زلزال في مضمار السرعة: ياسين حسين يعيد رسم خارطة القوى المغربية والعربية




​الرباط — بقلم: عبد الرحيم محراش

​من كان يصدق؟ ومن كان يتخيل أن نرى يوماً عداءً مغربياً يزاحم عمالقة العالم في سباقات السرعة القصيرة؟

​لطالما قيل لنا إن "المستحيل ليس مغربياً"، واليوم يأتي الشاب الواعد ياسين حسين ليثبت هذه المقولة بلسان الأرقام الصارمة، مؤكداً أن الموهبة المغربية قادرة على تحطيم القواعد واختراق التخصصات التي ظلت لعقود حكراً على مدارس تقليدية بعينها.

​هذا الشاب، صاحب الـ 23 ربيعاً، لم يأتِ إلى الساحة الدولية لمجرد المشاركة أو تسجيل الحضور، بل جاء ليعيد ترتيب الأوراق ويسجل اسماً مغربياً بمداد من ذهب في أسرع سباقات الكون.

​بدأ ياسين حسين موسمه الحالي بـ "زلزال رياضي" بكل المقاييس، عندما نجح في ملتقى محمد السادس الدولي في تحطيم الرقم القياسي الوطني لسباق 200 متر، وهو الرقم الذي ظل صامداً دون رقيب منذ عام 2012، حيث أوقف عقارب الساعة عند 20.18 ثانية.

​ولأن طموح هذا البطل لا يعرف السقف، لم يتأخر في تأكيد تفوقه؛ فبعد أسبوعين فقط من إنجازه الأول، عاد في مدينة ملقا الإسبانية ليحسن رقمه الشخصي والوطني مسجلاً 20.10 ثانية، قبل أن يقف على أعتاب الحلم الكبير في ملتقى زغرب، عندما توقف الزمن عند حاجز الـ 20.00 ثانية تماماً.

​كانت الجماهير المغربية والمتابعون ينتظرون تلك اللحظة التاريخية بفارغ الصبر. وجاء الرد سريعاً وحاسماً في نهائي البطولة الوطنية بمدينة سلا؛ حيث نجح ياسين حسين في تحقيق ما كان يعتبره الكثيرون حلماً بعيد المنال، مسجلاً زمنًا قدره 19.97 ثانية، ليدخل التاريخ كأول عداء مغربي وعربي ينزل تحت حاجز الـ 20 ثانية في سباق 200 متر.

​"النزول تحت حاجز الـ 20 ثانية ليس مجرد رقم، بل هو حاجز نفسي وفيزيائي يفصل بين العدائين الموهوبين والعمالقة الكبار."

​ولأن الكبار يؤكدون معدنهم في المحافل الدولية الكبرى، اختار ياسين ملتقى "غيولاي إستفان التذكاري" بالعاصمة المجرية بودابست ليقدم أداءً استثنائياً أذهل به المتابعين. فقد توج بالمركز الأول بزمن خارق قدره 19.92 ثانية، محطماً رقمه القياسي الوطني للمرة الخامسة في عام واحد.

​بهذا التوقيت، لم يكتفِ ياسين حسين بتسيّد قائمة أسرع العدائين في تاريخ المغرب فحسب، بل نصب نفسه صاحب أسرع توقيت عربي على الإطلاق في سباق 200 متر، باعثاً برسالة شديدة اللهجة إلى منافسيه الدوليين بأن المغرب بات يملك رقماً صعباً في معادلة السرعة العالمية.

​تذكروا هذا الاسم جيداً.. "ياسين حسين".. فهذه ليست سوى البداية لعهد جديد تصنع فيه الأقدام المغربية ربيعاً جديداً على مضامير السرعة.

المحكمة الزجرية بالبيضاء تقرر إطلاق سراح (ع.م) مع استمرار التحقيق وإجراء خبرات تقنية




​الرباط – خاص

​أعلن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، اليوم الأربعاء، عن قرار النيابة العامة بإطلاق سراح المسمى (ع.م)، وذلك بعد دراسة دقيقة لمختلف وثائق المسطرة، مع مواصلة الأبحاث القضائية وإجراء الخبرات التقنية اللازمة في النازلة.

​وأفاد بلاغ صادر عن وكيل الملك، تتوفر الجريدة على نسخة منه، أنه وتبَعاً للبلاغ السابق المتعلق بملابسات ودواعي توقيف المعني بالأمر، فقد تم تقديم الأخير أمام النيابة العامة؛ حيث أُخضع للاستنطاق حول الأفعال المنسوبة إليه في احترام تام للضوابط والتدابير المنصوص عليها قانوناً.

​وأكد البلاغ أن المعني بالأمر تمتع بكافة الضمانات والحقوق التي يكفلها له القانون خلال شتى مراحل البحث القضائي، مشيراً إلى أنه تم عرضه على فحص طبي للتحقق من سلامته الجسدية.

​وفي سياق متصل، أوضحت النيابة العامة أنها قررت، عقب اطلاعها على وثائق الملف، استكمال التحقيقات وإجراء الخبرات التقنية الضرورية. وبناءً على ذلك، تقرر تسليم المعني بالأمر كافة المحجوزات التي ضبطت بحوزته إبان توقيفه، والتي تشمل حاسوبين محمولين، هاتفاً ذكياً، ومفتاح تخزين رقمي (USB).

​واختتم وكيل الملك بلاغه بالإشارة إلى أن النيابة العامة ستتخذ القرار القضائي النهائي وترتب الآثار القانونية المناسبة فور الانتهاء التام من مجريات البحث التمهيدي والخبرات التقنية الجارية.

تزكيات اللوائح الجهوية للنساء ببني ملال خنيفرة: حين تعاكس الأحزابُ توجهات الدولة لتخليق الحياة السياسية

 





تزكيات اللوائح الجهوية للنساء ببني ملال خنيفرة: حين تعاكس الأحزابُ توجهات الدولة لتخليق الحياة السياسية


بقلم : محمد المخطاري

مع حسم الأحزاب السياسية بجهة بني ملال خنيفرة في أغلبية وكلاء لوائحها العادية (المحلية)، تتجه الأعين والأنظار بشغف وترقب شديدين نحو "علبة المفاجآت الكبرى": اللوائح الجهوية المخصصة للنساء. ومن خلال التقصي الدقيق والتتبع اليومي لحركية الأحزاب بالجهة، تشير كل المعطيات إلى أننا نقف على أعتاب صدمة تنظيمية قد تعصف بما تبقى من ثقة في العمل الحزبي، وتكرس منطق "الريع والصفقات" ضداً على التوجهات الكبرى للدولة.

المفاجأة الصادمة: برلمانيات لم تطأ أرجلهن مقرات الحزب!

المؤشرات الميدانية بجهة بني ملال خنيفرة تؤكد أن الأغلبية الساحقة من النساء اللواتي أثثن المشهد التنظيمي طيلة سنوات، وتصدرن الواجهات في الأنشطة والمؤتمرات، يجدن أنفسهن اليوم خارج دائرة الحسابات.

والأدهى من ذلك، أن الصالونات السياسية بالجهة تتحدث عن "مفاجآت هجينة"؛ حيث قد نرى على رأس اللوائح الجهوية وكيلات لم تطأ أرجلهن يوماً مقرات الحزب المحلية، ولا يعرفهن مناضلو الإقليم. والتحجيج هنا جاهز وبئيس: إما لقرابة عائلية مع برلماني سابق، أو الأدهى، لكون ترشيحها يأتي كـ"مقايضة انتخابية" لدعم مرشح الحزب (خاصة إن كان مسؤولاً حزبياً كبيراً) في دائرة محلية معينة، مخافة سقوطه الشخصي والمدوي، فيتم التضحية بحقوق المناضلات لإنقاذ "زعيم محلي" من السقوط!

السؤال الحارق: لِمَ الاستهلاك الإعلامي بالتنظيمات النسائية والشبابية؟

أمام هذا التمييع، يطرح الرأي العام والمناضلون الشرفاء أسئلة حارقة تضع القيادات الحزبية في زاوية ضيقة:

لماذا تتكبد الأحزاب عناء تأسيس تنظيمات نسائية وشبابية وتصرف عليها الأموال والوقت، إذا كان مصير نضال أولئك النساء هو الضرب بعرض الحائط في أول محطة لاقتسام الكعكة؟

هل تحولت هذه التنظيمات الموازية مجرد "أدوات تجميلية" للاستهلاك الإعلامي والبروتوكولي، بينما تُحجز المقاعد الحقيقية في الغرف المظلمة لمن يدفع أكثر أو يملك نفوذاً عائلياً؟

معاكسة صريحة للإرادة الملكية وتوجهات الدولة

إن قيادات الأحزاب السياسية، بغض الطرف عن هذه السلوكيات المرفوضة، لا تساهم فقط في تنفير المواطنين والكفاءات من العمل السياسي، بل إنها تعاكس بشكل صريح وواضح توجهات الدولة المغربية، وعلى رأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي ما فتئ في خطبه وتوجيهاته السامية يدعو إلى تخليق الحياة السياسية، وإفراز نخب كفؤة ونزيهة قادرة على تلبية تطلعات المواطنين.

فكيف يعقل لأحزاب تدعي الانخراط في المشروع التنموي للمملكة أن تدير ظهرها للخطب الملكية الداعية للتخليق، وتمارس "الريع الانتخابي" في أبشع صوره بجهة بني ملال خنيفرة؟ وكأن هذه القيادات تعيش في جزيرة معزولة عن التوجهات الاستراتيجية للبلاد!

الأعين يقظة و"المرصد الشعبي" بالمرصاد

ليعلم مهندسو هذه الصفقات في جهة بني ملال خنيفرة أن زمن "المرور الصامت" قد انتهى. إن الأعين يقظة داخل كل الهيئات، وهناك تعبئة غير مسبوقة لرصد وتوثيق مسار كل تزكية جهوية نسائية بالجهة.

سنتابع بدقة: من أين أتت وكيلة اللائحة؟ وما تاريخها النضالي بالجهة؟ وما علاقتها الحقيقية بالخارطة المحلية؟ وكل محاولة لإسقاط أسماء غريبة بـ"الباراشوت" على حساب كفاءات المنطقة ومناضلاتها اللواتي يواجهن قساوة التضاريس والتهميش في أزيلال، وخنيفرة، والفقيه بنصالح، وخريبكة، وبني ملال، ستواجه بفضح أخلاقي وسياسي واسع.

جهة بني ملال خنيفرة لم تعد تقبل أن تُعامل كـ "ضيعة خلفية" لإنقاذ شيوخ الانتخابات على حساب مستقبل نساء الجهة وكفاءاتها الحقيقية.


البطل المغربي زين الدين وريع يُتوج بماراثون "بورتو أليغري" البرازيلي ويُحطم الرقم القياسي التاريخي للسباق




​أطلس 24 – خاص

واصل العداء المغربي الواعد، السيد زين الدين وريع، ابن مدينة أفورار بإقليم أزيلال، كتابة اسمه بأحرف من ذهب في سجلات ألعاب القوى العالمية، عقب تتويجه يوم أمس الإثنين بلقب ماراثون "بورتو أليغري" الدولي بالبرازيل، محققًا إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق.

​ونجح عداء "نادي تامدة أزيلال"، الممثل لعصبة "تادلة أزيلال لألعاب القوى"، في قطع مسافة السباق البالغة 42.195\text{ كلم} في زمن قدره ساعتان و8 دقائق و52 ثانية (2:08:52).

​بهذا التوقيت الاستثنائي، لم يكتفِ السيد زين الدين وريع بانتزاع المركز الأول والصعود إلى منصة التتويج فحسب، بل نجح في تحطيم الرقم القياسي للمسابقة، مسجلاً أفضل توقيت في تاريخ سباقات الماراثون التي أُقيمت على الأراضي البرازيلية.

​وأجمع خبراء ومتتبعو أم الألعاب على أن هذا الإنجاز يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى السن الشابة للبطل المغربي. ويضعه هذا التوقيت الممتاز في مصاف كبار عداء الماراثون بالمملكة المغربية، مما يبشر بولادة نجم جديد سيمثل ألعاب القوى الوطنية خير تمثيل في الاستحقاقات الدولية والملتقيات العالمية المقبلة.

"يأتي هذا التألق العصامي للسيد زين الدين وريع ليزكي الحضور الوازن والسمعة الطيبة التي يحظى بها العداؤون المغاربة في مسافات التحمل، كما يعكس حجم العمل القاعدي والمجهودات المبذولة من طرف عصبة تادلة أزيلال ونادي تامدة أزيلال في تنقيب وصقل المواهب وتوجيهها نحو العالمية."

​وبهذا التتويج التاريخي، يواصل السيد زين الدين وريع تشريف مسقط رأسه ببلدية أفورار، وإقليم أزيلال، والمملكة المغربية ككل، مؤكدًا أن العزيمة والإصرار هما مفتاح الوصول إلى العالمية.

وهبي بعد الخروج من ربع نهائي المونديال: "طموحنا كان أكبر.. وتحملت مسؤولية الخطة التي لم تنجح أمام فرنسا"

 



خرج الناخب الوطني محمد وهبي بتصريحات مباشرة في ندوة صحفية نظمها اليوم عقب عودة المنتخب الوطني المغربي من نهائيات كأس العالم 2026، أكد فيها أن الإقصاء أمام فرنسا في ربع النهائي لم يوقف طموح "أسود الأطلس"، بل سيزيدهم إصراراً على الذهاب أبعد في الاستحقاقات المقبلة.

وقال وهبي: "لن نركز على مباراة واحدة... كان لدينا طموح أن نمشي أبعد من الربع، وسيبقى لدينا نفس الطموح". وأضاف أن المنتخب دخل مواجهة فرنسا بنفس العقلية التي واجه بها البرازيل وهولندا، دون خوف أو تغيير في الأسلوب، لكنه اعترف بأن الفريق "افتقد قليلا من الشخصية" في اللحظات الحاسمة.

وتحمل المدرب المسؤولية كاملة عن الخطة التي وضعها لمواجهة "الديوك"، مشيراً إلى أنها لم تنجح. "لقد وضعت خطة ضد فرنسا ولم تنجح... أعترف بذلك وأتحمل مسؤوليتي. لم نستطع تطبيق الاستراتيجية التي وضعناها، وحتى الآن أقول ليس لدي خطة للفوز على فرنسا". 

وفي معرض حديثه عن الفوارق الفردية، شدد وهبي على أن المقارنة بين لاعبيه ونظرائهم الفرنسيين غير منصفة في الوقت الحالي. واستدل بأسماء ديمبيلي ومبابي وأوليسي وأوباميكانو وباركولا الذين استدعاهم ديدييه ديشان، مؤكداً أنهم ينشطون في أندية كبرى مثل باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ ويخوضون ثلاث مباريات أسبوعياً ودوري الأبطال. "لدينا لاعبين جيدين، لكن مع كامل احترامي لا يمكن مقارنتهم بلاعبي المنتخب الفرنسي".

واعتبر وهبي أن أحد أبرز التحديات القادمة يتمثل في مرافقة اللاعبين المغاربة في مسارهم الاحترافي، ومساعدتهم على اتخاذ القرارات الصحيحة بخصوص أنديتهم ليصبحوا عناصر أساسية ومؤثرة. "حاليا لا نملك عدداً كبيراً من اللاعبين الذين يؤدون أدواراً محورية مع أنديتهم".

ورداً على الانتقادات بخصوص اختياراته، أوضح أن القائمة التي ذهب بها إلى المونديال كانت متوازنة وبنيت على الأداء، وأن المنتخب المغربي كان الأكثر استخداماً للاعبين خلال البطولة. كما نفى أن تكون الإصابات أو العياء مبرراً للإقصاء: "لن أتحدث عن العياء أو الإصابات فهذا يدخل ضمن المبررات وأنا لا أعمل بهذا الشكل".

وتطرق وهبي إلى ملف سفيان أمرابط، بعد الأنباء التي تحدثت عن رغبة اللاعب في المشاركة بشكل أكبر. وقال إنه تفهم إحباطه، لكنه شدد على أن باب الحوار كان مفتوحاً: "إذا كان يريد أن يقول شيئا فكان بإمكانه أن يتحدث معي مباشرة". وأضاف أنه بحكم تجربته الطويلة في تكوين اللاعبين الشباب يعرف جيداً العاطفة التي تحرك الآباء تجاه أبنائهم، في إشارة إلى تدخل نور الدين أمرابط.

وختم وهبي بالتأكيد على أن الخروج من ربع النهائي أمام منتخب من أقوى منتخبات العالم حالياً لا يجب أن يخفي الإنجاز الذي حققه الفريق، وأن العمل سيتواصل من أجل تجهيز جيل قادر على الذهاب أبعد من ذلك في النسخ القادمة.

"SRM بني ملال-خنيفرة" تطلق مشاريع بقيمة 20 مليون درهم لتأمين التزويد بالماء بالفقيه بن صالح ​






"SRM بني ملال-خنيفرة" تطلق مشاريع بقيمة 20 مليون درهم لتأمين التزويد بالماء بالفقيه بن صالح

​الفقيه بن صالح- أطلس 24

​أعلنت المديرية الإقليمية للفقيه بن صالح، التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM) بني ملال - خنيفرة، عن اتخاذ حزمة من التدابير التقنية وإطلاق مشاريع استثمارية كبرى، تهدف إلى الرفع من صبيب المياه وتحسين جودة التزويد بالماء الصالح للشرب بمختلف المراكز والدواوير التابعة للإقليم.

​وأوضحت الشركة، في بلاغ توضيحي لزبنائها، أن تسجيل بعض الشكايات المتعلقة بانقطاع أو ضعف التزويد، خاصة في المناطق المرتفعة، يعود إلى الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة وما يرافقه من تزايد كبير في الطلب على الماء خلال فترات الذروة. كما أشارت إلى أن انخفاض الضغط خلال الفترة الليلية يعد إجراءً تقنياً اعتيادياً يهدف إلى الحفاظ على سلامة الشبكة والمنشآت المائية والحد من التسربات.

​وفي إطار الحلول الهيكلية، أفاد البلاغ بأن الشركة تنجز حالياً أربعة مشاريع كبرى بغلاف مالي يفوق 20 مليون درهم، تشمل استبدال ما يقارب 45 كيلومتراً من قنوات التوزيع، وتأهيل وتقوية الشبكة، وتعزيز قدرات التخزين. ومن المرتقب استكمال هذه الأشغال خلال سنة 2027، مما سيمكن من تأمين واستمرارية التزويد بالماء على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع.

​وعلى المستوى الاستعجالي، أكدت الشركة انتهاء أشغال تقنية بكل من "دار ولد زيدوح" و"حد بوموسى"، تمثلت في الرفع من صبيب المياه انطلاقاً من قناة الجر القادمة من "أفورار"، مما ساهم في تحسين وتأمين التزويد المائي لساكنة الجماعتين.

​واختتمت الشركة بلاغها بتأكيد التزامها بتعبئة كافة إمكانياتها البشرية والتقنية لضمان استمرارية الخدمات، موجهة نداءً إلى المواطنات والمواطنين لترشيد استهلاك الماء والمحافظة عليه، لاسيما خلال فترات الذروة، لضمان استفادة الجميع من هذه المادة الحيوية.






ليس كل المشهد السياسي أشباحا... قراءة أخرى في واقع جهة بني ملال خنيفرة


 بقلم : الدكتور عبد الكريم جلال 

أثار المقال الذي تناول واقع الممارسة السياسية بجهة بني ملال خنيفرة، وما رافقه من حديث عن "أشباح الانتخابات" و"سماسرة السياسة"، نقاشا واسعا حول التحولات التي عرفتها الجهة خلال العقود الأخيرة. ورغم وجاهة جزء من الانتقادات الموجهة لبعض الممارسات التي أسهمت في إضعاف ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة، فإن الإنصاف يقتضي التأكيد على أن المشهد السياسي بالجهة لا يمكن اختزاله في صور قاتمة أو في سلوكات موسمية معزولة، لأن ذاكرة المنطقة ما تزال تحتفظ برجال جعلوا من العمل العام رسالة، ومن التنمية مشروعا ممتدا في الزمان والمكان.

لقد عرفت جهة بني ملال خنيفرة، على امتداد سنوات طويلة، رجالات طبعوا الحياة السياسية والإدارية بكثير من الجدية والمسؤولية، وجعلوا من خدمة المواطن أولوية تتجاوز الحسابات الانتخابية الضيقة. ولم تكن السياسة بالنسبة إلى هؤلاء مجرد وسيلة للوصول إلى المناصب، بل التزاما أخلاقيا يقوم على القرب من الساكنة والدفاع عن مصالحها، في وقت كانت فيه بيوت المسؤولين مفتوحة لأبناء الجهة، وكانت الوساطة تمارس باعتبارها واجبا اجتماعيا لا امتيازا شخصيا.

وإذا كان المشهد السياسي الراهن قد أفرز، بلا شك، بعض الممارسات التي تقوم على منطق المناسبات الانتخابية والوعود العابرة، فإن ذلك لا ينبغي أن يحجب نماذج أخرى اختارت العمل بصمت، وربطت المسؤولية العمومية بالفعل التنموي الملموس. ومن بين هذه الأسماء، يبرز السيد صالح حمزاوي، الذي راكم تجربة غنية في تدبير الشأن العام، سواء من خلال توليه رئاسة جهة تادلة أزيلال لولايتين متتاليتين، أو عبر تحمله مسؤولية الخازن العام للمملكة، فضلا عن رئاسته لجمعية أحمد الحنصالي للتنمية، الجمعية الوحيدة بجهة بني ملال خنيفرة الحاصلة على صفة المنفعة العامة.

وللإنصاف كذلك، لا بد من التذكير بأن مجلس جهة تادلة أزيلال، ورغم محدودية موارد، فقد ترك وراءه إرثا من المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي أسهمت في تغيير ملامح الجهة ووضع أسس تنميتها المستقبلية. فقد شهدت تلك المرحلة إطلاق عدد من الأوراش المهيكلة، من قبيل الطريقالسيار، والمطار، وإحداث المنطقة الصناعية بأولاد امبارك، إلى جانب مشاريع أخرى راهنت على تعزيز جاذبية الجهة وخلق شروط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ولم تكن هذه المشاريع ثمرة تدبير ظرفي أو حسابات انتخابية ضيقة، بل جاءت نتيجة رؤية استشرافية آمنت بأن التنمية الحقيقية تبنى على المدى البعيد، وأن أثر المسؤول لا يقاس فقط بما ينجزه خلال ولاية انتخابية، وإنما بما يتركه للأجيال المقبلة من مشاريع وفرص وآفاق.

وفي السياق ذاته، واصلت جمعية أحمد الحنصالي للتنمية، تحت رئاسة السيد صالح حمزاوي، انخراطها في خدمة التنمية المحلية من خلال مبادرات عملية ذات أثر مباشر على حياة المواطنين. ففي إطار شراكة تجمع بين الجمعية ومجلس جهة بني ملال خنيفرة والمديرية الجهوية للصحة والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ببني ملال، تم تشغيل 125 ممرضا وممرضة، و25 طبيبا وطبيبة، في خطوة تعكس إيمانا راسخا بأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز الخدمات الصحية بالجهة.

كما امتد هذا الرهان إلى قطاع التكوين والرقمنة، عبر إحداث المدرسة الرقمية بشراكة مع مجلس جهة بني ملال خنيفرة واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة. وقد استهدفت هذه المبادرة تكوين شباب الجهة في مجالات المعلوميات والتكنولوجيا الحديثة، وتأهيلهم لولوج سوق الشغل، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي يعرفها الاقتصاد الرقمي.

وقد أثمرت هذه التجربة إدماج أكثر من 80 شابة وشابا في سوق العمل، فضلا عن تحقيق إشعاع وطني للجهة بعد تتويج مروان بونو، أحد طلبة المدرسة الرقمية، بالجائزة الوطنية الأولى في المسابقة التي نظمتها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بمدينة مرزوكة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى جانب فوزه بالجائزة الجهوية، في إنجاز يعكس الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها شباب المنطقة متى توفرت لهم شروط التكوين والمواكبة.

إن النقد البناء للمشهد السياسي يظل ضرورة لا غنى عنها لتصحيح الاختلالات وتعزيز ثقافة المحاسبة، غير أن هذا النقد يفقد كثيرا من موضوعيته حين يتجاهل التجارب الجادة والمبادرات التي ما تزال تؤمن بأن التنمية الحقيقية لا تصنع بالشعارات، بل بالعمل الميداني وبالاستثمار في الإنسان.

إن جهة بني ملال خنيفرة، وهي تواجه اليوم تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، تحتاج إلى نخب سياسية وإدارية تجمع بين حكمة الماضي ومتطلبات الحاضر، وتؤمن بأن المسؤولية ليست مجرد محطة انتخابية عابرة، بل عهد دائم مع المواطن والتاريخ. فالتاريخ لا يحتفظ بأسماء الذين اكتفوا بالظهور في مواسم الانتخابات، وإنما يخلد أولئك الذين تركوا أثرا حقيقيا في حياة الناس وأسهموا في بناء مستقبل الجهة.

ليس كل المشهد السياسي أشباحا... قراءة أخرى في واقع جهة بني ملال خنيفرة





بقلم : الدكتور عبد الكريم جلال 
أثار المقال الذي تناول واقع الممارسة السياسية بجهة بني ملال خنيفرة، وما رافقه من حديث عن "أشباح الانتخابات" و"سماسرة السياسة"، نقاشا واسعا حول التحولات التي عرفتها الجهة خلال العقود الأخيرة. ورغم وجاهة جزء من الانتقادات الموجهة لبعض الممارسات التي أسهمت في إضعاف ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة، فإن الإنصاف يقتضي التأكيد على أن المشهد السياسي بالجهة لا يمكن اختزاله في صور قاتمة أو في سلوكات موسمية معزولة، لأن ذاكرة المنطقة ما تزال تحتفظ برجال جعلوا من العمل العام رسالة، ومن التنمية مشروعا ممتدا في الزمان والمكان.
لقد عرفت جهة بني ملال خنيفرة، على امتداد سنوات طويلة، رجالات طبعوا الحياة السياسية والإدارية بكثير من الجدية والمسؤولية، وجعلوا من خدمة المواطن أولوية تتجاوز الحسابات الانتخابية الضيقة. ولم تكن السياسة بالنسبة إلى هؤلاء مجرد وسيلة للوصول إلى المناصب، بل التزاما أخلاقيا يقوم على القرب من الساكنة والدفاع عن مصالحها، في وقت كانت فيه بيوت المسؤولين مفتوحة لأبناء الجهة، وكانت الوساطة تمارس باعتبارها واجبا اجتماعيا لا امتيازا شخصيا.
وإذا كان المشهد السياسي الراهن قد أفرز، بلا شك، بعض الممارسات التي تقوم على منطق المناسبات الانتخابية والوعود العابرة، فإن ذلك لا ينبغي أن يحجب نماذج أخرى اختارت العمل بصمت، وربطت المسؤولية العمومية بالفعل التنموي الملموس. ومن بين هذه الأسماء، يبرز السيد صالح حمزاوي، الذي راكم تجربة غنية في تدبير الشأن العام، سواء من خلال توليه رئاسة جهة تادلة أزيلال لولايتين متتاليتين، أو عبر تحمله مسؤولية الخازن العام للمملكة، فضلا عن رئاسته لجمعية أحمد الحنصالي للتنمية، الجمعية الوحيدة بجهة بني ملال خنيفرة الحاصلة على صفة المنفعة العامة.
وللإنصاف كذلك، لا بد من التذكير بأن مجلس جهة تادلة أزيلال، ورغم محدودية موارد، فقد ترك وراءه إرثا من المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي أسهمت في تغيير ملامح الجهة ووضع أسس تنميتها المستقبلية. فقد شهدت تلك المرحلة إطلاق عدد من الأوراش المهيكلة، من قبيل الطريقالسيار، والمطار، وإحداث المنطقة الصناعية بأولاد امبارك، إلى جانب مشاريع أخرى راهنت على تعزيز جاذبية الجهة وخلق شروط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ولم تكن هذه المشاريع ثمرة تدبير ظرفي أو حسابات انتخابية ضيقة، بل جاءت نتيجة رؤية استشرافية آمنت بأن التنمية الحقيقية تبنى على المدى البعيد، وأن أثر المسؤول لا يقاس فقط بما ينجزه خلال ولاية انتخابية، وإنما بما يتركه للأجيال المقبلة من مشاريع وفرص وآفاق.
وفي السياق ذاته، واصلت جمعية أحمد الحنصالي للتنمية، تحت رئاسة السيد صالح حمزاوي، انخراطها في خدمة التنمية المحلية من خلال مبادرات عملية ذات أثر مباشر على حياة المواطنين. ففي إطار شراكة تجمع بين الجمعية ومجلس جهة بني ملال خنيفرة والمديرية الجهوية للصحة والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ببني ملال، تم تشغيل 125 ممرضا وممرضة، و25 طبيبا وطبيبة، في خطوة تعكس إيمانا راسخا بأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز الخدمات الصحية بالجهة.
كما امتد هذا الرهان إلى قطاع التكوين والرقمنة، عبر إحداث المدرسة الرقمية بشراكة مع مجلس جهة بني ملال خنيفرة واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة. وقد استهدفت هذه المبادرة تكوين شباب الجهة في مجالات المعلوميات والتكنولوجيا الحديثة، وتأهيلهم لولوج سوق الشغل، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي يعرفها الاقتصاد الرقمي.
وقد أثمرت هذه التجربة إدماج أكثر من 80 شابة وشابا في سوق العمل، فضلا عن تحقيق إشعاع وطني للجهة بعد تتويج مروان بونو، أحد طلبة المدرسة الرقمية، بالجائزة الوطنية الأولى في المسابقة التي نظمتها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بمدينة مرزوكة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى جانب فوزه بالجائزة الجهوية، في إنجاز يعكس الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها شباب المنطقة متى توفرت لهم شروط التكوين والمواكبة.
إن النقد البناء للمشهد السياسي يظل ضرورة لا غنى عنها لتصحيح الاختلالات وتعزيز ثقافة المحاسبة، غير أن هذا النقد يفقد كثيرا من موضوعيته حين يتجاهل التجارب الجادة والمبادرات التي ما تزال تؤمن بأن التنمية الحقيقية لا تصنع بالشعارات، بل بالعمل الميداني وبالاستثمار في الإنسان.
إن جهة بني ملال خنيفرة، وهي تواجه اليوم تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، تحتاج إلى نخب سياسية وإدارية تجمع بين حكمة الماضي ومتطلبات الحاضر، وتؤمن بأن المسؤولية ليست مجرد محطة انتخابية عابرة، بل عهد دائم مع المواطن والتاريخ. فالتاريخ لا يحتفظ بأسماء الذين اكتفوا بالظهور في مواسم الانتخابات، وإنما يخلد أولئك الذين تركوا أثرا حقيقيا في حياة الناس وأسهموا في بناء مستقبل الجهة.






مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على مشروعي قانون حقوق المؤلف ونظام الصحفيين المهنيين

 



الرباط – و م ع

صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الإثنين 13 يوليوز 2026، بالأغلبية، على مشروعي قانونين حيوين يتعلقان بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وبالنظام الأساسي للصحفيين المهنيين، في خطوة تروم تحديث الترسانة القانونية لمواكبة التحولات الرقمية وتأهيل المشهد الإعلامي الوطني.

ويتعلق الأمر بمشروع القانون رقم 013.26 بتغيير وتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وكذا مشروع القانون رقم 027.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحفيين المهنيين.

ثورة رقمية لحماية الإبداع ومحاربة القرصنة

وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون رقم 013.26، الذي حظي بموافقة 46 مستشاراً مقابل امتناع مستشار واحد، أوضح كاتب الدولة المكلف بالشغل، السيد هشام صابري – نيابة عن وزير الشباب والثقافة والتواصل – أن هذا النص يأتي لمواصلة تحديث المنظومة الوطنية لحماية الملكية الفكرية بما يواكب الطفرة الرقمية العالمية.

وأبرز السيد صابري أن القانون الجديد يستجيب للتحديات المرتبطة باستغلال المصنفات، وعلى رأسها تنامي ظاهرة القرصنة الرقمية والبث غير المشروع للمحتويات السمعية البصرية. مشيراً إلى أن الحكومة حرصت على إدخال تعديلات جوهرية تروم تعزيز الحماية القضائية وتوفير بيئة آمنة تشجع الاستثمار في الصناعات الثقافية، خاصة مع استعداد المملكة لاحتضان استحقاقات دولية كبرى.

تحصين مهنة الصحافة واعتراف بالملكية الفكرية للإعلاميين

أما بخصوص مشروع القانون المتعلق بالنظام الأساسي للصحفيين المهنيين، والذي نال ثقة 42 مستشاراً مقابل معارضة 4 وامتناع 7 عن التصويت، فقد أكد كاتب الدولة أنه يندرج في سياق ملاءمة القوانين المؤطرة للمهنة مع أحكام الدستور ومواكبة التحولات المتسارعة للمشهد الإعلامي.

وينص المشروع الجديد، في سابقة من نوعها، على حماية الحقوق المادية والمعنوية للصحفيين من خلال تكريس استفادتهم من حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، باعتبار العمل الصحافي إنتاجاً فكرياً يستحق الحماية. كما حمل القانون تعديلات تدقق المقتضيات المنظمة لبطاقة الصحافة المهنية وتشدد الحماية القانونية ضد أي استعمال غير مشروع لها، فضلاً عن تعزيز مسار التكوين المهني المستمر للنهوض بأداء المنتسبين للقطاع.

ولاية أمن الرباط تدشن عهدًا أمنيًا جديدًا بافتتاح "الجيل الثاني" لقاعة القيادة والتنسيق 2.0

 



الرباط – أطلس 24

الإثنين، 13 يوليو 2026

في خطوة إستراتيجية نوعية لتعزيز الأمن الحَضَري وتطوير الخدمات الشرطية بالعاصمة، شرعت ولاية أمن الرباط، اليوم الإثنين، في العمل بالمقر الجديد لقاعة القيادة والتنسيق (الجيل الثاني 2.0). ويأتي هذا الافتتاح بعد عمليات تحديث وتأهيل شاملة جعلت من هذا المرفق الشرطي نموذجًا متطورًا للبنيات الأمنية العملياتية المعنية بتدبير المهام الميدانية، والأمن الطرقي، وقيادة آليات شرطة النجدة، والإشراف الآني على منظومة المراقبة الحضرية.

ثورة تكنولوجية و1400 كاميرا مراقبة

يأتي إطلاق النسخة المحدثة (2.0) من القاعة بعد انتهاء مشروع طموح لتطوير بنيتها المعلوماتية والتقنية. وقد شهدت القاعة في صيغتها الجديدة ربطًا متكاملًا بمنظومة المراقبة الحضرية بالكاميرات، والتي باتت تضم أكثر من 1400 كاميرا عالية الدقة، تم تعميمها مؤخرًا في شوارع وأحياء العاصمة بشراكة مع ولاية جهة الرباط-القنيطرة، فضلًا عن تدعيمها بأحدث أنظمة الاتصال ونقل البيانات التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني.

ويهدف هذا المرفق الخدماتي المبتكر إلى تجميع العمليات الأمنية الحيوية في بناية واحدة تجمع بين العصرنة المعمارية والمعايير التقنية الوظيفية. وتتيح هذه المنظومة المندمجة مواكبة حركية النقل والتنقل، والجمع بين الاستجابة السريعة لنداءات النجدة وتدبير التدخلات الشرطية بالشارع العام ضمن فضاء عملياتي موحد.

آليات العمل: استجابة فورية وحماية سيبرانية

تتكون المنشأة الأمنية الجديدة من عدة مرافق أساسية تدعم العمل اليومي لرجال الأمن:

  1. القاعة متعددة الاستعمالات (): وتضم أرضية تقنية متطورة صُممت لاستقبال ومعالجة أكبر عدد من الاتصالات المتزامنة. ويعمل بها مناولو خدمات (Opeˊrateurs) على تلقي نداءات المواطنين عبر الخط الهاتفي (19) على مدار الساعة (24/24 و7/7)، حيث تُدوّن المعطيات وتُوجّه آنيًا لفرق شرطة النجدة في الميدان.

  2. مركز البيانات المتكامل (): منشأة متطورة لتجميع وتخزين المحتوى الرقمي واستخراجه فوريًا وفق أحدث معايير الأمن السيبراني، لضمان حماية المعطيات واستغلالها في العمليات الأمنية.

  3. مركز قيادة تدبير الأزمات: فضاء مخصص للتعامل الفوري مع الحالات الاستثنائية والطوارئ، يتمتع باستقلالية تامة وقدرة على اتخاذ القرار، وهو مرتبط بكافة قواعد المعطيات الأمنية وأنظمة الاتصال السلكية واللاسلكية.

عقد من التطور والابتكار

جدير بالذكر أن قاعة القيادة والتنسيق بولاية أمن الرباط كانت قد دُشنت لأول مرة في عام 2016، حيث قادت على مدار عشر سنوات المشروع النموذجي للفرق المتنقلة لشرطة النجدة. واليوم، في عام 2026، تخضع هذه المنشأة لأكبر عملية تأهيل وتحديث تكنولوجي في تاريخها، لترسخ مفهوم شرطة القرب وتستجيب لحاجيات المواطنين بكفاءة وسرعة عاليين.

بكالوريا 2026.. بين إرث التاريخ ولعنة الأرقام: جهة بني ملال-خنيفرة في طابور الانتظار التربوي.. وإلى متى الصمت؟

 

 

بكالوريا 2026.. بين إرث التاريخ ولعنة الأرقام: جهة بني ملال-خنيفرة في طابور الانتظار التربوي.. وإلى متى الصمت؟

صرخة في وجه برلمانيي الجهة و"نواب الغد" تاريخنا لا يستحق "مقعد الطابور الأخير"!

 




بقلم: محمد المخطاري

لم يكن أشد المتشائمين يتوقع أن تصحو جهة بني ملال-خنيفرة، بكل ثقلها التاريخي وعمقها الحضاري، على صدمة تربوية مدوية تجعلها تتذيل الترتيب الوطني لنتائج بكالوريا 2026 بنسبة نجاح تجمدت عند حدود 68.81%. وفي الوقت الذي كانت فيه المملكة تحتفي بطفرة رقمية رفعت المعدل الوطني إلى 81.6%، وجدت هذه الجهة نفسها وحيدة خارج عتبة السبعين في المائة، لتطرح علامات استفهام حارقة لا تتعلق بالأرقام فحسب، بل بالكرامة التنموية لمنطقة حُكم عليها بأن تظل في "طابور الانتظار" التربوي.

وحين نعود بالذاكرة إلى الوراء، يحق لنا أن نتساءل بكثير من المرارة: هل يستحق تاريخ هذه الجهة هذا الوضع المخجل؟

إننا نتحدث عن مجال جغرافي لم يكن يوماً هامشاً في تاريخ المغرب؛ بل كان خزان الحركات التحريرية، وموطن دير تادلة الذي غذّى لقرون حواضر المملكة بطلبته وعلمائه. جهة أنجبت رجالات فكر وتضحيات، تجد منظومتها التعليمية اليوم عاجزة عن مسايرة الركب الوطني. إن هذه الوضعية ليست مجرد "كبوة عابرة" في امتحان إشهادي، بل هي طعنة صريحة في كبرياء الإرث التاريخي لمنطقة أعطت للوطن الكثير، ولم تنل من قاطرة التنمية التعليمية إلا الفتات.

أولاً: نداء مباشر إلى سدّة القرار الجهوي (الوالي ورئيس الجهة)

أمام هذا الانهيار الرقمي، لم يعد مقبولاً الاكتفاء ببلاغات التهنئة وتضخيم الإنجازات الفردية المعزولة – كحالة التلميذة "أسماء الحمامي" التي خطفت التميز بمعدل 19.50/20 – بل إن المسؤولية التاريخية والأخلاقية تدعونا لتوجيه خطاب صريح ومباشر إلى السيّد والي الجهة، بوصفه ممثلاً لصاحب الجلالة وللحكومة، وإلى السيّد رئيس الجهة، بوصفه الممثل الأول للمنتخبين وسلطة التدبير الشعبي بالمنطقة.

إن حلول الجهة في المرتبة الأخيرة وطنيّاً وبفارق 13 نقطة كاملة عن المعدل الوطني، يفرض على سيادتكم التدخل الحازم والدق على الطاولات عبر إجراءات عملية لا تقبل التأجيل:

استدعاء المسيرين المباشرين واستنطاق الأرقام: إن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ومعها المديريات الإقليمية مطالبة بتقديم كشف حساب علني. كيف يعقل أن تحقق مديرية أزيلال، برغم قساوة تضاريسها وعزلتها الجغرافية، صدارة جهوية بـ75.16%، بينما تسقط المديريات الحضرية الكبرى في فخ المؤشرات المتدنية؟ هذا التفاوت يثبت أن الخلل ليس في جينات تلاميذ المنطقة، بل في "حكامة التدبير".

ربط المسؤولية بالمحاسبة: تذيل الترتيب الوطني ليس قضاءً وقدراً، بل هو نتاج لضعف برامج الدعم الاستباقي، وسوء توزيع الموارد البشرية واللوجستيكية، وغياب الرؤية الاستشرافية لدى القائمين على الشأن التربوي بالجهة.

 

إقرار "مخطط استعجالي جهوي": إن السلطة التنفيذية والمجالس المنتخبة مدعوة اليوم لصياغة خارطة طريق بيداغوجية وضخ اعتمادات استثنائية لصالح المؤسسات التعليمية المصنفة في "المنطقة الحمراء"، مع تعميم قصة نجاح نموذج أزيلال الجبلي لحماية أجيال المستقبل وضمان عدم تكرار هذه الانتكاسة مستقبلاً.

ثانياً: صرخة في وجه برلمانيي الجهة و"نواب الغد"

وينضاف إلى مربع المسؤولية طرف آخر لا يمكن إعفاؤه من هذه المأساة؛ ونقصد هنا برلمانيي الجهة الحاليين، وأولئك الذين بدأوا من اليوم يتربصون بالموعد الانتخابي المقبل طمعاً في كراسي المؤسسة التشريعية بالرباط.

أمام هذا الانهيار التعليمي المدوي، يحق للمواطن وللناخب بالجهة أن يوجه إليكم سؤالاً مباشراً وعارياً من الدبلوماسية: ألم تخجلوا من أنفسكم وأمواج الأرقام تقذف بفلذات أكبادنا إلى أسفل الترتيب؟ أين ترافعكم؟ وأين مراقبتكم؟

أين كان ترافعكم تحت قبة البرلمان عن المدارس القروية المهترئة بجهتكم؟

أين هي أسئلتكم الشفهية والكتابية حول الهدر المدرسي الذي ينخر أقاليمنا؟

وأين دوركم الرقابي المفترض على ميزانيات الأكاديمية الجهوية ومشاريع "خارطة الطريق" التي تبخرت وعودها بالجهة؟

إن النيابة عن الأمة ليست مجرد وجاهة اجتماعية أو بطاقة تزكية تُشهر في المواسم الانتخابية لجمع الأصوات؛ إنها تعاقد أخلاقي وقانوني للترافع عن الحقوق الأساسية للساكنة، وعلى رأسها الحق في تعليم عمومي ذي جودة. وتذيل الجهة للترتيب الوطني هو شهادة إدانة صريحة لفشل آليات المراقبة والترافع التي تبجحتم بها.

إن صدمة البكالوريا لعام 2026 يجب ألا تمر مرور الكرام، ولا يجب أن تُطوى بانتهاء الدورة الاستدراكية. إنها "صدمة كهربائية" في جسد تدبير الشأن العام بالجهة.

على كل "متربص" بمقاعد البرلمان القادمة من دكاكين السياسة أن يراجع أوراقه؛ فصدمة هذا الموسم قد رفعت منسوب الوعي لدى الأسر بجهة بني ملال-خنيفرة، ولن يقبل المواطنون بعد الآن بنواب "موسميين" يظهرون في حملات الوعود، ويختفون عند زلازل المؤشرات التنموية.

تستحق جهة بني ملال-خنيفرة، بذكاء وتضحيات تلاميذها ورجالاتها، مكاناً أرفع يليق بها في قاطرة التنمية الوطنية؛ والإجابة عن معضلة "المرتبة الأخيرة" تبدأ بامتلاك جرأة الاعتراف بالاختلال من طرف الوالي ورئيس الجهة، وتمر عبر تفعيل المراقبة البرلمانية الصارمة، وتنتهي بتحريك وتغيير بيادق المسؤولية على أرض الواقع لإنقاذ المدرسة العمومية بالجهة.

زلزال الأرقام بهندسة البكالوريا 2026: جهة "بني ملال-خنيفرة" تتذيل الترتيب الوطني.. هل دقت ساعة الاستفاقة التربوية؟




​بني ملال – غرفة التحرير - أطلس 24 

​أسدل الستار رسمياً على امتحانات شهادة البكالوريا برسم موسم 2026، بعد إعلان وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن الحصيلة الرقمية الشاملة التي دمجت نتائج الدورتين العادية والاستدراكية. وفي الوقت الذي عاشت فيه المنظومة التعليمية بالمملكة على إيقاع طفرة مئوية غير مسبوقة رفعت معدل النجاح الوطني إلى 81.6%، وضعت لغة الأرقام الصارمة جهة بني ملال-خنيفرة أمام مرآة واقعها التربوي، بعد أن تموقعت في أسفل الترتيب الوطني بنسبة نجاح تجمدت عند 68.81%، لتكون الجهة الوحيدة التي لم تطرق عتبة السبعين في المائة.

​هذا الفارق الشاسع الذي يفصل الجهة عن المعدل الوطني بـنحو 13 نقطة مئوية، وعن جهة الشرق المتصدرة بـأزيد من 20 نقطة، فجّر موجة من التساؤلات الحارقة وسط الفاعلين التربويين والأسر بالمنطقة: ما الذي يعطل ماكينة التحصيل الدراسي بجهة بني ملال-خنيفرة؟ وكيف يمكن تشريح هذه الصدمة الرقمية بمنظور نقدي يستشرف الحلول بعيداً عن جلد الذات؟

​مفارقة أزيلال.. "الهامش" الذي يقود المتروبول الجهوي

​إذا كانت القراءة السطحية للحصيلة الإجمالية توحي بانتكاسة عامة، فإن التفكيك المجهري لنتائج المديريات الإقليمية الخمس المشكلة للجهة يكشف عن مفارقة سوسيو-تربوية صارخة؛ إذ نجحت مديرية أزيلال – برغم قساوة تضاريسها الجبلية وعزلة مسالكها القروية – في التغريد خارج السرب، متبوئة الصدارة الجهوية بنسبة نجاح بلغت 75.16% بمرحلتيها العادية والاستدراكية.

​هذا التميز لإقليم أزيلال يقدم درساً بليغاً في نجاعة التعبئة الميدانية المحلية، ويؤكد أن معادلة "المركز والهامش" ليست قدراً حتمياً للفشل الدراسي. وفي المقابل، يضع هذا التميز علامات استفهام كبرى حول الأداء التدبيري والتربوي في الحواضر الكبرى للجهة كبني ملال، وخريبكة، والفقيه بن صالح، والتي سحبت بمعدلاتها المتراجعة النسبة العامة للجهة إلى القاع.

​التميز الفردي.. ومضات باهرة في حقل من الإكراهات البنيوية

​لا يمكن للغة الأرقام الصماء أن تحجب ومضات الضوء والكفاءة التي تزخر بها دكّات البدائع في الجهة؛ إذ تبرز التلميذة "أسماء الحمامي" كأيقونة للتفوق عبر تربعها على عرش البكالوريا جهوياً بمعدل استثنائي بلغ 19.50/20، ينضاف إليها 7,843 ناجحاً وناجحة تمكنوا من خطف ميزات التميز (حسن جداً، حسن، ومستحسن)، بنسبة تقارب 41% من إجمالي الناجحين بالجهة البالغ عددهم 19,045 تلميذاً وتلميذة.

​غير أن هذا التألق النخبوي، بحسب خبراء تربويين، يظل بمثابة "الشجرة التي تخفي غابة الإكراهات البنيوية". فالجهة تئن تحت وطأة تفاوتات مجالية حادة، وهشاشة اقتصادية تنعكس مباشرة على استقرار الأسر، مسببةً بؤراً للهدر المدرسي وضعف الدعم المدرسي الاستباقي في المراحل الإشهادية، فضلاً عن الحاجة الملحّة لإعادة النظر في هندسة الخريطة المدرسية الإقليمية وتوزيع الموارد اللوجستيكية والبشرية.

​من صدمة "المركز الأخير" إلى "مخطط مارشال" تعليمي جهوي

​إن حلول جهة بني ملال-خنيفرة في المركز الثاني عشر والأخير وطعنها في كبرياء المؤشرات التعليمية بالمنطقة، لا يجب أن يُتعامل معه ككبوة عابرة تُطوى بانتهاء الموسم، بل كـ"صدمة كهربائية" ضرورية لخلخلة اليقينيات السائدة وتغيير مناهج التسيير التقليدية.

​إن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، بمعية شركائها من مجالس منتخبة ومجتمع مدني، مدعوة اليوم لصياغة "مخطط استعجالي جهوي" ينفذ إلى عمق الإشكالية: عبر مواكبة وتتبع المؤسسات التعليمية ذات الأداء المنخفض، وتعميم قصة نجاح نموذج أزيلال، وتوفير بيئة رعاية اجتماعية حاضنة لتلاميذ العالم القروي لضمان الاستمرارية البيداغوجية.

​تستحق جهة بني ملال-خنيفرة، بذكاء وتضحيات تلاميذها ورجالاتها، مكاناً أرفع يليق بها في قاطرة التنمية البشرية الوطنية؛ والإجابة عن معضلة "المرتبة الأخيرة" تبدأ دوماً بامتلاك جرأة الاعتراف بالاختلال، وتنتهي بتحمل مسؤولية التغيير الجذري على أرض الواقع.

انتعاشة مائية تاريخية بسدود المغرب: طفرة نوعية تقترب من 100% وجهة بني ملال خنيفرة في قلب هذا التحول الإيجابي



​بني ملال — 13 يوليو 2026

​تشهد الحالة الهيدرولوجية للمملكة المغربية تحولاً استثنائياً وغير مسبوق، حيث قفزت الاحتياطيات المائية الوطنية بشكل يبعث على التفاؤل والأمل، مما يطوي صفحات قاسية من الجفاف الهيكلي الذي عانت منه البلاد في السنوات الأخيرة. ووفقاً لآخر البيانات الرسمية المحيّنة الصادرة اليوم، حققت حقينات السدود المغربية قفزة نوعية لتصل نسبة الملء الإجمالية الحالية إلى 72.1%، بمخزون مائي إجمالي بلغ 12,290.2 مليون متر مكعب. هذا الحجم يمثل نمواً هائلاً بنسبة +98% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية (13 يوليو 2025)، والتي لم يتجاوز فيها الاحتياطي 6,209.6 مليون متر مكعب بنسبة ملء بلغت 37% فقط.

​في عمق هذا التحول الإيجابي، تبرز جهة بني ملال خنيفرة كأحد أكبر المستفيدين من هذه التساقطات بفضل تموقعها الجغرافي واستضافتها لأبرز المنشآت المائية التابعة لحوض أم الربيع؛ هذا الحوض الحيوى الذي سجل نسبة ملء إجمالية مشجعة بلغت 63.2%، برصيد مائي يناهز 3,164.5 مليون متر مكعب.

​وتعكس وضعية السدود الكبرى بالجهة هذا الانتعاش القوي الذي سينعكس إيجاباً على تأمين الماء الصالح للشرب، وإعادة الروح إلى القطاع الفلاحي بـ "دير" بني ملال وسهول تادلة:

​سد بين الويدان: المعلمة المائية الأبرز بالجهة، حقق انتعاشة قوية بوصول نسبة ملئه إلى 89%، محتجزاً لوحده مخزوناً ضخماً يبلغ 1137.1 مليون متر مكعب، وهو ما يضمن استقراراً مائياً مريحاً للمنطقة وللمناطق المجاورة المستفيدة منه.

​سد أحمد الحنصالي: سجل بدوره رقماً متميزاً بنسبة ملء بلغت 83%، وبحجم مائي يناهز 578.8 مليون متر مكعب.

​سد الحسن الأول: يقترب من الامتلاء الكلي بنسبة بلغت 96% (بحجم 221.8 مليون متر مكعب).

​سد مولاي يوسف: استقر في وضعية مريحة بنسبة ملء وصلت إلى 78% (مخزون 101 مليون متر مكعب).

​أما على مستوى المنشآت الصغرى والتحويلية بالحوض، فقد سجل سد سيدي إدريس نسبة ملء شبه كاملة بلغت 97%، متبوعاً بـ سد سيدي سعيد معاشو بنسبة 91%، وسد تيمينوتين بنسبة 76%.

​تعتبر هذه الأرقام بمثابة طوق نجاة للاقتصاد الجهوي ببني ملال خنيفرة، الذي يعتمد بشكل أساسي على الأنشطة الفلاحية وتربية الماشية. إن توفر هذه المخزونات المائية المهمة بسدود "بين الويدان" و"أحمد الحنصالي" و"الحسن الأول" من شأنه أن يعيد إطلاق قنوات الري بانتظام، ويخفف الضغط الحاد الذي عانت منه الفرشة المائية الجوفية بالجهة نتيجة الحفر المفرط للآبار في السنوات العجاف.

​ومع ذلك، يرى الخبراء أن هذه الوفرة المائية الحالية، رغم إيجابيتها الكبيرة، يجب أن تُدبر بعقلانية وحكامة مستدامة من طرف وكالة الحوض المائي والمصالح الفلاحية، عبر الاستمرار في تشجيع تقنيات الري الحديثة والمحافظة على هذا الرصيد الاستراتيجي لضمان الأمن المائي والغذائي للمملكة على المدى الطويل.

حموشي يمنح ترقية استثنائية لمقدم شرطة رئيس تعرض لحادثة سير خطيرة بالقنيطرة أثناء الواجب




​في التفاتة إنسانية ومهنية تجسد العناية الموصولة لرجال الأمن، قرر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، منح ترقية استثنائية في الرتبة لموظف شرطة برتبة مقدم شرطة رئيس، يعمل بولاية أمن القنيطرة، وذلك إثر تعرضه لحادثة سير خطيرة من طرف أحد مستعملي الطريق أثناء أدائه لمهامه النظامية بنقطة مراقبة طرقية بتاريخ 10 يوليوز الجاري.

​وتأتي هذه الترقية الاستثنائية تفعيلاً لأحكام المادة الثامنة من الظهير الشريف المتعلق بالمديرية العامة للأمن الوطني، كما تندرج في سياق تنزيل مبدأ "حماية الدولة" المكفول قانوناً لموظفي الشرطة الذين يتعرضون لإصابات أو مخاطر جسيمة خلال اضطلاعهم بمهامهم النبيلة في حفظ أمن الوطن والمواطنين.

​وتنفيذاً لهذا القرار الإداري، تمت ترقية الشرطي المصاب، الذي كان ضحية هذا الحادث المأساوي، إلى رتبة ضابط أمن. وتأتي هذه الخطوة تقديراً لحسه المهني العالي، وتضحياته الجسيمة، واعترافاً بما برهن عنه من نكران للذات أثناء سهرِهِ على تنظيم حركة السير والجولان بإحدى نقط المراقبة المرورية بالشارع العام.

​وعلى المستوى الصحي والاجتماعي، أصدر السيد عبد اللطيف حموشي توجيهات صارمة للمصالح الصحية والاجتماعية المركزية بالمديرية العامة للأمن الوطني، وكذا للمصالح الأمنية اللاممركزة بولاية أمن القنيطرة، من أجل توفير كافة أشكال الدعم والمساندة اللازمين للشرطي المصاب وعائلته.

​وتشمل هذه التوجيهات التكفل الكامل واللامشروط بنفقات تطبيب واستشفاء موظف الشرطة المصاب، الذي يرقد حالياً بقسم العناية المركزة في حالة حرجة، إثر إصابته بكسر على مستوى الرأس وكسور متعددة في الأطراف والصدر جراء هذا الحادث الأليم.

​تعكس هذه المبادرة الحرص الدائم للقيادة الأمنية على التفاعل السريع والايجابي مع كل الحوادث التي تمس سلامة موظفيها، مكرسةً بذلك ثقافة التضامن المهني والاعتراف بالجميل لرجال ونساء الأمن الذين يقفون في الخطوط الأمامية لحماية الممتلكات والأرواح.

في إطار استعداداته للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.. حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي ببني ملال يزكي رشيد مشيش ولبنى الحلماوي




​بني ملال — 2026

​أعلن المجلس الإقليمي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي ببني ملال، في بيان له، عن حسم تزكيات الحزب الخاصة بالدوائر الانتخابية بالإقليم والجهة، وذلك في سياق ترتيب البيت الداخلي للحزب وضخ دماء جديدة قادرة على تمثيل الساكنة والدفاع عن الخط السياسي للفيدرالية.

​وحسب البلاغ الصادر عن التنظيم الإقليمي، فقد تم اختيار السيد رشيد مشيش وكيلاً للائحة الحزب بالدائرة المحلية بني ملال، لما يحظى به من حضور ميداني وقرب من الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تهم ساكنة الإقليم.

​وعلى مستوى الدائرة الجهوية لجهة بني ملال خنيفرة، قرر المجلس الإقليمي تزكية الدكتورة لبنى الحلماوي وكيلة للائحة، وهو الاختيار الذي يعكس، حسب متتبعين للشأن المحلي، رهان الحزب على الكفاءات الأكاديمية والنسائية لتعزيز حضوره داخل المجالس المنتخبة وتقديم نموذج تدبيري يرتكز على الحكامة والنزاهة.

​وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى تعزيز تموقعها كقوة سياسية بديلة بالمنطقة، قادرة على الترافع عن القضايا التنموية الملحة لجهة بني ملال خنيفرة، وفي مقدمتها ملفات الشغل، الصحة، والعدالة المجالية.

التزكيات الفوقية و"التقية السياسية": عندما تصنع الأحزاب هزيمتها بيدها في بني ملال خنيفرة

 التزكيات الفوقية و"التقية السياسية": عندما تصنع الأحزاب هزيمتها بيدها في بني ملال خنيفرة





​بقلم: [محمد المخطاري ]

​تعيش المشاهد السياسية المحلية بجهة بني ملال خنيفرة على وقع حراك صامت، لكنه يحمل في طياته بذور تغيير جذري قد يقلب موازين القوى في أي استحقاق قادم. فالأمر لم يعد مجرد تخمينات، بل أضحى واقعاً ملموساً تقوده قيادات اثنين من أكبر الأحزاب السياسية في الجهة، واللذين اختارا، عن وعي أو دونه، اعتماد "سياسة الأمر الواقع" وفرض تزكيات فوقية لم تراعِ نبض القواعد ولا خصوصية الامتداد الشعبي.

​هذا الأسلوب العمودي في اتخاذ القرار خلّف وراءه قواعد غاضبة، منكسرة، تعيش حالة من الاغتراب التنظيمي. غير أن الخطير في المشهد الراهن ليس الغضب بحد ذاته، بل طبيعته؛ فهو غضب لا يترجم في بلاغات نارية أو انسحابات علنية، بل يتدثر بعباءة "التقية السياسية". إنها حالة من الصمت المطبق والانحناء المؤقت للعاصفة، تنطوي على ترتيبات سرية لـ "قلب البوصلة" نحو وجهات أخرى، في سلوك يجسد "الحقيقة المرة" التي ترفض القيادات المركزية بـأبراجها العاجية الاعتراف بها.

​معضلة "الأمر الواقع" وانفصال المركز عن الهامش

​إن لجوء الأحزاب الكبرى إلى فرض أسماء بعينها دون استشارة حقيقية للقواعد المحلية يعكس أزمة ديمقراطية داخلية بنيوية. في جهة كجهة بني ملال خنيفرة، بجغرافيتها المعقدة وتنوعها السوسيو-ثقافي، لا يمكن لصناديق الاقتراع أن تُقاد بـ "التحكم عن بعد".

​حينما يتم تهميش الطاقات المحلية والشباب المناضل الذي يمتلك الشرعية النضالية والقرب من المواطن، لحساب حسابات ريعية أو "بروفايلات" جاهزة مفروضة من الأعلى، فإن الحزب لا يزكي مرشحاً فحسب، بل يزكي معولاً لهدم تماسك بيته الداخلي.

​"التقية السياسية": الغضب الصامت الذي يسبق العاصفة

​تخطئ القيادات الحزبية إذا اعتقدت أن انضباط القواعد الظاهري وحضورها الباهت في اللقاءات الرسمية هو صك غفران أو قبول بالأمر الواقع. إن ما يحدث اليوم في بني ملال، والفقيه بنصالح، وخنيفرة، وأزيلال، وخريبكة، هو ممارسة واعية لـ "التقية السياسية".

​المناضلون الغاضبون قرروا عدم الدخول في مواجهات مباشرة قد تعرضهم للمحاسبة التنظيمية، وفضلوا الاحتفاظ ببطاقاتهم الانتخابية وقدرتهم التعبئية كـ "كتلة صامتة" و"قنبلة موقوتة" ستنفجر في وجه الحزب داخل معزل التصويت.

​قلب البوصلة.. سيناريوهات العقاب الانتخابي

​تشير كل التوقعات والقراءات الميدانية إلى أن هذه "الحقيقة المرة" ستترجم قريباً إلى معادلة "التصويت العقابي". ولن يخرج سيناريو "قلب البوصلة" عن ثلاثة اتجاهات رئيسية:

​الدعم الخفي للمنافسين: توجيه الخزان الانتخابي للقواعد المنكسرة نحو أحزاب أخرى (سواء كانت منافسة تقليدية أو قوى صاعدة) نكاية في قرارات المركز.

​العزوف السلبي: سحب الماكينة التعبئية للحزب والامتناع عن خوض الحملات الانتخابية، مما يترك المرشح "المزكى" معزولاً بدون غطاء شعبي.

​الهجرة الجماعية الصامتة: الانتقال الجماعي نحو تنظيمات سياسية بديلة بدأت بالفعل في فتح أبوابها لاستقطاب مغاضبي الأحزاب الكبرى.

​عواقب الاستعلاء السياسي

​إن السياسة، في جوهرها، هي علم إدارة التوقعات وبناء الثقة، وليست فرضاً للإرادات بالقوة. وما تشهده جهة بني ملال خنيفرة اليوم هو جرس إنذار شديد اللهجة لقيادات الأحزاب الكبرى.

​إن المراهنة على "الأمر الواقع" والقبول الشكلي للقواعد هو رهان خاسر، لأن القواعد المنكسرة قد لا تملك سلطة منع التزكية، لكنها تملك حتماً سلطة إسقاط المرشح. والحقيقة المرة التي يجب أن تستوعبها هذه الأحزاب هي أن من يزرع الاستعلاء الفوقي، لن يحصد سوى الخذلان في صناديق الاقتراع، لتبقى الجهة مرشحة لزلزال سياسي يعيد رسم خريطتها بعيداً عن حسابات الرباط والدار البيضاء.


فبركة بدائية تثير السخرية.. وثيقة "الطاس" المزورة بشأن نهائي الكان تكشف جهل صانعيها



​الرباط – خاص

​لم تتأخر الدوائر الرياضية والقانونية في كشف الخلفيات الحقيقية وراء وثيقة "مفبركة" تم ترويجها على نطاق واسع في الساعات القليلة الماضية، تزعم صدور حكم نهائي من محكمة التحكيم الرياضي الدولية (CAS) لصالح الاتحاد السنغالي لكرة القدم بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.

​الوثيقة التي أُحيطت بهالة من "الرسمية" المزيفة، سرعان ما تحولت إلى مادة للسخرية والتندر بين الخبراء والمتابعين، بعدما تبين أنها مليئة بسقطات قانونية وإدارية فاضحة لا يمكن أن تصدر عن أعلى هيئة تقاضي رياضي في العالم.

​تتضح معالم الفبركة البدائية بشكل لا يدع مجالاً للشك عند مقارنة النصين الإنجليزي والعربي في الوثيقة ذاتها؛ حيث وقع "المزور" في شر أعماله بسبب جهل مركب باللغات والأسماء:

​رئيس الهيئة التحكيمية: يحمل في النص الإنجليزي اسم الدكتور Dr. L. F. Reymond، لكنه بقدرة قادر تحول في النسخة العربية المقابلة إلى "أ. د. لوران فيراري"!

​كاتب الضبط: كُتب في النص الإنجليزي اسم Matthieu Reeb (وهو الأمين العام السابق للمحكمة)، ليتم تعريبه في ذات الورقة باسم "ماكسيمو ريفيرا"!

​هذه الأخطاء الساذجة تعكس بوضوح أن العملية تمت عبر قرصنة قوالب قديمة لأحكام سابقة وتعديلها بشكل عشوائي دون إدراك للمحتوى المكتوب.

​وبعيداً عن هراء الوثائق المفبركة، أكدت مصادر قانونية مطّلعة أن محكمة التحكيم الرياضي بلوزان تسير في هذا الملف وفق مسطرة التقاضي العادية وليست المستعجلة. ويقتضي هذا المسار القانوني تبادل المذكرات الجوابية والدفوعات بين الأطراف المعنية (الاتحاد السنغالي، الجامعة الملكية المغربية، والكونفدرالية الإفريقية)، وهو مسار يتطلب أشهراً طويلة للبت فيه، ولم يصدر بشأنه أي قرار نهائي حتى حدود الساعة.

​وأشارت مصادر إعلامية متطابقة إلى أن توقيت ترويج هذه الإشاعة وهذه الوثيقة المفبركة ليس بريئاً، بل يقف وراءه ذباب إلكتروني وحسابات تسعى بشكل حثيث إلى تضليل الرأي العام الرياضي، وإثارة البلبلة والتشويش على المكتسبات القانونية والإدارية للكرة المغربية.

​وتظل القاعدة الثابتة في مثل هذه النزاعات الدولية هي عدم الانسياق وراء المنشورات مجهولة المصدر، حيث تُنشر الأحكام الرسمية والنهائية حصراً عبر البوابة الإلكترونية الرسمية لمحكمة CAS، أو من خلال بلاغات رسمية للمؤسسات الكروية الرسمية صاحبة الشأن.

البرلمان الأوروبي يقر "ثورة" في حقوق المسافرين.. حقائب مجانية وتعويضات أسهل وإلغاء الرسوم المخفية ابتداءً من 2027

 


صادق البرلمان الأوروبي رسمياً على حزمة قوانين جديدة توصف بـ "التاريخية"، تهدف إلى إعادة التوازن في العلاقة بين شركات الطيران والمسافرين، ووضع حد لما بات يعرف بـ "الرسوم الخفية" التي تفرضها شركات الطيران الاقتصادي داخل القارة العجوز.

وتدخل هذه التعديلات الشاملة حيز التنفيذ ابتداءً من سنة 2027، وتشمل جميع الرحلات الجوية داخل الاتحاد الأوروبي دون استثناء. كما ستشمل المسافرين من جميع الجنسيات، بمن فيهم السياح العرب والأمريكيون والكنديون الذين يتنقلون بين المدن الأوروبية.

وأبرز ما جاء في الحزمة الجديدة هو إلزام جميع شركات الطيران، بما فيها شركات "الطيران منخفض التكلفة"، بإدراج حقيبة يد داخل المقصورة "Carry-on" ضمن سعر التذكرة الأساسي. ويأتي هذا القرار لإنهاء ممارسة كانت تثير استياء الملايين من المسافرين، حيث كانت العديد من الشركات تفصل سعر الحقيبة عن سعر التذكرة وتفرض رسوماً إضافية مرتفعة عند بوابة الصعود.

كما عزت القوانين الجديدة نظام التعويضات المالية في حال إلغاء الرحلات أو تأخرها لفترات طويلة. وسيتم تمديد الآجال الزمنية الممنوحة للمسافرين لتقديم شكاويهم والمطالبة بحقوقهم، في خطوة تهدف إلى تسهيل المساطر التي كانت معقدة سابقاً وتجبر العديد من الركاب على التنازل عن تعويضاتهم.

ومن بين المستجدات اللافتة أيضاً، منع الشركات من اقتطاع أي رسوم إضافية عند تصحيح الأخطاء الإملائية البسيطة في أسماء المسافرين على التذاكر. وهي ممارسة كانت بعض الشركات تستغلها لفرض مبالغ إضافية حتى مقابل تصحيح حرف واحد.

ويرى مراقبون أن هذه الحزمة تمثل تحولاً جوهرياً في سوق الطيران الأوروبي، الذي شهد خلال السنوات الماضية توسعاً كبيراً لشركات الطيران الاقتصادي التي بنت نموذجها التجاري على تجزئة الخدمات وفرض رسوم على كل شيء من اختيار المقعد إلى طباعة بطاقة الصعود.

بهذه القوانين، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى حماية المستهلك وضمان شفافية أكبر في تسعير تذاكر الطيران، وإعادة بعض الحقوق الأساسية للمسافر الذي وجد نفسه في السنوات الأخيرة يدفع أكثر مقابل خدمات أقل.

ومع اقتراب موعد التطبيق في 2027، ينتظر أن تلجأ شركات الطيران إلى مراجعة هياكل أسعارها ونماذج عملها للتكيف مع الواقع الجديد الذي يضع المسافر في صلب المعادلة.

حريق ألميريا المدمر يخلف 11 قتيلا و19 مفقودا.. وفرق الإنقاذ تواصل سباقها مع النيران

 



تشهد مقاطعة ألميريا جنوب إسبانيا كارثة طبيعية غير مسبوقة هذا الصيف، بعد اندلاع حريق غابات وصفته السلطات بأنه من الأخطر في الموسم الحالي. وأسفر الحريق حتى الآن عن وفاة 11 شخصا على الأقل، فيما لا يزال 19 آخرون في عداد المفقودين وسط ظروف مناخية معقدة تعيق عمليات البحث والإنقاذ.

وتخوض فرق الإطفاء والطوارئ معركة مستمرة منذ اندلاع النيران، مدعومة بوحدات متخصصة وطائرات إخماد الحرائق التي تكثف طلعاتها فوق المناطق المشتعلة. وساهمت درجات الحرارة المرتفعة بشكل غير عادي والرياح القوية في تسارع انتشار ألسنة اللهب، ما دفع السلطات إلى إجلاء عدد من السكان من القرى والمناطق المجاورة، وإغلاق بعض الطرق الرئيسية كإجراء احترازي لتأمين حركة فرق التدخل وحماية المدنيين.

وأكدت السلطات المحلية أن التحقيقات لا تزال جارية للكشف عن أسباب اندلاع الحريق، في وقت تتواصل فيه عمليات حصر الأضرار المادية والبيئية التي خلفها. كما شددت على أن الأولوية القصوى الآن تظل منصبة على العثور على المفقودين وتقديم الدعم للعائلات المتضررة.

وفي بيان لها، دعت الحماية المدنية جميع السكان إلى الالتزام الصارم بتعليمات السلامة، وتجنب الاقتراب من المناطق المتضررة أو محاولة العودة إلى المنازل التي تم إخلاؤها إلى حين انتهاء عمليات الطوارئ بشكل كامل.

ويأتي هذا الحريق في سياق موجة حر شديدة تجتاح جنوب أوروبا، ما يرفع منسوب القلق بشأن تكرار مثل هذه الكوارث خلال الأسابيع المقبلة.

استقبال حار لأسود الأطلس بمطار الرباط سلا.. الجماهير ترد التحية بالوفاء


حظي لاعبو المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم باستقبال جماهيري حار مساء اليوم لدى وصولهم إلى مطار الرباط سلا، قادمين من نهائيات كأس العالم.

ورغم تأخر الوقت، توافدت أعداد كبيرة من الجماهير إلى قاعة الوصول، حاملة الأعلام الوطنية والشعارات، لتحية عناصر "أسود الأطلس" والتعبير عن فخرها واعتزازها بما قدمه المنتخب خلال مشواره في المونديال.

ورد اللاعبون التحية بكل امتنان، ولوحوا للحاضرين والتقطوا صورا مع عدد من الأنصار، في مشهد جسّد عمق العلاقة التي تربط المنتخب بجمهوره. 

ويأتي هذا الاستقبال كرسالة وفاء وتقدير من الجماهير المغربية، رغم مرارة الإقصاء من المنافسة، وتأكيدا على أن الإنجاز لا يقاس فقط بالنتائج، بل بروح القتال والتمثيل المشرف الذي ظهر به اللاعبون.

وكان المنتخب الوطني قد نال إشادة واسعة خلال مشاركته، واعتبر العديد من المتابعين أن ما قدمه "الأسود" شكل لحظة فخر للكرة المغربية والعربية على حد سواء.

وزارة التربية الوطنية تعلن النتائج النهائية للباكالوريا 2026: نسبة النجاح تتجاوز 81% والإناث في الصدارة





الرباط – أطلس 24


أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم السبت 11 يوليوز 2026، عن النتائج النهائية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا برسم دورة 2026، وذلك بعد إسدال الستار على اختبارات الدورة الاستدراكية وإعلان نتائجها.


أفاد البلاغ الرسمي للوزارة أن الحصيلة الإجمالية للدورتين (العادية والاستدراكية) أسفرت عن نجاح 192 ألفاً و337 مترشحة ومترشحاً من فئة الممدرسين بالتعليم العمومي والخصوصي، مسجلة بذلك نسبة نجاح نهائية بلغت 81,6%.

وعرفت الدورة الاستدراكية برسم هذه السنة دينامية إيجابية، حيث بلغ عدد الناجحين متمدرسين خلالها 64 ألفاً و586 مترشحة ومترشحاً، في حين تميزت الأجواء العامة للاختبارات بإقبال هام وعزيمة واضحة انعكست على نسبة الحضور التي استقرت في حدود 86%.


وفي قراءة لمنطق الأرقام حسب الجنس، واصلت الإناث تكريس تفوقهن في امتحانات البكالوريا؛ حيث بلغت نسبة النجاح لدى فئة الإناث الممدرسات 84,5% من مجموع الحاضرات، متفوقات بذلك على الذكور الذين سجلوا نسبة نجاح ناهزت 78,6% من مجموع الحاضرين لاجتياز هذه الاختبارات.

أما على مستوى فئة المترشحين الأحرار، فقد كشفت معطيات الوزارة عن حصيلة إيجابية؛ إذ بلغ إجمالي الناجحين بمجموع الدورتين 31 ألفاً و34 ناجحة وناجحاً، بنسبة نجاح إجمالية بلغت 54,5%، من بينهم 9 آلاف و549 مترشحاً تمكنوا من حسم شهادتهم خلال الدورة الاستدراكية.


واختتمت الوزارة بلاغها بالإشادة بالجدية والمسؤولية العالية التي أبان عنها المترشحات والمترشحون، منوهة بالانخراط النموذجي لنساء ورجال التربية والتكوين الذين ساهموا بفعالية في تفعيل التدابير الهادفة لصون مصداقية شهادة البكالوريا المغربية وضمان تكافؤ الفرص. كما أعربت الوزارة عن تثمينها البالغ لجهود الأسر، السلطات المحلية والأمنية، وكافة المتدخلين ووسائل الإعلام في إنجاح هذا الاستحقاق الوطني الهام وضمان مروره في أحسن الظروف.