بني ملال-خنيفرة: "لجنة الميزانية" تضع اللمسات الأخيرة على مشاريع تنموية قبيل دورة مارس 2026




​بني ملال – 17 فبراير 2026

في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة العادية لشهر مارس 2026، احتضن مقر مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، صباح يوم الثلاثاء، اجتماعاً هاماً للجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة. الاجتماع الذي ترأسته السيدة نورة التابث، نائبة رئيس اللجنة، خُصص لتدارس حزمة من الاتفاقيات والمشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية، دعم الاستثمار، وتأهيل المجالات القروية والحضرية بالجهة.

​شهد الاجتماع نقاشاً مستفيضاً حول قطاع إعداد التراب، حيث تصدرت "جمالية المدن" وسلامة الساكنة الأولويات؛ وذلك من خلال مشروع دفن خطوط الكهرباء ذات التوتر العالي والمتوسط في كل من خريبكة وخنيفرة. كما تم التركيز على فك العزلة وتحسين الربط الطرقي عبر مشروع بناء قنطرة على واد أم الربيع بجماعة أولاد زمام، بالإضافة إلى برامج التنمية المنددجة للمراكز الصاعدة في كل من "حد بوموسى" و"أولاد امبارك".

​في سياق تعزيز العرض الصحي، تدارست اللجنة ملحق برنامج تأهيل البنية التحتية الصحية (2020-2027)، مع تسليط الضوء على مشروع بناء وتجهيز مستشفى القرب بمدينة القصيبة وإحداث مركز لتصفية الدم بـ أغبالة.

​وعلى مستوى التدبير الاستباقي للمخاطر، وضعت اللجنة على طاولة النقاش مشاريع لحماية مراكز خنيفرة، بوتفردة، أفورار، وفرياطة من خطر الفيضانات، وهي مشاريع حيوية تهدف إلى تأمين الأرواح والممتلكات.

​لم يخلُ جدول الأعمال من البعد الاقتصادي، حيث تمت دراسة اتفاقية إطار مع وزارة الإدماج الاقتصادي لدعم المقاولات الصغرى والتشغيل. وفي خطوات ملموسة، تم تدارس إحداث منطقة صناعية بـ البرادية، ودعم مشاريع استثمارية نوعية بقطب الصناعات الغذائية لبني ملال وبجماعة بولنوار (خريبكة)، مما يعكس رغبة الجهة في التحول إلى قطب صناعي وتجاري تنافسي.

​قطاع الثقافة كان حاضراً بقوة عبر مشروع ترميم القصبة الإسماعيلية بقصبة تادلة، بهدف دمجها في الدورة الاقتصادية السياحية. أما فلاحياً، فقد تم التركيز على تأهيل المجالات الجبلية والقروية عبر عصرنة الأسواق الأسبوعية وتهيئة السواقي، فضلاً عن معالجة التحديات البيئية عبر مشروع محطة معالجة نفايات معاصر الزيتون بـ دير القصيبة.

يأتي هذا الاجتماع المكثف، الذي حضره أعضاء اللجنة وأطر الإدارة والولاية، ليعكس الدينامية التي تشهدها جهة بني ملال-خنيفرة في تنزيل برنامج تنميتها الجهوية، وسط تطلعات بأن تشكل دورة مارس المقبلة محطة مفصلية للمصادقة على هذه المشاريع التي تلامس المعيش اليومي للمواطن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق