‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل

قصبة تادلة: قراءة في "المسافة الفاصلة" بين اليسار والميزان.. هل حُسم الاختيار؟

 



بقلم: أسرة تحرير "أطلس 24"

تشهد الساحة السياسية بمدينة قصبة تادلة حالة من "الترقب الواعي"، وهي تتابع بدقة تحركات أحد الوجوه البارزة في المشهد المحلي؛ الرئيس السابق للمجلس الجماعي والقيادي المحسوب – حتى إشعار آخر – على صفوف فدرالية اليسار. ففي الوقت الذي تلتزم فيه المؤسسات الحزبية المعنية الصمت الرسمي، تضج الأوساط المحلية بأسئلة جوهرية حول ملامح "انتقال سياسي" محتمل نحو حزب الاستقلال.

مؤشرات الميدان.. لغة لا تخطئها العين

لا يمكن للمتتبع المحايد أن يغفل جملة من الوقائع التي رسمت مساراً مغايراً للرئيس السابق في الآونة الأخيرة. فلم يعد الأمر يقتصر على كواليس مغلقة، بل امتد لظهور علني لافت، كان أبرزه المشاركة في لقاء تواصلي بمدينة مريرت ترأسه الأمين العام لحزب "الميزان"، السيد نزار بركة. هذا الحضور، وإن لم يصحبه بيان انضمام، فإنه يفتح الباب واسعاً أمام تأويلات "التموقع الجديد" في الخارطة الحزبية بالإقليم.

من المعارضة إلى "التناغم" مع الأغلبية

بالعودة لسنتين من التدبير الجماعي، سجل مراقبون تحولاً تدريجياً في الأداء السياسي للرئيس السابق وزميله في الحزب داخل ردهات المجلس. فالتصويت لصالح قرارات الأغلبية والاصطفاف إلى جانب توجهاتها، شكل مؤشراً أولياً على "برود" في العلاقة مع الخط السياسي المعهود لفدرالية اليسار، وهو ما يطرح علامات استفهام حول ما إذا كان هذا التوجه نابعاً من قناعة تدبيرية محضة، أم أنه تمهيد لمسار حزبي بديل.

إرث الماضي وتعقيدات الحاضر

تزداد القراءة تعقيداً عند استحضار التاريخ السياسي المحلي، وخاصة حقبة الراحل "عبد الرحمن خيير". فالمقاربة بين "صلابة المواقف" السابقة التي طبعت الصراع بين الأقطاب السياسية في المدينة، وبين "المرونة الحالية" في التقارب بين الخصوم التقليديين، تجعل المتتبع يتساءل: هل نضجت الظروف لتجاوز الخلافات الإيديولوجية التاريخية لصالح "واقعية سياسية" جديدة؟ أم أن الأمر مجرد "تقاطعات مصلحية" تفرضها حسابات الاستحقاقات القادمة؟

المجتمع المدني.. جسر العبور؟

لم يكن حفل "شخصيات سنة 2025" الذي نظمته جمعية الطارق بمنأى عن التحليل السياسي، خاصة مع الحضور الوازن لتمثيلية برلمانية من حزب الاستقلال. ويرى محللون أن مثل هذه المحطات الاجتماعية غالباً ما تُستخدم في "هندسة العودة" أو "إعادة التقديم" للرأي العام بلبوس مختلف، بعيداً عن صخب المواجهات المباشرة.

 يبقى المشهد في قصبة تادلة مفتوحاً على كل الاحتمالات. فبين "مؤشرات الالتحاق" وبين "غياب الإعلان الرسمي"، تظل الحقيقة معلقة في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة. فهل يغير الرئيس السابق جلده السياسي بشكل نهائي، أم أن ما يحدث هو مجرد "استراحة محارب" في انتظار اتضاح الرؤية؟

سؤال برلماني لوزير الداخلية حول ظاهرة اختفاء الأطفال بالمغرب




​الرباط – خاص

​وجهت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى السيد وزير الداخلية، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، يسلّط الضوء على تنامي القلق المجتمعي المرتبط بحالات اختفاء الأطفال التي شهدتها عدة مناطق في المملكة مؤخراً.

​وأكدت النائبة البرلمانية ثورية عفيف، في معرض سؤالها المؤرخ في 11 مارس 2026، أن هذه الظاهرة تخلف آثاراً نفسية واجتماعية بليغة على الأسر والمحيط المجتمعي. وأشارت إلى أن هذا الوضع يثير تساؤلات ملحة حول مدى جاهزية وفعالية منظومة الحماية الحالية وقدرتها على التدخل السريع للتعامل مع هذه الحالات الحرجة.

​وشددت المراسلة البرلمانية على أن حماية الطفولة هي "مسؤولية جماعية"، تقتضي تعبئة شاملة لكافة المتدخلين. وطالبت النائبة بضرورة اعتماد مقاربة استباقية تقوم على ثلاثة ركائز أساسية:

​الوقاية من حدوث حالات الاختفاء.

​الرصد المبكر فور وقوع الحادثة.

​التنسيق المحكم بين المصالح الأمنية، والقضائية، والاجتماعية لضمان سرعة الاستجابة.

​وفي ختام سؤالها، طالبت النائبة السيد وزير الداخلية بالكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها للتصدي لهذه الظاهرة، وتعزيز آليات الوقاية، بالإضافة إلى السبل المتاحة لدعم الأسر وتقوية أنظمة الرصد المبكر لحماية الطفولة المغربية من المخاطر.

​وتأتي هذه المبادرة الرقابية في سياق المطالبة الشعبية والحقوقية المستمرة بتشديد الإجراءات الأمنية والتقنية وتطوير "إنذار اختطاف" وطني لضمان سلامة الأطفال في كافة ربوع المملكة.

قصبة تادلة: كاتب الدولة عمر حجيرة يترأس لقاءً حول العدالة المجالية التصديرية بجهة بني ملال-خنيفرة




​قصبة تادلة – 10 مارس 2026

​في إطار الأنشطة الرمضانية التي ينظمها حزب الاستقلال بمختلف جهات وأقاليم المملكة، احتضنت مدينة قصبة تادلة بجهة بني ملال-خنيفرة، يوم الثلاثاء، لقاءً تواصلياً ترأسه السيد عمر حجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، وعضو اللجنة التنفيذية للحزب.

​تناول اللقاء موضوعاً حيوياً تحت عنوان: "العدالة المجالية التصديرية، الواقع والآفاق من أجل مغرب بسرعة واحدة". وشاركت في رئاسة هذا اللقاء إلى جانب كاتب الدولة، السيدة مديحة خيير، عضوة اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال وعضوة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب.

​وقد انصبت المداخلات على راهنية مفهوم "العدالة المجالية التصديرية"، وبحث سبل تمكين جهة بني ملال-خنيفرة من استثمار إمكاناتها الإنتاجية لتكون قاطرة للتصدير، بما يساهم في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة تماشياً مع التوجهات الرامية إلى تقليص الفوارق بين الجهات.

​عرف اللقاء، الذي أشرفت على تنظيمه مفتشية الحزب بالإقليم، حضوراً  شمل:

​السيد عبد المنعم الصحصاح، مفتش الحزب بالإقليم.

​رؤساء الجماعات الترابية والمنتخبات والمنتخبون بالجهة.

​أعضاء المجلس الوطني للحزب والكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب.

​مسؤولو الفروع والتنظيمات الحزبية وفعاليات من المجتمع المدني بإقليم بني ملال والجهة.

​شكل اللقاء منصة لتبادل الرؤى، حيث تم فتح باب الحوار والنقاش الذي عرف طرح حزمة من التساؤلات والقضايا ذات الطابع المحلي والوطني. وتركزت المداخلات على:

​المستوى التنموي: آفاق النهوض بالبنيات التحتية الداعمة للاستثمار بجهة بني ملال-خنيفرة.

​المجال التصديري: آليات دعم المقاولات المحلية للولوج إلى الأسواق الدولية وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات الجهوية.

​العدالة المجالية: سبل ضمان توزيع عادل لثمار التنمية بين مختلف أقاليم وجهات المملكة.

​واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية الاستمرار في نهج المقاربة التواصلية للوقوف على التحديات الميدانية، وصياغة مقترحة عملية تخدم الأجندة التنموية للجهة في أبعادها الاقتصادية والمجالية.

من خنيفرة.. الحكومة تكشف عن ملامح الخطة المائية لعام 2026 وترفع وتيرة المشاريع الكبرى بحوض أم الربيع




​خنيفرة – 09 مارس 2026

​في خطوة لتعزيز الأمن المائي ومواجهة التحديات المناخية، احتضنت مدينة خنيفرة اليوم أشغال المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لأم الربيع، برئاسة حكومية رفيعة وبحضور السيد عامل إقليم خنيفرة، وعامل إقليم الفقيه بن صالح، ورئيس مجلس جهة بني ملال – خنيفرة، إلى جانب عدد من البرلمانيين والمسؤولين المركزيين والمنتخبين.

​خصص هذا الاجتماع لحصر حسابات الوكالة برسم السنة المالية 2024، وتقديم برنامج عملها وميزانيتها الطموحة لسنة 2026، مع تقييم دقيق لمسار إنجاز مشاريع سنة 2025.

​طفرة في المشاريع المهيكلة: سدود كبرى في مراحلها النهائية

​شكل الاجتماع فرصة للوقوف على التقدم الملموس في المشاريع المائية الكبرى، حيث سجلت منطقة نفوذ الوكالة دينامية غير مسبوقة:

​سد واد الأخضر (أزيلال): بلغت نسبة الأشغال فيه نحو 70%، بسعة تخزين تصل إلى 150 مليون متر مكعب، مما سيشكل صمام أمان للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي.

​سد تاكزيرت (بني ملال): استئناف الأشغال بوتيرة مرتفعة من قبل شركة جديدة، لضمان سعة تخزين تبلغ 85 مليون متر مكعب مخصصة للسقي والطاقة الكهرومائية.

​تعزيز البنية التحتية: تواصل الوكالة إنجاز 6 سدود كبرى وصيانة 10 سدود صغرى، مع إطلاق طلبات عروض لتصميم 6 سدود تلية جديدة ضمن الاتفاقية الإطار مع الجهة (2022-2027).

​حمل التقرير التقني المقدم خلال المجلس أرقاماً متفائلة، حيث شهد حوض أم الربيع تحسناً كبيراً في مؤشراته الهيدرولوجية:

​سجل الحوض معدل تساقطات بلغ 302 ملم (منذ سبتمبر 2025)، بزيادة قدرها 43% عن المعدل السنوي، وفائض مريح بنسبة 112.5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

​وانعكس هذا التحسن مباشرة على سد المسيرة، الذي سجل واردات مائية مهمة بلغت 822 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملء المركب المائي والسدود السافلة إلى 31.4%، بعد أن كانت لا تتجاوز 2.3% في نفس الفترة من السنة الماضية.

​رغم المؤشرات الإيجابية، أكدت الحكومة على الاستمرار في تنزيل البرامج المهيكلة، وفي مقدمتها:

​مشروع الربط المائي: إطلاق أشغال الشطر الثاني للربط بين أحواض "سبو وأبي رقراق وأم الربيع" أواخر السنة الجارية، لتحويل 800 مليون متر مكعب سنوياً نحو سد المسيرة.

​استدامة الفرشات المائية: تحيين الدراسات القبلية لفرشات "تادلة"، "البحيرة" و"ساحل دكالة" لضمان تدبير تشاركي ومستدام.

​إعادة استعمال المياه: تنفيذ مشاريع لإنتاج 31 مليون متر مكعب سنوياً من المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء في مدن (خريبكة، بني ملال، آسفي، وغيرها).

​أطلس الفيضانات: إعداد أطلس للمناطق المهددة بالفيضانات خلال 2026 لتحديد أولويات التدخل وحماية الممتلكات.

​اختتم الاجتماع بالمصادقة على 16 مشروع اتفاقية، ركزت في مجملها على الحماية من الفيضانات، تقوية شبكة القياسات الهيدرولوجية، وتعزيز التعاون مع المجتمع المدني، ولاسيما جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض.

​وفي ختام الأشغال، رفع أعضاء المجلس برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مؤكدين التجند الدائم خلف جلالته لتحقيق الأمن المائي الشامل للمملكة.

تمثيلية النساء داخل المؤسسة التشريعية.. مسار متدرج لترسيخ حضور فاعل ومستدام



جلالة الملك محمد السادس يعتبر دائما أمن واستقرار دول الخليج العربي من أمن المغرب

 

حزب العدالة والتنمية : لجنة المناصفة ببني ملال-خنيفرة تعقد ملتقىً تواصلياً لتعزيز الأداء المؤسسي للمرأة




​بني ملال | السبت 7 مارس 2026
​في خطوة تهدف إلى تمكين الكفاءات النسائية وتجويد الأداء الحزبي بالجهة، تنظم لجنة المناصفة وتكافؤ الفرص بجهة بني ملال-خنيفرة، مساء اليوم السبت، ملتقىً تواصلياً موجهاً للقيادات النسائية، وذلك تحت شعار: "التمثيل النسائي: حضور تنظيمي فاعل وأداء مؤسسي متميز".
​اللقاء الذي سينعقد عبر تقنية التناظر المرئي (عن بُعد)، تزامن مع الأجواء الرمضانية ليتحول إلى "سمر تنظيمي" فكري، جمع بين مناضلات الجهة وعدد من الوجوه القيادية بالحزب. وقد تركز المداخلات على ضرورة الانتقال بمشاركة المرأة من الحضور العددي إلى التأثير النوعي داخل المؤسسات المنتخبة والهياكل التنظيمية.
ي​شهد الملتقى مشاركة وازنة لكل من:
​الأستاذة سعادة بوسيف: رئيسة لجنة المناصفة وتكافؤ الفرص، التي ستأكد في مداخلتها على أهمية مأسسة العمل النسائي وتطوير آليات الترافع.
​الأستاذ الحسين الحنصالي: الكاتب الجهوي للحزب ، الذي سيتطرق  على  الرهانات السياسية المقبلة ستشهد انخراطاً قوياً وواعياً للمرأة في تدبير الشأن المحلي والجهوي.
​الأستاذة ايجة بومزيل: عضو لجنة المناصفة وتكافؤ الفرص،  ستسلط الضوء على تجارب ميدانية تعكس فاعلية الأداء النسائي في الميدان.


مجلس بني ملال يرسم خارطة طريق تنموية لعام 2026 بمصادقته على حزمة اتفاقيات استراتيجية

 



مجلس بني ملال يرسم خارطة طريق تنموية لعام 2026 بمصادقته على حزمة اتفاقيات استراتيجية

بني ملال | تغطية إخبارية

الأربعاء 4 مارس 2026

​في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة التأهيل الحضري وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، عقد المجلس الجماعي لمدينة بني ملال، يومه الأربعاء، دورة استثنائية طبعها التوافق والواقعية في الطرح. الدورة التي ترأس أشغالها السيد محمد لبريديا غازي، نائب رئيس الجماعة، بحضور باشا المدينة والمدير العام للمصالح، شهدت المصادقة على جملة من المقررات المالية، والاجتماعية، والرياضية التي ترهن مستقبل التنمية بالمدينة خلال سنتي 2026 و2027.

​📈 إعادة هيكلة الموارد المالية وتدبير المرفق العام

​استهلت الدورة أشغالها بالجانب المالي، حيث صادق المجلس بالأغلبية على تعديل ميزانية سنة 2026، في خطوة لملائمة التقديرات المالية مع الاحتياجات الراهنة. وفي إطار تثمين ممتلكات الجماعة، تم تحديد الثمن الافتتاحي لاستغلال مواقف السيارات والدراجات، مع المصادقة على ملحق تعديلي لدفتر التحملات الخاص بها، فضلاً عن تعزيز التعاون مع شركة المحطة الطرقية للمسافرين لضمان تدبير أمثل لهذا المرفق الحيوي.

​🏗️ تأهيل الأحياء والنهوض بالبنية التحتية

​كان لملف السكن والتعمير نصيب الأسد من النقاش، حيث صادق الأعضاء بالإجماع على:

  • إعادة هيكلة الأحياء: مشروع اتفاقية شراكة (2026-2027) لتهيئة الأحياء ناقصة التجهيز، وهو مشروع يراهن عليه المجلس لتقليص الفوارق المجالية.
  • الاستثمار التجاري: برمجة مداخيل بيع المحلات التجارية بشارع الجيش الملكي لتعزيز موارد الجماعة.
  • المنطقة الصناعية: تصفية الحساب الخاص بالمنطقة الصناعية لطي ملفات عالقة والانتقال لسرعة استثمارية أكبر.

​🩺 الصحة والرياضة: استثمار في الرأس المال البشري

​على المستوى الاجتماعي، بصم المجلس على التزامه بتعزيز العرض الصحي عبر المصادقة على الملحق رقم 4 لاتفاقية الشراكة مع وزارة الصحة (2020-2027)، والهدف هو تأهيل البنية التحتية الاستشفائية بالجهة. كما تم إقرار اتفاقيات لدعم جمعيات نشيطة في المجالين الصحي والاجتماعي.

​أما رياضياً، فقد نالت الأندية المحلية "حصة الأسد" من الدعم، حيث صادق المجلس بالإجماع على اتفاقيات شراكة برسم سنة 2026، في إشارة قوية لدعم الشباب والحركة الرياضية المحلية التي تمثل واجهة المدينة.

​اختتمت الدورة بتأكيد المجلس على نهج المقاربة التشاركية، وتوجت برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وتأتي هذه الحزمة من القرارات لتؤكد أن جماعة بني ملال تسير بخطى ثابتة نحو تنزيل مخطط عملها الجماعي، مع التركيز على النجاعة في التدبير المالي والسرعة في الإنجاز الميداني.

انتخابات 2026 بالمغرب: بين "إكراهات" الأجندة الوطنية و"طموحات" الحكم الذاتي

 

انتخابات 2026 بالمغرب: بين "إكراهات" الأجندة الوطنية و"طموحات" الحكم الذاتي

في حال تقرر إجراء تعديلات دستورية، فإن تأجيل الانتخابات لسنة إضافية (كحد أقصى) يصبح "ضرورة إجرائية" 




يعيش المشهد السياسي المغربي حالة من الترقب المشوب بالغموض، بعد توالي تسريبات تقارير إعلامية (لاسيما ما أوردته يومية "الصباح") تشير إلى احتمال تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في 2026. هذا الاحتمال لا يأتي في سياق أزمة سياسية، بل في سياق "تحول استراتيجي" يرتبط بالملف الأول للمملكة: الصحراء المغربية.

1. الحكم الذاتي: من "المقترح" إلى "التنزيل العملي"

المستجد الأبرز هو الحديث عن وثيقة حكم ذاتي محينة ومفصلة، أعدتها كفاءات وطنية بدقة لتكون قابلة للتطبيق الفوري. هذه الوثيقة لم تعد مجرد قاعدة للتفاوض الدولي، بل أصبحت "مخططاً تنظيمياً" يتطلب ملاءمة الدستور المغربي والقوانين المؤسساتية مع مقتضياتها.

  • التعديل الدستوري: يرى مراقبون أن تنزيل الحكم الذاتي يتطلب إعادة صياغة لبعض فصول الدستور لضمان الانسجام بين السلطة المركزية وسلطات "جهة الحكم الذاتي".

  • التأجيل التقني: في حال تقرر إجراء تعديلات دستورية، فإن تأجيل الانتخابات لسنة إضافية (كحد أقصى) يصبح "ضرورة إجرائية" لضمان أن تفرز صناديق الاقتراع مؤسسات تتماشى مع الهندسة الدستورية الجديدة.

2. مفاوضات تحت مجهر الأمم المتحدة

يأتي هذا الحراك الداخلي متزامناً مع تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2707، وفي ظل جولات تفاوضية تشمل الأطراف المعنية (المغرب، الجزائر، موريتانيا، والبوليساريو) بإشراف أممي ودعم أمريكي لافت. هذا الزخم الدبلوماسي يفرض على المغرب "جاهزية مؤسساتية" داخلية، تجعل من تأجيل الانتخابات خياراً لمنح الدولة وقتاً كافياً لترتيب البيت الداخلي بما يخدم الحل النهائي.

3. الأحزاب السياسية: حالة "البيات الشتوي"

ما يعزز فرضية التأجيل هو الركود الواضح في أنشطة الأحزاب السياسية الكبرى. فبينما كان من المفترض أن تكون الماكينات الانتخابية في أوج تعبئتها، يلاحظ فتور كبير يفسره البعض بـ:

  • انتظار إشارة رسمية حول الموعد النهائي للاستحقاقات.

  • انشغال القيادات الحزبية بمشاورات "الخلفية" حول التعديلات الدستورية المرتقبة.

  • غياب برامج انتخابية واضحة قادرة على استعادة ثقة المواطن، التي كشفت استطلاعات رأي حديثة أنها في مستويات متدنية.

4. التحديات الراهنة: ميزان الثقة والسيادة

رغم وجاهة المبررات المرتبطة بالوحدة الترابية، يظل تحدي "الثقة الديمقراطية" قائماً. وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أكد مراراً على أهمية الانتظام الانتخابي، وهو ما يضع الدولة أمام معادلة صعبة:

كيف يمكن الموازنة بين "تثبيت السيادة" عبر الحكم الذاتي، وبين "تكريس الديمقراطية" عبر احترام الآجال الانتخابية؟

يبدو أن المغرب يتجه نحو "منعطف تاريخي" قد يشهد ولادة دستور جديد أو تعديلات جوهرية تنهي نزاعاً دام لنصف قرن. في هذا السيناريو، لن يكون تأجيل الانتخابات مجرد تمديد لولاية حكومية، بل "فترة انتقالية" نحو مغرب جديد بجهة صحراوية تتمتع بصلاحيات واسعة تحت السيادة المغربية.

أديس أبابا.. انطلاق أشغال المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي بمشاركة مغربية وازنة

 




أديس أبابا – 11 فبراير 2026


انطلقت صباح اليوم الأربعاء، بمقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أشغال الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، بحضور وزراء خارجية الدول الأعضاء، وفي مقدمتهم الوفد المغربي الذي يترأسه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة.

تمهيد للقمة القارية الـ39

تأتي هذه الدورة، التي تستمر على مدار يومين، في سياق التحضيرات النهائية للدورة العادية التاسعة والثلاثين لقمة قادة ورؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المزمع عقدها يومي 14 و15 فبراير الجاري. ويسعى وزراء الخارجية من خلال اجتماعاتهم إلى تصفية الملفات الكبرى وتجهيز مشاريع القرارات التي ستعرض على القادة للحسم فيها.

أجندة مكثفة وملفات استراتيجية

من المقرر أن يعكف المجلس التنفيذي خلال هذه الدورة على دراسة محاور حيوية تمس صلب العمل القاري المشترك، من أبرزها:

تقارير اللجان: فحص تقرير الدورة الحادية والخمسين للجنة الممثلين الدائمين (PRC) التي عُقدت الشهر الماضي.

الاستحقاقات الانتخابية: إجراء انتخابات وتعيينات مفصلية في بعض الأجهزة والآليات التابعة للاتحاد.

أجندة 2063: بحث سبل تسريع تنفيذ المشاريع الرائدة للقارة.

الأمن المائي: أولوية القارة في 2026

تكتسي دورة هذا العام أهمية خاصة بالنظر إلى الشعار الذي تبنته القمة: "ضمان توافر المياه وأنظمة صرف صحي آمنة بشكل مستدام لتحقيق أهداف أجندة 2063". وهو اختيار يعكس وعي القارة بالتحديات المناخية الراهنة، ويمنح المغرب فرصة لعرض تجربته الرائدة في تدبير الندرة المائية وسياسة السدود.

الحضور المغربي: دينامية مستمرة

تندرج مشاركة الوفد المغربي برئاسة السيد ناصر بوريطة في إطار الرؤية الملكية لتعزيز العمل الإفريقي المشترك. ومن المتوقع أن يعقد الوفد المغربي، على هامش الدورة، سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء خارجية دول شقيقة وصديقة، لتعزيز التنسيق حول القضايا الاستراتيجية المشتركة، وفي مقدمتها السلم والأمن والتنمية المستدامة في القارة السمراء.

من "إدارة النزاع" إلى "هندسة الحل": قراءة في شيفرة البيان الأمريكي الأخير حول الصحراء المغربية

 


متابعة: القسم السياسي

​في تطور دبلوماسي لافت يعكس انتقال ملف الصحراء المغربية من ركود "العملية السياسية" إلى حيز "التنفيذ الميداني"، كشفت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة عن تحركات رفيعة المستوى في العاصمة الإسبانية مدريد، واضعةً النقاط على حروف القرار الأممي الجديد رقم 2797 (2025).

​لم يكن اختيار مدريد مكاناً لهذه المشاورات بمحض الصدفة؛ فالمدينة التي شهدت مخاضات الملف تاريخياً، تعود اليوم كمنصة لإعلان "الواقعية السياسية". هذا الاختيار يكرس الاعتراف الدولي بالموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، ويحول مدريد من "طرف تاريخي" إلى "شريك في هندسة الحل النهائي" برعاية واشنطن.

​حمل البيان لغة حاسمة بكلمات معدودة لكنها ثقيلة الوزن سياسياً. فاستخدام مصطلح "تنفيذ" (Implementation) بدلاً من "بحث" أو "مناقشة"، يرسل رسالة واضحة: القرار 2797 لم يعد مادة للتحليل، بل خارطة طريق دخلت حيز العمل. واشنطن، من خلال دور "الميسّر"، لم تعد تكتفي بمراقبة الحوار، بل انتقلت لتذليل العقبات التقنية والسياسية لفرض واقع قانوني جديد يتماشى مع السيادة المغربية.

​أعاد البيان ترتيب الأطراف بذكاء دبلوماسي، حيث أدرج (المغرب، جبهة البوليساريو، الجزائر، وموريتانيا) ضمن سياق "المناقشات بشأن التنفيذ". هذا التوصيف يضع جميع القوى الإقليمية أمام استحقاقاتها الدولية، وينهي سردية "الطرف المراقب"، مؤكداً على رؤية الرباط بأن الحل يمر حتماً عبر طاولة مستديرة تلتزم فيها كافة الأطراف بمسؤولياتها.

​نحن أمام "هندسة أمريكية" جديدة تتبنى لغة الانحياز المتزن؛ لغة تغلّف جوهر المقترح المغربي برداء إجرائي أممي جامع. إن قطار الحل قد وضع بالفعل على السكة، وما جرى في مدريد ليس إلا ضبطاً لساعة التنفيذ، لضمان شرعية المسار دولياً وإنهاء هذا النزاع المفتعل وفق المنظور الواقعي الذي يقوده المغرب.

حزب "الأحرار" يطوي صفحة أخنوش: محمد شوكي رئيساً جديداً لـ "الحمامة" في مؤتمر استثنائي

 



أعلن راشيد الطالبي العلمي، رئيس المؤتمر الاستثنائي واللجنة التحضيرية، عن فوز محمد شوكي برئاسة الحزب بعد عملية اقتراع أسفرت عن تصويت 1910 مؤتمراً ومؤتمرة لصالحه، مقابل 23 ورقة ملغاة. ورغم أن شوكي دخل غمار المنافسة كمرشح وحيد، إلا أن رئاسة المؤتمر أصرت على المرور عبر صناديق الاقتراع لضمان "الشفافية والممارسة الديمقراطية"، وفق ما تنص عليه القوانين الداخلية للتنظيم.
وفي كلمة حملت طابعاً عاطفياً ومؤسساتياً في آن واحد، أكد القائد المغادر عزيز أخنوش أن قراره بعدم الترشح لولاية ثالثة كان "نابعاً من قراءة واعية لمصلحة الحزب". وأوضح أخنوش أن الخطوة تهدف إلى ترسيخ مبادئ التداول الديمقراطي، داعياً كافة القواعد والقيادات إلى الالتفاف حول الخلف الجديد.
ولم يقتصر المؤتمر على تغيير "رأس الهرم"، بل شمل إجراءات تنظيمية استراتيجية؛ حيث صوت المؤتمرون بالإجماع على تمديد هياكل الحزب الحالية. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان استمرارية العمل التنظيمي وتفادي أي ارتباك داخلي مع اقتراب المواعيد الانتخابية التي وصفها الحزب بـ "القوية والمفصلية".
يدخل محمد شوكي مكتب رئاسة "الأحرار" محملاً بملفات ثقيلة؛ فأمامه اختبار حقيقي للحفاظ على المكتسبات التي حققها الحزب في العقد الأخير. ويرى مراقبون أن المهمة الأساسية للقيادة الجديدة ستكون "إدارة الجاهزية" للهياكل الحزبية في وقت قياسي، لضمان دخول غمار المنافسة السياسية المقبلة بنفس القوة التنظيمية.

في لحظة مفصلية من مساره السياسي، أسدل حزب التجمع الوطني للأحرار، السبت بمدينة الجديدة، الستار على مؤتمره الاستثنائي الذي تمخض عن انتخاب محمد شوكي رئيساً جديداً للحزب. وبذلك، يخلف شوكي رسمياً عزيز أخنوش، الذي قاد سفينة "الأحرار" لعشر سنوات، في خطوة تكرس مرحلة انتقالية تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وصرح أخنوش قائلاً: "اليوم أنتم على موعد مع قيادة تتصف بالكفاءة والوعي بحجم المرحلة... وواجبنا جميعاً أن نمد لها يد المساعدة بروح الانتماء الصادق".

بهذا الانتقال السلس في القيادة، يبعث حزب التجمع الوطني للأحرار برسالة "استقرار" إلى الساحة السياسية، في انتظار ما ستسفر عنه "مرحلة شوكي" من نتائج ميدانية ستكشف عنها صناديق الاقتراع في المستقبل القريب.

مجلس إقليم بني ملال يفتح أبوابه لطلبة "إجازة التميز": تكامل بين الجامعة والتدبير الترابي لتنمية الإقليم




بني ملال – 3 فبراير 2026

في إطار تفعيل المقاربة التشاركية وانفتاح الجامعة المغربية على محيطها المؤسساتي، احتضن مقر المجلس الإقليمي لبني ملال، يومه الثلاثاء، لقاءً تواصلياً وبيداغوجياً لفائدة طلبة "إجازة التميز: الهجرة، الديموغرافية والتعدد الثقافي" التابعة لكلية الآداب والعلوم الإنسانية. اللقاء الذي ترأسه السيد محمد أهنين، رئيس المجلس الإقليمي، شكل فرصة لمد الجسور بين التكوين الأكاديمي والممارسة الميدانية في تدبير الشأن المحلي.

تشريح للواقع التدبيري والحصيلة التنموية

استهل اللقاء بعرض عرض مستفيض قدمه أطر المجلس، تناول الهندسة المؤسساتية والاختصاصات المخولة للمجالس الإقليمية. وقد تم تسليط الضوء على المشاريع الكبرى التي تمثل العمود الفقري للولاية الانتدابية الحالية، سواء تلك التي رأت النور أو التي توجد في طور الإنجاز.

وأكد السيد محمد أهنين، في معرض حديثه، أن استراتيجية المجلس تضع العالم القروي في صلب أولوياتها، مشدداً على أن "العدالة المجالية" هي المحرك الأساسي لتوزيع المشاريع، خاصة في قطاعات الربط بالطرق، وتعميم الماء الصالح للشرب، والإنارة العمومية، وتطوير البنيات الرياضية للقرب.

تفاعل أكاديمي مع تحديات الميدان

اللقاء الذي عرف حضور السيدة سعادة بوسيف، الأستاذة الجامعية والمؤطرة لهذا المسلك، والسيدة ناعمة بهيش، عضوة المجلس الإقليمي، لم يخلُ من نقاش علمي رصين. فقد طرح الطلبة تساؤلات جوهرية حول "سوسيولوجيا التدبير"، ملامسين الإكراهات التي تعترض تنفيذ المشاريع والتداخل في الاختصاصات بين المستويات الترابية الثلاثة (الجهة، الإقليم، الجماعة).

وفي ردوده، قدم رئيس المجلس توضيحات دقيقة حول آليات التغلب على هذه التحديات، منوهاً بالدور المحوري للتنسيق مع السيد والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، وكذا التعاون الوثيق مع المصالح اللاممركزة، لضمان التقائية السياسات العمومية على المستوى الإقليمي.

التنمية كحل لظاهرة الهجرة

وفي ربط مباشر مع تخصص الطلبة، خلص اللقاء إلى استنتاج استراتيجي مفاده أن النهوض بالعالم القروي وتجويد الخدمات الأساسية ليس مجرد إجراء تقني، بل هو آلية استباقية للحد من الهجرة القروية. وأوضح أهنين أن تقليص الفوارق المجالية يساهم في استقرار الساكنة وتحويل القرى إلى مناطق جذب اقتصادي، مما يتقاطع مع الأهداف العلمية لمسلك "الهجرة والديموغرافية".

واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرارية هذا التعاون بين كلية الآداب والعلوم الإنسانية والمجلس الإقليمي، باعتباره نموذجاً يحتذى به في إشراك النخب الجامعية المستقبلية في فهم الرهانات التنموية بجهة بني ملال خنيفرة.



"زلزال تشريعي" يضرب طموحات "النخب المتابعة".. القانون 53.25 يُغلق أبواب البرلمان في وجه المعزولين والمدانين

 




في خطوة وُصفت بأنها "عملية تطهير" استباقية للمشهد السياسي، حملت الجريدة الرسمية في عددها الأخير تفاصيل القانون التنظيمي رقم 53.25، المتعلق بتغيير وتتميم القانون التنظيمي لمجلس النواب. هذا النص التشريعي ليس مجرد تعديل تقني، بل هو إعلان صريح عن نهاية زمن "التساهل" مع نخب سياسية ظلّت لسنوات تحتمي بالحصانة والشرعية الانتخابية للقفز فوق أحكام القضاء وتقارير العزل.

وزارة الداخلية.. "الفيتو" القانوني في وجه العبث

يبدو أن وزارة الداخلية، من خلال هذا القانون، قد نجحت في نصب شباك تشريعية دقيقة لسد الثغرات التي كان يتسلل منها ذوو السوابق القضائية والإدارية. الرسالة المبطنة خلف المقتضيات الجديدة واضحة: "البرلمان ليس ملجأً للفارين من المحاسبة".

لقد وضع القانون الجديد حداً فاصلاً لمرحلة "إعادة تدوير" الوجوه التي ثبت تورطها في سوء تدبير الشأن العام، معتبراً أن من فشل في إدارة جماعة ترابية أو جهة بقرار قضائي، لا يملك الأهلية الأخلاقية أو القانونية للتشريع باسم الأمة.


الثلاثية القاتلة للطموح السياسي

يرتكز القانون 53.25 على ثلاثة مرتكزات أساسية تجعل من العودة للمشهد الانتخابي أمراً شبه مستحيل للمدانين:

  1. المساواة بين النافذ والموقوف: سقطت رسمياً ورقة "الحبس موقوف التنفيذ" التي كانت طوق نجاة للكثيرين. اليوم، الإدانة في حد ذاتها —سواء كانت نافذة أو موقوفة— هي صك حرمان من الترشح، مما يقطع الطريق على منطق "الظروف التخفيفية" في السياسة.

  2. العزل الإداري.. نهاية المسار: لم يعد العزل الصادر عن المحاكم الإدارية مجرد إجراء تأديبي عابر، بل أصبح بموجب التعديل الجديد مانعاً قانونياً من الترشح. هذا التحول يعترف بأن "الفساد التدبيري" لا يقل خطورة عن "الجريمة الزجرية".

  3. الاستئناف يحسم المعركة: في مقتضى وُصف بالصارم، أصبح الحكم الاستئنافي كافياً لتجريد المترشح من أهليته، دون الحاجة لانتظار مساطر النقض الطويلة. هو انتصار لمنطق "حماية المؤسسات" على حساب "المناورات المسطرية".


بين قرينة البراءة ونزاهة المؤسسات

رغم الإشادة الواسعة بهذه التعديلات، إلا أنها تفتح نقاشاً حقوقياً وقانونياً عميقاً: أين تنتهي حماية نزاهة الانتخابات وتبدأ التضحية بقرينة البراءة؟ إن إقصاء مترشح بناءً على حكم استئنافي قد يُلغى لاحقاً في محكمة النقض يطرح تحدياً حقيقياً أمام المحاكم الانتخابية، لكن يبدو أن المشرع اختار "الضرر الأصغر" وهو إبعاد الشبهات عن المؤسسة التشريعية حتى لو كان الثمن تقليص هوامش المناورة القانونية للأفراد.

الكرة في ملعب التطبيق

إن القانون 53.25 هو "تمرين ديمقراطي" جديد يضع الأحزاب السياسية أمام مسؤوليتها التاريخية في اختيار نخب نظيفة السجل. لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة في الصالونات السياسية بآسفي وغيرها من المدن المغربية: هل سيُطبق القانون بصرامة "المسطرة" على الجميع، أم سنشهد تأويلات تختلف باختلاف وزن "المرشح المحظوظ"؟

العدوي من تحت قبة البرلمان: "ثورة عقارية" واستراتيجية كفاءات لإنقاذ الجاذبية الترابية للمملكة

 


الرباط – 3 فبراير 2026

في عرض اتسم بالصراحة والمكاشفة الرقمية، رسمت السيدة زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، خارطة طريق جديدة للنهوض بالمجالات الترابية بالمغرب. وأكدت العدوي، أمام غرفتي البرلمان اليوم الثلاثاء، أن كسب رهان التنمية يمر حتماً عبر "تثوير" قطاع العقار، وتأهيل العنصر البشري المحلي، وتسريع وتيرة الانتقال الطاقي.

دعت السيدة العدوي بشكل صريح إلى اعتماد استراتيجية عقارية وطنية مندمجة، معتبرة أن توفير الوعاء العقاري هو حجر الزاوية لجذب الاستثمارات الخاصة. ولم يخلُ عرضها من لغة حازمة تجاه الاختلالات، حيث شددت على ضرورة إرساء آليات لاسترجاع الأملاك العامة المستولى عليها بطرق غير قانونية، وتفعيل الإجراءات الزجرية لضمان سيادة القانون في تدبير العقار العمومي.

رغم لغة الأرقام المتفائلة بشأن المزيج الكهربائي، كشفت العدوي عن "فجوة" تستوجب التدخل؛ فبينما بلغت حصة القدرة المنشأة للطاقات المتجددة 45.3% سنة 2024، إلا أن مساهمتها الفعلية في الإنتاج الوطني لم تتجاوز 26.7%. وفي هذا السياق، حث المجلس على:

  1. تسريع الاستثمارات في الطاقة الشمسية.

  2. تقوية شبكات النقل، وعلى رأسها مشروع "الطريق السيار الكهربائي" الرابط بين الداخلة والدار البيضاء، لضمان سيادة طاقية حقيقية.

في شق الموارد البشرية، أطلق المجلس الأعلى للحسابات نداءً لتأهيل "الوظيفة العمومية الترابية". وأوضحت العدوي أن استقطاب الكفاءات للجهات يتطلب آليات تحفيزية ونظاماً أساسياً يضمن الاستقرار الوظيفي، مقترحة اعتماد "التعاقد المؤسساتي" بين الدولة والجهات كمدخل أساسي لتدبير الرأسمال البشري في إطار الجهوية المتقدمة.

سلط التقرير الضوء على مشروع "مدن المهن والكفاءات"، كاشفاً عن مراجعة ميزانيته لترتفع من 3.6 إلى 5.9 مليار درهم في 2025. ورغم هذا الدعم المالي، سجلت العدوي تأخراً في الإنجاز؛ حيث تم تشغيل 7 مؤسسات فقط من أصل 12 متوقعة، وهو ما يضع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل تحت مجهر "المحاسبة بالنتائج".

ولم يغب ملف "الأمن المائي" عن العرض، حيث طالبت العدوي بالتصدي الحازم لـ"السلوكات المشينة وغير المسؤولة" في استهلاك المياه، داعية إلى تدبير عقلاني يأخذ بعين الاعتبار التفاوتات المناخية بين جهات الوفرة وجهات الندرة.

 يضع تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2026 الحكومة والفاعلين الترابيين أمام مسؤولياتهم؛ فالتنمية ليست مجرد أرقام، بل هي قدرة على تنزيل المشاريع في آجالها، وحماية الموارد الوطنية، وخلق جاذبية حقيقية للمجالات الترابية خارج المحاور الكلاسيكية.

أخنوش وسونكو يعززان الشراكة المغربية-السنغالية خلال الدورة 15 للجنة العليا المشتركة

 



عقد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يوم الإثنين بالرباط، لقاءً مع رئيس الوزراء السنغالي أوسمان سونكو، الذي يزور المغرب في إطار أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة للشراكة المغربية-السنغالية.

وشكل هذا اللقاء، الذي حضره وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة وسفير المغرب بالسنغال حسن الناصري، مناسبة لتجديد التأكيد على متانة العلاقات بين البلدين، وعزمهما المشترك على الارتقاء بها إلى شراكة شاملة ومتعددة الأبعاد، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس ورؤية الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي.

وأبرز الجانبان تمسك الرباط ودكار بقيم التضامن والأخوة الإفريقية، مع الإشادة بالدور الإيجابي للجاليتين في توطيد أواصر التعاون الثنائي.

كما نوه رئيس الحكومة بعمق الروابط الروحية والإنسانية والاقتصادية بين البلدين، مستحضراً الزيارات الملكية المتعددة إلى السنغال، والدور الريادي الذي تضطلع به دكار في إنجاح المبادرات الملكية الرامية إلى دعم التنمية بالقارة، وعلى رأسها مبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي.

وتوقف الطرفان عند الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات الثنائية من خلال تكثيف الزيارات الرسمية، وتوسيع الإطار القانوني المنظم للتعاون، وتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية منذ تولي الرئيس باسيرو ديوماي فاي مهامه. كما اعتبرا أن انعقاد اللجنة العليا المشتركة يشكل فرصة لتعميق التعاون القطاعي وإطلاق مشاريع استراتيجية في مجالات الفلاحة والطاقة والتجارة والاقتصاد الرقمي.

انتخاب الدكتور عبد الحافظ أدمينو عضواً بالمحكمة الدستورية بأغلبية 91 صوتاً.

 


انتخب مجلس المستشارين، اليوم، الدكتور عبد الحافظ أدمينو عضواً بالمحكمة الدستورية، وذلك طبقاً لأحكام الفصل 130 من الدستور، ولمقتضيات القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، ولاسيما المواد 1 و3 و12 و13 منه، وكذا المواد من 341 إلى 346 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين.

وقد جرت عملية الانتخاب في جلسة رسمية خُصصت لهذا الغرض، وأسفرت عن النتائج التالية:

عدد الأصوات المعبر عنها: 97 صوتاً

عدد الأصوات المعتبرة صحيحة: 91 صوتاً

عدد الأصوات الملغاة: 6 أصوات

ويُعد انتخاب الدكتور عبد الحافظ أدمينو تتويجاً لمساره العلمي والمهني، لما راكمه من خبرة في المجال القانوني والدستوري، ومن المنتظر أن يساهم من موقعه الجديد في تعزيز استقلالية المحكمة الدستورية وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.

وبهذه المناسبة، عبّر عدد من الفاعلين البرلمانيين والقانونيين عن تهانيهم للدكتور أدمينو، متمنين له كامل التوفيق في أداء مهامه السامية داخل هذه المؤسسة الدستورية.

حزب الأصالة والمعاصرة يعزز ديناميته التواصلية بجهة بني ملال–خنيفرة






بني ملال – عقد حزب الأصالة والمعاصرة لقاءً تواصليًا هامًا بجماعة أولاد ناصر بإقليم الفقيه بن صالح، جمع رؤساء الجماعات الترابية التي يترأسها الحزب على مستوى جهة بني ملال–خنيفرة، في إطار تعزيز التنسيق وتوحيد الرؤى حول القضايا التنموية المحلية والجهوية.

اللقاء ترأسه عادل البركات، عضو المكتب السياسي للحزب ورئيس مجلس جهة بني ملال–خنيفرة، بحضور نور الدين السبع الأمين الجهوي، إلى جانب برلمانيي الحزب وعدد من المنتخبين والمسؤولين التنظيميين.

وخلال المداخلة، أكد البركات على أهمية هذه اللقاءات في تبادل التجارب الناجحة بين رؤساء الجماعات، والوقوف على التحديات التي تواجه تدبير الشأن المحلي، مشددًا على أن الحزب يراهن على منتخبيه كقوة اقتراحية قادرة على تنفيذ مشاريع تنموية تلبي انتظارات المواطنين.

من جانبه، أبرز نور الدين السبع أن هذه المبادرة تعكس رؤية تنظيمية واضحة تهدف إلى تقوية التأطير السياسي للمنتخبين وتعزيز الانضباط الحزبي، مع التركيز على القرب من قضايا الساكنة وجعل التنمية الترابية في صلب الأولويات.

وشهد اللقاء حضور عدد من الفاعلين السياسيين الذين أبدوا رغبتهم في الانضمام إلى الحزب، معتبرين الدينامية التنظيمية والتواصلية التي يشهدها إطارًا مناسبًا للمساهمة الفعالة في العمل السياسي وخدمة التنمية المحلية والجهوية.

كما تضمن اللقاء مناقشات حول عدد من الملفات المرتبطة بالتنمية المحلية، مثل تحسين الخدمات الأساسية، وجلب الاستثمارات، وتثمين الموارد المحلية، مع استعراض آفاق العمل خلال المرحلة المقبلة.

ويؤكد هذا اللقاء حرص حزب الأصالة والمعاصرة على ترسيخ ثقافة التواصل الداخلي والعمل التشاركي، بما يعزز موقعه كفاعل سياسي يسعى إلى تقديم حلول واقعية ومستدامة لخدمة التنمية الجهوية والمحلية بجهة بني ملال–خنيفرة.

المجلس الإقليمي لأزيلال يعقد دورته العادية لشهر يناير ويناقش قضايا الصناعة التقليدية والشباب

 



أحرار/ه

عقد المجلس الإقليمي لأزيلال، اليوم الإثنين 12 يناير 2026، دورته العادية بقاعة الاجتماعات بعمالة أزيلال، بحضور عامل الإقليم حسن زيتوني، إلى جانب الكاتب العام، ورئيس المجلس الإقليمي صالح ديان، وأعضاء وعضوات المجلس، ومدير المصالح، وموظفي وأطر المجلس.

وقد تميزت أشغال هذه الدورة بتقديم عرضين رئيسيين، الأول حول قطاع الصناعة التقليدية بإقليم أزيلال، حيث استعرض ممثل المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية أبرز المشاريع المنجزة بشراكة مع مختلف جماعات الإقليم، إضافة إلى المؤهلات والآفاق الواعدة التي يزخر بها الإقليم في هذا المجال، خاصة ما يتعلق بمنتوجات مميزة مثل الجلابة البزيوية، والخزف، والزربية وغيرها من الصناعات التقليدية المحلية.

أما العرض الثاني، فقد قدمه السيد صالح أيت علي، المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، حيث قدم عرضاً مفصلاً حول البرنامج الوزاري "كان ياما CAN"، الذي أطلقته الوزارة ويتم تنزيله بمؤسسات الشباب، لمواكبة أجواء كأس إفريقيا للأمم 2025.

ويهدف هذا البرنامج إلى دمج الشباب في الأجواء الاحتفالية عبر تنظيم أنشطة رياضية وثقافية وتربوية وفنية، من بينها دوريات، وألعاب إلكترونية، وورشات للرسم والشعر، ونقاشات تفاعلية، بما يعزز قيم المواطنة وروح الفريق والإبداع، ويساهم في تحويل مؤسسات الشباب إلى فضاءات حيوية للتفاعل الإيجابي والتعبير عن الفرحة الوطنية.

وفي سياق متصل، قرر المجلس تأجيل النقطة المتعلقة بـالدراسة والمصادقة على برمجة الفائض الحقيقي لميزانية 2025 إلى دورة استثنائية قادمة.

واختُتمت أشغال هذه الدورة برفع برقية الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

السيد لفتيت: وزارة الداخلية تعتزم تنظيم حملة إعلامية مكثفة لتحفيز المواطنين على التسجيل في اللوائح الانتخابية




الرباط 13 يناير 2026 (ومع) 

قال وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، إن الوزارة تعتزم تنظيم حملة إعلامية وتواصلية مكثفة وموسعة تشمل كافة وسائل الإعلام والتواصل، بهدف حث وتحسيس أكبر عدد من الأشخاص غير المسجلين، خاصة الشباب، على التسجيل في اللوائح الانتخابية.

وأوضح الوزير، في معرض جوابه عن أسئلة شفهية في إطار وحدة الموضوع حول "التسجيل في اللوائح الانتخابية"، أن هذه الحملة التواصلية ستنطلق خلال الأيام السابقة للشروع في تقديم طلبات التسجيل، لتمتد طيلة المدة المخصصة لإيداع الطلبات المذكورة.

وشدد على أن هذه العملية تكتسي صبغة وطنية خاصة، "حيث ننتظر منها جميعا رفع التحدي المتعلق بتحقيق زيادة مهمة في عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة، وذلك في أفق تقوية المشاركة في الاقتراع".

وأكد السيد لفتيت أن هده العملية تستدعي، فضلا عن تعبئة الإدارة، تضافر جهود كافة الفاعلين المعنيين الآخرين، خصوصا الأحزاب السياسية، سواء على مستوى هياكلها المركزية أو على مستوى فروعها في الجهات والأقاليم والجماعات، وكذا مواكبة مستمرة ومحفزة من لدن وسائل الإعلام والاتصال من القطاعين العام والخاص، علاوة على انخراط المجتمع المدني.