حفصة بومزوغ/متدربة
تفتتح أكاديمية المملكة المغربية بالرباط يوم غد الثلاثاء أشغال دورتها الحادية والخمسين، والتي اختير لها موضوع "الذكاء الاصطناعي والعلوم الإنسانية: نحو نظرية معرفية مشتركة بين الإنسان والخوارزميات"، في سياق يسعى إلى استكشاف الآثار العميقة للتكنولوجيا على مجالات الفلسفة والتاريخ والفنون والأدب. وتهدف الدورة، التي تمتد لثلاثة أيام، إلى صياغة حوار متزن بين النماذج التكنولوجية المتسارعة والقيم الثقافية المحلية، مع التركيز على دور الذكاء الاصطناعي في تطوير التفكير النقدي وبناء جسور معرفية جديدة.
وتتوزع أشغال هذا اللقاء العلمي الرفيع على جلسات رئيسية تناقش الذكاء الاصطناعي من زوايا متعددة؛ تبدأ بالمنظور الفلسفي والتاريخي، ثم تنتقل إلى القضايا الأخلاقية والنظرية المعرفية، وصولاً إلى تحليل تداعياته على القانون والاقتصاد والبيئة وقضايا التنمية المستدامة. وينطلق البرنامج الفكري بمحاضرة افتتاحية للأكاديمي ماتيوه كورتيل تحت عنوان "مدخل إلى تقييم التفاعلات بين الإنسان والذكاء الاصطناعي"، بمشاركة واسعة من أكاديميين مقيمين وخبراء دوليين.
وبموازاة النقاشات الفكرية، تشهد الدورة مراسم تنصيب رسمية لسبعة أكاديميين جدد من قامات الفكر والسياسة الدوليين، وهم باسكال لامي، ودومينيك بورغ، ولويس غونزاليس بوسادا، وخوسيه رودريغيز إليزوندو، ولويس سولاري دي لا فوينتي، ولي آنشان، وستيفان فيبر. وسيتسلم هؤلاء الأعضاء الجدد القلادة الرسمية المميزة لأكاديمية المملكة المغربية قبل تقديم محاضرات تنصيبهم أمام الحضور.
وفي انفتاح جمالي على الفنون، تنظم الأكاديمية على هامش الدورة حفلاً للبيانو تحييه العازفة المغربية نور العيادي بقاعة مولاي اليزيد في حي الأوداية التاريخي، وذلك مساء غد الثلاثاء على الساعة السابعة مساءً، لتختتم بذلك الأكاديمية مشهداً فكرياً يزاوج بين صرامة العلم ورقي الفن، مؤكدة ريادتها في احتضان القضايا المعاصرة برؤية إنسانية شاملة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق