من تتويج هاري كين إلى المطالبة بالإفراج عن كريستوف غليز… قضية الصحفي المعتقل في الجزائر تحضر في حفل الكرة الذهبية بباريس
من تتويج هاري كين إلى المطالبة بالإفراج عن كريستوف غليز… قضية الصحفي المعتقل في الجزائر تحضر في حفل الكرة الذهبية بباريس
أطلس 24 | متابعة دولية
لم تقتصر الأضواء المسلطة على حفل الكرة الذهبية، الذي احتضنته العاصمة الفرنسية باريس مساء الاثنين 26 أكتوبر 2026، على تتويج نجوم كرة القدم، وفي مقدمتهم الإنجليزي هاري كين، وفق المعطيات المتداولة بشأن الحفل، بل امتدت إلى قضية إنسانية وحقوقية أثارت جدلاً واسعاً، تتعلق بالصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز، المعتقل في الجزائر.
وخلال فاصل من فقرات الحفل، ظهرت صورة الصحفي الفرنسي على الشاشة العملاقة، مصحوبة بشعار «الحرية لغليز» (Free Gleizes)، إلى جانب رسالة تشير إلى المدة التي قضاها خلف القضبان، في مبادرة تضامنية أبرزت قضية اعتقاله أمام الحاضرين والمتابعين لهذا الحدث الرياضي.
وكان غليز قد سافر إلى الجزائر لإنجاز عمل صحفي حول كرة القدم، وخاصة نادي شبيبة القبائل، قبل أن تتحول مهمته المهنية إلى قضية قضائية انتهت بصدور حكم بالسجن سبع سنوات، على خلفية اتهامات مرتبطة بالإرهاب، وهي القضية التي أثارت انتقادات من منظمات مدافعة عن حرية الصحافة.
ولعل المفارقة الأكثر إثارة في هذه الواقعة أن الصحفي الذي توجه إلى الجزائر لتوثيق قصة رياضية، أصبح هو نفسه محور رسالة تضامنية في حفل عالمي يحتفي بكرة القدم ونجومها.
ولم يكن ظهور صورته على الشاشة الكبرى مجرد تذكير بملف قضائي، بل حمل رسالة واضحة مفادها أن قضايا حرية الصحافة يمكن أن تجد صداها حتى في أكبر التظاهرات الرياضية، وأن الاهتمام بحقوق الصحفيين لا ينبغي أن يظل محصوراً في المنابر الإعلامية والحقوقية.
وبين أضواء التتويج ورسائل التضامن، حضرت قضية كريستوف غليز لتعيد طرح أسئلة بشأن حرية ممارسة الصحافة في الجزائر، وحدود التعامل القضائي مع الصحفيين الأجانب أثناء إنجاز مهامهم المهنية.
وهكذا، وبينما كانت باريس تحتفي بالتميز الكروي، كانت الشاشة العملاقة تذكر الحاضرين بصحفي دخل الجزائر من بوابة كرة القدم، قبل أن يجد نفسه خلف القضبان.
إنها مفارقة تختزلها صورة واحدة: كرة القدم التي قادته إلى الجزائر، هي نفسها التي أعادت قضيته إلى أنظار العالم.
**أطلس 24 | ATLAS24.MA**












-(1).jpg)



