حزب "الأحرار" يطوي صفحة أخنوش: محمد شوكي رئيساً جديداً لـ "الحمامة" في مؤتمر استثنائي

 



أعلن راشيد الطالبي العلمي، رئيس المؤتمر الاستثنائي واللجنة التحضيرية، عن فوز محمد شوكي برئاسة الحزب بعد عملية اقتراع أسفرت عن تصويت 1910 مؤتمراً ومؤتمرة لصالحه، مقابل 23 ورقة ملغاة. ورغم أن شوكي دخل غمار المنافسة كمرشح وحيد، إلا أن رئاسة المؤتمر أصرت على المرور عبر صناديق الاقتراع لضمان "الشفافية والممارسة الديمقراطية"، وفق ما تنص عليه القوانين الداخلية للتنظيم.
وفي كلمة حملت طابعاً عاطفياً ومؤسساتياً في آن واحد، أكد القائد المغادر عزيز أخنوش أن قراره بعدم الترشح لولاية ثالثة كان "نابعاً من قراءة واعية لمصلحة الحزب". وأوضح أخنوش أن الخطوة تهدف إلى ترسيخ مبادئ التداول الديمقراطي، داعياً كافة القواعد والقيادات إلى الالتفاف حول الخلف الجديد.
ولم يقتصر المؤتمر على تغيير "رأس الهرم"، بل شمل إجراءات تنظيمية استراتيجية؛ حيث صوت المؤتمرون بالإجماع على تمديد هياكل الحزب الحالية. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان استمرارية العمل التنظيمي وتفادي أي ارتباك داخلي مع اقتراب المواعيد الانتخابية التي وصفها الحزب بـ "القوية والمفصلية".
يدخل محمد شوكي مكتب رئاسة "الأحرار" محملاً بملفات ثقيلة؛ فأمامه اختبار حقيقي للحفاظ على المكتسبات التي حققها الحزب في العقد الأخير. ويرى مراقبون أن المهمة الأساسية للقيادة الجديدة ستكون "إدارة الجاهزية" للهياكل الحزبية في وقت قياسي، لضمان دخول غمار المنافسة السياسية المقبلة بنفس القوة التنظيمية.

في لحظة مفصلية من مساره السياسي، أسدل حزب التجمع الوطني للأحرار، السبت بمدينة الجديدة، الستار على مؤتمره الاستثنائي الذي تمخض عن انتخاب محمد شوكي رئيساً جديداً للحزب. وبذلك، يخلف شوكي رسمياً عزيز أخنوش، الذي قاد سفينة "الأحرار" لعشر سنوات، في خطوة تكرس مرحلة انتقالية تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وصرح أخنوش قائلاً: "اليوم أنتم على موعد مع قيادة تتصف بالكفاءة والوعي بحجم المرحلة... وواجبنا جميعاً أن نمد لها يد المساعدة بروح الانتماء الصادق".

بهذا الانتقال السلس في القيادة، يبعث حزب التجمع الوطني للأحرار برسالة "استقرار" إلى الساحة السياسية، في انتظار ما ستسفر عنه "مرحلة شوكي" من نتائج ميدانية ستكشف عنها صناديق الاقتراع في المستقبل القريب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق