‏إظهار الرسائل ذات التسميات جهوي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات جهوي. إظهار كافة الرسائل

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.. مجلس جهة بني ملال-خنيفرة يجدد تقديره لنساء الإدارة

ترسيخاً لثقافة الاعتراف بالجميل، وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نظم مجلس جهة بني ملال-خنيفرة حفل تكريم على شرف الموظفات والعاملات . تخلله توزيع هدايا رمزية، تقديراً لكل موظفة وعاملة تسهم بجد ومثابرة في خدمة الجهة
تأتي هذه الالتفاتة تقديراً للمسار المهني المتميز لنساء الجهة اللواتي يبذلن الغالي والنفيس في سبيل الرقي بالإدارة الجهوية وتجويد خدماتها.

مجلس جهة بني ملال-خنيفرة يخصص مشروعاً جديداً لدعم تعليم الفتيات والفتيان بـ "سيدي لامين"


 في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العرض التربوي وتحسين ظروف التمدرس بالعالم القروي، أشرف مجلس جهة بني ملال–خنيفرة، في إطار شراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، على تنزيل مشروع بناء داخلية بالثانوية الإعدادية ابن الخطيب بجماعة سيدي لامين بإقليم خنيفرة، وهو المشروع الذي يندرج ضمن رؤية الجهة الهادفة إلى الاستثمار في الرأسمال البشري وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى التعليم.


ويجسد هذا المشروع انخراط مجلس الجهة في دعم البنيات التحتية التعليمية بالمناطق القروية، من خلال توفير فضاءات للإيواء لفائدة التلميذات والتلاميذ المنحدرين من الدواوير البعيدة، بما يضمن لهم متابعة دراستهم في ظروف ملائمة، ويساهم في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي التي تشكل أحد التحديات المطروحة بالعالم القروي.


وتتوفر الداخلية الجديدة، التي بلغت نسبة إنجازها 100 في المائة، على مرافق وتجهيزات متكاملة تضمن ظروف إقامة لائقة للتلاميذ، حيث تضم مراقد بطاقة استيعابية تصل إلى 120 سريراً، إلى جانب مكاتب إدارية، ومقصف، وقاعة للمعيشة، وقاعة للمطالعة، ومستودع للأمتعة، ومرافق صحية، ومطبخ، ومسجد، إضافة إلى مسكنين وظيفيين.


كما تم تزويد هذه المنشأة التربوية بعدد من الأنظمة التقنية الحديثة، من بينها نظام للمراقبة بالكاميرات، ونظام استشعار الحريق، ونظام للتهوية، بما يضمن شروط السلامة والراحة داخل فضاء الإقامة.


ويعكس إنجاز هذه الداخلية الدور المحوري الذي يضطلع به مجلس جهة بني ملال–خنيفرة في تنزيل المشاريع التنموية ذات البعد الاجتماعي، من خلال تعبئة الشراكات وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع التعليم، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المجالية وتعزيز تكافؤ الفرص بين مختلف مناطق الجهة.


ومن المنتظر أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية للبنية التحتية التعليمية بجماعة سيدي لامين بإقليم خنيفرة، وأن يساهم في تحسين ظروف تمدرس التلاميذ والتلميذات، بما يدعم الجهود الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التربية والتكوين بجهة بني ملال–خنيفرة.

 عن الصفحةالرسمية لمجلس جهة بني ملال خنيفرة 

خنيفرة: وزير التجهيز والماء يدشن قنطرة "واومانة" لتعزيز الربط الطرقي بالأطلس المتوسط





​خنيفرة – في خطوة تهدف إلى تحديث الشبكة الطرقية الوطنية وتطوير المنشآت الفنية بجهة بني ملال - خنيفرة، أشرف السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، اليوم بجماعة واومانة، على تدشين القنطرة الجديدة المشيدة على وادي واومانة عند النقطة الكيلومترية 445+970 من الطريق الوطنية رقم 8.

​وقد جرت مراسيم التدشين بحضور السيد عامل إقليم خنيفرة، والسيد رئيس مجلس جهة بني ملال - خنيفرة، إلى جانب السيد رئيس المجلس الإقليمي لخنيفرة، ووفد هام من المسؤولين المركزيين والجهويين بقطاعي التجهيز والماء، وكذا أطر وكالة الحوض المائي لأم الربيع. ويعكس هذا الحضور الوازن الأهمية الاستراتيجية التي توليها الدولة لتعزيز البنية التحتية في المناطق الجبلية وربطها بالمحاور الطرقية الكبرى.

​ويروم هذا المشروع النوعي ملاءمة المنشأة الفنية مع التزايد الملحوظ في كثافة حركة السير التي يشهدها المحور الطرقي الرابط بين مدينة خنيفرة ومركز واومانة. كما يهدف المشروع إلى الحفاظ على الرصيد الوطني للمنشآت الفنية وتحديثها وفق المعايير التقنية الحديثة، بما يضمن تحسين شروط السلامة الطرقية وتسهيل عملية المرور أمام مختلف أنواع العربات، خاصة شاحنات الوزن الثقيل التي تعبر هذا المحور الحيوي.

​من المنتظر أن يشكل تدشين هذه القنطرة دفعة قوية للدينامية الاقتصادية والاجتماعية بإقليم خنيفرة، حيث ستساهم بشكل مباشر في تعزيز الربط الطرقي بين جماعتي واومانة وآيت إسحاق. وحسب التقديرات التقنية، فإن هذا المشروع سيعود بالنفع على قاعدة بشرية واسعة تتجاوز 189 ألف نسمة، موزعين على ست جماعات ترابية حيوية، وهي: واومانة، وآيت إسحاق، وتيغسالين، ولقباب، ولهري، بالإضافة إلى مدينة خنيفرة.

​ويأتي هذا الإنجاز ليتوج سلسلة من المشاريع التنموية التي تهدف إلى فك العزلة عن الساكنة القروية، وتأمين انسيابية التنقل بين المراكز الحضرية والقروية، مما يسهم في خلق فرص شغل جديدة ودعم القطاعات الإنتاجية المحلية بالمنطقة.

خنيفرة: "ثورة تنموية" في قطاعي الماء والطرق برئاسة الوزير نزار بركة ورئيس الجهة عادل البراكات



​خنيفرة – 9 مارس 2026

​في خطوة استراتيجية لتعزيز العدالة المجالية وتقوية البنيات التحتية بجهة بني ملال-خنيفرة، احتضنت مدينة خنيفرة يومه الاثنين 9 مارس 2026، أشغال دورة المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لأم الربيع، موازاة مع إطلاق وتدشين مشاريع طرقية كبرى ستغير ملامح الربط الطرقي بين أقاليم الجهة.

​تدبير استباقي للموارد المائية

​ترأس السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أشغال المجلس الإداري للوكالة، بحضور رئيس مجلس الجهة السيد عادل البراكات، وعمال أقاليم خنيفرة والفقيه بن صالح، وكبار المسؤولين الترابيين. وقد شكل الاجتماع منصة للمصادقة على 16 اتفاقية شراكة نوعية تهدف إلى:

​حماية المراكز الحضرية والقروية من خطر الفيضانات.

​تأمين وصيانة المنشآت المائية الكبرى (السدود).

​تطوير المنظومة الهيدرولوجية الرقمية للتنبؤ بالمخاطر المائية.

​شراكة تاريخية لفك العزلة وتطوير المحاور الطرقية

​وعلى هامش اللقاء، توج التعاون بين وزارة التجهيز ومجلس جهة بني ملال-خنيفرة بتوقيع اتفاقيات "ضخمة" لإعادة هيكلة الشبكة الطرقية، أبرزها:

​محور أبي الجعد - خنيفرة: رصد غلاف مالي قدره 670 مليون درهم لتهيئة 86.5 كيلومتراً، ساهم فيها مجلس الجهة بمبلغ 182 مليون درهم. ويُعد هذا المشروع شرياناً حيوياً لتقليص مدة الوصول إلى الطريق السيار وربط خنيفرة بكل من خريبكة وأبي الجعد.

​البرنامج الأولوي 2025-2026: توقيع ملحق اتفاقية بقيمة 212 مليون درهم لتعزيز الربط بين الجماعات الترابية بإقليم خنيفرة، مما يعكس توجهاً واضحاً نحو فك العزلة عن العالم القروي.

​تدشينات ميدانية: "قنطرة واومنة" نموذجاً

​ميدانياً، أشرف الوفد الرسمي بجماعة واومنة على تدشين إعادة بناء منشأة فنية (قنطرة) على وادي واومنة بالطريق الوطنية رقم 8، بتكلفة بلغت 15.30 مليون درهم. وهي المنشأة التي ستنهي معاناة الساكنة المحلية مع الانقطاعات الطرقية وتسهل الولوج للخدمات الأساسية.

​كما قُدمت شروحات تقنية حول مشروع تثنية وتأهيل الطريق الجهوية رقم 710، وهو المشروع الذي ينتظره الفاعلون الاقتصاديون بالجهة لتعزيز التبادل التجاري والسياحي بين الأقاليم الجبلية والسهلية.

​تؤكد هذه التحركات الميدانية والاتفاقيات الموقعة اليوم أن جهة بني ملال-خنيفرة دخلت مرحلة متقدمة من "الالتقائية" بين القطاعات الحكومية والمجالس المنتخبة، حيث لم تعد المشاريع مجرد أرقام، بل واقعاً ملموساً يهدف إلى تحويل الإكراهات الطبيعية والجغرافية إلى فرص للتنمية المستدامة.

المكتبة الجامعية الجهوية ببني ملال: صرح علمي بمواصفات عالمية لتعزيز الابتكار والبحث الأكاديمي

 



بني ملال – خاص 

في خطوة تعكس الطموح التنموي لجهة بني ملال خنيفرة، يتواصل إنجاز مشروع المكتبة الجامعية الجهوية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان بوتيرة متسارعة، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال حوالي 30%. ويأتي هذا الورش الاستراتيجي ليعزز البنيات التحتية الجامعية بالجهة، ويؤسس لمرحلة جديدة من دعم البحث العلمي والابتكار وفق معايير دولية.

شراكة مؤسساتية قوية

يعد هذا المشروع ثمرة شراكة نموذجية متعددة الأطراف، جمعت بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وولاية جهة بني ملال خنيفرة، ومجلس الجهة، بالإضافة إلى جامعة السلطان مولاي سليمان.

وقد برز دور مجلس جهة بني ملال خنيفرة كمحرك أساسي في إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، ليس فقط عبر التعبئة المالية، بل ومن خلال المواكبة التقنية الدقيقة عبر الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، التي تشرف ميدانياً على ضمان سير الأشغال وفق المعايير المعتمدة والجداول الزمنية المحددة.

من "خزانة للكتب" إلى "مركز للابتكار"

ما يميز هذا المشروع هو خروجه عن النمط التقليدي للمكتبات الجامعية، حيث تم تصميمه ليكون فضاءً تكنولوجياً متكاملاً يضم:

  • أجنحة القراءة والمطالعة: بمواصفات حديثة توفر بيئة هادئة للتحصيل.

  • منصات التكنولوجيا الحديثة: تشمل مختبرات متطورة للروبوتيك والذكاء الاصطناعي (AI).

  • فضاءات البرمجة (Coding): لدعم المهارات الرقمية لدى الطلبة والباحثين.

  • البنية التحتية للمؤتمرات: قاعات للعروض والندوات والمحاضرات مجهزة بأحدث التقنيات.

رافعة للتنمية الجهوية

ويندرج هذا الورش ضمن الرؤية الاستراتيجية لمجلس الجهة التي تضع التعليم العالي والبحث العلمي التطبيقي في قلب "التنمية الترابية المندمجة". فالهدف لا يقتصر على بناء جدران، بل الاستثمار في الرأسمال البشري وتأهيل كفاءات علمية قادرة على قيادة التحولات التنموية الكبرى التي تشهدها المنطقة.

ومن المنتظر أن تساهم هذه المكتبة عند تدشينها في تعزيز جاذبية جامعة السلطان مولاي سليمان كقطب أكاديمي رائد على المستوى الوطني، وجسر للانفتاح على التكنولوجيات الحديثة، مما سيوفر للطلبة والباحثين بيئة محفزة على الإبداع والتميز العلمي.

بيان توضيحي من رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة للرأي العام


 على إثر بعض التفاعلات والتعليقات المتداولة بخصوص النقطة المتعلقة بمشروع اتفاقية إطار للشراكة حول دفن خطوط الكهرباء ذات التوتر العالي (60 كيلوفولط) ومقطع من التوتر المتوسط (22 كيلوفولط) العابرة لمدينة خريبكة، والتي تمت دراستها خلال أشغال الدورة العادية لشهر مارس 2026 لمجلس جهة بني ملال خنيفرة المنعقدة يوم الاثنين 2 مارس 2026، يود رئيس مجلس الجهة تقديم التوضيحات التالية للرأي العام:
أولاً، إن إدراج هذه النقطة ضمن جدول أعمال الدورة لم يكن بمبادرة من مجلس الجهة، وإنما جاء استجابة لطلب كل من السلطة الإقليمية لخريبكة ومجلس جماعة خريبكة، اللذين قاما بموافاة مجلس الجهة بمشروع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون لتمويل هذا المشروع الهام.
ثانياً، قام مجلس جهة بني ملال خنيفرة، في إطار اختصاصاته التداولية ووفقاً للمساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل المجالس الترابية، بدراسة مشروع الاتفاقية كما توصل به خلال أشغال الدورة العادية، إلى جانب باقي النقاط المدرجة في جدول الأعمال.
ثالثاً، تجدر الإشارة إلى أن مشروع هذه الاتفاقية تندرج ضمن مقاربة تشاركية تجمع عدداً من المؤسسات والشركاء المعنيين بالمشروع، ويتعلق الأمر بكل من:
مجلس جهة بني ملال خنيفرة،
• عمالة إقليم خريبكة،
• مجلس جماعة خريبكة،
• المجمع الشريف للفوسفاط،
• الشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال خنيفرة،
• المكتب الوطني للسكك الحديدية.
ويهدف مشروع هذه الاتفاقية إلى تهيئة المجال الحضري لمدينة خريبكة وتحسين المشهد العمراني وتعزيز شروط السلامة المرتبطة بالبنيات التحتية الكهربائية عبر طمر خطوط التوتر ذات الجهد العالي والمتوسط والعابرة لمدينة خريبكة.
وانطلاقاً من مسؤوليته المؤسساتية، يؤكد مجلس جهة بني ملال خنيفرة أن تعاطيه مع هذا الملف تم بكل شفافية وفي إطار احترام المساطر القانونية ولمنطق الشراكة والتنسيق بين مختلف الفاعلين الترابيين والمؤسساتيين وفي إعمال تان لاليات الحكامة المعتمدة من طرف مجلس الجهة، انطلاقا من موافقة مكتب مجلس الجهة على ادراج النقطة بجدول أعمال دورة مارس العادية، الى دراستها باللجن القطاعية الدائمة وصولا إلى الدراسة والمصادقة اتناء الجلسة العامة لمجلس الجهة.
وعليه يجدد مجلس جهة بني ملال-خنيفرة تأكيده على انخراطه الدائم في دعم المشاريع التنموية التي تخدم ساكنة الجهة بمختلف أقاليمها، مع حرصه على اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على التعاون بين مختلف الشركاء المؤسساتيين.
وإذ يقدم مجلس الجهة هذه التوضيحات، فإنه يؤكد حرصه على تنويـر الرأي العام بالمعطيات الدقيقة وتفادي أي لبس قد يطال طبيعة ومسار هذا المشروع. وذلك من خلال التأكيد على أن مجلس الجهة قد صادق على نص الاتفاقية كما احيلت عليه دون تقليص في مساهمته المالية والمقدرة ب 25 مليون درهم.  إيمانا منه بأهمية المشروع، وإن ما تداولته بعض المواقع الاليكترونية مرتبط بالنقاش المسؤول الذي عرفته أشغال اللجان الدائمة المعنية بموضوع البنيات التجهيزية والبرمجة المالية والذي ذهب في اتجاه ضرورة إشراك المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والكهرباء قطاع الكهرباء في تتبع الاشغال والمصادقة على الدراسات التقنية باعتباره مالك الشبكة ومدبرها.
رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة

بعد 12 يوماً من الترقب.. وادي "أم الربيع" يلفظ جثمان الفقيد "العربي بوطالبي"


إقليم الفقيه بن صالح / 

بمشاعر يملؤها الحزن والرضا بقضاء الله، أسدل الستار اليوم على واحدة من أكثر قصص المآسي الإنسانية تأثيراً في الآونة الأخيرة، حيث تم العثور على جثمان المرحوم العربي بوطالبي بمياه وادي أم الربيع على مستوى منطقة أهل سوس، وذلك بعد مرور 12 يوماً من البحث المتواصل الذي لم يهدأ ليل نهار.

ملحمة تضامن في مواجهة الفاجعة

طيلة الأيام الماضية، تحولت ضفاف وادي أم الربيع إلى خلية نحل، حيث تظافرت جهود عناصر الوقاية المدنية مع سواعد المئات من المتطوعين من أبناء المنطقة والغطاسين المحترفين الذين قدموا من مناطق مختلفة. لم تكن عملية البحث سهلة، بل كانت سباقاً مع الزمن وتحدياً لتضاريس النهر الوعرة وقوة تياراته، بقلوب يعتصرها الألم وأمل في إكرام مثوى الفقيد.

نهاية رحلة البحث

تأكد خبر العثور على جثمان الفقيد "العربي" في منطقة "أهل سوس"، ليلتحق بزوجته المرحومة "سعاد معروفي" التي عُثر عليها قبل أيام. وبهذا المصاب، تنتهي فصول عملية التمشيط الميدانية، لتبدأ فصول الوداع الأخير لزوجين جمعهما القدر في الحياة وفي هذه الفاجعة المؤلمة.

تعازي ومواساة

بهذه المناسبة الأليمة، تتقدم الفعاليات المحلية والمدنية بأحر التعازي لعائلة بوطالبي وعائلة معروفي، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يغسله بالماء والثلج والبرد، وينقيه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.

"اللهم أجرهم في مصيبتهم واخلف لهم خيراً منها، وألهم ذويهم الصبر والسلوان."

خنيفرة: مشروع سد "حد بوحسوسن" يتجاوز 70% من نسبة الإنجاز




​خنيفرة – تقرير إخباري

​تتواصل بإقليم خنيفرة أشغال بناء سد "حد بوحسوسن"، وهو مشروع مائي يندرج ضمن تنزيل الاستراتيجية الوطنية للسدود على مستوى جهة بني ملال خنيفرة. وتشرف الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع على هذا الورش الذي سجل تقدماً في الأشغال بلغت نسبته أكثر من 70%.

​البيانات التقنية للمشروع

​وفقاً للبطاقة التقنية للمشروع، تم تصميم السد وفق المعايير التالية:

​علو المنشأة: 12.50 متراً.

​طول القمة: 311 متراً.

​عرض القمة: 5 أمتار.

​السعة التخزينية: حوالي 1.18 مليون متر مكعب.

​المساحة الإجمالية للحقينة: 18.32 هكتاراً.

​الأهداف والوظائف المبرمجة

​يهدف إنشاء سد "حد بوحسوسن" بمنطقة زيان إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الوظيفية المرتبطة بالتدبير المائي، وأبرزها:

​توفير الموارد المائية: الموجهة أساساً لسقي الأراضي الفلاحية المجاورة وتوريد الماشية.

​التدبير الوقائي: حماية المناطق المحاذية من مخاطر الفيضانات الموسمية.

​تغذية الفرشاة المائية: المساهمة في الرفع من منسوب المياه الجوفية بالمنطقة.

​التنمية المحلية: يُتوقع أن يساهم وجود المنشأة في خلق رواج سياحي وفلاحي بالمنطقة بعد استكمال الأشغال.

​السياق المؤسساتي

​يأتي هذا المشروع في إطار المبادرة التي اتخذها مجلس جهة بني ملال خنيفرة لتفعيل البرنامج الوطني للسدود الصغرى والتلية، حيث تعتبر الجهة من الأوائل التي باشرت تنفيذ هذه المشاريع عبر آليتها التنفيذية (الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع)، وذلك لمواجهة التحديات المرتبطة بظرفية الإجهاد المائي.

نشرة إنذارية: تقلبات جوية مرتقبة بجهة بني ملال-خنيفرة وثلوج تغطي قمم الأطلس

 




بني ملال | 04 مارس 2026

تستعد جهة بني ملال-خنيفرة لاستقبال اضطرابات جوية ملموسة ابتداءً من يوم غد الخميس، حيث تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية نزول أمطار وتساقطات ثلجية، تتزامن مع انخفاض حاد في درجات الحرارة، خاصة في المناطق الجبلية التابعة لإقليمي أزيلال وخنيفرة.

وحسب النشرة الجوية الصادرة، فإن قمم الأطلسين المتوسط والكبير التابعة للجهة ستكون على موعد مع تساقطات ثلجية هامة، مما يعيد ملامح الشتاء القارس للمنطقة. ومن المتوقع أن تتأثر المناطق الغربية للأطلس بزخات مطرية أحياناً، وهو ما يبعث الآمال في نفوس الفلاحين بالجهة بعد ترقب طويل.

وتشير التوقعات إلى أن ميزان الحرارة سيسجل مستويات متدنية جداً في المرتفعات، حيث ستتراوح درجات الحرارة الدنيا ما بين 6- ودرجتين فقط فوق قمم الأطلس، مما يعني سيادة موجة برد شديدة (الجريحة) خلال الليل والصباح الباكر. أما في المناطق السهلية للجهة، مثل بني ملال والفقيه بن صالح، فستتأرجح الحرارة الدنيا ما بين 7 و11 درجة.

وإلى جانب التساقطات، من المرتقب تسجيل هبات رياح قوية نوعاً ما فوق مرتفعات الجهة، وهو ما قد يؤدي إلى تناثر الغبار محلياً ونقص في مدى الرؤية. وتدعو السلطات المحلية مستعملي المحاور الطرقية الجبلية، خاصة الطريق الوطنية الرابطة بين بني ملال وخنيفرة وبين أزيلال ومراكش، إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر نظراً لاحتمال انزلاق الطرقات أو تراكم الثلوج في الممرات العالية.

ملخص الحالة الجوية بالجهة:

  • خنيفرة وأزيلال: طقس بارد جداً، ثلوج في المرتفعات، ورياح قوية.

  • بني ملال والفقيه بن صالح: زخات مطرية متفرقة وأجواء غائمة مع برودة ليلية.

  • التوصيات: ضرورة التزود بوقود التدفئة في المناطق الجبلية وتجنب التنقلات غير الضرورية في المسالك الوعرة أثناء العواصف الثلجية.

تأتي هذه التساقطات لتنعش الآمال بخصوص حقينة السدود بالجهة، خاصة سد بين الويدان، وتساهم في تحسين الغطاء النباتي والمراعي في هذه المنطقة الرعوية بامتياز.

مجلس جهة بني ملال-خنيفرة: "دورة مارس 2026" تطلق شرارة مشاريع استراتيجية كبرى وتعزز ريادة الاقتصاد التضامني

 


مجلس جهة بني ملال-خنيفرة: "دورة مارس 2026" تطلق شرارة مشاريع استراتيجية كبرى وتعزز ريادة الاقتصاد التضامني

بني ملال | مراسلة خاصة

​في أجواء طبعها الطموح التنموي والالتزام بالعدالة المجالية، صادق مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، يوم الإثنين 02 مارس 2026، على حزمة من المشاريع والاتفاقيات التي ترسم خارطة طريق اقتصادية واجتماعية جديدة للأقاليم الخمسة المكونة للجهة. الدورة العادية لشهر مارس، التي ترأس أشغالها السيد عادل البراكات، رئيس المجلس، بحضور والي الجهة السيد محمد بنرباك، تميزت بصبغة ملكية خاصة وبنفس استثماري قوي.

​رعاية ملكية سامية لمعرض الاقتصاد التضامني

​استهل رئيس المجلس الأشغال بزفّ خبر تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بإضفاء رعايته السامية على الدورة الخامسة لـ "المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني". هذا الحدث المرتقب بمدينة الفقيه بن صالح في ماي المقبل، يعكس العناية الملكية بهذا القطاع الذي يشكل ركيزة أساسية لخلق فرص الشغل ودعم التعاونيات والمنتجات المحلية بالجهة.

​ثورة في البنيات التحتية والتأهيل الحضري

​شكل ملف التجهيزات والربط الكهربائي أحد أبرز نقاط الدورة، حيث تمت المصادقة على:

  • عصرنة المدن: مشروع دفن الخطوط الكهربائية عالية التوتر بمدينتي خريبكة وخنيفرة، وتأهيل شارع محمد الخامس بخنيفرة وساحة 20 غشت.
  • المراكز الصاعدة: إعطاء الضوء الأخضر لبرنامج التنمية المندمجة لمركزي "حد بوموسى" و"أولاد امبارك"، لضمان توازن تنموي بين الحواضر والمراكز القروية.
  • فك العزلة: بناء قنطرة استراتيجية على واد أم الربيع بجماعة أولاد زمام.

​الاستثمار والتشغيل: "الصندوق الجهوي" في قلب الفعل

​واصل المجلس تفعيل آليات الدعم المباشر للاستثمار من خلال:

  1. ​المصادقة على دعم وحدة صناعية لتصنيع أغلفة المواد الغذائية بقطب الصناعات الغذائية لبني ملال.
  2. ​دعم شركة CHEMKHO SA لإنشاء وحدة لإنتاج الأسمدة السائلة بخريبكة.
  3. ​إحداث منطقة صناعية جديدة بجماعة البرادية، مما يعزز من فرص الشغل للشباب وحاملي المشاريع والمقاولين الذاتيين.

​الصحة والبيئة والتراث: مقاربة شمولية

​لم تغب الأبعاد الاجتماعية والبيئية عن جدول الأعمال، حيث صادق المجلس بالإجماع على:

  • العرض الصحي: بناء مستشفى القرب بالقصيبة ومركز لتصفية الدم بأغبالة، إضافة إلى تأهيل البنية التحتية الصحية (2020-2027).
  • حماية المدن: رصد ميزانيات هامة لحماية مراكز خنيفرة، بوتفردة، أفورار، وفرياطة من خطر الفيضانات.
  • التراث: ترميم "القصبة الإسماعيلية" بقصبة تادلة، في خطوة تهدف لربط الذاكرة التاريخية بالدورة الاقتصادية والسياحية.

​تأتي دورة مارس 2026 لتؤكد بالملموس انخراط مجلس جهة بني ملال-خنيفرة في تنزيل "الجيل الجديد" من المشاريع التنموية. وبالمصادقة على برمجة الفائض الحقيقي لسنة 2025، يثبت المجلس قدرته على التدبير العقلاني للموارد وتوجيهها نحو القطاعات الأكثر تأثيراً على المعيش اليومي للمواطن.

​واختتمت الدورة برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس، تعبيراً عن التعبئة المستمرة لمكونات الجهة وراء القيادة الرشيدة لجلالته.

تحقيق: كيف نجا "أحمد بدرة" من مقصلة تبديد الأموال العمومية؟ كواليس صك الاتهام وقرار قاضي التحقيق

 تحقيق: كيف نجا "أحمد بدرة" من مقصلة تبديد الأموال العمومية؟ كواليس صك الاتهام وقرار قاضي التحقيق





​بني ملال | خاص


في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل بجماعة بني ملال، كشفت وثائق قضائية حصلنا عليها عن المسار المعقد لمتابعة السيد أحمد بدرة، رئيس الجماعة الحالي، في ملفات تتعلق باختلالات مالية وإدارية تعود لفترة توليه نيابة الرئيس السابق وكذا فترة رئاسته الحالية.

​سقوط تهمة "تبديد أموال المطرح": استراتيجية الهجوم المضاد

​كانت التهمة الأثقل التي واجهها أحمد بدرة هي المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية بخصوص اتفاقية تدبير مطرح النفايات (رقم 2015/01). إلا أن هذا الشق من المتابعة انهار أمام قاضي التحقيق بناءً على ثلاثة مرتكزات قانونية وواقعية:

​إثبات "عدم الاختصاص" الزمني: أكد المتهم أن الخروقات التي رصدتها المفتشية العامة للإدارة الترابية (سنتي 2016 و2017) وقعت تحت إشراف الرئيس السابق (أحمد شد)، وأنه لم يكن له أي دور في إعداد تلك الصفقات أو الإشراف عليها آنذاك.

​تفعيل الدور الرقابي: بمجرد توليه الرئاسة، قدم بدرة ما يثبت قيامه بـ"تصحيح المسار"؛ حيث بادر لإعداد القانون الداخلي مع شركة (ECOMID) عام 2019، وأصدر قراراً بتعيين لجنة تتبع ومراقبة مفصلة.

​الحزم المالي ضد الشركة: كشفت الوثائق أن بدرة لم يكتفِ بالمراقبة، بل وجه إعذارات للشركة المنفذة وهدد بتطبيق الغرامات التعاقدية (المادة 49) بل وامتنع عن أداء مبالغ مالية مقابل أشغال لم تنجزها الشركة فعلياً.

​هذه الخطوات جعلت قاضي التحقيق يخلص إلى "عدم وجود أي دليل" يثبت تورطه في التبديد، معتبراً أن أفعاله كانت تصب في مصلحة حماية المال العام لا هدره.

​مبلغ "300 ألف درهم": الدليل الذي تحول إلى صك براءة

​في ملف تقوية الطرق (الصفقة 2016/04)، كان التأشير على محضر التسليم النهائي نقطة ارتكاز للمتابعة. لكن الدفاع نجح في إثبات أن تأشيرة بدرة لم تكن لتمرير مبالغ غير مستحقة، بل كانت إجراءً إدارياً ضرورياً لاسترداد مبلغ 300.000,00 درهم من الخازن وإعادته لميزانية الجماعة، وهو ما تأكد بوثيقة رسمية مؤرخة في 28 أبريل 2022.

​بماذا توبع أحمد بدرة "بالضبط"؟

​رغم سقوط تهم التبديد المباشر، إلا أن الحصانة القانونية لم تكن كاملة؛ حيث توبع الرئيس الحالي بما يصفه قانونيون بـ"المسؤولية التقصيرية" التي أدت إلى شبهة جنائية، وتتمثل في:

​جنحة حيازة واستعمال أوراق مزيفة: تتعلق بتوقيعه على رخص بناء (رقم 120 و121) وشهادات إدارية تبين لاحقاً أنها مزورة ولا تتطابق مع سجلات الجماعة الأصلية.

​مرتكز المتابعة: استند التحقيق إلى أن المتهم وقع على هذه الوثائق "دون التأكد من صحتها"، وهو ما يجعله قانونياً مشاركاً في استعمال محررات إدارية مزورة، حتى لو لم يثبت علمه المسبق بالتزوير.

​قرار حاسم: رفع المراقبة القضائية

​انتهت هذه الجولة القضائية بقرار لافت، حيث تقرر وضع حد لإجراءات المراقبة القضائية التي كانت مفروضة على أحمد بدرة (وفق المادة 161 من قانون المسطرة الجنائية)، بعدما اعتبر التحقيق أن مبررات هذه المراقبة لم تعد قائمة.

​خلاصة الاستقصاء:

 نجح أحمد بدرة في دفع تهم "الفساد المالي" عبر إثباته استرداد أموال الجماعة ومواجهة الشركات المخلة، لكنه يظل يواجه تبعات "التوقيعات العشوائية" على وثائق التعمير التي ثبت تزويرها قبل وصولها لمكتبه.

وسيط المملكة يعيد تنظيم عمل التمثيليات الجهوية والمحلية: مندوبية إقليمية ببني ملال في قلب التغيير.

 

في إطار إعادة الهيكلة لمؤسسة وسيط المملكة، تم اعتماد مندوبية إقليمية لوسيط المملكة ببني ملال، تابعة للمندوبية الجهوية لمراكش. هذه الخطوة تأتي تعزيزًا لدور مؤسسة وسيط المملكة في حماية حقوق المواطنين وتسهيل إجراءاتهم الإدارية.

وسيط المملكة قرر إعادة تنظيم عمل التمثيليات الجهوية والمحلية، وفق رؤية جديدة لتوزيع الصلاحيات على مستويات القرب الترابي، بما يضمن انتشارا واسعا للوساطة المرفقية. المندوبية الجهوية بمراكش ستشرف على المندوبية المحلية ببني ملال، ضمن خطة لتوسيع دائرة الاختصاص الترابي للمندوبيات الجهوية.

الهيكلة الجديدة تتضمن سبع مندوبيات جهوية، ومندوبيتان محليتان بوجدة وبني ملال، ونقاط اتصال بكلميم والداخلة ومكناس. وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز القرب من المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

بني ملال: اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية تصادق على مشاريع بقيمة 41 مليون درهم




​بني ملال – 25 فبراير 2026

في إطار الدينامية المتواصلة لتنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ترأس والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، السيد محمد بنرباك، اليوم الأربعاء بمقر الولاية، أشغال الدورة الثانية للجنة الإقليمية للتنمية البشرية برسم سنة 2026.

​عرف الاجتماع حضوراً وازناً للسلطات المحلية، المنتخبين، رؤساء المصالح اللاممركزة، وممثلي المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين، حيث تم استعراض والمصادقة على حزمة من المشاريع التنموية التي تستهدف الفئات الهشة والمناطق ذات الخصاص.

​وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد الوالي أن المشاريع المقترحة تأتي انسجاماً مع مخطط التنمية الترابية المندمجة للإقليم. وأوضح أن الأولوية منحت لتعزيز الولوج للخدمات الأساسية، خاصة في المناطق القروية والجبلية والمراكز الصاعدة، من خلال:

​الطاقة والماء: الربط بالكهرباء عبر الألواح الشمسية وتأمين التزود بالماء الشروب.

​البنية التحتية: فك العزلة عبر بناء الطرق والمسالك القروية.

​الصحة والتعليم: دعم العرض الصحي وتجويد الفضاءات التربوية للحد من الهدر المدرسي.

​وشدد السيد بنرباك على ضرورة الانتقال إلى مرحلة "الاحترافية في الأداء"، داعياً كافة المتدخلين إلى التعبئة الشاملة لضمان سرعة الإنجاز وديمومة الخدمات المقدمة للمواطنين.

​كشفت المعطيات الرقمية المقدمة خلال الاجتماع عن تعبئة غلاف مالي إجمالي قدره 41.370.000,00 درهم، ساهم فيه صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بـ 13.570.000,00 درهم، بينما بلغت مساهمة الشركاء 27.800.000,00 درهم، مما يعكس قوة المقاربة التشاركية بالإقليم.

​وتتوزع أبرز المشاريع المصادق عليها كالتالي:

​قطاع الصحة: إحداث مركز صحي بحي "أوربيع" ببني ملال، وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية لسد الخصاص في المؤسسات الصحية.

​قطاع التعليم: تعويض الحجرات الدراسية المبنية بالبناء المفكك (Pré-fabriqué) ببناء صلب، وتعميم الكهرباء بالمدارس القروية، وبناء مسالك طرقية لتسهيل وصول التلاميذ.

​العمل الاجتماعي: اقتناء وتسيير حافلة مجهزة لتقديم الخدمات الشبه طبية لفائدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

​اختتم الاجتماع بالمصادقة بالإجماع على كافة المشاريع المبرمجة، وسط إشادة بالمنهجية المعتمدة التي تزاوج بين النجاعة المالية والعدالة المجالية، مما يعزز من مكانة إقليم بني ملال كقطب تنموي يسعى لتحقيق الاندماج الاجتماعي الشامل.

جماعة خنيفرة تخرج عن صمتها بخصوص ملف "النظافة": ميزانية المرفق تصطدم بواقع العروض المالية المرتفعة

 



خنيفرة – أخبار المحليات

في خطوة تهدف إلى تكريس مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، أصدرت جماعة خنيفرة بياناً توضيحياً شاملاً للرأي العام المحلي، كشفت فيه عن الكواليس التقنية والمالية لتدبير مرفق النظافة بالمدينة، وذلك عقب الجدل الذي أثاره الانتقال بين شركات التدبير المفوض.

أوضح البلاغ أن الجماعة وجدت نفسها أمام تحدٍ حقيقي بعد التعثر النهائي لعقد التدبير المفوض مع شركة "Ozone". ولتجنب كارثة بيئية أو انقطاع في الخدمة، لجأت الجماعة – بتنسيق مع وزارة الداخلية – إلى اعتماد التدبير المباشر عبر الإنعاش الوطني كحل استعجالي مؤقت، قبل الانتقال إلى صيغة تعاقدية مؤقتة لمدة ستة أشهر مع شركة "Service Engi" بمبلغ ناهز 10.6 مليون درهم، كونه العرض الأقل كلفة.

كشف البيان عن حقائق رقمية صادمة تتعلق بالطلب الجديد لعروض التدبير المفوض، حيث أظهرت عملية فتح الأظرفة أن تكلفة الخدمة وفق المعايير البيئية المطلوبة تتجاوز بكثير القدرة المالية الحالية للجماعة. وجاءت العروض السنوية للشركات المتنافسة كالتالي:

  • شركة SOS: بـ 18.758.399,00 درهم.

  • شركة Casa Teknik: بـ 21.139.728,00 درهم.

  • شركة ARMA: بـ 22.801.521,00 درهم.

هذه الأرقام وضعت المجلس الجماعي أمام ضرورة التعامل بـ "واقعية ومسؤولية"، حيث تبين أن الالتزام بهذه المبالغ دون توفير غطاء مالي كافٍ قد يهدد التوازنات المالية للجماعة.

أعلنت الجماعة صراحة عن إلغاء مسطرة الصفقة الحالية مؤقتاً، مؤكدة أنها بصدد إعداد ميزانية تعديلية لتغطية الخصاص المالي الملاحظ. وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة طرح الصفقة في ظروف تضمن تنافسية عادلة وتحقق أفضل الشروط التقنية والمالية للمدينة.

"نضع نصب أعيننا هدفين أساسيين: ضمان جودة الخدمة وحماية حقوق الشغيلة" – مقتطف من بيان الجماعة.

اختتمت الجماعة بيانها بتوجيه رسالة طمأنة لساكنة خنيفرة، مؤكدة أن ملف النظافة يحظى بـ "أولوية قصوى"، وأن التدبير الحالي للملف يتم بروح المسؤولية العالية لضمان استمرارية المرفق الحيوي وحماية الصحة العامة، مع الالتزام بإبقاء المواطنين على اطلاع دائم بكل المستجدات.

والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم بني ملال يعطي انطلاقة عملية “رمضان 1447 هـ”


 أشرف، والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل صاحب الجلالة على إقليم بني ملال، محمد بنرباك، اليوم الأحد، على إعطاء انطلاقة عملية “رمضان 1447 هـ”، التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة شهر رمضان الأبرك.


وقدّمت، بالمناسبة المديرة الجهوية للتعاون الوطني بجهة بني ملال خنيفرة، شروحات وإحصائيات  لوالي الجهةوالوفد المرافق له الذي ضم رئيس المجلس الاقليمي و رئيس المجلس الجماعي لبني ملال ورؤساء المصالح الأمنية والمدنية، حول عملية “رمضان 1447 هـ”، وجدول المواد الغذائية حسب البشوات والقيادات.


وتهم هذه العملية التضامنية، في نسختها الـ 28، توزيع حصص الدعم الغذائي على 16429 مستفيد ومستفيدة بإقليم بني ملال، حيث تعتمد هذه المبادرة على السجل الاجتماعي الموحد لتحديد الأسر ذات الأحقية الموجودة في وضعية هشاشة.


وتجسد، هذه المبادرة التضامنية ذات الرمزية القوية في هذا الشهر الفضيل، والتي أضحت تقليدا على مر السنين، العناية الملكية السامية والموصولة بالأشخاص في وضعية هشاشة اجتماعية، كما تأتي لتكريس قيم الإنسانية، والتضامن، والتآزر والمشاطرة التي تميز المجتمع المغربي.

وهبي يدشن الصرح القضائي الجديد ببني ملال: تعزيز للعدالة المتخصصة وتقريب للمرفق من المرتفقين






​في إطار التنزيل الفعلي لمخطط تحيين الخريطة القضائية للمملكة، أشرف وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي، صباح اليوم، على التدشين الرسمي للمحكمة الابتدائية التجارية والمحكمة الابتدائية الإدارية بمدينة بني ملال. ويأتي هذا الحدث ليعزز البنية التحتية القضائية بجهة بني ملال-خنيفرة، استجابةً للتطلعات الرامية إلى تجويد الخدمات القضائية وتقريبها من المواطنين والفاعلين الاقتصاديين.

​أكد السيد الوزير، في تصريح هامشي على هامش حفل التدشين، أن إحداث هذه المؤسسات القضائية المتخصصة في قلب جهة بني ملال-خنيفرة ليس مجرد توسع عمراني، بل هو قرار استراتيجي يهدف إلى:

​دعم الاستثمار: توفير قضاء تجاري متخصص يضمن السرعة والفعالية في حل النزاعات المقاولاتية.

​إرساء دولة الحق والقانون: تمكين المواطنين من آلية قضائية إدارية قريبة للنظر في الطعون والنزاعات ذات الصلة بالشأن العام.

​تخفيف العبء: إنهاء معاناة التنقل الطويل التي كان يتكبدها المتقاضون والمهنيون صوب المدن الكبرى لمتابعة ملفاتهم.

​تعتبر المنشآت الجديدة نموذجاً لـ "محاكم الجيل الجديد"، حيث تم تشييدها وفق معايير معمارية مغربية أصيلة مع دمج تقنيات حديثة تشمل:

​الرقمنة الكاملة: تجهيزات تقنية متطورة لدعم التقاضي عن بُعد وتدبير الملفات إلكترونياً.

​الفضاءات الوظيفية: قاعات جلسات مجهزة، ومكاتب للمسؤولين القضائيين والموظفين، بالإضافة إلى فضاءات استقبال تضمن كرامة المرتفق وسلاسة الخدمة.

​الولوجيات: مراعاة تامة لسهولة ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة لمختلف مرافق المحكمة.

​لقي هذا التدشين ترحيباً واسعاً من لدن أسرة القضاء والأسرة القانونية بالجهة، حيث اعتبر ممثلو هيئة المحامين أن هذه الخطوة ستساهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة البت في القضايا ورفع جودة الأحكام القضائية بفضل التخصص، مما ينعكس إيجاباً على السلم الاجتماعي والدينامية الاقتصادية بالجهة.

​ملاحظة: يندرج هذا المشروع ضمن رؤية وزارة العدل الهادفة إلى رقمنة القطاع وتحديث بناياته لتتلاءم مع مغرب القرن الحادي والعشرين، وضمان عدالة ناجعة، شفافة، وقريبة من الجميع.

بني ملال: تعزيز الصرح القضائي بتدشين المقر الجديد للمحكمتين التجارية والإدارية




​تستعد مدينة بني ملال يوم الجمعة، 20 فبراير 2026، لاستقبال وفد رفيع المستوى يضم السيد وزير العدل، والسيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والسيد رئيس النيابة العامة، وذلك للإشراف على حفل تدشين المقر الجديد للمحكمة التجارية والمحكمة الإدارية بشارع محمد السادس.

​يأتي إحداث هذه المؤسسات القضائية الجديدة في سياق تنزيل الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة العدالة، والتي ترتكز على عدة محاور أساسية:

​تحديث البنية التحتية: توفير فضاءات عمل حديثة تليق بكرامة المرتفقين وتساعد أسرة القضاء على أداء مهامها في ظروف مثالية.

​تقريب الإدارة من المواطنين: إعفاء المتقاضين والفاعلين الاقتصاديين في الجهة من عناء التنقل إلى مدن أخرى لمتابعة ملفاتهم الإدارية والتجارية.

​تحفيز الاستثمار: وجود محكمة تجارية متخصصة في قلب مدينة بني ملال يساهم في تعزيز الثقة لدى المستثمرين ويسرع من وتيرة البت في المنازعات المالية والتجارية.

 يندرج هذا المشروع ضمن "الدينامية المتواصلة" التي تنهجها وزارة العدل لضمان توزيع عادل ومنصف للمرافق القضائية عبر ربوع المملكة، تجسيداً لمفهوم العدالة المجالية.

بني ملال-خنيفرة: "لجنة الميزانية" تضع اللمسات الأخيرة على مشاريع تنموية قبيل دورة مارس 2026




​بني ملال – 17 فبراير 2026

في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة العادية لشهر مارس 2026، احتضن مقر مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، صباح يوم الثلاثاء، اجتماعاً هاماً للجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة. الاجتماع الذي ترأسته السيدة نورة التابث، نائبة رئيس اللجنة، خُصص لتدارس حزمة من الاتفاقيات والمشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية، دعم الاستثمار، وتأهيل المجالات القروية والحضرية بالجهة.

​شهد الاجتماع نقاشاً مستفيضاً حول قطاع إعداد التراب، حيث تصدرت "جمالية المدن" وسلامة الساكنة الأولويات؛ وذلك من خلال مشروع دفن خطوط الكهرباء ذات التوتر العالي والمتوسط في كل من خريبكة وخنيفرة. كما تم التركيز على فك العزلة وتحسين الربط الطرقي عبر مشروع بناء قنطرة على واد أم الربيع بجماعة أولاد زمام، بالإضافة إلى برامج التنمية المنددجة للمراكز الصاعدة في كل من "حد بوموسى" و"أولاد امبارك".

​في سياق تعزيز العرض الصحي، تدارست اللجنة ملحق برنامج تأهيل البنية التحتية الصحية (2020-2027)، مع تسليط الضوء على مشروع بناء وتجهيز مستشفى القرب بمدينة القصيبة وإحداث مركز لتصفية الدم بـ أغبالة.

​وعلى مستوى التدبير الاستباقي للمخاطر، وضعت اللجنة على طاولة النقاش مشاريع لحماية مراكز خنيفرة، بوتفردة، أفورار، وفرياطة من خطر الفيضانات، وهي مشاريع حيوية تهدف إلى تأمين الأرواح والممتلكات.

​لم يخلُ جدول الأعمال من البعد الاقتصادي، حيث تمت دراسة اتفاقية إطار مع وزارة الإدماج الاقتصادي لدعم المقاولات الصغرى والتشغيل. وفي خطوات ملموسة، تم تدارس إحداث منطقة صناعية بـ البرادية، ودعم مشاريع استثمارية نوعية بقطب الصناعات الغذائية لبني ملال وبجماعة بولنوار (خريبكة)، مما يعكس رغبة الجهة في التحول إلى قطب صناعي وتجاري تنافسي.

​قطاع الثقافة كان حاضراً بقوة عبر مشروع ترميم القصبة الإسماعيلية بقصبة تادلة، بهدف دمجها في الدورة الاقتصادية السياحية. أما فلاحياً، فقد تم التركيز على تأهيل المجالات الجبلية والقروية عبر عصرنة الأسواق الأسبوعية وتهيئة السواقي، فضلاً عن معالجة التحديات البيئية عبر مشروع محطة معالجة نفايات معاصر الزيتون بـ دير القصيبة.

يأتي هذا الاجتماع المكثف، الذي حضره أعضاء اللجنة وأطر الإدارة والولاية، ليعكس الدينامية التي تشهدها جهة بني ملال-خنيفرة في تنزيل برنامج تنميتها الجهوية، وسط تطلعات بأن تشكل دورة مارس المقبلة محطة مفصلية للمصادقة على هذه المشاريع التي تلامس المعيش اليومي للمواطن.

بني ملال.. جامعة السلطان مولاي سليمان تعزز عرضها التكويني وترسخ دينامية البحث والتعاون الدولي




بني ملال/16 فبراير 2026 (ومع)

 أكد الرئيس بالنيابة لجامعة السلطان مولاي سليمان، خالد مهدي، أن الدخول الجامعي 2025-2026 يأتي في سياق مواصلة تنزيل الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تسريع تحول منظومة التعليم العالي، عبر تعزيز جاذبية العرض البيداغوجي وتطوير البحث العلمي والابتكار.

وأوضح السيد مهدي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن عدد الطلبة المسجلين برسم هذا الموسم بلغ 47 ألفا و608 طلبة موزعين على 13 مؤسسة جامعية، مسجلا تطورا مقارنة بالموسم الماضي، وهو ما واكبته الجامعة بتوسيع العرض البيداغوجي من خلال إحداث مسالك جديدة، سواء ذات الاستقطاب المفتوح أو المحدود، تستجيب للمهن المبتكرة ولمتطلبات المحيط السوسيو-اقتصادي.

وفي الإطار ذاته، صادق مجلس الجامعة على تفعيل نظام "التكوين بالتوقيت الميسر"، بما يتيح للطلبة الموظفين والمهنيين متابعة دراستهم في ظروف مرنة، تجسيدا لمبدأ التعلم مدى الحياة وتعزيز انفتاح الجامعة على مختلف الفئات.

وعلى مستوى الحكامة، أشار المسؤول الجامعي إلى تحقيق تقدم في ورش رقمنة الخدمات الإدارية والبيداغوجية، عبر منصات مخصصة لتدبير البحث والتعاون، مما ساهم في تحسين آجال معالجة طلبات الدعم وبرامج الحركية وإيداع المنشورات العلمية.

وفي ما يتعلق بالبحث العلمي، أفاد بأن الجامعة تتوفر على 50 بنية بحثية (32 مختبرا و18 فريقا) و29 تكوينا في سلك الدكتوراه، مشيرا إلى أن الإنتاج العلمي المفهرس في قواعد بيانات دولية، من بينها "سكوبس" و"ويب أوف ساينس"، بلغ 1463 و890 منشورا على التوالي، إلى جانب إيداع 22 براءة اختراع لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية.

وأضاف أن الجامعة سجلت حضورا في عدد من التصنيفات الأكاديمية الإقليمية والدولية، من بينها تصنيفات عربية وعالمية، حيث حلت في مراتب متقدمة على الصعيد الوطني، وهو ما يعكس، بحسب قوله، تطور مؤشرات البحث والتكوين خلال السنوات الأخيرة.

وعلى مستوى التعاون الدولي، أبرز انضمام الجامعة إلى اتحاد الجامعات الإفريقية، وتعزيز انخراطها في برامج بحثية ممولة، لاسيما في إطار برنامج "بريما" من خلال خمسة مشاريع ممولة في مجالي الفلاحة والمياه، فضلا عن الاستفادة من 31 منحة حركية ضمن برنامج "إيراسموس بلس" وتوقيع أزيد من 25 اتفاقية شراكة وطنية ودولية.

وفي ما يخص البنيات التحتية، تم التسلم النهائي للشطر الثاني من المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير ومكاتب الأساتذة بكلية الآداب ببني ملال، فيما يرتقب إطلاق مشروعين مهيكلين يتمثلان في المكتبة الجامعية المرتقبة في أفق 2027، ومشروع كلية الطب والصيدلة الذي ستنطلق أشغاله قريبا، بما يعزز العرض الصحي والجامعي بالجهة.

كما شدد على أهمية الحياة الطلابية، مبرزا أن الجامعة تحتضن 109 نواد نشطة تنظم أنشطة ثقافية ورياضية متنوعة، مدعومة ببنيات رياضية وثقافية، من بينها مركب رياضي يضم ملعبا لكرة القدم يستجيب للمعايير التقنية المعتمدة دوليا، إضافة إلى مسرح جامعي وفضاءات للفنون.

وتضطلع جامعة السلطان مولاي سليمان بدور محوري في التنمية السوسيو-اقتصادية بجهة بني ملال-خنيفرة، من خلال ملاءمة تكويناتها مع متطلبات سوق الشغل، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتوسيع انفتاحها القاري والدولي.




المستشفى الجهوي الجديد ببني ملال: رهانٌ على السيادة الصحية وتحدي إنهاء "الهجرة الطبية" بالجهة

 



بقلم: محرّر الشؤون الصحية بني ملال

لم تكن الزيارة التفقدية التي قام بها المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية لورش بناء المستشفى الجهوي الجديد ببني ملال مجرد إجراء إداري روتيني، بل كانت وقوفاً على ملامح مرحلة انتقالية كبرى. فخلف الجدران والأساسات التي ترتفع اليوم، تتبلور رهانات استراتيجية تهدف إلى إعادة رسم الخريطة الصحية لجهة بني ملال-خنيفرة برمتها.

1. رهان السيادة الصحية وتقليص الفوارق

يُعد هذا المشروع الرد العملي على واحد من أكبر التحديات التي تواجه الجهة: "التبعية الطبية". فلعقود طويلة، ظل المريض في أقاليم الجهة الخمسة مضطراً لقطع مئات الكيلومترات نحو الدار البيضاء أو الرباط بحثاً عن تخصصات دقيقة.

  • الرهان هنا: هو توطين الكفاءات والخدمات المتخصصة داخل المجال الجغرافي للجهة، بما يضمن "السيادة الصحية" المحلية وتقليص الفوارق المجالية بين المركز والهامش.

2. رهان الجودة و"أنسنة" الفعل الطبي

التركيز خلال الزيارة على الجوانب التقنية والهندسية يعكس وعياً جديداً بأن جودة العلاج تبدأ من جودة الفضاء. إن بناء مستشفى بمواصفات هندسية حديثة ليس ترفاً، بل هو رهان على:

  • أنسنة الخدمات: من خلال توفير بيئة استشفائية تحترم خصوصية المريض وكرامته.

  • تحفيز الأطر: توفير ظروف عمل عصرية تجذب الكفاءات الطبية والتمريضية وتحد من هجرتها نحو القطاع الخاص أو المدن الكبرى.

3. رهان العدالة المجالية والولوج الشامل

في ظل الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، يصبح المستشفى الجهوي الجديد "العمود الفقري" لهذا التحول بالجهة. فالرهان يتمثل في ضمان ولوج سلس وعادل لساكنة المناطق الجبلية والنائية لخدمات طبية من المستوى الثالث، مما يساهم بشكل ملموس في تحسين المؤشرات الصحية (تقليص وفيات الأمهات والمواليد، تحسين رعاية الأمراض المزمنة...).

4. تحدي الزمن والجودة التقنية

شكل حضور المهندسين المعماريين والأطر التقنية خلال الزيارة التفقدية رسالة واضحة؛ الرهان اليوم هو "الجودة في الإنجاز والسرعة في التنفيذ". فالمشروع محكوم بجدول زمني دقيق ليتماشى مع الإصلاحات الهيكلية التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية (SNDS).