات في الأنشطة والمؤتمرات، يجدن أنفسهن اليوم خارج دائرة الحسابات.

والأدهى من ذلك، أن الصالونات السياسية بالجهة تتحدث عن "مفاجآت هجينة"؛ حيث قد نرى على رأس اللوائح الجهوية وكيلات لم تطأ أرجلهن يوماً مقرات الحزب المحلية، ولا يعرفهن مناضلو الإقليم. والتحجيج هنا جاهز وبئيس: إما لقرابة عائلية مع برلماني سابق، أو الأدهى، لكون ترشيحها يأتي كـ"مقايضة انتخابية" لدعم مرشح الحزب (خاصة إن كان مسؤولاً حزبياً كبيراً) في دائرة محلية معينة، مخافة سقوطه الشخصي والمدوي، فيتم التضحية بحقوق المناضلات لإنقاذ "زعيم محلي" من السقوط!

السؤال الحارق: لِمَ الاستهلاك الإعلامي بالتنظيمات النسائية والشبابية؟

أمام هذا التمييع، يطرح الرأي العام والمناضلون الشرفاء أسئلة حارقة تضع القيادات الحزبية في زاوية ضيقة:

لماذا تتكبد الأحزاب عناء تأسيس تنظيمات نسائية وشبابية وتصرف عليها الأموال والوقت، إذا كان مصير نضال أولئك النساء هو الضرب بعرض الحائط في أول محطة لاقتسام الكعكة؟

هل تحولت هذه التنظيمات الموازية مجرد "أدوات تجميلية" للاستهلاك الإعلامي والبروتوكولي، بينما تُحجز المقاعد الحقيقية في الغرف المظلمة لمن يدفع أكثر أو يملك نفوذاً عائلياً؟

معاكسة صريحة للإرادة الملكية وتوجهات الدولة

إن قيادات الأحزاب السياسية، بغض الطرف عن هذه السلوكيات المرفوضة، لا تساهم فقط في تنفير المواطنين والكفاءات من العمل السياسي، بل إنها تعاكس بشكل صريح وواضح توجهات الدولة المغربية، وعلى رأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي ما فتئ في خطبه وتوجيهاته السامية يدعو إلى تخليق الحياة السياسية، وإفراز نخب كفؤة ونزيهة قادرة على تلبية تطلعات المواطنين.

فكيف يعقل لأحزاب تدعي الانخراط في المشروع التنموي للمملكة أن تدير ظهرها للخطب الملكية الداعية للتخليق، وتمارس "الريع الانتخابي" في أبشع صوره بجهة بني ملال خنيفرة؟ وكأن هذه القيادات تعيش في جزيرة معزولة عن التوجهات الاستراتيجية للبلاد!

الأعين يقظة و"المرصد الشعبي" بالمرصاد

ليعلم مهندسو هذه الصفقات في جهة بني ملال خنيفرة أن زمن "المرور الصامت" قد انتهى. إن الأعين يقظة داخل كل الهيئات، وهناك تعبئة غير مسبوقة لرصد وتوثيق مسار كل تزكية جهوية نسائية بالجهة.

سنتابع بدقة: من أين أتت وكيلة اللائحة؟ وما تاريخها النضالي بالجهة؟ وما علاقتها الحقيقية بالخارطة المحلية؟ وكل محاولة لإسقاط أسماء غريبة بـ"الباراشوت" على حساب كفاءات المنطقة ومناضلاتها اللواتي يواجهن قساوة التضاريس والتهميش في أزيلال، وخنيفرة، والفقيه بنصالح، وخريبكة، وبني ملال، ستواجه بفضح أخلاقي وسياسي واسع.

جهة بني ملال خنيفرة لم تعد تقبل أن تُعامل كـ "ضيعة خلفية" لإنقاذ شيوخ الانتخابات على حساب مستقبل نساء الجهة وكفاءاتها الحقيقية.


البطل المغربي زين الدين وريع يُتوج بماراثون "بورتو أليغري" البرازيلي ويُحطم الرقم القياسي التاريخي للسباق




​أطلس 24 – خاص

واصل العداء المغربي الواعد، السيد زين الدين وريع، ابن مدينة أفورار بإقليم أزيلال، كتابة اسمه بأحرف من ذهب في سجلات ألعاب القوى العالمية، عقب تتويجه يوم أمس الإثنين بلقب ماراثون "بورتو أليغري" الدولي بالبرازيل، محققًا إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق.

​ونجح عداء "نادي تامدة أزيلال"، الممثل لعصبة "تادلة أزيلال لألعاب القوى"، في قطع مسافة السباق البالغة 42.195\text{ كلم} في زمن قدره ساعتان و8 دقائق و52 ثانية (2:08:52).

​بهذا التوقيت الاستثنائي، لم يكتفِ السيد زين الدين وريع بانتزاع المركز الأول والصعود إلى منصة التتويج فحسب، بل نجح في تحطيم الرقم القياسي للمسابقة، مسجلاً أفضل توقيت في تاريخ سباقات الماراثون التي أُقيمت على الأراضي البرازيلية.

​وأجمع خبراء ومتتبعو أم الألعاب على أن هذا الإنجاز يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى السن الشابة للبطل المغربي. ويضعه هذا التوقيت الممتاز في مصاف كبار عداء الماراثون بالمملكة المغربية، مما يبشر بولادة نجم جديد سيمثل ألعاب القوى الوطنية خير تمثيل في الاستحقاقات الدولية والملتقيات العالمية المقبلة.

"يأتي هذا التألق العصامي للسيد زين الدين وريع ليزكي الحضور الوازن والسمعة الطيبة التي يحظى بها العداؤون المغاربة في مسافات التحمل، كما يعكس حجم العمل القاعدي والمجهودات المبذولة من طرف عصبة تادلة أزيلال ونادي تامدة أزيلال في تنقيب وصقل المواهب وتوجيهها نحو العالمية."

​وبهذا التتويج التاريخي، يواصل السيد زين الدين وريع تشريف مسقط رأسه ببلدية أفورار، وإقليم أزيلال، والمملكة المغربية ككل، مؤكدًا أن العزيمة والإصرار هما مفتاح الوصول إلى العالمية.

وهبي بعد الخروج من ربع نهائي المونديال: "طموحنا كان أكبر.. وتحملت مسؤولية الخطة التي لم تنجح أمام فرنسا"

 



خرج الناخب الوطني محمد وهبي بتصريحات مباشرة في ندوة صحفية نظمها اليوم عقب عودة المنتخب الوطني المغربي من نهائيات كأس العالم 2026، أكد فيها أن الإقصاء أمام فرنسا في ربع النهائي لم يوقف طموح "أسود الأطلس"، بل سيزيدهم إصراراً على الذهاب أبعد في الاستحقاقات المقبلة.

وقال وهبي: "لن نركز على مباراة واحدة... كان لدينا طموح أن نمشي أبعد من الربع، وسيبقى لدينا نفس الطموح". وأضاف أن المنتخب دخل مواجهة فرنسا بنفس العقلية التي واجه بها البرازيل وهولندا، دون خوف أو تغيير في الأسلوب، لكنه اعترف بأن الفريق "افتقد قليلا من الشخصية" في اللحظات الحاسمة.

وتحمل المدرب المسؤولية كاملة عن الخطة التي وضعها لمواجهة "الديوك"، مشيراً إلى أنها لم تنجح. "لقد وضعت خطة ضد فرنسا ولم تنجح... أعترف بذلك وأتحمل مسؤوليتي. لم نستطع تطبيق الاستراتيجية التي وضعناها، وحتى الآن أقول ليس لدي خطة للفوز على فرنسا". 

وفي معرض حديثه عن الفوارق الفردية، شدد وهبي على أن المقارنة بين لاعبيه ونظرائهم الفرنسيين غير منصفة في الوقت الحالي. واستدل بأسماء ديمبيلي ومبابي وأوليسي وأوباميكانو وباركولا الذين استدعاهم ديدييه ديشان، مؤكداً أنهم ينشطون في أندية كبرى مثل باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ ويخوضون ثلاث مباريات أسبوعياً ودوري الأبطال. "لدينا لاعبين جيدين، لكن مع كامل احترامي لا يمكن مقارنتهم بلاعبي المنتخب الفرنسي".

واعتبر وهبي أن أحد أبرز التحديات القادمة يتمثل في مرافقة اللاعبين المغاربة في مسارهم الاحترافي، ومساعدتهم على اتخاذ القرارات الصحيحة بخصوص أنديتهم ليصبحوا عناصر أساسية ومؤثرة. "حاليا لا نملك عدداً كبيراً من اللاعبين الذين يؤدون أدواراً محورية مع أنديتهم".

ورداً على الانتقادات بخصوص اختياراته، أوضح أن القائمة التي ذهب بها إلى المونديال كانت متوازنة وبنيت على الأداء، وأن المنتخب المغربي كان الأكثر استخداماً للاعبين خلال البطولة. كما نفى أن تكون الإصابات أو العياء مبرراً للإقصاء: "لن أتحدث عن العياء أو الإصابات فهذا يدخل ضمن المبررات وأنا لا أعمل بهذا الشكل".

وتطرق وهبي إلى ملف سفيان أمرابط، بعد الأنباء التي تحدثت عن رغبة اللاعب في المشاركة بشكل أكبر. وقال إنه تفهم إحباطه، لكنه شدد على أن باب الحوار كان مفتوحاً: "إذا كان يريد أن يقول شيئا فكان بإمكانه أن يتحدث معي مباشرة". وأضاف أنه بحكم تجربته الطويلة في تكوين اللاعبين الشباب يعرف جيداً العاطفة التي تحرك الآباء تجاه أبنائهم، في إشارة إلى تدخل نور الدين أمرابط.

وختم وهبي بالتأكيد على أن الخروج من ربع النهائي أمام منتخب من أقوى منتخبات العالم حالياً لا يجب أن يخفي الإنجاز الذي حققه الفريق، وأن العمل سيتواصل من أجل تجهيز جيل قادر على الذهاب أبعد من ذلك في النسخ القادمة.