أ- بوتزازت
اهتزت الأسرة التعليمية بمدينة بني ملال، مطلع هذا الأسبوع، على وقع حادث اعتداء شنيع داخل ثانوية أحمد الحنصالي الإعدادية (مؤسسة رائدة)، استهدف أستاذة لمادة اللغة العربية داخل فضاء المؤسسة من قِبل أحد المتعلمين، في واقعة أثارت موجة غضب وتنديد واسعين، وأعادت مجدداً ملف سلامة الهيئة التدريسية إلى واجهة النقاش التربوي بالجهة
وتعود حيثيات الواقعة الصادمة، حسب المعطيات الميدانية ومضامين البيان الاستنكاري الصادر عن العاملين بالمؤسسة، إلى قيام أستاذة مادة اللغة العربية (ق.ع) بتأدية مهامها ومطالبة أحد تلاميذ السنة الثانية إعدادي بالانضباط للقواعد التربوية، غير أن المعني بالأمر رد بعنف بالغ متلفظاً بعبارات نابية، قبل أن يُقدم على صفع الأستاذة على مستوى الوجه ومحاولة نزع حجابها، ليلوذ بعدها بالفرار
وقد استدعى الحادث تدخلاً عاجلاً من أستاذتين بالحجرات المجاورة فور سماع استغاثة وصراخ التلاميذ لإنهاء الاعتداء واحتواء الموقف، فيما جرى إخطار المصالح الأمنية التي حلت بالمؤسسة لمباشرة المعاينات والإجراءات القانونية اللازمة في النازلة.
وقفة احتجاجية وبيان استنكاري
ورداً على ما اعتبروه "سابقة خطيرة تمس كرامة نساء ورجال التعليم"، خاضت الأطر التربوية بإعدادية أحمد الحنصالي الرائدة وقفة احتجاجية إنذارية مصحوبة ببيان استنكاري شديد اللهجة، عبّروا فيه عن رفضهم المطلق وإدانتهم القوية لهذا السلوك الإجرامي
وشدد البيان على أن كرامة الأطر التربوية وحرمة المؤسسات التعليمية "خط أحمر" لا يقبل المساومة، معلناً التضامن المطلق واللامشروط مع الأستاذة الضحية إثر الأذى الجسدي والنفسي البليغ الذي لحق بها جراء هذا الاعتداء الغادر
ولم يتردد الأساتذة المحتجون في وضع الأصبع على مكامن الخلل التدبيري داخل المؤسسة؛ حيث اعتبر البيان أن ما وقع يعد "نتيجة طبيعية للتسيب والإهمال الذي تعيشه الإعدادية في ظل الغياب التام للحراس العامين والنقص الحاد والمهول في الموارد البشرية الإدارية"
وحمّل البيان الاستنكاري المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ببني ملال كامل المسؤولية إزاء ما آلت إليه الأوضاع، داعياً إياها إلى التدخل العاجل والفوري من أجل
سد الخصاص الإداري عبر تعيين حراس عامين لضبط النظام وحركة المتعلمين داخل الفضاء المدرسي
. توفير المؤازرة القانونية والنفسية للأستاذة المتضررة، وصون كرامتها وهيبتها الاعتبارية
. وضع حد لحالة الانفلات والتسيب داخل المؤسسة، بما يضمن أداء رسالتها التربوية في بيئة آمنة تليق بتصنيفها كـ"مؤسسة رائدة"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق