‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجتمع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجتمع. إظهار كافة الرسائل

جمعية «ديما ديما بني ملال» تحتفي بعائلة الصواف في حفل تكريمي اعترافاً بعطائها وإسهاماتها في خدمة المدينة



أطلس 24 – متابعة

في مبادرة إنسانية واجتماعية تجسد ثقافة الاعتراف بالجميل والوفاء لرموز العطاء المحلي، تستعد جمعية «ديما ديما بني ملال» لتنظيم حفل تكريمي خاص بعائلة الصواف، يوم الجمعة 6 نونبر 2026، تقديراً لما قدمته من إسهامات في خدمة مدينة بني ملال وساكنتها.

ويأتي هذا الموعد في إطار تقليد سنوي تحرص الجمعية على ترسيخه، من خلال تكريم أحد أبناء المدينة أو إحدى عائلاتها، اعترافاً بمسارات العطاء والإسهامات التي تركت بصمتها في المجتمع الملالي.

تكريم ثلاث شخصيات من عائلة الصواف

وسيحتفي الحفل بكل من الأستاذ الحاج عبد الكريم الصواف، والأستاذ محمد الصواف، والأستاذ عبد الغني الصواف، في التفاتة تعكس التقدير الذي تحظى به العائلة، وتستحضر قيم الوفاء والعرفان تجاه أبناء المدينة.

ولا يقتصر هذا التكريم على الاحتفاء بالأشخاص، بل يتجاوز ذلك إلى تثمين ثقافة العطاء وخدمة الصالح العام، والتأكيد على أهمية الاعتراف بالكفاءات والشخصيات التي ساهمت في الحياة الاجتماعية والمهنية للمدينة.

ثقافة الاعتراف وصيانة الذاكرة المحلية

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة باعتبارها مناسبة لاستحضار الذاكرة الجماعية لمدينة بني ملال، وإبراز نماذج من أبنائها الذين يستحقون التقدير والاحتفاء.

كما تعكس الدور الحيوي الذي يمكن أن يضطلع به المجتمع المدني في ترسيخ قيم التضامن والوفاء، وربط الأجيال الجديدة بتاريخ مدينتها ورموزها الإنسانية والاجتماعية.

مبادرة تحمل رسائل الوفاء والعرفان

ومن خلال هذا الحفل، تواصل جمعية «ديما ديما بني ملال» جهودها الرامية إلى جعل التكريم تقليداً سنوياً يرسخ ثقافة الاعتراف، ويمنح العطاء الإنساني والاجتماعي المكانة التي يستحقها.

ويحمل الاحتفاء بعائلة الصواف رسالة رمزية تتجاوز حدود المناسبة، مفادها أن مدينة بني ملال تحتفظ في ذاكرتها بأسماء أبنائها وعائلاتها الذين ساهموا في خدمتها، وأن الوفاء لهم يشكل جزءاً من الحفاظ على هويتها وتاريخها.

إنها مبادرة للاعتراف بالعطاء، وموعد لتجديد الوفاء، ورسالة تؤكد أن المدن لا تُبنى بالمشاريع والمنشآت وحدها، بل أيضاً برجالها ونسائها الذين يتركون أثراً طيباً في حياة أهلها.

أطلس 24 | ATLAS24.MA

مختل عقلي يعترض السيارات وسط الطريق بين بني ملال والفقيه بن صالح على مستوى سيدي جابر

 


أطلس 24 -بني ملال

تفاجأ عدد من مستعملي الطريق الرابطة بين بني ملال والفقيه بن صالح، على مستوى مركز سيدي جابر، حوالي الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الخميس، بمختل عقلي يقف وسط الطريق ويعترض السيارات القادمة من الاتجاهين.

وحسب شهود عيان، فإن المعني بالأمر كان يقف بشكل مفاجئ وسط قارعة الطريق، محاولا إيقاف المركبات، مما اضطر عددا من السائقين إلى المناورة لتفادي الاصطدام به، مع تغيير مسارهم بشكل اضطراري نحو الاتجاه المعاكس، في مشهد خلق حالة من الارتباك والهلع في صفوف مستعملي الطريق.

ولولا الألطاف الإلهية، وكون أغلب السائقين قاموا بتقليص السرعة، اعتبارا لكون المقطع الطرقي المذكور يوجد داخل المجال الحضري لمركز سيدي جابر ومحدد السرعة فيه في 60 كلم في الساعة، لكانت الحصيلة كارثية.

ويعرف هذا المحور الطرقي الحيوي، حركة سير كثيفة بين بني ملال والفقيه بن صالح، الذي يستدعي ضرورة تدخل الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وتأمين هذا المقطع، مع إيجاد حلول إنسانية وقانونية لوضعية الأشخاص المختلين عقليا، الذين يشكل تواجدهم وسط الطرقات خطرا حقيقيا على سلامتهم وسلامة السائقين.

مع متمنياتنا بالسلامة للجميع، وضرورة توخي الحيطة والحذر.

محسن الكويري يعانق الحرية بعد سنة ونصف من الاعتقال ويعود إلى أحضان أسرته

 



أطلس 24 | متابعة

أفادت معطيات متداولة، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، بالإفراج عن محسن الكويري، بعد قضائه عقوبة حبسية دامت سنة ونصف، وعودته إلى منزله للالتحاق بأفراد أسرته وأحبائه.

وبحسب المعطيات ذاتها، فإن محسن الكويري يتمتع بصحة جيدة، ليطوي بذلك مرحلة صعبة من حياته ويفتح صفحة جديدة وسط عائلته ومحيطه الاجتماعي.

وبهذه المناسبة، نتمنى لمحسن الكويري عودة موفقة إلى حياته الطبيعية، وأن تكون المرحلة المقبلة بداية جديدة عنوانها الاستقرار والأمل والطمأنينة، وأن يديم الله عليه نعمة الصحة والعافية ويجمعه بأهله وأحبائه على الخير.

أسعار الدجاج بين 25 و30 درهما.. مطالب بكشف أسباب الارتفاع

 


أثار الارتفاع المسجل في أسعار الدجاج بالمغرب قلق المرصد المغربي لحماية المستهلك، بعدما تراوح ثمن الكيلوغرام الواحد بين 25 و30 درهما في بعض الأسواق، وسط مطالب بالكشف عن العوامل التي تقف وراء هذه الزيادة، وتشديد المراقبة على مختلف مراحل التوزيع، بما يضمن شفافية أكبر في تحديد الأسعار.

وفي هذا السياق، دعا المرصد وزارة الفلاحة والقطاعات المعنية إلى تقديم معطيات دقيقة ومحيّنة بشأن حجم الإنتاج الوطني، وتكاليف الأعلاف والكتاكيت، باعتبارها من العناصر المؤثرة في كلفة تربية الدواجن، مع اعتماد نشرة دورية للأسعار تتيح تتبع تطورات السوق وتوضيح أسباب التقلبات التي تعرفها.

كما شدد المرصد على ضرورة التحقق من مدى احترام قواعد المنافسة داخل القطاع، ورصد أي ممارسات من شأنها التأثير على الأسعار أو الإضرار بمصالح المستهلكين، مؤكدا أهمية تعزيز المراقبة على مسالك التوزيع للحد من الاختلالات المحتملة التي قد تنعكس على الثمن النهائي المعروض للبيع.

واعتبر المرصد أن معالجة هذا الوضع تقتضي اعتماد مقاربة متوازنة تقوم على توفير المعلومات الدقيقة حول السوق، ومراقبة الأسعار والتوزيع، وضمان استمرارية نشاط المربين، بما يساهم في حماية المستهلكين والحفاظ على استقرار قطاع الدواجن، الذي يشكل أحد مصادر البروتين الأساسية للأسر المغربية.


آيت أصحا يطالب بإحداث ثانوية تأهيلية جديدة بمدينة أزيلال للحد من الاكتظاظ




هشام أحرار – أزيلال

وجّه المستشار البرلماني لحسن آيت أصحا سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشأن إحداث مؤسسة جديدة للتعليم الثانوي التأهيلي بمدينة أزيلال، بهدف الحد من الاكتظاظ وتحسين ظروف التمدرس.

ونبّه آيت أصحا إلى أن الثانوية التأهيلية المسيرة تعرف اكتظاظاً ملحوظاً، ما اضطر المسؤولين الإقليميين إلى نقل عشرة أقسام من مستوى الجذع المشترك إلى مدرسة وادي الذهب الابتدائية، المصنفة ضمن مشروع المدارس الرائدة. وقد تسبب هذا الإجراء في ارتباك السير العادي للدراسة، بالنسبة إلى تلاميذ وأطر التعليم الابتدائي والثانوي التأهيلي، خصوصاً مع بداية الموسم الدراسي واستمرار الأشغال بالمؤسسة بعد تجاوز الآجال المعقولة.

كما أثار الوضع استياء عدد من الأطر التربوية والإدارية العاملة بالجناح المخصص للتعليم الثانوي التأهيلي، بسبب غياب تجهيزات ومرافق أساسية؛ من بينها الطاولات الملائمة للتلاميذ، وقاعة للأساتذة، ومرافق صحية خاصة بهم، إضافة إلى غياب حارس للأمن بالجناح، الأمر الذي يؤثر سلباً على ظروف العمل والدراسة.

وأشار المستشار إلى أن إلحاق تلاميذ الثانوي التأهيلي بمؤسسة ابتدائية تضم أقساماً للتعليم الأولي يطرح إكراهات إضافية في تدبير الفضاء المدرسي وضبط التلاميذ، بالنظر إلى اختلاف احتياجاتهم وخصوصيات مراحلهم العمرية والتربوية.

وأكد آيت أصحا أن الحلول المؤقتة لا يمكن أن تكون بديلاً عن توفير بنية تعليمية ملائمة تستجيب للتوسع العمراني والديمغرافي الذي تعرفه مدينة أزيلال، وتضمن للتلاميذ حقهم في التمدرس داخل فضاءات لائقة، وللأطر التربوية ظروف عمل مناسبة.


وطالب الوزير بالكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل الإسراع بإحداث ثانوية تأهيلية إضافية بمدينة أزيلال، بما يسهم في تخفيف الاكتظاظ وتحسين ظروف التمدرس.

حوادث السير بالمغرب.. 23 قتيلا ونحو 3 آلاف جريح خلال أسبوع

 


أسفرت عمليات المراقبة الطرقية التي باشرتها مصالح الأمن بالمناطق الحضرية عن تسجيل آلاف المخالفات، في وقت تواصل فيه حوادث السير حصد الأرواح، بعدما لقي 23 شخصا مصرعهم وأصيب 2995 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 25 أكتوبر الجاري.

وأفادت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ لها، بأن عدد حوادث السير المسجلة خلال هذه الفترة بلغ 2241 حادثة، من بينها إصابات بليغة طالت 132 شخصا.

وتصدرت قلة انتباه السائقين قائمة الأسباب المؤدية إلى هذه الحوادث، تليها مخالفات عدم احترام حق الأسبقية وعدم التحكم في المركبات، ثم عدم انتباه الراجلين والسرعة المفرطة. كما شملت العوامل المسجلة تغيير الاتجاه بصورة غير مسموح بها، وعدم احترام مسافة الأمان، وعدم استعمال الإشارة عند تغيير الاتجاه، ومخالفة علامات الوقوف والأضواء الحمراء، فضلا عن السير في الاتجاه الممنوع والسياقة تحت تأثير الكحول والتجاوز المعيب.

وفي سياق جهودها الرامية إلى فرض احترام قانون السير، سجلت المصالح الأمنية 52 ألفا و459 مخالفة، وأنجزت 8190 محضرا أحيلت على النيابة العامة، فيما بلغ عدد الغرامات الصلحية المستخلصة 44 ألفا و269 غرامة.

ووفق المعطيات ذاتها، تجاوزت المبالغ المحصلة من هذه الغرامات 9.52 ملايين درهم، بينما شملت الإجراءات المتخذة وضع 5606 عربات بالمحجز البلدي، وسحب 8190 وثيقة، فضلا عن توقيف 509 مركبات.


ايت عياش إقليم ميدلت، عاصفة قوية من البرد "التبروري" تكبد فلاحي التفاح خسائر فادحة، تزيد من معاناتهم

 

اطلس 24


ألحقت التساقطات الكثيفة من البَرَد "التبروري" التي سقطت بغزارة بجماعة آيت عياش بإقليم ميدلت، مساء الأحد 18 أكتوبر الجاري،  أضرارًا جسيمة بمحاصيل التفاح. وقدّر فلاحو المنطقة حجم الخسائر بأزيد من 30 مليون درهم.

وكانت أكثر من ساعة من عاصفة البرد كافية للقضاء على مجهود سنة كاملة، يأتي ذلك في وقت يعيش فيه كثير من الفلاحين موسمًا استثنائيًا بكل المقاييس، اجتمعت فيه صعوبات تسويق المنتوج نتيجة وفرة العرض وارتفاع تكاليف الإنتاج، قبل أن يتضرر جزء إضافي من المحصول بفعل البرد. ويهدد ذلك بتعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية لأسر تعتمد على هذا النشاط مصدرًا رئيسيًا للدخل.

يُعد إقليم ميدلت، بما فيها جماعة آيت عياش، من أبرز مناطق إنتاج التفاح بالمغرب. وتقوم على هذه الزراعة ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، كما توفر فرص شغل موسمية في الجني والفرز والتوضيب والنقل والتسويق.

غير أن اعتماد شريحة واسعة من الفلاحين على منتوج واحد، في ظل محدودية تنويع الأنشطة الاقتصادية وضعف وغياب بعض الخدمات والبنيات الداعمة، يجعلهم أكثر عرضة للمخاطر المناخية وتقلبات السوق. وفي مثل هذه الظروف، قد تتحول أشهر من العمل والاستثمار إلى خسائر يصعب تعويضها.

على خلاف السنوات الماضية، حين كان الفلاحين يبيعون محصولهم بين ماي وغشت، عرف الموسم الحالي، بحسب إفادات الفلاحين في عين المكان، تأخرًا في عمليات البيع بسبب وفرة العرض وضعف الطلب، وارتفاع كلفة اليد العاملة والنقل، وهو ما انعكس على حسابات المشترين والوسطاء الذين اصبحوا يتحملون أعباء أكبر لجني المحصول ونقله وتجهيزه قبل عرضه في الأسواق.

وبينما تمكن بعض الفلاحين من بيع جزء من إنتاجهم خلال غشت وبداية أكتوبر، ظل آخرون ينتظرون مشتريًا لتفاحهم المعلق على الأشجار، أملًا في إنقاذ مجهود موسم كامل. لكن البرد جاء في هذه المرحلة الحساسة ليبدد تلك الآمال.

 وبالمناسبة ليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها محاصيل التفاح للخسارة، فالفلاح في ايت عياش دائما ماله تخوفات لمثل هذه الحوادث المناخية خاصة خلال مرحلة عرض المنتوج للبيع، لتكشف هذه الواقعة عن هشاشة وضع الفلاح الصغير والمتوسط بالمنطقة. فهو يتحمل أعباء الدورة الإنتاجية كاملة، من العناية بالأشجار والسقي إلى اليد العاملة، ثم يواجه تقلبات السوق واحتمال تلف المنتوج.

ولا تقف الخسائر عند قيمة التفاح المتضرر، بل تمتد إلى ديون متراكمة وتكاليف سبق ضخها، ومداخيل كانت مخصصة لتغطية مصاريف الموسم والاستعداد للموسم المقبل.

أمام حجم الأضرار المعلن عنها، تبدو الحاجة ملحة إلى تعزيز بنيات تخزين التفاح وتبريده "فْرِيكٚو"، وتشجيع تثمينه وتحويله، بما يمنح الفلاحين قدرة أكبر على مواجهة المخاطر. كما يستدعي الوضع تقوية منظومة التأمين ضد المخاطر المناخية، وتوفير الإرشاد الفلاحي، وأيضا خلق ودعم التعاونيات المهنية لتثمين منتوج التفاح.

والمسؤولية هنا تتوزع بين مختلف المتدخلين في هذا الشأن، كل بحسب اختصاصه. والتنسيق فيما بينهم لإعتماد حلول تساهم في التقليل من الخسائر التي يواجهها الفلاحين.

فالمرحلة تتطلب أكثر من إحصاء الأضرار، وإنما تستدعي تقييمًا ميدانيًا مسؤولًا، وتدخلات، ورؤية متكاملة لحماية الإنتاج المحلي وتعزيز قدرة الفلاحين على مواجهة الأزمات المقبلة.

فالتفاح، بالنسبة لجماعة ايت عياش في إقليم ميدلت، ليس مجرد محصول موسمي، بل ثروة اقتصادية واجتماعية يجب دعمها، حتى لا تتحول المخاطر الطبيعية وتقلبات السوق إلى عبء متكرر يتحمله الفلاحون لوحدهم.

بني ملال ..مبادرة مدنية ببني ملال تقلب مواجع الجمعيات وتستحضر أدوارها التنموية

 

أطلس 24 


التأم أكثر من 69 جمعية للمجتمع المدني، إلى جانب باحثين وباحثات، ومنتخبات ومنتخبين، وفاعلين حقوقيين ومدنيين من جهة بني ملال خنيفرة، في لقاء مدني احتضنه أحد فنادق مدينة بني ملال مؤخرا.

اللقاء الذي أطرته كل من جمعية الانطلاقة للتنمية، والفضاء الجمعوي، وجمعية الهجرة والتنمية، شكل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول قضايا الحقوق والحريات والتنمية المحلية، كما كان فرصة لتقليب مواجع الجمعيات وما تعانيه من صعوبات إدارية، كإشكالية التراخيص، وصعوبات مالية مرتبطة بالدعم الموجه للجمعيات، إضافة إلى الترافع حول دور الجمعيات الجادة في التنمية المحلية والجهوية.

وشكل اللقاء فرصة لتعميق النقاش حول محورين أساسيين حول التنمية المحلية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الحماية الاجتماعية نموذجا، من خلال مناقشة التحديات المرتبطة بالولوج إلى الحقوق الاجتماعية ودور الفاعلين الترابيين والمجتمع المدني في تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.

و كذا حول حرية تأسيس الجمعيات وتعزيز الفضاء المدني، في إطار الحملة الترافعية الوطنية لضمان الحق في حرية تأسيس الجمعيات، حيث تم تسليط الضوء على واقع ممارسة هذا الحق، والإكراهات القانونية والعملية التي تواجه النسيج الجمعوي، والسبل الكفيلة بتوفير فضاء مدني حر ومستقل وفاعل.

هذا وقد أتاح اللقاء تبادل التجارب والمقاربات بين مختلف المشاركات والمشاركين، والتأكيد على أهمية الحوار والترافع المشترك لتعزيز الحقوق والحريات وتقوية مساهمة المجتمع المدني في السياسات العمومية والتنمية الترابية.

مذكرتان حقوقيتان تدعوان الحكومة المغربية إلى جعل الحقوق والحريات محورا لمختلف السياسات العمومية



أحمد بيضي/ أطلس 24

في مبادرتين ترافعيتين متزامنتين ومستقلتين، أعلنت "المنظمة المغربية لحقوق الإنسان" و"مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية" عن تقديم مذكرتين بشأن تعزيز حضور حقوق الإنسان في البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031، الموجه إلى رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، بهدف جعل الحقوق والحريات والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والمجالية مرتكزات أساسية في الاختيارات العمومية، وربط الالتزامات الحكومية بنتائج ملموسة وقابلة للقياس والتقييم، تنعكس على حياة المواطنات والمواطنين.

وتأتي هذه المبادرتان في سياق النقاش حول أولويات المرحلة الحكومية المقبلة، انطلاقا من قناعة الهيئتين بأن نجاح السياسات العمومية لا ينبغي أن يقاس فقط بمعدلات النمو الاقتصادي أو بحجم المشاريع المنجزة، وإنما أيضا بمدى ضمان التمتع الفعلي بالحقوق، وتحسين شروط العيش، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزيز المساواة وتكافؤ الفرص والثقة في المؤسسات.

وتؤكد المذكرتان ضرورة الانتقال من التركيز على النصوص والالتزامات والبرامج المعلنة إلى تقييم نتائج السياسات العمومية وأثرها على الحياة اليومية، من خلال تعهدات حكومية واضحة ومحددة زمنيا، مدعومة بمؤشرات قابلة للقياس، ومنسجمة مع دستور 2011 والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان.

حقوق الإنسان في صلب الاختيارات العمومية

تقترح "المنظمة المغربية لحقوق الإنسان" تأطير البرنامج الحكومي بمبادئ تشمل مركزية حقوق الإنسان في السياسات العمومية، وكونية الحقوق وعدم قابليتها للتجزئة، والمساواة وعدم التمييز، وصون الكرامة الإنسانية، والعدالة الاجتماعية والمجالية والمناخية، والديمقراطية التشاركية، والشفافية والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب التدبير المرتكز على الفعلية وقياس الأثر، ومبدأ عدم ترك أحد خلف الركب.

وفي الاتجاه نفسه، يدعو "مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية" إلى اعتماد مقاربة عرضانية تجعل حقوق الإنسان حاضرة في مختلف السياسات والقطاعات، بدل التعامل معها باعتبارها محورا قطاعيا مستقلا، مع تجاوز المقاربات المنفصلة نحو رؤية متكاملة تربط بين إعمال الحقوق وتعزيز المسار الديمقراطي وتطوير الحكامة وتحسين أداء المؤسسات.

ويستند المركز، في مقترحاته، إلى تجربة تمتد لأزيد من عشرين سنة في مجالات حقوق الإنسان والديمقراطية والحكامة والعدالة الانتقالية والحكامة الأمنية والهجرة وقضايا الشباب والحركات الاجتماعية والعلاقة بين المقاولة وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، كما يؤكد أهمية تحليل التحولات المجتمعية وتشجيع الحوار بين المؤسسات والفاعلين المدنيين والباحثين، وصياغة مقترحات عملية تسهم في تطوير السياسات العمومية.

وتستحضر مذكرة المركز المكتسبات التي راكمها المغرب خلال العقود الماضية على المستويات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية، وما شهدته هذه المرحلة من إصلاحات ومبادرات في مجالات الحماية الاجتماعية وحقوق النساء ومشاركة الشباب، فضلا عن تعزيز التعاون مع المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، وفي المقابل، تسجل استمرار تحديات مرتبطة بالفوارق الاجتماعية والمجالية، وصعوبات الولوج إلى التعليم والصحة والشغل والسكن والخدمات الأساسية، إلى جانب قضايا المساواة الفعلية وحماية الحريات وتعزيز مشاركة الشباب وتوطيد الثقة في المؤسسات.

أولويات اجتماعية وحقوقية متعددة

تتوزع المقترحات الواردة في المذكرتين على عدد من المجالات الأساسية، في مقدمتها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، من خلال تحسين الولوج المنصف والجيد إلى التعليم والتكوين والبحث العلمي والصحة والسكن والشغل والحماية الاجتماعية، وتعزيز العمل اللائق والإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، إلى جانب حماية الموارد الطبيعية والاستجابة لتحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية.

وتشدد الهيئتان على ضرورة تعزيز المساواة الفعلية بين النساء والرجال، ومناهضة التمييز والعنف، وتوسيع المشاركة الاقتصادية والسياسية للنساء، وضمان الحماية والإنصاف والولوج إلى العدالة بالنسبة للضحايا، وفي هذا السياق، يقترح "مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية" مواصلة مراجعة مدونة الأسرة في اتجاه تعزيز المساواة وحماية الحقوق، وتطوير الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي، وتحسين المعطيات الضرورية لتقييم أثر السياسات العمومية على المساواة بين الجنسين.

وفي ما يتعلق بالشباب، تدعو المذكرة إلى جعلهم فاعلا أساسيا في التحول الديمقراطي والاجتماعي، من خلال إرساء قنوات منتظمة للحوار معهم، وإشراكهم في إعداد السياسات والبرامج التي تعنيهم وتقييمها، ودعم مبادراتهم الجمعوية والثقافية والرياضية، وتعزيز التربية على حقوق الإنسان والمواطنة والمشاركة الديمقراطية، مع مراعاة تنوع أوضاعهم واختلاف احتياجاتهم والفوارق الاجتماعية والمجالية التي تؤثر في فرصهم.

كما تشمل الأولويات المقترحة من طرف الهيئتين ضمان حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والمهاجرين واللاجئين، وصون التنوع اللغوي والثقافي ومواصلة إعمال الطابع الرسمي للأمازيغية، إلى جانب تعزيز الحقوق والحريات المدنية والسياسية، وحماية حرية التعبير والتجمع وتأسيس الجمعيات، وصون الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية في السياق الرقمي.

وتولي المقترحات بالتالي أهمية خاصة لتعزيز الحقوق البيئية والعدالة المناخية، من خلال حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التحديات المرتبطة بالماء والتغيرات المناخية، وإدماج البعد البيئي في السياسات التنموية، بما يضمن استدامة الموارد والإنصاف في الاستفادة منها.

وفي المجال الاقتصادي، يدعو المركز إلى تشجيع الممارسات الاقتصادية المسؤولة، وتعزيز احترام المقاولات لحقوق الإنسان، وربط التنمية الاقتصادية بمبادئ العمل اللائق والإدماج الاجتماعي واحترام الحقوق الأساسية، بما يجعل الفاعلين الاقتصاديين جزء من الجهود الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة ومنصفة.

دولة القانون وإصلاح العدالة وتعزيز الحريات

على مستوى الحقوق والحريات، تدعو المذكرتان إلى مواصلة الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية وتعزيز دولة القانون وضمانات الحقوق الأساسية، مع تقوية حقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، ومواصلة إصلاح منظومة العدالة الجنائية، وتحسين ظروف الاحتجاز، وتعزيز الوقاية من التعذيب، وترسيخ احترام حقوق الإنسان في الممارسات الأمنية.

كما تشدد المقترحات على ضرورة تعزيز ضمانات حرية التعبير والتجمع وتأسيس الجمعيات، وحماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية، ومواصلة إصلاح المؤسسات والآليات المرتبطة بحماية الحقوق والحريات.

وتؤكد "المنظمة المغربية لحقوق الإنسان" أهمية استكمال البناء الدستوري وتفعيل مؤسسات وهيئات الحكامة، بما يعزز دورها في حماية الحقوق والنهوض بها، فيما يدعو "مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية" إلى تعزيز أدوار الوساطة المؤسساتية والمجتمعية، وتطوير آليات الحوار بين المؤسسات والمجتمع المدني، بما يسهم في معالجة التوترات الاجتماعية وتقوية الثقة في المؤسسات.

وفي مجال الهجرة، يدعو المركز إلى اعتماد مقاربة متكاملة تراعي متطلبات الأمن وتدبير الحدود، دون إغفال حماية حقوق المهاجرين واللاجئين وصون كرامتهم الإنسانية، بما يضمن التوفيق بين متطلبات التدبير واحترام الالتزامات الحقوقية.

ملاءمة التشريعات والوفاء بالالتزامات الدولية

على المستوى التشريعي والمؤسساتي، تدعو "المنظمة المغربية لحقوق الإنسان" إلى مواصلة ملاءمة التشريعات الوطنية مع الدستور والاتفاقيات الدولية، واعتماد تقييم الأثر الحقوقي لمشاريع القوانين، وإدماج مقاربة حقوق الإنسان في الميزانية العمومية، إلى جانب إعداد خطة وطنية لتنفيذ التوصيات الصادرة عن الآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان، مع إشراك المؤسسات الدستورية والمجتمع المدني في التتبع والتقييم.

وفي السياق ذاته، تطالب المنظمة بالمصادقة على عدد من الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية، من بينها البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والبروتوكول الاختياري الثالث لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، فضلا عن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية واتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 189 ورقم 190.

وتندرج هذه المطالب ضمن دعوة أوسع إلى تعزيز الانسجام بين المنظومة التشريعية الوطنية والالتزامات الدولية للمغرب، وترجمة التعهدات الحقوقية إلى سياسات وإجراءات عملية، بما يضمن تجاوز الفجوة بين الاعتراف القانوني بالحقوق وشروط ممارستها الفعلية.

الحكامة والشفافية والتقييم والمساءلة

تتقاطع مقترحات الهيئتين حول ضرورة تعزيز الحكامة الديمقراطية ومحاربة الفساد، وتكريس الشفافية والحق في الحصول على المعلومات، وتوسيع المشاركة المواطنة وإشراك المجتمع المدني في إعداد السياسات العمومية وتتبعها وتقييمها، مع تطوير آليات التنسيق بين القطاعات والمؤسسات المعنية.

وتدعو "المنظمة المغربية لحقوق الإنسان" إلى نشر تقارير دورية بشأن تنفيذ البرنامج الحكومي، وإشراك الفاعلين المدنيين في تقييم نتائجه، فيما يشدد المركز على إرساء آليات منتظمة للتتبع والتقييم والتصحيح، واعتماد مؤشرات واضحة لقياس مدى تحقق الأهداف والانعكاسات الفعلية للتدابير الحكومية على التمتع بالحقوق والحريات.

كما تبرز المذكرتان أهمية اعتماد معطيات دقيقة تسمح بتقييم أثر السياسات العمومية، ولا سيما في مجالات المساواة وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية والولوج إلى الخدمات الأساسية، مع تعزيز المساءلة عن النتائج المحققة، وليس الاكتفاء بالإعلان عن البرامج والتدابير المقررة.

وتؤكد الهيئتان، في المحصلة، أن تعزيز مكانة حقوق الإنسان في البرنامج الحكومي 2026-2031 لا يتعلق بإضافة محور قطاعي جديد، بل باعتماد مقاربة متكاملة تجعل احترام الحقوق والنهوض بها معيارا موجها لتصميم السياسات العمومية وتنفيذها وتقييمها.

دينامية الطريق الرابع تدعو الحكومة إلى تعزيز الإنصاف الترابي وملاءمة التشريعات مع الدستور والالتزامات الدولية



أحمد بيضي – أطلس 24

وجهت «دينامية الطريق الرابع» مذكرة ترافعية إلى رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، بشأن البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031، دعت من خلالها إلى الانتقال من إعلان النوايا والتوجهات العامة إلى اعتماد سياسات عمومية ملموسة، تقوم على الإنصاف الاجتماعي والمجالي، وتعزيز دولة الحق والقانون، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن استفادة مختلف جهات المملكة وفئات المجتمع من ثمار التنمية.

وسجلت الدينامية، في مذكرتها، وجود نقاط تقاطع بين عدد من مقترحاتها والتوجهات التي تضمنها البرنامج الحكومي، خصوصاً في مجالات تنويع الاقتصاد، والجهوية المتقدمة، وإصلاح منظومتي التعليم والصحة، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وإدماج الشباب، وتعزيز الأمن المائي والطاقي والغذائي، فضلاً عن محاربة الفساد والريع.

غير أنها شددت على أن نجاح هذه الأوراش يظل رهيناً بمدى قدرة الحكومة على تحويل التزاماتها إلى إجراءات قابلة للتنفيذ والقياس والتقييم، مع مراعاة التفاوتات الاجتماعية والمجالية التي ما تزال تحد من تكافؤ الفرص بين المواطنين.

واستهلت الدينامية مذكرتها بتهنئة رئيسة الحكومة بمناسبة تعيينها من طرف الملك محمد السادس، معربة عن متمنياتها لها بالتوفيق في مهامها.

وذكّرت بأنها سبق أن وجهت مذكرة ترافعية إلى الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية لشهر شتنبر 2026، وعقدت لقاءات مباشرة مع قيادات عدد منها، بهدف إدراج مقترحاتها ضمن البرامج الانتخابية.

واعتبرت أن البرنامج الحكومي، الذي قدم أمام مجلسي البرلمان يوم 19 أكتوبر 2026، تضمن عدداً من التوجهات التي تنسجم مع توصياتها، لكنها أكدت ضرورة إرفاق هذه التوجهات بآليات تنفيذ واضحة ومؤشرات دقيقة لقياس النتائج.

احتل موضوع الجهوية المتقدمة مكانة بارزة ضمن المذكرة، حيث اعتبرت الدينامية أن الرفع من التحويلات المالية المخصصة للجهات، على أهميته، لا يكفي بمفرده لتقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية ترابية متوازنة.

ودعت إلى تسريع نقل الاختصاصات إلى الجهات، وتعزيز استقلاليتها في تحديد أولوياتها التنموية، وتمكينها من الموارد البشرية المؤهلة والوسائل الضرورية لممارسة صلاحياتها، إلى جانب تطوير آليات الحكامة والمساءلة المحلية.

كما طالبت باعتماد مؤشرات كمية ونوعية تسمح بقياس تطور الفوارق بين الجهات، وبين المناطق الحضرية والقروية، بما يتيح تقييم الأثر الحقيقي للاستثمارات والسياسات العمومية على حياة المواطنين.

وتكتسي هذه المطالب أهمية خاصة بالنسبة للجهات التي تعرف تفاوتات تنموية بين مراكزها الحضرية ومجالاتها القروية والجبلية، ومن بينها جهة بني ملال خنيفرة، حيث يظل تعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية، وفك العزلة، وتحسين فرص الاستثمار والتشغيل، من أبرز التحديات المطروحة.

وفي الشق الاقتصادي، شددت الدينامية على ضرورة بناء اقتصاد وطني منتج ومتنوع، قادر على خلق فرص شغل مستدامة وتوزيع القيمة المضافة بصورة أكثر إنصافاً.

ودعت إلى اعتماد مؤشرات واضحة لقياس تطور الصناعات ذات القيمة المضافة، وتعزيز الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، وربط السياسات الاقتصادية بحاجيات سوق الشغل ومؤهلات الجهات.

كما أكدت أهمية إعادة الاعتبار للعمل اليدوي والمهن الإنتاجية، وإدماج محاربة اقتصاد الريع ضمن الإصلاحات الاقتصادية، بما يعزز المنافسة العادلة ويفتح المجال أمام المبادرات المقاولاتية والاستثمارات المنتجة.

وفي محور الحقوق والحريات، طالبت «دينامية الطريق الرابع» بملاءمة التشريعات الوطنية مع أحكام الدستور والالتزامات الدولية للمغرب، ومع التوجهات الواردة في خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وشملت مطالبها تحيين الإطار القانوني المنظم للجمعيات، ومراجعة التشريعات المتعلقة بالتجمعات والتظاهر السلمي، ومشروع القانون الجنائي، بما يضمن تعزيز الحريات الأساسية وحماية الحقوق الفردية والجماعية.

كما دعت إلى المصادقة على اتفاقية مجلس أوروبا بشأن الوقاية من العنف ضد النساء والعنف المنزلي ومكافحتهما، المعروفة باتفاقية إسطنبول، وإطلاق برامج تربوية وتحسيسية داخل المؤسسات التعليمية والجامعات ودور الشباب للوقاية من العنف وترسيخ ثقافة المساواة واحترام الحقوق.

وطالبت أيضاً باستكمال تعيين عضوات وأعضاء الجمعية العامة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بما يعزز أدواره المؤسساتية في حماية الحقوق والنهوض بها.

وفي تقييمها للتوجهات الحكومية المتعلقة بالتعليم والصحة والحماية الاجتماعية، نوهت الدينامية بإدراج أهداف رقمية قابلة للقياس ضمن البرنامج الحكومي، لكنها حذرت من اختزال تقييم السياسات الاجتماعية في المؤشرات الوطنية الإجمالية.

واعتبرت أن ارتفاع عدد المستفيدين أو تحسن بعض المؤشرات العامة لا يعني بالضرورة تقليص الفوارق بين الجهات والفئات الاجتماعية.

وفي هذا السياق، دعت إلى وضع منظومة تقييم تراعي الفوارق في جودة التعليم والتحصيل الدراسي بين الوسطين القروي والحضري، وبين المناطق الجبلية والواحات وباقي المجالات الترابية.

كما شددت على ضرورة قياس مدى قدرة المواطنين على الحصول على الخدمات الصحية في الوقت المناسب وبجودة مناسبة، بدل الاقتصار على مؤشرات عدد المؤسسات والتجهيزات والموارد البشرية.

وفي ما يتعلق بالشباب، دعت الدينامية إلى اعتماد مقاربة مندمجة تربط التكوين بحاجيات سوق الشغل، وتوفر شروط الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، مع حماية الحقوق المهنية والاجتماعية.

وتوقفت المذكرة عند برامج الهجرة المهنية والدائرية، ومنها برنامج «WAFIRA II»، معتبرة أن المبادرات القائمة تحتاج إلى التأطير ضمن تصور وطني شامل يربط بين حاجيات سوق العمل المغربية والأوروبية.

كما طالبت بتسريع اعتماد الإطار التشريعي المتعلق باللجوء وشروط منحه، ودخول الأجانب إلى المغرب وإقامتهم به، وإرساء آليات تضمن تكوين العمال المهاجرين وحمايتهم القانونية والاجتماعية، مع توفير شروط عودتهم وإعادة إدماجهم.

وفي المجال السياسي والمؤسساتي، دعت الدينامية إلى إطلاق حوار وطني بشأن نمط الاقتراع وهندسة المؤسسة البرلمانية وتشكيلة الحكومة، بما يساهم في تطوير الممارسة الديمقراطية وتحسين أداء المؤسسات.

كما شددت على ضرورة التفعيل الفعلي للمقتضيات الدستورية المرتبطة بالديمقراطية التشاركية، وتوسيع مشاركة المواطنات والمواطنين في إعداد السياسات العمومية وتتبع تنفيذها وتقييم نتائجها.

واعتبرت أن تقوية الثقة في المؤسسات تستدعي إرساء آليات عملية للإنصات والتشاور والمساءلة، بما يجعل المشاركة المواطنة جزءاً أساسياً من تدبير الشأن العام.

وفي الشق البيئي، أكدت الدينامية أن مواجهة التحديات المناخية والمائية لا ينبغي أن تقتصر على بناء السدود وتحلية مياه البحر ومشاريع نقل المياه، بل تستوجب اعتماد سياسات متكاملة لترشيد الاستهلاك وحماية الموارد الطبيعية.

ودعت إلى تشجيع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وتطوير ممارسات فلاحية مستدامة، وترشيد استعمال المياه في الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب حماية المجالات الغابوية والتنوع البيولوجي.

كما أوصت بتوسيع المساحات الخضراء داخل المدن والقرى، وتطوير النقل العمومي المستدام، وتعزيز التحول نحو المدن الذكية.

وفي محور الثقافة والمجتمع المدني، طالبت الدينامية بتحيين القانون المنظم للجمعيات بما يتلاءم مع الدستور والالتزامات الدولية للمملكة.

واقترحت إحداث صندوق خاص لدعم الجمعيات، استناداً إلى توصية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بما يمكن النسيج الجمعوي من الاضطلاع بأدواره في التأطير والترافع والمساهمة في التنمية.

كما شددت على ضرورة تعزيز التفعيل العملي للحق في الحصول على المعلومات، وتطوير الثقافة الرقمية النقدية والتربية على المواطنة، باعتبارهما من المداخل الأساسية لترسيخ المشاركة المجتمعية ومواجهة التضليل.

وفي محور تخليق الحياة العامة، ثمنت الدينامية إدراج محاربة الفساد والريع ضمن أولويات البرنامج الحكومي، لكنها دعت إلى تجاوز الالتزامات العامة نحو اعتماد استراتيجية وطنية واضحة لمناهضة الإفلات من العقاب.

وأكدت ضرورة إرساء آليات مستقلة للتنفيذ والتتبع والتقييم، مع اعتماد مؤشرات تسمح بقياس التقدم المحرز في مجالات النزاهة والشفافية والحكامة.

واعتبرت أن نجاح الإصلاحات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية يظل مرتبطاً بتعزيز الثقة في المؤسسات، وضمان احترام القانون والمساواة أمامه.

ومن أبرز المقترحات العملية التي حملتها المذكرة دعوة الحكومة إلى إعداد لوحة مؤشرات خلال الأشهر الستة الأولى من ولايتها، تتضمن معايير كمية ونوعية ومجالية لتتبع تنفيذ الالتزامات الحكومية.

كما اقترحت إرساء آلية للحوار الدوري بين الحكومة والفاعلين المدنيين، وإصدار تقرير سنوي يقيم مستوى التقدم المحرز، ويحدد الاختلالات والتحديات التي تستدعي التدخل والتصحيح.

وفي ختام مذكرتها، أكدت «دينامية الطريق الرابع» أن مبادرتها تندرج في إطار المساهمة المدنية في النقاش العمومي والرفع من مردودية العمل الحكومي، بما يعزز فعلية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية والبيئية والتنموية.

وعبرت عن استعدادها لمواصلة الحوار وتقديم مقترحات أكثر تفصيلاً، بهدف دعم سياسات عمومية تستجيب لانتظارات المواطنين وتكرس مبادئ الإنصاف والمساءلة.

وبين تقاطع التوجهات الحكومية مع مطالب المجتمع المدني، تبرز مسألة التنفيذ والتقييم باعتبارها الاختبار الحقيقي لمدى قدرة البرنامج الحكومي 2026-2031 على تحويل التعهدات السياسية إلى نتائج ملموسة، خاصة في المجالات الترابية التي ما تزال تعاني تفاوتات تنموية واجتماعية.



النقابتان الصحفيتان المغربية والموريتانية تدقان ناقوس الخطر بشأن التحريض الرقمي وتؤكدان: أخوة الشعبين أقوى من حملات التشويش

  النقابتان الصحفيتان المغربية والموريتانية تدقان ناقوس الخطر بشأن التحريض الرقمي وتؤكدان: أخوة الشعبين أقوى من حملات التشويش




أطلس 24 | الرباط – نواكشوط | 25 أكتوبر 2026

في موقف نقابي وإعلامي مشترك يعكس تنامي القلق من تداعيات خطابات الكراهية والتحريض عبر الفضاء الرقمي، دعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية ونقابة الصحفيين الموريتانيين إلى التصدي للممارسات الإعلامية والرقمية التي تستهدف الإساءة إلى العلاقات الأخوية بين الشعبين المغربي والموريتاني، محذرتين من خطورة الحملات المضللة التي تسعى إلى تأجيج الخلافات وبث الفرقة وتقويض الثقة المتبادلة بين مواطني البلدين.

وأكدت النقابتان، في بلاغ مشترك صادر بتاريخ 24 أكتوبر 2026، تحت عنوان «من أجل إعلام مسؤول يحصن الأخوة ويواجه خطابات الفتنة والتحريض الرقمي»، أن العلاقات المغربية الموريتانية تتجاوز الاعتبارات الجغرافية والمصالح الظرفية، لتستند إلى رصيد تاريخي وحضاري وإنساني عميق، يجعل من الحفاظ عليها مسؤولية جماعية تتطلب اليقظة والحكمة والالتزام بأخلاقيات التواصل والإعلام.

 تحذير من حملات رقمية تستهدف العلاقات بين البلدين

وسجل البلاغ بقلق ما وصفه ببعض الممارسات المنفلتة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تتخذ من التحريض والإساءة والتضليل وسائل لتغذية النزعات العدائية بين الشعبين الشقيقين.

واعتبرت النقابتان أن بعض الحسابات والصفحات الرقمية، بل وحتى بعض المؤسسات الإعلامية، باتت تنشر مضامين تتجاوز حدود النقد المشروع والاختلاف الطبيعي في وجهات النظر، لتتحول إلى أدوات لنشر الصور النمطية والأحكام المسبقة، ومحاولة تحميل شعوب بأكملها مسؤولية مواقف فردية أو تعليقات معزولة.

وحذرت الهيئتان من خطورة الحسابات مجهولة الهوية أو التي يصعب التحقق من مصادرها وخلفياتها، خصوصاً عندما تُستعمل لتضخيم الخلافات أو افتعال مواجهات افتراضية لا تعكس بالضرورة حقيقة العلاقات الاجتماعية والإنسانية بين المغاربة والموريتانيين.

وفي هذا السياق، شدد البلاغ على ضرورة التمييز بين الوقائع المثبتة والاتهامات غير الموثقة، مؤكداً أن تحديد المسؤوليات عن الحملات الرقمية ينبغي أن يستند إلى أدلة قابلة للتحقق، بعيداً عن التعميم أو توجيه الاتهامات دون سند.

 حرية التعبير لا تعني الحق في التحريض والكراهية

وفي مقاربة تجمع بين الدفاع عن حرية التعبير والتشديد على المسؤولية المهنية، أكدت النقابتان أن حرية الرأي والتعبير تشكل حقاً أساسياً لا يمكن تصور ممارسة إعلامية وديمقراطية سليمة من دونه، غير أن هذه الحرية لا ينبغي أن تتحول إلى غطاء لنشر الكراهية أو التحريض على العداء أو المساس بكرامة الأفراد والشعوب.

وشددتا على أن الاختلاف في المواقف والآراء، مهما بلغت حدته، يظل مشروعاً ما دام محكوماً بقواعد الحوار والاحترام المتبادل، ولا يتحول إلى وسيلة لتأجيج النزاعات أو التشكيك في الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع المجتمعات.

كما دعتا المنصات الرقمية والجهات المختصة إلى التصدي للمحتويات التي تتضمن تحريضاً على الكراهية أو التمييز أو العنف، وفق التشريعات الجاري بها العمل، مع ضمان عدم استغلال هذه الإجراءات لتقييد النقد المشروع أو التضييق على الآراء المخالفة.

 دعوة إلى الصحفيين والمؤسسات الإعلامية لتحمل مسؤولياتهم

ووجهت النقابتان نداء مباشراً إلى الصحفيين والمؤسسات الإعلامية والفاعلين في المجال الرقمي، من أجل الالتزام الصارم بقواعد التحقق من الأخبار والمعلومات قبل نشرها، وتجنب إعادة إنتاج المضامين العدائية أو المساهمة في توسيع انتشارها.

وأكد البلاغ أهمية مواجهة الأخبار الزائفة والمحتويات المضللة بأساليب مهنية تقوم على التدقيق والتفسير وتقديم الوقائع في سياقاتها الصحيحة، عوض الانخراط في منطق الإثارة والاستفزاز.

وتكتسي هذه الدعوة أهمية خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي، حيث أصبحت المنصات الاجتماعية فضاءً رئيسياً لتداول الأخبار وصناعة النقاش العمومي، بما يطرح تحديات متزايدة أمام المؤسسات الصحفية في ما يتعلق بالمصداقية والسرعة والمسؤولية التحريرية.

كما نبهت النقابتان إلى أن إعادة نشر المضامين المسيئة، حتى عندما يكون الهدف انتقادها، قد تسهم أحياناً في توسيع نطاق انتشارها، وهو ما يستدعي اعتماد معالجة إعلامية متوازنة لا تمنح خطابات الكراهية مساحة إضافية للتأثير.

 رفض تحميل الشعوب مسؤولية التصرفات الفردية

ومن أبرز الرسائل التي حملها البلاغ المشترك تأكيد النقابتين أن الحسابات الفردية والتعليقات المسيئة لا تمثل الشعوب، وأنه لا يجوز تحويل منشورات معزولة أو مجهولة المصدر إلى مبرر لإطلاق أحكام جماعية على المغاربة أو الموريتانيين.

ودعتا المواطنين والمواطنات في البلدين إلى عدم الانجرار وراء الخطابات الاستفزازية، أو المساهمة في تداول الأخبار غير المتحقق منها، والتحلي بروح المسؤولية والحكمة عند التفاعل مع القضايا المثيرة للجدل.

ويعكس هذا الموقف إدراكاً لخطورة الانتقال من الخلافات الفردية إلى التعميم الجماعي، وما قد يترتب عن ذلك من تغذية مشاعر العداء والتأثير سلباً على صورة المجتمعات والعلاقات الإنسانية العابرة للحدود.

 تعاون نقابي مغربي موريتاني لمواجهة التضليل

ولم يقتصر البلاغ على إدانة الممارسات الرقمية التحريضية، بل تضمن أيضاً التزاماً بتعزيز التعاون والتنسيق بين النقابتين في مجالات التوعية الإعلامية ونشر ثقافة التحقق من المعلومات ومناهضة خطاب الكراهية.

كما أعلنت الهيئتان عزمهما تشجيع المبادرات المهنية المشتركة التي من شأنها تطوير التواصل بين الصحفيين والإعلاميين في البلدين، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب المرتبطة بالممارسة الإعلامية المسؤولة.

ويفتح هذا التوجه المجال أمام إمكان تطوير تعاون مهني أكثر انتظاماً، من خلال مبادرات مشتركة للتكوين والتحسيس والتصدي للمعلومات المضللة، بما يساهم في ترسيخ ثقافة إعلامية قائمة على احترام الوقائع والاختلاف والتنوع.

غير أن ترجمة هذا الالتزام إلى نتائج ملموسة ستظل مرتبطة بطبيعة المبادرات العملية التي يمكن أن تنبثق عن التنسيق بين الهيئتين خلال المرحلة المقبلة.

 الإعلام بين مسؤولية التقارب ومخاطر الاستقطاب

يحمل البلاغ المشترك أبعاداً تتجاوز مجرد الرد على بعض الممارسات الرقمية، إذ يعيد طرح سؤال جوهري يتعلق بدور الإعلام في العلاقات بين الشعوب، وحدود مسؤوليته في مواجهة الاستقطاب والخطابات العدائية.

ففي الوقت الذي أتاحت فيه الثورة الرقمية إمكانات واسعة للتواصل وتبادل المعلومات، أفرزت أيضاً تحديات مرتبطة بسرعة انتشار الأخبار الزائفة، وصعوبة التحقق من مصادر بعض المضامين، وإمكانية توظيف المنصات الاجتماعية لتضخيم الخلافات.

ومن هذا المنطلق، يمكن قراءة المبادرة النقابية المغربية الموريتانية باعتبارها دعوة إلى إعادة الاعتبار للوظيفة المجتمعية للإعلام، ليس بوصفه مجرد ناقل للأحداث والمواقف، وإنما باعتباره فاعلاً في بناء الثقة وتعزيز التفاهم وحماية النقاش العمومي من الانزلاق نحو التحريض.

كما تؤكد هذه المبادرة أن الدفاع عن العلاقات الأخوية بين الشعوب لا يتعارض مع حق الصحافة في النقد والمساءلة، بل يقتضي ممارسة هذا الحق باستقلالية ومسؤولية، بعيداً عن التضليل والتعميم والإساءة الجماعية.

 العلاقات المغربية الموريتانية أكبر من الخلافات الافتراضية

وفي ختام بلاغهما، جددت النقابتان التأكيد على أن العلاقات بين المغرب وموريتانيا تستمد قوتها من تاريخ طويل من التواصل الحضاري والاجتماعي والثقافي والإنساني، ومن مصالح مشتركة تقتضي الحفاظ على الثقة المتبادلة والعمل على تطويرها.

وشددتا على أن مواجهة خطابات الفتنة لا يمكن أن تتم من خلال إنتاج خطاب مضاد قائم على الإساءة والتحريض، وإنما عبر الحوار والتثبت من الحقائق والاحتكام إلى قيم الاحترام المتبادل.

كما أكدتا أن الاختلافات، مهما كانت طبيعتها، لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر للعداء بين الشعوب، وأن تدبيرها بشكل مسؤول يمر عبر تجنب الأحكام المسبقة والابتعاد عن اختزال المجتمعات في مواقف فردية معزولة.

واختتمت النقابتان بلاغهما برسالة تؤكد جوهر المبادرة المشتركة:

> «فأخوة شعبينا أكبر من حملات التشويش، وأرسخ من خطابات التحريض، وأجدر بأن تصان بالحكمة والمسؤولية، والإعلام، في جوهر رسالته، جسر للتواصل بين الشعوب، لا أداة لتفريقها أو تأجيج العداء بينها».

وهكذا، يضع البلاغ المشترك النقابتين المغربية والموريتانية أمام رهان مهني وأخلاقي يتمثل في تحويل الدعوة إلى إعلام مسؤول إلى ممارسات ومبادرات ملموسة، قادرة على مواجهة التضليل الرقمي، وحماية حرية التعبير، والمساهمة في صون العلاقات الأخوية بين الشعبين بعيداً عن منطق الاستفزاز والاستقطاب.


المصدر: البلاغ المشترك للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ونقابة الصحفيين الموريتانيين، المؤرخ في 24 أكتوبر 2026.


أزيلال.. 235 استفادة من خدمات قافلة طبية متعددة التخصصات بأيت بوكماز استعداداً لمواجهة موجة البرد

  أزيلال.. 235 استفادة من خدمات قافلة طبية متعددة التخصصات بأيت بوكماز استعداداً لمواجهة موجة البرد




أطلس 24 | متابعة – أيت بوكماز

في إطار تعزيز العرض الصحي بالمناطق الجبلية والنائية، والاستعداد لمواجهة تداعيات موجة البرد والتساقطات المطرية والثلجية، احتضن المستوصف القروي بدوار سرمت، التابع لجماعة تبانت بمنطقة أيت بوكماز بإقليم أزيلال، يوم السبت 24 أكتوبر 2026، قافلة طبية متعددة التخصصات، سجلت تقديم 235 استشارة وفحصاً طبياً لفائدة ساكنة الدوار والدواوير المجاورة.

ونُظمت هذه المبادرة الصحية في إطار البرنامج الوطني للصحة المتنقلة، بمبادرة من المركز الصحي لأيت بوكماز، وبتعاون مع جمعية أيت بوكماز للأعمال الاجتماعية، تحت إشراف المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بأزيلال، وبدعم من الجماعة الترابية، وبتنسيق مع السلطات المحلية.

وعرفت القافلة تعبئة أزيد من 15 إطاراً صحياً وتقنياً ومتطوعاً، إلى جانب تسخير تجهيزات طبية شملت ثلاث وحدات متنقلة للفحص بالصدى، ووحدة لفحوصات طب العيون، وأخرى لطب الأسنان، فضلاً عن توفير المستلزمات الطبية والأدوية الضرورية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، شملت الخدمات المقدمة 110 استشارات في الطب العام، و30 استشارة في طب النساء والتوليد، و50 فحصاً في طب العيون، و45 فحصاً في طب الأسنان، إضافة إلى توزيع الأدوية وفق الحالات الصحية المسجلة.

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى الخصوصيات الجغرافية والمناخية لمنطقة أيت بوكماز، التي تُعد من المناطق الجبلية بإقليم أزيلال، حيث تطرح التساقطات الثلجية وانخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء تحديات مرتبطة بالتنقل والولوج إلى الخدمات الصحية، خصوصاً بالنسبة إلى سكان الدواوير البعيدة.

وتندرج هذه القافلة ضمن الجهود الاستباقية الرامية إلى تقريب الخدمات الطبية من الساكنة القروية والجبلية، والتخفيف من معاناة التنقل نحو المراكز الاستشفائية، فضلاً عن تعزيز الكشف المبكر عن بعض الأمراض وتوفير الرعاية الصحية الأساسية للفئات المستهدفة.

وقد لقيت المبادرة استحساناً من طرف الساكنة المحلية، في ظل التعبئة المشتركة للأطر الصحية والسلطات المحلية والجماعة الترابية وفعاليات المجتمع المدني، بما يعكس أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين لإنجاح المبادرات الاجتماعية والصحية بالمناطق النائية.

أيت بوكماز.. تحديات صحية تتجدد مع حلول فصل الشتاء

وتسلط هذه المبادرة الضوء على التحديات التي تواجه المنظومة الصحية بالمناطق الجبلية التابعة لإقليم أزيلال، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، حيث قد تؤدي التساقطات الثلجية إلى صعوبة التنقل وانقطاع بعض المسالك الطرقية، مما يزيد من أهمية التدخلات الطبية الاستباقية.

وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى ضمان استمرارية القوافل الطبية، وتعزيز الموارد البشرية والتجهيزات بالمراكز الصحية القروية، مع إيلاء عناية خاصة للنساء الحوامل والأطفال والمسنين والمصابين بالأمراض المزمنة.

كما يطرح تنظيم مثل هذه المبادرات ضرورة الانتقال من التدخلات الصحية الظرفية إلى برامج منتظمة ومستدامة، تضمن استمرارية الخدمات الطبية الأساسية والمتخصصة، وتساهم في تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج.

وتشكل قافلة سرمت نموذجاً للتعاون بين المؤسسات الصحية والجماعات الترابية والمجتمع المدني، في سبيل تعزيز الحماية الصحية لساكنة المناطق الجبلية، وترسيخ مبدأ العدالة المجالية في الاستفادة من الخدمات العمومية.

ويبقى الرهان الأساسي هو ضمان استمرارية الرعاية الصحية بأيت بوكماز وباقي المناطق الجبلية بإقليم أزيلال، ليس فقط خلال موجات البرد، وإنما على امتداد السنة، بما يستجيب لحاجيات الساكنة ويعزز الحق في الصحة.

أطلس 24 – ATLAS24.MA


بني عياط.. الجامعة الوطنية للجماعات والتدبير المفوض تعقد اجتماع مجلسها الجهوي بجهة بني ملال–خنيفرة

 



أطلس 24 | بني عياط – السبت 24 أكتوبر 2026

انطلقت، صباح اليوم السبت 24 أكتوبر 2026، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة، بمقر جماعة بني عياط بإقليم أزيلال، أشغال اجتماع المجلس الجهوي للجامعة الوطنية للجماعات والتدبير المفوض، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، وذلك تحت إشراف الكاتب الجهوي سليم فؤاد.

ويأتي هذا اللقاء النقابي في إطار تعزيز الدينامية التنظيمية للجامعة على مستوى جهة بني ملال–خنيفرة، ومواصلة تتبع القضايا المهنية والاجتماعية التي تهم شغيلة الجماعات الترابية وقطاع التدبير المفوض.

ويتضمن جدول أعمال الاجتماع تجديد الفرع المحلي ببني عياط، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات المطلبية والإكراهات المهنية التي تواجه العاملين بالجماعات الترابية ومرافق التدبير المفوض بمختلف أقاليم الجهة.

كما يشكل هذا الموعد التنظيمي مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن ظروف العمل والحقوق المهنية والاجتماعية للشغيلة، وبحث السبل الكفيلة بتعزيز الحوار والتنسيق بين مختلف الهياكل النقابية المحلية والجهوية.

وينتظر أن يحظى موضوع تقوية العمل النقابي وتطوير آليات الترافع عن المطالب المهنية باهتمام المشاركين، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية وتحسين ظروف العمل داخل الجماعات الترابية والمرافق المرتبطة بها.

ويكتسي تجديد الفرع المحلي ببني عياط أهمية خاصة في سياق سعي الجامعة الوطنية للجماعات والتدبير المفوض إلى تعزيز حضورها التنظيمي وتقوية قنوات التواصل مع الشغيلة، بما يساهم في مواكبة انشغالاتها والدفاع عن مصالحها المهنية والاجتماعية.

ومن المرتقب أن تتوج أشغال هذا الاجتماع بجملة من الخلاصات والتوصيات التنظيمية والمطلبية، في انتظار الإعلان الرسمي عن نتائجه ومخرجاته.

أطلس 24 | الشؤون النقابية والاجتماعية – جهة بني ملال خنيفرة

النقابة الوطنية للصحافة المغربية تدق ناقوس الخطر بشأن مستقبل الدعم العمومي وتحذر من تهديد مناصب الشغل وإقصاء المقاولات الصحافية

 أطلس 24 | إعلام ومجتمع | الجمعة 23 أكتوبر 2026

 النقابة الوطنية للصحافة المغربية تدق ناقوس الخطر بشأن مستقبل الدعم العمومي وتحذر من تهديد مناصب الشغل وإقصاء المقاولات الصحافية


المكتب التنفيذي يطالب بحماية حقوق الصحافيين، وتجديد الاتفاقية الجماعية، وإصلاح المجلس الوطني للصحافة، ويؤكد رفضه التدخل في استقلالية القرار النقابي.




أطلس 24 – متابعة

في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الصحافة والإعلام بالمغرب، وما يرافقها من تحديات اقتصادية واجتماعية وتنظيمية، دقت النقابة الوطنية للصحافة المغربية ناقوس الخطر بشأن مستقبل المقاولات الصحافية والأوضاع المهنية للعاملين بالقطاع، محذرة من التداعيات المحتملة لصيغ الدعم العمومي المرتقبة على استقرار المؤسسات الإعلامية واستمرارية مناصب الشغل.

وجاء هذا الموقف في بلاغ صادر عن المكتب التنفيذي للنقابة، بتاريخ الجمعة 23 أكتوبر 2026، عقب اجتماع طارئ عقده مساء الخميس 22 أكتوبر بمقر النقابة بمدينة الدار البيضاء، خصص لتدارس مستجدات المشهد الإعلامي الوطني، ومستقبل التنظيم الذاتي للمهنة، إلى جانب التحديات الاجتماعية والمهنية التي تواجه الصحافيين والمقاولات الصحافية.


 الدعم العمومي بين إنقاذ المقاولات وتهديد استقرارها

سجل المكتب التنفيذي للنقابة بقلق بالغ استمرار هشاشة الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين في الصحافة المكتوبة والإلكترونية والإذاعات الخاصة، فضلاً عن الصحافيين المستقلين، معتبراً أن ارتباط عدد من الوضعيات التعاقدية والمهنية بصيغ الدعم العمومي يجعل مستقبل التشغيل داخل المؤسسات الإعلامية محاطاً بالغموض.

وحذرت النقابة من أن التوجه نحو فرز المقاولات الصحافية وفق معايير الدعم المرتقبة قد يؤدي إلى إقصاء بعض المؤسسات، وما قد يترتب عن ذلك من فقدان مناصب الشغل وتعميق الاختلالات البنيوية التي يعاني منها القطاع.

واعتبرت أن استمرار التأخر في الحسم في صيغ الدعم العمومي، وعدم إشراك المنظمات المهنية والنقابية بالشكل المطلوب في إعدادها وتدبيرها، يزيد من حالة عدم اليقين داخل المقاولات الصحافية، خصوصاً في ظل تعثر تجديد الاتفاقية الجماعية للصحافيين المهنيين.

وفي هذا السياق، شددت النقابة على ضرورة تحويل الدعم العمومي إلى آلية حقيقية لضمان الاستقرار المهني والاجتماعي، عوض أن يصبح عاملاً إضافياً لتكريس الهشاشة أو تبرير التسريحات والإقصاء.


 حماية مناصب الشغل وربط الدعم باحترام الحقوق الاجتماعية

وضعت النقابة حماية مناصب الشغل في صدارة مطالبها، داعية إلى التصدي لمختلف أشكال التسريح الجماعي أو التعسفي التي قد تنتج عن تغيير نظام الدعم العمومي، مع إحداث آليات استعجالية لحماية الصحافيات والصحافيين وباقي العاملين بالقطاع.

كما طالبت بربط استفادة المقاولات الصحافية من المال العام باحترام التزاماتها الاجتماعية والقانونية، وفي مقدمتها أداء الأجور بانتظام، والتصريح بالعاملين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، واحترام مقتضيات قانون الشغل، وضمان استقرار التشغيل.

ودعت إلى إخضاع صرف الدعم العمومي للمراقبة والتقييم، بما يضمن توجيهه نحو الأهداف المعلنة، وفي مقدمتها حماية الموارد البشرية وتحسين الظروف المهنية والاجتماعية داخل المؤسسات الإعلامية.

وفي السياق ذاته، جددت النقابة دعوتها إلى الإسراع بتجديد الاتفاقية الجماعية للصحافيين المهنيين، من خلال حوار اجتماعي جاد ومسؤول، وضمان احترام مقتضياتها وإلزاميتها في إطار قانوني واضح.

ولم يغفل البلاغ أوضاع الصحافيين المستقلين، حيث طالب بتسوية وضعياتهم المهنية وضمان عقود واضحة وحماية اجتماعية تحفظ حقوقهم وكرامتهم.


 الصحافة الجهوية والمقاولات الصغرى في قلب المخاوف

من أبرز ما تضمنه البلاغ التشديد على ضرورة ضمان الشفافية والإنصاف في توزيع الدعم العمومي، بما يحفظ التعددية الإعلامية ويحول دون إقصاء المقاولات الصحافية الصغرى والمتوسطة والجهوية والإلكترونية.

ورفض المكتب التنفيذي اعتماد مقاربة أحادية في إعداد معايير الاستفادة من الدعم، مطالباً بإشراك النقابة الوطنية للصحافة المغربية وباقي التنظيمات المهنية والنقابية المعنية في صياغة هذه المعايير.

ويكتسي هذا المطلب أهمية خاصة بالنسبة إلى الصحافة الجهوية، ومنها المؤسسات الإعلامية العاملة بجهة بني ملال خنيفرة، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به في مواكبة السياسات العمومية الترابية، وتتبع تدبير الشأن المحلي، ونقل انشغالات المواطنين بالمناطق البعيدة عن المراكز الإعلامية الكبرى.

ومن زاوية تحليلية، فإن أي نظام للدعم لا يراعي خصوصيات المقاولات الجهوية وحجم أسواقها الإشهارية وإمكاناتها الاقتصادية قد يؤدي إلى توسيع الفوارق بينها وبين المؤسسات الإعلامية الكبرى.

كما يطرح هذا الملف إشكالية التوفيق بين ضرورة تأهيل المقاولة الصحافية، باعتبارها فاعلاً اقتصادياً مطالباً باحترام التزاماته القانونية والاجتماعية، وبين ضمان استمرار الصحافة الجهوية بوصفها مكوناً أساسياً من مكونات التعددية الإعلامية.


 المجلس الوطني للصحافة.. مشاركة متحفظة ومواصلة معركة الإصلاح

على مستوى التنظيم الذاتي للمهنة، أكد المكتب التنفيذي للنقابة أن مشاركتها المتحفظة في انتخابات المجلس الوطني للصحافة لا تعني تخليها عن مواقفها المبدئية بشأن إصلاح الإطار القانوني المنظم لهذه المؤسسة.

وأوضح البلاغ أن النقابة اختارت المشاركة رغم التحفظات المرتبطة بالظروف والملابسات التي أحاطت بالعملية الانتخابية وتشكيل مكتب المجلس، مؤكدة استمرار مطالبتها بتنظيم ذاتي ديمقراطي ومستقل، يقوم على الشرعية التمثيلية ويحمي التعددية المهنية وحقوق الصحافيين.

وشددت النقابة على أنها ستواصل الدفاع عن هذه المطالب من داخل المجلس الوطني للصحافة ومن خارجه، مع تعزيز التنسيق مع مختلف المنظمات والهيئات المهنية والنقابية.

ويعكس هذا الموقف استمرار النقاش داخل الجسم الصحافي المغربي بشأن مستقبل التنظيم الذاتي وحدود استقلاليته، ومدى قدرة الإطار القانوني والمؤسساتي على ضمان تمثيلية متوازنة لمختلف مكونات المهنة.


 النقابة ترفض التدخل في شؤونها الداخلية

وفي محور آخر، توقف المكتب التنفيذي عند ما وصفه بمحاولات استهداف استقلالية القرار النقابي والتدخل في الشؤون الداخلية للنقابة.

ووفق البلاغ، فإن هذه المحاولات صدرت عن بعض الهيئات الناشرة وأفراد لا تربطهم صلة تنظيمية بالنقابة، بمن فيهم أشخاص ينتمون إلى منظمات أخرى، وذلك من خلال التدخل في قضايا تنظيمية داخلية والترويج لتحركات اعتبرها المكتب التنفيذي خارجة عن الأطر القانونية والشرعية للنقابة.

وأكد المكتب التنفيذي أن استقلالية القرار النقابي تظل من المبادئ الأساسية التي لا يمكن التنازل عنها، مشدداً على أن شرعية القرارات التنظيمية تستمد من القوانين الأساسية والداخلية ومن إرادة المناضلات والمناضلين والأجهزة المخولة قانوناً.

وفي المقابل، أكد البلاغ أن الاختلاف في الرأي حق مشروع، وأن النقاش الديمقراطي يشكل جزءاً من تقاليد العمل النقابي، شريطة احترام المؤسسات والمساطر التنظيمية المعتمدة.

وتبقى هذه المواقف، كما وردت في البلاغ، تعبيراً عن تقييم المكتب التنفيذي للخلافات التنظيمية التي أشار إليها، دون أن تتضمن الوثيقة تحديداً مفصلاً لهوية جميع الأطراف المعنية أو عرضاً لردودها.


دعوة الحكومة إلى التزامات مكتوبة وآليات للتتبع

طالبت النقابة الحكومة والمؤسسات المعنية بالانتقال من الوعود إلى إجراءات عملية والتزامات مكتوبة، مع إرساء آلية دائمة للحوار والتتبع تضم ممثلي الحكومة والمنظمات المهنية والنقابية.

وتروم هذه الآلية، بحسب البلاغ، تتبع تنفيذ الالتزامات وتقييم أثر الدعم العمومي على التشغيل والأجور والأوضاع الاجتماعية، مع تحديد آجال واضحة للتنفيذ وتوثيق التدابير المتفق عليها في محاضر رسمية.

كما دعت النقابة إلى فتح حوار اجتماعي قطاعي بشأن أوضاع العاملين في مؤسسات الإعلام العمومي، يشمل الأجور والترقية والتكوين والتعويضات والحماية الاجتماعية، إلى جانب تعزيز الاستقلالية المهنية والتحريرية للصحافيين.

وأكد المكتب التنفيذي استعداد النقابة للانخراط في حوار جاد ومسؤول، مع احتفاظها بحق اتخاذ الأشكال النضالية المشروعة التي تقررها أجهزتها التقريرية.


 يوم دراسي واستعداد للمجلس الوطني الفدرالي

وعلى المستوى التنظيمي، أعلن المكتب التنفيذي عن تنظيم يوم دراسي داخلي لتقييم المرحلة الراهنة واستخلاص دروسها، ووضع خارطة طريق للعمل النقابي خلال المرحلة المقبلة.

كما قرر الشروع في التحضير للدورة المقبلة للمجلس الوطني الفدرالي للنقابة، على أن يتم الإعلان عن مكان انعقادها وتاريخها بعد استكمال الترتيبات التنظيمية واللوجستية.

وجدد المكتب التنفيذي، في ختام بلاغه، تشبث النقابة باستقلالية قرارها ووحدة مؤسساتها، ومواصلة الدفاع عن حرية الصحافة وكرامة العاملين بالقطاع، وعن تنظيم ذاتي ديمقراطي ومستقل للمهنة.


 قراءة في أبعاد البلاغ.. أي مستقبل للصحافة المغربية؟

يتجاوز مضمون البلاغ الصادر عن النقابة الوطنية للصحافة المغربية حدود المطالب الاجتماعية المباشرة، ليطرح أسئلة جوهرية بشأن النموذج الاقتصادي للمقاولة الصحافية ومستقبل التنظيم الذاتي للمهنة.

فالدعم العمومي، وإن كان يشكل إحدى الآليات الممكنة لمواكبة المؤسسات الإعلامية، يظل مطالباً بتحقيق توازن دقيق بين ضمان استمرارية المقاولات، وصيانة حقوق العاملين، واحترام مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين.

كما أن ربط الدعم العمومي بالالتزامات الاجتماعية يثير ضرورة وضع معايير واضحة وشفافة وقابلة للتقييم، دون أن تتحول هذه المعايير إلى عوائق غير متناسبة مع الإمكانات الاقتصادية للمقاولات الصغرى والجهوية.

وبالنسبة إلى الصحافة الجهوية، فإن الرهان لا يتعلق فقط بالحصول على الدعم، بل بمدى قدرة السياسات العمومية على إرساء بيئة اقتصادية ومهنية تتيح لهذه المؤسسات تطوير مواردها الذاتية، والاستثمار في الموارد البشرية، وتحسين جودة الإنتاج الإعلامي.

ويبرز من خلال البلاغ أن مستقبل القطاع أصبح مرتبطاً بثلاثة تحديات متداخلة: إصلاح منظومة الدعم العمومي، وضمان الحماية الاجتماعية والمهنية للصحافيين، وترسيخ تنظيم ذاتي مستقل يحظى بالشرعية والثقة.

وبين مطالب النقابة وانتظارات المقاولات الصحافية، يبقى السؤال المطروح هو مدى قدرة الحوار القطاعي المرتقب على بلورة حلول عملية تضمن استدامة المؤسسات الإعلامية، وتحمي مناصب الشغل، وتصون التعددية الصحافية.

فمستقبل الصحافة المغربية لا يرتبط فقط بحجم الدعم العمومي المخصص لها، بل أيضاً بعدالة توزيعه، وشفافية تدبيره، وقدرته على بناء مقاولات مستقرة وصحافة مهنية حرة ومستقلة، قادرة على أداء أدوارها المجتمعية والديمقراطية.

المصدر: بلاغ المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، المؤرخ في 23 أكتوبر 2026، من أربع صفحات. الفقرات التحليلية المتعلقة بالصحافة الجهوية ومستقبل القطاع قراءة تحريرية لأطلس 24، وليست تصريحات منسوبة للنقابة.


بني ملال تودّع أحمد منتصر الشهير بـ«مول لبلايك».. عاشق رجاء بني ملال الوفي



أطلس 24 – بني ملال

إنا لله وإنا إليه راجعون

ببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة أحمد منتصر، المعروف في الأوساط الملالية بلقب «مول لبلايك»، أحد المحبين الأوفياء لفريق رجاء بني ملال لكرة القدم، الذي ارتبط اسمه بعشق الفريق الملالي والانتماء إلى ألوانه.

ولم يكن الراحل مجرد مشجع عابر لرجاء بني ملال، بل كان من عشاق النادي الذين حملوا محبته في قلوبهم، سواء بصفته محباً وفياً أو منخرطاً، وظل ارتباطه بالفريق تعبيراً عن انتمائه الرياضي واعتزازه بنادي مدينته.

وبرحيل أحمد منتصر، تفقد الأسرة الرجاوية الملالية واحداً من محبيها الذين جسدوا معنى الوفاء والانتماء، بعيداً عن حسابات النتائج والانتصارات والهزائم، حيث تظل محبة الفريق أكبر من مجرد تسعين دقيقة فوق المستطيل الأخضر.

وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم أسرة أطلس 24 بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى أسرة الفقيد الصغيرة والكبيرة، وإلى أصدقائه ومعارفه وكافة مكونات الأسرة الرجاوية الملالية.

رحم الله أحمد منتصر «مول لبلايك»، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه من محبة ووفاء في ميزان حسناته، وألهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.

وداعاً مول لبلايك.. ستبقى ذكراك حاضرة في قلوب محبي رجاء بني ملال.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

التنمية البشرية.. التمكين السوسيو- اقتصادي للمرأة القروية محور لقاء تواصلي

 

    شكل دور المواكبة كرافعة لإدماج المرأة القروية وتمكينها السوسيو- اقتصادي، محور لقاء تواصلي نظم، اليوم الثلاثاء بخنيفرة، تخليدا لليوم العالمي للمرأة القروية.

ويهدف هذا اللقاء، المنظم بمبادرة من اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، بشراكة مع جمعية «أنير للتنمية النسوية والتكافل الاجتماعي»، إلى إبراز الدور الذي تضطلع به المرأة القروية في الدفع بالتنمية المستدامة، واستعراض المكتسبات المحققة لفائدتها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وشاركت في هذا اللقاء، الذي شكل فضاء لتقاسم التجارب الناجحة وتقديم برامج التأهيل الموجهة لنساء العالم القروي، نحو 120 امرأة يمثلن مختلف التعاونيات والجمعيات بإقليم خنيفرة، إلى جانب فاعلين في الاقتصاد الاجتماعي من إقليم الحسيمة. 

تضمن هذا اللقاء، الذي جرى بحضور، على الخصوص، رؤساء مصالح خارجية وأطر قسم العمل الاجتماعي، عروضا تمحورت حول آليات تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. كما ركزت النقاشات على النهوض بصحة الأم والطفل ودعم تمدرس الفتيات، باعتبارهما رافعتين أساسيتين لتدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وفي مداخلة بالمناسبة، استعرضت ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم خنيفرة، سهيلة الغزال، حصيلة تدخلات المبادرة خلال الفترة 2019-2025، مبرزة أنه تمت تعبئة غلاف مالي إجمالي بقيمة 43 مليون درهم لدعم 36 تعاونية نسائية على صعيد الإقليم.

وأوضحت السيدة الغزال أن عدد المستفيدين من برامج الدعم والإدماج بلغ 3584 مستفيدا، فيما تمكن 183 شخصا من الولوج إلى فرص شغل مباشرة.

وأكدت أن هذه الأرقام تعكس الالتزام المتواصل للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالتمكين الاجتماعي والاقتصادي وتشجيع ريادة الأعمال النسائية.

من جهتها، أبرزت ممثلة شبكة الجمعيات التنموية العاملة بالمنتزه الوطني للحسيمة، فاطمة الزهراء الوزاني، أن هذا اللقاء يشكل فرصة سانحة لتعزيز تكامل الجهود وتبادل الخبرات بين الفاعلات في المجتمع المدني بالإقليمين.

ونوهت السيدة الوزاني بأهمية هذه المبادرة، التي تسلط الضوء على رهانات الاستقلال المالي، مشيرة إلى أن تعزيز التعاون بين النسيج الجمعوي والتعاونيات من شأنه إعطاء دفعة للتنمية المحلية والنهوض بإدماج اجتماعي واقتصادي مستدام للنساء القرويات.

وتولي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على مستوى إقليم خنيفرة، أولوية قصوى لتمكين المرأة القروية، مع التركيز، على الخصوص، على تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي، لتعزيز استقلاليتها وجعلها فاعلة أساسية في دينامية التنمية المحلية.

م.و.م.ع

البرنامج الحكومي 2026-2031.. أبرز التعهدات الاجتماعية بالأرقام

 



تتضمن أولويات البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031 مجموعة من التدابير الاجتماعية الرامية إلى تحسين القدرة الشرائية للأسر، وتعزيز الحماية الاجتماعية، ودعم الفئات الهشة، إلى جانب تحسين ظروف عيش المتقاعدين وسكان العالم القروي.

وفي مقدمة هذه الالتزامات، يبرز رفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم شهريا، في إطار توجه يروم تعزيز التضامن الاجتماعي وتحسين مستوى عيش الأسر المستفيدة.

كما يتضمن البرنامج رفع الحد الأدنى المستهدف للمعاشات إلى 3000 درهم، بما من شأنه المساهمة في تحسين الأوضاع المعيشية للمتقاعدين وتعزيز قدرتهم على مواجهة تكاليف الحياة.

وفي ما يتعلق بالسكن بالعالم القروي، يضع البرنامج هدف تأهيل أو بناء 100 ألف مسكن قروي، في خطوة تستهدف تحسين ظروف السكن والاستجابة لحاجيات الساكنة القروية، من خلال توفير مساكن لائقة وتعزيز جاذبية المجالات القروية.

ويشمل البرنامج أيضا تعميم الاستفادة من المعاش الكامل لفائدة الأرامل، مع اعتماد نسبة تعويض تبلغ 50 في المائة، في إطار الإجراءات الرامية إلى تقوية الحماية الاجتماعية لهذه الفئة وتحسين وضعيتها الاقتصادية.

وفي سياق دعم الأسر ذات الدخل المحدود، يتضمن البرنامج إقرار تعويض اجتماعي تلقائي يعادل قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم، لفائدة الأسر المستحقة التي تقيم في السكن الرئيسي، بما يخفف من أعباء النفقات الأساسية.

وتعكس هذه الالتزامات، وفق الأرقام الواردة في المعطيات المتعلقة بالبرنامج الحكومي، توجها نحو توسيع الدعم الاجتماعي وتحسين دخل الفئات المستهدفة، مع التركيز على المتقاعدين والأرامل والأسر محدودة الدخل وسكان المناطق القروية.

 


النقابة الوطنية للصحافة المغربية ببني ملال خنيفرة تستنكر حملات استهداف قيادتها وتدعو إلى حماية وحدة التنظيم


  النقابة الوطنية للصحافة المغربية ببني ملال خنيفرة تستنكر حملات استهداف قيادتها وتدعو إلى حماية وحدة التنظيم




أطلس 24 | بني ملال – 20 أكتوبر 2026

أعرب المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة بني ملال خنيفرة عن استنكاره الشديد لما وصفه بالحملات التي تستهدف قيادة النقابة، معبّراً عن قلقه من انخراط بعض أعضاء المكتب التنفيذي في هذه الحملات، عوض اللجوء إلى الآليات الديمقراطية والتنظيمية لتدبير الخلافات الداخلية.

وأوضح المكتب الجهوي، في بيان استنكاري صادر بمدينة بني ملال بتاريخ 19 أكتوبر 2026، أن الاختلاف في الرأي يظل حقاً مشروعاً داخل التنظيم النقابي، غير أن ممارسته ينبغي ألا تتحول، بحسب تعبير البيان، إلى وسيلة للتشهير بالقيادة أو المساس بوحدة النقابة واستقلالية قرارها.

وشدد البيان على أن معالجة التباينات والخلافات داخل الهياكل النقابية تستوجب اعتماد الحوار المسؤول والاحتكام إلى المؤسسات والأنظمة الداخلية، باعتبارها الإطار التنظيمي الكفيل بتدبير الاختلافات والحفاظ على تماسك التنظيم.

وفي السياق ذاته، أعلن المكتب الجهوي رفضه جميع أشكال الاستهداف والتشويش على العمل النقابي، مجدداً تشبثه بوحدة النقابة الوطنية للصحافة المغربية واستقلالية قرارها، وداعياً إلى تغليب المصلحة الجماعية وصون مؤسسات التنظيم بعيداً عن الحسابات الضيقة والممارسات التي قد تؤدي إلى إضعافه والإضرار بمصداقيته.

ويعكس مضمون البيان موقفاً واضحاً للمكتب الجهوي بجهة بني ملال خنيفرة من الخلافات التي يشير إلى وجودها داخل النقابة، حيث يضع الحفاظ على الوحدة التنظيمية واحترام الضوابط الديمقراطية في مقدمة الأولويات.

كما يطرح هذا الموقف سؤالاً حول قدرة مختلف مكونات النقابة على تدبير اختلافاتها الداخلية من خلال الحوار المؤسساتي، بما يضمن صيانة استقلالية القرار النقابي والحفاظ على دور التنظيم في الدفاع عن المصالح المهنية والاجتماعية للصحافيين.



نقاش حول برامج تمكين المرأة القروية و تحديات الإدماج الاقتصادي واستدامة المشاريع.

 

أزيلال -  / احمد بوتزازت 

استعرضت نعيمة عشاق، ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم أزيلال، خلال لقاء تواصلي وتكويني نظم مؤخرا بإقليم أزيلال،حصيلة تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجال دعم التمكين الاقتصادي للنساء، مشيرة إلى أن الفترة الممتدة من2019 إلى 2026 شهدت تمويل 54 تعاونية نسائية تضم نحو 200 امرأة، بغلاف مالي تجاوز 10,5 ملايين  درهم.

وأضافت عشاق خلال اللقاء الذي اتخذ شعارا  له  «دعم المرأة القروية: رافعة للإدماج والتمكين» أن هذه الجهود مكنت أيضا من إحداث 83 مقاولة نسائية، بدعم مالي يناهز 8 ملايين درهم، في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، الذي يهدف إلى تشجيع المبادرة الفردية والجماعية وتعزيز فرص الإدماج الاقتصادي.

وخصص هذا اللقاء  الذي شارك فيه ممثلوا مؤسسات وقطاعات عمومية وفاعلين جمعويين ،   لتسليط الضوء على البرامج والمبادرات الرامية إلى تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمرأة القروية، وتعزيز استقلاليتها المالية، فضلا عن بحث آليات تطوير مساهمتها في التنمية المحلية، لاسيما من خلال دعم التعاونيات النسائية والمقاولات الصغرى وتيسير الولوج إلى خدمات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية

و ركزعصام بن عسو، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم،على  المعطيات حول تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إطار برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، خاصة في مجالات دعم تمدرس الفتيات وتحسين صحة الأم والطفل وحماية النساء في وضعية هشاشة موضحا أن الإقليم يتوفر على 34 دارا للطالبة تم إحداثها وتجهيزها بمختلف الجماعات القروية، إلى جانب المساهمة في خدمات النقل المدرسي، بهدف الحد من الهدر المدرسي وتشجيع الفتيات على مواصلة مسارهن التعليمي في ظروف ملائمة.

وحول صحة الأم والطفل، كشف بن عسو على دعم وتجهيز 12 دارا  للأمومة، فضلا عن إرساء شبكة تضم 170 وسيطة جماعاتية تتولى مواكبة النساء الحوامل وتوجيههن نحو الخدمات الصحية، بما يسهم في تحسين الولوج إلى الرعاية الصحية وتعزيز التوعية بأهمية تتبع الحمل.

وبخصوص حماية النساء في وضعية هشاشة،قال بن عسو "أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تدعم مركزين مخصصين للنساء في وضعية صعبة، يستقبلان سنويا نحو 200 امرأة، وذلك بشراكة مع مؤسسات التعاون الوطني وجمعيات محلية، في إطار الجهود الرامية إلى توفير المواكبة الاجتماعية وتعزيز الحماية والإدماج".

واشارت  ممثلة المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني هبة آيت تابية ، الى أهمية الدور الذي تضطلع به المرأة القروية في التنمية المحلية، من خلال مساهمتها في الأنشطة الفلاحية والحرفية، فضلا عن دورها في الحفاظ على المهارات التقليدية وتثمين الموروث المحلي.

وحول  الخدمات التي تقدمها مراكز التكوين التابعة للتعاون الوطني،  ابرزت ممثلة المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني دور المؤسسات الاجتماعية في مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وحماية النساء ضحايا العنف، وتعزيز فرص إدماجهن الاجتماعي والاقتصادي.

و يشار الى ان اللقاء  كان مناسبة لتسليط الضوء على أهمية تنسيق جهود مختلف المتدخلين وتطوير آليات مواكبة النساء القرويات، بما يعزز استفادتهن من برامج التكوين والدعم، ويساعد على تثمين مؤهلاتهن الإنتاجية وتوسيع مساهمتهن في التنمية المحلية.

وتروم  هذه المبادرات تعزيز مكانة المرأة القروية باعتبارها فاعلا أساسيا في التنمية، من خلال تحسين ظروف عيشها، وتوسيع فرص تمكينها الاقتصادي والاجتماعي، ودعم مشاركتها في الدينامية التنموية بإقليم أزيلال.