سفر علمي متميز: قراءة في نبض أطاريح القانون الخاص بمراكش
-->
بني ملال —
أشرف والي جهة بني ملال خنيفرة، صباح اليوم الاثنين 20 يوليوز 2026، على ترؤس زيارة ميدانية لمركز جماعة ناوور، تميزت بإعطاء الانطلاقة وتدشين حزمة من المشاريع التنموية الحيوية، وذلك بمناسبة تخليد الشعب المغربي للذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، وفي إطار الدينامية المتواصلة لتعزيز البنيات التحتية بالوسط القروي.
وقد استهلت الأنشطة الرسمية في حدود الساعة التاسعة صباحاً، حيث تقدم السيد الوالي والوفد الرسمي المرافق له لتدشين مشروع الإنارة العمومية بالطاقة الشمسية بمركز الجماعة. ويشكل هذا الورش البيئي والاقتصادي خطوة هامة نحو تثمين الطاقات المتجددة وتحقيق النجاعة الطاقية، فضلاً عن ترشيد نفقات الجماعة وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين.
وعلى مستوى النهوض بالقطاع الرياضي وتشجيع مواهب القرب وتأطير الناشئة، قام الوفد الرسمي بإعطاء انطلاقة أشغال بناء ملعب للقرب بمركز جماعة ناوور.
وفي إطار سياسة القرب وفك العزلة عن الشبكة السكنية الجبلية، شهد البرنامج الرسمي تقديم مشروعين هامين يستهدفان ساكنة دوار "افسفاس"؛ يهم الأول بناء ملعب إضافي للقرب لدعم الأنشطة السوسيو-رياضية وإدماج شباب الدوار، فيما يخص المشروع الثاني بناء مسلك طرقي على طول 1.10 كيلومتر، وهو المشروع الذي سيساهم بشكل ملموس في تيسير حركة تنقل الساكنة المحلية وتسهيل ولوجها إلى المرافق الأساسية.
تأتي هذه المشاريع المندمجة بجماعة ناوور لتعكس الالتزام الراسخ للسلطات الجهوية والمحلية بإقليم بني ملال بتنزيل الرؤية الملكية السامية الهادفة إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وتحقيق تنمية مستدامة بالمناطق القروية والجبلية.
الرباط – خاص
في سياق التحضيرات الجارية للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة خلال سنة 2026، تتأهب وزارة الداخلية للإعلان، خلال الأيام القليلة المقبلة، عن حركة انتقالية واسعة وجديدة في صفوف رجال السلطة. ويرتقب أن تشمل هذه الحركة، التي توصف بأنها الأكبر من نوعها خلال السنوات الأخيرة، عدداً مهماً من المسؤولين بالإدارة الترابية بمختلف عمالات وأقاليم المملكة.
ووفقاً لمعطيات تقاطعت بشأنها تقارير إعلامية متطابقة، فإن التغييرات المرتقبة ستطال فئات مختلفة من مسؤولي الإدارة الترابية، بمن فيهم كتاب عامون، وباشوات، ورؤساء دوائر، وقواد. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أنهت المصالح المركزية لوزارة الداخلية، على مدى الأشهر الماضية، عملية تقييم شاملة ودقيقة لأداء المسؤولين المعنيين.
معايير صارمة لتقييم الأداء
واستندت عملية التقييم، بحسب المصادر ذاتها، إلى شبكة مؤشرات حديثة ترتبط بـ:
مدى تنزيل مبادئ الحكامة الجيدة وسرعة تنفيذ المشاريع التنموية.
نجاعة وجودة تدبير الشأن المحلي والتفاعل الإيجابي مع قضايا ومطالب المواطنين.
مستوى التزام المسؤولين بتنفيذ التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالتنمية المجالية وتحديث الإدارة الترابية.
تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة
وتشير المؤشرات الأولية إلى أن هذه الحركة لن تقتصر على إعادة التوزيع الجغرافي لرجال السلطة فحسب، بل ستسفر عن:
ترقية مسؤولين: وإسناد مناصب استراتيجية لأطر إدارية جديدة أبانت عن كفاءة عالية في الميدان.
تنقيلات واسعة: لضمان توزيع أكثر نجاعة للموارد البشرية، خاصة في المناطق التي تشهد دينامية عمرانية واقتصادية متسارعة.
إعفاءات وتراجعات: في حق بعض المسؤولين بناءً على نتائج تقارير تقييم الأداء، تكريساً للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.
سياق استراتيجي: تكتسي هذه الحركة الانتقالية أهمية بالغة بالنظر إلى حجم المناصب المعنية بها والرهانات المعقودة عليها، حيث تسعى وزارة الداخلية من خلالها إلى تعزيز جاهزية الإدارة الترابية ودعم قدراتها التدبيرية لمواكبة الاستحقاقات الوطنية المقبلة، وعلى رأسها الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية.
الداخلة — خاص
شهدت قاعة غرفة الفلاحة بمدينة الداخلة، يوم أمس الجمعة 17 يوليوز 2026، فعاليات الجمع العام العادي لفرع الفيدرالية بجهة الداخلة وادي الذهب؛ وهو الموعد التنظيمي الذي تكلل بنجاح كبير يعزز الدينامية المهنية التي تشهدها المنطقة.
تميزت أشغال هذا الجمع العام بحضور مكثف ومسؤول لمعظم المقاولات الإعلامية العضوة في الفرع، والتي تمثل أغلب مؤسسات الصحافة بجهة الداخلة وادي الذهب بدون استثناء. وقد شكل اللقاء فضاءً لتبادل الآراء ومناقشة صريحة وجادة بين الحاضرين حول واقع وآفاق الممارسة الصحفية بالجهة.
وبعد عرض ومناقشة مستفيضة للتقريرين الأدبي والمالي، صادق الحاضرون عليهما بإجماع الحاضرين، ليتم الانتقال بعد ذلك إلى تجديد الهياكل التنظيمية؛ حيث جدد أعضاء الفرع ثقتهم الكاملة في السيد محمد سالم ماء العينين رئيساً للفرع لولاية ثانية، مع تكليفه بفتح مشاورات واسعة مع الأعضاء لاستكمال تشكيل مكتب الفرع في غضون الأيام القليلة المقبلة.
وعرف اللقاء حضوراً وازناً للأمانة المركزية للفيدرالية، يتقدمهم رئيس الفيدرالية السيد محتات الرقاص، إلى جانب وفد من المكتب التنفيذي ضم كلاً من السيد محمد برادة، والسيد محمد شوقي، والسيدة حجيبة ماء العينين، والسيد جواد الشفدي.
وقد شكلت هذه المشاركة فرصة مواتية لوفد المكتب التنفيذي لتجديد اللقاء مع القواعد المهنية بالجهة، وتبادل النقاش المثمر معهم حول مختلف القضايا الجهوية والوطنية ذات الصلة بقطاع الصحافة والنشر، وتحدياته الراهنة.
وفي سياق متصل، وبسبب الظروف العامة المميزة التي تعيشها مدينة الداخلة والمنطقة خلال هذه الأيام، والتي حالت دون تنظيم الندوة الفكرية الموازية التي كانت مقررة سلفاً، فقد جرى الاتفاق بين أعضاء المكتب والوفد المركزي على تأجيلها، مع الالتزام بالإعداد الجيد لها وتنظيمها مباشرة بعد الدخول المقبل مع نهاية السنة الجارية.
يُذكر أن الجمع العام اختتم أشغاله بصياغة بلاغ ختامي يتضمن التوصيات والمخرجات الأساسية لهذا اللقاء، على أن يتم تعميمه ونشره مساء اليوم فور الانتهاء من الترتيبات التقنية والطباعية الخاصة به.
بني ملال — 18 يوليوز 2026
شهدت قاعة الندوات التابعة لغرفة الفلاحة بمدينة بني ملال، يوم أمس الجمعة 17 يوليوز 2026، تنظيم ندوة علمية رفيعة المستوى حول موضوع "مستجدات قانون المسطرة المدنية"، من تأطير ثلة من أبرز القامات القضائية والأكاديمية والقانونية على الصعيد الوطني.
وقد تميز هذا اللقاء العلمي، الذي نظمته هيئة المحامين ببني ملال، بحضور وازن ومكثف للسادة المسؤولين القضائيين، والنقباء، والقضاة، والمحامين، بالإضافة إلى الأساتذة الجامعيين، والطلبة الباحثين، وممثلي فعاليات المجتمع المدني ومختلف المنابر الإعلامية.
افتتحت أشغال الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمات ترحيبية وتأطيرية استهلت بكلمة السيد نقيب هيئة المحامين ببني ملال، تلتها كلمة السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف ببني ملال، ثم كلمة السيد الوكيل العام للملك لدى المحكمة ذاتها. وقد أجمعت الكلمات الافتتاحية على الأهمية البالغة التي يكتسيها قانون المسطرة المدنية باعتباره العمود الفقري للعدالة الإجرائية، مؤكدين على راهنية النقاش حول مستجداته لضمان نجاعة قضائية تحقق الأمن القانوني والقضائي للمواطنين.
شكلت الندوة منصة للنقاش الأكاديمي والمهني الرصين، حيث تناول الأساتذة المحاضرون بالعرض والتحليل مختلف المستجدات التي حملها النص القانوني الجديد، معرجين على الإشكالات العملية والواقعية التي قد تطرحها التطبيقات القضائية مستقبلاً. وقد توزع التأطير العلمي على قامات متميزة في الساحة القانونية المغربية:
الدكتور سمير أيت أرجدال (رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء)، والذي قارب الموضوع من زاوية العمل القضائي وإكراهات التطبيق في المحاكم الإجرائية.
الدكتور عبد الرحمان الشرقاوي (أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط)، حيث قدم قراءة أكاديمية تحليلية في المرتكزات الخلفية للتعديلات المسطرية.
الدكتور محمد لمعمري (مستشار بمحكمة الاستئناف ببني ملال)، الذي ركز في مداخلته على البعد الاستئنافي والعملي للمقتضيات المستحدثة.
الدكتور عبد الكريم الطالب (أستاذ التعليم العالي بجامعة القاضي عياض بمراكش)، والذي أغنى النقاش بمقارنة المقتضيات الجديدة بالقواعد العامة في الفقه والقانون الإجرائي.
الأستاذ عبد الكبير طبيح (عضو مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب وعضو مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء)، مبرزاً وجهة نظر الدفاع وموقع المحامي في ظل المستجدات المسطرية وضمانات المحاكمة العادلة.
اختتمت الندوة بفتح باب النقاش أمام الحاضرين، حيث شهدت القاعة تفاعلاً كبيراً من خلال تقديم تساؤلات وإضافات نوعية ركزت في مجملها على سبل تجاوز التحديات التدبيرية والتقنية للقانون الجديد. وقد أشاد المشاركون بالمستوى العالي للمداخلات وبالتنظيم المحكم لهيئة المحامين ببني ملال، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات تفيد بشكل مباشر في توحيد الرؤى وتجويد الممارسة المهنية لخدمة منظومة العدالة.
بني ملال —
في خطوة استحسنها الرأي العام المحلي، شهدت المقبرة الإسلامية "أولاد اضريد" بمدينة بني ملال، مؤخراً، حملة تطهيرية واسعة النطاق أشرفت عليها مصالح الإنعاش الوطني، وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية وبتعاون مع عدد من الفعاليات المدنية.
وتأتي هذه المبادرة الاستعجالية تفاعلاً مع نداءات المواطنين والفاعلين الجمعويين بالمدينة، والذين عبروا في أكثر من مناسبة عن قلقهم إزاء الوضعية التي آلت إليها المقبرة جراء انتشار الحشائش والأشواك الكثيفة وتراكم النفايات، مما كان يعيق حركة الزوار ويشوه حرمة هذا المرفق الجنائزي الهام.
شهدت الحملة تجنيد العشرات من عمال الإنعاش الوطني مدعومين بالآليات والمعدات اللازمة؛ حيث انصبت الجهود على:
تنقية المسالك: إزالة الأعشاب الطفيلية والأشواك التي كانت تسد الممرات بين القبور وتصعّب عملية التنقل.
جمع النفايات: التخلص من القارورات البلاستيكية والمخلفات الصلبة التي تراكمت في جنبات المقبرة.
تشذيب الأشجار: تقليم الأغصان العشوائية لتسهيل الرؤية وتأمين المرفق من المخاطر المحتملة (كالزواحف والحشرات الضارة).
وقد خلفت هذه المبادرة صدى طيباً عميقاً لدى ساكنة بني ملال وعائلات المتوفين، الذين عبروا عن ارتياحهم الكبير لهذه الالتفاتة الإنسانية والبيئية. وفي هذا الصدد، صرح أحد الفاعلين الجمعويين بالمدينة قائلاً:
"إن صيانة المقابر وحمايتها هي مسؤولية مشتركة تتداخل فيها جهود المؤسسات الرسمية والجمعيات والوعي الجماعي للمواطنين. نثمن عالياً تدخل رجال الإنعاش الوطني الذين بذلوا جهوداً استثنائية لإعادة الوقار والسكينة لهذا الفضاء المقدس."
ورغم الأثر الإيجابي الفوري لهذه الحملة، يرى متتبعو الشأن المحلي ببني ملال أن الحفاظ على نظافة مقبرة "أولاد اضريد" يتطلب الانتقال من التدخلات الموسمية إلى وضع مخطط صيانة دائم ومستمر. ويشمل ذلك تكثيف الحراسة، وتوفير حاويات للقمامة بمدخل المقبرة، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين المجلس الجماعي والجمعيات المتخصصة في إكرام الميت لضمان استمرارية رونق ونظافة المقبرة على مدار السنة.
الداخلة — تمكنت عناصر الشرطة بالأمن الجهوي بمدينة الداخلة، مساء أمس الأربعاء 15 يوليوز، من فك خيوط جريمة قتل مروعة هزت الرأي العام المحلي، وأسفرت عن توقيف شاب يبلغ من العمر 24 سنة، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والتمثيل بجثة طفل قاصر.
تفاعلت مصالح الأمن الوطني بالداخلة بسرعة وجدية فور تلقيها بلاغاً من والد الطفل القاصر حول اختفاء ابنه في ظروف غامضة. وقد أسفرت التحريات الميدانية والأبحاث التقنية المكثفة عن كشف سيناريو الجريمة:
الاستدراج: أظهرت الأبحاث أن المشتبه فيه (عم الضحية) قام باستدراج الطفل البالغ من العمر 9 سنوات إلى منطقة خلاء بضواحي المدينة.
الاعتداء القاتل: عرّض المشتبه فيه الضحية لاعتداء جسدي عنيف أفضى إلى الموت باستخدام سلاح أبيض، تلاه تشويه والتمثيل بجثة الطفل.
التمشيط الأمني: قادت عمليات التمشيط الواسعة التي باشرتها فرق البحث إلى تحديد مكان الجثة بدقة واسترجاع السلاح الأبيض المستخدم في تنفيذ هذه الجريمة.
تُشير المعطيات الأولية المستقاة من البحث إلى أن دوافع هذه الجريمة النكراء تكمن في خلافات شخصية وعائلية سابقة بين المشتبه فيه وشقيقه (والد الطفل الضحية)، وهي الخلفيات التي تعكف الأبحاث الأمنية حالياً على تحديد طبيعتها ومدى تأثيرها المباشر في ارتكاب الجريمة.
تم إخضاع المشتبه فيه لتدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد الأسباب الحقيقية والملابسات الكاملة وراء هذا الفعل الإجرامي الذي يتنافى مع كافة القيم الإنسانية.
الفقيه بن صالح – أطلس24
خاض المكتب المحلي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بالمستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح، صباح اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية حاشدة بمحيط المؤسسة الاستشفائية، وذلك احتجاجاً على ما وصفوه بـ "تجميد" مخرجات الحوار الاجتماعي المحلي وتراكم الملفات المطلبية العالقة لأزيد من نصف سنة.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية، بحسب مصادر نقابية، بعد سلسلة من اللقاءات وجلسات الحوار التي تُوجت بمحاضر اتفاق رسمية ومراسلات متبادلة مع إدارة المستشفى، دون أن تجد طريقها إلى التنزيل الفعلي على أرض الواقع، مما خلف حالة من الاحتقان والتوتر الشديدين في صفوف الشغيلة التمريضية بالمنطقة.
وقد شهدت الوقفة الاحتجاجية رفع لافتات وشعارات قوية صدحت بها حناجر الممرضين والتقنيين المشاركين، تعبر في مجملها عن التراجع المستمر لظروف العمل داخل المستشفى الإقليمي. وانتقد المحتجون ما أسموه "الاستمرار في نهج اختلالات تدبيرية" تؤثر سلباً على السير العادي للمرفق الصحي، مؤكدين أن المتضرر الأول من هذا الوضع هو المواطن الذي يُحرم من خدمات صحية ذات جودة.
وفي بيان صدر بالتزامن مع الشكل الاحتجاجي، حدد المكتب المحلي للنقابة نقاطاً استعجالية يتوجب على الإدارة والجهات الوصية التفاعل معها بشكل فوري، وتتجلى أبرز هذه المطالب في:
توفير بيئة عمل ملائمة: من خلال توفير التجهيزات الطبية الأساسية، وتركيب أجهزة التكييف بمختلف المصالح الاستشفائية لحماية المرضى والأطر من الظروف المناخية القاسية.
سد الخصاص في الموارد البشرية: لمواجهة الضغط المتزايد على المصالح الطبية والحد من إنهاك الشغيلة.
رفع الإقصاء الممنهج: حيث طالب المحتجون بإنصاف ممرضي وتقنيي جهة بني ملال خنيفرة، ووقف ما اعتبروه "إقصاءً" لهم من تعويضات البرامج الصحية.
وفي ختام وقفتهم الاحتجاجية، شدد المنظمون على أن أي إصلاح حقيقي للمنظومة الصحية محلياً وجهوياً يمر بالضرورة عبر الاستثمار في العنصر البشري، وصون كرامة الموظفين، والاستجابة لمطالبهم العادلة، معتبرين أن توفير ظروف عمل لائقة للممرض والتقني هو الضمانة الوحيدة لتقديم رعاية صحية تليق بمرتفقي المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح.
الرباط – أطلس 24
تستضيف العاصمة الرباط، يوم غد الخميس، أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وهو موعد دبلوماسي بارز يجمع حكومتي البلدين لتدارس آفاق التعاون المشترك وسبل تعزيز العلاقات الثنائية.
وأفاد بلاغ لرئاسة الحكومة المغربية أن انعقاد هذه الدورة يأتي "تكريسا للشراكة الاستثنائية الوطيدة التي تجمع المغرب وفرنسا، بقيادة قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والرئيس الفرنسي السيد إيمانويل ماكرون".
ويشكل هذا اللقاء رفيع المستوى محطة محورية لتقييم الحصيلة البينية ورسم معالم مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي؛ حيث من المرتقب أن تشمل المباحثات ملفات حيوية متعددة، وعلى رأسها التبادل الاقتصادي، الطاقات المتجددة، الأمن الإقليمي، والتعاون الثقافي والتعليمي.
كما يمثل الاجتماع فرصة متجددة لتنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط والعمق الإفريقي.
يكتسي هذا الاجتماع أهمية بالغة بالنظر إلى الزخم الإيجابي والدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات بين الرباط وباريس، مكرساً الإرادة المشتركة للارتقاء بالروابط التاريخية إلى مستوى تطلعات البلدين والشعبين.
بني ملال –
في إطار مواكبة التحولات التشريعية الكبرى التي تشهدها المنظومة القانونية والقضائية بالمملكة المغربية، وبشراكة متميزة تعكس عمق التعاون بين القضاء والدفاع، تحتضن مدينة بني ملال ندوة علمية رفيعة المستوى تحت عنوان "مستجدات قانون المسطرة المدنية".
تأتي هذه الندوة، التي تنظمها هيئة المحامين ببني ملال بتنسيق وشراكة مع محكمة الاستئناف ببني ملال، كفضاء أكاديمي رصين لتدارس ومناقشة التعديلات والتحولات الجديدة التي تطرأ على هذا القانون الحيوي، والذي يُشكل الشريان النابض للمحاكمات المدنية وضمانة أساسية لتحقيق العدالة للمتقاضين.
ستنطلق أشغال هذه الندوة يوم الجمعة 17 يوليوز 2026، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً، بقاعة الغرفة الفلاحية بمدينة بني ملال. ويُرتقب أن تشهد القاعة حضوراً غفيراً من السادة القضاة، والمحامين، والملحقين القضائيين، والطلبة الباحثين، والمهتمين بالشأن القانوني في المنطقة.
تتميز هذه الندوة بمشاركة وطنية لافتة لأسماء بارزة في مجال القضاء والأكاديمية والمهن القانونية، والذين سيقاربون الموضوع من زوايا عملية ونظرية متعددة:
الجانب المهني والقضائي المحلي: يفتتح اللقاء ويسهر عليه كل من السيد عبد النبي الحمزاوي (نقيب هيئة المحامين ببني ملال)، والسيد عبد السلام مسار (الرئيس الأول بمحكمة الاستئناف ببني ملال)، والسيد محمد الجعفري (الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال).
الخبرة القضائية الميدانية: يثري النقاش كل من السيد الدكتور سمير أيت ارجدال (رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء)، والسيد الدكتور لمعمري محمد (مستشار بمحكمة الاستئناف ببني ملال وأستاذ زائر بكلية العلوم والتقنيات ببني ملال).
العمق الأكاديمي والجامعي: يشارك في تأطير المحاور العلمية السيد الدكتور عبد الكريم الطالب (أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش)، والسيد الدكتور عبد الرحمان الشرقاوي (أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط).
رؤية الدفاع والعمل المهني: يُقدمها السيد طبيح عبد الكبير (عضو مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب وعضو مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء).
يُنتظر أن تشكل هذه الندوة محطة علمية هامة لتبادل الرؤى وتوحيد الفهم حول التعديلات المرتقبة والجديدة في قانون المسطرة المدنية. ويسعى المنظمون من خلال هذا اللقاء إلى الخروج بتوصيات عملية تساهم في تذليل الصعاب التطبيقية للنصوص القانونية الجديدة، وتعزز من نجاعة القضاء وحماية حقوق الأطراف، بما يتماشى مع التوجيهات الكبرى لإصلاح منظومة العدالة بالمغرب.
الرباط — بقلم: عبد الرحيم محراش
من كان يصدق؟ ومن كان يتخيل أن نرى يوماً عداءً مغربياً يزاحم عمالقة العالم في سباقات السرعة القصيرة؟
لطالما قيل لنا إن "المستحيل ليس مغربياً"، واليوم يأتي الشاب الواعد ياسين حسين ليثبت هذه المقولة بلسان الأرقام الصارمة، مؤكداً أن الموهبة المغربية قادرة على تحطيم القواعد واختراق التخصصات التي ظلت لعقود حكراً على مدارس تقليدية بعينها.
هذا الشاب، صاحب الـ 23 ربيعاً، لم يأتِ إلى الساحة الدولية لمجرد المشاركة أو تسجيل الحضور، بل جاء ليعيد ترتيب الأوراق ويسجل اسماً مغربياً بمداد من ذهب في أسرع سباقات الكون.
بدأ ياسين حسين موسمه الحالي بـ "زلزال رياضي" بكل المقاييس، عندما نجح في ملتقى محمد السادس الدولي في تحطيم الرقم القياسي الوطني لسباق 200 متر، وهو الرقم الذي ظل صامداً دون رقيب منذ عام 2012، حيث أوقف عقارب الساعة عند 20.18 ثانية.
ولأن طموح هذا البطل لا يعرف السقف، لم يتأخر في تأكيد تفوقه؛ فبعد أسبوعين فقط من إنجازه الأول، عاد في مدينة ملقا الإسبانية ليحسن رقمه الشخصي والوطني مسجلاً 20.10 ثانية، قبل أن يقف على أعتاب الحلم الكبير في ملتقى زغرب، عندما توقف الزمن عند حاجز الـ 20.00 ثانية تماماً.
كانت الجماهير المغربية والمتابعون ينتظرون تلك اللحظة التاريخية بفارغ الصبر. وجاء الرد سريعاً وحاسماً في نهائي البطولة الوطنية بمدينة سلا؛ حيث نجح ياسين حسين في تحقيق ما كان يعتبره الكثيرون حلماً بعيد المنال، مسجلاً زمنًا قدره 19.97 ثانية، ليدخل التاريخ كأول عداء مغربي وعربي ينزل تحت حاجز الـ 20 ثانية في سباق 200 متر.
"النزول تحت حاجز الـ 20 ثانية ليس مجرد رقم، بل هو حاجز نفسي وفيزيائي يفصل بين العدائين الموهوبين والعمالقة الكبار."
ولأن الكبار يؤكدون معدنهم في المحافل الدولية الكبرى، اختار ياسين ملتقى "غيولاي إستفان التذكاري" بالعاصمة المجرية بودابست ليقدم أداءً استثنائياً أذهل به المتابعين. فقد توج بالمركز الأول بزمن خارق قدره 19.92 ثانية، محطماً رقمه القياسي الوطني للمرة الخامسة في عام واحد.
بهذا التوقيت، لم يكتفِ ياسين حسين بتسيّد قائمة أسرع العدائين في تاريخ المغرب فحسب، بل نصب نفسه صاحب أسرع توقيت عربي على الإطلاق في سباق 200 متر، باعثاً برسالة شديدة اللهجة إلى منافسيه الدوليين بأن المغرب بات يملك رقماً صعباً في معادلة السرعة العالمية.
تذكروا هذا الاسم جيداً.. "ياسين حسين".. فهذه ليست سوى البداية لعهد جديد تصنع فيه الأقدام المغربية ربيعاً جديداً على مضامير السرعة.
"SRM بني ملال-خنيفرة" تطلق مشاريع بقيمة 20 مليون درهم لتأمين التزويد بالماء بالفقيه بن صالح
الفقيه بن صالح- أطلس 24
أعلنت المديرية الإقليمية للفقيه بن صالح، التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM) بني ملال - خنيفرة، عن اتخاذ حزمة من التدابير التقنية وإطلاق مشاريع استثمارية كبرى، تهدف إلى الرفع من صبيب المياه وتحسين جودة التزويد بالماء الصالح للشرب بمختلف المراكز والدواوير التابعة للإقليم.
وأوضحت الشركة، في بلاغ توضيحي لزبنائها، أن تسجيل بعض الشكايات المتعلقة بانقطاع أو ضعف التزويد، خاصة في المناطق المرتفعة، يعود إلى الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة وما يرافقه من تزايد كبير في الطلب على الماء خلال فترات الذروة. كما أشارت إلى أن انخفاض الضغط خلال الفترة الليلية يعد إجراءً تقنياً اعتيادياً يهدف إلى الحفاظ على سلامة الشبكة والمنشآت المائية والحد من التسربات.
وفي إطار الحلول الهيكلية، أفاد البلاغ بأن الشركة تنجز حالياً أربعة مشاريع كبرى بغلاف مالي يفوق 20 مليون درهم، تشمل استبدال ما يقارب 45 كيلومتراً من قنوات التوزيع، وتأهيل وتقوية الشبكة، وتعزيز قدرات التخزين. ومن المرتقب استكمال هذه الأشغال خلال سنة 2027، مما سيمكن من تأمين واستمرارية التزويد بالماء على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع.
وعلى المستوى الاستعجالي، أكدت الشركة انتهاء أشغال تقنية بكل من "دار ولد زيدوح" و"حد بوموسى"، تمثلت في الرفع من صبيب المياه انطلاقاً من قناة الجر القادمة من "أفورار"، مما ساهم في تحسين وتأمين التزويد المائي لساكنة الجماعتين.
واختتمت الشركة بلاغها بتأكيد التزامها بتعبئة كافة إمكانياتها البشرية والتقنية لضمان استمرارية الخدمات، موجهة نداءً إلى المواطنات والمواطنين لترشيد استهلاك الماء والمحافظة عليه، لاسيما خلال فترات الذروة، لضمان استفادة الجميع من هذه المادة الحيوية.
الرباط – و م ع
صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الإثنين 13 يوليوز 2026، بالأغلبية، على مشروعي قانونين حيوين يتعلقان بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وبالنظام الأساسي للصحفيين المهنيين، في خطوة تروم تحديث الترسانة القانونية لمواكبة التحولات الرقمية وتأهيل المشهد الإعلامي الوطني.
ويتعلق الأمر بمشروع القانون رقم 013.26 بتغيير وتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وكذا مشروع القانون رقم 027.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحفيين المهنيين.
وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون رقم 013.26، الذي حظي بموافقة 46 مستشاراً مقابل امتناع مستشار واحد، أوضح كاتب الدولة المكلف بالشغل، السيد هشام صابري – نيابة عن وزير الشباب والثقافة والتواصل – أن هذا النص يأتي لمواصلة تحديث المنظومة الوطنية لحماية الملكية الفكرية بما يواكب الطفرة الرقمية العالمية.
وأبرز السيد صابري أن القانون الجديد يستجيب للتحديات المرتبطة باستغلال المصنفات، وعلى رأسها تنامي ظاهرة القرصنة الرقمية والبث غير المشروع للمحتويات السمعية البصرية. مشيراً إلى أن الحكومة حرصت على إدخال تعديلات جوهرية تروم تعزيز الحماية القضائية وتوفير بيئة آمنة تشجع الاستثمار في الصناعات الثقافية، خاصة مع استعداد المملكة لاحتضان استحقاقات دولية كبرى.
أما بخصوص مشروع القانون المتعلق بالنظام الأساسي للصحفيين المهنيين، والذي نال ثقة 42 مستشاراً مقابل معارضة 4 وامتناع 7 عن التصويت، فقد أكد كاتب الدولة أنه يندرج في سياق ملاءمة القوانين المؤطرة للمهنة مع أحكام الدستور ومواكبة التحولات المتسارعة للمشهد الإعلامي.
وينص المشروع الجديد، في سابقة من نوعها، على حماية الحقوق المادية والمعنوية للصحفيين من خلال تكريس استفادتهم من حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، باعتبار العمل الصحافي إنتاجاً فكرياً يستحق الحماية. كما حمل القانون تعديلات تدقق المقتضيات المنظمة لبطاقة الصحافة المهنية وتشدد الحماية القانونية ضد أي استعمال غير مشروع لها، فضلاً عن تعزيز مسار التكوين المهني المستمر للنهوض بأداء المنتسبين للقطاع.
بني ملال – غرفة التحرير - أطلس 24
أسدل الستار رسمياً على امتحانات شهادة البكالوريا برسم موسم 2026، بعد إعلان وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن الحصيلة الرقمية الشاملة التي دمجت نتائج الدورتين العادية والاستدراكية. وفي الوقت الذي عاشت فيه المنظومة التعليمية بالمملكة على إيقاع طفرة مئوية غير مسبوقة رفعت معدل النجاح الوطني إلى 81.6%، وضعت لغة الأرقام الصارمة جهة بني ملال-خنيفرة أمام مرآة واقعها التربوي، بعد أن تموقعت في أسفل الترتيب الوطني بنسبة نجاح تجمدت عند 68.81%، لتكون الجهة الوحيدة التي لم تطرق عتبة السبعين في المائة.
هذا الفارق الشاسع الذي يفصل الجهة عن المعدل الوطني بـنحو 13 نقطة مئوية، وعن جهة الشرق المتصدرة بـأزيد من 20 نقطة، فجّر موجة من التساؤلات الحارقة وسط الفاعلين التربويين والأسر بالمنطقة: ما الذي يعطل ماكينة التحصيل الدراسي بجهة بني ملال-خنيفرة؟ وكيف يمكن تشريح هذه الصدمة الرقمية بمنظور نقدي يستشرف الحلول بعيداً عن جلد الذات؟
مفارقة أزيلال.. "الهامش" الذي يقود المتروبول الجهوي
إذا كانت القراءة السطحية للحصيلة الإجمالية توحي بانتكاسة عامة، فإن التفكيك المجهري لنتائج المديريات الإقليمية الخمس المشكلة للجهة يكشف عن مفارقة سوسيو-تربوية صارخة؛ إذ نجحت مديرية أزيلال – برغم قساوة تضاريسها الجبلية وعزلة مسالكها القروية – في التغريد خارج السرب، متبوئة الصدارة الجهوية بنسبة نجاح بلغت 75.16% بمرحلتيها العادية والاستدراكية.
هذا التميز لإقليم أزيلال يقدم درساً بليغاً في نجاعة التعبئة الميدانية المحلية، ويؤكد أن معادلة "المركز والهامش" ليست قدراً حتمياً للفشل الدراسي. وفي المقابل، يضع هذا التميز علامات استفهام كبرى حول الأداء التدبيري والتربوي في الحواضر الكبرى للجهة كبني ملال، وخريبكة، والفقيه بن صالح، والتي سحبت بمعدلاتها المتراجعة النسبة العامة للجهة إلى القاع.
التميز الفردي.. ومضات باهرة في حقل من الإكراهات البنيوية
لا يمكن للغة الأرقام الصماء أن تحجب ومضات الضوء والكفاءة التي تزخر بها دكّات البدائع في الجهة؛ إذ تبرز التلميذة "أسماء الحمامي" كأيقونة للتفوق عبر تربعها على عرش البكالوريا جهوياً بمعدل استثنائي بلغ 19.50/20، ينضاف إليها 7,843 ناجحاً وناجحة تمكنوا من خطف ميزات التميز (حسن جداً، حسن، ومستحسن)، بنسبة تقارب 41% من إجمالي الناجحين بالجهة البالغ عددهم 19,045 تلميذاً وتلميذة.
غير أن هذا التألق النخبوي، بحسب خبراء تربويين، يظل بمثابة "الشجرة التي تخفي غابة الإكراهات البنيوية". فالجهة تئن تحت وطأة تفاوتات مجالية حادة، وهشاشة اقتصادية تنعكس مباشرة على استقرار الأسر، مسببةً بؤراً للهدر المدرسي وضعف الدعم المدرسي الاستباقي في المراحل الإشهادية، فضلاً عن الحاجة الملحّة لإعادة النظر في هندسة الخريطة المدرسية الإقليمية وتوزيع الموارد اللوجستيكية والبشرية.
من صدمة "المركز الأخير" إلى "مخطط مارشال" تعليمي جهوي
إن حلول جهة بني ملال-خنيفرة في المركز الثاني عشر والأخير وطعنها في كبرياء المؤشرات التعليمية بالمنطقة، لا يجب أن يُتعامل معه ككبوة عابرة تُطوى بانتهاء الموسم، بل كـ"صدمة كهربائية" ضرورية لخلخلة اليقينيات السائدة وتغيير مناهج التسيير التقليدية.
إن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، بمعية شركائها من مجالس منتخبة ومجتمع مدني، مدعوة اليوم لصياغة "مخطط استعجالي جهوي" ينفذ إلى عمق الإشكالية: عبر مواكبة وتتبع المؤسسات التعليمية ذات الأداء المنخفض، وتعميم قصة نجاح نموذج أزيلال، وتوفير بيئة رعاية اجتماعية حاضنة لتلاميذ العالم القروي لضمان الاستمرارية البيداغوجية.
تستحق جهة بني ملال-خنيفرة، بذكاء وتضحيات تلاميذها ورجالاتها، مكاناً أرفع يليق بها في قاطرة التنمية البشرية الوطنية؛ والإجابة عن معضلة "المرتبة الأخيرة" تبدأ دوماً بامتلاك جرأة الاعتراف بالاختلال، وتنتهي بتحمل مسؤولية التغيير الجذري على أرض الواقع.
في التفاتة إنسانية ومهنية تجسد العناية الموصولة لرجال الأمن، قرر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، منح ترقية استثنائية في الرتبة لموظف شرطة برتبة مقدم شرطة رئيس، يعمل بولاية أمن القنيطرة، وذلك إثر تعرضه لحادثة سير خطيرة من طرف أحد مستعملي الطريق أثناء أدائه لمهامه النظامية بنقطة مراقبة طرقية بتاريخ 10 يوليوز الجاري.
وتأتي هذه الترقية الاستثنائية تفعيلاً لأحكام المادة الثامنة من الظهير الشريف المتعلق بالمديرية العامة للأمن الوطني، كما تندرج في سياق تنزيل مبدأ "حماية الدولة" المكفول قانوناً لموظفي الشرطة الذين يتعرضون لإصابات أو مخاطر جسيمة خلال اضطلاعهم بمهامهم النبيلة في حفظ أمن الوطن والمواطنين.
وتنفيذاً لهذا القرار الإداري، تمت ترقية الشرطي المصاب، الذي كان ضحية هذا الحادث المأساوي، إلى رتبة ضابط أمن. وتأتي هذه الخطوة تقديراً لحسه المهني العالي، وتضحياته الجسيمة، واعترافاً بما برهن عنه من نكران للذات أثناء سهرِهِ على تنظيم حركة السير والجولان بإحدى نقط المراقبة المرورية بالشارع العام.
وعلى المستوى الصحي والاجتماعي، أصدر السيد عبد اللطيف حموشي توجيهات صارمة للمصالح الصحية والاجتماعية المركزية بالمديرية العامة للأمن الوطني، وكذا للمصالح الأمنية اللاممركزة بولاية أمن القنيطرة، من أجل توفير كافة أشكال الدعم والمساندة اللازمين للشرطي المصاب وعائلته.
وتشمل هذه التوجيهات التكفل الكامل واللامشروط بنفقات تطبيب واستشفاء موظف الشرطة المصاب، الذي يرقد حالياً بقسم العناية المركزة في حالة حرجة، إثر إصابته بكسر على مستوى الرأس وكسور متعددة في الأطراف والصدر جراء هذا الحادث الأليم.
تعكس هذه المبادرة الحرص الدائم للقيادة الأمنية على التفاعل السريع والايجابي مع كل الحوادث التي تمس سلامة موظفيها، مكرسةً بذلك ثقافة التضامن المهني والاعتراف بالجميل لرجال ونساء الأمن الذين يقفون في الخطوط الأمامية لحماية الممتلكات والأرواح.
بني ملال — 2026
أعلن المجلس الإقليمي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي ببني ملال، في بيان له، عن حسم تزكيات الحزب الخاصة بالدوائر الانتخابية بالإقليم والجهة، وذلك في سياق ترتيب البيت الداخلي للحزب وضخ دماء جديدة قادرة على تمثيل الساكنة والدفاع عن الخط السياسي للفيدرالية.
وحسب البلاغ الصادر عن التنظيم الإقليمي، فقد تم اختيار السيد رشيد مشيش وكيلاً للائحة الحزب بالدائرة المحلية بني ملال، لما يحظى به من حضور ميداني وقرب من الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تهم ساكنة الإقليم.
وعلى مستوى الدائرة الجهوية لجهة بني ملال خنيفرة، قرر المجلس الإقليمي تزكية الدكتورة لبنى الحلماوي وكيلة للائحة، وهو الاختيار الذي يعكس، حسب متتبعين للشأن المحلي، رهان الحزب على الكفاءات الأكاديمية والنسائية لتعزيز حضوره داخل المجالس المنتخبة وتقديم نموذج تدبيري يرتكز على الحكامة والنزاهة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى تعزيز تموقعها كقوة سياسية بديلة بالمنطقة، قادرة على الترافع عن القضايا التنموية الملحة لجهة بني ملال خنيفرة، وفي مقدمتها ملفات الشغل، الصحة، والعدالة المجالية.
لم تتأخر الدوائر الرياضية والقانونية في كشف الخلفيات الحقيقية وراء وثيقة "مفبركة" تم ترويجها على نطاق واسع في الساعات القليلة الماضية، تزعم صدور حكم نهائي من محكمة التحكيم الرياضي الدولية (CAS) لصالح الاتحاد السنغالي لكرة القدم بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.
الوثيقة التي أُحيطت بهالة من "الرسمية" المزيفة، سرعان ما تحولت إلى مادة للسخرية والتندر بين الخبراء والمتابعين، بعدما تبين أنها مليئة بسقطات قانونية وإدارية فاضحة لا يمكن أن تصدر عن أعلى هيئة تقاضي رياضي في العالم.
تتضح معالم الفبركة البدائية بشكل لا يدع مجالاً للشك عند مقارنة النصين الإنجليزي والعربي في الوثيقة ذاتها؛ حيث وقع "المزور" في شر أعماله بسبب جهل مركب باللغات والأسماء:
رئيس الهيئة التحكيمية: يحمل في النص الإنجليزي اسم الدكتور Dr. L. F. Reymond، لكنه بقدرة قادر تحول في النسخة العربية المقابلة إلى "أ. د. لوران فيراري"!
كاتب الضبط: كُتب في النص الإنجليزي اسم Matthieu Reeb (وهو الأمين العام السابق للمحكمة)، ليتم تعريبه في ذات الورقة باسم "ماكسيمو ريفيرا"!
هذه الأخطاء الساذجة تعكس بوضوح أن العملية تمت عبر قرصنة قوالب قديمة لأحكام سابقة وتعديلها بشكل عشوائي دون إدراك للمحتوى المكتوب.
وبعيداً عن هراء الوثائق المفبركة، أكدت مصادر قانونية مطّلعة أن محكمة التحكيم الرياضي بلوزان تسير في هذا الملف وفق مسطرة التقاضي العادية وليست المستعجلة. ويقتضي هذا المسار القانوني تبادل المذكرات الجوابية والدفوعات بين الأطراف المعنية (الاتحاد السنغالي، الجامعة الملكية المغربية، والكونفدرالية الإفريقية)، وهو مسار يتطلب أشهراً طويلة للبت فيه، ولم يصدر بشأنه أي قرار نهائي حتى حدود الساعة.
وأشارت مصادر إعلامية متطابقة إلى أن توقيت ترويج هذه الإشاعة وهذه الوثيقة المفبركة ليس بريئاً، بل يقف وراءه ذباب إلكتروني وحسابات تسعى بشكل حثيث إلى تضليل الرأي العام الرياضي، وإثارة البلبلة والتشويش على المكتسبات القانونية والإدارية للكرة المغربية.
وتظل القاعدة الثابتة في مثل هذه النزاعات الدولية هي عدم الانسياق وراء المنشورات مجهولة المصدر، حيث تُنشر الأحكام الرسمية والنهائية حصراً عبر البوابة الإلكترونية الرسمية لمحكمة CAS، أو من خلال بلاغات رسمية للمؤسسات الكروية الرسمية صاحبة الشأن.
لا يُقاس النجاح أبدًا بالسرعة، بل بالقدرة على مواصلة السير عندما يصبح الطريق وعرًا. إن المحطات التي نمر بها في حياتنا الدراسية والمهنية ليست مجرد اختبارات للذكاء أو الحفظ، بل هي اختبارات حقيقية للمعدن الصلب الذي صُنعت منه إرادتنا.
قد يتعثر المرء في خطوته الأولى، وقد لا تسير الأمور كما خطط لها في المرة الأولى، ولكن العبرة دائمًا بالخواتيم. الشخص الذي ينهض بعد التعثر، ويصحح أخطاءه، ويواجه التحدي برأس مرفوع وعزيمة متجددة، هو الشخص الذي يستحق الاحتفاء والتقدير.
"النجاح ليس عدم السقوط، بل هو النهوض في كل مرة نسقط فيها."
مبارك لكم هذا الحصاد المستحق. إن فرحتكم اليوم ليست مجرد فرحة بنتيجة، بل هي مكافأة على:
الصمود: رفض الاستسلام أمام الإحباط.
المثابرة: العمل في صمت وبذل الجهد المضاعف.
الإيمان: الثقة بأن لكل مجتهد نصيبًا، وأن التعب يزول ويبقى الأثر.
أنتم اليوم تفتحون أبوابًا جديدة لمستقبل واعد في مسيرتكم الأكاديمية والمهنية، وتثبتون لأنفسكم ولمن حولكم أن الإصرار هو المفتاح الحقيقي لكل الأبواب المغلقة.
لكل من لم يحالفه التوفيق هذه المرة، تذكر دائمًا أن هذه ليست النهاية، بل هي محطة شحن وتصحيح للمسار. التاريخ مليء بالقصص التي بدأت بتعثر وانتهت بقمم المجد.
راجع خطواتك، وثق بقدراتك، واستمر في العمل الجاد.
القمة تتسع للجميع، والوصول إليها مسألة وقت وإصرار.
دمتم جميعًا فخرًا لأنفسكم، لأسركم، ولوطنكم الذي ينتظر منكم الكثير لبنائه وازدهاره. ألف مبروك لكل الناجين، وحظًا موفقًا ومشرقًا للقادمين بقوة.
أزيلال – المستجدات
في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز البنية التحتية وتأمين الموارد الحيوية بجهة بني ملال - خنيفرة، ترأس السيد عامل إقليم أزيلال، يوم الثلاثاء 7 يوليوز 2026، اجتماعاً موسعاً بمقر العمالة، خُصص لإطلاق دراسة استراتيجية تتعلق بإعداد المخطط المديري للتزويد بالماء الصالح للشرب والتطهير السائل على مستوى الإقليم.
وشهد اللقاء حضوراً وازناً تقدمته السيدة المديرة العامة للشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM) بني ملال - خنيفرة، إلى جانب عدد من رؤساء الجماعات الترابية، والمنتخبين، والأطر التقنية، بالإضافة إلى ممثلي مكتب الدراسات المكلف بالإشراف على هذا المشروع التنموي.
وقد شكل هذا الاجتماع محطة هامة لتسليط الضوء على الأهمية البالغة التي تكتسيها هذه الدراسة، باعتبارها أداة محورية للتخطيط الاستراتيجي المستقبلي. ويهدف المخطط المديري إلى ضمان استدامة التزويد بالماء الشروب وتجويد خدمات التطهير السائل، تماشياً مع الطفرة التنموية والدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها إقليم أزيلال.
وفي هذا السياق، تسعى الدراسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسية، أبرزها:
التشخيص الدقيق: الوقوف الفعلي على الوضعية الراهنة للمنشآت والشبكات المائية والتطهيرية بالإقليم.
استشراف الحاجيات: تحديد المتطلبات والمستلزمات المستقبيلية لساكنة المنطقة من هذه الموارد الحيوية.
الحلول التقنية والاستثمارية: اقتراح بدائل وبرامج استثمارية ناجعة كفيلة بالرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وخلال أطوار اللقاء، تم استعراض المنهجية المعتمدة لتنفيذ الدراسة، والتدابير والوسائل التقنية والبشرية المقررة لإنجاحها. كما شدد الحاضرون على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع ذات الأولوية، والعمل على تذليل كافة الإكراهات والصعوبات المرتبطة بقطاعي الماء والتطهير السائل.
وينبني هذا المشروع على مقاربة تشاركية تروم بالأساس التجاوب الفعال مع تطلعات الساكنة المحلية ودعم أسس التنمية المستدامة بالإقليم. وفي ختام الاجتماع، وجهت الدعوة لكافة المتدخلين والشركاء المعنيين من أجل الانخراط الإيجابي والمساهمة الفعالة في توفير المعطيات الضرورية ومد يد العون لمكتب الدراسات، بما يضمن إخراج هذا المخطط المديري إلى حيز الوجود في أقرب الآجال وبأعلى معايير الجودة.
الرباط – خاص
في إنجاز جديد يكرس دينامية الشباب المغربي وقدرته على التميز والريادة في المحافل الدولية، نجح ستة شباب مغاربة من خريجي برامج "تيبي أفريقيا" (Tibu Africa) في نيل شرف تمثيل المملكة المغربية ومنطقة شمال إفريقيا في فعاليات "كأس العالم 2026" التي تحتضنها مدينة بوسطن الأمريكية.
وينحدر هؤلاء السفراء الشباب من مناطق وجغرافيا متنوعة تشمل مدن: الفقيه بن صالح، أولاد عياد، العيون، طانطان، والدار البيضاء. وجاء اختيار هذه النخبة بعد مسار تقييمي دقيق تميزوا فيه بـالالتزام المجتمعي، التفوق الدراسي، والقدرة العالية على القيادة، ليكونوا واجهة مشرفة للشباب المغربي في تظاهرة دولية ضخمة تضم نحو 400 شاب وشابة يمثلون 24 دولة من مختلف قارات العالم.
ويهدف هذا الملتقى العالمي البارز إلى تعزيز قيم القيادة وترسيخ الحوار بين الثقافات، مع التركيز على الدور المحوري للرياضة باعتبارها أداة فعالة للتنمية، تحقيق الاندماج الاجتماعي، وبناء جسور التواصل المتينة بين الشعوب.
ومن المرتقب أن يستفيد المشاركون المغاربة من برنامج تربوي وتكويني مكثف يشمل:
دورات تكوينية متخصصة في القيادة الرياضية والمجتمعية.
ورشات عمل تفاعلية للتبادل الثقافي.
لقاءات مباشرة مع صناع قرار وقادة شباب من مختلف دول العالم، مما سيسهم في صقل قدراتهم وتوسيع آفاقهم الدولية.
ويعكس هذا التميز نجاح المقاربة الإستراتيجية التي تعتمدها منظمة "تيبي أفريقيا" في تمكين الشباب المغربي، وإتاحة الفرصة لهم للولوج إلى فضاءات دولية تبرز طاقاتهم الكامنة. كما يثبت هذا الإنجاز قدرة مختلف جهات المملكة – من الشمال إلى الجنوب – على تفريخ كفاءات شابة قادرة على رفع راية الوطن عالياً في المحافل العالمية.
وتأتي هذه المشاركة المتميزة لتؤكد المكانة المتنامية التي يحظى بها المغرب كفاعل إقليمي رائد في مجال تمكين الشباب عبر الرياضة، وترسخ حضوره الوازن في المبادرات الدولية التي تجعل من الممارسة الرياضية رافعة أساسية للتنمية المستدامة، ونشر قيم المواطنة، الانفتاح، والتعايش الإنساني.