‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقتصاد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقتصاد. إظهار كافة الرسائل

"الشناقة" وعيد الأضحى.. هل تنجح إشاعات "الأسعار الملتهبة" في هزيمة جيوب المغاربة؟



بقلم: هيئة التحرير - أطلس 24 

مع اقتراب شعيرة عيد الأضحى، عاد "سماسرة الفرص" إلى الواجهة بأسلوبهم المعتاد: "الترهيب عبر الإشاعة". فمن خلال منصات التواصل الاجتماعي، يتم الترويج لسيناريوهات قاتمة حول ندرة القطيع وارتفاع الأثمان، وهي الخطوات التي وصفتها جمعيات حماية المستهلك بأنها "مناورات مكشوفة" للتحكم في السوق.

ويرى مراقبون أن المعركة الحقيقية اليوم ليست في "وفرة الرؤوس"، بل في مواجهة "الوسطاء" الذين يقتاتون على قلق الأسر المغربية. وفي ظل دعوات الهيئات المدنية لتوخي الحذر والاعتماد على قنوات البيع الرسمية، يبقى الرهان على وعي المستهلك لقطع الطريق أمام المضاربين وتفادي الوقوع في فخ "الطلب الوهمي".

الطريق السريع بين عين عودة وواد زم: مكسب تنموي ينتظر توضيح المسار والجدول الزمني

 


 


الطريق السريع بين عين عودة وواد زم ليس مشروع طرقي، بل ورش وطني يروم إدماج جهة بني ملال–خنيفرة في القلب المركزي للشبكة الطرقية، ورفع مقومات التنمية المحلية عبر ربط مباشر بين الرباط ووادي زم، على مسافة تقارب 130 كيلومترًا وبتكلفة تقدر بحوالي 1.9 مليار درهم، في إطار تطوير محور الرباط–بني ملال الطرقي. المشروع يهدف إلى تقليص مدة التنقل بين الجهتين بـ40 دقيقة، وتحسين السلامة الطرقية، وفك العزلة عن عدد من الجماعات القروية، خاصة في دائرة الرماني وزحيليكة والبراشوة والنخيلة.

تتمثل صيغة المشروع في تثنية الطريق الوطني رقم 25 بين عين عودة بإقليم الرباط وواد زم بإقليم خريبكة، من خلال مسار ثنائي الاتجاه يؤمن انسيابية أفضل للحركة المرورية ويفتح الباب أمام تدفق الاستثمارات.

كما يندرج في سياق تعميق التكامل المجالي بين جهة الرباط–سلا–القنيطرة وجهة بني ملال–خنيفرة، مع تأكيدات رسمية على أثره في تنشيط الاقتصاد الجهوي والسياحة والخدمات.

المعطيات المتداولة تشير إلى مسار يمر عبر سيدي يحيى زعير، ثم زحيليكة، الرماني، البراشوة، والنخيلة، قبل الوصول إلى واد زم، ما يمنح هذه الجماعات موقعًا استراتيجيًا على محور الربط بين الرباط ووادي زم.

رغم ذلك، توجد ترددات حول مسارات بديلة تمر عبر مغشوش–الغوالم–مرشوش، وهو ما يفسر تضارب المعلومات في الوسط المحلي وينتج مخاوف من تغيير المسار لصالح بعض الجماعات وضد أخرى.

دائرة الرماني تعد من أبرز المستفيدات من هذه التوسعة، ليس فقط من حيث تقليل حوادث السير على محور “كريفلة” بين عين عودة والرماني، بل أيضاً من حيث تحسين الربط التجاري مع الرباط ووادي زم ومدن بني ملال.

يتوقع أن يسهم المشروع في تنشيط النشاط الفلاحي والخدماتي، وفتح الباب أمام استثمارات جديدة في النقل واللوجيستيك والأنشطة المتاحة على طول المحور، خاصة في المناطق المحاذية للمسار الجديد.

رغم إعطاء إشارة انطلاق المشروع في صيف 2025، لا تزال الأشغال متأخرة نسبياً، فيما تتردد في الوسط البرلماني والمحلي مطالبات بتأشير على تقدم الأشغال وتحديد المسار النهائي دون تأخير.

يعزى جزء من الغموض إلى طبيعة الدراسات التقنية والمالية التي تأخذ بعين الاعتبار الجيولوجيا، التكوينات الترابية، وتكاليف تعويضات الأراضي، لكن غياب بلاغ رسمي مفصل يثير تساؤلات حول وجود اعتبارات سياسية ومجالية في اختيار المسار.

يطالب السكان والمنتخبون المحليون ببلاغ واضح يحدد المسار النهائي، والجماعات المعنية، وجدول زمني للإنجاز، وملاءمة التسويق الفلاحي والاستثماري الجديد مع شكل الربط الذي سيُنشأ.

تجسيد هذا المشروع بشكل شفاف ومنتظم يُعد فرصة حقيقيّة لتحويل الطريق السريع من مجرد ورش هندسي إلى مشروع تنموي متكامل، يدعم النشاط الاقتصادي، ويخفف من الفوارق المجالية، ويعزز من مكانة واد زم وعين عودة ومحور الرماني في المشهد الوطني.

سرعة الإنترنت على الهواتف: المغرب يتصدر إفريقيا ويحتل المركز 39 عالميا

 


 


صنّف تقرير "Speedtest"، الذي يُعد مرجعاً عالمياً في قياس سرعة وتدفق الإنترنت، المغرب في المرتبة 39 عالمياً من حيث سرعة الإنترنت على الهواتف المحمولة، متقدماً على المتوسط العالمي. وسجلت الاتصالات المتنقلة بالمغرب متوسط سرعة تحميل بلغ 124,32 ميغابايت في الثانية، ما يجعل المملكة في صدارة القارة الإفريقية في هذا المجال.

 

كما أظهر التقرير تحسناً واضحاً في أداء المغرب في مؤشر الإنترنت ذي النطاق العريض، بارتفاعه أربع درجات، فيما جاءت جنوب إفريقيا في المرتبة 65 عالمياً، وتونس في المرتبة 75، في محاولة لتقليص الفجوة بينهما وبين المغرب على مستوى جودة الشبكات اللاسلكية.

البواري: الجبن المغربي مطابق لمعايير السلامة الصحية



أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن الجبن المسوّق بالمغرب يتوافق مع جميع المعايير الصحية والسلعية، مشيراً إلى أن المواد المضافة المستعملة في تركيبته هي نفسها تلك المعتمدة في منتجات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح البواري، في جوابه عن سؤال كتابي برلماني، أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يضطلع بمهام ترخيص ومراقبة وتتبع جميع المؤسسات العاملة في سلسلة إنتاج الحليب، وذلك في إطار ضمان جودة وسلامة المنتوجات الغذائية المقدمة للمستهلك.

الهيدروجين الأخضر: المغرب ينافس في سباق الطاقة العالمي ويحتل مكانة متقدمة في إفريقيا

 

 

في خضم السباق العالمي المحموم نحو الهيدروجين الأخضر، ينخرط المغرب بشكل مكثف في مسار التحول الطاقي، ويبرز اليوم كأحد الفاعلين الأفارقة القلائل الذين يحجزون مكانة متقدمة في هذه الصناعة الواعدة. وتؤكد هذه الريادة أحد أبرز محاور تقرير "H2Global meets Africa"، الذي أصدرته المؤسسة الألمانية "H2Global"، إذ صنّفت المملكة ضمن قائمة الدول الإفريقية السبع الأكثر جاهزية وتأهيلا لإرساء اقتصاد حقيقي قائم على الهيدروجين المتجدد.

ويمثل هذا الاعتراف الدولي دعماً قوياً للإستراتيجية الطاقية المغربية التي تسعى جاهدة لتحويل المملكة إلى منصة إقليمية محورية في مجال إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، خاصة في اتجاه السوق الأوروبية، عبر الاستفادة من موقعها الجغرافي وتوفرها على موارد طاقية متجددة واعدة.

افتتاح موسم الصيد بالمياه البرية 2026-2027 غدا الأحد


 




الرباط، 7 مارس 2026

تعلن الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن افتتاح موسم الصيد بالمياه البرية برسم سنة 2026-2027، ابتداء من غد الأحد 8 مارس.

وأكدت الوكالة، في بلاغ لها، أن الصيد بالمياه البرية يشكل رافعة استراتيجية لتنمية المناطق القروية والجبلية، ويسهم بفعالية في تنشيط الدينامية الاقتصادية المحلية، من خلال مكوناته المتنوعة المتمثلة في الصيد الرياضي والترفيهي، والصيد التجاري، وتربية الأحياء المائية في المياه البرية.

وجددت الوكالة تأكيد التزامها الثابت بالحفاظ على النظم الإيكولوجية المائية وتعزيز قطاع صيد الأسماك بالمياه البرية بشكل منظم ومسؤول، بما يضمن إسهامه في خلق فرص اقتصادية مستدامة، وتحقيق صيد مستدام ومسؤول وخالق للقيمة.

وأضاف المصدر ذاته أن افتتاح الموسم الجديد يأتي في سياق تحديات متنامية، من أبرزها الضغوط المائية وتأثيرات التغيرات المناخية، مبرزا أن المحافظة على التنوع البيولوجي للأسماك، ولاسيما الأنواع ذات القيمة التراثية العالية مثل سمك السلمون المرقط (Truite fario)، تظل أولوية قصوى.

وذكّر البلاغ بأن الموسم الماضي عرف بذل جهود ملموسة في مجال إعادة التعويض السمكي، حيث تم إنتاج 26,7 مليون من صغار الأسماك، خاصة من فصيلة الشبوطيات، بمختلف المسطحات المائية والأنهار على الصعيد الوطني، مما أسهم في تعزيز الرصيد والمخزون السمكي وضمان استدامة هذا النشاط.

كما أوضحت الوكالة أنها تؤطر ممارسة الصيد من خلال حزمة من التدابير العملية، تتجلى في التطبيق الدقيق للمرسوم السنوي الذي يحدد شروط مزاولة الصيد، بما في ذلك الحصص، والأحجام الدنيا، وفترات الافتتاح، فضلا عن المتابعة العلمية المستمرة للأوساط المائية، وعمليات إنتاج وإطلاق صغار الأسماك التي يشرف عليها المركز الوطني للأحياء المائية وتربية الأسماك بآزرو.

ويتعلق الأمر أيضا بمراقبة المسالك السمكية ومكافحة مختلف أشكال الصيد غير القانوني، وتعزيز الشراكة مع الجمعيات وجامعاتها من أجل تدبير تشاركي وفعال للقطاع.

وفي السياق ذاته، ساهم اجتماع المجلس الوطني للصيد وتربية الأحياء المائية في المياه القارية، المنعقد في 5 فبراير الماضي، في ترسيخ التوجهات الاستراتيجية للموسم الجديد وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين المعنيين.

كما تشجع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، من خلال هذا البلاغ، على ممارسة الصيد بشكل مسؤول، مع التقيد الصارم بالقوانين الجاري بها العمل والحفاظ على التوازنات البيئية.

وتتواصل مبادرة الصيد البيئي بتقنية "الإمساك والإطلاق" (No-Kill) في التوسع، حيث تم إحداث خمسة مواقع جديدة تضاف إلى 51 مسلكا قائما، ليبلغ العدد الإجمالي للمسالك المخصصة لهذه التقنية 56 مسلكا، في تأكيد على التوجه نحو صيد رياضي مستدام يحترم البيئة الطبيعية ويحافظ على الموارد السمكية.

وبالموازاة مع ذلك، يواجه القطاع عددا من التحديات، من ضمنها التغيرات المناخية والضغط المائي، والضغط على بعض النظم البيئية الحساسة، واستمرار بعض حالات الصيد غير القانوني المعزولة.

غير أن هذه التحديات تفتح، في الآن ذاته، آفاقا وفرصا مهمة، تشمل تطوير السياحة السمكية المستدامة، وخلق فرص الشغل، وإرساء سلسلة إنتاجية محلية، وتعزيز تربية الأحياء المائية المرنة والمبتكرة، وكذا الهيكلة التدريجية لسلاسل القيمة بما يسهم في تعزيز الطابع المهني للقطاع وتنمية قدراته.

 

وتؤكد الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن افتتاح موسم 2026-2027 يشكل مناسبة هامة لجميع الصيادين، سواء كانوا رياضيين أو محترفين أو مربي أحياء مائية، داعية إلى أن تُمارس أنشطة الصيد تحت شعار المسؤولية الجماعية.

 

وشددت الوكالة على أن الحفاظ على التراث السمكي يعد مسؤولية مشتركة، موضحة أن الالتزام بالقواعد القانونية، وتكريس روح المشاركة المدنية، وتعزيز التعاون بين الإدارة والجمعيات والمستفيدين، كفيل بضمان استدامة الموارد السمكية ونقلها بأمانة إلى الأجيال القادمة.

جيوبارك "مكون" العالمي.. ريادة مغربية ترسم معالم التنمية المستدامة بأفق 2026-2027




الرباط – خاص

في خطوة استراتيجية تعزز مكانة التراث الطبيعي المغربي على الخارطة الدولية، احتضن مقر مكتب اليونسكو للمغرب العربي بالرباط اجتماعاً رفيع المستوى، جمع بين إدارة المكتب ووفد من جمعية جيوبارك مكون (AGM) برئاسة السيد إدريس أشبال. اللقاء لم يكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل شكل إعلاناً عن مرحلة جديدة من "الدينامية المستدامة" التي تضع المغرب في قلب ريادة المنتزهات الجيولوجية عالمياً.

استعرض الوفد خلال الجلسة الافتتاحية المسار الاستثنائي لجيوبارك "مكون"، كأول فضاء في العالم العربي وإفريقيا يحظى باعتراف الشبكة العالمية للمنتزهات الجيولوجية لليونسكو. وأكد السيد أشبال أن المنتزه نجح في التحول من مجرد "موقع محمي" إلى محرك اقتصادي واجتماعي حقيقي بجهة بني ملال-خنيفرة، مستنداً إلى ثلاث ركائز كبرى:

الحماية الاستباقية: لصون المواقع الباليونتولوجية والجيولوجية النادرة.

التربية البيئية: عبر برامج تحسيسية تستهدف الأجيال الناشئة لمواجهة تحديات المناخ.

السياحة الإيكولوجية: من خلال بنية تحتية تحترم خصوصية المنطقة وتدعم الساكنة المحلية.

شكل تقديم مخطط العمل للفترة 2026-2027 ذروة الاجتماع، حيث طرحت الجمعية خارطة طريق مبتكرة تهدف إلى رقمنة تدبير المجال الترابي ودمج التكنولوجيات الحديثة. ويأتي هذا المخطط مدعوماً بترسانة قانونية جديدة، لاسيما القانون 33-22، الذي سيمنح تدبير الجيوبارك مرونة أكبر واستدامة أعمق، محولاً المناطق الجبلية إلى "مختبرات مفتوحة" للابتكار المستدام.

لم يقتصر الطموح على النطاق الوطني، بل أكد الاجتماع على الدور "الطلائعي" لجيوبارك مكون كمدرسة لنقل الخبرات إلى القارة الإفريقية والعالم العربي. وتتجلى هذه الرؤية في:

الدعم التقني: لمشاريع الجيوباركات الناشئة في الدول الشقيقة.

التضامن البيئي: خلق شبكة قوية لمواجهة التحديات المشتركة كالتصحر وزحف التمدن.

من جانبه، لم يخفِ مدير مكتب اليونسكو بالرباط إعجابه بنموذج الحكامة الذي يعتمده "مكون"، مؤكداً أن هذا التناغم بين صون التراث والتنمية البشرية يتماشى تماماً مع استراتيجية اليونسكو لعلوم الأرض.

خلاصة القول: يثبت جيوبارك "مكون" يوماً بعد يوم أن التراث الجيولوجي ليس مجرد حجارة صماء، بل هو ثروة حية وقاطرة لنمو اقتصادي واجتماعي يربط عراقة الماضي بتكنولوجيا المستقبل.

ثورة "السيادة المائية".. المغرب يمدُّ شريان الحياة من أبي رقراق إلى سد المسيرة في 2026



 
ثورة "السيادة المائية".. المغرب يمدُّ شريان الحياة من أبي رقراق إلى سد المسيرة في 2026

نهاية زمن "الضياع المائي"

الرباط – خاص

في الوقت الذي يواجه فيه العالم تحديات التغير المناخي، يخطو المغرب خطوة "عملاقة" نحو تأمين أمنه القومي المائي. فقد أعلن وزير التجهيز والماء، السيد نزار بركة، عن ملامح المرحلة الثانية من المشروع القومي "الطريق السيار للماء"، مؤكداً أن الربط بين حوضي "أبي رقراق" و"أم الربيع" سيرى النور مع أواخر عام 2026.

لسنوات طويلة، كانت المليارات من الأمتار المكعبة من المياه الفائضة في الأحواض الشمالية تجد طريقها نحو المحيط الأطلسي دون استثمار. اليوم، وبفضل الرؤية الملكية السامية، تتحول هذه "الضياعات" إلى طوق نجاة للمناطق الأكثر تضرراً من الإجهاد المائي.

ويهدف المشروع الجديد إلى تحويل قرابة 800 مليون متر مكعب سنوياً، وهو رقم ضخم يوازي سعة سدود كبرى، مما سيخلق توازناً مائياً غير مسبوق بين شمال المملكة ووسطها.

لا تقتصر أهمية هذا المشروع على توفير الماء للصنابير فحسب، بل تمتد لتشمل الأعصاب الحيوية للاقتصاد الوطني:

  • الأمن المائي للمدن الكبرى: تأمين التزويد المستدام بالماء الصالح للشرب لقطب الدار البيضاء-السطات، والجديدة، وصولاً إلى مدينة مراكش الحمراء التي عانت من ضغوط مائية متزايدة.

  • إنقاذ القطاع الفلاحي: يمثل المشروع "قبلة الحياة" لآلاف الهكتارات في منطقة دكالة وبني ملال، حيث سيتم توفير مياه الري بانتظام، مما يحمي سلاسل الإنتاج الفلاحي ويضمن استقرار الأسعار في الأسواق الوطنية.

  • إحياء سد المسيرة: سيسمح هذا الربط باستعادة التوازن المائي لثاني أكبر سد في المملكة، والذي وصل لمستويات حرجة في السنوات الأخيرة.

ما يميز مشاريع "الطريق السيار للماء" في المغرب هو النموذج التدبيري الذي يعتمده؛ حيث تزاوج الدولة بين السرعة القياسية في التنفيذ والاعتماد على الكفاءات الهندسية الوطنية. فبعد النجاح الباهر في الربط بين حوضي "سبو" و"أبي رقراق"، يأتي مشروع 2026 ليكمل الحلقة المفقودة في منظومة "التضامن المائي" بين الجهات.

"هذا المشروع ليس مجرد أنابيب ضخمة تحت الأرض، بل هو تجسيد لمفهوم التضامن الوطني في أبهى صوره.. ما يفيض في حوض، يغيث حوضاً آخر." – مقتطف من تحليل لمسؤولين بقطاع الماء.

بحلول عام 2026، ستكون الخريطة المائية للمغرب قد تغيرت بالكامل. فبين محطات التحلية الضخمة التي يتم تشييدها على السواحل، وبين "الطرق السيارة للماء" التي تربط الأحواذ ببعضها، يبني المغرب جداراً منيعاً ضد التقلبات المناخية، مؤكداً أن الماء في المملكة لم يعد رهيناً بـ "الصدفة المطرية" بل بـ "الإرادة السياسية" والتخطيط الاستراتيجي.

بني ملال تتحول إلى عاصمة لسياحة القفز بالمظلات.. رحلة تعريفية دولية لتعزيز جاذبية الجهة





​بني ملال | 13 فبراير 2026

​في خطوة استراتيجية تهدف إلى وضع جهة بني ملال-خنيفرة على خارطة السياحة العالمية، انطلقت اليوم بمدينة بني ملال فعاليات الرحلة التعريفية الدولية للترويج للسياحة الرياضية وسياحة المغامرة، والممتدة من 13 إلى 15 فبراير الجاري. ويأتي هذا الحدث المتميز تحت إشراف المجلس الجهوي للسياحة وبشراكة مع مجلس الجهة والمكتب الوطني المغربي للسياحة، وبالتنسيق مع نادي القفز بالمظلات بالمدينة.

​تشهد التظاهرة مشاركة واسعة لمهنيين ومؤثرين من خمس دول هي: المغرب، إنجلترا، فرنسا، إيطاليا، وإسبانيا. ويضم الوفد المشارك نخبة من وكلاء الأسفار ومنظمي الرحلات السياحية الدوليين، إلى جانب إعلاميين متخصصين ومؤثرين في قطاع السياحة، والذين حلوا بالمنطقة لاستكشاف المؤهلات الطبيعية والمناخية الفريدة التي تجعل من بني ملال وجهة مثالية لرياضة القفز بالمظلات.

​يتضمن برنامج هذه الرحلة التعريفية أجندة غنية تجمع بين الجانب المهني والاستكشافي، أبرزها:

​عروض ميدانية للقفز بالمظلات: تقديم تجارب حية تحت إشراف فرق وطنية ودولية مختصة لإبراز البنية التحتية المتوفرة.

​لقاءات (B2B): تنظيم اجتماعات عمل تجمع الفاعلين المحليين في القطاع السياحي مع نظرائهم الدوليين لفتح آفاق التعاون وتوقيع شراكات مستقبلية.

​جولات استكشافية: زيارات ميدانية لأهم المعالم الطبيعية والثقافية التي تزخر بها الجهة، لتعريف الوفود الدولية بغنى وتنوع المنتوج السياحي المحلي.

​تندرج هذه المبادرة ضمن الاستراتيجية الجهوية لتنويع العرض السياحي المغربي. ويهدف المنظمون من خلال هذا الحدث إلى تثمين الموارد الطبيعية لجهة بني ملال-خنيفرة، وترسيخ مكانتها كوجهة صاعدة ورائدة في مجال سياحة المغامرة والرياضات الجوية على الصعيدين الوطني والدولي.

​ومن المتوقع أن تسهم هذه الرحلة التعريفية في تطوير منتجات سياحية مبتكرة قابلة للتسويق عالمياً، مما سينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي ويعزز من تدفق السياح الأجانب الباحثين عن تجارب سياحية تجمع بين الإثارة وجمالية الطبيعة.


بني ملال: المدير العام للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية يضع "المستشار الميداني" في قلب رهانات "الجيل الأخضر"

 


بني ملال – 11 فبراير

إطار تعزيز آليات المواكبة الميدانية وتنزيل الرؤية الاستراتيجية للقطاع الفلاحي، نظمت المديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية بجهة بني ملال خنيفرة، يوم الأربعاء، لقاءً تواصلياً رفيع المستوى ترأسه السيد هشام الرحالي، المدير العام للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية. وقد خصص اللقاء لتدارس الدور المحوري للمستشارين الفلاحيين في قيادة التحول الهيكلي الذي ينشده العالم القروي بالجهة.

شهد اللقاء حضوراً وازناً يعكس التكامل بين المؤسسات الفاعلة في القطاع، حيث شارك فيه كل من المدير الجهوي للفلاحة لجهة بني ملال خنيفرة، ورئيس الغرفة الجهوية الفلاحية، إلى جانب كافة مستشارات ومستشاري المديرية الجهوية. ويندرج هذا الاجتماع في سياق تفعيل المقاربة التشاركية وتبادل الرؤى حول الوضعية الراهنة للاستشارة الفلاحية بجهة تُعد من الركائز الأساسية للأمن الغذائي الوطني.

وخلال مداخلته، شدد السيد هشام الرحالي على أن المستشار الفلاحي يمثل حجر الزاوية في تنزيل استراتيجية "الجيل الأخضر 2020-2030". وأكد أن دوره لم يعد يقتصر على الإرشاد التقليدي، بل أضحى دوراً "حيوياً ومحورياً" يتجلى في:

  • نقل التكنولوجيا: تبسيط الابتكارات التقنية والرقمنة الفلاحية لجعلها في متناول الفلاحين.

  • تجذير الممارسات الجيدة: تعزيز صمود الفلاحة المحلية أمام التغيرات المناخية عبر ترشيد الموارد.

  • الرفع من التنافسية: مواكبة الفلاحين لرفع جودة الإنتاج وتجويد المردودية، مما ينعكس مباشرة على تحسين دخلهم وظروف عيشهم.

شكل اللقاء منصة مفتوحة لتبادل الآراء وتدارس الإكراهات الميدانية، حيث تم استحضار خصوصيات الجهة وإمكانياتها الكبيرة. وقد أجمع المشاركون على أن الاستشارة الفلاحية هي القنطرة التي تعبر من خلالها البرامج الحكومية والأوراش الكبرى لتصل إلى الفلاح البسيط، معتبرين أن نجاح "الجيل الأخضر" رهين بمدى فعالية هذه المواكبة الميدانية.

واختتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود وتنسيق التدخلات بين مختلف الشركاء (المديرية، الغرفة، والمكتب الوطني) لضمان استمرارية الدينامية التنموية التي تشهدها الجهة، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بالعالم القروي وخلق جيل جديد من الطبقة الوسطى الفلاحية.

القرض الفلاحي للمغرب: ذراع مالي قوي لمواجهة التقلبات المناخية ودعم الصمود القروي

 



في خطوة تعكس التزامه الراسخ بدعم العالم القروي، أطلق القرض الفلاحي للمغرب منظومة دعم شاملة ومبتكرة تستهدف الفلاحين والساكنة المتضررة من التقلبات المناخية الأخيرة. وتأتي هذه المبادرة في سياق يتسم بتحديات بيئية ضاغطة، تفرض ضرورة التدخل السريع للحفاظ على النسيج الاقتصادي المحلي وضمان استدامة الإنتاج الفلاحي.

تعتمد المنظومة الجديدة على "سياسة القرب" كحجر زاوية، حيث وجه البنك مختلف فروعه عبر ربوع المملكة لتقديم مواكبة ميدانية شخصية. وبدلاً من الحلول الجاهزة، ينهج البنك مقاربة "حالة بحالة"، مما يتيح للمتضررين الحصول على حلول تمويلية وتقنية تتناسب تماماً مع حجم الأضرار التي لحقت بضيعاتهم أو أنشطتهم المعيشية.

تتوزع تدخلات القرض الفلاحي في هذه المرحلة على ثلاثة محاور أساسية:

  1. تخفيف الأعباء المالية: عبر إيجاد صيغ مرنة لإعادة جدولة الديون المتعثرة بسبب الظروف المناخية.

  2. تمويل الاستمرارية: ضخ سيولة جديدة تهدف إلى تمكين الفلاحين من اقتناء المدخلات الضرورية للمواسم المقبلة.

  3. الدعم التقني والميداني: حضور أطر البنك في الميدان لتقديم المشورة وتسهيل الوصول إلى المعلومة والتمويل.

لا تقتصر أهداف هذه المنظومة على الجانب المالي الصرف، بل تمتد لتشمل الاستقرار الاجتماعي في المناطق القروية. فمن خلال دعم القدرة الإنتاجية للفلاح الصغير والمتوسط، يساهم البنك في الحد من الآثار السلبية للجفاف والتقلبات الجوية على القدرة الشرائية للساكنة، مما يعزز من صمود الاقتصاد المحلي أمام الأزمات.

"إن دور القرض الفلاحي يتجاوز كونه مؤسسة بنكية، ليكون شريكاً استراتيجياً في تنزيل السياسات العمومية الموجهة للفلاحة والتنمية القروية، خاصة في الأوقات الصعبة."

حوض أم الربيع: انتعاشة متباينة وتحديات مستمرة في قلب الأمن المائي المغربي




​بني ملال – 08 فبراير 2026

​في قراءة لأحدث التقارير الميدانية حول الوضعية المائية بالمملكة، كشفت المعطيات المحينة الخاصة بـ حوض أم الربيع بتاريخ اليوم، 08 فبراير 2026، عن مشهد مائي يجمع بين التفاؤل الحذر في بعض المنشآت، واستمرار حالة "الإجهاد" في أكبر السدود الاستراتيجية التي تغذي عصب الاقتصاد الفلاحي والماء الشروب بالجهة.

​سجل الحوض المائي لأم الربيع نسبة ملء إجمالية بلغت 39%، وهو ما يعادل 1933 مليون متر مكعب. ورغم أن هذه الأرقام تعكس تحسناً نسبياً مقارنة بسنوات الجفاف القاسية الماضية، إلا أن التوزيع الجغرافي للموارد المائية يظهر تفاوتاً كبيراً بين السدود الصغرى والكبرى.

​توضح لغة الأرقام أن المنظومة المائية للحوض تسير بسرعتين مختلفتين:

​السيادة المائية للسدود الصغرى والمتوسطة: نجح سد أيت مسعود في الوصول إلى طاقته القصوى بنسبة ملء 100%، يليه سد سيدي إدريس بنسبة 98%. كما سجل سد أحمد الحنصالي رقماً لافتاً بوصوله إلى 81% من طاقته الاستيعابية، وهو ما يمثل دفعة قوية للري في المناطق المجاورة.

​سد "بين الويدان".. العمود الفقري: لا يزال سد بين الويدان يتربع على عرش المخزون المائي في الحوض من حيث الحجم، حيث يضم وحده 636.4 مليون متر مكعب، رغم أن نسبة ملئه لم تتجاوز 52%.

​تحدي "المسيرة": يبقى سد المسيرة، الذي يعد من أكبر سدود المملكة، النقطة الأكثر إثارة للقلق، حيث سجل نسبة ملء لا تتجاوز 17%. ورغم أن هذه النسبة تعني وجود 462.4 مليون متر مكعب نظراً لضخامة السد، إلا أنها تظل بعيدة عن المعدلات التي تضمن الطمأنينة المائية الكاملة للمناطق التي يعول عليها، لا سيما محور الدار البيضاء وقطاع السقي بدكالة.

يرى الخبراء أن بلوغ نسبة 39% في هذا الوقت من العام هو مؤشر إيجابي قد يساهم في تأمين مياه الشرب وتخفيف القيود على مياه السقي في بعض المناطق. ومع ذلك، فإن التركيز المستقبلي يجب أن يظل منصباً على ترشيد الاستهلاك، خاصة وأن سد المسيرة -المزود الاستراتيجي- لا يزال يعاني من عجز كبير.

​إن هذه الأرقام تضع مدبري الشأن المائي أمام ضرورة الاستمرار في سياسة اليقظة، وتسريع وتيرة الربط بين الأحواض المائية (الطرق السيار للماء) لضمان توازن أفضل بين العرض والطلب.


العشرة سدود الكبار من حيث المخزون المائي الحالي




 كشفت البيانات الرسمية المحينة لوزارة التجهيز والماء حول وضعية السدود المغربية عن تباين لافت في الاحتياطيات المائية بين الأحواض الشمالية والوسطى، حيث سجلت المملكة أرقاماً مطمئنة في أحواض سبو واللوكوس وأبي رقراق، بينما لا تزال أحواض الجنوب والوسط تكافح للتعافي من سنوات الجفاف.

​سد الوحدة: "صمام الأمان" المائي للمملكة

​يواصل سد الوحدة (حوض سبو) تكريس مكانته كأكبر خزان مائي في المغرب، حيث بلغت حمولته الحالية 3122.9 مليون متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 88%. هذا الرقم يجعله يتصدر المشهد المائي الوطني بفارق شاسع عن أقرب منافسيه، مما يضمن استقرار التزويد بالماء الشروب والزراعي لمناطق واسعة.

​قمة الترتيب: هيمنة أحواض الشمال والوسط

​تُظهر الأرقام المسجلة أن العشرة الكبار من حيث المخزون المائي الحالي يتوزعون كما يلي:

​سد الوحدة (سبو): 3122.9 مليون متر مكعب (88%).

​سد إدريس الأول (سبو): 926.8 مليون متر مكعب (82%).

​سد سيدي محمد بن عبد الله (أبي رقراق): 916.5 مليون متر مكعب (94%).

​سد وادي المخازن (اللوكوس): 672.8 مليون متر مكعب (ممتلئ بنسبة 100%).

​سد بين الويدان (أم الربيع): 619.5 مليون متر مكعب (50%).

​سد أحمد الحنصالي (أم الربيع): 538.4 مليون متر مكعب (80%).

​سد المسيرة (أم الربيع): 453.5 مليون متر مكعب (17%).

​سد دار خروفة (اللوكوس): 413.8 مليون متر مكعب (86%).

​سد الحسن الداخل (كير-زيز-غريس): 238.8 مليون متر مكعب (76%).

​سد خروب (اللوكوس): 188.1 مليون متر مكعب (99%).

​مفارقة سد المسيرة والأحواض الممتلئة

​على الرغم من احتلال سد المسيرة المركز السابع من حيث حجم المياه الفعلي بـ 453.5 مليون متر مكعب، إلا أن وضعيته تبقى حرجة مقارنة بسعته الضخمة، حيث لا تتجاوز نسبة ملئه 17%. في المقابل، حققت سدود أخرى نجاحاً كاملاً بنسبة ملء 100%، منها سد وادي المخازن وسد نخلة وسد شفشاون في حوض اللوكوس، وسد سهلة وبوهودة في حوض سبو.

​استنتاجات تحليلية

​تعكس هذه المعطيات نجاعة سياسة الربط بين الأحواض المائية التي نهجتها المملكة مؤخراً، حيث يظهر حوض أبي رقراق (سد سيدي محمد بن عبد الله) بوضعية ممتازة بنسبة ملء 94%، وهو الحوض الذي استفاد من الربط المائي مع حوض سبو. كما يبرز حوض تنسيفط بنسبة ملء إجمالية بلغت 82.1%، وحوض اللوكوس بنسبة 89.3%، مما يعزز الأمن المائي للمدن الكبرى كطنجة ومراكش والرباط.

​تحليل الأرقام:

​إجمالي مخزون حوض سبو: 4707.2 مليون متر مكعب.

​إجمالي مخزون حوض أم الربيع: 1901 مليون متر مكعب.

​إجمالي مخزون حوض اللوكوس: 1706.6 مليون متر مكعب.

​تبقى الآمال معقودة على استمرار التساقطات المطرية لرفع حصة سد المسيرة وسدود حوض سوس ماسة (التي بلغت نسبة ملئها الإجمالية 53.9%) لتحقيق توازن مائي شامل على الصعيد الوطني.

جدل "القمح المدعم" يعود للواجهة.. ومطاحن المغرب تنفي توجيهه للأعلاف

 



الرباط –  

تواجه الفيدرالية الوطنية للمطاحن في المغرب موجة من التساؤلات البرلمانية حول مصير الحبوب المستوردة المدعمة، وسط اتهامات بوجود "اختلالات" في مسار توزيعها. وفيما حذرت فرق نيابية من استغلال هذه المادة الاستراتيجية في قطاع الأعلاف، خرج مهنيو القطاع لتفنيد هذه الادعاءات، واصفين إياها بـ"المزايدات" التي لا تستند إلى واقع السوق الحالي.

اتهامات برلمانية بالاحتجار وغياب المراقبة

فجّرت نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، الملف عبر سؤال كتابي نبهت فيه إلى وجود عمليات توجيه للحبوب المستوردة المدعمة نحو "معامل الأعلاف" بدلاً من تحويلها إلى دقيق يوجه لاستهلاك المواطنين. وأشارت البرلمانية إلى أن هذا المسار يتم في ظل "غياب المراقبة" الصارمة واحتكار الاستيراد من قبل شركات معينة، مما يفتح الباب أمام تلاعبات تضر بالأمن الغذائي الوطني.

المهنيون يردون: "الجدوى الاقتصادية مفقودة"

من جانبه، نفى مصدر مسؤول من الفيدرالية الوطنية للمطاحن، في تصريح لـ"هسبريس"، صحة هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً. واستند المصدر في نفيه إلى ثلاثة مرتكزات أساسية:

  1. تقارب الأسعار: لم يعد هناك فرق شاسع بين سعر القمح اللين والذرة أو الشعير، مما يجعل عملية التلاعب غير مربحة تجارياً.

  2. الجودة التقنية: تظل "الذرة" المكون الأمثل للأعلاف، ولا يحتاج المصنعون للقمح كبديل في ظل تقلبات السوق الدولية.

  3. الرقابة القانونية: أكد المصدر أن الحالات التي ضُبطت في 2022 كانت "محدودة جداً" وتمت معالجتها قضائياً، معتبراً أن إقحام الملف في الصراعات الانتخابية "مجحف".

شبح "الفيضانات" و"الإنبات" يطارد المحصول الوطني

وبعيداً عن الجدل السياسي، كشف المصدر عن وضعية مقلقة في بعض المناطق الفلاحية نتيجة التقلبات المناخية الأخيرة:

  • خسائر في منطقة "الغرب": تسببت الفيضانات في أضرار بليغة طالت محاصيل الحبوب والأشجار المثمرة، وخاصة الأفوكادو.

  • تحدي "الإنبات": حذر المهنيون من أن هطول الأمطار في مرحلة نضج السنابل قد يؤدي إلى "إنبات الحبوب" وهي لا تزال في الحقول، مما يؤثر على جودتها التقنية ويطرح تحديات أمام المطاحن.

دعوات لمخزون استراتيجي وحماية الفلاح

وفي ختام تصريحه، شدد المصدر المهني على ضرورة تبني الدولة لسياسة "المخزون الاستراتيجي" من الإنتاج الوطني. ورغم التوقعات بإنتاج جيد في مناطق مثل "سايس والشاوية ودكالة"، إلا أن المطاحن تلتزم بدمج الإنتاج المحلي (بنسبة 10% إلى 20%) مع المستورد لضمان توازن السوق وجودة الدقيق، معتبرة أن منح الأولوية للقمح المغربي هو "واجب وطني" لحماية الفلاح من تقلبات المناخ وتأخر موسم الحصاد المرتقب في يونيو.

استئناف تدريجي لحركة الملاحة البحرية بين الجزيرة الخضراء وطنجة المتوسط

 


قطار المغرب فائق السرعة: "جسر أم الربيع" يدشن مرحلة الحسم التقني في محور القنيطرة - مراكش





الدار البيضاء | (خاص)

في خطوة تعكس تسارع وتيرة الأشغال في واحد من أضخم مشاريع البنية التحتية في القارة الإفريقية، أعلن رسمياً عن استكمال صب الأساس الخرساني للدعامة الأولى لجسر وادي أم الربيع. هذا الإنجاز لا يمثل مجرد تقدم تقني اعتيادي، بل يعلن الدخول الفعلي للمشروع في مرحلة تشييد الهياكل السفلية لأكثر المنشآت الفنية تعقيداً ضمن الخط فائق السرعة (LGV) الرابط بين القنيطرة ومراكش.

هندسة تتحدى التضاريس

يُصنف جسر وادي أم الربيع كأحد التحديات الهندسيّة الكبرى في هذا المسار؛ نظراً للطبيعة الجيولوجية لمجرى النهر والمتطلبات الصارمة لسكك القطارات فائقة السرعة التي لا تقبل هوامش خطأ في الاستقرار أو التوازن.

وحسب مصادر ميدانية، فإن عملية الصب النهائي للخرسانة لقاعدة الدعامة الأولى تمت وفق معايير دولية، مما يمهد الطريق لبناء باقي الدعامات التي ستحمل ثقل القطارات المارة بسرعة تناهز 320 كلم/ساعة.

أبعاد استراتيجية ورهان زمن

يأتي هذا التقدم الملموس في وقت يسابق فيه المغرب الزمن لتجهيز بنية تحتية عالمية تماشياً مع احتضان "مونديال 2030". ويرى خبراء أن هذا الخط سيحدث ثورة في حركية التنقل:

  • ربط الأقطاب: الوصل السلس بين العاصمة الإدارية (الرباط) والقطب السياحي الأول (مراكش).

  • الكفاءة اللوجستية: تخفيف الضغط عن الشبكة السككية الكلاسيكية.

  • الاستدامة: تعزيز النقل النظيف عبر الطاقة الكهربائية.

"إن استكمال أساسات الدعامة الأولى بموقع أم الربيع يعد 'الضوء الأخضر' لبدء وتيرة أسرع في تركيب المنشآت العلوية، وهو مؤشر إيجابي على التزام الشركات المنفذة بالجدول الزمني المحدد."

نحو أفق 2030

بينما تستمر الآليات في العمل على ضفاف أم الربيع، تتجه الأنظار إلى المقاطع الأخرى من المشروع، حيث تضع الدولة مخططاً متكاملاً لربط شمال المملكة بجنوبها عبر شبكة سككية هي الأحدث من نوعها، مما يعزز موقع المغرب كمنصة لوجستية رائدة بين أفريقيا وأوروبا.

أمن السدود بالمغرب: "يقظة يومية" ومحاكاة رقمية لضمان الاستدامة المائية

 



الرباط – خاص

في ظل التقلبات المناخية التي تشهدها المنطقة، وضعت وزارة التجهيز والماء المغربية منظومة "اليقظة المائية" في حالة استنفار قصوى. حيث أكد السيد صلاح الدين الذهبي، المدير العام لهندسة المياه، أن تدبير السدود بالمملكة انتقل إلى مرحلة "المتابعة الميكروسكوبية" التي تزاوج بين الخبرة البشرية الميدانية والتقنيات التكنولوجية الحديثة.

استباقية هيدرولوجية لمواجهة الطوارئ

لم يعد تدبير السدود يقتصر على مراقبة مستويات الملح وظروف التخزين، بل بات يعتمد بشكل أساسي على المحاكاة الهيدرولوجية. وأوضح الذهبي أن الوزارة، بالتنسيق مع وكالات الأحواض المائية، تقوم بتحويل التوقعات الجوية إلى نماذج رقمية حية، مما يسمح بـ:

  • توقع حجم التدفقات المائية قبل وصولها إلى حقينات السدود.

  • وضع سيناريوهات دقيقة لتدبير الفائض المائي وتفادي مخاطر الفيضانات.

  • تأمين البنية التحتية للمنشآت المائية ضد أي ضغوط هيكلية مفاجئة.

فرق ميدانية وتدبير مندمج

تعتمد استراتيجية الوزارة على تعبئة شاملة للأطر المتخصصة والفرق التقنية التي تعمل على مدار الساعة. وتتمثل مهمة هذه الفرق في إجراء فحص دوري وشامل لمنشآت السدود، لضمان استمرارية أدائها لوظائفها الحيوية، سواء في تأمين الماء الشروب، أو دعم النشاط الفلاحي، أو إنتاج الطاقة.

"إن الهدف الأسمى من هذه المخططات هو ضمان التوازن المفقود أحياناً بين الحفاظ على كل قطرة ماء وبين حماية سلامة المنشأة والمواطنين في آن واحد."

تحدي الاستدامة

تأتي هذه التحركات في سياق وطني يتسم بالحرص على تثمين الموارد المائية المتاحة. فالمتابعة اليومية ليست مجرد إجراء وقائي، بل هي جزء من رؤية استراتيجية أوسع تهدف إلى جعل السدود المغربية صامدة أمام "الإجهاد المائي" وقادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة بمرونة عالية.

وزارة الانتقال الطاقي تطمئن المغاربة: إمدادات المحروقات مستقرة والمخزون الوطني كافٍ

 



الرباط | خاص 

في ظل الترقب المستمر لتقلبات أسواق الطاقة العالمية، خرجت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بتصريحات مطمئنة للرأي العام الوطني، مؤكدة أن تزويد السوق المحلية بالمواد البترولية يمر في ظروف طبيعية ومستقرة تماماً.

وأفادت مصادر مسؤولة، حسب ما نقله موقع "لو 360"، بأن الوضعية الراهنة لقطاع المحروقات "متحكم فيها"، مشيرة إلى أن هذا الاستقرار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة لـإجراءات استباقية صارمة اتخذتها الوزارة بالتعاون الوثيق مع الفاعلين في القطاع.

وتعتمد هذه الاستراتيجية على الرفع من مستويات التخزين وضمان انسيابية التوزيع، لضمان تغطية شاملة لجميع احتياجات السوق الوطنية من المواد الطاقية الحيوية، وتفادي أي نقص محتمل قد يؤثر على الحركية الاقتصادية.

وأوضحت الوزارة أن قنوات التواصل مع الشركات الموزعة والفاعلين في قطاع المحروقات تظل مفتوحة بشكل دائم، مما يسمح بتتبع آني لوضعية المخزونات وتدبير الإمدادات بكفاءة عالية. ويهدف هذا التنسيق إلى ضمان "الأمن الطاقي" للمملكة كأولوية قصوى، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.

ويأتي هذا التصريح ليعزز الثقة في قدرة المنظومة الطاقية الوطنية على الصمود أمام التقلبات، مما يبدد المخاوف بشأن أي اضطرابات في التزويد، ويؤكد التزام الحكومة بتأمين حاجيات المواطنين والشركات من الطاقة بشكل منتظم ومستدام.

الأحياء المائية بالمغرب: "ثورة صامتة" لتعزيز الرصيد السمكي وتنمية الاقتصاد القاري

 



الرباط – خاص 

في خطوة تعكس تسارع وتيرة استراتيجية "غابات المغرب 2020-2030"، سجلت الوكالة الوطنية للمياه والغابات حصيلة استثنائية خلال موسم 2025-2026، بإنتاج تجاوز 26.7 مليون وحدة من صغار الأسماك. هذا الرقم لا يمثل مجرد إنجاز تقني في المختبرات الوطنية، بل يعد شريان حياة جديد لـ 49 موقعاً مائياً موزعة عبر ربوع المملكة.

خريطة طريق الاستزراع: تغطية وطنية شاملة

لم يقتصر التدخل على منطقة دون أخرى، بل شملت عملية الاستزراع شبكة مائية معقدة تهدف إلى ضمان الاستدامة البيئية وتوفير الموارد:

  • حقينات السدود: استهداف 28 سداً لتعزيز قدرتها الإنتاجية من الأسماك.

  • البحيرات الطبيعية: تأهيل 9 بحيرات للحفاظ على توازنها الإيكولوجي الهش.

  • المجاري المائية: إحياء 12 مجرى مائياً لخدمة السياحة البيئية والصيد الرياضي.

الشبوطيات.. "مهندسو" البيئة المائية

ركزت الوكالة في إنتاجها بشكل أساسي على "فصيلة الشبوطيات". ويرى الخبراء أن هذا الاختيار استراتيجي بامتياز؛ فهذه الأسماك لا تكتفي بتوفير البروتين الحيواني للساكنة المحلية، بل تلعب دوراً محورياً في الحد من ظاهرة "تخاصب المياه" (Eutrophisation) عبر التغذية على الأعشاب والطحالب، مما يساهم في تحسين جودة المياه المخزنة في السدود.

أبعاد سوسيو-اقتصادية: الصيد القاري كرافعة للتنمية

تتجاوز أهداف هذا البرنامج البعد البيئي لتلامس العمق الاجتماعي، حيث تساهم هذه العمليات في:

  1. دعم الصيد التقليدي: توفير موارد رزق مستدامة لآلاف الصيادين في المناطق الجبلية والقروية.

  2. الأمن الغذائي المحلي: طرح كميات وافرة من الأسماك بأسعار في المتناول للساكنة البعيدة عن السواحل البحرية.

  3. تنشيط السياحة الجبلية: خلق جاذبية سياحية جديدة تعتمد على الصيد الترفيهي، مما ينعش المقاولات الصغرى (المآوي والمطاعم المحلية).

"إن استزراع ملايين الأسماك سنوياً هو استثمار في مستقبل المياه القارية المغربية، وتحويل السدود من مجرد خيانات مائية إلى منظومات إنتاجية متكاملة."

تحديات الاستدامة

ورغم هذه الأرقام المشجعة، تظل التحديات المناخية وتراجع حقينات السدود تفرض على الوكالة الوطنية للمياه والغابات نهج سياسة "التدبير التكيفي" لضمان صمود هذه الكائنات في بيئات متغيرة، وهو ما تنجح فيه الوكالة حتى الآن من خلال المراقبة المستمرة لجودة المياه وتجديد الرصيد السمكي بانتظام.

المغرب يكرس ريادته الإقليمية.. "القوة الناعمة" للمملكة في صدارة شمال إفريقيا لعام 2026



الرباط | خاص

نجحت المملكة المغربية في الحفاظ على مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة، بتصدرها لدول منطقة شمال إفريقيا في "مؤشر القوة الناعمة العالمي" لعام 2026. ورغم التغيرات الطفيفة في الترتيب الدولي، إلا أن التقرير الصادر عن مؤسسة "براند فاينانس" البريطانية أكد صمود "العلامة الوطنية" للمغرب وقدرتها على التنافسية في ظل سياق عالمي شديد التقلب.

وفقاً للنتائج التي أعلنتها المؤسسة المتخصصة في تقييم العلامات التجارية، حل المغرب في المرتبة 51 عالمياً من بين 193 دولة شملها الاستطلاع. وبمعدل 3.8 نقاط، تمكنت الرباط من التفوق على جيرانها في المحيط المغاربي والشمال إفريقي، مستندة في ذلك إلى نتائج استطلاع رأي ضخم شمل أكثر من 100 ألف شخص عبر العالم.

ويعكس هذا الترتيب، حسب مراقبين، نجاح الاستراتيجية المغربية في تنويع شركائها الدوليين وتعزيز صورتها كوجهة مستقرة للاستثمار والسياحة، فضلاً عن الدور الدبلوماسي النشط الذي تلعبه المملكة في القضايا القارية والدولية.

وفي سياق متصل بتطوير القدرات التنافسية المستقبلية للمملكة، وضع المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ملف "الذكاء الاصطناعي" على رأس أجندته الاستراتيجية. وتأتي هذه الخطوة استجابة للتحولات التكنولوجية المتسارعة التي تفرض إعادة النظر في المناهج التعليمية وأساليب التكوين.

"إن إدماج الذكاء الاصطناعي في المنظومة التربوية لم يعد ترفاً، بل ضرورة لضمان سيادة رقمية وطنية وتخريج أجيال قادرة على المنافسة في سوق الشغل العالمي." – (مقتبس من توجهات المجلس).

ويركز المجلس في رؤيته الجديدة على:

  • تطوير المحتوى الرقمي: تكييف المناهج مع التقنيات التوليدية الحديثة.

  • تكوين الأطر: تأهيل هيئة التدريس للتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي كشريك بيداغوجي.

  • أخلاقيات التكنولوجيا: وضع إطار قيمي يضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للبيانات داخل المؤسسات التعليمية.

ورغم تراجع الترتيب العالمي بدرجة واحدة مقارنة بالعام الماضي، إلا أن المحللين يجمعون على أن الحفاظ على معدل نقاط مرتفع في مؤشر يعتمد على "التصورات الذهنية" العالمية يعد إنجازاً. فالمغرب لا ينافس فقط في مجالات الاقتصاد التقليدي، بل بات يفرض نفسه كنموذج في "القوة الناعمة" التي تمزج بين الأصالة الثقافية والانفتاح التكنولوجي.

بهذه المعطيات، يدخل المغرب النصف الثاني من العقد الحالي برؤية مزدوجة: خارجية تعزز إشعاعه الدولي، وداخلية تستثمر في ذكاء أبنائه لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة.