‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقتصاد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقتصاد. إظهار كافة الرسائل

في خطوة تعزز مسارها نحو التميز.. إدارة جهة بني ملال–خنيفرة تتوج بالشهادة الدولية الثلاثية "ISO"





​بني ملال، 26 يوليو 2026

​حققت إدارة مجلس جهة بني ملال–خنيفرة إنجازاً تاريخياً متميزاً على الصعيد الوطني، بنيلها "الشهادة الدولية الثلاثية" للمطابقة لمعايير الجودة والبيئة والسلامة في العمل (ISO 9001 - ISO 14001 - ISO 45001). وجاء هذا التتويج بعد نجاح الإدارة في اجتياز مرحلة التدقيق الشامل والعميق التي باشرها خبراء المكتب الدولي المرموق Bureau Veritas.

​وبهذا التتويج الدولي، تصبح جهة بني ملال–خنيفرة ثاني جهة على الصعيد الوطني تحظى بهذا الاعتراف الثلاثي، الذي يشمل ثلاثة أنظمة تدبيرية متكاملة ومندمجة:

​أنظمة التدبير المعتمدة:

​نظام تدبير الجودة (ISO 9001): الموجه لرفع كفاءة ونجاعة الأداء الإداري، وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين والمرتفقين وشركاء الجهة.

​نظام التدبير البيئي (ISO 14001): الذي يعكس التزام الجهة بالتدبير العقلاني للموارد الطبيعية، وحماية النظم البيئية، والمساهمة الفعلية في التنمية المستدامة.

​نظام تدبير الصحة والسلامة في العمل (ISO 45001): الهادف إلى توفير بيئة عمل آمنة، صحية ومحفزة لكافة الأطر والموظفين.

​وقد جاء هذا الاستحقاق ثمرة لانخراط وتعبئة جماعية استثنائية قادها السيد رئيس مجلس الجهة عادل البراكات، وبدعم موصول من الإدارة العامة للمصالح وبمشاركة فعلية ومسؤولة من طرف كافة أطر وموظفي ومساعدي إدارة الجهة.

​وقد اعتمدت الإدارة في هذا المسار مقاربة تشاركية، دامجة ومفتوحة، مكنت من تأهيل الممارسات الإدارية والارتقاء بها لتطابق أرفع المعايير الدولية. ويتميز نظام التدبير المدمج الذي أرسته الجهة بالاعتماد على آليات قيادة حديثة، ترتكز على أهداف واضحة ومؤشرات نجاعة قابلة للقياس، بالإضافة إلى نظام صارم للتتبع والتقييم يضمن المعالجة الفورية للاختلالات عبر خطط عمل واقعية ومستدامة تضمن استمرارية وتطوير المكتسبات.

​إن حصول جهة بني ملال–خنيفرة على هذه الشهادة الدولية الثلاثية لا يشكل فقط تتويجاً لجهود حثيثة بذلتها كافة مكونات الإدارة، بل يعد حافزاً قوياً لمواصلة مسار التميز والابتكار الإداري.

​كما يشكل رافعة أساسية وموثوقة لدعم الدينامية التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي تزخر بها الجهة، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى الإصلاح الإداري وتجويد الخدمات العمومية.


مركز الاستثمار الجهوي بني ملال - خنيفرة في قلب مشاورات تطوير المنظومة الزراعية الصناعية لجهة "أم الربيع"




​بني ملال — في إطار تعزيز الدينامية الاقتصادية المحلية، شكلت ورشة العمل التشاورية التي نظمتها المجموعة الزراعية الصناعية "أم الربيع" (COER) محطة بارزة لتقييم وتطوير آفاق الاستثمار الجهوي. وقد عرف اللقاء مشاركة وازنة لمركز الاستثمار الجهوي لجهة بني ملال - خنيفرة (CRI BMK)، إلى جانب ثلة من الفاعلين المؤسساتيين، الاقتصاديين، والأكاديميين، بهدف تدارس الدور المحوري للكتل الإنتاجية (Clusters) في تحقيق التنمية الترابية.

​وخلال هذا اللقاء الاستشاري، سلّط ممثلو مركز الاستثمار الجهوي (CRI BMK) الضوء على البُعد الاستراتيجي للمجموعات المهنية باعتبارها دعامة أساسية لتعزيز جاذبية الجهة. وأكد المركز في مداخلته أن إرساء منظومة بيئية (Ecosystem) منظمة، ديناميكية، ومبنية على التعاون المشترك، يُعد شرطاً حاسماً لجذب الرساميل، ورفع القدرة التنافسية الإقليمية، فضلاً عن تحفيز بروز مشاريع استثمارية ذات قيمة مضافة عالية.

​وفي سياق متصل، جدد مركز الاستثمار الجهوي التزامه الراسخ بتوطيد أواصر التعاون والتآزر مع مجموعة "أم الربيع" الزراعية الصناعية. وتهدف هذه الشراكة الاستراتيجية إلى:

​مواكبة حاملي المشاريع وتوجيههم لضمان نجاح استثماراتهم.

​دفع عجلة الابتكار وتطوير آليات الإنتاج.

​هيكلة القطاعات الزراعية الصناعية لرفع كفاءتها.

​تكريس مكانة المجموعة كشريك مرجعي وموثوق للمستثمرين في هذا القطاع الحيوي.

​وقد شكلت هذه الورشة فضاءً متميزاً للحوار البنّاء والبناء المشترك بين مختلف المتدخلين، حيث تقاطعت الرؤى حول طموح موحد يتجلى في جعل قطاع الصناعة الزراعية قاطرة حقيقية للتنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة على مستوى جهة بني ملال - خنيفرة.

​ويندرج هذا التحرك في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها مركز الاستثمار الجهوي لترسيخ مكانة الجهة كقطب زراعي وصناعي رائد على الصعيد الوطني.

رئيس الحكومة يعلن العودة إلى الساعة القانونية للمملكة (توقيت غرينيتش) متم الصيف الحالي




​الرباط — أعلن رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، اليوم الخميس 25 يونيو 2026، عن قرار رسمي يقضي بالعودة إلى العمل بالساعة القانونية للمملكة (توقيت غرينيتش) ابتداءً من متم فصل الصيف الحالي، لتنهي بذلك الحكومة مساراً دام سنوات من العمل بالتوقيت الإضافي (GMT+1).

​وأوضح السيد أخنوش، في تصريح صحفي عقب انتهاء أشغال مجلس الحكومة، أن هذا القرار جاء تفاعلاً مع مطالب فئات واسعة من المواطنين، واستجابة لانتظاراتهم التي جرى نقاشها وتدارسها خلال الاجتماعات الأخيرة للأغلبية الحكومية.

​يأتي هذا التعديل بعد نحو ثماني سنوات من اعتماد المغرب للتوقيت الصيفي على طول السنة بموجب المرسوم رقم 2.18.855 الصادر في أكتوبر 2018. ووفقاً للتصريح الحكومي، فإن الخطوة تهدف أساساً إلى:

​معالجة الإشكاليات المجتمعية: التخفيف من الصعوبات التي واجهت الأسر، لا سيما في قطاع التعليم والوظيفة العمومية خلال فصل الشتاء.

​التفاعل مع المطالب الشعبية: تبني مقاربة مرنة تتجاوب مع النقاش المستمر حول التأثيرات الصحية والاجتماعية للساعة الإضافية.

​من المرتقب أن يفتح هذا القرار نقاشاً جديداً بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين:

​الجانب الاجتماعي: يرى مؤيدو القرار أن العودة للتوقيت الطبيعي ستساهم في استقرار التوازن البيولوجي للمواطنين، وخاصة الأطفال والتلاميذ في الصباح الباكر، إلى جانب تعزيز الشعور بالأمان في التنقلات الصباحية.

​الجانب الاقتصادي: في المقابل، يترقب الشركاء الاقتصاديون مدى تأثير هذا التغيير على المبادلات التجارية والخدماتية مع الشريك الأوروبي، والتي كانت الدافع الأساسي وراء الإبقاء على توقيت (GMT+1) لتقليص الفارق الزمني مع الأسواق الخارجية.

​ولم تحدد الحكومة حتى الآن التاريخ الدقيق والشامل لبدء سريان التوقيت القديم، بانتظار صدور المرسوم التنفيذي بالجريدة الرسمية الذي سيوضح الجدولة الزمنية وكيفية الانتقال التدريجي لضمان سلاسة العمل داخل مختلف المرافق الحيوية للدولة.

وكالة الطاقة الدولية تتوقع فائضاً نفطياً كبيراً بحلول 2027 بعد إعادة فتح مضيق هرمز



حفصة بومزوغ /متدربة

      توقعت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الأربعاء، تعافي سوق النفط العالمية تدريجياً من التداعيات الحادة التي خلفها إغلاق مضيق هرمز، مرجحة أن تشهد الأسواق فائضاً كبيراً في الإمدادات بحلول عام 2027. وأوضحت الوكالة، في تقريرها الشهري الأخير الذي تضمن أولى توقعاتها لعام 2027، أن المعروض العالمي من الخام قد يرتفع بواقع ثمانية ملايين برميل يومياً، في حين لن تتعدى زيادة الطلب حاجز المليوني برميل يومياً، مما سيؤدي إلى وفرة واضحة في المعروض العام المقبل.

ويأتي هذا التقرير في أعقاب توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مؤقت لإنهاء النزاع بينهما، والذي يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، وهو ما يُنتظر أن ينهي أكبر تعطل في إمدادات النفط شهدته السوق في التاريخ؛ حيث تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن تلك الحرب كانت قد تسببت في توقف إنتاج ما يزيد عن 14 مليون برميل يومياً من منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت الوكالة أنه في حال استمرار واستقرار هذا الاتفاق، فإن الصادرات والإنتاج من منطقة الخليج ستشهد تعافياً تدريجياً، لاسيما وأن صادرات النفط الإيرانية ستستأنف وتيرتها الكاملة فور الرفع الفعلي للحصار الأمريكي. كما أفادت البيانات بأن تدفقات النفط عبر المضيق بدأت بالارتفاع بالفعل في مطلع يونيو الجاري نتيجة لزيادة عمليات نقل النفط بين السفن في خليج عمان، مما أسهم في رفع إجمالي إمدادات الشرق الأوسط إلى نحو 12 مليون برميل يومياً مع بداية الشهر الحالي، بعد أن كانت قد هوت في ماي المنصرم إلى أدنى مستوى لها مسجلة 9,6 مليون برميل يومي

ميناء العرائش يخالف المنحى الوطني ويسجل نمواً لافتاً في كميات الصيد المفرغة


فاطمة الزهراء سلوان /متدربة

     أفاد المكتب الوطني للصيد بأن حجم مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بميناء العرائش شهد نمواً ملحوظاً بلغ 8.583 طناً عند متم شهر ماي الماضي، مسجلاً بذلك ارتفاعاً بنسبة 33 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة المنصرمة. وأوضح المكتب، في تقريره الأخير الخاص بإحصائيات الصيد الساحلي والتقليدي بالمملكة، أن القيمة التجارية لهذه الكميات المفرغة عرفت في المقابل تراجعاً طفيفاً بنسبة 1 في المائة، حيث استقرت عند أكثر من 144,50 مليون درهم، مقارنة بـ 146,42 مليون درهم المسجلة خلال متم ماي من سنة 2025.

وعلى مستوى توزيع المفرغات حسب الأصناف، قفزت كميات الأسماك السطحية المفرغة بالميناء بنسبة 44 في المائة لتصل إلى 7.352 طناً، محققة قيمة مالية تناهز 51 مليون درهم، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 15 في المائة مقارنة بالحصيلة المحققة في نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت 5.115 طناً بقيمة ناهزت 44,49 مليون درهم. ومن جهتها، حققت مفرغات الأسماك البيضاء نمواً طفيفاً من حيث الوزن بنسبة 1 في المائة لتستقر عند 370 طناً، غير أن قيمتها السوقية تراجعت بنسبة 8 في المائة لتصل إلى 19,05 مليون درهم مقارنة بأزيد من 20,77 مليون درهم خلال الفترة المقابلة من السنة الماضية.

وفي المقابل، انخفض حجم مفرغات الرخويات بنسبة 31 في المائة ليتراجع إلى 366 طناً، مما انعكس على مداخيلها التي انخفضت بنسبة 14 في المائة مستقرة عند نحو 47,49 مليون درهم. وعلى النقيض من ذلك، انتعش صيد القشريات بنسبة 9 في المائة مسجلاً 495 طناً، مما أدرّ مداخيل تقارب 26,96 مليون درهم، مسجلة زيادة بنسبة 5 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

أما على الصعيد الوطني، فقد كشفت البيانات الرسمية للمكتب أن القيمة الإجمالية لمنتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة بلغت 4,396 مليار درهم حتى نهاية ماي 2026، مقارنة بـ 4,420 مليار درهم المحققة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. ومن حيث الحجم، تراجعت الكميات الإجمالية المصطادة وطنيا بنسبة 18 في المائة، حيث بلغت 264 ألفاً و418 طناً، مقابل 321 ألفاً و550 طناً سُجلت متم ماي من السنة الماضية.

في لقاء ببني ملال: وكالة حوض أم الربيع وجمعية Living Planet Morocco تطلقان المرحلة العملية لمبادرة حماية المناطق الرطبة

 



بني ملال – 22 ماي 2026

في خطوة هامة نحو تعزيز الأمن المائي ومواجهة التغيرات المناخية، احتضنت مدينة بني ملال صباح اليوم الجمعة، لقاء التنسيق التقني الخاص بـ "مبادرة أم الربيع للحفاظ على المناطق الرطبة". ويندرج هذا اللقاء، المنظم بشكل مشترك بين وكالة الحوض المائي لأم الربيع وجمعية Living Planet Morocco، في إطار تفعيل المرحلة العملية والفعالة لهذه المبادرة البيئية الطموحة.

الحلول القائمة على الطبيعة لتعزيز الصمود المائي
توحيد الرؤى وتنسيق الجهود

يهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى حماية النظم البيئية والمناطق الرطبة التي يزخر بها حوض أم الربيع، مع التركيز على دعم الصمود المائي للمنطقة. ويأتي تميز هذه المبادرة من خلال اعتمادها على "الحلول القائمة على الطبيعة" (Nature-based Solutions)، وهي مقاربة حديثة تُسهم في إعادة التوازن البيئي، وتدبير الموارد المائية بشكل مستدام، والحد من آثار الجفاف والتغيرات المناخية.

شكل الاجتماع منصة أساسية لتنسيق الجهود والتدخلات بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في تدبير الشأن المائي والبيئي بالجهة. وقد ركزت النقاشات على:

  • توحيد الرؤية: تشخيص التحديات الراهنة والمرتبطة بتدبير الموارد المائية والنظم البيئية داخل الحوض.

  • ضبط آليات الاشتغال: تحديد الأدوار والمسؤوليات بين الشركاء لضمان التقائية التدخلات.

  • رسم خارطة الطريق: وضع الجدولة الزمنية والمراحل المقبلة لتنزيل المشروع على أرض الواقع.

"يُشكل هذا التعاون بين الطرفين نموذجاً حياً للشراكة الفعالة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني المتخصص، لضمان استدامة الموارد المائية وحماية التنوع البيولوجي الذي تشكله المناطق الرطبة كصمام أمان بيئي."

ويُنتظر أن تشهد الأسابيع المقبلة انطلاق التنزيل الميداني للمشاريع والآليات التي تم الاتفاق عليها خلال هذا اللقاء التقني، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة للمبادرة وضمان مستقبل مائي أكثر صموداً للحوض.

قطار بني ملال: الثورة اللوجستية المرتقبة التي ستعيد رسم الخارطة الاقتصادية لجهة بني ملال-خنيفرة




بني ملال – القسم الاقتصادي

لم يعد مشروع ربط مدينة بني ملال بالسكة الحديدية مجرد وسيلة لتسهيل حركة المسافرين، بل بات يُنظر إليه كـ"شريان حياة" استراتيجي ومحرك أساسي للإقلاع الاقتصادي المنتظر. ومع إعلان وزارة النقل واللوجستيك عن حصر نهاية سنة 2026 كأجل أقصى لإنهاء الدراسات التقنية، يتطلع الفاعلون الاقتصاديون في الجهة إلى تحول جذري يعيد تمطين جهة بني ملال-خنيفرة في قلب الدينامية الاستثمارية للمملكة.
كسر العزلة اللوجستية: من الهامش إلى قلب المحور الاقتصادي
ظلت جهة بني ملال تاريخياً تعاني من "عزلة لوجستية" نسيبة مقارنة بالهوامش الساحلية للمملكة، مما أثر على جاذبيتها الاستثمارية رغم مؤهلاتها الضخمة.
الربط المباشر بمراكش وفاس سيعمل على:
  • خلق مثلث اقتصادي جديد: يربط وسط المملكة بشمالها وجنوبها عبر خط حديدي سريع وآمن.
  • خفض كلفة الإنتاج: النقل السككي يقلص تكاليف الشحن بنسب تتراوح بين 20% و30% مقارنة بالطرق البرية.
  • تسريع وتيرة التصدير: ربط المنطقة مباشرة بالموانئ الكبرى عبر الشبكة الوطنية.
الهندسة الاستراتيجية: ثلاث محطات لثلاث وظائف
حسب خطة التهيئة العمرانية لبني ملال الكبرى، لن يقتصر المشروع على نقل المسافرين التقليدي، بل سيعتمد على رؤية مندمجة تتوزع عبر ثلاث محطات رئيسية:
  1. محطة المدينة (بجانب الطريق المداري): لضمان تدفق سلس للمسافرين وتسهيل النقل الحضري والجهوي.
  1. محطة المطار: لربط مطار بني ملال بالشبكة الحديدية، مما سيعزز حركة الملاحة الجوية ويدعم القطاع السياحي.
  1. محطة "أكروبول" للسلع: محطة لوجستية مخصصة للشحن، تهدف إلى خفض تكاليف نقل المنتجات الفلاحية والصناعية التي تزخر بها المنطقة.
محطة "أكروبول": الدفعة القوية للقطب الفلاحي والصناعي
تعتبر محطة السلع المبرمجة في منطقة "أكروبول" حجر الزاوية الاقتصادي للمشروع. فجهة بني ملال خنيفرة تعد خزانًا فلاحيًا رئيسيًا للمغرب (إنتاج الحمضيات، الزيتون، الشمندر السكري، واللحوم الحليبية).
وجود محطة شحن متطورة سيمكن من:
  • تثمين المنتجات المحلية: تسهيل نقل المواد الأولية نحو مصانع التحويل الغذائي.
  • تطوير الصناعات الغذائية (Agro-industrie): جلب استثمارات وطنية ودولية لإنشاء وحدات إنتاجية كبرى بجوار محطة الشحن.
  • تقليل الهدر الفلاحي: سرعة نقل السلع الحيوية تضمن وصولها للأسواق الوطنية والدولية بجودة عالية.
تجارب وطنية ملهمة: نموذج القنيطرة والناظور يرسم ملامح مستقبل بني ملال
لا ينطلق الطموح التنموي لربط بني ملال من فراغ، بل يستند إلى نماذج وطنية ناجحة أثبتت فيها السكك الحديدية أنها المحرك الأول لتغيير الجاذبية الاستثمارية للمدن. ويتجلى ذلك بوضوح في تجربة مدينة القنيطرة، التي تحولت بفضل ربطها بـقطار البراق فائق السرعة إلى قطب صناعي دولي وقبلة لشركات السيارات العالمية، مستفيدة من سلاسة تنقل الكفاءات والربط اللوجستي السريع.
وفي ذروة الأشغال الحالية لمد خط القطار فائق السرعة القنيطرة-مراكش، تتأكد الرؤية الملكية في جعل السكك الحديدية رافعة أساسية للتنمية المجالية [1.2.2، 1.2.3].
وعلى مستوى نقل البضائع، يبرز نموذج إقليم الناظور؛ حيث شكل خط (تاوريرت - الناظور) منذ إطلاقه منعطفاً حاسماً لتنشيط الجهة الشرقية وتثمين منتجاتها المنجمية والفلاحية. ومع تقدم أشغال الربط السككي الجديد لميناء الناظور غرب المتوسط باستثمار يبلغ 4.3 مليارات درهم، يتضح كيف تساهم البنية السككية في تحويل أقاليم بأكملها إلى منصات تصديرية كبرى.
هذه القفزات التنموية تؤكد أن مشروع بني ملال سيسير على الخطى ذاتها، محولاً مؤهلات الجهة الفلاحية والسياحية الغنية إلى أرقام نمو ملموسة على أرض الواقع.
محطة المطار والمدينة: إنعاش الذهب الأخضر والسياحة الجبلية
الربط السككي عبر "محطة المطار" و"محطة المدينة" سيحدث ثورة في قطاع السياحة البيئية والداخلية:
  • تسهيل التدفقات السياحية: ربط بني ملال مباشرة بالقطب السياحي الأول "مراكش" سيسمح بتدفق السياح الأجانب نحو المواقع الطبيعية بالجهة (شلالات أوزود، بحيرة بين الويدان، جيوبارك مكون).
  • تنشيط الخدمات المحلية: انتعاش قطاعات الفندقة، دور الضيافة، الصناعة التقليدية، والمرشدين السياحيين بفضل سهولة الوصول وسرعته.
توفير الشغل وتثبيت الساكنة
على المستوى الاجتماعي، سيساهم هذا الرواج الاقتصادي في خلق آلاف فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة، سواء في مرحلة التشييد أو مرحلة الاستغلال. هذا الاندماج الاقتصادي سيحد من الهجرة القروية وهجرة الكفاءات المحلية نحو المدن الساحلية الكبرى، عبر خلق بيئة عمل جاذبة ومستقرة محلياً.
إن مشروع قطار بني ملال ليس مجرد خط سكة حديد، بل هو بوابة التحول من جهة فلاحية تقليدية إلى قطب لوجستي وصناعي متكامل يساهم بفعالية في الناتج الداخلي الخام للمملكة.

اختتام أشغال المنتدى الوطني حول "الاستثمار ومغاربة العالم" بطنجة: المركز الجهوي للاستثمار بني ملال-خنيفرة يستعرض مؤهلات الجهة وسبل مواكبة مغاربة العالم




​طنجة – 22 ماي 2026

​تواصلت بمدينة طنجة، يومي 21 و22 ماي الجاري، أشغال المنتدى الوطني حول "الاستثمار ومغاربة العالم"، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. وقد شهد اليوم الثاني والأخير من هذا الحدث الاقتصادي البارز تميزاً خاصاً بحضور رفيع المستوى ترأسه السيد رئيس الحكومة، إلى جانب السيد وزير الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، وبمشاركة واسعة من المسؤولين المؤسساتيين، والفاعلين الاقتصاديين، ونخبة من كفاءات ومغاربة العالم.

​وفي هذا السياق، شكل المنتدى، المنظم من طرف وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، بشراكة مع قطاع المغاربة المقيمين بالخارج التابع لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، فرصة مواتية للمراكز الجهوية للاستثمار لإبراز مؤهلاتها؛ حيث بصم المركز الجهوي للاستثمار بني ملال-خنيفرة على مشاركة متميزة ووازنة خلال فعاليات اليوم الثاني.

​وقد شكّل رواق المركز الجهوي للاستثمار بني ملال-خنيفرة في المعرض منصة تفاعلية لمد جسور التواصل المباشر مع الكفاءات والمستثمرين من مغاربة العالم. وسعى الفريق المؤطر للرواق إلى تعريف أفراد الجالية بالفرص الاستثمارية الواعدة والتنافسية التي تزخر بها جهة بني ملال-خنيفرة، خاصة في قطاعات حيوية كالفلاحة، والصناعات الغذائية، والسياحة المستدامة، والطاقات المتجددة.

​وفي إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تسهيل ولوج مغاربة العالم إلى مجال الأعمال، ركزت مشاركة المركز على تقديم عرض متكامل حول خدمات المواكبة الذكية والجيل الجديد من التسهيلات التي يوفرها. وتشمل هذه الخدمات تبسيط المساطر الإدارية، والتوجيه القانوني والمالي، وتوفير آليات الدعم والمواكبة القبلية والبعدية لضمان التنزيل الفعلي والمستدام للمشاريع الاستثمارية على أرض الواقع.

​وتأتي مشاركة المركز الجهوي للاستثمار بني ملال-خنيفرة في هذا المنتدى الوطني لتؤكد التزامه الراسخ بإنعاش الدينامية الاقتصادية المحلية، وإيمانه العميق بالدور المحوري الذي تلعبه الجالية المغربية بالخارج كرافعة أساسية للتنمية الشاملة، ومساهم فاعل في بناء مغرب الغد.

بين تطمينات "الفلاحة" ولهيب الأسواق.. غلاء الأضاحي يثير تذمر المواطنين بجهة بني ملال-خنيفرة

 


 


 

بني ملال/ 21 ماي 2026

مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، تعيش جهة بني ملال-خنيفرة على وقع مفارقة حادة؛ ففي الوقت الذي تؤكد فيه المعطيات الرسمية وفرة العرض وجودة القطيع، يواجه المواطنون بالأسواق الأسبوعية موجة غلاء غير مسبوقة تسببت في حالة من التذمر والاستياء العارم.

لغة الأرقام الرسمية: وفرة وتصدير

حسب المديرية الجهوية للفلاحة، فإن الجهة تتوفر على عرض وافر يناهز 1.4 مليون رأس من الأغنام والماعز الموجهة للذبح، وهو ما يفوق الحاجيات المحلية ويسمح بتزويد حواضر كبرى كالدار البيضاء والرباط.

وفي هذا السياق، أكد مسؤولو قطاع الفلاحة بالجهة، ومن بينهم السيد خالد عاصم (رئيس قسم التنمية الفلاحية بمكتب تادلة)، والسيد عبد الحميد أزرور (عن المديرية الإقليمية بخنيفرة)، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ،أن الموسم الفلاحي حظي بتساقطات مطرية أنعشت المراعي، إلى جانب تدابير حكومية لدعم الأعلاف وترقيم القطيع لضمان الجودة والسلامة الصحية.

واقع الميدان: "سوق أولاد امبارك" نموذجاً لـلهيب الأسعار

لكن هذه التطمينات الرسمية تصطدم بواقع مغاير تماماً بمجرد الولوج إلى الأسواق الاستهلاكية بالجهة. وفي جولة بـسوق "الخميس أولاد امبارك" بضواحي بني ملال، رصدت مصادر محلية حالة من الصدمة والتذمر الشديد في صفوف الزوار والمتسوقين الذين تفاجأوا بأسعار تفوق بكثير قدراتهم الشرائية المثقلة أصلاً بتداعيات التضخم.

وعبر العديد من المواطنين في تصريحات متطابقة عن استيائهم من الهامش الكبير في زيادة الأسعار مقارنة بالسنوات الماضية، مؤكدين أن الأثمنة المتداولة لا تعكس بتاتاً خطاب "الوفرة وتراجع تكاليف الكسابة بفضل أمطار الربيع ودعم الأعلاف".

شناقة ومضاربون أم انعكاس لتكلفة الإنتاج؟

وفي الوقت الذي يعزو فيه الكسابة (مربو الماشية) هذا الارتفاع إلى تراكم مخلفات سنوات الجفاف المتتالية وغلاء المواد الأولية التي تدخل في التسمين، يوجه المستهلكون أصابع الاتهام إلى كثرة الوساطة ودخول "الشناقة" والمضاربين على الخط، والذين يستغلون المناسبة لرفع الأسعار واحتكار العرض المتميز، لاسيما سلالات مثل "تمحضيت" و"الصردي".

بين أرقام تسييل لعاب الأسواق الوطنية وتؤكد أريحية العرض، وجيوب مواطنين تكتوي بلهيب الأسعار في "أولاد امبارك" وغيره من أسواق الجهة، يبقى الترقب سيد الموقف في الأيام القليلة القادمة، وسط مطالب شعبية بتشديد المراقبة على الأسواق ومحاربة الوسطاء لحماية القوة الشرائية للأسر البسيطة.

شراكة استراتيجية لـ "كفاءات المستقبل".. البنك الإفريقي للتنمية يضخ 200 مليون أورو في منظومة التشغيل والتكوين بالمغرب

 



الرباط – 21 ماي 2026 

في خطوة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز الرأسمال البشري وملاءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل المستقبلي، صادق مجلس إدارة مجموعة البنك الإفريقي للتنمية على تمويل ضخم بقيمة 200 مليون أورو، مخصص لتنفيذ برنامج الطموح "كفاءات 2030" في المملكة المغربية.

وتأتي هذه الخطوة لتؤكد عمق الشراكة التاريخية بين المغرب والمؤسسة المالية الإفريقية، حيث يعتمد التمويل الجديد على آلية "النتائج والمؤشرات المحققة"، لضمان أعلى مستويات الفعالية في تنزيل المشاريع على أرض الواقع.

وحسب بيان رسمي صادر عن البنك الإفريقي للتنمية، فإن هذا البرنامج يهدف بالأساس إلى رفع جودة وتنوع عروض التكوين المهني في المملكة. ويرتكز برنامج "كفاءات 2030" على ثلاثة محاور رئيسية متكاملة:

  1. تطوير المهارات والشراكات الاستراتيجية: عبر صياغة برامج تكوينية تستشرف مهن المستقبل.

  2. التكوين-الإدماج الشامل: تكييف المناهج التكوينية بشكل دقيق مع الاحتياجات الآنية والمستقبلية للمقاولات والقطاع الخاص.

  3. التحول الرقمي والمؤسساتي: تسريع رقمنة الخدمات التعليمية والتكوينية، مصحوباً بتمكين القدرات المؤسساتية والتشغيلية للجهات المشرفة.

وفي تعليق له على هذه الخطوة، أكد السيد أشرف ترسيم، الممثل المقيم للبنك الإفريقي للتنمية في المغرب، أن برنامج "كفاءات 2030" ليس مجرد خطة تمويلية عابرة، بل هو ركيزة أساسية تتقاطع مع خارطة الطريق الوطنية للتشغيل 2025-2030.

وأضاف السيد ترسيم:

"إن هدفنا المشترك مع المملكة المغربية هو الاستفادة القصوى من العائد الديموغرافي لدعم خلق القيمة المضافة، وتعزيز فرص الشغل المستدام، مع التركيز بشكل خاص على فئتي الشباب والنساء باعتبارهما محرك التنمية المستقبلية."

ويندرج هذا التدخل المالي الجديد في إطار تنسيق وثيق ومستمر بين البنك الإفريقي للتنمية والشركاء التقنيين والماليين للمملكة، مما يضمن تماسك وتكامل الدعم الموجه للسياسات العمومية والإصلاحات الهيكلية التي تباشرها الحكومة المغربية في قطاع الشغل والتشغيل الذاتي.

جدير بالذكر أن مجموعة البنك الإفريقي للتنمية تعتبر من أبرز الشركاء الماليين للمملكة المغربية؛ إذ نجحت المجموعة منذ بداية العمل المشترك في تعبئة محفظة استثمارية تراكمية تجاوزت 15 مليار أورو. وتتوزع هذه الاستثمارات الضخمة على قطاعات استراتيجية وسيادية تشمل البنية التحتية، الطاقة المتجددة، الصحة، التعليم، الحكامة، بالإضافة إلى قطاع التشغيل والإدماج الاجتماعي.

أزيلال.. تدشين سوق تضامني بأيت بوولي بقيمة 580 ألف درهم لتثمين المنتوجات المجالية




​أزيلال/ متابعة: عزيز الدين ابغى - هشام أحرار

​في خطوة تعزز دينامية الاقتصاد التضامني بالمناطق الجبلية، أشرف عامل إقليم أزيلال، السيد حسن الزيتوني، يوم الثلاثاء 19 ماي، بجماعة أيت بوولي، على تدشين سوق اقتصادي تضامني جديد خصص لتثمين وتسويق المنتوجات المجالية.

​ويأتي إطلاق هذا المشروع الواعد، الذي تطلب غلافاً مالياً إجمالياً ناهز 580 ألف درهم، في سياق الاحتفاء بالذكرى الحادية والعشرين لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ويستهدف دعم الفئات الهشة والنهوض بالاقتصاد الاجتماعي في العالم القروي.

​تميز حفل التدشين بحضور وازن ضم كلاً من الكاتب العام للإقليم، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ورئيس قسم العمل الاجتماعي، بالإضافة إلى رؤساء المصالح الخارجية والأمنية، ورئيس جماعة أيت بوولي، إلى جانب ثلة من فعاليات المجتمع المدني المحلي.

​يندرج هذا الفضاء التجاري الحديث في إطار برنامج "تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب" للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. ويسعى المشروع بشكل أساسي إلى تثمين المنتوجات المحلية التي تزخر بها المنطقة وتطوير تنافسيتها، مع دعم النسيج التعاوني بالإقليم، وتركيز خاص على التعاونيات النسائية لتعزيز استقلاليتها المادية، فضلاً عن توفير بنية تحتية منظمة تضمن عرضاً لائقاً وتسويقاً مباشراً يقطع مع الوسطاء، مساهمةً في تحقيق تنمية مستدامة.

​وقد شكل التدشين محطة تواصلية ميدانية، حيث قام عامل الإقليم والوفد المرافق له بجولة تشجيعية عبر أروقة المعرض، اطلعوا خلالها على تنوع وغنى المعروضات التي تعكس الهوية الثقافية والاقتصادية لأيت بوولي، كما شكلت فرصة للإنصات المباشر لمهنيي التعاونيات ورصد تطلعاتهم ومطالبهم لتطوير القطاع.

​ويجسد هذا المشروع نموذجاً حياً لالتقائية جهود وموارد مختلف المتدخلين للنهوض بالتنمية المحلية؛ حيث تطلب إنجازه غلافاً مالياً إجمالياً بلغ 580,000 درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بـ 200,000 درهم، فيما ضخت الجماعة الترابية لأيت بوولي مساهمة بقيمة 170,000 درهم، ودعمت تعاونية أيت بوولي الفلاحية المشروع بمبلغ 150,000 درهم.

وفي تصريح بالمناسبة، أفاد رئيس تعاونية أيت بوولي متعددة الوظائف، السيد مورادو عبد اللطيف، أن هذا الفضاء التجاري التضامني يعد مكسباً نوعياً ينضاف إلى حزمة المشاريع التنموية والأوراش الإنمائية التي تشهدها المنطقة. وأكد السيد عبد اللطيف أن الأثر المباشر للمشروع سينعكس إيجاباً على تحسين إطار عيش الساكنة المحلية، وتيسير الإدماج الاقتصادي والاجتماعي الحقيقي لفئتي الشباب والنساء في هذه المناطق الجبلية الطموحة.

أزيلال.. المعرض الإقليمي للاقتصاد التضامني يترجم مكتسبات 21 سنة من "المبادرة الوطنية"




​أزيلال / هشام احرار - عز الدين ابغى

​افتتح السيد حسن زيتوني، عامل إقليم أزيلال، يوم أمس الإثنين بقلب مدينة أزيلال، فعاليات المعرض الإقليمي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وتأتي هذه التظاهرة الاقتصادية والاجتماعية البارزة تخليداً للذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH)، حيث اختير لها هذا العام شعار ذو أبعاد استراتيجية: "حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للإدماج والمشاركة لدعم التنمية البشرية".

​لا يقتصر المعرض على كونه فضاءً تجارياً عابراً، بل يمتد ليشكل منصة تنموية متكاملة تسعى إلى تحقيق حزمة من الأهداف الحيوية لساكنة الإقليم:

​تثمين وتسويق المنتوجات المجالية: تسليط الضوء على الإمكانيات الاقتصادية الفريدة والمؤهلات الطبيعية التي تزخر بها مختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم.

​تسييج النسيج التعاوني بالدعم: مساندة التعاونيات المحلية والجمعيات النشيطة في قطاع الاقتصاد التضامني، لضمان استدامتها وتحويلها إلى وحدات إنتاجية مدرة للدخل.

​تلاقح الخبرات: خلق فضاء تفاعلي يسمح بتبادل التجارب والمهارات الفنية والتسويقية بين مختلف الفاعلين والمستثمرين الاجتماعيين.

​شهدت المراسيم الرسمية لقص شريط الافتتاح حضوراً نوعياً وازناً يعكس الأهمية البالغة للحدث؛ حيث تقدم الحاضرين الكاتب العام لعمالة أزيلال، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، إلى جانب رئيس قسم العمل الاجتماعي، ورئيس مجموعة الجماعات الترابية. كما واكب الافتتاح رؤساء المصالح الخارجية والأمنية، وثلة من المنتخبين، بالإضافة إلى فعاليات ديناميكية من المجتمع المدني.

​وفي هذا السياق، قاد عامل الإقليم جولة تفقدية واسعة شملت مختلف أروقة المعرض، حيث اطلع الوفد الرسمي عن كثب على معروضات متنوعة من المنتوجات المجالية العضوية والصناعات التقليدية الأصيلة. وقد أبرزت هذه المعروضات بجلاء عمق وغنى الموروث الثقافي والتراثي اللامادي الذي يتميز به إقليم أزيلال.

​وفي تقييمهم الختامي لأصداء اليوم الأول، أجمع المنظمون على أن المعرض الإقليمي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني يمثل محطة نوعية فارقة لتعزيز الإدماج الاقتصادي. وأكدوا أن هذا الزخم يترجم ميدانياً الرؤية المستمرة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الرامية إلى غرس ثقافة التضامن الاجتماعي، وتحقيق تنمية مستدامة وحقيقية تتقاطع رأساً مع تطلعات وانتظارات ساكنة جبال الإقليم.

المملكة بوابة إفريقيا: دعوة لفاعلي مانشستر الاقتصاديين للانخراط في الدينامية المغربية

 

 فاطمة الزهراء زيادي /متدربة

    شهدت مدينة مانشستر الكبرى، أمس الجمعة، انعقاد اجتماع رفيع المستوى خُصص لاستعراض الفرص الاستثمارية الكبرى التي يزخر بها المغرب أمام مجتمع الأعمال والفاعلين الاقتصاديين في هذه الحاضرة البريطانية العريقة. ويأتي هذا اللقاء لترسيخ أسس الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ولندن، مستنداً إلى تاريخ دبلوماسي يمتد لأكثر من ثمانية قرون، ومستلهماً قوة دفع جديدة من الحوار الاستراتيجي الذي جرى في يونيو 2025.

وفي كلمة له أمام ثلة من قادة القطاعات الاقتصادية، أكد السيد حكيم حجوي، سفير المغرب لدى المملكة المتحدة، أن العلاقات الثنائية دخلت مرحلة متقدمة من التعاون المعزز، مما يفتح آفاقاً رحبة للاستثمار في مجالات حيوية تشمل الطاقة، والصناعة، والتكنولوجيا، والابتكار، والبنيات التحتية. واستعرض السيد السفير المسار التنموي المتسارع الذي تشهده المملكة تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزاً أن الاستقرار السياسي والإصلاحات الهيكلية المنجزة جعلت من المغرب منصة دولية موثوقة وبوابة استراتيجية لا غنى عنها نحو القارة الإفريقية.

ولم يغفل اللقاء الإشارة إلى الفرص الاستثنائية التي يتيحها تنظيم المغرب لكأس العالم 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال، مع التأكيد على أن مانشستر الكبرى، بما تملكه من ثقل صناعي وتكنولوجي، مؤهلة تماماً لتكون شريكاً فاعلاً في هذه الدينامية، خاصة مع تعزيز الربط الجوي المباشر بينها وبين الدار البيضاء. ومن جهتها، نوهت غرفة تجارة مانشستر الكبرى بنمو المبادلات التجارية بين البلدين، مشددة على الدور الجوهري لاتفاق الشراكة الموقع سنة 2021 في توفير إطار تفضيلي للمستثمرين.

وقد اختتمت الفعالية بنقاشات مستفيضة وعروض تقنية قدمتها الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، حيث أبدى ممثلو المقاولات البريطانية اهتماماً ملموساً بضخ استثمارات في قطاعات الهيدروجين الأخضر والخدمات المالية والصحة، وسط دعوات متبادلة من السلطات المحلية والوفد المغربي لترجمة هذه الرؤى إلى مشاريع ميدانية تعود بالنفع على الاقتصادين المغربي والبريطاني.

أزمة غلاء المعيشة في جنوب إفريقيا: أسعار الغذاء والمحروقات تستنزف جيوب المواطنين

 


فاطمة الزهراء سلوان /متدربة

   تواجه الأسر في جنوب إفريقيا ضغوطاً مالية متزايدة جراء الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات والمنتجات الغذائية، مما أدى إلى استنزاف ميزانياتها بشكل ملحوظ. وحسب تقرير لمجموعة "بيترماريتبورغ للعدالة الاقتصادية والكرامة"، فقد سجل شهر أبريل 2026 زيادة قدرها 123.56 راند، ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 2.3 بالمئة، وهي الزيادة الشهرية الأكبر منذ أكثر من عام. ويعزى هذا الارتفاع إلى زيادة أسعار 30 منتجاً غذائياً من أصل 44، متأثرة بارتفاع تكاليف النقل المرتبطة بأسعار النفط العالمية، خاصة وأن البلاد تستورد ما بين 70 و80 بالمئة من احتياجاتها من الوقود.

ويزداد الوضع تعقيداً في ظل محدودية قدرة المصافي المحلية، حيث تعمل مصفاتان فقط من أصل ستة، مع غياب سقف لأسعار الديزل، مما يثير حالة من عدم اليقين لدى المستهلكين والمقاولات. وتجد الأسر التي تتقاضى الحد الأدنى للأجور نفسها في وضع حرج؛ فبعد سداد فواتير النقل والكهرباء، لا يتبقى لها سوى مبالغ تتراوح بين 1800 و2000 راند لإطعام أسرة مكونة من أربعة أفراد، وهو ما يؤثر سلباً على جودة التغذية والتحصيل الدراسي والصحة العامة.

ورغم التباطؤ النسبي في تضخم أسعار الغذاء خلال الأشهر الماضية، إلا أن المؤشرات الأخيرة لشهر أبريل كشفت عن زيادة ملموسة تهدد الأمن الغذائي والاستقرار الوطني، مما أعاد إلى الأذهان ذكريات اضطرابات يوليو 2021. ومع عدم كفاية تدابير الحماية الاجتماعية الحالية، يطالب الخبراء بتدخل حكومي أوسع يشمل تمديد إجراءات خفض الضرائب على المحروقات لمواكبة هذه الظروف الاقتصادية الصعبة وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.

المعرض الدولي للفلاحة بمكناس: تتويج تعاونية "مناحل المغرب" من إقليم أزيلال بجائزة التميز في صنف العسل




مكناس – هشام احرار

توجت فعاليات الدورة الحالية للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس (SIAM)، السيد أمين الحبيب، رئيس تعاونية "مناحل المغرب" المنحدرة من إقليم أزيلال، بجائزة المسابقة المغربية للمنتوجات المجالية في صنف "العسل"، وذلك في احتفالية كبرى شهدت حضور فاعلين وشخصيات بارزة في القطاع الفلاحي.

اعتراف بالجهود والابتكار

ويأتي هذا التتويج، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تقديراً للمجهودات المتواصلة التي يبذلها السيد أمين الحبيب وفريقه داخل التعاونية، وتجسيداً للمكانة المرموقة التي بات يحتلها "العسل المغربي" كمنتوج استراتيجي ضمن المنظومة الفلاحية الوطنية.

وقد استطاع السيد الحبيب، الذي يُعد من الكفاءات الشابة الطموحة في قطاع تربية النحل، أن يقود تعاونية "مناحل المغرب" (ومقرها جماعة فم الجمعة) إلى مصاف التميز، عبر اعتماد استراتيجية قوامها الابتكار، والانفتاح على التجارب الدولية، وعقد شراكات نوعية مع فاعلين أوروبيين لتبادل الخبرات وتطوير تقنيات الإنتاج.

جودة جبلية بمعايير دولية

ويعكس هذا الفوز القيمة المضافة لمنتجات جهة بني ملال خنيفرة، خاصة عسل "الدغموس"، "الزعتر"، و"السدر"، وهي أنواع تتميز بخصائص علاجية وفوائد صحية غنية، تُنتج في بيئة جبلية نقية بإقليم أزيلال، مما جعلها تحظى بثقة لجان التحكيم والمستهلكين على حد سواء.

دفعة قوية للاقتصاد التضامني

وفي تعليق لمهنيين على هذا التتويج، أجمع المتتبعون على أن نجاح تعاونية "مناحل المغرب" يشكل حافزاً قوياً للنسيج التعاوني بالمنطقة، للانخراط في دينامية التحديث وتطوير سلاسل القيمة. كما أكدوا أن مثل هذه الإنجازات تسهم بشكل مباشر في تعزيز استدامة النشاط الفلاحي في المناطق الجبلية، وتحويل المنتجات المجالية إلى رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

يُذكر أن هذا التتويج يكرس ريادة إقليم أزيلال في إنتاج العسل عالي الجودة، ويفتح آفاقاً جديدة أمام المنتوج المغربي لتعزيز تنافسيته في الأسواق الوطنية والدولية.


دبلوماسية "الأمن الغذائي": ملتقى الفلاحة بمكناس يتحول إلى منصة دولية لتعزيز التعاون جنوب-جنوب




​مكناس – 22 أبريل 2026

​في إطار فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM)، برزت مدينة مكناس كعاصمة للدبلوماسية الفلاحية العالمية، حيث احتضنت سلسلة من المباحثات رفيعة المستوى قادها السيد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. وقد عكست هذه اللقاءات، التي جمعت المغرب بشركائه من إفريقيا والعالم العربي ومنطقة الكاريبي، طموح المملكة في صياغة جبهة موحدة لمواجهة تحديات السيادة الغذائية والتغيرات المناخية.

​جسدت اللقاءات الثنائية مع وزراء ومسؤولين من الكاميرون، كوت ديفوار، مدغشقر، مالي، وأوغندا، التزام المغرب الراسخ بتعزيز التعاون "جنوب-جنوب". ولم تكن هذه المباحثات مجرد بروتوكول، بل ركزت على ملفات تقنية دقيقة تشمل:

​تثمين الثروة الحيوانية: عبر تبادل الخبرات في الصحة الحيوانية وتطوير الإنتاج.

​عصرنة الري: نقل التجربة المغربية الرائدة في تدبير الندرة المائية إلى العمق الإفريقي.

​الصمود المناخي: بناء أنظمة زراعية قادرة على مقاومة التقلبات الجوية الحادة.

​وفي سياق متصل، شكل اللقاء مع المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية (OADA)، البروفيسور أحمد الدخيري إبراهيم آدم، محطة أساسية لمناقشة "الأمن الغذائي العربي". واتفق الطرفان على ضرورة تفعيل مشاريع مهيكلة تهدف إلى رفع الإنتاجية البينية، وتجاوز العقبات التي تحول دون تحقيق تكامل زراعي عربي يضمن استدامة الأنظمة الغذائية في المنطقة.

​في خطوة استراتيجية لافتة، سجل الملتقى انفتاحاً ملموساً على دول شرق الكاريبي (OECS). واستقبل السيد الوزير وفداً يضم كبار المسؤولين من دومينيكا وغرينادا وأنتيغوا وباربودا.

وقد أبدى ممثلو دول الكاريبي اهتماماً خاصاً بالنموذج المغربي في "التحول الزراعي"، مع التركيز على "الاقتصاد الأزرق" وصمود الدول الجزرية أمام التغير المناخي، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون التقني العابر للمحيطات.

​تؤكد هذه التحركات المكثفة أن الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس قد تجاوز في دورته الـ18 كونه منصة لعرض الآليات والمنتجات، ليصبح "مختبراً دولياً" لصياغة السياسات الفلاحية. إنها رؤية مغربية تضع الابتكار والتعاون المتعدد الأطراف في خدمة الفلاح البسيط والاقتصادات الوطنية، سعياً وراء نموذج فلاحي مرن يستجيب لمتطلبات المستقبل.

بني ملال: "أولاد أمبارك" تتحول إلى قطب تكنولوجي واعد باستثمار يناهز 70 مليون درهم

 


بني ملال – خاص

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية ودعم الابتكار بجهة بني ملال خنيفرة، تمت المصادقة الرسمية على مشروع إحداث "القطب التكنولوجي الذكي وحاضنة المشاريع الناشئة" بجماعة أولاد أمبارك، وهو المشروع الذي يراهن عليه الفاعلون المحليون لنقل الإقليم إلى عصر الاقتصاد المعرفي.

لا يقتصر المشروع، الذي سيُشيد على مقربة من قطب الصناعات الغذائية (Agropole)، على كونه مركزاً تقنياً فحسب، بل يمثل منظومة متكاملة تهدف إلى الربط بين التكوين الأكاديمي وسوق الشغل. ويتضمن المشروع إحداث مدرسة للمهندسين متخصصة، إلى جانب فضاءات للعمل المشترك وحاضنات مجهزة لاستقبال المقاولات الناشئة (Start-ups)، بالإضافة إلى توفير مرافق سكنية لضمان استقرار الطلبة والباحثين.

يعكس الغلاف المالي المرصود للمشروع، والمقدر بـ 70 مليون درهم، حجم الطموحات التنموية بالجهة. ويأتي هذا التمويل نتاج شراكة نموذجية بين عدة متدخلين رئيسيين، على رأسهم:

مجلس جهة بني ملال خنيفرة.

مؤسسة البحث والتنمية والابتكار في العلوم والهندسة.

المجمع الشريف للفوسفاط (OCP).

المركز الجهوي للاستثمار.

الجماعة الترابية لأولاد أمبارك.

أهداف استراتيجية وأفق زمني محدد

يروم المشروع تحقيق قفزة نوعية في مجال البحث العلمي التطبيقي، وتوفير بيئة خصبة للشباب حاملي المشاريع لتحويل أفكارهم إلى مقاولات منتجة للثروة وفرص الشغل. كما يهدف إلى خلق تكامل مع قطب الصناعات الغذائية المجاور، عبر تطوير حلول تكنولوجية ذكية تخدم القطاع الفلاحي والصناعي بالمنطقة.

وحسب الأجندة المسطرة، من المرتقب أن تعطي انطلاقة الأشغال الميدانية بداية سنة 2026، على أن يتم استكمال كافة المكونات وتجهيزها لتصبح عملياتية خلال سنة 2027.

بهذا المشروع، تكرس جماعة أولاد أمبارك موقعها كمركز جذب استثماري بامتياز، حيث سيوفر القطب الجديد فضاءات عصرية للتكوين والابتكار، مما سيحد من هجرة الكفاءات المحلية ويجعل من إقليم بني ملال وجهة وطنية رائدة في مجال التكنولوجيات الصاعدة.