‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجامع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجامع. إظهار كافة الرسائل

بني ملال تنعى ابنها البار.. رحيل "المسير الشهم" السيد مولاي عبد الله العلمي بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتضحية


​أطلس 24: بني ملال

​استفاقت الساحة الرياضية والجمعوية بمدينة بني ملال، صباح اليوم الجمعة، على وقع نبأ محزن ومؤثر، بوفاة أحد رجالاتها الأوفياء وقاماتها المشهود لها بالتفاني، السيد مولاي عبد الله العلمي، الرئيس السابق لنادي رجاء بني ملال لكرة القدم ورئيس فرع ألعاب القوى السابق. رحيلٌ خلف حسرة بالغة وحزناً عميقاً في أوساط عائلته، وكل من جايلوه أو عرفوا خصال هذا الرجل الشهم.

​من رقعة الملعب إلى دهاليز الإدارة الترابية

​لم يكن الراحل مسيراً عابراً في تاريخ الرياضة الملالية، بل كان ابناً باراً للمدرسة الرياضية بالمدينة؛ إذ استهل ارتباطه بنادي رجاء بني ملال من "المربع الأول" كلاعب سابق دافع ببسالة عن قميص الفريق وعاش نبض مدرجاته. هذا العشق للكيان واكبه مسار مهني متميز ومتسم بالانضباط والمسؤولية داخل سلك وزارة الداخلية، حيث بصم على مسيرة إدارية حافلة بخدمة الصالح العام.

​تقاعدٌ على إيقاع العطاء.. التسيير بالمال الخاص

​وفي الوقت الذي يختار فيه الكثيرون الراحة والابتعاد عن ضغوط العمل بعد بلوغ سن التقاعد، خاصة بعد سنوات من العمل الصارم في الإدارة الترابية، اختار السيد مولاي عبد الله العلمي تدشين "حياة مهنية ثانية" مدفوعة بالغيرة وحب المدينة. فتقلد زمام تسيير نادي رجاء بني ملال لكرة القدم، ولم يكتفِ بتقديم خبرته الإدارية والحكامة في التدبير، بل ضرب أروع أمثلة التضحية ونكران الذات من خلال الإنفاق والتسيير من ماله الخاص، في زمن أصبحت فيه التضحية المالية بالعمل الرياضي عملة نادرة.

​رؤية شاملة وأب روحي لأم الألعاب

​ولأن رؤيته الرياضية كانت شاملة وتستهدف دعم شباب المنطقة بمختلف تخصصاتهم، امتدت أيادي عطائه لتشمل أم الألعاب، حيث تولى رئاسة فرع رجاء بني ملال لألعاب القوى، مسخراً ماله الخاص ووقت تقاعده لصناعة أبطال وفتح آفاق جديدة للمواهب الواعدة بالمدينة، مما جعل منه أباً روحياً بحق للرياضة المحلية.

​بني ملال تودع رجلاً استثنائياً

​بوفاة السيد مولاي عبد الله العلمي، تطوى صفحة مشرفة لواحد من القلائل الذين أعطوا للرياضة الملالية من مختلف المواقع: لاعباً غيوراً، ومسيراً حكيماً، وداعماً سخياً لا ينتظر جزاءً ولا شكوراً.

​وبهذه المناسبة الأليمة والمصاب الجلل، يتقدم طاقم جريدة "أطلس 24" بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى عائلة الفقيد الصغيرة والكبيرة، وإلى الأسرة الرياضية بجهة بني ملال خنيفرة، سائلين العلي القدير أن يتغمد الراحل بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم ذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.

​إنا لله وإنا إليه راجعون.

عمال النظافة بسوق السبت ينتفضون في فاتح ماي ضد "التضييق النقابي" وتردي الأوضاع المادية



​أفورار – خاص

تحول تخليد ذكرى فاتح ماي بجهة بني ملال خنيفرة إلى محطة ساخنة للمساءلة والاحتجاج، حيث اختار مناضلو الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بجهة بني ملال خنيفرة تجديد العهد مع النضال الميداني، عبر تنظيم وقفات احتجاجية رفعت سقف المطالب الاجتماعية والمهنية عالياً.

​في خطوة لافتة، نقل عمال شركة "كازا تكنيك" للنظافة بجماعة سوق السبت، المنضوون تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، معركتهم المطلبية إلى مركز "أفورار". ولم تكن الاحتفالات هذه السنة احتفاءً رمزياً بقدر ما كانت "محاكمة ميدانية" للواقع المهني الذي يعيشه المستخدمون داخل الشركة.

​ورفع المحتجون شعارات مدوية، عكست حجم الاحتقان السائد، منددين بما وصفوه بـ**"سياسة التضييق على الحريات النقابية"**. واعتبرت الكلمات الملقاة خلال الوقفة أن المس بحق العمال في التنظيم يمثل تراجعاً خطيراً عن المكتسبات الدستورية والقانونية، مطالبين الإدارة بفتح قنوات حوار "جادة ومسؤولة" تقطع مع لغة الإقصاء.

​ولم تقتصر المطالب على الجانب الحقوقي الصرف، بل امتدت لتشمل لقمة عيش العمال؛ حيث استنكر المشاركون ما أسموه "هضماً للحقوق المادية"، وحصروا أبرز نقاط الخلاف في:

​تسوية ملف الأجور: وضمان صرفها وفق المقتضيات القانونية.

​منحة التنقل: التي يراها العمال حقاً مكتسباً لمواجهة تكاليف العمل.

​التعويض عن الأوساخ: بالنظر إلى طبيعة المهنة والمخاطر الصحية المرتبطة بها.

​وفي تصريحات على هامش الوقفة، أكد قياديون في الاتحاد العام للشغالين بالمغرب أن تخليد ذكرى "عيد الشغل" في عمق جهة بني ملال خنيفرة هو رسالة واضحة لكل من يهمه الأمر، مفادها أن الطبقة العاملة لن تتنازل عن دورها التاريخي في الترافع عن كرامة الشغيلة.

​وتأتي هذه التحركات لتضع شركة "كازا تكنيك" والجهات الوصية أمام مسؤولية مباشرة لإنهاء حالة الاحتقان، عبر الاستجابة للمطالب المشروعة لعمال النظافة، بما يضمن استمرارية المرفق العام في ظروف تحفظ كرامة "مهندسي النظافة".