‏إظهار الرسائل ذات التسميات فن وثقافة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فن وثقافة. إظهار كافة الرسائل

معرض الفرس للجديدة.. جهة بني ملال خنيفرة تبرز ضمن رحلة في عمق تقاليد الفروسية المغربية برواق الجهات

 أطلس 24 | مجتمع وجهات | 17 أكتوبر 2026

معرض الفرس للجديدة.. جهة بني ملال خنيفرة تبرز ضمن رحلة في عمق تقاليد الفروسية المغربية برواق الجهات




الجديدة – أطلس 24

يشكل رواق الجهات، ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس للجديدة، فضاء متميزاً للاحتفاء بغنى التراث الفروسي المغربي وتنوعه، حيث تلتقي جهات المملكة الاثنتا عشرة لاستعراض خصوصياتها الثقافية والحرفية والتاريخية المرتبطة بعالم الخيل والفروسية التقليدية.

وتحضر جهة بني ملال خنيفرة ضمن هذا المشهد التراثي الوطني، باعتبارها من المناطق المغربية التي تحتفظ بتقاليد عريقة في فن التبوريدة وتربية الخيول، خاصة في مناطق بني ملال والفقيه بن صالح وخنيفرة وأزيلال وخريبكة، حيث تشكل الفروسية جزءاً من الذاكرة الجماعية والموروث الثقافي المحلي.

بني ملال خنيفرة.. أصالة التبوريدة وامتداد الموروث الفروسي

وتتميز جهة بني ملال خنيفرة بارتباطها التاريخي بفنون الفروسية التقليدية، من خلال المواسم والمهرجانات المحلية التي تحتفي بالفرس والفارس، وتحافظ على تقاليد التبوريدة التي توارثتها الأجيال.

وتعكس هذه الممارسات عمق العلاقة بين الساكنة والفرس، سواء من خلال الأزياء التقليدية للفرسان أو السروج المزخرفة ولوازم الفروسية، فضلاً عن الطقوس الجماعية التي ترافق عروض التبوريدة بالمناسبات الثقافية والاجتماعية.

ويتيح حضور الجهة في معرض الفرس فرصة للتعريف بهذا الرصيد الثقافي، وإبراز أهمية المحافظة عليه وتثمينه باعتباره أحد مكونات الهوية التراثية للمنطقة.

رواق الجهات.. فسيفساء ثقافية تجمع مختلف ربوع المملكة

ويستقطب رواق الجهات أعداداً مهمة من الزوار، الذين يجدون أنفسهم أمام رحلة استكشافية عبر مختلف مناطق المغرب، من خلال معروضات تشمل السروج التقليدية والأزياء والحلي والمنتجات المجالية والصناعات الحرفية المرتبطة بالفروسية.

كما يشكل الرواق منصة للتعريف بإبداعات الصناع التقليديين ومربي الخيول والتعاونيات المحلية، وفرصة لتبادل التجارب والخبرات بين ممثلي الجهات والجمهور.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح رشيد أميلات، ممثل جهة مراكش آسفي، أن الجهات المشاركة تحرص على إبراز خصوصياتها في مجال الفروسية، لاسيما صناعة السروج التقليدية التي تختلف زخارفها وتقنيات إعدادها من منطقة إلى أخرى.

وأشار إلى عرض سرج تقليدي يعود تاريخه إلى أكثر من قرن، مصنوع من الجلد الطبيعي ومزين بتطريزات من الحرير النباتي المعروف بـ«الصبرة».

عروض فلكلورية واحتفاء بالتنوع الثقافي المغربي

وتشهد هذه الدورة تخصيص فقرات يومية لتنشيط رواق الجهات من طرف أربع جهات، هي الدار البيضاء سطات، والرباط سلا القنيطرة، ودرعة تافيلالت، والشرق.

وتشمل هذه الأنشطة عروضاً فلكلورية وموسيقية وفنون الطبخ التقليدي، بمشاركة فرق فنية وتعاونيات وجمعيات محلية، في أجواء تعكس التنوع الثقافي للمملكة.

معرض الفرس.. موعد لصون التراث وتعزيز الإشعاع الدولي

وتنظم الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس للجديدة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 18 أكتوبر 2026، تحت شعار «الفرس في خدمة الإنسان».

ويؤكد هذا الموعد السنوي مكانة الفرس في التاريخ المغربي، ودوره في الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، فضلاً عن مساهمته في تعزيز الإشعاع الدولي للمملكة في مجال الفروسية.

وبالنسبة لجهة بني ملال خنيفرة، يشكل هذا الحدث مناسبة لإبراز ما تزخر به المنطقة من تقاليد فروسية أصيلة، والتأكيد على أهمية دعم الفرسان والسربات والجمعيات المهتمة بالتبوريدة، بما يضمن استمرارية هذا الموروث وانتقاله إلى الأجيال القادمة.

المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء، بتصرف وإضافة سياق جهوي حول بني ملال خنيفرة. ولا يتضمن النص الأصلي تفاصيل محددة عن معروضات رواق الجهة.

من خنيفرة إلى الجديدة.. فرسان زيان يحيون أمجاد الخيول الأصيلة

 



قطعت قافلة من الفرسان المنحدرين من خنيفرة مسافة 420 كيلومتراً على مدى سبعة أيام، انطلاقاً من جبال الأطلس المتوسط وصولاً إلى مدينة الجديدة، على صهوة الخيول العربية البربرية، للمشاركة في معرض الفرس، في مبادرة تروم إحياء تقاليد الأجداد وصون الموروث الثقافي لقبائل زيان.

وجسدت هذه الرحلة ارتباط الفرسان بالخيول الأصيلة، مستلهمة تقاليد القوافل التي اعتادت قبائل زيان تنظيمها للتواصل مع مناطق ومدن أخرى، إلى جانب إبراز قيم التضامن والضيافة التي ميزت مختلف محطات الرحلة.

وتسعى المبادرة، فضلاً عن المشاركة في معرض الفرس، إلى التعريف بسلالة الخيول العربية البربرية وتثمينها، في ظل تراجع أعدادها بالمنطقة. كما يطمح المشاركون إلى تعزيز الاهتمام بهذا الموروث واستثمار مؤهلاته في تنشيط السياحة الجبلية ودعم التنمية المحلية.

وتحمل الرحلة رسالة تتجاوز قطع المسافات، لتؤكد تشبث الفرسان بذاكرة الأجداد وهويتهم الثقافية، وحرصهم على نقل هذا التراث إلى الأجيال المقبلة.


قلعة السراغنة تحتضن الدورة الخامسة للمهرجان الوطني للفنون التراثية

 



تحتضن مدينة قلعة السراغنة، خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 18 أكتوبر 2026، فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الوطني للفنون التراثية، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، تحت شعار «الفنون التراثية: نوستالجيا دائمة»، بكل من دار الثقافة وساحة جنان روما.

ويهدف المهرجان إلى صون التراث الثقافي المغربي وتثمين مكوناته، من خلال برنامج يجمع بين السهرات الفنية والعروض التراثية واللقاءات الثقافية والأدبية، إلى جانب ندوة فكرية حول شعار الدورة وتقديم إصدارات أدبية.

كما تشمل الفعاليات تكريم الفنانة الشعبية زهور بوحاجي والفنان محجوب أزريدح، تقديراً لإسهاماتهما في الحفاظ على التراث الموسيقي المحلي، فضلاً عن أنشطة للتعريف بالمؤهلات الثقافية والإبداعية للمنطقة، وتعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة قلعة السراغنة.


9 أفلام تتنافس على جوائز مهرجان الفيلم الوثائقي بخريبكة

 




يستعد المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة لتنظيم دورته السابعة عشرة خلال الفترة من 23 إلى 26 دجنبر 2026، بمشاركة أفلام وثائقية من دول مختلفة.

واختارت إدارة المهرجان 9 أفلام للمسابقة الرسمية من أصل 87 عملاً توصلت بها، بينها إنتاجات مغربية ودولية، فيما تضم مسابقة أفلام المدارس 5 أعمال من أصل 13 فيلماً.

واعتمدت لجنة الانتقاء على معايير فنية وتقنية، من بينها جودة الإخراج والمعالجة، وخصوصية اللغة الوثائقية وقدرة الأعمال على تناول القضايا والواقع برؤية إبداعية.

وتتضمن الدورة، إلى جانب العروض، ندوات فكرية ولقاءات مفتوحة وتكريمات وحفلات توقيع، بهدف تعزيز حضور الفيلم الوثائقي كوسيلة للحوار الثقافي وتوثيق الذاكرة الإنسانية ومناقشة القضايا المجتمعية الراهنة.

 



أزيلال تستحضر التراث والذاكرة النسائية عبر "بنت العرعار الحسناء في جامع الفنا"


احتضنت مدينة أزيلال العرض الأول لمسرحية "بنت العرعار الحسناء في جامع الفنا" في عمل مسرحي يستحضر عناصر من التراث الشعبي المغربي، ويعيد تقديمها ضمن رؤية فنية معاصرة تجمع بين الذاكرة الثقافية والتعبير المسرحي الاحتفالي.

وتستند المسرحية إلى قصيدة الملحون "بنت العرعار"، التي تشكل منطلقاً درامياً للعمل، الذي يسلط الضوء على حضور المرأة في الذاكرة والتاريخ الثقافيين للمغرب، من خلال استحضار عدد من الشخصيات التاريخية، من بينها زينب النفزاوية.

وقدمت فرقة الأوركيد ببني ملال هذا العمل في إطار برنامج التوطين المسرحي، في تجربة تروم إعادة قراءة الموروث الثقافي المغربي وتقديمه للجمهور من خلال أدوات المسرح المعاصر.

ويأتي هذا العرض في سياق جهود فنية وثقافية تسعى إلى تثمين التراث المغربي وإعادة استحضار رموزه وشخصياته ضمن أعمال مسرحية قادرة على وصل الذاكرة الشعبية بالتعبيرات الفنية الحديثة.

 


جائزة المغرب للكتاب 2026.. فتح باب الترشح وتحديد شروط المشاركة

 



أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – تنظيم الدورة الـ57 لجائزة المغرب للكتاب برسم سنة 2026، وتشمل تسعة أصناف في مجالات الشعر والسرد والعلوم والدراسات والترجمة والأدب والثقافة الأمازيغية وأدب الأطفال واليافعين.

 ويفتح باب الترشح أمام الكتاب والباحثين والمبدعين المغاربة عن الكتب الصادرة في طبعتها الأولى سنة 2025، على أن تودع الترشيحات خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 31 أكتوبر 2026، مرفقة بالوثائق المطلوبة وثماني نسخ من الكتاب المرشح، وفق الشروط المحددة في البلاغ المنظم للجائزة.

ويتضمن ملف الترشيح ما يلي:

·         طلب المشاركة في الجائزة؛

·         بطاقة معلومات وفق النموذج الملحق بهذا البلاغ، والتي يمكن تحميلها أيضا عبر الرابط https://prixlivre.minculture.gov.ma

·         سيرة ذاتية محينة للمترشح تتضمن مساره العلمي والأدبي ونبذة عن أعماله ومؤلفاته؛

·         نسخة من بطاقة التعريف الوطنية؛

·         ثمانية (8) نسخ من الكتب المرشحة للجائزة. وبالنسبة للترشح لجائزة المغرب للترجمة، يشترط إرسال ثلاث (3) نسخ من الكتاب الأصلي إضافة إلى النسخ الثمانية من الكتاب المترجم، مع الإدلاء بوثيقة حقوق الترجمة؛

·         ولمزيد من المعلومات حول الجائزة والنص المنظم لها، يمكن الرجوع إلى الموقع الإلكتروني https://prixlivre.minculture.gov.ma للاستفسار أو طلب التوضيح، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني التالي: prixlivre@mjcc.gov.ma


إملشيل وبوزمو تستعيدان عبق التراث في موسم الخطوبة وموسيقى الأعالي

 



تحتضن جماعتا إملشيل وبوزمو بإقليم ميدلت، ابتداءً من اليوم الخميس، فعاليات دورة 2026 من موسم الخطوبة ومهرجان موسيقى الأعالي، المنظم هذه السنة تحت شعار "التراث اللامادي: جسر بين الماضي والمستقبل".

وتقام هذه التظاهرة، التي تشرف عليها جمعية «أخيام» بتعاون مع الجماعتين وعدد من المؤسسات الشريكة، على مدى ثلاثة أيام، احتفاءً بالموروث الثقافي والاجتماعي لمنطقة الأطلس الكبير، وتعزيزاً لحضورها السياحي والتنموي.

وتعرف الدورة برمجة مجموعة من الفقرات الثقافية والتربوية والرياضية، تشمل معرضاً للمنتجات المجالية والصناعة التقليدية، ومسابقة في حفظ القرآن الكريم وتجويده، إلى جانب الاحتفاء بالتلاميذ المتفوقين وتنظيم منافسات رياضية.

كما يتضمن البرنامج إقامة عقد القران الجماعي، باعتباره أحد أبرز المظاهر المرتبطة بموسم الخطوبة، في مشهد يجسد استمرار التقاليد المحلية ويبرز الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمنطقة.

وتسعى التظاهرة، فضلاً عن بعدها التراثي، إلى تحريك الدورة الاقتصادية المحلية عبر الترويج للمنتجات المجالية ودعم التعاونيات والحرفيين، مع إبراز المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها إملشيل وبوزمو.


إطلاق برنامج التوطين المسرحي: فرقة "الأوركيد" ببني ملال تقدم العرض الأول لمسرحية "بنت العرعار الحسناء في ساحة جامع الفناء" بأزيلال

 



في إجلاء إبداعي يمزج بين عراقة التراث الشعبي وجماليات الفرجة المعاصرة، تستعد فرقة الأوركيد – بني ملال لتدشين برنامجها للتوطين المسرحي لموسم 2026. ويحتضن المركز الثقافي بأزيلال يوم السبت 3 أكتوبر 2026 على الساعة السادسة مساءً، العرض الأول والافتتاحي لهذا العمل المتميز، والذي يأتي بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة.

رؤية فنية تمتح من التراث وتستلهم الذاكرة

تحمل المسرحية عنوان «بنت العرعار الحسناء في ساحة جامع الفناء»، وهي عمل فني يستلهم الأجواء الساحرة لساحة جامع الفناء بمراكش، باعتبارها فضاء نابضاً بالحكايات الشعبية، وفنون القول، والحلقة. وينطلق العمل من أسطورة "بيجماليون" الإغريقية، مع استحضار وازن للقصيدة الملحونية الخالدة «بنت العرعار» للشاعر الملحوني بنصغير الصويري.

ولا يقتصر العرض على الحوار الدرامي فحسب، بل ينسج لوحاته الفنية عبر توظيف متكامل للعزف الحي، والإنشاد بفن الملحون، والحكي الشعبي، وتقاليد "الحلقة" التي تضمن تواصلاً مباشراً وحياً مع الجمهور، ليعيش المتفرج نبض الساحة المغربية الأصيلة. كما يولي العمل عناية فائقة للذاكرة عبر الاحتفاء برمزية المسرح المغربي، وإبراز الحضور النسائي وإسهاماته العميقة في صون التاريخ والثقافة المغربية.

فقرات موازية وتوقيعات أدبية

تسبق العرض المسرحي جلسة تفاعلية خاصة مع المؤلف ذ. عبد الإله بن هدار، تخصص للتعريف بالنص الأصلي للمسرحية («بهجة البهوج»)، ومناقشة مسار العمل ومحطات تحوله من الورق إلى خشبة المسرح، لتختتم الجلسة بفقرة توقيع نسخ من المسرحية لفائدة الحاضرين والمهتمين.

وتأتي هذه الفعالية في إطار المكونات التنشيطية لمشروع توطين فرقة الأوركيد لسنة 2026، والذي سيعرف –إلى جانب العروض المسرحية– تنظيم ماستر كلاس تخصصي، ولقاءات مفتوحة حول "تجارب مسرحية"، وندوات فكرية، وورشات تكوينية، فضلاً عن توقيعات أدبية وفنية متنوعة.

البطاقة التقنية والفنية للعمل

  • النص الأصلي: ذ. عبد الإله بن هدار («بهجة البهوج»).

  • الإعداد الدراماتورجي والإخراج: الأستاذ عبد المجيد فنيش.

  • السينوغرافيا: إدريس السنوسي.

  • التشخيص: محمد حمزة، إلهام بطازموت، عبده فلالي، هبة لحلو، المصطفى غانيم، نبيل البوستاوي.

  • الصياغة الشعرية: مصطفى أخليفي، توفيق أبرام، محمد الكزولي.

  • الإنشاد: سعيد بن المكي.

  • العزف: الناصري الشرقاوي.

  • الطاقم التقني والإداري: محمد لزعر، أنس أفيتح، منصور عبد الرحيم، نور الدين العكاري، عمر بالعود، ياسين موماد، آية البوستاوي.

تعد هذه المحطة الافتتاحية بأزيلال انطلاقة واعدة لمسار فني متميز تراهن من خلاله فرقة الأوركيد على التراث الشفهي والموسيقي، وتقدم رؤية معاصرة تحتفي بالذاكرة والهوية المغربية الأصيلة.

مهرجان «الجاز بالرباط» يحتفي بتنوع الموسيقى من 24 إلى 26 شتنبر

 



ف.الطالب

يستعد مهرجان "الجاز بالرباط" لتنظيم دورته الـ28 من 24 إلى 26 شتنبر 2026 بمسرح منتزه الحسن الثاني، بمشاركة ست فرق أوروبية وستة مشاريع موسيقية مغربية.

وتتضمن الدورة عروضاً تجمع بين الجاز والموسيقى المغربية والفادو والفلامنكو والبلوز وكناوة، في إطار التبادل الثقافي والتجريب الفني. كما يشمل البرنامج حصصاً تكوينية وماستر كلاس حول الارتجال والجاز وآفاق المزج الموسيقي.

ومن المرتقب أن تنطلق الحفلات يومياً ابتداءً من السابعة والنصف مساءً، في تظاهرة تسعى إلى تعزيز التقارب الموسيقي بين المغرب وأوروبا.


المهرجان الدولي لسينما الجبل.. ورشة في "فن التشخيص أمام الكاميرا" لفائدة شباب أوزود والمناطق المجاورة

 

مهرجان سينما الجبل بأوزود: الفن السابع يُعيد كتابة السرد الوطني من عمق "الهامش"





أوزود (إقليم أزيلال) — في قلب الطبيعة الجبلية لشلالات أوزود، انطلقت فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لسينما الجبل تحت شعار "الجبل، الارتقاء والسلام"، لتتحول المنطقة إلى ملتقى فكري وسينمائي دولي يتجاوز البعد الاحتفالي نحو تفكيك القضايا الكبرى المرتبطة بالهوية والمجال.

استهل المهرجان برنامجه بدرس افتتاحي لافت قدمه وسيط المملكة، السيد حسن طارق، تحت عنوان "الهوية الوطنية والسرد الوطني والسينما". وركّز السيد طارق في مداخلته أمام نخبة من النقاد والمخرجين وكتاب السيناريو على الدور المحوري الذي تلعبه السينما في تشكيل الوعي الجمعي، مشيراً إلى أن الصورة ليست مجرد مرآة للواقع، بل قوة فاعلة "تصوغ تمثلاتنا عن ذواتنا ومجتمعاتنا وتاريخنا".

وثمّن وسيط المملكة توجه إدارة المهرجان نحو احتضان "سينما الهامش" وتكريس تقليد الدروس الافتتاحية التي تعيد ربط الممارسة السينمائية بالنقد الفلسفي والاجتماعي. وقد أثار هذا الطرح تفاعلاً واسعاً ونقاشاً غنياً بين صناع الأفلام والمهتمين بالشأن الثقافي حول كيفية صياغة سرديات بصرية تنطلق من الخصوصية المحلية لتعانق القضايا الإنسانية المشتركة.

السينما والتنمية الترابية: ثنائية تتكامل

لا تقتصر الدورة الحالية، الممتدة حتى السادس من شتنبر الجاري، على الجانب النظري؛ بل تُسائل عبر ندواتها العلمية رهانات التنمية الترابية، وتحديداً من خلال:

  • ندوة متخصصة حول "تيمة الجبل في السرد المغربي".

  • جلسة حوارية تستكشف "دور الصناعة السينمائية في استراتيجية التنمية الترابية المندمجة".

وتسعى مؤسسة "صوت الجبل للتراث والتنمية المستدامة"، الجهة المنظمة للتظاهرة منذ عام 2023، إلى ترسيخ الفن كرافعة تنموية واقتصادية تبرز المؤهلات الطبيعية والثقافية للمناطق الجبلية، واضعة أوزود على خارطة الوجهات التي يلتقي فيها سحر البيئة بوهج الإبداع.

منافسة دولية برئاسة فكرية

على الصعيد السينمائي، تشهد الدورة منافسة قوية ضمن مسابقتها الرسمية بمشاركة أفلام روائية طويلة تمثل 8 دول من إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا. وتتولى الفصل بين الأعمال لجنة تحكيم دولية يترأسها المفكر والناقد المغربي محمد نور الدين أفاية، مما يمنح التقييم بعداً نقدياً رصيناً، بالتوازي مع فقرات تكريمية لرموز تركت بصمتها في الساحة الفنية محلياً ودولياً.

بهذا التوليف بين قوة الصورة وحيوية الفكر، يؤكد مهرجان أوزود أن جبال الأطلس لم تعد مجرد ديكور بصري خارجي، بل فضاءً منتجاً للثقافة وفاعلاً في إعادة بناء السردية الوطنية.

أغنية «مروكية» تضع «الفناير» في مرمى الانتقادات والمقاطعة

 


أثارت أغنية «مروكية Marrokia» لمجموعة «الفناير» موجة واسعة من الجدل والانتقادات، بسبب عنوانها وبعض مضامينها، إضافة إلى تعاون المجموعة مع منتج وموزع موسيقي جزائري. واعتبر منتقدون أن العمل لا ينسجم مع الصورة الفنية المرتبطة بالفرقة ودورها في إبراز التراث والهوية المغربية، فيما دعا بعض المتابعين إلى مقاطعة الأغنية، وسط نقاش واسع حول مسؤولية الفنان في اختيار الكلمات والعناوين المرتبطة بالهوية الوطنية.

وتزايدت حدة الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من المتابعين عن استيائهم من العمل، مطالبين المجموعة بتوضيح خلفيات اختيار عنوان الأغنية وطبيعة التعاون الفني الذي رافق إنتاجها. في المقابل، يرى آخرون أن التعاون بين الفنانين من مختلف البلدان يمكن أن يشكل جسراً للتبادل الثقافي والفني، ما دام يحترم خصوصية كل بلد وهويته.


"فوتو طنجة" يفتتح نسخته الأولى ويحول فضاءات عروس الشمال إلى ملتقى مفتوح للصورة

 




حفصة بومزوغ /متدربة

    احتضن رواق محمد الإدريسي للفن المعاصر بمدينة طنجة، انطلاقة فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الدولي للصورة "فوتو طنجة"، وهو الحدث الفني البارز الذي يمتد على مدى صيف كامل ليستمر حتى الحادي والثلاثين من غشت المقبل، فاتحاً آفاقاً إبداعية جديدة في عروس الشمال.

التظاهرة الدولية التي تنعقد في فضاءات ثقافية وساحات عمومية متعددة بمدينة البوغاز، ترفع هذا العام شعار "نداء الأفق"؛ في خطوة تكريمية للهوية البصرية والجغرافية الفريدة لطنجة، باعتبارها ملتقى للبحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، وحاضرة تاريخية جسدت منذ القدم قيم السفر، والتبادل، والحوار الثقافي الإنساني.

ويسعى هذا المحفل الفني إلى ضخ دماء جديدة في الحركية الثقافية التي تشهدها المدينة، مستلهماً إرثها التاريخي العريق في مجال التصوير الفوتوغرافي، مع استكشاف أحدث الممارسات البصرية والتحولات الإبداعية المعاصرة. كما يروم المهرجان مد جسور التواصل بين الإبداع المحلي والآفاق العالمية، من خلال تقديم رؤى وتجارب بصرية متنوعة تعزز التبادل الفني، بمشاركة لافتة لأسماء مغربية وأجنبية وازنة، إلى جانب ثلة من المواهب الصاعدة.

وفي هذا الصدد، أكد الكاتب الطاهر بن جلون، وهو أحد المنظمين البارزين للتظاهرة، أن هذه المبادرة تعد الأولى من نوعها في طنجة، متميزة بمدتها الطويلة التي تغطي الموسم الصيفي وبأبعادها الجغرافية المتعددة التي تشمل فضاءات مختلفة من المدينة. وأشار بن جلون، في تصريح صحفي، إلى أن الحدث يشكل فرصة سانحة لساكنة طنجة وزوارها لاكتشاف إبداعات مصورين مغاربة من داخل المملكة ومن أفراد الجالية بالخارج، جنباً إلى جنب مع فنانين دوليين، مما يسهم في تكريس دورهم الريادي في المشهد الثقافي الوطني.

من جانبها، أبرزت المديرة الجهوية للشباب والثقافة والتواصل بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، زهور أمهاوش، أن انطلاقة المهرجان تتزامن مع إعادة افتتاح رواق محمد الإدريسي بعد خضوعه لعملية تأهيل شاملة. وأوضحت أن التظاهرة ستغني الساحة الفنية المحلية عبر جعل الصورة في صلب الابتكار، مشيرة إلى أن البرنامج السنوي يتضمن تنظيم معارض متنقلة ولقاءات فكرية في فضاءات عمومية وخاصة بمختلف الأحياء، بهدف تكريس الصورة كلغة عالمية للتعبير والحوار.

وتشهد النسخة التأسيسية للمهرجان تنظيم مسابقة مخصصة للتصوير الفوتوغرافي لفائدة الشباب المغاربة، والتي كشفت عن مستويات فنية رفيعة وقدرة عالية لدى المشاركين على تطويع العدسة كأداة للابتكار والتواصل الكوني. وإلى جانب الشق التنافسي، يتضمن المهرجان مشاريع تربوية وتكوينية تنجز بشراكة مع وزارة الثقافة، وتستهدف الأجيال الناشئة لتعريفها بتقنيات وأسرار التصوير الفوتوغرافي، تماشياً مع قيم نقل المعرفة وتقاسم الخبرات الفنية.

حرفيو زاكورة يواصلون صون إرث صناعة "الفخار الأخضر" بتامكروت

     


فاطمة الزهراء سلوان /متدربة 

     على بعد نحو عشرين كيلومتراً من مدينة زاكورة، يواصل دوار تامكروت منذ قرون صون مهارة حرفية متجذرة تحولت إلى إرث ثقافي وطني متميز، يتجسد في صناعة "الفخار الأخضر". وفي هذه البلدة الواحية، تدب الحياة في الطين لتتشكل منه إبداعات فريدة؛ فبين أنامل صناع تقليديين متمرسين، تتحول المادة الطينية إلى تحف فنية تعكس أصالة وخصوصية الهوية الثقافية لواحات الجنوب الشرقي للمملكة، حيث أضحى فخار تامكروت من أبرز رموز الصناعة التقليدية المغربية بفضل ألوانه المتدرجة بين الأخضر الداكن والبني، ومظهره الأصيل ذي الطابع التقليدي الفريد.

وحسب معلمي الفخار بالمنطقة، فإن اللون الأخضر الداكن الشهير الذي يميز هذا المنتج هو نتاج تقنية خاصة في الطلاء الزجاجي تعتمد على مواد طبيعية محلية، لاسيما المنغنيز وأكسيد النحاس والسيليكا ودقيق الشعير. وفي هذا الصدد، أوضح المعلم الصانع عبد الكريم آيت داني، أن عملية التصنيع تبدأ باستخراج الطين من محيط الوادي على عمق قد يصل إلى خمسة أمتار، مشيراً إلى أن هذه المادة الأولية تخضع لثلاث مراحل متتالية من التصفية والمزج بالماء، ثم يتم تشكيلها يدوياً باستعمال الدولاب التقليدي، قبل أن تجفف تحت أشعة الشمس لعدة أيام وتطهى إثر ذلك في أفران طينية، وهي طريقة عريقة تمنح الفخار مظهره الأصيل وقدرته العالية على مقاومة درجات حرارة قد تصل إلى 1000 درجة مئوية.

ولا تقتصر مهارة حرفيي تامكروت على صنع الأواني التقليدية المعتادة من قبيل الطواجن والجرار والصحون والمزهريات، إذ شهد القطاع تطوراً لافتاً بفضل إدخال تقنيات مبتكرة، لاسيما تزيين الفخار بالحناء، بما يضفي بعداً جمالياً جديداً على الإبداعات المحلية. ومن جهته، أبرز الصانع التقليدي سعيد آيت داني أن استعمال الحناء الممزوجة بالشاي والسكر، وأحياناً بالزعفران حسب رغبة الزبناء، وتثبيتها بطبقة من الورنيش، أضحى بصمة حصرية تميز تامكروت؛ حيث تشهد هذه المنتجات المعدة حسب الطلب إقبالاً كبيراً كتحف للزينة وهدايا راقية في المناسبات العائلية وحفلات الزفاف والتظاهرات المختلفة، مؤكداً أن الصناع المحليين يراهنون على الأصالة والجودة في مواجهة منافسة المنتجات الصناعية.

وبفضل هذا المزج المتناغم بين المهارة المتوارثة والابتكار، توفر ورشات تامكروت اليوم أكثر من 180 منتوجاً مختلفاً يشمل المزهريات والقصعات والشمعدانات وأغطية المصابيح وغيرها من قطع الديكور، وهو ما مكّن الفخار المحلي من ترسيخ مكانته وتحويل هذه الورشات إلى وجهة سياحية وثقافية بامتياز يقصدها الزوار المغاربة والأجانب، مما يجعل من الحرفة رافعة اقتصادية حقيقية تساهم في التنمية المستدامة والنهوض بالسياحة بجهة درعة-تافيلالت. وإلى جانب قيمته التنموية، يظل فخار تامكروت عنصراً هوياتياً أساسياً ينهل من التراث المحلي، حيث يواصل حرفيو المنطقة بكل فخر وشغف صون هذا الموروث العريق الذي تتداخل فيه الأرض والنار وبراعة الصانع لتشكيل تاريخ واحة بأكملها.

مهرجان فيلم الأركيولوجيا والتراث بالرباط يحتفي بذاكرة جوديا حصار وعبد الرحمان الشرفي



فاطمة الزهراء سلوان / متدربة

       تنطلق مساء غد الثلاثاء بقاعة المعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي بالعاصمة الرباط، فعاليات الدورة الثانية للمهرجان الدولي لفيلم الأركيولوجيا والتراث. ويعد هذا الحدث، الذي يمتد إلى غاية الثالث عشر من يونيو الجاري، تظاهرة سينمائية متفردة على المستويين المغربي والعربي، تروم تأسيس مشروع فني ثقافي يحتفي بالإنتاجات السينمائية العالمية التي تنبش في الرصيد الأركيولوجي والإنساني.

وتشهد هذه الدورة احتفاءً استثنائياً بذاكرة قامتين بارزتين في الساحة الأكاديمية والفكرية المغربية رحلتا إلى دار البقاء؛ ويتعلق الأمر بالباحثة الأركيولوجية وقيدومة المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث الراحلة جوديا حصار بنسليمان، والمهندس المعماري الراحل عبد الرحمان الشرفي، رائد المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالرباط، وذلك تقديراً لإسهاماتهما العلمية البارزة في حماية الذاكرة الوطنية والمجال العمراني.

ويقترح المهرجان، الذي ينظمه مركز الدراسات والأبحاث للتراث الأركيولوجي والأنثروبولوجي للأطلس المتوسط بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمركز السينمائي المغربي وبالتعاون مع مهرجان الفيلم الأركيولوجي بأميان الفرنسي، برنامجاً غنياً تحت شعار "الإنسان، الثقافة، المجال". ويسعى المنظمون من خلال العروض المقترحة إلى السفر بالجمهور في رحلة ملحمية عبر الزمان والمكان؛ حيث سيتم عرض 22 فيلماً، منها 16 فيلماً تتبارى في إطار المسابقة الرسمية، ترسم في مجملها التحولات الثقافية للبشرية من عصور ما قبل التاريخ والرسومات الصخرية وصولاً إلى اختراع الكتابة والعصور القديمة.

وإلى جانب الشق السينمائي، يكرس المهرجان بعده الأكاديمي عبر تحوله إلى منصة دولية للتبادل الفكري بين الأركيولوجيين والمهندسين المعماريين والباحثين في مجال التراث. وسيكون الجمهور على موعد مع ثلاث ندوات علمية، تخصص إحداها لتسليط الضوء على أحدث الاكتشافات الأركيولوجية التي شهدتها المملكة المغربية في الآونة الأخيرة.

ولإضفاء صبغة نقدية رصينة على المسابقة، يترأس الكاتب والمفكر المغربي رشيد بن الزين لجنة التحكيم الدولية للمهرجان، والتي تضم نخبة من الأسماء الوازنة في مجالات الأدب والسينما والمعمار؛ ومن بينهم إيمان بناني، وأمال عيوش، وحكيم بلعباس، وفرنسوا دجيند دجيو، وهناء بكاري، وعبد الخالق لمجيدي، وفؤاد العروي، إلى جانب لجنة تحكيم خاصة بطلبة المدارس العليا لمؤسسات المهن الفنية والتراث والمعمار.

انطلاق الدورة الـ14 لمهرجان فيلم المرأة بعمان بمشاركة مغربية متميزة

       


حفصة بومزوغ / متدربة

           افتتحت مساء أمس الأحد في العاصمة الأردنية عمان، فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان فيلم المرأة، وهو الحدث السنوي البارز الذي تنظمه هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالتعاون والشراكة مع الهيئة الملكية الأردنية للأفلام. ويأتي مهرجان هذا العام ليؤكد مجدداً على القوة الناعمة للفن السابع في إعادة تشكيل الوعي المجتمعي، وطرح قضايا المرأة بجرأة وعمق من خلال شاشات الفن والسينما.

وتشهد هذه الدورة، التي تتواصل عروضها حتى الثالث عشر من يونيو الجاري، برنامجاً سينمائياً غنياً يضم 13 فيلماً متنوعاً من مختلف دول العالم، تسلط الضوء على جوانب متعددة من حياة المرأة؛ بدءاً من أدوارها القيادية ومساهمتها في التغيير، وصولاً إلى الأزمات المركبة والتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها في بيئات سياقية مختلفة حول العالم.

وتتميز الدورة الحالية بمشاركة مغربية لافتة من خلال الفيلم الوثائقي "لمعلقات" للمخرجة مريم عدو، وهو العمل الذي ينبش في تفاصيل الإكراهات القانونية والمسطرية المعقدة التي تواجهها النساء في رحلتهن الطويلة للحصول على الطلاق، مبرزاً التداعيات النفسية والاجتماعية الثقيلة التي تطوق المرأة وسط بيئة ذكورية قاسية. إلى جانب هذا الحضور، يعرض المهرجان باقة من الأعمال العالمية المتوجة، أبرزها الفيلم المشترك (الصومالي-النمساوي-الفرنسي-الألماني) "قرية قرب الجنة"، الحائز على 11 جائزة دولية من بينها جائزة لجنة التحكيم في مهرجان مراكش السينمائي الدولي سنة 2024. كما تشمل العروض أفلاماً من إيرلاندا، اليابان، بنما، المكسيك، كوريا الجنوبية، جنوب إفريقيا، سويسرا، وكندا التي تشارك بفيلم "ردود فعل عنيفة: كراهية النساء في العصر الرقمي" لمواكبة التحديات المستجدة للمرأة في الفضاء الافتراضي.

ولم يقتصر المهرجان على العرض السينمائي فحسب، بل تحول إلى منصة فكرية وثقافية حية عبر تنظيم حلقات نقاشية متخصصة تتبع العروض، وجلسات حوارية تفاعلية، أبرزها الجلسة الرئيسية التي تحمل عنوان "المرأة العربية في السينما: بين الصورة والواقع، التجربة والتأثير"، بمشاركة نخبة من المخرجات والمنتجات العربيات لتفكيك الصور النمطية وتطوير الخطاب السينمائي النسوي.

وفي كلمة لها خلال حفل الافتتاح، شددت الأميرة بسمة بنت طلال، سفيرة النوايا الحسنة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، على الدور المحوري والقيادي الذي تلعبه النساء في جميع أنحاء العالم للمساهمة في تنمية مجتمعاتهن وأسرهن، لافتة في المقابل إلى التحديات والنزاعات والأزمات الاقتصادية والكوارث الطبيعية التي تجعل النساء الفئة الأكثر عرضة لتداعيات غياب الرعاية الصحية، والتعليم، والحماية الاجتماعية، وتوفر سبل العيش الكريم.

من جانبه، أكد نيكولاس بيرنيات، الممثل المقيم لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، على رمزية استمرار المهرجان على مدى 14 عاماً كفضاء حر للتأمل والحوار والإلهام، مشيراً إلى أن السينما تظل الأداة الأكثر قدرة على إعادة صياغة الوعي العام وطرح موضوعات المرأة ببعد إنساني مؤثر. وبذلك، يسعى منظمو المهرجان هذا العام إلى تكريس السينما لكونها ليست مجرد أداة ترفيهية، بل مساحة حيوية للتبادل الثقافي، واحترام التنوع، وبناء جسور متينة من الفهم المتبادل بين المجتمعات.

مهرجان خريبكة للسينما الإفريقية: سينما القارة السمراء تفكك قضايا الهوية وتواجه تحديات الرقمنة

 مهرجان خريبكة للسينما الإفريقية: سينما القارة السمراء تفكك قضايا الهوية وتواجه تحديات الرقمنة

​خريبكة.. منصة للحوار المتجدد




​خريبكة – 04 يونيو 2026

​تتواصل بمدينة خريبكة فعاليات الدورة الـ26 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية، مكرسةً مكانة هذه التظاهرة كمنصة استثنائية لرصد التحولات العميقة التي تشهدها الفنون السمعية البصرية في القارة. وتحولت عروض الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية، والمناقشات المصاحبة لها، إلى مرآة عاكسة لرغبة المخرجين الأفارقة في التحرر من السرديات الجاهزة، وبناء صورة صادقة تنبض بواقع مجتمعاتهم.

​تشهد الدورة الحالية، المستمرة حتى السادس من يونيو الجاري، تدفقاً لقصص سينمائية متجذرة في البيئة الإفريقية المحلية، لكنها تلامس في الوقت ذاته قضايا ذات أبعاد كونية. وتتنوع الأعمال المعروضة لتفكك إشكاليات معقدة ترتبط بالعلاقة مع السلطة، والذاكرة الجماعية، وتعاقب الأجيال، والروحانية، والبحث عن الهوية.

​وفي هذا السياق، أكد الكاتب العام لجمعية "السينما للجميع وفي كل مكان"، السيد حسن وهبي، في تصريح صحفي، أن هذا التنوع الموضوعاتي يُعد أحد أبرز ميزات السينما الإفريقية المعاصرة. وأوضح السيد وهبي أن العديد من السينمائيين ما زالوا يستلهمون حكاياتهم من عمق المجتمعات الإفريقية، متمسكين بجذورهم الثقافية والاجتماعية، مع الانفتاح على أسئلة تهم الإنسانية جمعاء، لاسيما قضايا الطفولة وممارسة السلطة.

​تتميز الأعمال السينمائية المشاركة هذا العام بأسلوبها الخاص في بناء الشخصيات والحكايات، متنقلةً بسلاسة بين الفضاءات الريفية النائية والحواضر الكبرى، وبين المآسي الجماعية والقصص العائلية الحميمة. هذا التعدد يقدم، بحسب المهتمين بالشأن السينمائي، صورة لإفريقيا متعددة الأبعاد، بعيداً عن الكليشيهات والتمثلات الاختزالية التي غالباً ما تُروّج خارج حدود القارة.

​"إن السينما الإفريقية ما زالت تسعى لبناء صورتها الخاصة، حيث يواصل مخرجو القارة عملهم في تمثيل واقعهم انطلاقاً من مرجعياتهم الثقافية والتاريخية المستقلة."

— السيد حسن وهبي، باحث واكب دورات المهرجان.

​رغم الدينامية الفنية التي تشهدها السينما الإفريقية، إلا أن النقاشات المهنية التي تُعقد على هامش المهرجان سلطت الضوء على تحديات هيكلية مزمنة؛ إذ تظل معضلات التمويل، وضعف شبكات التوزيع، وصعوبة الولوج إلى القاعات السينمائية، من أبرز الانشغالات التي تؤرق المهنيين.

​ومع الصعود المتسارع للمنصات الرقمية وهيمنتها على الصناعة السمعية البصرية العالمية، شدد المتدخلون في ندوات المهرجان على حتمية تعزيز حضور الإنتاجات الإفريقية داخل هذه الفضاءات الجديدة للبث. غير أن التحدي لا يقتصر على الولوج التقني إلى المنصات الدولية فحسب، بل يمتد إلى طبيعة النماذج الثقافية المهيمنة على السوق العالمية، حيث تصر السينما الإفريقية على منح الأولوية للسرديات الإنسانية والاجتماعية التي تحمي الذاكرة والتقاليد المحلية من التنميط التجاري.

​بعيداً عن حسابات شباك التذاكر والتحديات اللوجستية، يثبت مهرجان خريبكة مجدداً أنه فضاء متميز للحوار الفكري والتبادل المهني. وتعكس قاعات العرض الممتلئة والتصفيقات الحارة التي تعقب الأفلام القادمة من المغرب، والسنغال، والكاميرون، والرأس الأخضر، وتونس، أن هذه الأصوات الإفريقية المتميزة تجد طريقها بنجاح إلى وجدان جمهورها، مشكلةً حركة سينمائية واعدة تدافع عن حكاياتها وتؤكد رؤيتها الفريدة للعالم.

انطلاق فعاليات "مهرجان بنسليمان 2026": احتفاء بالهوية الثقافية وآفاق المستقبل الرياضي




بنسليمان — سمير نادية 22 ماي 2026

تشهد مدينة بنسليمان هذه الأيام حركة ثقافية وفنية استثنائية، حيث انطلقت رسميًا فعاليات "مهرجان بنسليمان 2026" في نسخته الجديدة، والذي يمتد على مدار ثلاثة أيام (21، 22، و23 ماي)، جامعًا بين سحر الفن ومستقبل الرياضة بالمنطقة.

وجاء مهرجان هذا العام حاملًا شعارًا دلاليًا قويًا: "بنسليمان: الماضي الثقافي والمستقبل الرياضي"، في إشارة واضحة للربط بين الجذور التاريخية للمدينة والتطلعات المستقبلية الكبرى للمملكة، لا سيما مع تسليط الضوء على المشاريع الرياضية الضخمة بالمنطقة، وعلى رأسها "ملعب الحسن الثاني الكبير" الذي يزين الملصق الرسمي للحدث.

تتحول "المنصة الرئيسية لبنسليمان" خلال هذه الفترة إلى قبلة لعشاق الموسيقى والفن، حيث تضرب الساكنة والزوار موعدًا مع "السهرات الكبرى" التي تؤثثها نخبة من ألمع نجوم الأغنية الوطنية والعربية.

وقد حرصت اللجنة المنظمة على تقديم تجربة متكاملة للجمهور من خلال:

  • منصة بمواصفات عالمية: تم الاعتماد على تنظيم احترافي عالي المستوى يضمن جودة الصوت والإضاءة لتليق بحجم الحدث.

  • تنوع فني: كوكتيل غنائي يجمع بين الأصالة والعصرية ليلبي مختلف الأذواق الفنية.

  • احتفالات بصرية: عروض موازية وألعاب نارية تضيء سماء المدينة على مدار الليالي الثلاث.

إلى جانب الزخم الفني، لفت الأنظار التنظيم المحكم على أرض الميدان؛ حيث تجندت فرق العمل واللجان المنظمة، بقمصانها وقبعاتها البيضاء الموحدة، لضمان مرور السهرات في أجواء آمنة وممتعة للمواطنين. ويعكس هذا الاستعداد الميداني التزام شباب المدينة بإنجاح هذا الملتقى وإبراز كرم ضيافة إقليم بنسليمان.

يُشكل مهرجان بنسليمان 2026 فرصة متجددة لتنشيط السياحة الداخلية، ودعم الاقتصاد المحلي، وتأكيد مكانة المدينة كوجهة تجمع بين مؤهلات الطبيعة، عمق الثقافة، وطموح المستقبل.

بنسليمان تهتز على إيقاع الفن والثقافة: انطلاق فعاليات "مهرجان بنسليمان 2026" بساحة الشلال




​بنسليمان  – متابعة نادية سمير 

​قصّت مدينة بنسليمان، مساء أمس الاثنين 18 ماي 2026، شريط افتتاح نسختها الجديدة من "مهرجان بنسليمان"، وسط أجواء احتفالية بهيجة وحضور جماهيري غفير غصت به "ساحة الشلال" الشهيرة، التي احتضنت أولى سهرات هذا الحدث السنوي البارز.

​ويأتي تنظيم هذا المهرجان، الممتد إلى غاية 24 ماي الجاري، احتفاءً بمناسبة عيد ميلاد ولي العهد الأمير مولاي الحسن. وتُشرف على تنظيم هذه التظاهرة عمالة إقليم بنسليمان بشراكة مع المجلس الجماعي للمدينة، وبتنسيق ميداني من طرف "مؤسسة أولاد الشاوية" و"جمعية لاكوميدي للثقافة والفن".

​انطلقت فعاليات المهرجان ابتداءً من الساعة التاسعة ليلاً، تحت شعار يزاوج بين الأصالة والتطلع نحو الغد: "بنسليمان: الماضي الثقافي والمستقبل الرياضي". وقد تميزت ليلة الافتتاح بحضور شخصيات وازنة من عمالة الإقليم، ومنتخبين، وفعاليات من المجتمع المدني، إلى جانب توليفة من الفنانين والإعلاميين. وقاد الإعلامي المتألق هشام جناح تقديم فقرات الأمسية الأولى بكفاءة عالية، ممهداً الطريق لليالٍ تَعِدُ بالكثير من المتعة والفرجة.

​لن تقتصر فعاليات المهرجان على السهرات الموسيقية فحسب، بل تم إعداد برنامج ثقافي واجتماعي متكامل يمتد على مدار الأسبوع، يشمل:

​ندوات فكرية وماستر كلاس: تهدف إلى تسليط الضوء على الموروث اللامادي للإقليم.

​عروض مسرحية وأنشطة رياضية واجتماعية: تسعى لإدماج مختلف الفئات العمرية والشبابية للمدينة.

​مسابقة "الرفيسة الزيادية": وهي إحدى أبرز مفاجآت هذه الدورة، حيث ستشهد "مسابقة الطبخ" منافسة قوية لإحياء هذا الطبق التقليدي الأصيل، تحت الإشراف المباشر لرئيس لجنة التحكيم "الشيف سيمو".

​تضرب منصة ساحة الشلال موعداً يومياً لعشاق الأغنية المغربية بمختلف تلويناتها (الشعبي، الراي، العصري، والغيواني). وتضم لائحة السهرات أسماء وازنة في الساحة الفنية سيتناوبون على منصة المهرجان طيلة الأيام المقبلة، وفي مقدمتهم: عبد العزيز الستاتي، سعيدة شرف، حاتم إدار، عبد الله الداودي، عادل الميلودي، أمين طه، وعادل المدكوري.

​كما كان للفلكلور والتراث الشعبي حضور قوي في ليلة الافتتاح من خلال مجموعات "عبيدات الرما" (حيف الشرفي، أيمن سلطان، فتاح الصداقة، كمور) التي أثثت الفضاء بلوحات تراثية نالت استحسان وتفاعل الجمهور البنسليماني وزوار المدينة.

​يُذكر أن فعاليات المهرجان ستتواصل يومياً بساحة الشلال لتقدم لساكنة الإقليم متنفساً ثقافياً وفنياً رائداً يرسخ مكانة بنسليمان كوجهة ثقافية وسياحية بامتياز.

نجاح للدورة الأولى من "مهرجان الرمال" ببوزنيقة: تنظيم محكم و"صفر" حالة شغب




​بوزنيقة – متابعة نادية سمير 

​اختتمت يوم أمس الأحد فعاليات الدورة الأولى من "مهرجان الرمال" بمدينة بوزنيقة، والتي احتضنتها ساحة الشاطئ على مدى يومي 16 و17 مايو الجاري، احتفاءً بذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن.

​وقد شهدت السهرات الفنية نجاحاً كبيراً وإقبالاً جماهيرياً غفيراً حجّ من مختلف مناطق الإقليم والمدن المجاورة للاستمتاع بأقوى العروض التي قدمتها نخبة من ألمع نجوم الأغنية المغربية.

​رغم إقامة المهرجان في الهواء الطلق على ضفاف شاطئ بوزنيقة، وهو ما يشكل عادة تحدياً أمنياً كبيراً، فقد تميزت هذه الدورة بتنظيم محكم وبإجراءات أمنية صارمة ومدروسة. وأكدت مصادر محلية أن الفعاليات مرت في أجواء احتفالية متميزة، مسجلة "صفر" حالة شغب أو انفلات أمني طيلة ليلتي المهرجان.

​ويعود هذا النجاح التنظيمي الباهر إلى التنسيق العالي والمستمر بين اللجنة المنظمة التابعة لـ "SQEM" والسلطات المحلية لعمالة بنسليمان، إلى جانب الحضور اليقظ لرجال الأمن الوطني، القوات المساعدة، والوقاية المدنية، الذين سهروا على تأمين محيط الحفل ومداخل الساحة بسلاسة واحترافية.

​أعرب العديد من الحاضرين والمهتمين بالشأن المحلي عن ارتياحهم الكبير للمستوى العالي الذي ظهر به المهرجان في نسخته الأولى، معتبرين أن الانضباط الكبير والروح المسؤولية التي أبان عنها الجمهور البيضاوي والبوزنيقي والزوار شكلت لوحة حضارية راقية تعكس الوعي العالي للمواطنين.

​وبهذا الختام الناجح، يربح "مهرجان الرمال" رهانه الأول، واضعاً مدينة بوزنيقة في صدارة الوجهات الثقافية والسياحية القادرة على احتضان تظاهرات كبرى وهادفة تجمع بين المتعة الفنية والأجواء العائلية الآمنة.