خريبكة – خاص
تستعد مدينة خريبكة لاستعادة وهجها الركحي بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمسرح، حيث سطرت المديرية الإقليمية لقطاع الثقافة بخريبكة، تحت إشراف المديرية الجهوية بجهة بني ملال خنيفرة، برنامجاً ثقافياً وفنياً غنياً يهدف إلى تعزيز حضور المسرح كرافعة للتنمية الفكرية والجمالية في المشهد المحلي.
محج المبدعين: المركز الثقافي محمد السادس
سيكون المركز الثقافي محمد السادس بمدينة خريبكة، يوم الجمعة 27 مارس 2026، مسرحاً لهذه الفعاليات التي تنطلق في تمام الساعة الثالثة بعد الزوال. وتأتي هذه الاحتفالية لتؤكد على الدور الريادي الذي تلعبه المديرية الإقليمية في تنشيط الحركة الثقافية، وفتح آفاق التلاقي بين الرواد والشباب المبدع.
التكوين.. حجر الزاوية في الاحتفالية
لم يقتصر البرنامج على البعد الاحتفالي فحسب، بل ركز بشكل جوهري على الشق التكويني من خلال ورشات تخصصية يؤطرها قامات فنية مشهود لها بالكفاءة:
• فن الارتجال: حيث يقدم الفنان حسن تابِع ورشة في الارتجال المسرحي، تهدف إلى تمكين المشاركين من أدوات التعبير العفوي وتقنيات مواجهة الجمهور.
• إدارة الممثل: ورشة يؤطرها الفنان عبد الرزاق ولد عامر، تركز على البناء السيكولوجي للشخصية المسرحية وكيفية تطويع الأدوات الجسدية والصوتية لخدمة النص.
احتفاء بالكلمة المكتوبة: توقيع نصوص مسرحية
وفي التفاتة تبرز قيمة النص المسرحي كجنس أدبي قائم بذاته، سيشهد الحفل الرسمي (الذي ينطلق في الخامسة مساءً) توقيع إصدارين جديدين:
1. النص المسرحي «المذكور أسفله» للكاتب بلعيد أكريديس.
2. النص المسرحي «القجمة» للكاتب إدريس طلبي.
وتعد هذه الفقرة فرصة سانحة للجمهور لربط جسور التواصل المباشر مع كتاب المسرح واكتشاف العوالم الدرامية لمؤلفاتهم.
"سوق الجواج".. فرجة تختتم اللقاء
وتتويجاً لهذا العرس الثقافي، سيكون الجمهور على موعد مع العرض المسرحي «سوق الجواج» لفرقة "شوارع آرت" بخريبكة. العمل من تأليف وإخراج حسن تابِع، ويعد بتقديم تجربة فنية تمزج بين النقد الاجتماعي والفرجة الإبداعية التي تميز المسرح المغربي المعاصر.
رؤية تدبيرية جديدة
يأتي تنظيم هذه التظاهرة ليعكس الدينامية المتسارعة التي يشهدها القطاع الثقافي بإقليم خريبكة، بفضل رؤية تدبيرية حديثة تتبناها الإدارة الإقليمية منذ تولي المدير الإقليمي الحالي مهامه. وهي الرؤية التي ترتكز على مواكبة المجتمع المدني، ودعم الطاقات الشابة، وإرساء مشهد فني قادر على الإشعاع وطنياً ودولياً، بما يجعل من الثقافة رافعة حقيقية للوعي والحوار المجتمعي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق