شكل اجتماع لجنة القيادة الجهوية الخاصة بمؤسسات الريادة بجهة بني ملال خنيفرة، الذي ترأسه السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بتاريخ 11 ماي 2026، محطة تقييمية وتوجيهية حاسمة في مسار تنزيل الإصلاح التربوي بالجهة، حيث افتتح السيد المدير هذا اللقاء بكلمة تأطيرية استعرض فيها المكتسبات المحققة في إطار خارطة الطريق 2022-2026، مشدداً على أن المرحلة الحالية، وهي المرحلة الرابعة من مرحلة التحقق، تتطلب تعبئة قصوى لضمان استدامة النتائج وتحويل التحديات الميدانية إلى فرص حقيقية للتطوير، مع التأكيد الصارم على ضرورة الوفاء بكافة الالتزامات المادية تجاه الأطر والمنخرطين في هذا المشروع الوطني تقديراً لجهودهم وتفانيهم، كما أولى السيد مدير الأكاديمية أهمية بالغة لآليات التحقق الداخلي والخارجي كأدوات علمية لا غنى عنها لتأكيد نسب التحكم في التعلمات، داعياً إلى ضرورة الرفع من مستوى الوعي لدى المتعلمين بأهمية هذه الاختبارات لتعكس واقعهم الدراسي بصدقية وموضوعية، وفي سياق متصل، قدم السيد المدير رؤية استشرافية لدعم المتعلمين عبر آلية "الدعم الممتد"، مقترحاً مبادرات نوعية تتجاوز النمطية من خلال استثمار خبرات المتقاعدين وإمكانات الجمعيات الشريكة، واستغلال العطل المدرسية لتدارك النقص وتحقيق التمكن المنشود من الكفايات الأساسية، وهو ما تعزز بعرض مفصل لتطور مؤشر ISA2 الذي كشف عن تفاوتات إيجابية بين المديريات الإقليمية مقارنة بالعتبات المسطرة، مما يستوجب توفير بيئة عمل محفزة للمفتشين والمديرين داخل المديريات الإقليمية لمواكبة هذا الزخم، وقد شهد اللقاء تفاعلاً غنياً من خلال العروض التي قدمها كل من السيدة والمديرين الإقليميين بالجهة، والتي رصدت بدقة الإجراءات المتخذة على مستوى المؤسسات التعليمية، بدءاً من تدبير المستحقات المالية، ومروراً بالرصد الرقمي للغياب ومحاربة الهدر المدرسي عبر خلايا اليقظة، وصولاً إلى التحضير الاستباقي للموسم الدراسي المقبل وتأهيل الفضاءات المبرمجة، لينتهي الاجتماع بصياغة توصيات عملية تروم تذليل العقبات وتجويد العرض التربوي الجهوي بما يخدم مصلحة التلميذ أولاً وأخيراً.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق