"سأوقفه مهما حدث".. حكيمي يختار "الغرينتا" المغربية على حساب صداقة مبابي
متابعة – قسم الرياضة
في عالم كرة القدم، يُقال إن الصداقات تُترك في ممر غرف الملابس بمجرد إطلاق صافرة البداية، لكن عندما يتعلق الأمر بصدام من عيار "أشرف حكيمي ضد كيليان مبابي"، فإن الأمر يتجاوز مجرد التنافس الرياضي إلى اختبار حقيقي لمعاني الوفاء للقميص والاحترافية المطلقة.
في تصريح أثار تفاعلاً واسعاً، أجاب السيد أشرف حكيمي، نجم المنتخب المغربي ونادي باريس سان جيرمان، على سؤال افتراضي وضعه في قلب نهائي كأس العالم أمام زميله المقرب مبابي. السؤال لم يكن سهلاً: "هل تتدخل بقوة لمنع مبابي من التسجيل حتى لو أدى ذلك لإصابته؟".
جاء رد حكيمي قاطعاً، ممزوجاً بابتسامة "خبيثة" تعكس ذكاءه في التعامل مع الضغوط: "ديما مغرب، سأتدخل عليه حتى لو تأذى.. في فرنسا أطباء جيدون". هذا الرد لم يكن مجرد دعابة، بل رسالة واضحة مفادها أن حلم الوطن لا يقبل القسمة على اثنين، ولا يعترف بحسابات الزمالة في النادي.
منذ انتقال حكيمي إلى العاصمة الفرنسية، ارتبط بكيليان مبابي بعلاقة وثيقة تجاوزت حدود الملعب، حيث يظهر الثنائي دائماً معاً في العطلات والمناسبات الرسمية. إلا أن هذا التصريح يؤكد نضج حكيمي الكروي؛ فهو يدرك أن الجمهور المغربي والعربي لا ينتظر منه أقل من "القتالية" لحماية عرين "أسود الأطلس".
يرى نقاد رياضيون أن سر جمالية هذا التصريح تكمن في ثلاثة أبعاد:
الغرينتا المغربية: التأكيد على شعار "ديما مغرب" كأولوية قصوى.
الثقة المتبادلة: حكيمي يعلم أن مبابي كـ"بطل عالم" يمتلك نفس العقلية التنافسية وسيقدر هذا الإخلاص.
الروح الساخرة: إنهاء الإجابة بمزحة "الأطباء" نزع فتيل التحريض وحول الموقف إلى لقطة "روح رياضية" بامتياز.
بين صرامة الدفاع وخفة دم الهجوم، يبقى السيد أشرف حكيمي نموذجاً للاعب الذي يعرف كيف يوازن بين مشاعره الشخصية وواجباته الوطنية. فهل سنرى هذا السيناريو يتحقق واقعاً في المواعيد الكبرى القادمة؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة، لكن الأكيد أن مبابي قد تلقى "التحذير" المناسب وبابتسامة عريضة.
