في خطوة تعكس التزامه الراسخ بدعم العالم القروي، أطلق القرض الفلاحي للمغرب منظومة دعم شاملة ومبتكرة تستهدف الفلاحين والساكنة المتضررة من التقلبات المناخية الأخيرة. وتأتي هذه المبادرة في سياق يتسم بتحديات بيئية ضاغطة، تفرض ضرورة التدخل السريع للحفاظ على النسيج الاقتصادي المحلي وضمان استدامة الإنتاج الفلاحي.
تعتمد المنظومة الجديدة على "سياسة القرب" كحجر زاوية، حيث وجه البنك مختلف فروعه عبر ربوع المملكة لتقديم مواكبة ميدانية شخصية. وبدلاً من الحلول الجاهزة، ينهج البنك مقاربة "حالة بحالة"، مما يتيح للمتضررين الحصول على حلول تمويلية وتقنية تتناسب تماماً مع حجم الأضرار التي لحقت بضيعاتهم أو أنشطتهم المعيشية.
تتوزع تدخلات القرض الفلاحي في هذه المرحلة على ثلاثة محاور أساسية:
تخفيف الأعباء المالية: عبر إيجاد صيغ مرنة لإعادة جدولة الديون المتعثرة بسبب الظروف المناخية.
تمويل الاستمرارية: ضخ سيولة جديدة تهدف إلى تمكين الفلاحين من اقتناء المدخلات الضرورية للمواسم المقبلة.
الدعم التقني والميداني: حضور أطر البنك في الميدان لتقديم المشورة وتسهيل الوصول إلى المعلومة والتمويل.
لا تقتصر أهداف هذه المنظومة على الجانب المالي الصرف، بل تمتد لتشمل الاستقرار الاجتماعي في المناطق القروية. فمن خلال دعم القدرة الإنتاجية للفلاح الصغير والمتوسط، يساهم البنك في الحد من الآثار السلبية للجفاف والتقلبات الجوية على القدرة الشرائية للساكنة، مما يعزز من صمود الاقتصاد المحلي أمام الأزمات.
"إن دور القرض الفلاحي يتجاوز كونه مؤسسة بنكية، ليكون شريكاً استراتيجياً في تنزيل السياسات العمومية الموجهة للفلاحة والتنمية القروية، خاصة في الأوقات الصعبة."
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق