‏إظهار الرسائل ذات التسميات جهوية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات جهوية. إظهار كافة الرسائل

جهة بني ملال-خنيفرة تتحول إلى "بوصلة" للاستثمارات الإيطالية في المغرب






​بني ملال | خاص

​في خطوة تعكس الطموحات الاقتصادية المتزايدة لجهة بني ملال-خنيفرة، حلّ وفد اقتصادي رفيع المستوى يضم أزيد من 40 مقاولة إيطالية بالجهة، في زيارة ميدانية واستكشافية تروم رصد الفرص الاستثمارية الواعدة وتعزيز الشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين في كلا البلدين.

​منصة للقاءات الـ B2B والربط القاري

​افتُتحت الزيارة، التي نظمتها "المنظمة المغربية للعلاقات التجارية والصناعية بإيطاليا"، بعقد جلسات ثنائية (B2B) بمقر المركز الجهوي للاستثمار. وخلال هذه اللقاءات التي ترأسها السيد عادل عزمي، مدير المركز، جرى استعراض المؤهلات الجيو-استراتيجية للجهة التي تتوسط الخريطة الوطنية، مما يؤهلها لتكون حلقة وصل محورية وعصباً للاقتصاد الوطني.

​وفي كلمة ألقاها نيابة عن مجلس الجهة، أكد السيد نورالدين زوبدي، نائب رئيس المجلس، أن الجهة تعيش طفرة تنموية تهدف إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية المنتجة، مشدداً على أن "دعم المقاولة هو الرافعة الأساسية لخلق فرص الشغل وتعزيز التنافسية المجالية".

​أوراش مهيكلة: ميناء جاف وطريق سيار

​لم تكن الزيارة مجرد لقاءات بروتوكولية، بل شهدت الكشف عن أوراش كبرى ستغير وجه المنطقة استثمارياً، لعل أبرزها:

​مشروع الطريق السيار (فاس - مراكش): الذي سيمر عبر بني ملال، معززاً الربط اللوجستيكي بين أقطاب المملكة.

​المنطقة اللوجستيكية لأغروبول: والتي ستضم ميناءً جافاً يسهل عمليات التصدير والاستيراد، مما يرفع من جاذبية القطب الصناعي الغذائي.

​حوافز مالية وتكوين مهني مبتكر

​وفي سياق طمأنة المستثمرين، استعرض الجانب المغربي المقتضيات التفضيلية التي جاء بها "ميثاق الاستثمار الجديد"، حيث يمكن للمشاريع أن تستفيد من دعم مالي يصل إلى 30% من قيمة الاستثمار الإجمالية. كما تم تسليط الضوء على "مدينة المهن والكفاءات" كخزان لتوفير يد عاملة مؤهلة تستجيب بدقة للحاجيات التقنية للمقاولات الإيطالية، خاصة في قطاعات الفلاحة، التعدين، والسياحة.

​جولات ميدانية في "قلب الصناعة"

​اختُتم البرنامج بزيارات ميدانية شملت القطب الصناعي للصناعات الغذائية (أغروبول) والمنطقة الصناعية لبرادية بإقليم الفقيه بن صالح. وقد أبدى أعضاء الوفد الإيطالي اهتماماً ملموساً بالمؤهلات الطبيعية والبشرية للجهة، معتبرين إياها "وجهة استثمارية صاعدة" توفر بيئة آمنة ومحفزة للأعمال.

​تأتي هذه الزيارة لتؤكد أن جهة بني ملال-خنيفرة لم تعد تكتفي بموقعها الجغرافي، بل باتت تقدم عرضاً استثمارياً متكاملاً يجمع بين الحوافز المالية، البنية التحتية المتطورة، والكفاءة البشرية، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون "المغربي-الإيطالي" في عمق التراب الوطني.