‏إظهار الرسائل ذات التسميات فن وثقافة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فن وثقافة. إظهار كافة الرسائل

تكريم رواد الفن والثقافة يضيء الدورة الثالثة لمهرجان دمى مراكش

 


أطلس 24

شكلت فقرة التكريمات إحدى أبرز محطات الدورة الثالثة من مهرجان دمى مراكش لفنون العرائس والأدائيات، الذي تنظمه جمعية العرائس للتربية والثقافة، حيث حرص المهرجان على الاحتفاء بأسماء بصمت المشهد الفني والثقافي المغربي بعطائها وتجاربها المتميزة.

وكرمت الدورة الفنان مولاي عبد الواحد البشاري، الذي اقترن اسمه بالعمل الثقافي الموجه للأطفال والشباب ودعم المواهب وتنظيم الورشات، ويستحضر تكريمه مسارا يجمع بين الإبداع والتأطير والتكوين، مع انفتاح على أشكال فرجوية جديدة أبرزها مشروع "ROBOD" الذي يزاوج بين التكنولوجيا وفن العرائس ويطرح قضايا إنسانية كالصداقة والحرية والتعايش.

كما خص المهرجان تكريما خاصا للباحث والمخرج الدكتور رشيد أمحجو، تقديرا لمسار جمع بين الممارسة المسرحية والبحث الأكاديمي. وارتبط اسم أمحجو بعدد من الأعمال المسرحية منها "التزكية" و"رثاء النوارس" و"مسمار جحا" و"هاملت مرة أخرى"، إلى جانب اشتغاله على توثيق الذاكرة المسرحية المغربية وبحثه في فن العرائس ومسرح الدمى، والمسرح والسجن، والكوميديا في المسرح المغربي المعاصر.

ويكتسب تكريم أمحجو داخل مهرجان متخصص في العرائس دلالة خاصة، لما قدمه من جهود في التعريف بهذا الفن وترسيخه كمكون من مكونات التراث الفرجوي المغربي، فضلا عن إسهامه في التكوين ونقل التجربة المسرحية للأجيال الجديدة.

وبهذين التكريمين، يؤكد مهرجان دمى مراكش تشبثه بتقليد الوفاء والاعتراف برواد الفن والثقافة، وتحويل لحظة التكريم إلى نافذة لاستعادة تجارب إنسانية وفنية ملهمة.

«إيقاعات تعبر القارات» شعار الدورة الـ12 لمهرجان كناوة صامبا بآسفي

 



تستعد مدينة آسفي لاحتضان الدورة الثانية عشرة من مهرجان كناوة صامبا الدولي، خلال الفترة الممتدة من 31 أكتوبر إلى 2 نونبر المقبل، تحت شعار «كناوة بامبرا: إيقاعات تعبر القارات وتوحد الثقافات»، وذلك بمناسبة الاحتفاء بعيد الوحدة.

ويجمع برنامج هذه التظاهرة، التي تنظمها جمعية «بامبرا للتراث الكناوي والتبادل الثقافي»، بين العروض الفنية الكناوية واللقاءات الفكرية، من خلال تنظيم ندوة حول دور التراث الموسيقي العالمي في تعزيز الوحدة الترابية، بمشاركة أساتذة وباحثين وفنانين من المغرب والخارج.

ويروم المهرجان تسليط الضوء على مكانة التراث الموسيقي في ترسيخ قيم الوحدة الوطنية والانفتاح على الثقافات الأخرى، فضلا عن صون فن كناوة باعتباره أحد المكونات الأصيلة للهوية الثقافية المغربية، والعمل على ضمان استمراريته عبر نقله إلى الأجيال الصاعدة.

كما تشكل هذه التظاهرة مناسبة لتبادل التجارب والخبرات بين المشاركين، وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب، من خلال الموسيقى باعتبارها وسيلة للتواصل والتقارب بين مختلف الثقافات.


أبي الجعد تستعد لانطلاق موسم أبي عبيد الله محمد الشرقي غدا الأربعاء




تستعد مدينة أبي الجعد لاستقبال زوار موسم أبي عبيد الله محمد الشرقي، الذي تنطلق فعالياته غدا الأربعاء
28 أكتوبر، وتتواصل إلى غاية فاتح نونبر 2026، في تظاهرة دينية وثقافية وتراثية تستحضر الذاكرة الروحية للمدينة وتراهن على تثمين موروثها المحلي وربطه بآفاق التنمية المجالية.

وتتواصل الاستعدادات الأخيرة لاحتضان هذا الموعد السنوي، الذي يستقطب آلاف الزوار من مختلف مناطق المملكة، ويجمع بين الطقوس الدينية المرتبطة بالطريقة الشرقاوية الصوفية، وعروض الفروسية التقليدية "التبوريدة"، التي تشكل إحدى أبرز فقراته وأكثرها استقطابا للجمهور.

وتنعقد دورة هذه السنة تحت شعار "استثمار للتراث وتطلع إلى تنمية مجالية مندمجة أساسها التشاور والتضامن"، بما يعكس التوجه نحو جعل الموروث الثقافي والروحي رافعة للإشعاع المحلي وتعزيز جاذبية المدينة.

وتحظى الفروسية التقليدية بمكانة بارزة ضمن برنامج الموسم، من خلال عروض "التبوريدة" بفضاء المحرك، حيث يلتقي الفرسان والمهتمون بهذا الفن التراثي لاستعراض مهاراتهم والحفاظ على تقاليد الفروسية المغربية الأصيلة.

كما يشكل الموسم فرصة للتعريف بالصناعة التقليدية المحلية، لاسيما الزربية البجعدية، باعتبارها أحد أبرز مكونات الهوية الحرفية للمدينة، فضلا عن تنظيم أنشطة رياضية موازية، بما يضفي على التظاهرة طابعا متنوعا يجمع بين الثقافة والرياضة والتراث.

ويُنظم هذا الموعد بمساهمة عدد من المؤسسات والجهات المعنية، في سياق الجهود الرامية إلى صون الموروث الثقافي والروحي لأبي الجعد، وتعزيز إشعاعها الديني والسياحي، مع توظيف المؤهلات التراثية في دعم التنمية المحلية.

ومن المرتقب أن تتحول المدينة، على مدى أربعة أيام، إلى فضاء لاستقبال الزوار والمهتمين بالتراث المغربي، في مناسبة تجمع بين استحضار الذاكرة التاريخية وتجديد الصلة بالتقاليد الروحية والفروسية، مع إبراز مكانة أبي الجعد ضمن الخريطة الثقافية والتراثية لجهة بني ملال-خنيفرة.




مارسيل خليفة يفتتح الدورة الـ27 للمهرجان الدولي للعود بتطوان

 



تستعد مدينة تطوان لاحتضان الدورة السابعة والعشرين للمهرجان الدولي للعود، خلال الفترة الممتدة من 29 إلى 31 أكتوبر 2026، تحت شعار «المتوسط الثقافات الثلاث»، احتفاء بتتويج المدينة عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026.

ويفتتح الفنان اللبناني مارسيل خليفة فعاليات المهرجان، مساء الخميس 29 أكتوبر، بمسرح إسبانيول، بمشاركة العازفة الإيطالية أورورا مانفريدي على آلة اللوت، في عرض موسيقي يمزج بين الأبعاد الأوركسترالية والآلات الوترية، ويستحضر قيم الإنسان والوطن وحوار الثقافات المتوسطية.

ويتضمن برنامج اليوم الثاني لقاءً فنياً يجمع عازف العود طارق بانزي بعازف البيانو الإسباني خيسوس باردو، الذي رافق الفنان الراحل باكو دي لوسيا، بمشاركة الفنان المغربي الأمريكي بوجمعة رزقي. كما يلتقي الجمهور مع مجموعة سهيل الغرناطية، في عرض يمزج الموسيقى المغربية الأندلسية بالفلامنكو الغرناطي، من خلال حوار موسيقي بين عازف العود سهيل السرغيني وعازف الجيتار ميغيل فيرنانديز.

أما سهرة الاختتام، فستعرف مشاركة الفنان الفلسطيني نزار روحانا، قبل أن يُختتم المهرجان بعرض لأوركسترا العود المغربي، بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة. وتضم هذه الأوركسترا 50 عازفة وعازفاً من مختلف جهات المملكة، تحت قيادة الفنان فهد بنكيران، وبتنسيق الباحث والفنان محمد أمين الدبي.

وتشهد هذه الدورة، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، تكريم ثلاثة من عازفي العود المغاربة، وهم سهيل السرغيني ومحمد الأشراقي وخالد ناجد الجديدي، تقديراً لإسهاماتهم الفنية، إلى جانب تنظيم لقاء إعلامي مع مارسيل خليفة على هامش المهرجان.

وبموازاة السهرات الموسيقية، يحتضن مركز تطوان للفن الحديث معرضاً للخط المغربي بعنوان «هندسة الروح»، بمشاركة الفنانين عبد السلام الفلوس وأحمد العبودي.

وتنظم هذه التظاهرة وزارة الشباب والثقافة والرياضة، قطاع الثقافة، بتعاون مع عمالة إقليم تطوان ومجلسها الإقليمي والجماعة الحضرية لتطوان، بهدف تعزيز الحوار الثقافي بين شعوب المتوسط وإبراز دور الموسيقى في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والانفتاح.

 


الرباط تحتضن الدورة الخامسة للمهرجان الدولي ليوناردو دافنشي للفيلم القصير

 



تحتضن الرباط، من 4 إلى 7 نونبر 2026، الدورة الخامسة من المهرجان الدولي ليوناردو دافنشي للفيلم القصير، بمشاركة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف، إلى جانب حضور عراقي، بهدف دعم الإبداع السينمائي واكتشاف المواهب الجديدة وتعزيز التبادل الثقافي.

وتتضمن هذه الدورة عروضاً لأفلام قصيرة روائية ووثائقية وتجريبية وأعمال للرسوم المتحركة، إلى جانب ورشات تكوينية ودروس تطبيقية حول صناعة البرامج التلفزيونية وإدارة الممثل وتقنيات الصوت وإنجاز الأفلام بميزانيات محدودة، فضلاً عن توظيف الذكاء الاصطناعي في السينما.

كما سيكرم المهرجان ثلاث شخصيات مغربية، تقديراً لمساراتها الفنية، ويتعلق الأمر بالمخرج محمد عبد الرحمن التازي، والممثل والكوميدي محمد الجم، والفنان حسن مكيات. ويسعى المنظمون، بقيادة الجمعية المغربية للفنانين الأحرار، إلى تعزيز مكانة الفيلم القصير فضاءً للإبداع والتبادل الثقافي بين الفنانين والمهنيين من مختلف البلدان.


عرض للأزياء يبرز جمال القفطان المغربي في معرض التراث بمصر

 



شهد الرواق المغربي المشارك في معرض التراث المنظم بالعاصمة المصرية القاهرة، عرضا للأزياء سلط الضوء على القفطان المغربي، باعتباره أحد أبرز رموز الهوية الثقافية والتراث التقليدي للمملكة.

وقدم العرض نماذج من القفطان المغربي الذي يجمع بين أصالة التصاميم التقليدية ودقة الصنعة اليدوية، مبرزا غنى الموروث المغربي وتنوع تفاصيله الجمالية، من التطريزات المتقنة إلى الزخارف والألوان التي تعكس خصوصية هذا الزي العريق.

ويأتي تنظيم هذا العرض في إطار التعريف بالتراث المغربي والترويج لمكوناته الثقافية والفنية، بما يتيح للجمهور المصري وزوار المعرض فرصة اكتشاف جوانب من الإبداع المغربي المتوارث عبر الأجيال.

كما يشكل حضور القفطان المغربي في هذا الموعد الثقافي فرصة لإبراز مكانة الصناعة التقليدية الوطنية ودورها في صون الهوية الثقافية وتعزيز إشعاعها على المستوى الدولي.

 


معرض الفرس للجديدة.. جهة بني ملال خنيفرة تبرز ضمن رحلة في عمق تقاليد الفروسية المغربية برواق الجهات

 أطلس 24 | مجتمع وجهات | 17 أكتوبر 2026

معرض الفرس للجديدة.. جهة بني ملال خنيفرة تبرز ضمن رحلة في عمق تقاليد الفروسية المغربية برواق الجهات




الجديدة – أطلس 24

يشكل رواق الجهات، ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس للجديدة، فضاء متميزاً للاحتفاء بغنى التراث الفروسي المغربي وتنوعه، حيث تلتقي جهات المملكة الاثنتا عشرة لاستعراض خصوصياتها الثقافية والحرفية والتاريخية المرتبطة بعالم الخيل والفروسية التقليدية.

وتحضر جهة بني ملال خنيفرة ضمن هذا المشهد التراثي الوطني، باعتبارها من المناطق المغربية التي تحتفظ بتقاليد عريقة في فن التبوريدة وتربية الخيول، خاصة في مناطق بني ملال والفقيه بن صالح وخنيفرة وأزيلال وخريبكة، حيث تشكل الفروسية جزءاً من الذاكرة الجماعية والموروث الثقافي المحلي.

بني ملال خنيفرة.. أصالة التبوريدة وامتداد الموروث الفروسي

وتتميز جهة بني ملال خنيفرة بارتباطها التاريخي بفنون الفروسية التقليدية، من خلال المواسم والمهرجانات المحلية التي تحتفي بالفرس والفارس، وتحافظ على تقاليد التبوريدة التي توارثتها الأجيال.

وتعكس هذه الممارسات عمق العلاقة بين الساكنة والفرس، سواء من خلال الأزياء التقليدية للفرسان أو السروج المزخرفة ولوازم الفروسية، فضلاً عن الطقوس الجماعية التي ترافق عروض التبوريدة بالمناسبات الثقافية والاجتماعية.

ويتيح حضور الجهة في معرض الفرس فرصة للتعريف بهذا الرصيد الثقافي، وإبراز أهمية المحافظة عليه وتثمينه باعتباره أحد مكونات الهوية التراثية للمنطقة.

رواق الجهات.. فسيفساء ثقافية تجمع مختلف ربوع المملكة

ويستقطب رواق الجهات أعداداً مهمة من الزوار، الذين يجدون أنفسهم أمام رحلة استكشافية عبر مختلف مناطق المغرب، من خلال معروضات تشمل السروج التقليدية والأزياء والحلي والمنتجات المجالية والصناعات الحرفية المرتبطة بالفروسية.

كما يشكل الرواق منصة للتعريف بإبداعات الصناع التقليديين ومربي الخيول والتعاونيات المحلية، وفرصة لتبادل التجارب والخبرات بين ممثلي الجهات والجمهور.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح رشيد أميلات، ممثل جهة مراكش آسفي، أن الجهات المشاركة تحرص على إبراز خصوصياتها في مجال الفروسية، لاسيما صناعة السروج التقليدية التي تختلف زخارفها وتقنيات إعدادها من منطقة إلى أخرى.

وأشار إلى عرض سرج تقليدي يعود تاريخه إلى أكثر من قرن، مصنوع من الجلد الطبيعي ومزين بتطريزات من الحرير النباتي المعروف بـ«الصبرة».

عروض فلكلورية واحتفاء بالتنوع الثقافي المغربي

وتشهد هذه الدورة تخصيص فقرات يومية لتنشيط رواق الجهات من طرف أربع جهات، هي الدار البيضاء سطات، والرباط سلا القنيطرة، ودرعة تافيلالت، والشرق.

وتشمل هذه الأنشطة عروضاً فلكلورية وموسيقية وفنون الطبخ التقليدي، بمشاركة فرق فنية وتعاونيات وجمعيات محلية، في أجواء تعكس التنوع الثقافي للمملكة.

معرض الفرس.. موعد لصون التراث وتعزيز الإشعاع الدولي

وتنظم الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس للجديدة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 18 أكتوبر 2026، تحت شعار «الفرس في خدمة الإنسان».

ويؤكد هذا الموعد السنوي مكانة الفرس في التاريخ المغربي، ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، فضلاً عن مساهمته في تعزيز الإشعاع الدولي للمملكة في مجال الفروسية.

وبالنسبة لجهة بني ملال خنيفرة، يشكل هذا الحدث مناسبة لإبراز ما تزخر به المنطقة من تقاليد فروسية أصيلة، والتأكيد على أهمية دعم الفرسان والسربات والجمعيات المهتمة بالتبوريدة، بما يضمن استمرارية هذا الموروث وانتقاله إلى الأجيال القادمة.

المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء، بتصرف وإضافة سياق جهوي حول بني ملال خنيفرة. ولا يتضمن النص الأصلي تفاصيل محددة عن معروضات رواق الجهة.

من خنيفرة إلى الجديدة.. فرسان زيان يحيون أمجاد الخيول الأصيلة

 



قطعت قافلة من الفرسان المنحدرين من خنيفرة مسافة 420 كيلومتراً على مدى سبعة أيام، انطلاقاً من جبال الأطلس المتوسط وصولاً إلى مدينة الجديدة، على صهوة الخيول العربية البربرية، للمشاركة في معرض الفرس، في مبادرة تروم إحياء تقاليد الأجداد وصون الموروث الثقافي لقبائل زيان.

وجسدت هذه الرحلة ارتباط الفرسان بالخيول الأصيلة، مستلهمة تقاليد القوافل التي اعتادت قبائل زيان تنظيمها للتواصل مع مناطق ومدن أخرى، إلى جانب إبراز قيم التضامن والضيافة التي ميزت مختلف محطات الرحلة.

وتسعى المبادرة، فضلاً عن المشاركة في معرض الفرس، إلى التعريف بسلالة الخيول العربية البربرية وتثمينها، في ظل تراجع أعدادها بالمنطقة. كما يطمح المشاركون إلى تعزيز الاهتمام بهذا الموروث واستثمار مؤهلاته في تنشيط السياحة الجبلية ودعم التنمية المحلية.

وتحمل الرحلة رسالة تتجاوز قطع المسافات، لتؤكد تشبث الفرسان بذاكرة الأجداد وهويتهم الثقافية، وحرصهم على نقل هذا التراث إلى الأجيال المقبلة.


قلعة السراغنة تحتضن الدورة الخامسة للمهرجان الوطني للفنون التراثية

 



تحتضن مدينة قلعة السراغنة، خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 18 أكتوبر 2026، فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الوطني للفنون التراثية، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، تحت شعار «الفنون التراثية: نوستالجيا دائمة»، بكل من دار الثقافة وساحة جنان روما.

ويهدف المهرجان إلى صون التراث الثقافي المغربي وتثمين مكوناته، من خلال برنامج يجمع بين السهرات الفنية والعروض التراثية واللقاءات الثقافية والأدبية، إلى جانب ندوة فكرية حول شعار الدورة وتقديم إصدارات أدبية.

كما تشمل الفعاليات تكريم الفنانة الشعبية زهور بوحاجي والفنان محجوب أزريدح، تقديراً لإسهاماتهما في الحفاظ على التراث الموسيقي المحلي، فضلاً عن أنشطة للتعريف بالمؤهلات الثقافية والإبداعية للمنطقة، وتعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة قلعة السراغنة.


9 أفلام تتنافس على جوائز مهرجان الفيلم الوثائقي بخريبكة

 




يستعد المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة لتنظيم دورته السابعة عشرة خلال الفترة من 23 إلى 26 دجنبر 2026، بمشاركة أفلام وثائقية من دول مختلفة.

واختارت إدارة المهرجان 9 أفلام للمسابقة الرسمية من أصل 87 عملاً توصلت بها، بينها إنتاجات مغربية ودولية، فيما تضم مسابقة أفلام المدارس 5 أعمال من أصل 13 فيلماً.

واعتمدت لجنة الانتقاء على معايير فنية وتقنية، من بينها جودة الإخراج والمعالجة، وخصوصية اللغة الوثائقية وقدرة الأعمال على تناول القضايا والواقع برؤية إبداعية.

وتتضمن الدورة، إلى جانب العروض، ندوات فكرية ولقاءات مفتوحة وتكريمات وحفلات توقيع، بهدف تعزيز حضور الفيلم الوثائقي كوسيلة للحوار الثقافي وتوثيق الذاكرة الإنسانية ومناقشة القضايا المجتمعية الراهنة.

 



أزيلال تستحضر التراث والذاكرة النسائية عبر "بنت العرعار الحسناء في جامع الفنا"


احتضنت مدينة أزيلال العرض الأول لمسرحية "بنت العرعار الحسناء في جامع الفنا" في عمل مسرحي يستحضر عناصر من التراث الشعبي المغربي، ويعيد تقديمها ضمن رؤية فنية معاصرة تجمع بين الذاكرة الثقافية والتعبير المسرحي الاحتفالي.

وتستند المسرحية إلى قصيدة الملحون "بنت العرعار"، التي تشكل منطلقاً درامياً للعمل، الذي يسلط الضوء على حضور المرأة في الذاكرة والتاريخ الثقافيين للمغرب، من خلال استحضار عدد من الشخصيات التاريخية، من بينها زينب النفزاوية.

وقدمت فرقة الأوركيد ببني ملال هذا العمل في إطار برنامج التوطين المسرحي، في تجربة تروم إعادة قراءة الموروث الثقافي المغربي وتقديمه للجمهور من خلال أدوات المسرح المعاصر.

ويأتي هذا العرض في سياق جهود فنية وثقافية تسعى إلى تثمين التراث المغربي وإعادة استحضار رموزه وشخصياته ضمن أعمال مسرحية قادرة على وصل الذاكرة الشعبية بالتعبيرات الفنية الحديثة.

 


جائزة المغرب للكتاب 2026.. فتح باب الترشح وتحديد شروط المشاركة

 



أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – تنظيم الدورة الـ57 لجائزة المغرب للكتاب برسم سنة 2026، وتشمل تسعة أصناف في مجالات الشعر والسرد والعلوم والدراسات والترجمة والأدب والثقافة الأمازيغية وأدب الأطفال واليافعين.

 ويفتح باب الترشح أمام الكتاب والباحثين والمبدعين المغاربة عن الكتب الصادرة في طبعتها الأولى سنة 2025، على أن تودع الترشيحات خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 31 أكتوبر 2026، مرفقة بالوثائق المطلوبة وثماني نسخ من الكتاب المرشح، وفق الشروط المحددة في البلاغ المنظم للجائزة.

ويتضمن ملف الترشيح ما يلي:

·         طلب المشاركة في الجائزة؛

·         بطاقة معلومات وفق النموذج الملحق بهذا البلاغ، والتي يمكن تحميلها أيضا عبر الرابط https://prixlivre.minculture.gov.ma

·         سيرة ذاتية محينة للمترشح تتضمن مساره العلمي والأدبي ونبذة عن أعماله ومؤلفاته؛

·         نسخة من بطاقة التعريف الوطنية؛

·         ثمانية (8) نسخ من الكتب المرشحة للجائزة. وبالنسبة للترشح لجائزة المغرب للترجمة، يشترط إرسال ثلاث (3) نسخ من الكتاب الأصلي إضافة إلى النسخ الثمانية من الكتاب المترجم، مع الإدلاء بوثيقة حقوق الترجمة؛

·         ولمزيد من المعلومات حول الجائزة والنص المنظم لها، يمكن الرجوع إلى الموقع الإلكتروني https://prixlivre.minculture.gov.ma للاستفسار أو طلب التوضيح، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني التالي: prixlivre@mjcc.gov.ma


إملشيل وبوزمو تستعيدان عبق التراث في موسم الخطوبة وموسيقى الأعالي

 



تحتضن جماعتا إملشيل وبوزمو بإقليم ميدلت، ابتداءً من اليوم الخميس، فعاليات دورة 2026 من موسم الخطوبة ومهرجان موسيقى الأعالي، المنظم هذه السنة تحت شعار "التراث اللامادي: جسر بين الماضي والمستقبل".

وتقام هذه التظاهرة، التي تشرف عليها جمعية «أخيام» بتعاون مع الجماعتين وعدد من المؤسسات الشريكة، على مدى ثلاثة أيام، احتفاءً بالموروث الثقافي والاجتماعي لمنطقة الأطلس الكبير، وتعزيزاً لحضورها السياحي والتنموي.

وتعرف الدورة برمجة مجموعة من الفقرات الثقافية والتربوية والرياضية، تشمل معرضاً للمنتجات المجالية والصناعة التقليدية، ومسابقة في حفظ القرآن الكريم وتجويده، إلى جانب الاحتفاء بالتلاميذ المتفوقين وتنظيم منافسات رياضية.

كما يتضمن البرنامج إقامة عقد القران الجماعي، باعتباره أحد أبرز المظاهر المرتبطة بموسم الخطوبة، في مشهد يجسد استمرار التقاليد المحلية ويبرز الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمنطقة.

وتسعى التظاهرة، فضلاً عن بعدها التراثي، إلى تحريك الدورة الاقتصادية المحلية عبر الترويج للمنتجات المجالية ودعم التعاونيات والحرفيين، مع إبراز المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها إملشيل وبوزمو.


إطلاق برنامج التوطين المسرحي: فرقة "الأوركيد" ببني ملال تقدم العرض الأول لمسرحية "بنت العرعار الحسناء في ساحة جامع الفناء" بأزيلال

 



في إجلاء إبداعي يمزج بين عراقة التراث الشعبي وجماليات الفرجة المعاصرة، تستعد فرقة الأوركيد – بني ملال لتدشين برنامجها للتوطين المسرحي لموسم 2026. ويحتضن المركز الثقافي بأزيلال يوم السبت 3 أكتوبر 2026 على الساعة السادسة مساءً، العرض الأول والافتتاحي لهذا العمل المتميز، والذي يأتي بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة.

رؤية فنية تمتح من التراث وتستلهم الذاكرة

تحمل المسرحية عنوان «بنت العرعار الحسناء في ساحة جامع الفناء»، وهي عمل فني يستلهم الأجواء الساحرة لساحة جامع الفناء بمراكش، باعتبارها فضاء نابضاً بالحكايات الشعبية، وفنون القول، والحلقة. وينطلق العمل من أسطورة "بيجماليون" الإغريقية، مع استحضار وازن للقصيدة الملحونية الخالدة «بنت العرعار» للشاعر الملحوني بنصغير الصويري.

ولا يقتصر العرض على الحوار الدرامي فحسب، بل ينسج لوحاته الفنية عبر توظيف متكامل للعزف الحي، والإنشاد بفن الملحون، والحكي الشعبي، وتقاليد "الحلقة" التي تضمن تواصلاً مباشراً وحياً مع الجمهور، ليعيش المتفرج نبض الساحة المغربية الأصيلة. كما يولي العمل عناية فائقة للذاكرة عبر الاحتفاء برمزية المسرح المغربي، وإبراز الحضور النسائي وإسهاماته العميقة في صون التاريخ والثقافة المغربية.

فقرات موازية وتوقيعات أدبية

تسبق العرض المسرحي جلسة تفاعلية خاصة مع المؤلف ذ. عبد الإله بن هدار، تخصص للتعريف بالنص الأصلي للمسرحية («بهجة البهوج»)، ومناقشة مسار العمل ومحطات تحوله من الورق إلى خشبة المسرح، لتختتم الجلسة بفقرة توقيع نسخ من المسرحية لفائدة الحاضرين والمهتمين.

وتأتي هذه الفعالية في إطار المكونات التنشيطية لمشروع توطين فرقة الأوركيد لسنة 2026، والذي سيعرف –إلى جانب العروض المسرحية– تنظيم ماستر كلاس تخصصي، ولقاءات مفتوحة حول "تجارب مسرحية"، وندوات فكرية، وورشات تكوينية، فضلاً عن توقيعات أدبية وفنية متنوعة.

البطاقة التقنية والفنية للعمل

  • النص الأصلي: ذ. عبد الإله بن هدار («بهجة البهوج»).

  • الإعداد الدراماتورجي والإخراج: الأستاذ عبد المجيد فنيش.

  • السينوغرافيا: إدريس السنوسي.

  • التشخيص: محمد حمزة، إلهام بطازموت، عبده فلالي، هبة لحلو، المصطفى غانيم، نبيل البوستاوي.

  • الصياغة الشعرية: مصطفى أخليفي، توفيق أبرام، محمد الكزولي.

  • الإنشاد: سعيد بن المكي.

  • العزف: الناصري الشرقاوي.

  • الطاقم التقني والإداري: محمد لزعر، أنس أفيتح، منصور عبد الرحيم، نور الدين العكاري، عمر بالعود، ياسين موماد، آية البوستاوي.

تعد هذه المحطة الافتتاحية بأزيلال انطلاقة واعدة لمسار فني متميز تراهن من خلاله فرقة الأوركيد على التراث الشفهي والموسيقي، وتقدم رؤية معاصرة تحتفي بالذاكرة والهوية المغربية الأصيلة.

مهرجان «الجاز بالرباط» يحتفي بتنوع الموسيقى من 24 إلى 26 شتنبر

 



ف.الطالب

يستعد مهرجان "الجاز بالرباط" لتنظيم دورته الـ28 من 24 إلى 26 شتنبر 2026 بمسرح منتزه الحسن الثاني، بمشاركة ست فرق أوروبية وستة مشاريع موسيقية مغربية.

وتتضمن الدورة عروضاً تجمع بين الجاز والموسيقى المغربية والفادو والفلامنكو والبلوز وكناوة، في إطار التبادل الثقافي والتجريب الفني. كما يشمل البرنامج حصصاً تكوينية وماستر كلاس حول الارتجال والجاز وآفاق المزج الموسيقي.

ومن المرتقب أن تنطلق الحفلات يومياً ابتداءً من السابعة والنصف مساءً، في تظاهرة تسعى إلى تعزيز التقارب الموسيقي بين المغرب وأوروبا.


المهرجان الدولي لسينما الجبل.. ورشة في "فن التشخيص أمام الكاميرا" لفائدة شباب أوزود والمناطق المجاورة

 

مهرجان سينما الجبل بأوزود: الفن السابع يُعيد كتابة السرد الوطني من عمق "الهامش"





أوزود (إقليم أزيلال) — في قلب الطبيعة الجبلية لشلالات أوزود، انطلقت فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لسينما الجبل تحت شعار "الجبل، الارتقاء والسلام"، لتتحول المنطقة إلى ملتقى فكري وسينمائي دولي يتجاوز البعد الاحتفالي نحو تفكيك القضايا الكبرى المرتبطة بالهوية والمجال.

استهل المهرجان برنامجه بدرس افتتاحي لافت قدمه وسيط المملكة، السيد حسن طارق، تحت عنوان "الهوية الوطنية والسرد الوطني والسينما". وركّز السيد طارق في مداخلته أمام نخبة من النقاد والمخرجين وكتاب السيناريو على الدور المحوري الذي تلعبه السينما في تشكيل الوعي الجمعي، مشيراً إلى أن الصورة ليست مجرد مرآة للواقع، بل قوة فاعلة "تصوغ تمثلاتنا عن ذواتنا ومجتمعاتنا وتاريخنا".

وثمّن وسيط المملكة توجه إدارة المهرجان نحو احتضان "سينما الهامش" وتكريس تقليد الدروس الافتتاحية التي تعيد ربط الممارسة السينمائية بالنقد الفلسفي والاجتماعي. وقد أثار هذا الطرح تفاعلاً واسعاً ونقاشاً غنياً بين صناع الأفلام والمهتمين بالشأن الثقافي حول كيفية صياغة سرديات بصرية تنطلق من الخصوصية المحلية لتعانق القضايا الإنسانية المشتركة.

السينما والتنمية الترابية: ثنائية تتكامل

لا تقتصر الدورة الحالية، الممتدة حتى السادس من شتنبر الجاري، على الجانب النظري؛ بل تُسائل عبر ندواتها العلمية رهانات التنمية الترابية، وتحديداً من خلال:

  • ندوة متخصصة حول "تيمة الجبل في السرد المغربي".

  • جلسة حوارية تستكشف "دور الصناعة السينمائية في استراتيجية التنمية الترابية المندمجة".

وتسعى مؤسسة "صوت الجبل للتراث والتنمية المستدامة"، الجهة المنظمة للتظاهرة منذ عام 2023، إلى ترسيخ الفن كرافعة تنموية واقتصادية تبرز المؤهلات الطبيعية والثقافية للمناطق الجبلية، واضعة أوزود على خارطة الوجهات التي يلتقي فيها سحر البيئة بوهج الإبداع.

منافسة دولية برئاسة فكرية

على الصعيد السينمائي، تشهد الدورة منافسة قوية ضمن مسابقتها الرسمية بمشاركة أفلام روائية طويلة تمثل 8 دول من إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا. وتتولى الفصل بين الأعمال لجنة تحكيم دولية يترأسها المفكر والناقد المغربي محمد نور الدين أفاية، مما يمنح التقييم بعداً نقدياً رصيناً، بالتوازي مع فقرات تكريمية لرموز تركت بصمتها في الساحة الفنية محلياً ودولياً.

بهذا التوليف بين قوة الصورة وحيوية الفكر، يؤكد مهرجان أوزود أن جبال الأطلس لم تعد مجرد ديكور بصري خارجي، بل فضاءً منتجاً للثقافة وفاعلاً في إعادة بناء السردية الوطنية.

أغنية «مروكية» تضع «الفناير» في مرمى الانتقادات والمقاطعة

 


أثارت أغنية «مروكية Marrokia» لمجموعة «الفناير» موجة واسعة من الجدل والانتقادات، بسبب عنوانها وبعض مضامينها، إضافة إلى تعاون المجموعة مع منتج وموزع موسيقي جزائري. واعتبر منتقدون أن العمل لا ينسجم مع الصورة الفنية المرتبطة بالفرقة ودورها في إبراز التراث والهوية المغربية، فيما دعا بعض المتابعين إلى مقاطعة الأغنية، وسط نقاش واسع حول مسؤولية الفنان في اختيار الكلمات والعناوين المرتبطة بالهوية الوطنية.

وتزايدت حدة الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من المتابعين عن استيائهم من العمل، مطالبين المجموعة بتوضيح خلفيات اختيار عنوان الأغنية وطبيعة التعاون الفني الذي رافق إنتاجها. في المقابل، يرى آخرون أن التعاون بين الفنانين من مختلف البلدان يمكن أن يشكل جسراً للتبادل الثقافي والفني، ما دام يحترم خصوصية كل بلد وهويته.


"فوتو طنجة" يفتتح نسخته الأولى ويحول فضاءات عروس الشمال إلى ملتقى مفتوح للصورة

 




حفصة بومزوغ /متدربة

    احتضن رواق محمد الإدريسي للفن المعاصر بمدينة طنجة، انطلاقة فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الدولي للصورة "فوتو طنجة"، وهو الحدث الفني البارز الذي يمتد على مدى صيف كامل ليستمر حتى الحادي والثلاثين من غشت المقبل، فاتحاً آفاقاً إبداعية جديدة في عروس الشمال.

التظاهرة الدولية التي تنعقد في فضاءات ثقافية وساحات عمومية متعددة بمدينة البوغاز، ترفع هذا العام شعار "نداء الأفق"؛ في خطوة تكريمية للهوية البصرية والجغرافية الفريدة لطنجة، باعتبارها ملتقى للبحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، وحاضرة تاريخية جسدت منذ القدم قيم السفر، والتبادل، والحوار الثقافي الإنساني.

ويسعى هذا المحفل الفني إلى ضخ دماء جديدة في الحركية الثقافية التي تشهدها المدينة، مستلهماً إرثها التاريخي العريق في مجال التصوير الفوتوغرافي، مع استكشاف أحدث الممارسات البصرية والتحولات الإبداعية المعاصرة. كما يروم المهرجان مد جسور التواصل بين الإبداع المحلي والآفاق العالمية، من خلال تقديم رؤى وتجارب بصرية متنوعة تعزز التبادل الفني، بمشاركة لافتة لأسماء مغربية وأجنبية وازنة، إلى جانب ثلة من المواهب الصاعدة.

وفي هذا الصدد، أكد الكاتب الطاهر بن جلون، وهو أحد المنظمين البارزين للتظاهرة، أن هذه المبادرة تعد الأولى من نوعها في طنجة، متميزة بمدتها الطويلة التي تغطي الموسم الصيفي وبأبعادها الجغرافية المتعددة التي تشمل فضاءات مختلفة من المدينة. وأشار بن جلون، في تصريح صحفي، إلى أن الحدث يشكل فرصة سانحة لساكنة طنجة وزوارها لاكتشاف إبداعات مصورين مغاربة من داخل المملكة ومن أفراد الجالية بالخارج، جنباً إلى جنب مع فنانين دوليين، مما يسهم في تكريس دورهم الريادي في المشهد الثقافي الوطني.

من جانبها، أبرزت المديرة الجهوية للشباب والثقافة والتواصل بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، زهور أمهاوش، أن انطلاقة المهرجان تتزامن مع إعادة افتتاح رواق محمد الإدريسي بعد خضوعه لعملية تأهيل شاملة. وأوضحت أن التظاهرة ستغني الساحة الفنية المحلية عبر جعل الصورة في صلب الابتكار، مشيرة إلى أن البرنامج السنوي يتضمن تنظيم معارض متنقلة ولقاءات فكرية في فضاءات عمومية وخاصة بمختلف الأحياء، بهدف تكريس الصورة كلغة عالمية للتعبير والحوار.

وتشهد النسخة التأسيسية للمهرجان تنظيم مسابقة مخصصة للتصوير الفوتوغرافي لفائدة الشباب المغاربة، والتي كشفت عن مستويات فنية رفيعة وقدرة عالية لدى المشاركين على تطويع العدسة كأداة للابتكار والتواصل الكوني. وإلى جانب الشق التنافسي، يتضمن المهرجان مشاريع تربوية وتكوينية تنجز بشراكة مع وزارة الثقافة، وتستهدف الأجيال الناشئة لتعريفها بتقنيات وأسرار التصوير الفوتوغرافي، تماشياً مع قيم نقل المعرفة وتقاسم الخبرات الفنية.

حرفيو زاكورة يواصلون صون إرث صناعة "الفخار الأخضر" بتامكروت

     


فاطمة الزهراء سلوان /متدربة 

     على بعد نحو عشرين كيلومتراً من مدينة زاكورة، يواصل دوار تامكروت منذ قرون صون مهارة حرفية متجذرة تحولت إلى إرث ثقافي وطني متميز، يتجسد في صناعة "الفخار الأخضر". وفي هذه البلدة الواحية، تدب الحياة في الطين لتتشكل منه إبداعات فريدة؛ فبين أنامل صناع تقليديين متمرسين، تتحول المادة الطينية إلى تحف فنية تعكس أصالة وخصوصية الهوية الثقافية لواحات الجنوب الشرقي للمملكة، حيث أضحى فخار تامكروت من أبرز رموز الصناعة التقليدية المغربية بفضل ألوانه المتدرجة بين الأخضر الداكن والبني، ومظهره الأصيل ذي الطابع التقليدي الفريد.

وحسب معلمي الفخار بالمنطقة، فإن اللون الأخضر الداكن الشهير الذي يميز هذا المنتج هو نتاج تقنية خاصة في الطلاء الزجاجي تعتمد على مواد طبيعية محلية، لاسيما المنغنيز وأكسيد النحاس والسيليكا ودقيق الشعير. وفي هذا الصدد، أوضح المعلم الصانع عبد الكريم آيت داني، أن عملية التصنيع تبدأ باستخراج الطين من محيط الوادي على عمق قد يصل إلى خمسة أمتار، مشيراً إلى أن هذه المادة الأولية تخضع لثلاث مراحل متتالية من التصفية والمزج بالماء، ثم يتم تشكيلها يدوياً باستعمال الدولاب التقليدي، قبل أن تجفف تحت أشعة الشمس لعدة أيام وتطهى إثر ذلك في أفران طينية، وهي طريقة عريقة تمنح الفخار مظهره الأصيل وقدرته العالية على مقاومة درجات حرارة قد تصل إلى 1000 درجة مئوية.

ولا تقتصر مهارة حرفيي تامكروت على صنع الأواني التقليدية المعتادة من قبيل الطواجن والجرار والصحون والمزهريات، إذ شهد القطاع تطوراً لافتاً بفضل إدخال تقنيات مبتكرة، لاسيما تزيين الفخار بالحناء، بما يضفي بعداً جمالياً جديداً على الإبداعات المحلية. ومن جهته، أبرز الصانع التقليدي سعيد آيت داني أن استعمال الحناء الممزوجة بالشاي والسكر، وأحياناً بالزعفران حسب رغبة الزبناء، وتثبيتها بطبقة من الورنيش، أضحى بصمة حصرية تميز تامكروت؛ حيث تشهد هذه المنتجات المعدة حسب الطلب إقبالاً كبيراً كتحف للزينة وهدايا راقية في المناسبات العائلية وحفلات الزفاف والتظاهرات المختلفة، مؤكداً أن الصناع المحليين يراهنون على الأصالة والجودة في مواجهة منافسة المنتجات الصناعية.

وبفضل هذا المزج المتناغم بين المهارة المتوارثة والابتكار، توفر ورشات تامكروت اليوم أكثر من 180 منتوجاً مختلفاً يشمل المزهريات والقصعات والشمعدانات وأغطية المصابيح وغيرها من قطع الديكور، وهو ما مكّن الفخار المحلي من ترسيخ مكانته وتحويل هذه الورشات إلى وجهة سياحية وثقافية بامتياز يقصدها الزوار المغاربة والأجانب، مما يجعل من الحرفة رافعة اقتصادية حقيقية تساهم في التنمية المستدامة والنهوض بالسياحة بجهة درعة-تافيلالت. وإلى جانب قيمته التنموية، يظل فخار تامكروت عنصراً هوياتياً أساسياً ينهل من التراث المحلي، حيث يواصل حرفيو المنطقة بكل فخر وشغف صون هذا الموروث العريق الذي تتداخل فيه الأرض والنار وبراعة الصانع لتشكيل تاريخ واحة بأكملها.