استنفار كروي في "المعمورة": خارطة طريق المنتخبات الوطنية المغربية لشهر مارس 2026
استنفار كروي في "المعمورة": خارطة طريق المنتخبات الوطنية المغربية لشهر مارس 2026
تشهد أروقة مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، والعديد من الملاعب الدولية، حركية غير مسبوقة خلال شهر مارس الجاري. يأتي هذا البرنامج المكثف لجميع الفئات السنية للمنتخبات الوطنية المغربية ليؤكد استمرارية "النهضة الكروية" التي تعيشها المملكة، مع التركيز على بناء قاعدة صلبة تضمن تدفق المواهب نحو المنتخب الأول.
1. الفئات الكبرى: تثبيت الأقدام واختبار الجاهزية
على مستوى المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة (الأولمبي)، اختار الناخب الوطني مواجهات ذات صبغة قوية بمواجهة "الأخضر" السعودي و"الفيلة" الإيفوارية يومي 26 و31 مارس. هذه المباريات بمركب المعمورة تهدف إلى الحفاظ على التجانس التقني والبدني للاعبين الذين يشكلون الخزان المباشر للمنتخب الأول.
أما منتخب أقل من 20 سنة، فقد نهج استراتيجية "الاحتكاك بالخبرة"، حيث سيواجه الفريق الأول لكل من اتحاد تواركة والنادي المكناسي. هذا النوع من المباريات يمنح الشباب فرصة قياس قدراتهم البدنية أمام لاعبين ممارسين في البطولة الاحترافية "إنوي".
2. المدارس العالمية: رحلات البرتغال وتركيا
تتجه الأنظار نحو منتخب أقل من 18 سنة الذي سيشد الرحال إلى البرتغال للمشاركة في دوري ودي عالمي. مواجهة البرتغال (25 مارس)، الولايات المتحدة (28 مارس)، وآيسلندا (31 مارس) هي بمثابة "مختبر" حقيقي لاختبار المدرسة المغربية أمام مدارس كروية متنوعة (اللاتينية، الأمريكية، والشمال أوروبية).
وفي نفس السياق، يطير منتخب أقل من 16 سنة إلى تركيا لخوض ثلاث مباريات ودية ضد النرويج وتركيا وأوكرانيا (ما بين 25 و30 مارس)، مما يعزز من ثقافة السفر واللعب خارج القواعد لدى الناشئة.
3. الرهانات الرسمية: الطريق إلى ليبيا والموزمبيق
يبرز منتخب أقل من 17 سنة كأحد أهم المحطات هذا الشهر؛ فبعد وديتي أوزبكستان بالمعمورة (17 و19 مارس)، سيدخل غمار بطولة اتحاد شمال إفريقيا بليبيا (من 24 مارس إلى 5 أبريل). هذه البطولة ليست ودية، بل هي المحطة المؤهلة لكأس إفريقيا للأمم، مما يضع أشبال الأطلس أمام اختبار حقيقي للروح التنافسية.
ختاماً، يستعد منتخب أقل من 15 سنة لتمثيل المغرب في بطولة إفريقيا المدرسية بالموزمبيق (أوائل أبريل)، وهي تظاهرة تجمع بين التكوين الدراسي والتميز الرياضي، وتعد لبنة أساسية في مشروع التكوين القاعدي.
إن توزيع المباريات بين الداخل (الاستقرار بمركب المعمورة) والخارج (الاحتكاك بمدارس دولية) يعكس رؤية تقنية واضحة تهدف إلى:
- تنوع المدارس: اللعب ضد آسيا، إفريقيا، أوروبا، وأمريكا.
- التدرج التنافسي: من الوديات الإعدادية إلى البطولات الرسمية المؤهلة.
- الاستمرارية: ضمان وجود منتخب جاهز لكل فئة عمرية دون انقطاع.










.png)








