‏إظهار الرسائل ذات التسميات فن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فن. إظهار كافة الرسائل

"فوتو طنجة" يفتتح نسخته الأولى ويحول فضاءات عروس الشمال إلى ملتقى مفتوح للصورة

 




حفصة بومزوغ /متدربة

    احتضن رواق محمد الإدريسي للفن المعاصر بمدينة طنجة، انطلاقة فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الدولي للصورة "فوتو طنجة"، وهو الحدث الفني البارز الذي يمتد على مدى صيف كامل ليستمر حتى الحادي والثلاثين من غشت المقبل، فاتحاً آفاقاً إبداعية جديدة في عروس الشمال.

التظاهرة الدولية التي تنعقد في فضاءات ثقافية وساحات عمومية متعددة بمدينة البوغاز، ترفع هذا العام شعار "نداء الأفق"؛ في خطوة تكريمية للهوية البصرية والجغرافية الفريدة لطنجة، باعتبارها ملتقى للبحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، وحاضرة تاريخية جسدت منذ القدم قيم السفر، والتبادل، والحوار الثقافي الإنساني.

ويسعى هذا المحفل الفني إلى ضخ دماء جديدة في الحركية الثقافية التي تشهدها المدينة، مستلهماً إرثها التاريخي العريق في مجال التصوير الفوتوغرافي، مع استكشاف أحدث الممارسات البصرية والتحولات الإبداعية المعاصرة. كما يروم المهرجان مد جسور التواصل بين الإبداع المحلي والآفاق العالمية، من خلال تقديم رؤى وتجارب بصرية متنوعة تعزز التبادل الفني، بمشاركة لافتة لأسماء مغربية وأجنبية وازنة، إلى جانب ثلة من المواهب الصاعدة.

وفي هذا الصدد، أكد الكاتب الطاهر بن جلون، وهو أحد المنظمين البارزين للتظاهرة، أن هذه المبادرة تعد الأولى من نوعها في طنجة، متميزة بمدتها الطويلة التي تغطي الموسم الصيفي وبأبعادها الجغرافية المتعددة التي تشمل فضاءات مختلفة من المدينة. وأشار بن جلون، في تصريح صحفي، إلى أن الحدث يشكل فرصة سانحة لساكنة طنجة وزوارها لاكتشاف إبداعات مصورين مغاربة من داخل المملكة ومن أفراد الجالية بالخارج، جنباً إلى جنب مع فنانين دوليين، مما يسهم في تكريس دورهم الريادي في المشهد الثقافي الوطني.

من جانبها، أبرزت المديرة الجهوية للشباب والثقافة والتواصل بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، زهور أمهاوش، أن انطلاقة المهرجان تتزامن مع إعادة افتتاح رواق محمد الإدريسي بعد خضوعه لعملية تأهيل شاملة. وأوضحت أن التظاهرة ستغني الساحة الفنية المحلية عبر جعل الصورة في صلب الابتكار، مشيرة إلى أن البرنامج السنوي يتضمن تنظيم معارض متنقلة ولقاءات فكرية في فضاءات عمومية وخاصة بمختلف الأحياء، بهدف تكريس الصورة كلغة عالمية للتعبير والحوار.

وتشهد النسخة التأسيسية للمهرجان تنظيم مسابقة مخصصة للتصوير الفوتوغرافي لفائدة الشباب المغاربة، والتي كشفت عن مستويات فنية رفيعة وقدرة عالية لدى المشاركين على تطويع العدسة كأداة للابتكار والتواصل الكوني. وإلى جانب الشق التنافسي، يتضمن المهرجان مشاريع تربوية وتكوينية تنجز بشراكة مع وزارة الثقافة، وتستهدف الأجيال الناشئة لتعريفها بتقنيات وأسرار التصوير الفوتوغرافي، تماشياً مع قيم نقل المعرفة وتقاسم الخبرات الفنية.

مهرجان خريبكة للسينما الإفريقية: سينما القارة السمراء تفكك قضايا الهوية وتواجه تحديات الرقمنة

 مهرجان خريبكة للسينما الإفريقية: سينما القارة السمراء تفكك قضايا الهوية وتواجه تحديات الرقمنة

​خريبكة.. منصة للحوار المتجدد




​خريبكة – 04 يونيو 2026

​تتواصل بمدينة خريبكة فعاليات الدورة الـ26 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية، مكرسةً مكانة هذه التظاهرة كمنصة استثنائية لرصد التحولات العميقة التي تشهدها الفنون السمعية البصرية في القارة. وتحولت عروض الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية، والمناقشات المصاحبة لها، إلى مرآة عاكسة لرغبة المخرجين الأفارقة في التحرر من السرديات الجاهزة، وبناء صورة صادقة تنبض بواقع مجتمعاتهم.

​تشهد الدورة الحالية، المستمرة حتى السادس من يونيو الجاري، تدفقاً لقصص سينمائية متجذرة في البيئة الإفريقية المحلية، لكنها تلامس في الوقت ذاته قضايا ذات أبعاد كونية. وتتنوع الأعمال المعروضة لتفكك إشكاليات معقدة ترتبط بالعلاقة مع السلطة، والذاكرة الجماعية، وتعاقب الأجيال، والروحانية، والبحث عن الهوية.

​وفي هذا السياق، أكد الكاتب العام لجمعية "السينما للجميع وفي كل مكان"، السيد حسن وهبي، في تصريح صحفي، أن هذا التنوع الموضوعاتي يُعد أحد أبرز ميزات السينما الإفريقية المعاصرة. وأوضح السيد وهبي أن العديد من السينمائيين ما زالوا يستلهمون حكاياتهم من عمق المجتمعات الإفريقية، متمسكين بجذورهم الثقافية والاجتماعية، مع الانفتاح على أسئلة تهم الإنسانية جمعاء، لاسيما قضايا الطفولة وممارسة السلطة.

​تتميز الأعمال السينمائية المشاركة هذا العام بأسلوبها الخاص في بناء الشخصيات والحكايات، متنقلةً بسلاسة بين الفضاءات الريفية النائية والحواضر الكبرى، وبين المآسي الجماعية والقصص العائلية الحميمة. هذا التعدد يقدم، بحسب المهتمين بالشأن السينمائي، صورة لإفريقيا متعددة الأبعاد، بعيداً عن الكليشيهات والتمثلات الاختزالية التي غالباً ما تُروّج خارج حدود القارة.

​"إن السينما الإفريقية ما زالت تسعى لبناء صورتها الخاصة، حيث يواصل مخرجو القارة عملهم في تمثيل واقعهم انطلاقاً من مرجعياتهم الثقافية والتاريخية المستقلة."

— السيد حسن وهبي، باحث واكب دورات المهرجان.

​رغم الدينامية الفنية التي تشهدها السينما الإفريقية، إلا أن النقاشات المهنية التي تُعقد على هامش المهرجان سلطت الضوء على تحديات هيكلية مزمنة؛ إذ تظل معضلات التمويل، وضعف شبكات التوزيع، وصعوبة الولوج إلى القاعات السينمائية، من أبرز الانشغالات التي تؤرق المهنيين.

​ومع الصعود المتسارع للمنصات الرقمية وهيمنتها على الصناعة السمعية البصرية العالمية، شدد المتدخلون في ندوات المهرجان على حتمية تعزيز حضور الإنتاجات الإفريقية داخل هذه الفضاءات الجديدة للبث. غير أن التحدي لا يقتصر على الولوج التقني إلى المنصات الدولية فحسب، بل يمتد إلى طبيعة النماذج الثقافية المهيمنة على السوق العالمية، حيث تصر السينما الإفريقية على منح الأولوية للسرديات الإنسانية والاجتماعية التي تحمي الذاكرة والتقاليد المحلية من التنميط التجاري.

​بعيداً عن حسابات شباك التذاكر والتحديات اللوجستية، يثبت مهرجان خريبكة مجدداً أنه فضاء متميز للحوار الفكري والتبادل المهني. وتعكس قاعات العرض الممتلئة والتصفيقات الحارة التي تعقب الأفلام القادمة من المغرب، والسنغال، والكاميرون، والرأس الأخضر، وتونس، أن هذه الأصوات الإفريقية المتميزة تجد طريقها بنجاح إلى وجدان جمهورها، مشكلةً حركة سينمائية واعدة تدافع عن حكاياتها وتؤكد رؤيتها الفريدة للعالم.

بنسليمان تهتز على إيقاع الفن والثقافة: انطلاق فعاليات "مهرجان بنسليمان 2026" بساحة الشلال




​بنسليمان  – متابعة نادية سمير 

​قصّت مدينة بنسليمان، مساء أمس الاثنين 18 ماي 2026، شريط افتتاح نسختها الجديدة من "مهرجان بنسليمان"، وسط أجواء احتفالية بهيجة وحضور جماهيري غفير غصت به "ساحة الشلال" الشهيرة، التي احتضنت أولى سهرات هذا الحدث السنوي البارز.

​ويأتي تنظيم هذا المهرجان، الممتد إلى غاية 24 ماي الجاري، احتفاءً بمناسبة عيد ميلاد ولي العهد الأمير مولاي الحسن. وتُشرف على تنظيم هذه التظاهرة عمالة إقليم بنسليمان بشراكة مع المجلس الجماعي للمدينة، وبتنسيق ميداني من طرف "مؤسسة أولاد الشاوية" و"جمعية لاكوميدي للثقافة والفن".

​انطلقت فعاليات المهرجان ابتداءً من الساعة التاسعة ليلاً، تحت شعار يزاوج بين الأصالة والتطلع نحو الغد: "بنسليمان: الماضي الثقافي والمستقبل الرياضي". وقد تميزت ليلة الافتتاح بحضور شخصيات وازنة من عمالة الإقليم، ومنتخبين، وفعاليات من المجتمع المدني، إلى جانب توليفة من الفنانين والإعلاميين. وقاد الإعلامي المتألق هشام جناح تقديم فقرات الأمسية الأولى بكفاءة عالية، ممهداً الطريق لليالٍ تَعِدُ بالكثير من المتعة والفرجة.

​لن تقتصر فعاليات المهرجان على السهرات الموسيقية فحسب، بل تم إعداد برنامج ثقافي واجتماعي متكامل يمتد على مدار الأسبوع، يشمل:

​ندوات فكرية وماستر كلاس: تهدف إلى تسليط الضوء على الموروث اللامادي للإقليم.

​عروض مسرحية وأنشطة رياضية واجتماعية: تسعى لإدماج مختلف الفئات العمرية والشبابية للمدينة.

​مسابقة "الرفيسة الزيادية": وهي إحدى أبرز مفاجآت هذه الدورة، حيث ستشهد "مسابقة الطبخ" منافسة قوية لإحياء هذا الطبق التقليدي الأصيل، تحت الإشراف المباشر لرئيس لجنة التحكيم "الشيف سيمو".

​تضرب منصة ساحة الشلال موعداً يومياً لعشاق الأغنية المغربية بمختلف تلويناتها (الشعبي، الراي، العصري، والغيواني). وتضم لائحة السهرات أسماء وازنة في الساحة الفنية سيتناوبون على منصة المهرجان طيلة الأيام المقبلة، وفي مقدمتهم: عبد العزيز الستاتي، سعيدة شرف، حاتم إدار، عبد الله الداودي، عادل الميلودي، أمين طه، وعادل المدكوري.

​كما كان للفلكلور والتراث الشعبي حضور قوي في ليلة الافتتاح من خلال مجموعات "عبيدات الرما" (حيف الشرفي، أيمن سلطان، فتاح الصداقة، كمور) التي أثثت الفضاء بلوحات تراثية نالت استحسان وتفاعل الجمهور البنسليماني وزوار المدينة.

​يُذكر أن فعاليات المهرجان ستتواصل يومياً بساحة الشلال لتقدم لساكنة الإقليم متنفساً ثقافياً وفنياً رائداً يرسخ مكانة بنسليمان كوجهة ثقافية وسياحية بامتياز.

نجاح للدورة الأولى من "مهرجان الرمال" ببوزنيقة: تنظيم محكم و"صفر" حالة شغب




​بوزنيقة – متابعة نادية سمير 

​اختتمت يوم أمس الأحد فعاليات الدورة الأولى من "مهرجان الرمال" بمدينة بوزنيقة، والتي احتضنتها ساحة الشاطئ على مدى يومي 16 و17 مايو الجاري، احتفاءً بذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن.

​وقد شهدت السهرات الفنية نجاحاً كبيراً وإقبالاً جماهيرياً غفيراً حجّ من مختلف مناطق الإقليم والمدن المجاورة للاستمتاع بأقوى العروض التي قدمتها نخبة من ألمع نجوم الأغنية المغربية.

​رغم إقامة المهرجان في الهواء الطلق على ضفاف شاطئ بوزنيقة، وهو ما يشكل عادة تحدياً أمنياً كبيراً، فقد تميزت هذه الدورة بتنظيم محكم وبإجراءات أمنية صارمة ومدروسة. وأكدت مصادر محلية أن الفعاليات مرت في أجواء احتفالية متميزة، مسجلة "صفر" حالة شغب أو انفلات أمني طيلة ليلتي المهرجان.

​ويعود هذا النجاح التنظيمي الباهر إلى التنسيق العالي والمستمر بين اللجنة المنظمة التابعة لـ "SQEM" والسلطات المحلية لعمالة بنسليمان، إلى جانب الحضور اليقظ لرجال الأمن الوطني، القوات المساعدة، والوقاية المدنية، الذين سهروا على تأمين محيط الحفل ومداخل الساحة بسلاسة واحترافية.

​أعرب العديد من الحاضرين والمهتمين بالشأن المحلي عن ارتياحهم الكبير للمستوى العالي الذي ظهر به المهرجان في نسخته الأولى، معتبرين أن الانضباط الكبير والروح المسؤولية التي أبان عنها الجمهور البيضاوي والبوزنيقي والزوار شكلت لوحة حضارية راقية تعكس الوعي العالي للمواطنين.

​وبهذا الختام الناجح، يربح "مهرجان الرمال" رهانه الأول، واضعاً مدينة بوزنيقة في صدارة الوجهات الثقافية والسياحية القادرة على احتضان تظاهرات كبرى وهادفة تجمع بين المتعة الفنية والأجواء العائلية الآمنة.

الدورة ال26 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة من 30 ماي إلى 6 يونيو 2026




  خريبكة: سعيد العيدي 

تنظم إدارة المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة الدورة  السادسة والعشرون (26) للمهرجان تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والذي يؤتي في غمرة الاحتفال بالذكرى التاسعة والأربعين  لتأسيسه،(1977-2026) أي (49) سنة من هذا العرس السينمائي العريق ومن الإشعاع السينمائي، وتعكس هذه الاختيارات فلسفة المهرجان التي تقوم على التنوع والانفتاح، وهو عمر استثنائي يشهد على الحضور الراسخ لهذا الحدث الثقافي الكبير في المشهد السينمائي القاري والدولي، تم أن المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، يؤكد في كل دورة أن السينما هي اللغة الأسمى للحوار بين الشعوب ويُعد أقدم مهرجان سينمائي بالمغرب، ومن بين أعرق المواعيد السينمائية في القارة الإفريقية، حيث يسعى إلى إبراز غنى وخصوصيات السينما المغربية، وتعزيز تفاعلها مع نظيراتها الإفريقية، من خلال خلق فضاءات للحوار وتبادل الخبرات بين صناع السينما بالقارة.

ولعل المهرجان الدولي للسينما الإفريقية يجعل من مدينة خريبكة فضاءً مفتوحًا للإبداع والتلاقي السينمائي الإفريقي، وتعزيز إشعاعها كجسر للتواصل بين مختلف التجارب السينمائية بالقارة. وتأتي هذه الدورة ال26 في سياق تعزيز مكانة المهرجان كأحد أعرق التظاهرات السينمائية بالقارة الإفريقية، حيث يشكل منصة رائدة للاحتفاء بالإبداع السينمائي الإفريقي، وفضاءً للحوار الثقافي وتبادل التجارب بين صناع السينما من مختلف بلدان القارة والعالم. 

وتأتي هذه الدورة لترسخ مكانة المهرجان كواحد من أعرق المنصات السينمائية القارية، حيث اختارت إدارة المهرجان ثلة من الخبراء والسينمائيين من مختلف المشارب الجغرافية والثقافية، لضمان رؤية نقدية وفنية شاملة للأعمال المشاركة.

وفي هذا الصدد أعلنت إدارة المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة عن التشكيلة الرسمية للجان تحكيم الدورة الحالية المقرر تنظيمها في الفترة الممتدة من 30 ماي إلى 6 يونيو 2026.

وتشمل لجنتا التحكيم، مهنيين من السينما والسمعي البصري ينتمون إلى بلدان عديدة، يحملون تجارب ورؤى متكاملة، وخبرات قارية متنوعة تجمعهم جميعاً محبة السينما الإفريقية والإرادة المشتركة للإسهام في إشعاعها وانتشارها على الصعيد الدولي.

لجنة تحكيم الأفلام الطويلة: و يترأسها السينمائي "البوركينابي" البارز أليكس موسى ساوادوغو "Alex Moussa Sawadogo"، وتضم في عضويتها أسماء وازنة في المشهد السينمائي والثقافي:

بولين سيلفيان غبولو"Pauline Sylviane Goulou" من جمهورية "إفريقيا الوسطى"، و 
سعاد حسين "Souad Houssein" من جيبوتي ممثلة "لفرنسا وجيبوتي". تم ليونس نجابو "Léonce Ngabo" من "بوروندي"،والشرقي عمور " Cherqui Ameur" من "المغرب".

أما لجنة تحكيم الأفلام القصيرة، فيترأسها المخرج المغربي عبد الإله الجوهري "El Jaouhary Abdelilah"، وترافقه في هذه المهمة نخبة من الفاعلين السينمائيين في مقدمتهم:

تشيدري مّاماكا "Tchedre-M’maka" من "توغو"، وآشي أحمد مصطفى "Aché Ahmet Moustapha" من "تشاد".

أما في ما يخص تشكيلة لجن التحكيم الثقافية للدورة السادسة والعشرين لمهرجان خريبكة للسينما الافريقية حيث  تظم لجنة تحكيم المهرجانات السينمائية الافريقية كل من:

كاربا ساكينة من "النجير"، وناكي سي سافاني من "ساحل العاج"، وسوكو كوسطاف من "بوركينافاسو".

 أما في ما يخص تشكيلة تحكيم الأندية السينمائي الافريقي فتظم في عضويتها كل من: 

حمزة زردوحي من "المغرب"، لطيفة بنعائشة من "تونس"، وماسيسي مامبا يلونيس من "البنين".

في حين أن لجنة تحكيم النقد السينمائي الافريقي فتظم في عضويتها كل من:

أمينة بركات من "المغرب"، وتشوبير كابامبي من "ج.الكونكو" الديموقراطية و
سعاد زريبي من "تونس".

وستعرف هذه الدورة برنامجًا غنيًا ومتنوعًا يحتفي بالسينما الإفريقية في أبعادها الجمالية والإنسانية والإبداعية، يشمل بالخصوص المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة والقصيرة، بمشاركة نخبة من الإنتاجات السينمائية الإفريقية الحديثة؛ تكريمات لوجوه سينمائية بارزة ساهمت في إشعاع السينما الإفريقية؛ ندوات فكرية وموائد مستديرة تناقش قضايا السينما والتحولات الرقمية؛ عروض خاصة ولقاءات مفتوحة مع المخرجين والمنتجين.

كما يواصل المهرجان تقليده في الانفتاح، عبر حفلات توقيع لإصدارات سينمائية، وأنشطة موازية موجهة للأطفال والجمهور المحلي. ولا يغفل المهرجان بعده الإنساني، من خلال برمجة عروض داخل المؤسسات السجنية، في مبادرة تهدف إلى تقريب السينما من نزلاء هذه المؤسسات.

ومن بين الفقرات المميزة كذلك، إصدار نشرات يومية تواكب مختلف أنشطة المهرجان، وتقرب الجمهور والضيوف من كواليسه، إلى جانب “لقاءات منتصف الليل” التي تشكل فضاءً حميميًا للحوار والتبادل بين عشاق السينما وروادها.

ويعد المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة واحدا من أعرق التظاهرات السينمائية في القارة الإفريقية، حيث لم يقتصر دوره على عرض الأفلام، بل حرص عبر دوراته المتعاقبة على خلق فضاءات للتكوين والتبادل الثقافي، ما يجعله منصة حقيقية لاكتشاف المواهب وتعزيز حضور السينما الإفريقية على الساحة الدولية.

 وتبرز أهمية تنظيم ورشات تكوينية لفائدة الشباب والمهنيين؛ في خطوة تؤكد استمرار هذا الموعد السينمائي القاري في دعم التكوين وتطوير مهارات الشباب المهتمين بالفن السابع.عبر ملأ استمارة إلكترونية وضعتها المؤسسة رهن إشارة الراغبين في المشاركة، في إطار مقاربة تعتمد الانفتاح وتكافؤ الفرص أمام الطاقات الشابة، حيث تقترح هذه الدورة ال 26 مجموعة من الورشات التكوينية المتخصصة، تهم مجالات أساسية في الصناعة السينمائية، من بينها إدارة التصوير، المونتاج الرقمي، إنجاز فيلم قصير ذي طابع تربوي، بالإضافة إلى ورشة “نظرات شابة، مواهب المستقبل”، التي تراهن على اكتشاف وصقل الحس الإبداعي لدى المشاركين. بما يتيح لهم توسيع آفاق التعلم والانخراط في تجربة تكوينية متعددة الأبعاد، تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، تحت إشراف مهنيين وخبراء في المجال.  وتشكل هذه الورشات فرصة ثمينة للشباب الطموح لاكتساب مهارات تقنية وفنية، والانفتاح على تجارب سينمائية متنوعة، في أفق المساهمة في بناء جيل جديد من المبدعين القادرين على حمل مشعل السينما الإفريقية نحو آفاق أرحب. 

 ومن المنتظر أن تشهد الدورة الـ 26 هذه التظاهرة الثقافية الكبرى منافسة محتدمة بين الأفلام والإنتاجات السينمائية الإفريقية الحديثة عبر الشاشات الكبرى، في موعد يتجدد فيه اللقاء بين المبدعين والجمهور الشغوف، مدعوماً بشركاء مؤسساتيين واقتصاديين استراتيجيين، على رأسهم المجمع الشريف للفوسفاط (OCP) والمركز السينمائي المغربي، والخطوط الملكية المغربية، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الاتصال، إلى جانب مجلس جهة بني ملال خنيفرة، والمجلس الإقليمي بخريبكة، وعمالة إقليم خريبكة، وجماعة خريبكة وغرفة التجارة والصناعة والخدمات وغيرها

عبيدات الرما: ربع قرن من صون الذاكرة والتراث في قلب إقليم خريبكة

 


فاطمة الزهراء سلوان/متدربة

     تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تستعد مدينة خريبكة لاحتضان الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الوطني لفن "عبيدات الرما" خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 أبريل الجاري، في احتفالية كبرى ترفع شعار "ربع قرن من الاحتفاء بتراث عبيدات الرما". وتأتي هذه التظاهرة، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) بتعاون مع عمالة إقليم خريبكة والمديرية العامة للجماعات الترابية والمجالس المحلية والمجمع الشريف للفوسفاط، لتكريس الإشعاع الثقافي لهذا الفن الأصيل، باعتباره ركيزة أساسية في خريطة المهرجانات التراثية بالمملكة، ومكوناً لامادياً حيوياً يساهم في المنظومة التنموية الشاملة.

وتشكل هذه الدورة محطة استثنائية للاحتفاء باستدامة الفعل الثقافي، حيث ستعرف مشاركة 40 فرقة ومجموعة ممارسة لفن "عبيدات الرما" تمثل أقاليم خريبكة، والفقيه بن صالح، وبني ملال، وبنسليمان، وقلعة السراغنة، تعكس التنوع الغني لهذا الموروث الشعبي. كما ينفتح المهرجان على ألوان غنائية تراثية أخرى ستحل كضيف شرف، لتتكامل العروض الفنية عبر خمس سهرات عمومية كبرى تمنح الجمهور فرصة الانغماس في عبق التراث المغربي الأصيل.

وفضلاً عن الأمسيات الغنائية، يحرص المهرجان على ترسيخ ثقافة الاعتراف من خلال تكريم قامات فنية أعطت الشيء الكثير لهذا الفن، حيث سيتم الاحتفاء بكل من السيد صالح زوهري من إقليم خريبكة والسيد سعيد رابح من إقليم الفقيه بن صالح، تقديراً لمسارهما الطويل في الحفاظ على هذا الإرث. وموازاة مع ذلك، يتضمن البرنامج ندوة فكرية بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين لتسليط الضوء على الجوانب العلمية والتاريخية لفن "عبيدات الرما"، إلى جانب أنشطة اجتماعية وثقافية تشمل حفلات لفائدة نزلاء السجون المحلية، وعروضاً مسرحية تراثية، ومعارض تشكيلية، وحلقات تراثية بالهواء الطلق في كل من بوجنيبة وأولاد عزوز.

خريبكة ترفع الستار عن برنامج "يوم المسرح العالمي": ورشات تكوينية وعروض إبداعية تحتفي بأبي الفنون




خريبكة – خاص

تستعد مدينة خريبكة لاستعادة وهجها الركحي بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمسرح، حيث سطرت المديرية الإقليمية لقطاع الثقافة بخريبكة، تحت إشراف المديرية الجهوية بجهة بني ملال خنيفرة، برنامجاً ثقافياً وفنياً غنياً يهدف إلى تعزيز حضور المسرح كرافعة للتنمية الفكرية والجمالية في المشهد المحلي.

محج المبدعين: المركز الثقافي محمد السادس

سيكون المركز الثقافي محمد السادس بمدينة خريبكة، يوم الجمعة 27 مارس 2026، مسرحاً لهذه الفعاليات التي تنطلق في تمام الساعة الثالثة بعد الزوال. وتأتي هذه الاحتفالية لتؤكد على الدور الريادي الذي تلعبه المديرية الإقليمية في تنشيط الحركة الثقافية، وفتح آفاق التلاقي بين الرواد والشباب المبدع.

التكوين.. حجر الزاوية في الاحتفالية

لم يقتصر البرنامج على البعد الاحتفالي فحسب، بل ركز بشكل جوهري على الشق التكويني من خلال ورشات تخصصية يؤطرها قامات فنية مشهود لها بالكفاءة:

• فن الارتجال: حيث يقدم الفنان حسن تابِع ورشة في الارتجال المسرحي، تهدف إلى تمكين المشاركين من أدوات التعبير العفوي وتقنيات مواجهة الجمهور.

• إدارة الممثل: ورشة يؤطرها الفنان عبد الرزاق ولد عامر، تركز على البناء السيكولوجي للشخصية المسرحية وكيفية تطويع الأدوات الجسدية والصوتية لخدمة النص.

احتفاء بالكلمة المكتوبة: توقيع نصوص مسرحية

وفي التفاتة تبرز قيمة النص المسرحي كجنس أدبي قائم بذاته، سيشهد الحفل الرسمي (الذي ينطلق في الخامسة مساءً) توقيع إصدارين جديدين:

1. النص المسرحي «المذكور أسفله» للكاتب بلعيد أكريديس.

2. النص المسرحي «القجمة» للكاتب إدريس طلبي.

وتعد هذه الفقرة فرصة سانحة للجمهور لربط جسور التواصل المباشر مع كتاب المسرح واكتشاف العوالم الدرامية لمؤلفاتهم.

"سوق الجواج".. فرجة تختتم اللقاء

وتتويجاً لهذا العرس الثقافي، سيكون الجمهور على موعد مع العرض المسرحي «سوق الجواج» لفرقة "شوارع آرت" بخريبكة. العمل من تأليف وإخراج حسن تابِع، ويعد بتقديم تجربة فنية تمزج بين النقد الاجتماعي والفرجة الإبداعية التي تميز المسرح المغربي المعاصر.

رؤية تدبيرية جديدة

يأتي تنظيم هذه التظاهرة ليعكس الدينامية المتسارعة التي يشهدها القطاع الثقافي بإقليم خريبكة، بفضل رؤية تدبيرية حديثة تتبناها الإدارة الإقليمية منذ تولي المدير الإقليمي الحالي مهامه. وهي الرؤية التي ترتكز على مواكبة المجتمع المدني، ودعم الطاقات الشابة، وإرساء مشهد فني قادر على الإشعاع وطنياً ودولياً، بما يجعل من الثقافة رافعة حقيقية للوعي والحوار المجتمعي.


بني ملال تحتفي بالمرأة على إيقاع "الحضرة العيساوية"

 



​في أجواء روحانية مفعمة بعبق التراث المغربي الأصيل، وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة (08 مارس 2026)، شهدت قاعة العروض بدار الثقافة بني ملال أمسية عيساوية استثنائية من تنظيم المديرية الجهوية للثقافة.

أبرز محطات الأمسية:

  • لوحات تراثية: تألقت مجموعة أولاد الناس فوق الخشبة بزيها التقليدي الموحد وأدائها المتناغم، حيث سافرت بالحضور في رحلة عبر الأمداح النبوية والكلمة الموزونة.
  • إيقاعات روحية: برعت المجموعة في ضبط الإيقاعات العيساوية الأصلية التي تمزج بين "الهيبة" و"الحضرة"، مما أضفى طابعاً من القدسية والجمال على الحفل.
  • تفاعل جماهيري استثنائي: كما تظهر الصور، امتلأت جنبات القاعة عن آخرها، حيث تفاعل الجمهور البني ملالي بحرارة مع العرض، موثقين لحظات الفرح بهواتفهم ومشاركين في ترديد الأوراد في مشهد ينم عن اعتزاز كبير بالموروث اللامادي.
  • ملاحظة: يعكس هذا النشاط الدور المحوري لدار الثقافة بني ملال في تفعيل الحراك الثقافي بالجهة، وربط المناسبات الدولية (يوم المرأة) بالجذور الثقافية المحلية، تكريماً للمرأة المغربية التي تعتبر الحارس الأول لهذا التراث.

فيلم «مورا يشكاد» للمخرج خالد الزايري يتوج بالجائزة الكبرى للدورة 16 للمهرجان الدولي الوثائقي بخريبكة




       خريبكة: سعيد العيدي 

توج فيلم "مورا يشكاد" للمخرج خالد الزايري بالجائزة الكبرى للدورة السادسة عشرة للمهرجان الدولي الوثائقي بخريبكة، جاء ذلك خلال حفل الاختتام الذي نظم بالخزانة الوسائطية التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط والذي مر في أجواء فنية جيدة، تخللتها لحظات تكريم، وحفل توزيع الجوائز الخاصة بالمسابقة الرسمية.

وفي بداية الحفل النهائي الذي شهد تقديم لوحات تراثية من فن عبيدات الرما لفرقة "كوبرا" أبدى الدكتور الحبيب ناصري رئيس المهرجان عن اعتزازه بنجاح هذه الدورة وبغنى فقراتها المتنوعة، موجها في الوقت ذاته شكره لجميع المشاركين والمتدخلين في مختلف فقرات المهرجان. ومنوها كذلك بالمجهودات الكبيرة التي بذلها الشركاء والداعمون، ويقصد بالضبط هنا المركز السينمائي المغربي "CCM"، والمجمع الشريف للفوسفاط "OCP" (اكت فور كومينوتي)، وعمالة إقليم خريبكة، وجماعة خريبكة، وأسفار الفاسيس، وإدارة الخزانة الوسائطية، والمديرية الإقليمية للثقافة، ومختلف وسائل الإعلام.

كما تميّز حفل الاختتام، بتكريم كلٍّ من الدكتور حسن حبيبي، والناقد السينمائي حميد تباتو اعترافًا بما أسدياه من خدمات جليلة في المجالات الأكاديمية والجامعية والثقافية والسينمائية، حيث تسلّما هدايا تذكارية ولوحة فنية من توقيع الفنان مولاي عبد الله اليعقوبي.

وعلى مستوى الجوائز، نوّهت لجنة التحكيم، التي اشتغلت وفق مقاربة مهنية دقيقة، بعدد من الأعمال المشاركة، حيث فاز فيلم "لن أنساك" للمخرج محمد رضا كزناي، فيما آلت جائزة الجمهور إلى فيلم "صرخة في صمت" للمخرجة إيمان العلوي العبدلاوي.

وعادت جائزة المقال النقدي إلى التلميذ عبد الجليل الشميطي، بينما فازت جائزة أفلام المدارس بفيلم "عكس التيار" للمخرجة آمال بنجلون، أما جائزة النقد فكانت من نصيب الفيلم الإيراني "حوسد خوران" للمخرجتين حديث مرادي وباريسا عبد اللهي، في حين نال جائزة الإخراج فيلم "جوك الأخير في الملاك" للمخرج حسن بن جلون.

ومنحت جائزة لجنة التحكيم لفيلم "سر جدتي" من مصر، للمخرجة نورهان عبد السلام، بينما توّجت الجائزة الكبرى للدورة بفيلم "مورا يشكاد" للمخرج خالد الزايري.

وضمّت لجنة التحكيم لجنة تحكيم نسائية خالصة من نون النسوة في سابقة مميزة تعكس روح الانفتاح والاعتراف بقيمة الإبداع النسائي لأول مرة في تاريخ المهرجان، تكريماً لما راكمته المرأة من إنجازات فنية وثقافية وبحثية في مجالات الأدب والفنون والفكر. وضمت اللجنة أسماء أكاديمية نسائية بارزة، ترأستها الدكتورة أمل بنويس 1. باحثة وأستاذة محاضرة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية – جامعة الحسن الثاني. متخصصة في المسرح وفنون العرض، وعضو مختبر الدراسات المقارنة في اللغات والآداب والثقافات والتاريخ.

تشغل عضوية لجنة دعم المشاريع الثقافية والفنية بوزارة الشباب والثقافة والتواصل (موسم 2025)، وتكتب في مجالات الأدب والمسرح والثقافة، كما شاركت في لجان تحكيم وطنية عديدة في المسرح والسينما والإبداع الأدبي.

إلى جانب ذلك، تشغل منصب الكاتبة العامة لفرع الرباط للنقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، وهي مؤسسة ومؤطرة نادي الفنون بالكلية. وعضوية كل من الدكتورة فيولا شافيك من ألمانيا ذات الأصول المصرية صانعة أفلام وباحثة في مجال السينما، وصاحبة إسهامات أكاديمية بارزة.  والدكتورة آمال وسكوم أستاذة التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال – جامعة المولى سليمان، ومتخصصة في اللسانيات والترجمة والتخييل الثقافي والتراث الأمازيغي. والدكتورة ليلى رحموني أستاذة بكلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، ومنخرطة بقوة في مشاريع السينما المغربية.

وما ميز الدورة 16 هو تنظيم ندوة رسمية و فكرية محورية حملت عنوان: “صورة المدينة المنجمية في السينما الوثائقية”، شارك فيها ثلة من الأكاديميين والباحثين المهتمين بقضايا الصورة والسينما والمدينة.مع تنظيم ثلاث ورشات في السيناريو وفي إخراج الفيلم السينمائي والوثائقي وتوقيع الإصدارات، على أمل تجديد اللقاء بالفيلم الوثائقي في الدورة السابعة عشرة.

لجنة تحكيم ثلاثية دولية لاختيار أفضل عرض سيرك لسنة 2025 بالدورة 7 للمهرجان الدولي لفنون السيرك بخريبكة




    خريبكة: سعيد العيدي

تستعد مدينة خريبكة لاحتضان فعاليات الدورة السابعة من المهرجان الدولي لفنون السيرك يومي 05 و 06 دجنبر 2025، وهو الحدث الذي أصبح موعداً سنوياً يجمع بين الإبداع والحرفية ويستقطب فنانين من مختلف دول العالم. وكما جرت العادة في كل دورة، ستتولى لجنة تحكيم متميزة مهمة تقييم العروض المشاركة واختيار العرض المتوج بجائزة أفضل عرض سيرك، وهي الجائزة التي تمنح قيمة معنوية ومهنية مهمة للفرق والفنانين الشباب وتساهم في خلق دينامية جديدة داخل هذا الفن المتطور.

وقد حرصت إدارة المهرجان خلال هذه السنة على تشكيل لجنة تحكيم تجمع بين الخبرة الدولية والرؤية الجمالية الواسعة واللمسة الشبابية، في انسجام تام مع روح السيرك الذي يقوم على التنوع والتكامل. وتتكون اللجنة من ثلاثة أعضاء يمثلون مدارس فنية مختلفة، مما يمنح عملية التقييم عمقاً إضافياً ويضمن مقاربة شاملة لكل العروض المقدمة خلال أيام المهرجان.

وتضم اللجنة الفنانة الروسية NATHALIA SHVAIKO و، المعروفة باسم NATA APSARA، وهي فنانة متعددة المهارات راكمت تجربة تمتد لأكثر من ثمانية عشر عاماً في عالم الفنون الحركية والرقص والعروض الثقافية. وقد تمكنت بفضل تكوينها الأكاديمي والعملي الواسع من اكتساب مكانة متميزة داخل الساحة الفنية، حيث شاركت في العديد من الأنشطة الرسمية والاحتفالات الدولية، كما اشتهرت بقدرتها على المزج بين التعبير الجسدي والتقنيات البصرية، ما يجعل حضورها في لجنة التحكيم إضافة نوعية ترتقي بمستوى النظر الفني للعروض.

كما تضم اللجنة الفنان المغربي الكبير جناح التامي، أحد أبرز رواد فنون العرض بالمغرب وصاحب مسار فني يمتد لأكثر من أربعة عقود، تميز خلالها بالإبداع المسرحي والسينوغرافي والبحث الأكاديمي والتكوين الفني. وقد ساهم بشكل كبير في تطوير أساليب الفرجة داخل المسرح المغربي وفي دمج فنون العرض المعاصرة، كما حصل على عدة تتويجات وأوسمة تقديراً لمساره. ويمنح وجوده داخل اللجنة صبغة احترافية رفيعة، خصوصاً فيما يتعلق بجودة البناء الفني للعرض واشتغال الممثلين والسينوغرافيا.

أما العنصر الثالث داخل اللجنة فهو وجه شبابي من دولة مالي، اختارت إدارة المهرجان إشراكه دعماً لسياسة الانفتاح على الشباب الإفريقي وتمكينهم من خوض تجربة التقييم الفني من داخل فضاء احترافي دولي. ويأتي هذا الاختيار في إطار رؤية المهرجان الهادفة إلى خلق جيل جديد من المهتمين بفنون السيرك، قادر على تحليل العروض وتقدير جودتها وفق معايير جديدة تتماشى مع تطور هذا الفن عبر العالم.

وستعمل اللجنة خلال هذه الدورة على متابعة جميع العروض المشاركة عن كثب، وتقييمها وفق معايير مهنية دقيقة، تضع في الاعتبار الابتكار في الأداء، والقدرة الجسدية، والتعبير الحركي، وجودة السينوغرافيا، ومدى تفاعل الجمهور، إضافة إلى التوازن العام للفرجة. وسيتم الإعلان عن العرض الفائز خلال حفل الاختتام الذي سيقام يوم السبت 6 دجنبر 2025، في أجواء احتفالية تليق بقيمة المهرجان وبالدول المشاركة فيه.

ويؤكد المنظمون أن الهدف من هذه المسابقة ليس فقط اختيار الأفضل، بل خلق بيئة تشجع الفنانين على التطور وتقديم مستويات أرقى من الأداء، إلى جانب فتح المجال أمام المواهب الشابة لإبراز إمكانياتها ومقارعتها للفرق الدولية. كما يشددون على أن السيرك، باعتباره فناً كونياً، يزدهر في رحاب التنوع وفي مساحات التلاقح الثقافي، وهو ما تسعى لجنة التحكيم إلى ترسيخه من خلال رؤاها المتقاطعة وخبراتها المتكاملة.


افتتاح فعاليات الدورة الـ 22 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش




مراكش/ 28 نونبر 2025/ومع/ 

انطلقت، مساء اليوم الجمعة، فعاليات الدورة الـ 22 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، وشخصيات بارزة من عالم السينما والفن والثقافة والإعلام.

وشهدت مراسم افتتاح هذه الدورة، التي تتواصل فعالياتها إلى غاية 6 دجنبر المقبل، استعراضا فاخرا على البساط الأحمر لعدد من الضيوف البارزين ونجوم السينما المغربية والدولية، وسط هتافات الجمهور الشغوف وعدسات المصورين الذين يمثلون مختلف الوسائل الإعلامية المغربية والأجنبية، في تجسيد للانسجام التام بين الرقي والأناقة والاحتفاء بالفن السابع.

وفي أجواء حماسية، استقبل الجمهور في حفل الافتتاح رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية لهذه الدورة، المخرج الكوري بونغ جون-هو وأعضاء اللجنة التي تضم المخرج البرازيلي-الجزائري كريم عينوز، والمخرج المغربي حكيم بلعباس، والمخرجة الفرنسية جوليا دوكورنو، والممثل والمخرج الإيراني بيمان معادي، إلى جانب الممثلة الأمريكية جينا أورتيغا، والمخرجة الكندية سيلين سونغر، والممثلة البريطانية-الأرجنتينية أنيا تايلور-جوي.

وإثر ذلك، أعلن أعضاء لجنة التحكيم الافتتاح الرسمي للدورة الثانية والعشرين من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش.

وبهذه المناسبة، نوه رئيس اللجنة، المخرج المتوج بالأوسكار والسعفة الذهبية، بالرصيد الذي راكمه مهرجان مراكش الدولي للفيلم، التظاهرة التي "تفيض بطاقة استثنائية" والتي استقبلت منذ تأسيسها تجارب سينمائية متنوعة.

وأعرب المخرج العالمي عن سعادته بأن يكون جزءا من التاريخ الحافل لهذا المهرجان الذي تنفس السينما وقدم إسهاما نوعيا في المحفل السينمائي العالمي بتعاقب دوراته، بقدر ما أتاح الاطلاع على إبداعات مغربية أصيلة.

وافتتحت الدورة الـ 22 لمهرجان مراكش قائمة تكريماتها بالاحتفاء بالنجم المصري حسين فهمي الذي تسلم النجمة الذهبية من الممثلة يسرا، تقديرا لإسهامه في إغناء الابداع السينمائي المصري والعربي.

وتم خلال افتتاح الدورة عرض أولى الأفلام المبرمجة ضمن العروض الاحتفالية، وهو "سلك الرجل الميت" (الولايات المتحدة) للمخرج غوس فان سانت.

ويقترح البرنامج الرسمي للدورة قائمة واسعة من 81 فيلما يمثلون 31 بلدا، موزعة على عدة أقسام، منها المسابقة الرسمية، والعروض الاحتفالية، وآفاق، والقارة الحادية عشرة، وبانوراما السينما المغربية، وبرنامج الجمهور الناشئ والأسرة.

وتتميز هذه الدورة بعرض ثمانية أفلام في عرض عالمي أول، إلى جانب تسعة أفلام استفادت من دعم ورشات الأطلس، برنامج الصناعة السينمائية للمهرجان، في حين تمثل أربعة عشر فيلما بلدانها في سباق جوائز الأوسكار.

وتضم المسابقة الرسمية 13 فيلما طويلا تمثل الأعمال الأولى أو الثانية لمخرجيها، يتنافسون على النجمة الذهبية للمهرجان. وتعكس هذه الأفلام رؤية سينمائية شابة تعالج قضايا اجتماعية وسياسية بجرأة وإبداع، من خلال قصص إنسانية وتاريخية ذات عمق فني.

وسيرا على تقليد الاحتفاء بشخصيات سينمائية بارزة على الصعيد العالمي، تحتفي الدورة الـ 22 للمهرجان، فضلا عن الممثل المصري حسين فهمي المكرم في حفل الافتتاح، بالممثلة والمخرجة الأمريكية جودي فوستر، والمخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو، والممثلة المغربية راوية.

وفي فقرة "حوارات"، يستضيف المهرجان مبدعين من آفاق مختلفة يتقاسمون تجاربهم ورؤاهم الفنية والفكرية مع جمهور من عشاق الفن السابع. ويتعلق الأمر بالمخرج الكوري بونغ جون هو، والمخرج والسيناريست والمنتج المكسيكي غييرمو ديل تورو، والمخرج وكاتب السيناريو الأسترالي أندرو دومينيك، والممثل الأمريكي لورانس فيشبورن.

كما تحضر الممثلة والمخرجة الأمريكية جودي فوستر، الحائزة على جائزتي أوسكار أفضل ممثلة، والمخرج والسيناريست والمنتج الهندي كاران جوهر، و بيل كرامر، المدير العام لأكاديمية الفنون وعلوم الصور المتحركة، المؤسسة التي تمنح جوائز الأوسكار، الى جانب الممثلة والمخرجة اللبنانية نادين لبكي، والمخرج البرازيلي كليبر ميندونسا فيلهو، والمخرج الإيراني جعفر بناهي.

وتغتني الفقرة أيضا بمشاركة الممثل الفرنسي طاهر رحيم، والمصرية يسرا، بالإضافة الى تنظيم حوارين ثنائيين، يجمع الأول بين الممثلة الفرنسية البلجيكية فيرجيني إيفيرا، والإيطالية الفرنسية كيارا ماستروياني، بينما يضم الثاني المخرجتين المغربيتين أسماء المدير وكريمة السعيدي.

وتقدم ورشات الأطلس خلال الدورة الحالية 12 مشروعا في مرحلة التطوير (10 أفلام روائية وفيلمان وثائقيان، من بينها 5 أفلام طويلة أولى من 9 بلدان؛ هي أنغولا، وبوركينا فاسو، ومصر، والأردن، ولبنان، والمغرب، وموزمبيق، وفلسطين، وتنزانيا.

كما تقدم 10 أفلام في مرحلة التصوير أو ما بعد الإنتاج (9 أفلام روائية، وفيلم وثائقي واحد، من بينها 5 أفلام طويلة أولى من 7 بلدان؛ هي مصر، وغانا، ولبنان، والمغرب، وفلسطين، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، واليمن).

وينضاف الى هذا الرصيد 5 مشاريع مغربية في قسم "نظرات على الأطلس"، (5 أفلام روائية في مرحلة التطوير، جميعها أفلام طويلة أولى)، بالإضافة إلى فيلم مغربي واحد في المرحلة النهائية للتصوير ضمن قسم عروض الأطلس للأفلام.


أمسية فنية بتونس العاصمة تخليدا لذكرى المسيرة الخضراء وعيد الاستقلال