"درع الصحراء": كيف تُجهض التكنولوجيا المغربية محاولات "التشويش" على الحدود الشرقية؟




 "درع الصحراء": كيف تُجهض التكنولوجيا المغربية محاولات "التشويش" على الحدود الشرقية؟

​التفوق المغربي: "ألونيت" و"كورال" في المرصاد و ​سلاح "الدرون" المغربي.. الصداع المزمن للخصوم



بتصرف عن عدة منابر متخصصة-

في وقت تستمر فيه القوات المسلحة الملكية في تحديث ترسانتها الدفاعية وفق رؤية استراتيجية استباقية، أفادت تقارير متطابقة برصد تحركات عسكرية جزائرية "مريبة" قرب الحدود الشرقية للمملكة، تمثلت في نشر منظومات حرب إلكترونية صينية الصنع من طراز CHL-906. هذا التحرك، الذي يراه مراقبون محاولة يائسة لكسر التفوق الجوي والتقني المغربي، يضع المنطقة أمام فصل جديد من "المواجهة الصامتة" في الفضاء الكهرومغناطيسي.

​تعتمد المنظومة التي نشرها الجيش الجزائري على تقنيات التشويش على الرادارات وإشارات الأقمار الصناعية (GPS). إلا أن خبراء عسكريين مغاربة يؤكدون أن "عنصر المفاجأة" قد فُقد تماماً. فالمغرب، ومنذ سنوات، استثمر في منظومات "مضادة للتشويش" (Anti-Jamming) وتقنيات القفز الترددي السريع التي تجعل من محاولات الإرباك الإلكتروني مجرد "ضجيج" بلا قيمة عملياتية.

​الهدف الأساسي من نشر هذه المنظومات الصينية هو محاولة تحييد الطائرات المسيرة المغربية (Drones)، التي أثبتت كفاءة جراحية في مراقبة وتأمين الحزام الأمني. لكن، وحسب المعطيات التقنية، فإن الطرازات التي يمتلكها المغرب (مثل بيرقدار TB2 وهيرون) مجهزة بأنظمة ملاحة قصورية (Inertial Navigation) لا تعتمد فقط على الـ GPS، مما يجعلها محصنة ضد محاولات "الاختطاف الإلكتروني".

​لا يقف المغرب موقف المتفرج، بل يمتلك منظومات تُصنف ضمن الأقوى عالمياً في الحرب الإلكترونية، ومنها:

​منظومة "كورال" (KORAL): التركية المتطورة التي تعمل على خداع الرادارات المعادية وتوليد أهداف وهمية.

​نظام "ألونيت" (Alonit): القادر على اختراق الاتصالات المعادية وتحديد مواقع منصات التشويش بدقة متناهية لتحويلها إلى أهداف سهلة للصواريخ الجوالة.

​"نشر الجزائر لهذه المنظومات على مسافة 6 كيلومترات فقط من الحدود، يعكس حالة من القلق الدفاعي وليس الهجومي. إنه اعتراف ضمني بصعوبة مراقبة التحركات المغربية بوسائل الاستطلاع التقليدية." — محلل استراتيجي مغربي.

​بينما يميل الطرف الآخر لـ "الاستعراض التقني" على الحدود، تواصل القوات المسلحة الملكية تعزيز "السيادة الرقمية" بهدوء، مستندة إلى شراكات دولية نوعية وخبرات ميدانية متراكمة. فالمغرب اليوم لا يدافع فقط بحدود جغرافية، بل بـ "قبة إلكترونية" تحمي سماءه من أي اختراق أو تشويش.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق