‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجتمع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجتمع. إظهار كافة الرسائل

جماعة بني ملال تُرخص للمقاهي والمطاعم بالعمل حتى الرابعة صباحاً لمواكبة مونديال 2026





​بني ملال – أطلس 24 

، 13 يونيو 2026

​أعلنت رئاسة جماعة بني ملال، في خطوة استثنائية لاقت ترحيباً واسعاً من المواطنين وأرباب العمل، عن منح ترخيص استثنائي ومؤقت يسمح للمقاهي والمطاعم المتواجدة بالنفوذ الترابي للجماعة بتمديد ساعات عملها ليلاً إلى غاية الساعة الرابعة صباحاً.

​ويأتي هذا القرار بمناسبة انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تُقام فعالياتها في كل من الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك. ويهدف هذا الإجراء الإداري المرن إلى تمكين المشجعين وعموم المواطنين من متابعة المباريات المونديالية، والتي تُبث في أوقات متأخرة من الليل والصباح الباكر نظراً للفارق الزمني الكبير بين المغرب ودول أمريكا الشمالية.

​وبحسب القرار الرسمي الموقع من طرف السيد عبد الواحد العسري، نائب رئيس الجماعة، فإن هذا التمديد يدخل حيز التنفيذ ابتداءً من 11 يونيو الجاري ويستمر طيلة فترة البطولة إلى غاية 19 يوليو 2026.

​وفي المقابل، شددت السلطات الجماعية في إعلانها على ضرورة التزام أرباب المقاهي والمطاعم، وكذا المرتادين، باحترام مقتضيات النظام العام والمحافظة التامة على السكينة العامة، لضمان مرور هذه العرس الكروي العالمي في أجواء تجمع بين الشغف الرياضي والمسؤولية الجماعية.

​الرباط: مقاولات إعلامية من الأقاليم الجنوبية تدخل في اعتصام مفتوح بوزارة التواصل احتجاجاً على "الإقصاء"

 ​الرباط: مقاولات إعلامية من الأقاليم الجنوبية تدخل في اعتصام مفتوح بوزارة التواصل احتجاجاً على "الإقصاء"

​تصعيد نضالي بعد "استنفاد قنوات الحوار" وتنديد بسياسة "تكيل بمكيالين" في توزيع الدعم العمومي


​الرباط – خاص

​في خطوة تصعيدية لافتة، خاضت مجموعة من المقاولات الإعلامية المنحدرة من الأقاليم الجنوبية للمملكة، اليوم، اعتصاماً مفتوحاً داخل مقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع التواصل) بالعاصمة الرباط. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً للمرحلة الثانية من البرنامج النضالي الذي سطرته هذه المقاولات، تنديداً بما وصفته بـ"سياسة اللامبالاة والتسويف" التي تجابه بها الوزارة مطالبها المهنية.

​وقد انطلق الاعتصام برفع شعارات احتجاجية قوية داخل بهو الوزارة، انتقدت بشكل مباشر طريقة تدبير القطاع والمسؤولين عنه، وكان من أبرزها شعار: "يا مهدي يا بنسعيد يا مسؤول.. التهميش ماشي معقول". وأوضح المحتجون أن قرار الاعتصام المفتوح جاء كخيار اضطراري بعد استنفاد كافة قنوات الحوار والمراسلات واللقاءات الرسمية، والتي لم يسفر عنها أي إجراء عملي ينهي حالة الإقصاء والتهميش التي تطال المشهد الإعلامي بالجهات الجنوبية.

​وفي شهادات ومداخلات مطولة لمديري المؤسسات الإعلامية المعتصمة، جرى استعراض الانعكاسات السلبية الخطيرة للسياسات المعتمدة من طرف الوزارة الوصية منذ سنة 2023. وأكد المتدخلون أن غياب تكافؤ الفرص في توزيع الدعم العمومي أدى إلى:

​تراكم الديون والالتزامات: مواجهة المؤسسات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية لأزمات مالية خانقة، تراكمت معها الديون والالتزامات الإدارية والمهنية.

​الإخلال بمبدأ المساواة: استفادة مقاولات إعلامية معينة من برامج الدعم والاستقرار المالي، في مقابل إقصاء "ممنهج" لصحافة الصحراء المغربية، رغم أن الدعم مرصود من أموال عمومية تفرض عدالتها على الجميع.

​ملاحظة مهنية: أشاد المعتصمون بالتعامل الراقي والإيجابي الذي يطبع علاقتهم مع أطر وموظفي الوزارة، بدءاً من موظفي الاستقبال وصولاً إلى رؤساء الأقسام والكاتب العام، مؤكدين أن معركتهم ليست مع الإدارة، بل مع غياب الإرادة السياسية والوعود غير المنجزة للوزير الوصي على القطاع.

​وفي ختام الخطوة الاحتجاجية الأولى، وجه أرباب المقاولات الإعلامية نداءً عاجلاً إلى المؤسسات الوطنية والفعاليات الغيورة، وعلى رأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، للتدخل العاجل ورفع الحيف والظلم عن هذه المنابر.

​وشدد المحتجون على أن هذه المقاولات الإعلامية طالما شكلت "خط الدفاع الأول" والجبهة الإعلامية الأمامية للتصدي لأطروحات خصوم الوحدة الترابية، والتعريف بالأوراش التنمية الضخمة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، معتبرين أن مكافأتها بـ"التهميش والإقصاء" يضرب في العمق جهود الإعلام الجهوي القريب من قضايا الوطن وصناع القرار.

أزيلال: استجابة فورية لنداء استغاثة تُنقذ سيدة حاملاً وتُسفر عن ولادة ناجحة بزاوية أحنصال




​في التفاتة إنسانية تعكس الجاهزية العالية والتدخل الاستباقي للسلطات المحلية والإقليمية بأزيلال، تمكنت الأجهزة المختصة، صباح اليوم الأحد، من التفاعل السريع مع نداء استغاثة يخص سيدة حاملاً تنحدر من جماعة زاوية أحنصال، مما أسهم في إنقاذها وضمان وضع مولودتها في ظروف صحية آمنة ومستقرة.

​وفور توصلها بنداء الاستغاثة، تعاملت السلطات الإقليمية بأزيلال مع الحالة بالجدية والسرعة اللتين تقتضيهما مثل هذه المواقف الحرجة. حيث جرى التنسيق الفوري لتوجيه سيارة إسعاف مجهزة، تابعة لجماعة زاوية أحنصال، لنقل المعنية بالأمر على وجه السرعة نحو المستشفى الإقليمي بأزيلال، لضمان قطع المسافة في أقصر وقت ممكن وتفادي أي مضاعفات صحية قد تهدد حياة الأم أو جنينها.

​أكد مصدر طبي مسؤول من داخل المستشفى الإقليمي لأزيلال، أن السيدة الحامل حظيت برعاية طبية فورية ومركزة فور وصولها إلى المؤسسة الاستشفائية.

​وبفضل التدخل الناجح والاحترافي للأطر الطبية والتمريضية التي تجندت لهذه الحالة، وضعت السيدة مولودتها (أنثى) في ظروف صحية ممتازة، مؤكداً أن الوضع الصحي للأم والمولودة مستقر تماماً ولا يدعو للقلق.

​تندرج هذه العملية الإنسانية الناجحة في سياق الجهود الدؤوبة التي تبذلها السلطات الإقليمية بأزيلال، بتنسيق وثيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمجتمع المدني، والتي ترتكز على:

​الاستجابة الفورية: والسرعة القياسية في التعاطي مع الحالات الطبية المستعجلة بالمناطق ذات التضاريس الوعرة.

​تقريب الخدمات الطبية: وتقليص الفوارق المجالية لضمان ولوج الساكنة المحلية، لاسيما النساء الحوامل، إلى الرعاية الصحية الأساسية.

​الاستباقية واليقظة: لفك العزلة عن الحالات الحرجة وتأمين سلامة المواطنين في شتى الظروف.

"السلطة الرابعة" في الميزان: حين يتحول التساهل المؤسساتي إلى رصاصة رحمة على الصحافة و يشرعن الفوضى


صورة تعبيرية 


لم يعد النقاش حول واقع المشهد الإعلامي اليوم ترفاً فكرياً أو جدلاً معزولاً، بل أصبح ضرورة مجتمعية ملحة في ظل تنامي ظاهرة خطيرة تهدد بنسف ما تبقى من مصداقية لمهنة الصحافة. لم تعد الأزمة تقتصر على التحديات الاقتصادية فحسب، بل تفاقمت لتشمل أزمة "شرعية" أبطالها متطفلون يقتحمون الميدان، وجهات مؤسساتية تتساهل بل وتوفر لهم، بقصد أو بدونه، غطاءً للاستمرار.

إن أخطر ما يواجه الجسم الصحفي اليوم ليس مجرد وجود منتحلي صفة يبحثون عن مكاسب شخصية؛ فهؤلاء إفراز طبيعي لكل قطاع يفتقر إلى أسوار حامية. الخطر الحقيقي يكمن في التساهل المؤسساتي الذي يعبّد الطريق أمام هؤلاء الدخلاء. عندما تشرع بعض الإدارات، والولايات، والمجالس المنتخبة أبوابها لأشخاص لا يملكون من الصحافة سوى هواتف ذكية أو ميكروفونات غير مرخصة، وتمنحهم دعوات رسمية بل وامتيازات اجتماعية، فهي بذلك ترتكب خطيئة مزدوجة: تهمش الصحفي المهني الملتزم، وتُضفي شرعية مجانية على العبث.

هذا التماهي المريب بين الجهات المعنية وأشباه الصحفيين لا يمكن تفسيره إلا بغياب إرادة حقيقية لتطبيق القانون، أو ربما برغبة غير معلنة في "تمييع" المشهد. فالصحافة الحقيقية تسأل، تحاسب، وتزعج؛ بينما "صحافة الاسترزاق" تكتفي بالتقاط الصور، وتلميع الواجهات، والبحث عن موطئ قدم في لوائح الانتفاع والريع.

استمرار هذا الوضع يعني حتماً تدهور صورة الجسم الصحفي في أعين الرأي العام. المواطن لا يملك دائماً القدرة على التمييز بين صحفي مهني مؤطر بقانون الصحافة والنشر وحامل لبطاقة معتمدة، وبين منتحل صفة يتستر خلف غطاء إعلامي وهمي. النتيجة هي أن الممارسات الابتزازية، والتشهير، والبحث عن الولائم تُحسب على المهنة ككل، مما يضرب الثقة في الإعلام ويحوله من سلطة رقابية إلى كيان هش فاقد للاحترام.

أمام هذا الانزلاق الخطير، تجد الهيئات والنقابات المهنية نفسها أمام امتحان تاريخي، حيث لم يعد مقبولاً الاكتفاء بلغة التنديد والبيانات الاستنكارية. المطلوب اليوم هو الانتقال إلى فعل مؤسساتي حازم يقطع مع حالة التراخي عبر:

محاصرة الجهات المتساهلة: توجيه إنذارات للمؤسسات العمومية والتلويح بمقاطعة أنشطتها إذا استمرت في خلط الأوراق واستدعاء منتحلي الصفة.

تفعيل سيف القضاء: اللجوء إلى النيابة العامة بشكل روتيني ومباشر لمتابعة كل من يسيء للمهنة عبر انتحال صفتها لممارسة الابتزاز.

الصرامة الداخلية: تنظيف البيت الداخلي بصرامة، وتجريد كل من يثبت تورطه في ممارسات ريعية تضرب استقلاليته من صفته المهنية.

إن حماية الصحافة ليست مسؤولية الصحفيين الشرفاء وحدهم، بل هي مسؤولية مؤسساتية وقانونية بالدرجة الأولى. لا يمكن بناء مجتمع واعٍ بإعلام يتم تمييعه عمداً لتسهيل اختراقه. إما أن تتدخل الجهات الوصية لفرض سيادة القانون واحترام المهنة، وإما أن نكون شهوداً على السقوط الحر لمهنة كانت تُسمى، في يوم من الأيام، بالسلطة الرابعة.


أزيلال: مبادرة إنسانية تُعيد "دفء العائلة" لنزلاء مركز الأمل في عيد الأضحى




​في التفاتة إنسانية تجسد أسمى قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، عاش نزلاء ونزيلات المركز الاجتماعي للأشخاص في وضعية صعبة (مركز الأمل) بمدينة أزيلال، أجواءً استثنائية بمناسبة عيد الأضحى المبارك، تمكنت من كسر عزلتهم وتعويضهم عن غياب الدفء العائلي في هذه المناسبة الدينية ذات الرمزية الخاصة لدى المغاربة.

​وقد تميزت هذه الاحتفالية بمشاركة ميدانية لافتة لباشا مدينة أزيلال، السيد محمد غوزدامي، الذي قاسم النزلاء فرحة العيد من خلال حضور فطور جماعي ومأدبة غداء نُظمت على شرفهم. وعكست هذه الخطوة انخراط السلطات المحلية في دعم الفئات الهشة، وتحويل المناسبة إلى محطة لتعزيز الإحساس بالكرامة والانتماء.

​وفي هذا السياق، أكد مدير مركز الأمل بأزيلال، السيد هشام أحرار، أن المركز دأب على ترسيخ هذه السنة الحميدة لمساعدة النزلاء على تجاوز البعد عن أسرهم. وأوضح السيد أحرار أن الخدمات المقدمة لا تقتصر على الاستقبال والإيواء الملائم، وتوفير المأكل والتطبيب، بل تمتد لتشمل أهدافاً استراتيجية أعمق تتجلى في محاربة ظاهرتي التشرد والتسول بالمدينة، والعمل على إعادة الإدماج العائلي والمهني للنزلاء من مختلف الأعمار (شباب، نساء، ورجال).

​ولم تقف المبادرة عند حدود الدعم النفسي والاحتفالي العابر، بل سلطت الضوء على مقاربة تنموية مستدامة؛ حيث أعربت إدارة المركز عن خالص شكرها وامتنانها لـ السيد عامل إقليم أزيلال، مثمنةً مجهوداته المتواصلة والملموسة لإدماج الأشخاص في وضعية شارع ضمن برامج تكوينية مهنية متعددة التخصصات. وهي البرامج التي تُوجَّه بشواهد رسمية تمنح المستفيدين فرصة حقيقية لتغيير واقعهم، وبناء حياة مستقرة وطبيعية.

​"إن العمل على إدماج النزلاء في برامج التكوين المعزز بشواهد، هو السبيل الأمثل لمنحهم فرصة لتغيير واقعهم وعيش حياة مستقرة."

​وفي السياق ذاته، حظيت المبادرة بدعم قوي من المجلس الجماعي لأزيلال، حيث ساهم رئيس المجلس، السيد بدر الدين ناجح فوزي، بشكل مباشر في توفير أضحية العيد لفائدة النزلاء، مما ساهم في إدخال البهجة والسرور على قلوب هذه الفئة.

​وتندرج هذه الخطوة الإنسانية ضمن سلسلة من المجهودات المشتركة والمتواصلة بين إدارة المركز، السلطات المحلية، المجلس الجماعي، وفعاليات المجتمع المدني بأزيلال، لتوفير رعاية شاملة وصون كرامة الأشخاص في وضعية صعبة، وإعادة بناء ثقتهم في المستقبل.

وفاة والد الوزير السابق وعضو مجلس المستشارين السيد لحسن حداد ومجلس جهة بني ملال-خنيفرة يبرق بالتعزية




​بني ملال — أفاد مجلس جهة بني ملال - خنيفرة، اليوم، بوفاة والد السيد لحسن حداد، الوزير السابق وعضو مجلس المستشارين وعضو مجلس الجهة الحالي.

​وحسب بلاغ صادر عن المؤسسة الجهوية، وجه السيد عادل البراكات، رئيس مجلس جهة بني ملال - خنيفرة، برقية تعزية ومواساة باسمه الخاص ونيابة عن أعضاء وموظفي المجلس إلى السيد لحسن حداد وإلى كافة أفراد عائلة الراحل.

​وأعرب البلاغ عن تعازي ومواساة مكونات المجلس لأسرته في هذا المصاب، داعين له بالرحمة والمغفرة ولذويه بالصبر والسلوان.

زلزال تشريعي بقطاع الإعلام: تنسيق نقابي خماسي يعلن "الرفض القاطع" لمشروع قانون المجلس الوطني للصحافة




​الدار البيضاء – 23 ماي 2026

​دخلت أزمة تنظيم قطاع الصحافة والنشر بالمغرب منعطفاً جديداً من التصعيد، عقب إعلان خمس من كبريات الهيئات النقابية والمهنية الممثلة للقطاع، في بيان مشترك صدر اليوم السبت بالدار البيضاء، عن رفضها المطلق والنهائي لمشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والذي حظي بمصادقة مجلس النواب في الرابع من ماي الجاري.

​"تغول حكومي" وتراجع عن المكتسبات

​وجّه التنسيق الخماسي —الذي يضم كلاً من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (UMT)، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة (CDT)، والكونفدرالية المغربية لناشري والإعلام الإلكتروني— انتقادات لاذعة للمنهجية الحكومية في تدبير هذا الملف.

​ووصف البيان مشروع القانون بأنه "نسخة مكررة لتكريس الهيمنة والتحكم في التنظيم الذاتي للمهنة"، معتبراً أن إصرار الحكومة على تمريره يشكل "سابقة خطيرة في الالتفاف على منطوق قرار المحكمة الدستورية والتحايل على روحه". كما استنكرت الهيئات ما أسمته "منهجية التغول الحكومي" التي تجلت في الرفض الممنهج لكل التعديلات المقترحة من طرف فرق المعارضة.

​تصريحات الوزير الوصي في مرمى الانتقاد

​ولم يخلُ البيان من توجيه سهام النقد المباشر للوزير الوصي على قطاع التواصل؛ حيث أعربت الهيئات عن "استغرابها واندهاشها البالغ" إزاء تصريحاته ومواقفه المسبقة التي حدد فيها سلفاً المسار التشريعي للمشروع وتاريخ انطلاق أشغال المجلس بتركيبته الجديدة.

​واعتبر المهنيون هذه الخطوة "سلوكاً سياسياً يتعارض ودولة القانون"، مسجّلين أنها تحمل "إهانة جديدة للبرلمان بغرفتيه، وللجسم الصحافي المغربي، وتضرب مبدأ التوازن والتعاون بين السلط".

​خمسة مطالب لحسم المعركة التشريعية

​في خطوة عملية لمواجهة هذا النص التشريعي، صاغت الهيئات المهنية مواقفها في خمسة محاور رئيسية تمثلت في:

​رفض نهائي: إعلان المقاطعة التامة لمشروع القانون 09.26 بصيغته الحالية المعروضة.

​تحميل المسؤولية: تحميل الحكومة كامل المسؤولية السياسية والمؤسساتية عن حالة الاحتقان والتوتر التي يعيشها القطاع.

​مناشدة الغرفة الثانية: توجيه نداء عاجل للسيدات والسادة المستشارين بمجلس المستشارين للتصدي للمشروع وفرملته وإسقاط مقتضياته.

​التلويح بالتصعيد ميدانياً: إعلان العزم على خوض كافة الأشكال النضالية والتصعيدية المشروعة ميدانياً، حقوقياً، ومؤسساتياً.

​البحث عن بدائل ديمقراطية: التأكيد على مواصلة البحث عن بدائل كفيلة باستعادة التنظيم الذاتي الحقيقي للمهنة بعيداً عن منطق الوصاية والإقصاء.

​أفق مفتوح على التصعيد

​واختتمت الهيئات المهنية والنقابية بيانها بتجديد التمسك بحرية الصحافة واستقلالية تنظيمها الديمقراطي، موجهة دعوة مفتوحة إلى "كل القوى الحية والضمائر الديمقراطية" للاستعداد والاصطفاف الجماعي، دفاعاً عن حق المجتمع المغربي في إعلام حر، مستقل، وتعددي.

​وأمام هذا الشرخ المتزايد بين الوزارة الوصية والجسم المهني، تترقب الأوساط الإعلامية والسياسية ما ستسفر عنه الأيام المقبلة داخل أروقة مجلس المستشارين، في معركة تشريعية يبدو أنها ستحدد ملامح المشهد الإعلامي المغربي لسنوات قادمة.

بتوجيهات من حموشي.. منحة مالية استثنائية لأرامل ومتقاعدي الأمن الوطني بمناسبة عيد الأضحى

 


الرباط – متابعة

بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، وفي التفاتة إنسانية تعكس قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، كلف المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني بتخصيص مساعدة مالية استثنائية لفائدة أرامل ومتقاعدي أسرة الأمن الوطني.

وتهدف هذه المبادرة التضامنية الاستباقية إلى تمكين الفئات المستهدفة من أداء هذه الشعيرة الدينية الجليلة في أحسن الظروف، وتخفيف الأعباء المادية والاجتماعية عن كاهلها في هذه المناسبة المباركة.

وتندرج هذه الخطوة في سياق التنزيل الفعلي للتوجيهات القيادية الرامية إلى النهوض بالأوضاع الاجتماعية لمنتسبي المديرية العامة للأمن الوطني، مع التركيز الخاص على فئتي الأرامل والمتقاعدين، تقديراً للتضحيات والخدمات الجليلة التي قدمها رجالات ونساء الأمن في خدمة الوطن واستقراره.

وقد حرصت المديرية العامة هذا العام على توسيع قاعدة المستفيدين والمستفيدات من هذا الدعم المالي الجزافي؛ حيث شملت العملية 4,455 أرملة، بالإضافة إلى 677 متقاعداً ومتقاعدة.

وضماناً لتوصل المستحقين بهذه الإعانات المادية في الوقت المناسب وبمرونة تامة، تم التنسيق والتعاون المشترك مع الصندوق المغربي للتقاعد، والذي باشر بالفعل عملية تحويل المبالغ المرصودة مباشرة إلى الحسابات البنكية للمستفيدين ابتداءً من يوم أمس الخميس.

وتأتي هذه المقاربة الإدارية السريعة لقطع الطريق أمام أي تعقيدات مسطرية، وضمان استفادة العائلات من الدعم قبل حلول يوم العيد بوقت كافٍ.

جدير بالذكر أن هذه المبادرة ليست الأولى من نوعها، بل تجسد نهجاً بنيوياً مستداماً تتبعه المديرية العامة للأمن الوطني، لتكريس ثقافة الاعتراف والعناية الموصولة بأفراد أسرتها الكبيرة. كما أنها توطد أواصر التآزر والتواصل المستمر مع عائلات الذين رحلوا أو أحيلوا على التقاعد، معززة بذلك البُعد الإنساني والمواطن للمؤسسة الأمنية بالمملكة.

أهمية الحكامة الترابية في تدبير ملف الهجرة: ندوة وطنية بالرباط تقدم دراسة مقارنة حول تفعيل الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء بمشاركة وازنة لجهة بني ملال خنيفرة والمجتمع المدني

 


شهدت العاصمة الرباط، يوم الثلاثاء 19 ماي 2026، محطة بارزة في مسار تجويد السياسات العمومية المرتبطة بملف الهجرة، حيث احتضن فندق "The View" بحي الرياض أشغال الندوة الوطنية المخصصة لتقديم نتائج الدراسة التحليلية والمقارنة حول "ترسيخ وتفعيل البعد الترابي للاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء (SNIA)" في أربع جهات رائدة بالمملكة المغربية وهي: الشرق، سوس-ماسة، طنجة-تطوان-الحسيمة، وبني ملال-خنيفرة. وقد تميز هذا اللقاء الرفيع، الذي نظمته المنظمة الدولية للهجرة (IOM) بالمغرب، بحضور وازن ومسؤول لعدد من الشخصيات الحكومية والدبلوماسية والجمعوية، من بينهم السيد يونس سكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، والسيدة غيثة مزور وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، والسيد عبد الكريم مزيان بلفقية الكاتب العام لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب ممثل عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والسيد إنريكي أوخيدا فيلا سفير إسبانيا بالمغرب، وممثلي الاتحاد الأوروبي وعدد من السفارات المعتمدة، فضلاً عن أطر المنظمة الدولية للهجرة تتقدمهم رئيسة البعثة بالمغرب السيدة لورا بالاتيني.

وقد شكلت هذه الندوة فرصة جوهرية لإبراز المكانة الاستراتيجية لجهة بني ملال خنيفرة في هندسة السياسات الهجرية المحلية، حيث تجسد ذلك من خلال المشاركة الوازنة لوفد عام يمثل هذه الجهة بروافدها المؤسساتية والترابية، وهي مشاركة تحمل دلالات قوية تعكس الانخراط الفعلي للجهة باعتبارها إحدى المناطق الأربع النموذجية المستهدفة بالدراسة، ومحوراً رئيسياً تتقاطع فيه ديناميات الهجرة المتنوعة من هجرة وافدة وعودة وتنقل داخلي، مما جعل حضور وفدها يغني النقاش حول كيفية ملائمة الاستراتيجيات الوطنية مع الخصوصيات السوسيو-اقتصادية للمجال المحلي. وفي سياق متصل، برزت الأهمية البالغة لمشاركة الفاعلين المحليين من خلال الحضور النوعي لجمعية ملتقى التنمية والهجرة "CARDEV-MIG"، وهو ما يكرس الدور المحوري لجمعيات المجتمع المدني كحلقة وصل أساسية وقوة اقتراحية قادرة على تحويل التوجهات النظرية إلى مبادرات ميدانية ملموسة، تساهم في تيسير ولوج المهاجرين للخدمات والارتقاء بالحكامة الترابية.

وفي هذا الصدد، أكدت السيدة لورا بالاتيني، رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة بالمغرب، أن الهجرة تُعاش قبل كل شيء داخل المجالات الترابية وبالقرب من الواقع الإنساني والاحتياجات اليومية للأفراد، مشيرة إلى أن العمل المشترك بين الفاعلين المحليين يتيح بناء استجابات أكثر شمولاً واستدامة تلبي تطلعات المهاجرين والمجتمعات المستضيفة على حد سواء، ومؤكدة على التزام المنظمة بمواكبة هذا التفكير ودعم التنسيق لتطوير سياسات عمومية منسجمة وفعالة. كما تقاطعت هذه الرؤية مع شهادات ممثلي المصالح اللاممركزة الذين شددوا على أن أنسنة السياسات والتركيز على البعد البشري يظلان أساس تفعيل البعد الترابي للهجرة لتقريب الخدمات من الفئات المعنية.

وقد أبرزت الدراسة المعروضة الممارسات الفضلى التي تم تطويرها في الجهات الأربع، حيث تميزت جهة الشرق بتسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة، وتألقت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بمبادرات الحوار الثقافي والتكوين المهني، في حين شكلت جهتا سوس-ماسة وبني ملال-خنيفرة نموذجاً متقدماً في تعبئة الفاعلين الترابيين وتطوير المشاريع الهيكلية. 



كما عكس إشراك المهاجرين في الدراسة تقييماً إيجابياً لانفتاح الفضاءات العمومية وجاهزية البنيات التحتية والأنشطة الترفيهية والرياضية التي تساهم في إدماجهم المحلي. ومع ذلك، لم تغفل الدراسة رصد جملة من التحديات المستمرة، وعلى رأسها النقص في الموارد البشرية المتخصصة على المستوى المحلي، والتعبئة غير المتكافئة للموارد المالية والاعتماد المستمر على التمويل الدولي، فضلاً عن غياب اختصاصات صريحة ومحددة في القوانين التنظيمية للجماعات الترابية بشأن تدبير ملف الهجرة.

جدير بالذكر أن هذا اللقاء الوطني الهام حظي بدعم تقني ومالي من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AECID) وبرنامج "التعاون في مجال الهجرة والشراكات من أجل حلول مستدامة" (COMPASS) الممول من طرف وزارة الشؤون الخارجية لمملكة هولندا، وقد خلصت أعماله إلى صياغة توصيات عملية تروم تعزيز الحكامة المحلية وإدماج الهجرة كعنصر بنيوي في مخططات التنمية والتدبير الترابي المستقبلي، بما يضمن استدامة المنجزات التي انطلقت منذ الإصلاحات الكبرى لعام 2013 بموجب التوجيهات الملكية السامية.



وفاة عبد الكريم لهبيل بالديار المقدسة.. شقيق والي جهة بني ملال - خنيفرة سابقاً وخال فوزي لقجع




​بركان – الصحيفة

​انتقل إلى عفو الله ورحمته بالديار المقدسة بالمملكة العربية السعودية، السيد عبد الكريم لهبيل، الموظف السابق بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي ببركان، وذلك بعد توجهه لأداء مناسك الحج. وقد خلف هذا الرحيل المفاجئ والمؤثر حزناً عميقاً في نفوس أسرته وأقاربه وكل من عرفه.

​وينتمي الفقيد الراحل إلى أسرة مغربية بارزة عُرفت بعطائها وخدمتها للوطن؛ فهو شقيق كل من:

​السيد الخطيب لهبيل: والي جهة مراكش آسفي حالياً، ووالي جهة بني ملال - خنيفرة سابقاً.

​الدكتور فريد لهبيل: مدير المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بجامعة محمد الأول بوجدة.

​السيد سعيد لهبيل: مدير الوكالة الحضرية بوجدة.

​الدكتور خالد لهبيل: الطبيب السابق بمستشفى الدراق ببركان.

​كما أن الفقيد هو خال السيد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

​وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم الأسرة الإعلامية بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى السيد الخطيب لهبيل، وإلى السيد فوزي لقجع، وإلى كافة أفراد عائلة لهبيل الكرام، وأسرة الفقيد الصغيرة والكبيرة.

​سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الراحل بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم ذويه جميل الصبر وحسن العزاء.

​"إنا لله وإنا إليه راجعون"

النقابة الوطنية للصحافة تدق ناقوس الخطر: أزمة هيكلية تهدد الحريات والتنظيم الذاتي للمهنة بالمغرب




​الرباط – خاص

​رسمت النقابة الوطنية للصحافة المغربية صورة قاتمة عن واقع المشهد الإعلامي في البلاد، محذرة من "تحديات متزايدة" ومرحلة دقيقة يتداخل فيها السياسي بالمهني والاجتماعي، مما يهدد استقلالية الصحافة وحرية التعبير.

​وجاء ذلك خلال عرض النقابة لتقريرها السنوي حول حرية الصحافة وأوضاع الصحافيين، صبيحة اليوم الخميس، والذي سجلت فيه "قلقاً بالغاً" إزاء ما وصفته بتراجع الضمانات الديمقراطية المؤطرة للقطاع، لاسيما في ظل الطريقة التي تدبر بها الحكومة المشاريع التشريعية المرتبطة بالمهنة.

​وفي مقدمة الملفات الحارقة التي استأثرت باهتمام التقرير، جاء مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. ووجهت النقابة انتقادات لاذعة للحكومة، معتبرة أن تمرير المشروع تم دون إشراك فعلي للهيئات المهنية والنقابية والحقوقية، مما ساهم في خلق "أزمة ثقة" داخل الوسط الإعلامي.

​وشددت النقابة على أن الصيغة المقترحة للإصلاح "تبتعد عن مبادئ التعددية والشفافية والاستقلالية"، وتشكل تراجعاً عن مكتسب "التنظيم الذاتي للمهنة" مقارنة بالتجارب الدولية الرائدة، خاصة في الدول التي تمر بمراحل الانتقال الديمقراطي.

​على مستوى مناخ الحريات، رصد تقرير النقابة مفارقة واضحة؛ فمن جهة، ثمنت النقابة غياب حالات اعتقال الصحافيين خلال السنة الجارية، وهو المعطى الإيجابي الذي ساهم في تحسين ترتيب المغرب ضمن التصنيفات الدولية لحرية الصحافة.

​ومن جهة أخرى، أعربت الهيئة النقابية عن تخوفها الشديد من "التصعيد" المتمثل في عودة متابعة الصحافيين قضائياً بـمقتضيات القانون الجنائي في قضايا ترتبط بالنشر والصحافة، بدلاً من قانون الصحافة والنشر. ودعت النقابة في هذا الصدد إلى إسقاط المتابعات الجارية وتحيين القوانين بما ينسجم مع المعايير الديمقراطية الكونية.

​ولم يغفل التقرير مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة؛ حيث أشار إلى أن الطفرة الرقمية، رغم ما أتاحته من فرص جديدة للتواصل والنشر، أفرزت واقعاً معقداً ساهم في انتشار الأخبار الزائفة والمحتويات المضللة. وأكدت النقابة أن هذا الوضع انعكس سلباً على جودة النقاش العمومي وأثر على منسوب ثقة المواطنين في وسائل الإعلام الوطنية.

​وعلى الصعيد الاجتماعي، دق التقرير ناقوس الخطر بشأن الأوضاع المادية "الهشة" للممارسين. واعتبرت النقابة أن استمرار معضلة ضعف الأجور، وغياب الحماية الاجتماعية الكافية، وتنامي العقود غير المستقرة، بات يشكل عامل طرد أدى إلى هجرة جماعية للكفاءات الإعلامية نحو قطاعات أخرى أو نحو الخارج.

​وفي سياق متصل، خصص التقرير حيزاً هاماً لوضعية المرأة الصحافية، راصداً استمرار مظاهر التمييز والتنميط، ناهيك عن تعرض زميلات لحملات تشهير واستهداف. وانتقدت النقابة "الفجوة الواضحة" بين الحضور النسائي الوازن في القطاع، وبين ضعف تمثيليتهن في مراكز القرار التحريري والإداري، مؤكدة خوضها معركة حاسمة لإقرار تشريعات تحمي الصحافيات من الاستغلال والتحرش.

​وخلص تقرير النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى التأكيد على أن بناء إعلام وطني قوي ومستقل يعد ركيزة أساسية لترسيخ المسار الديمقراطي في البلاد، معتبرة أن المدخل الأساسي للنهوض بالقطاع يتطلب:

​إطلاق إصلاح تشريعي ومؤسساتي شامل وعميق.

​دعم المقاولات الإعلامية لضمان استقرارها المالي.

​تحسين الأوضاع الاجتماعية والمادية للعاملين بالقطاع.

​ترسيخ تنظيم ذاتي مستقل يعكس الإرادة الحقيقية للجسم الصحفي ويحفظ استقلالية قراره.

عبد اللطيف حموشي يشرف على تسليم شقق سكنية لأرامل "شهداء الواجب" من رجال الشرطة




​الرباط – أخبارنا

في التفاتة إنسانية تكرس قيم الوفاء والتضامن الاجتماعي داخل جهاز الأمن الوطني، أشرف المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، صباح اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026 بالرباط، على عملية تسليم شقق سكنية لفائدة عشر أرامل من زوجات موظفي الشرطة الذين قضوا نحبهم أثناء أداء مهامهم النبيلة لحماية الوطن والمواطنين.

​وجرت مراسيم استقبال المستفيدات وتمليكهن الشقق السكنية في فضاء تنظيم أيام "الأبواب المفتوحة" التي تحتضنها العاصمة الرباط، في خطوة تحمل دلالات قوية على جعل البعد الاجتماعي والإنساني في قلب هذه التظاهرة التواصلية.

​اعتراف بالتضحيات الفدائية

​وتأتي هذه المبادرة ذات الطابع الاجتماعي الصرف، لتجسد العناية الموصولة التي توليها المديرية العامة للأمن الوطني لعائلات منتسبيها، وخاصة أيتام وأرامل "شهداء الواجب". وهي التفاتة تعكس التزام المؤسسة الأمنية برعاية ذوي الموظفين الذين قدموا أرواحهم فداءً للواجب المهني والوطني.

​وحسب المعطيات المتوفرة، فإن قائمة المستفيدات شملت أرامل رجال شرطة استشهدوا في سياقات مختلفة أثناء قيامهم بالواجب؛ من بينهن أرامل شرطيين قضوا في اعتداءات إجرامية غادرة — كما هو الشأن بالنسبة لفقيد الواجب بمدينة إيموزار الذي توفي إثر اعتداء من طرف شخص يعاني من خلل عقلي — بالإضافة إلى أرامل موظفين قضوا في حوادث سير مأساوية خلال ممارستهم لمهامهم النظامية في الشارع العام.

​تكريس للعمق الاجتماعي للمؤسسة الأمنية

​وتندرج هذه الخطوة في سياق إستراتيجية متكاملة نهجتها المديرية العامة للأمن الوطني في السنوات الأخيرة، تروم النهوض بالأوضاع الاجتماعية والمادية لنساء ورجال الأمن وعائلاتهم. وقد تجلى هذا التوجه في الدعم المستمر واللامشروط لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، عبر وضع كافة الإمكانيات والموارد الضرورية رهن إشارتها.

​ويهدف هذا الدعم المالي واللوجيستيكي الموجه للمؤسسة إلى تسهيل وتطوير الخدمات الصحية، الاجتماعية، والتضامنية الموجهة لأسرة الأمن الوطني، بما يضمن صون كرامة عائلات شهداء الواجب وتوفير ظروف العيش الكريم لهم، كأقل التفاتة اعتراف وامتنان لما قدمه آباؤهم وأزواجهم من تضحيات جسام في سبيل استقرار الوطن.

بمناسبة عيد الأضحى.. مندوبية السجون تمنح النزلاء زيارة استثنائية وترخص لـ"قفة المؤونة"




أعلنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، عن اتخاذ تدابير استثنائية بمناسبة عيد الأضحى المبارك، تمكن بموجبها السجناء من الاستفادة من زيارة عائلية واحدة، والتوصل بقفة المؤونة من طرف ذويهم، وذلك ابتداءً من ثاني أيام العيد ولمدة أسبوع.

​وأفاد بلاغ رسمي للمندوبية العامة بأن هذا القرار يأتي "اعتباراً لما تنطوي عليه هذه المناسبة السعيدة من أبعاد دينية واجتماعية راسخة في المجتمع المغربي"، وفي إطار الحرص على تقوية الروابط الأسرية والروحية للنزلاء، ومشاركتهم الأجواء الاحتفالية مع عائلاتهم.

​وأوضح المصدر ذاته أن هذا الإجراء يشمل أيضاً السجناء الأجانب، حيث سيُسمح للتمثيليات الدبلوماسية والقنصلية لبلدانهم بزيارتهم وتوصيل المؤونة لهم، وفق برمجة زمنية دقيقة ومحددة ستعتمدها إدارات المؤسسات السجنية المعنية لضمان سلاسة العملية.

​وفي المقابل، حمل البلاغ نبرة تحذيرية شديدة اللهجة تجاه أي محاولة لخرق القوانين الجاري بها العمل داخل المؤسسات السجنية. حيث دعت المندوبية العامة عائلات السجناء وذويهم إلى الاحترام التام للضوابط التنظيمية، وعدم استغلال هذا الترخيص الاستثنائي كغطاء لتسريب الممنوعات.

​وجاء في نص البلاغ: "سيتم التعامل بحزم مع أي تجاوز، وذلك باتخاذ الإجراءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه من الزوار في مثل هذه التجاوزات، والإجراءات التأديبية في حق السجناء المعنيين، وذلك ضماناً للأمن والانضباط داخل المؤسسات السجنية".

​وتندرج هذه الخطوة في سياق المقاربة الإنسانية التي تنتهجها المندوبية العامة في تدبير الشأن السجني، عبر الموازنة بين الحفاظ على الأمن والإنفاذ الصارم للقانون، وبين مراعاة الجوانب النفسية والاجتماعية للنزلاء كخطوة أساسية في مسار إعادة إدماجهم داخل المجتمع.

أزيلال: الـ INDH تخلد ذكراها الـ21 بزيارة تفقدية لمركز "الأمل" لرعاية الفئات الهشة




​أزيلال – رصد

في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH)، قام عامل إقليم أزيلال، السيد حسن زيتوني، بعد زوال يوم الإثنين 18 ماي، بزيارة ميدانية تفقدية لمركز "الأمل" للأشخاص في وضعية صعبة بمدينة أزيلال، وذلك للوقوف على جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة وتكريس قيم التضامن والكرامة الإنسانية بالإقليم.

​رافق السيد العامل في هذه الجولة الميدانية وفد رسمي رفيع المستوى ضم الكاتب العام للإقليم، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، إلى جانب رئيس قسم العمل الاجتماعي وعدد من المسؤولين المحليين ورؤساء المصالح الخارجية.

​تندرج هذه الزيارة في سياق البرنامج الرسمي والمسطر للاحتفاء بهذه المحطة الوطنية السنوية، والتي تُشكل فرصة لتقييم حصيلة مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، واستحضار أثرها المباشر على الساكنة، لا سيما المشاريع المرتبطة بمحاربة الهشاشة، والإقصاء الاجتماعي، وتحسين شروط عيش الفئات الأكثر احتياجاً بالإقليم.

​وقد تفقد السيد عامل الإقليم والوفد المرافق له مختلف مرافق المؤسسة، واطلع عن كثب على ظروف استقبال وإيواء النزلاء. كما تابع الوفد شروحات مفصلة قدمها السيد هشام أحرار، مدير مركز "الأمل"، استعرض من خلالها سلة الخدمات المتكاملة التي يوفرها المركز للمستفيدين، والتي تشمل:

​الرعاية الأساسية: الإيواء، التغذية، والرعاية الصحية.

​الدعم النفسي: المواكبة النفسية والاجتماعية المستمرة.

​الإدماج التنموي: برامج التأهيل وإعادة الإدماج الاجتماعي لمساعدة المستفيدين على استعادة استقرارهم الأسري والمجتمعي.

​وفي كلمة له بالمناسبة، شدد السيد عامل الإقليم على أن دعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية يقع في صلب الأولويات الاستراتيجية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، نظراً لدورها المحوري في توفير شبكة أمان اجتماعي للفئات بدون مأوى. ودعا السيد زيتوني كافة الشركاء والمتدخلين إلى تكثيف الجهود وتعبئة الإمكانيات من أجل:

​الرفع المستمر من جودة الخدمات المقدمة للنزلاء.

​تعزيز الحكامة، والنجاعة، والاستدامة في تدبير هذه المؤسسات الرعائية.

​"إن دعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية يظل من بين الأولويات الأساسية للمبادرة، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به في مجال التكفل والحماية الاجتماعية"

​من جانبه، أكد السيد كمال عسو، رئيس قسم العمل الاجتماعي بالإقليم، أن مركز "الأمل" يستفيد بشكل بنيوي من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتحديداً ضمن برنامج "مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة"، حيث يشمل هذا الدعم مجالات التجهيز وكذا تسيير المؤسسة لضمان استمرارية خدماتها وتجويدها.

​وأضاف السيد عسو أن هذه الزيارات الميدانية تكتسي أهمية بالغة كونها تكرس "ثقافة التتبع والتقييم الميداني" للمشاريع التنموية، مما يتيح للسلطات الإقليمية الوقوف المباشر على الإكراهات وتجاوزها لتعزيز فعالية التدخلات الاجتماعية.

​وقد خلفت هذه الزيارة العاملية أصداءً إيجابية واسعة وارتياحاً عميقاً لدى النزلاء المستفيدين وكذا الأطر الإدارية والتربوية والجمعية المشرفة على تدبير المركز، حيث اعتبروها رسالة دعم قوية وتحفيزاً مباشراً على مواصلة العمل الاجتماعي الجاد، بما ينسجم والتوجهات الكبرى للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى صيانة الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية

إقليم أزيلال يخلّد الذكرى الـ21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية: الحكامة الجيدة رافعة لتنمية جبلية مستدامة





​أزيلال – تغطية: هـ. أحرار، م. بلحاج، ع. أبغي

​في إطار تخليد الشعب المغربي للذكرى الحادية والعشرين لانطلاق الورش الملكي الرائد، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، احتضن مقر عمالة إقليم أزيلال لقاءً تواصلياً موسعاً، ترأسه السيد حسن الزيتوني، عامل الإقليم. وسلط اللقاء الضوء على الحصيلة الإيجابية لهذا الورش الإستراتيجي، وبحث آفاق تطوير آليات الحكامة لضمان إدماج اقتصادي واجتماعي أوسع للساكنة المحلية.

​شهد اللقاء حضوراً وازناً ضم ممثلي المصالح الخارجية، والمنتخبين، ورؤساء المصالح الأمنية، إلى جانب ثلة من فعاليات المجتمع المدني والشباب حاملي المشاريع، مجسدين مقاربة تشاركية لطالما شكلت العمود الفقري لهذا الورش التنموي منذ إطلاقه سنة 2005.

​افتُتح اللقاء بكلمة توجيهية ألقاها السيد حسن الزيتوني، عامل إقليم أزيلال، أكد من خلالها أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية شكلت، بناءً على التوجيهات الملكية السامية، ثورة تدبيرية غير مسبوقة غيرت فلسفة العمل الاجتماعي بالمغرب، عبر جعل "الاستثمار في الرأسمال البشري" محوراً أساسياً لكافة السياسات العمومية.

​واستعرض السيد العامل الحصيلة الإيجابية التي حققتها المبادرة على مستوى الإقليم، مؤكداً أنها ساهمت بشكل ملموس في:

​تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالمنطقة الجبلية.

​دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، لاسيما في صفوف الفتيات بالوسط القروي.

​تحسين المؤشرات الصحية المرتبطة بصحة الأم والطفل.

​خلق دينامية اقتصادية محلية عبر منصات الشباب لدعم المقاولة وتشجيع التشغيل الذاتي.

​وفي سياق متصل، وتحت شعار الذكرى الحالي: "حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للإدماج والمشاركة لدعم التنمية البشرية"، شدد السيد الزيتوني على أن استدامة المشاريع ونجاعتها رهينة بمدى الالتزام بقواعد الحكامة الجيدة، والشفافية، والتدبير القائم على النتائج مع التتبع الميداني المستمر لقرب الأثر من الساكنة المستهدفة.

​كما وجّه العامل دعوة صريحة لكافة الفاعلين المحليين من منتخبين ومصالح لاممركزة وجمعيات المجتمع المدني، لمضاعفة الجهود والارتقاء بمستوى التنسيق والالتقائية في البرامج، معتبراً أن إقليم أزيلال بات يشكل نموذجاً يحتذى به في التعبئة الجماعية، وهي الدينامية التي يجب استثمارها وتعميمها لخدمة قضايا الجيل الصاعد والتمكين الاقتصادي للنساء والشباب.

​ولم يقتصر اللقاء على عرض الأرقام والمؤشرات الإحصائية، بل تميز بتقديم شهادات حية ومؤثرة لعدد من المستفيدين والمستفيدات من مشاريع المبادرة بالإقليم. وعكست هذه الشهادات، التي نالت استحسان الحاضرين، التحول الإيجابي الحقيقي الذي أحدثته هذه المشاريع في الحياة اليومية للساكنة بالقرى والمناطق الجبلية، سواء من خلال تيسير الولوج للخدمات الأساسية، أو عبر تحويل أفكار الشباب إلى مقاولات مدرة للدخل وواردة لفرص الشغل.

​وتأتي هذه المحطة التقييمية الهامة لتؤكد أنه بعد 21 سنة من العطاء، ما تزال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بأزيلال تواصل مسيرتها بثبات كرافعة أساسية لبناء مغرب الكرامة، وتكافؤ الفرص، والعدالة المجالية.

خنيفرة تحتفي بالذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني بحضور رسمي ومجتمعي وازن




​خنيفرة/ تحرير صحفي

احتفلت أسرة الأمن الوطني بمدينة خنيفرة، يوم السبت 16 ماي الجاري، بالذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني. وشهد الحفل المهيب، الذي احتضنه المقر القديم للمنطقة الإقليمية للأمن، أجواءً وطنية مفعمة بروح الوفاء والاعتزاز بالدور الريادي الذي تضطلع به المؤسسة الأمنية في خدمة الوطن والمواطن، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وسيادة القانون.

​وقد تميز هذا الحدث بحضور رسمي وازن ترأسه عامل إقليم خنيفرة، السيد محمد عادل أهوران، مرفوقاً بالسيد رئيس المحكمة الابتدائية بخنيفرة والسيد وكيل الملك لدى المحكمة ذاتها. كما حضر الحفل الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس مجلس جماعة خنيفرة، ورئيس مجموعة الجماعات الأطلس، فضلاً عن عدد من رؤساء المصالح الخارجية، والمسؤولين الأمنيين والعسكريين، والمنتخبين، وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب أسر رجال ونساء الأمن الوطني وعدد من المواطنين.

​حصيلة أمنية إيجابية ومؤشرات دالة على تراجع الجريمة

​انطلقت فعاليات الحفل بأسلوب راقٍ وتنشيط متميز من تقديم مقدمة الشرطة سكينة شلاغمو، حيث افتتحت المراسيم بتحية العلم على إيقاع النشيد الوطني، تلتها تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت ضابط الأمن مصطفى أوبراهيم.

​وعقب ذلك، ألقى العميد الإقليمي توفيق الوليدي، رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بخنيفرة، كلمة بالمناسبة أكد فيها أن تخليد الذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني يعد محطة لاستحضار سبعة عقود من العمل المتواصل والتضحيات الجسيمة في سبيل حماية أمن الوطن، مشيراً إلى مواصلة المؤسسة تحديث آليات اشتغالها بما ينسجم مع التحولات الأمنية والتكنولوجية المتسارعة.

​وفي لغة الأرقام، استعرض رئيس المنطقة الإقليمية المؤشرات الإيجابية للأداء الأمني برسم سنة 2025، والتي تميزت باستقرار دال في القضايا الزجرية وتراجع ملحوظ في الجرائم العنيفة والسرقات، وفق الآتي:

​الجرائم العنيفة: تراجع بنسبة 10% (خاصة السرقات المرتبطة بالعنف والتهديد).

​إجمالي القضايا المسجلة: حوالي 779 ألف قضية، جرى حل ما يقارب 95% منها.

​السرقات تحت التهديد: انخفاض بنسبة 24%.

​السرقات المشددة: انخفاض بنسبة 12%.

​السرقات بالعنف: انخفاض بنسبة 6%.

​قضايا مخدر "البوفا": تراجع بنسبة 33% في عدد القضايا، وانخفاض بنسبة 38% في عدد المتورطين.

​دينامية الرقمنة وتطوير البنيات التحتية

​على الصعيد الوطني، أبرز المسؤول الأمني جهود المديرية العامة للأمن الوطني في تعزيز ورش الرقمنة وتطوير الخدمات الإدارية، من خلال توسيع خدمات منصة "E-Police"، ومعالجة طلبات السوابق القضائية عن بُعد، وإصدار نحو 3.6 ملايين بطاقة تعريف إلكترونية، علاوة على تخصيص وحدات متنقلة لفائدة المناطق النائية والتلاميذ المقبلين على امتحانات الباكالوريا.

​كما تطرق إلى الطفرة النوعية في البنيات التحتية والتجهيزات، وعلى رأسها تشييد المقر المركزي الجديد بالرباط وفق معايير حديثة، وتطوير مختبرات الشرطة العلمية والتقنية لدعم فعالية الأبحاث الميدانية. ولم يفت الكلمة الإشادة بالعناية بالعنصر البشري وتطوير التكوين وتحسين الأوضاع الاجتماعية، حيث استفاد حوالي 8913 موظف شرطة من الترقية برسم سنة 2025.

​أما محلياً، فقد شدد رئيس المنطقة الإقليمية على نجاح المصالح الأمنية في الحفاظ على الطابع الهادئ لمدينة خنيفرة، معتمداً سياسة الانفتاح والتواصل. ونوه في هذا السياق بالدعم المستمر للسلطات الإقليمية وعلى رأسها السيد عامل الإقليم، والتنسيق الوثيق مع الشركاء القضائيين، والأمنيين، والمنتخبين.

​ذاكرة وطنية.. وإبداع أدبي في صلب الاحتفال

​شهد الحفل عرض شريط وثائقي من إنتاج المديرية العامة للأمن الوطني، رصد المسار التاريخي الحافل للمؤسسة، وتطور أساليب عملها، وتحديث مقراتها لتستجيب لمعايير الجودة العالمية، مستحضراً الأدوار الإنسانية والاجتماعية لنساء ورجال الشرطة.

​وفي التفاتة تبرز الزخم الأدبي والثقافي الذي تزخر به أسرة الأمن، تألقت مقدمة الشرطة الشاعرة فتيحة بن عاشور (العاملة بالهيئة الحضرية بخنيفرة) بإلقاء قصيدة من تأليفها بعنوان "الأمن روح الحياة". وقد تميزت القراءة الشعرية بجمال المعاني وفصاحة الأداء باللغة العربية، مما أثار إعجاب وانبهار الحاضرين بالمستوى الرفيع لإبداعات نساء ورجال الأمن.

​ثقافة الاعتراف وتفقد أحدث التجهيزات التقنية

​تجسيداً لقيم الوفاء والاعتراف بالجميل، تخلل الحفل تكريم ثلة من المتقاعدين من أسرة الأمن الوطني إشادةً بما أسدوه من خدمات جليلة طيلة مسارهم المهني، حيث أشرف السيد عامل الإقليم على تسليمهم دروعاً تكريمية.

​وحرصاً على إبراز حجم التحديث والتأهيل، نُظّم على هامش الاحتفال معرض مفصل استعرض مختلف التجهيزات والوسائل العلمية والتقنية الحديثة المعتمدة لدى مصالح الأمن بخنيفرة. وقام الوفد الرسمي بتفقد المعرض، حيث قُدمت له شروحات دقيقة حول دور هذه المعدات في تعزيز النجاعة الأمنية وجاهزية التدخلات الميدانية.

​واختتم الحفل البهيج في أجواء من الخشوع، حيث تقدم الدكتور عباس أدعوش، رئيس المجلس العلمي المحلي بخنيفرة، بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ولولي عهده الأمير مولاي الحسن، وصنوه الأمير مولاي رشيد، والأسرة الملكية الشريفة، مبتهلاً إلى العلي القدير أن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن، والاستقرار، والرخاء.

مراسيم تشييع جثمان جندي غرق بشلالات أوزود بمسقط رأسه بجماعة أيت امحمد




​هشام أحرار / أزيلال مروان عابيد / 

الصور جرت بمقبرة جماعة أيت امحمد (إقليم أزيلال) اليوم السبت 16 ماي الجاري، مراسيم تشييع جنازة جندي يعمل في صفوف القوات المسلحة الملكية بالمناطق الجنوبية، والذي لقي مصرعه غرقاً بشلالات أوزود، في أجواء طبعها الحزن والتأثر الكبير وسط حضور رسمي وشعبي واسع.

​وحضر مراسم التشييع فعاليات مدنية وعسكرية إلى جانب السلطات المحلية وعناصر من القوات المسلحة الملكية، إضافة إلى أفراد أسرة الفقيد وأصدقائه وساكنة المنطقة، الذين حرصوا على إلقاء النظرة الأخيرة عليه وتقديم واجب العزاء لعائلته.

​وخلفت الوفاة صدمة كبيرة في نفوس أسرته وأصدقائه وعموم المواطنين، مستحضرين أخلاق السيد الفقيد وسيرته الطيبة، ومقدمين رسائل المواساة والدعم لعائلته في هذا المصاب الأليم.

جمود مسطرة التعيين يثير القلق.. نقابة التعليم العالي تحذر من "أزمة تدبيرية" بجامعة بني ملال




​بني ملال – أخبار الجامعة

السبت، 16 ماي 2026

​تواجه جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال وضعاً إدارياً موسوماً بـ"الانتظارية"، عقب صدور بيان حاد اللهجة عن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، يعبر فيه عن قلقه البالغ من استمرار تسيير الجامعة "بالنيابة" منذ ما يقارب السنة والنصف.

​وحسب منطوق البيان الصادر بتاريخ 15 ماي، فإن الجامعة تعيش "وضعية استثنائية" منذ شهر نوفمبر 2024، تاريخ الدخول في مرحلة التدبير المؤقت لرئاسة المؤسسة. وتؤكد الهيئة النقابية أن هذا الوضع ترتب عنه "ارتباك ملحوظ على المستويين الإداري والمالي"، مما بات ينعكس بشكل مباشر على السير العادي للمرفق الجامعي بمختلف مكوناته من طلبة، وأطر إدارية، وتقنية، وبيداغوجية.

​وتساءل المقرَّر النقابي عن خلفيات التأخر "غير المبرر" في حسم مسطرة التعيين، خاصة وأن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار كانت قد أصدرت قراراً فتحت بموجبه باب الترشيحات (القرار رقم 25/2109 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7440 بتاريخ 18 سبتمبر 2025)، وهو القرار الذي شمل أيضاً جامعتي ابن طفيل ومولاي إسماعيل، دون أن تجد المسطرة طريقها للحل بجامعة بني ملال بعد مرور نحو ثمانية أشهر على الإعلان.

​وفي قراءة للمرحلة السياسية الحالية، نبّهت النقابة إلى خطورة استمرار هذا الجمود التنظيمي؛ إذ يتزامن الوضع مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية. وأشار البلاغ إلى أن الدخول في مرحلة "تصريف الأعمال" وما يصاحبها من محدودية قانونية في صلاحيات التعيين في المناصب العليا، قد يُنذر بـ:

​"تمديد حالة التسيير بالنيابة لسنة أو سنتين إضافيتين بعد تنصيب الحكومة المقبلة، وهو ما ستكون له انعكاسات سلبية على الأداء الإداري والبيداغوجي والمالي للجامعة ومختلف المؤسسات التابعة لها."

​كما أوضح التنظيم النقابي أن الأثر السلبي لا يتوقف عند هرم الجامعة فحسب، بل يمتد ليشمل الكليات والمدارس التابعة لها، مما يمسّ مباشرة بجودة الحكامة، وفعالية اتخاذ القرار، وقدرة المؤسسة على تتبع مشاريعها التنموية وتنزيل الإصلاحات المرتبطة بالبحث العلمي والتكوين.

​وفي سياق مقارنتها مع مؤسسات جامعية أخرى على الصعيد الوطني، سجلت النقابة أن جامعات مغربية حظيت بالأولوية في تسريع مساطر تعيين رؤسائها والحسم في وضعيتها الإدارية، مطالبة بتمكين جامعة السلطان مولاي سليمان من "المعاملة نفسها" ضماناً لمبدأ تكافؤ الفرص، وتفادياً لمزيد من الهدر التدبيري.

​وقد اختتمت الهيئة النقابية تقريرها بتوجيه نداء عاجل إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، داعية إياها إلى "التفاعل الإيجابي والسريع" عبر اتخاذ خمسة إجراءات استعجالية:

​استكمال مسطرة التعيين في أقرب الآجال.

​التعجيل بتحديد مواعيد المقابلات الشفهية للمترشحين.

​حماية مصالح مكونات الجامعة وضمان السير العادي للمرفق.

​ترسيخ الحكامة الجيدة والاستقرار المؤسساتي.

​استباق أي فراغ تدبيري قد يرهن المشاريع المستقبلية للجامعة.

​وحتى حدود الساعة، يظل الرأي العام الجامعي بجهة بني ملال-خنيفرة في انتظار رد رسمي أو خطوة إجرائية من الوزارة الوصية للرد على هذه المخاوف وإعادة الاستقرار الإداري لأحد أبرز الأقطاب العلمية بالجهة.

كلية الطب والصيدلة ببني ملال: مؤشرات "انفراج" في الأفق عقب لقاء تواصلي بين العمادة والنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي



​بني ملال – متابعة

​في خطوة تروم تذويب الجليد وتعزيز لغة الحوار المؤسساتي، احتضن مقر عمادة كلية الطب والصيدلة ببني ملال، يوم الخميس 14 ماي 2026، لقاءً تواصلياً وصف بـ "الإيجابي" و"البناء"، جمع بين السيد عميد المؤسسة والمكتب النقابي المحلي التابع للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية (CDT).

​اللقاء الذي حضره السيد الكاتب العام للكلية وأعضاء من المكتب الجهوي للنقابة بجامعة السلطان مولاي سليمان، شكل محطة هامة لترسيخ ثقافة الإنصات المتبادل. وحسب بلاغ صادر عن المكتب النقابي، فإن النقاشات مرت في أجواء طبعها الاحترام والانفتاح، حيث تم استحضار المصلحة العامة للمؤسسة كأولوية قصوى لضمان جودة الأداء الإداري والبيداغوجي.

​لم يخلُ اللقاء من إثارة القضايا التي تشغل بال الشغيلة الإدارية والتقنية بالمؤسسة؛ حيث تصدر ملف "تعويضات الحراسة" قائمة النقاط المطروحة. كما استعرض ممثلو الموظفين جملة من الإكراهات الميدانية والتحديات التي تواجه الأطر الإدارية أثناء مزاولة مهامهم، مطالبين بضرورة إيجاد حلول عملية ومنصفة تضمن حقوق الموظف وتخدم استمرارية المرفق العام.

​من جانبه، أعرب المكتب النقابي عن تقديره للتفاعل الإيجابي الذي أبداه السيد العميد، مشيداً بحسن الاستقبال وبنهج "سياسة الأذن الصاغية" تجاه المطالب والانشغالات المطروحة. واعتبرت النقابة أن هذا التواصل يعد لبنة أساسية لفتح آفاق جديدة من التعاون، تهدف إلى معالجة الملفات العالقة وتحسين الأوضاع المهنية داخل الكلية.

​ويأتي هذا اللقاء في سياق يتسم بالسعي نحو إرساء نموذج تدبيري تشاركي، يجمع بين الحفاظ على حقوق الشغيلة وبين الالتزام بالواجبات المهنية، بما يضمن إشعاع كلية الطب والصيدلة بجهة بني ملال خنيفرة كقطب جامعي رائد.

تكريم الدكتور عمر المشاوري: اعتراف بمسار حافل في تدبير الشأن المحلي




​نظمت جماعة سوق السبت أولاد النمة حفل تكريم متميز للسيد الدكتور عمر المشاوري، بمناسبة انتقاله لتسلم مهامه الجديدة كاتباً عاماً لدى المجلس الإقليمي بالمحمدية. شهد الحفل حضوراً لافتاً من شخصيات وازنة شملت رئيس وأعضاء المجلس الجماعي، وباشا المدينة، وممثلي السلطة المحلية والمجتمع المدني.

​تميزت مسيرة الدكتور المشاوري داخل جماعة سوق السبت بالعطاء المستمر منذ عام 2000، حيث شغل منصب مدير المصالح، وبرز دوره في ملفات استراتيجية تشمل:

​تدبير المنازعات: الخبرة القانونية في فض النزاعات الإدارية.

​الشرطة الإدارية: تنظيم وضبط المجالات التابعة للجماعة.

​تنسيق برامج الانفتاح: تعزيز شفافية الجماعة وتواصلها مع المحيط.

​التكوين والتقييم: العمل كمكون معتمد لدى وزارة الداخلية لتقييم أداء الجماعات الترابية.

​يُعد السيد المشاوري من الكفاءات الأكاديمية المشهود لها، حيث يحمل شهادة الدكتوراه في القانون العام من جامعة الحسن الأول بسطات، مما مكنه من المزج بين الخبرة الميدانية والتأصيل العلمي في عمله.

اختتمت الفعالية بكلمات ثناء أجمعت على نزاهة وكفاءة الدكتور المشاوري، مع تقديم هدايا رمزية وشهادات تقديرية توثق لهذه المرحلة الانتقالية في مساره المهني نحو مدينة المحمدية.