أخر الأخبار

"أونسا" تسحب وتتلف شحنات من حليب الرضع بعد تحذيرات دولية




​الرباط | 10 فبراير 2026

​في خطوة استباقية لحماية الصحة العامة، أعلن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) عن سحب وإتلاف دفعات من حليب الرضع لعلامات تجارية عالمية، وذلك عقب إنذارات صحية دولية تفيد باحتمالية تلوثها بسموم بكتيرية.

​تفاصيل عملية السحب والإتلاف

​أكدت مصادر رسمية من داخل المكتب أن الإجراءات شملت علامات تجارية معروفة، حيث تم رصد خلل في جودة بعض الدفعات المستوردة. وجاءت التفاصيل كالتالي:

​علامة "Babybio": تم حجز وإتلاف دفعتين فور وصولهما للمنافذ الحدودية، مؤكدة السلطات أنها لم تصل نهائياً إلى رفوف الصيدليات أو المتاجر الكبرى.

​علامتي "Nan Optipro" و"Nan Confort": باشرت شركة "نستله المغرب" سحباً طوعياً واحترازياً لثلاث دفعات، تحت إشراف مباشر من مصالح "أونسا" التي سهرت على عملية الإتلاف وفق المعايير البيئية والصحية المعمول بها.

​خلفية الأزمة: بكتيريا "باسيلوس سيريوس"

​يعود سبب هذا الاستنفار العالمي إلى اكتشاف مادة "السيريوليد" (Cereulide)، وهي سموم تنتجها بكتيريا تُعرف باسم Bacillus cereus. وحسب خبراء الصحة، فإن استهلاك الرضع لهذا السم قد يؤدي إلى اضطرابات هضمية حادة تشمل القيء المستمر وآلام البطن، مما استدعى سحب هذه المنتجات من أكثر من 60 دولة بشكل متزامن.

​طمأنة رسمية وتشديد للرقابة

​وفي تصريح صحفي، طمأن مسؤول من مكتب "أونسا" الأسر المغربية، مشيراً إلى أن منظومة المراقبة الحدودية أثبتت نجاعتها في اعتراض الشحنات الملوثة قبل تسويقها. وأضاف:

​"إن صحة الرضع خط أحمر، وقد تم رفع درجة اليقظة في جميع نقاط العبور لضمان خلو أي شحنة قادمة من المكونات الملوثة التي أُعلن عنها دولياً."

​توجيهات للمستهلكين

​دعت الجمعيات المغربية لحماية المستهلك الأمهات والآباء إلى ضرورة التأكد من أرقام الدفعات الموجودة على عبوات الحليب، والتواصل مع الصيدلي في حال وجود أي شك، مع التأكيد على ضرورة التوجه لأقرب مركز طبي في حال ظهور أعراض غير طبيعية على الرضيع.

"بلاد تازناخت بعيدا عن الكليشيهات" مؤلف جديد لأحمد توفيق الزينبي.

 

صورة لغلاف الكتاب


  صدر مؤخرًا كتاب "بلاد تازناخت بعيدا عن الكليشيهات" للكاتب أحمد توفيق الزينبي، الذي يقدم نظرة جديدة على تاريخ وحضارة بلاد تازناخت و الكتاب من تقديم ذ. ل. اوحجو.

   يشير الكتاب في مجمله إلى أن بلاد تازناخت كانت لفترة طويلة تعتبر منطقة هامشية ذات تاريخ متواضع، لكن الدراسة التحليلية التي تم تبنيها في الكتاب تكشف عن تنوع الوحدات الطبغرافية لبلاد تازناخت، وعلى حضارتها العريقة وعلى استطيان السكان القديم والمتنوع بها.

  يبرز الكتاب الدور التاريخي المتميز الذي لعبته بلاد تازناخت باعتبارها فضاء التقاء رئيسي للزوايا والمؤسسات التقليدية على نطاق سوس ودرعة والسفح الجنوبي للأطلس الكبير. كما يظهر أن صورة بلاد تازناخت لا يمكن اختزالها في منطقة بسيطة لنسج الزرابي التقليدية، بل هي منطقة ذات أصالة في أنماط إنتاجها التقليدية ونقوشها الصخرية، ومعمارها التقليدي ومخازنها الجماعية.

  وتوصي الدراسة بعدم الإكتفاء بنسف هذه الكليشيهات، بل يجب القيام بعمل أساسي لتثمين الصورة الحقيقية لبلاد تازناخت، والتدخل لمواجهة الصعوبات الكبيرة التي تواجهها الساكنة بعين المكان.

   الكاتب أحمد توفيق الزينبي هو حاصل على دكتوراه في الجغرافيا والتدبير المجالي، ومدير سابق بمديرية النهوض بحقوق الإنسان بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان و كان قد ترأس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة بني ملال-خنيفرة في ولايتها الاخيرة، كما عمل في مجال حقوق الإنسان والتنمية المجتمعية،  شارك في العديد من النشاطات والفعاليات المتعلقة بحقوق الإنسان والتنمية و له مقالات ومشاركات في مجال حقوق الإنسان والتنمية المجتمعية.

الكاتب أحمد توفيق الزينبي


من "إدارة النزاع" إلى "هندسة الحل": قراءة في شيفرة البيان الأمريكي الأخير حول الصحراء المغربية

 


متابعة: القسم السياسي

​في تطور دبلوماسي لافت يعكس انتقال ملف الصحراء المغربية من ركود "العملية السياسية" إلى حيز "التنفيذ الميداني"، كشفت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة عن تحركات رفيعة المستوى في العاصمة الإسبانية مدريد، واضعةً النقاط على حروف القرار الأممي الجديد رقم 2797 (2025).

​لم يكن اختيار مدريد مكاناً لهذه المشاورات بمحض الصدفة؛ فالمدينة التي شهدت مخاضات الملف تاريخياً، تعود اليوم كمنصة لإعلان "الواقعية السياسية". هذا الاختيار يكرس الاعتراف الدولي بالموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، ويحول مدريد من "طرف تاريخي" إلى "شريك في هندسة الحل النهائي" برعاية واشنطن.

​حمل البيان لغة حاسمة بكلمات معدودة لكنها ثقيلة الوزن سياسياً. فاستخدام مصطلح "تنفيذ" (Implementation) بدلاً من "بحث" أو "مناقشة"، يرسل رسالة واضحة: القرار 2797 لم يعد مادة للتحليل، بل خارطة طريق دخلت حيز العمل. واشنطن، من خلال دور "الميسّر"، لم تعد تكتفي بمراقبة الحوار، بل انتقلت لتذليل العقبات التقنية والسياسية لفرض واقع قانوني جديد يتماشى مع السيادة المغربية.

​أعاد البيان ترتيب الأطراف بذكاء دبلوماسي، حيث أدرج (المغرب، جبهة البوليساريو، الجزائر، وموريتانيا) ضمن سياق "المناقشات بشأن التنفيذ". هذا التوصيف يضع جميع القوى الإقليمية أمام استحقاقاتها الدولية، وينهي سردية "الطرف المراقب"، مؤكداً على رؤية الرباط بأن الحل يمر حتماً عبر طاولة مستديرة تلتزم فيها كافة الأطراف بمسؤولياتها.

​نحن أمام "هندسة أمريكية" جديدة تتبنى لغة الانحياز المتزن؛ لغة تغلّف جوهر المقترح المغربي برداء إجرائي أممي جامع. إن قطار الحل قد وضع بالفعل على السكة، وما جرى في مدريد ليس إلا ضبطاً لساعة التنفيذ، لضمان شرعية المسار دولياً وإنهاء هذا النزاع المفتعل وفق المنظور الواقعي الذي يقوده المغرب.

​رئاسة النيابة العامة ترفع الإيقاع: تعليمات صارمة للحسم في ملفات فساد برلمانيين




​الرباط – كواليس

أفادت مصادر مطلعة بأن هشام البلاوي، رئيس النيابة العامة، قد أصدر تعليمات مباشرة وآنية للوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، لا سيما في الأقسام المتخصصة في الجرائم المالية بكل من الرباط، والدار البيضاء، ومراكش، وفاس. وتأتي هذه الخطوة بهدف تسريع وتيرة التحقيقات واتخاذ القرارات القانونية اللازمة بشأن ملفات قضائية ثقيلة تلاحق عدداً من البرلمانيين النافذين.

​وتشير المعطيات إلى أن هؤلاء المسؤولين يواجهون تهماً تتعلق بشبهات:

​تزوير محرررات رسمية.

​استغلال النفوذ وتبديد واختلاس أموال عمومية.

​وتشمل التحقيقات عشرات الملفات المرتبطة ببرلمانيين يترأسون حالياً، أو كانوا يترأسون في الولاية السابقة، مجالس جماعية. وتوجد هذه الملفات حالياً تحت مجهر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والفرقة الوطنية للدرك الملكي، بالإضافة إلى الفرق الجهوية المتخصصة في الجرائم المالية والاقتصادية.

​وتأتي هذه التحركات القضائية المكثفة تزامناً مع مصادقة المحكمة الدستورية على القانون التنظيمي الجديد لمجلس النواب. ويتضمن هذا القانون مقتضيات صارمة تهدف إلى "تخليق الحياة السياسية"، حيث تنص صراحة على منع المفسدين والمتابعين قضائياً من الترشح للانتخابات، مما يجعل الحسم في هذه الملفات معركة حاسمة ضد الفساد الانتخابي والإداري.

من "المبادرة" إلى "التنزيل": هل وضعت "وثيقة مدريد 2026" النزاع الإقليمي على سكة الحل النهائي؟

 



مدريد/واشنطن – القسم الدبلوماسي

​يبدو أن ربيع عام 2026 لن يكون مجرد فصل عابر في أجندة الدبلوماسية الدولية، بل قد يسجله التاريخ كمنعطف "الخروج الكبير" من نفق نزاع الصحراء الذي طال أمده. فوفقاً لتسريبات متقاطعة من أروقة اجتماعات مدريد الفنية، نجحت واشنطن في إرساء "قواعد لعبة" جديدة، تضع مقترح الحكم الذاتي المغربي ليس فقط كحل "جدي وذي مصداقية"، بل كخيار وحيد وأوحد فوق طاولة النقاش.

الوثيقة التقنية: عبور من السياسة إلى الإدارة

​تؤكد المعطيات الواردة أن "الوثيقة التقنية" المكونة من 40 صفحة، والتي قدمتها الرباط كتحيين لمبادرة 2007، قد أحدثت اختراقاً جوهرياً. فبينما كان النقاش سابقاً يدور حول "مشروعية" المقترح، انتقل الثقل اليوم بضغط أمريكي وأممي إلى "كيفية التنزيل".

​هذا الاعتراف الضمني من كافة الأطراف، بما في ذلك الجزائر، بأن هذه الوثيقة هي المرجع التقني الوحيد، يمثل انتصاراً هادئاً للدبلوماسية المغربية التي راهنت على "النفس الطويل" والوضوح الاستراتيجي. لم يعد هناك مكان للمقترحات المتجاوزة التي تفتقر للواقعية؛ فالعالم اليوم يتحدث لغة "الضرائب، القضاء المحلي، وصلاحيات الأمن" في إطار السيادة المغربية.

لجنة الخبراء: "مطبخ" الحل النهائي

​إن الاتفاق على تأسيس "لجنة تقنية دائمة" تضم خبراء من المغرب والجزائر وموريتانيا بإشراف "أمريكي-أممي"، يخرج الملف من قاعات الخطابات السياسية الرنانة إلى غرف العمل التقني. هذه اللجنة ليست مجرد إطار للتفاوض، بل هي "مختبر" لصياغة القوانين التي ستنظم الحياة في الأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية، مما يعكس رغبة دولية في تحويل "الحكم الذاتي" من مفهوم سياسي إلى واقع إداري ملموس.

الطريق إلى واشنطن (ماي 2026)

​تتجه الأنظار الآن إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في شهر ماي القادم. فإذا كانت لقاءات مدريد قد وضعت "الأساس التقني"، فإن قمة واشنطن المرتقبة تهدف إلى توقيع "اتفاق إطار" (Procedural Agreement). هذا الاتفاق سيشكل "خارطة طريق مدريد 2026" النهائية، والتي تهدف لطي الملف بضمانات دولية كبرى، تضمن الاستقرار الإقليمي وتفتح الباب أمام التكامل الاقتصادي المغاربي المتعثر.

​المؤشرات الحالية تؤكد أن المغرب نجح في فرض "واقعية سياسية" لا يمكن تجاوزها. إن قبول الأطراف الأخرى بالنقاش الفني التفصيلي لمبادرة الحكم الذاتي يعني عملياً نهاية حقبة "الاستفتاء" والخيارات الانفصالية، والانتقال إلى مرحلة "الشركاء في بناء الحل" تحت مظلة السيادة الوطنية المغربية.

​بني ملال تحتضن ندوة علمية حول "الحدث الرياضي": عندما تلتقي الكرة بالسياسة والتنمية

 




بني ملال – خاص

​تستعد مدينة بني ملال لاستضافة حدث علمي بارز يجمع بين شغف الرياضة وعمق التحليل الأكاديمي، حيث تنظم جامعة السلطان مولاي سليمان ندوة علمية وطنية تحت عنوان: "الحدث الرياضي: أبعاد جيوسياسية وآفاق تنموية"، وذلك يوم السبت 14 فبراير بمقر الجامعة.

​تأتي هذه الندوة في وقت يشهد فيه المغرب طفرة رياضية كبرى، تضع "المستديرة" في قلب الإستراتيجيات الوطنية. ويهدف المنظمون من خلال هذا اللقاء إلى تسليط الضوء على الرياضة ليس فقط كنشاط بدني، بل كأداة "دبلوماسية ناعمة" قادرة على تعزيز مكانة الدول وتغيير الموازين الجيوسياسية، فضلاً عن دورها المحوري كرافعة للاقتصاد والتنمية الترابية.

​سيكون الحضور على موعد مع قراءات علمية رصينة يقدمها أساتذة ومختصون مشهود لهم بالكفاءة، حيث سيتناول الدكتور عبد الباسط الحجوي، الخبير في التسويق الرياضي، كيفية استثمار الأحداث الرياضية الكبرى (التي أصبح المغرب رائداً فيها) لخدمة التنمية السوسيو-اقتصادية. من جانبه، سيغوص الباحث سيدي أحمد العلمي في تقاطعات الدبلوماسية والتحديات السياسية التي تفرضها الممارسة الرياضية في عالم اليوم.

​إن هذه الندوة، التي يشرف على تنسيقها ماستر الهجرة والتنمية الترابية بالتعاون مع قطب دراسات الدكتوراه وجمعية أساتذة التربية البدنية، تمثل فرصة ذهبية للطلبة الباحثين، الفاعلين الجمعويين، والمهتمين بالشأن الرياضي والسياسي لتعميق معارفهم وفتح آفاق نقاش جاد ومسؤول.

​"إن حضوركم ليس مجرد متابعة لعروض علمية، بل هو مساهمة في صياغة وعي جديد بأهمية الرياضة في بناء مغرب الغد."


الموعد: السبت 14 فبراير.

المكان: جامعة السلطان مولاي سليمان، بني ملال.

كونوا في الموعد.. لنكتشف معاً كيف تصنع الرياضة التاريخ والسياسة!

فعاليات مدنية بمولاي بوعزة تخرج عن صمتها: "حملات التشهير بالقائد تصفية حسابات ضيقة"




​خنيفرة – مراسلة خاصة

​في الوقت الذي تراهن فيه الإدارة الترابية بإقليم خنيفرة على تنزيل المفهوم الجديد للسلطة القائم على القرب والنجاعة، شهدت منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً موجة من المنشورات التي تستهدف قائد قيادة "مولاي بوعزة". هذه الحملات، التي وصفتها فعاليات محلية بـ"الموجهة"، أثارت ردود فعل واسعة من طرف المجتمع المدني الذي هبَّ لتفنيد المزاعم وتوضيح الحقائق.

​تجمع مصادر متطابقة من داخل جماعة مولاي بوعزة على أن المسؤول الترابي المعني، ومنذ تعيينه في غشت 2023، قطع مع التدبير المكتبي، منهجاً سياسة "الميدان أولاً". وقد برز هذا الدور بشكل جلي خلال فترات التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، حيث وثقت مقاطع مصورة تواجد القائد في طليعة الفرق التدخلية لفك العزلة عن الدواوير النائية وتأمين حركة السير، وهي جهود لقيت استحساناً كبيراً من الساكنة المحلية.

​وفي استقراء لآراء الفاعلين على الأرض، أكد ممثلو تعاونيات وجمعيات تنموية في تصريحات متفرقة، أن ما يتعرض له القائد لا يعدو كونة "ضريبة الصرامة في تطبيق القانون".

​"نلمس في الرجل استقامة ونظافة يد واضحة، حيث يتعامل مع جميع الملفات بمسافة واحدة من الجميع، بعيداً عن المحاباة أو الانتقائية، وهو ما يبدو أنه لم يرق لبعض الجهات التي ألفت قضاء مآربها بطرق غير مشروعة" ـ يقول أحد الفاعلين الجمعويين بالمنطقة.

​ويرى مراقبون للشأن المحلي بإقليم خنيفرة، أن محاولات المدح الموجه لأطراف معينة عبر التطاول على مؤسسة القائد، تفتقر لأدنى شروط الموضوعية وتصنف في خانة "تصفية الحسابات". فبينما يظل النقد البناء حقاً مشروعاً ومكفولاً متى استند على دلائل وقرائن، فإن التشكيك في الذمم دون براهين يضرب في عمق الثقة بين المواطن والمؤسسات.

​أجمعت الفعاليات المدنية بمولاي بوعزة على ضرورة التصدي لهذه الظواهر التي تهدف إلى التشويش على عمل رجال السلطة، خاصة أولئك الذين يبدون تفانياً في خدمة الصالح العام. ودعت هذه الفعاليات الجهات الوصية والرأي العام إلى التحري والتبين قبل الانسياق وراء أخبار زائفة قد تعرقل مسار التنمية المحلية في ظرفية استثنائية تتطلب تظافر جهود الجميع.

رجاء بني ملال.. "فارس عين أسردون" يغرق في بئر النتائج السلبية وسط ذهول عشاقه



​استمرت معاناة فريق رجاء بني ملال لكرة القدم، بعد انقياده لهزيمة مريرة أخرى أمام مضيفه شباب المحمدية بهدف نظيف، برسم الجولة الـ14 من البطولة الاحترافية. هذه الهزيمة، التي تأتي قبل دورة واحدة من نهاية شطر الذهاب، لم تكن مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل كانت تأكيداً على أعمق أزمة نتائج يمر بها النادي في تاريخه الحديث.

​بصافرة النهاية في المحمدية، وجد الفريق الملالي نفسه في وضعية "كارثية" بكل المقاييس الرياضية؛ فبعد مرور 14 دورة، لا يزال عداد الانتصارات متوقفاً عند الرقم صفر. هذه الحصيلة جعلت الفريق يتذيل الترتيب العام وحيداً، في مشهد لم تعهده الجماهير الملالية التي كانت تمني النفس بعودة قوية لقسم الأضواء.

​اتسمت مباراة المحمدية بنفس السيناريو الذي طبع مباريات الفريق هذا الموسم: أداء يتسم بالرغبة ولكن يفتقد للنجاعة، وهفوات دفاعية قاتلة تُستغل في لحظات حرجة. الهدف الوحيد في اللقاء كان كافياً لبعثرة أوراق الطاقم التقني، الذي بدا عاجزاً عن إيجاد الوصفة السحرية لفك عقدة "الانتصار الأول".

​لم يعد الصمت خياراً لدى الأنصار؛ فمواقع التواصل الاجتماعي والشارع الرياضي بمدينة بني ملال يغليان غضباً. الجماهير تُحمل المسؤولية المشتركة بين:

​الإدارة: بسبب الانتدابات التي لم ترقَ لمستوى التنافسية المطلوب.

​اللاعبين: لغياب الروح القتالية المطلوبة لإنقاذ قميص النادي.

​التدبير التقني: الذي فشل في قراءة الخصوم وتصحيح المسار رغم توالي الصدمات.

​مع اقتراب نهاية نصف الموسم، بات "فارس عين أسردون" في أمسّ الحاجة إلى تغيير جذري في العقلية التدبيرية، سيجد الفريق نفسه يسير بخطى ثابتة نحو المجهول، في موسم قد يُدون كأحد أسوأ الفصول في سجلات الكرة الملالية.

​يبقى السؤال المطروح في ردهات النادي: هل يستطيع الرجاء الملالي الاستفاقة من هذه "الغيبوبة" الكروية قبل فوات الأوان، أم أن القطار قد فاته بالفعل؟

حوض أم الربيع: انتعاشة متباينة وتحديات مستمرة في قلب الأمن المائي المغربي




​بني ملال – 08 فبراير 2026

​في قراءة لأحدث التقارير الميدانية حول الوضعية المائية بالمملكة، كشفت المعطيات المحينة الخاصة بـ حوض أم الربيع بتاريخ اليوم، 08 فبراير 2026، عن مشهد مائي يجمع بين التفاؤل الحذر في بعض المنشآت، واستمرار حالة "الإجهاد" في أكبر السدود الاستراتيجية التي تغذي عصب الاقتصاد الفلاحي والماء الشروب بالجهة.

​سجل الحوض المائي لأم الربيع نسبة ملء إجمالية بلغت 39%، وهو ما يعادل 1933 مليون متر مكعب. ورغم أن هذه الأرقام تعكس تحسناً نسبياً مقارنة بسنوات الجفاف القاسية الماضية، إلا أن التوزيع الجغرافي للموارد المائية يظهر تفاوتاً كبيراً بين السدود الصغرى والكبرى.

​توضح لغة الأرقام أن المنظومة المائية للحوض تسير بسرعتين مختلفتين:

​السيادة المائية للسدود الصغرى والمتوسطة: نجح سد أيت مسعود في الوصول إلى طاقته القصوى بنسبة ملء 100%، يليه سد سيدي إدريس بنسبة 98%. كما سجل سد أحمد الحنصالي رقماً لافتاً بوصوله إلى 81% من طاقته الاستيعابية، وهو ما يمثل دفعة قوية للري في المناطق المجاورة.

​سد "بين الويدان".. العمود الفقري: لا يزال سد بين الويدان يتربع على عرش المخزون المائي في الحوض من حيث الحجم، حيث يضم وحده 636.4 مليون متر مكعب، رغم أن نسبة ملئه لم تتجاوز 52%.

​تحدي "المسيرة": يبقى سد المسيرة، الذي يعد من أكبر سدود المملكة، النقطة الأكثر إثارة للقلق، حيث سجل نسبة ملء لا تتجاوز 17%. ورغم أن هذه النسبة تعني وجود 462.4 مليون متر مكعب نظراً لضخامة السد، إلا أنها تظل بعيدة عن المعدلات التي تضمن الطمأنينة المائية الكاملة للمناطق التي يعول عليها، لا سيما محور الدار البيضاء وقطاع السقي بدكالة.

يرى الخبراء أن بلوغ نسبة 39% في هذا الوقت من العام هو مؤشر إيجابي قد يساهم في تأمين مياه الشرب وتخفيف القيود على مياه السقي في بعض المناطق. ومع ذلك، فإن التركيز المستقبلي يجب أن يظل منصباً على ترشيد الاستهلاك، خاصة وأن سد المسيرة -المزود الاستراتيجي- لا يزال يعاني من عجز كبير.

​إن هذه الأرقام تضع مدبري الشأن المائي أمام ضرورة الاستمرار في سياسة اليقظة، وتسريع وتيرة الربط بين الأحواض المائية (الطرق السيار للماء) لضمان توازن أفضل بين العرض والطلب.