خنيفرة – مكتب التحرير
في خطوة تهدف إلى تعزيز البنيات التحتية وتجويد الخدمات العمومية، عقد المجلس الجماعي لخنيفرة، أمس الخميس 05 فبراير 2026، أشغال دورته العادية لشهر فبراير. وقد شكلت الدورة محطة حاسمة للتداول في ملفات استراتيجية راوحت بين التدبير المالي المحكم، وتأهيل المرافق الحيوية، والحفاظ على الهوية البصرية والتاريخية لعاصمة زيان.
برمجة الفائض.. الأولوية للبنيات التحتية
شكلت "برمجة فائض ميزانية السنة المالية 2025" النقطة المحورية في جدول الأعمال. فبعد عرض مفصل للحصيلة المالية، صادق المجلس بالأغلبية المطلقة على توجيه هذه الموارد نحو مشاريع ذات أثر اجتماعي ملموس. وحسب مصادر من داخل المجلس، فإن التركيز سينصب على إصلاح المسالك الطرقية المتضررة وتحسين الخدمات الأساسية في الأحياء التي تعاني من خصاص، استجابةً لانتظارات الساكنة المحلية.
ثورة في المرافق: المجزرة والمحطة الطرقية
في إطار إعادة تنظيم الفضاء الحضري، صادق المجلس بالإجماع على اتفاقية شراكة لتحويل مجزرة المدينة إلى موقع السوق القديم. وهي خطوة وصفها المتدخلون بالضرورية لضمان معايير السلامة الصحية والبيئية. كما حظي قطاع النقل بنصيبه من النقاش، حيث تمت المصادقة على دفتر التحملات الخاص بـ المحطة الطرقية للمسافرين ومرافقها التجارية، في مسعى لجعلها واجهة عصرية تليق بالمدينة وتضمن موارد قارة للجماعة.
الذاكرة المحلية والتنمية السياحية
وفي لفتة تعكس الارتباط بالهوية، شهدت الدورة نقاشاً مستفيضاً حول تسمية الشوارع والساحات. ورغم أهمية النقطة، آثر المجلس بالإجماع تأجيلها لدورة لاحقة، تغليباً للمقاربة التشاركية وحرصاً على اختيار أسماء تخلد رموز وتاريخ المنطقة بتوافق مع الساكنة.
وعلى الصعيد البيئي والسياحي، صادق المجلس على اتفاقية لتهيئة موقع الشلال، الذي يعد متنفساً طبيعياً ورمزاً سياحياً للمدينة، لضمان استكمال الأشغال في جزئه المتبقي وفق معايير جمالية تراعي خصوصية المنطقة.
الجانب الاجتماعي والمسطري
ولم تغب القضايا الاجتماعية والتقنية عن جدول الأعمال، حيث تمت المصادقة على:
تقديم منحة دعم لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعة.
نزع ملكية قطعة أرضية بحي "إسكا" للمنفعة العامة لتنفيذ مشاريع تنموية مبرمجة.
استعراض تقارير تقنية وإدارية شاملة حول حصيلة الشرطة الإدارية والمنازعات القضائية.
واختتمت الدورة أشغالها برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، الملك محمد السادس، مؤكدة انخراط المجلس في الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق