بني ملال — تسلط حالة المواطن سعيد فحلاوي، المقيم بضواحي مدينة بني ملال، الضوء على حلقة جديدة من معانات المواطنين مع المساطر الإدارية وتداخل الخدمات بين المؤسسات العمومية والشركات الخاصة المفوض لها تقديم الخدمات اللوجستية.
تعود تفاصيل القضية إلى تقدم المواطن بشكاية رسمية تحت رقم 8453427 عبر البوابة الوطنية للشكايات (Chikaya.ma)، يطالب فيها بتقصي مصير البطاقة الرمادية الخاصة بسيارته من نوع "رونو" (المسجلة تحت رقم 11 - أ - 3189)، بعد انقضاء المهلة القانونية لإنهاء إجراءات التسجيل.
ورغم أن الرد الرسمي الصادر عن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA) بالدار البيضاء الجنوبية كشف عن معالجة الملف والمصادقة عليه بتاريخ 23 فبراير 2026، مؤكداً تسليم الوثيقة إلى وكالة "بريد كاش" (Barid Cash) المختصة بالتوزيع، إلا أن الواقع الميداني وضع المواطن في دوامة من التناقضات الإدارية؛ حيث تنفي الوكالة المذكورة تسلمها للورقة الرمادية حتى الساعة.
وأمام هذا التضارب الذي يضع صاحب السيارة في مواجهة خيار تعطل مصالحه اليومية وصعوبة التنقل القانوني بالمركبة، وجه المتضرر مراسلة رسمية موثقة بتاريخ 06 يوليوز 2026 إلى السيد مدير مركز تسجيل السيارات ببني ملال، يطالبه فيها بالتدخل العاجل وفتح تحقيق لإجلاء الحقيقة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتسليمه وثيقته.
وتطرح هذه الحادثة علامات استفهام مجدداً حول النجاعة الرقمية ومدى دقة تنسيق وتبادل المعطيات بين المؤسسات العمومية والشركات الوسيطة، في وقت تؤكد فيه السلطات باستمرار على التزامها بتجويد الخدمات العمومية وتقريب الإدارة من المواطنين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق