جماعة أزيلال تفرج عن فائض ميزانية قياسي وتصادق على حزمة مشاريع مهيكلة




​أزيلال: هشام أحرار

​في أجواء طبعها التوافق التام والتطلع لتعزيز البنية التحتية، عقد مجلس جماعة أزيلال، يوم الثلاثاء 3 فبراير الجاري، أشغال دورته العادية لشهر فبراير. الدورة التي ترأسها السيد بدر الدين ناجح فوزي، رئيس المجلس، وبحضور باشا المدينة وممثلي الأمن الوطني والمجتمع المدني، شكلت محطة مفصلية في المسار التنموي للمدينة، خاصة مع الإعلان عن أرقام مالية "غير مسبوقة" في تاريخ الجماعة.

​فائض مالي تاريخي وتوجهات استثمارية

​استأثرت نقطة برمجة الفائض الحقيقي لميزانية السنة المالية 2025 بحيز هام من النقاش، حيث كشف المجلس عن تحقيق فائض بلغ 9.618.224,59 درهماً. ويعد هذا الرقم قفزة نوعية في تدبير الموارد المالية للجماعة، حيث تمت المصادقة بالإجماع على توجيهه لقطاعات حيوية تشمل:

​التأهيل الحضري: استكمال تهيئة المطرح العشوائي وتوسيع شبكات الصرف الصحي وترميم طرق وأزقة الأحياء.

​الأمن الرقمي: رصد اعتمادات لاقتناء كاميرات مراقبة لتعزيز الطمأنينة بالشارع العام.

​الديمقراطية التشاركية: تخصيص مبلغ 200 ألف درهم لدعم الميزانية التشاركية، في خطوة لترسيخ إشراك المواطن في القرار التنموي.

​تسوية العقار وتحيين حركية السير

​وعلى المستوى الإداري والقانوني، حسم المجلس بالإجماع في ملف العقارات، من خلال المصادقة على تسوية وضعية العقارات التابعة لأملاك الدولة التي تستغلها الجماعة، وإلغاء مقررات سابقة لضمان نجاعة أكبر في تدبير الرصيد العقاري.

​كما لم يغفل المجلس الجانب التنظيمي للمدينة، حيث تمت الموافقة على تحيين قانون السير والجولان، وهي خطوة تهدف إلى تنظيم حركية المرور داخل المدار الحضري بما يتناسب مع التوسع العمراني الذي تشهده أزيلال.

​تثمين المقاربة التشاركية

​وفي كلمة له بالمناسبة، أكد رئيس المجلس، السيد بدر الدين ناجح فوزي، أن هذه النتائج هي ثمرة تنسيق وثيق مع السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل الإقليم، وكذا مجلس جهة بني ملال خنيفرة. وأشاد أعضاء المجلس بنمط التدبير المعتمد الذي يزاوج بين الحكامة المالية والواقعية في البرمجة.

​واختتمت الدورة برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس، معبرين عن تجند المجلس الدائم وراء جلالته لتحقيق التنمية الشاملة.

​تحليل سريع للخبر (لقارئ المقال):

​الحدث الأبرز: الفائض المالي (أزيد من 960 مليون سنتيم) هو "النجم" في هذه الدورة.

​الرسالة السياسية: الإجماع في التصويت يعكس استقراراً داخل المجلس وتماسكاً في الرؤية التنموية.

​البعد الاجتماعي: التركيز على المطرح العشوائي والصرف الصحي يلمس الانشغالات اليومية المباشرة للساكنة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق