‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجتمع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجتمع. إظهار كافة الرسائل

المحكمة الدستورية تُسقط مقتضيات من قانون مجلس الصحافة… والهيئات المهنية تحمّل الحكومة مسؤولية “الانحباس التشريعي”




الدار البيضاء – 26 يناير 2026

أعادت الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر فتح ملف التنظيم الذاتي للمهنة على ضوء قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية عدد من المقتضيات الواردة في القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن هذا القرار يشكل “انتصاراً لدولة القانون” ورداً واضحاً على ما وصفته بمحاولات “تسخير المؤسسات الدستورية لخدمة أجندات مصالحية ضيقة”.

وفي بلاغ مشترك صدر بالدار البيضاء، ثمّنت كل من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للإعلام والصحافة والاتصال (UMT)، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة (CDT)، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، قرار المحكمة الدستورية رقم 261/26 الصادر في 22 يناير 2026، بناء على إحالة تقدم بها 96 نائباً برلمانياً استناداً إلى الفصل 132 من الدستور.

واعتبرت الهيئات أن القرار الدستوري “جواب صريح لا لبس فيه بأن لا أحد يعلو فوق الدستور”، ويمثل، في نظرها، إدانة لمسار تشريعي سعى إلى “تفصيل” مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة على مقاس سياسي ومصلحي، بما يفرغها من جوهرها القائم على الاستقلالية والديمقراطية والتعددية والعدالة التمثيلية.

وسجّل البلاغ إشادة واسعة بمواقف المعارضة البرلمانية، سواء في مجلس النواب من خلال مبادرة الإحالة على المحكمة الدستورية، أو في مجلس المستشارين عبر الانسحاب الجماعي من جلسة التصويت على المشروع، كما نوّه بمواقف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعدد من الأحزاب والنقابات والمنظمات الحقوقية، إضافة إلى خمس وزراء اتصال سابقين، الذين عبّروا عن رفضهم لمضامين القانون.

وفي لهجة نقدية قوية، حمّلت الهيئات الحكومة مسؤولية ما آل إليه وضع التنظيم الذاتي من “انحباس وعبث وانزلاق تشريعي”، داعية إياها إلى الاضطلاع بدورها الدستوري في مواكبة المهنيين من أجل إنتاج قانون توافقي، يعيد الاعتبار لمقاربة تشاركية حقيقية تقوم على الحوار والإنصات لممثلي الصحافيين والناشرين.

كما جدّدت رفضها للمقتضيات المتعلقة بنمط انتخاب ممثلي الصحافيين بالاقتراع الفردي الاسمي بدل اللائحة، واعتماد الانتداب والتعيين بالنسبة لممثلي الناشرين على أساس رقم المعاملات، معتبرة أن هذه الصيغة لا مثيل لها في تجارب التنظيم الذاتي عبر العالم، وتمثل، حسب تعبيرها، “تراميًا على مكتسب مهني مشروع” وتوجهاً ينسجم مع منطق “نيو-ليبرالي” يستهدف إضعاف العمل النقابي وتطويق حرية التعبير داخل المهنة.

وختمت الهيئات بلاغها بدعوة الجسم الصحافي إلى استثمار هذه اللحظة “المفصلية” في تاريخ النضال المهني، من أجل الدفاع عن استقلالية المجلس الوطني للصحافة، وصيانة أخلاقيات المهنة، وتكريس حكامة ذاتية ديمقراطية تضمن حرية الصحافة والنشر، وترتقي بالقطاع في إطار احترام الدستور والمؤسسات.

نقابة الـ (CDT) بجهة بني ملال خنيفرة تهاجم مشروع "مدرسة الريادة" وتصفه بالمرتجل





​بني ملال-  23 يناير 2026

​أطلق المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة بني ملال خنيفرة، صرخة احتجاجية قوية ضد ما أسماه "سياسة الأمر الواقع" التي تنهجها وزارة التربية الوطنية في تدبير الشأن التعليمي بالجهة. وفي بيان شديد اللهجة، وجهت النقابة انتقادات لاذعة لمشروع "مدرسة الريادة"، معتبرة أنه وُلد ميتاً ويفتقر للروح التربوية.

​"تسليع التعليم" وإغراق في الرقمية

​اتهمت النقابة في بيانها الوزارة بنهج سياسة "تسليع التعليم"، عبر إسقاط أنماط تدبير مقاولاتية على المدرسة العمومية، وهو ما يضرب في العمق مجانية وجودة التعليم. كما أشار البيان إلى أن مشروع "الريادة" تحول إلى عبء إضافي أرهق كاهل المدرسين، حيث أصبحت المهمة التعليمية محصورة في "الإغراق في الرقمية العقيمة"، مما حوّل الأستاذ من مربٍّ إلى مجرد "تقني لادخال البيانات".

​اختلالات لوجستية وتدبيرية

​ولم يتوقف النقد عند الجوانب البيداغوجية، بل امتد ليشمل البنية التحتية؛ حيث رصدت النقابة:

​انعدام التجهيزات البصرية وضعف صبيب الإنترنت في العديد من المؤسسات.

​"فوضى" في تدبير التقويمات والامتحانات، مشيرة إلى تسجيل تسريبات في "الروائز".

​هزالة التعويضات الممنوحة للأساتذة وغياب العدالة في توزيعها بين مختلف الفئات التربوية والإدارية.

​كرامة الأستاذ "خط أحمر"

​وفي سياق متصل، شددت النقابة على أن كرامة الشغيلة التعليمية ليست مجالاً للمساومة، معلنة رفضها القاطع لتكليف الأساتذة بمهام خارج نطاق اختصاصهم. كما طالبت بفتح تحقيق وطني شفاف فيما وصفته بـ "الفضائح التنظيمية" المرتبطة بمسك النقط وتسريبات الفروض، داعية إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة.

​مطالب عاجلة ووعيد بالتصعيد

​اختتمت النقابة بيانها بالمطالبة بالصرف الفوري لكافة المستحقات المالية المتأخرة المتعلقة بالحراسة، التصحيح، والدعم. كما دعت كافة نساء ورجال التعليم بالجهة إلى رص الصفوف والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية المتاحة للدفاع عن المدرسة العمومية وصون كرامة العاملين بها.


كلية الاقتصاد والتدبير ببني ملال تحتفي برأس السنة الأمازيغية وتطلق النسخة الثانية من دوري المرحوم عبد الإله ياسين




نظمت كلية الاقتصاد والتدبير ببني ملال، يوم 15 يناير الجاري، حفلاً رياضياً وثقافياً كبيراً برحاب الكلية، شهد إعطاء الانطلاقة الرسمية للنسخة الثانية من دوري المرحوم عبد الإله ياسين، وذلك بمناسبة رأس السنة الأمازيغية، بحضور وازن لفعاليات أكاديمية ورياضية وطلابية.

وشهد هذا الحدث تكريم الأسطورة الكروية واللاعب الدولي السابق والمدرب الأسبق لرجاء بني ملال، أحمد نجاح، اعترافاً بما قدمه من خدمات جليلة لكرة القدم الوطنية والمحلية، وبما راكمه من مسار رياضي حافل بالعطاء والإنجازات.

كما عرف الحفل لحظة وفاء مؤثرة تم خلالها تكريم عائلة المرحوم الأستاذ عبد الإله ياسين، التي قدمت أزيد من 135 كتاباً علمياً هبة لمكتبة الكلية، في التفاتة إنسانية عكست مكانة الفقيد داخل الأسرة الجامعية، وتقديراً لإسهاماته الأكاديمية والتربوية.

وشارك في هذا الموعد المتميز عميد كلية الاقتصاد والتدبير ببني ملال، خالد الهباري، إلى جانب عدد من الأساتذة وطلبة الماستر، حيث نوه المتدخلون بأهمية ربط الجامعة بمحيطها الثقافي والرياضي، وتعزيز ثقافة الاعتراف والوفاء داخل الفضاء الجامعي.

وتخلل هذا الحدث إجراء قرعة الدوري، التي أسفرت عن مشاركة 16 فريقاً يمثلون مختلف المسالك والتخصصات داخل جامعة السلطان مولاي سليمان، حيث تم توزيع الفرق على مواجهات مباشرة وفق إطار تنظيمي يضمن تكافؤ الفرص والتنافس الشريف بين المشاركين.

كما تميز الحفل بتقديم عروض فلكلورية من فن أحيدوس، أضفت أجواء احتفالية خاصة انسجاماً مع رمزية رأس السنة الأمازيغية، إلى جانب تقديم فقرات اللقاء من طرف إحدى الطالبات باللغة الأمازيغية، في تأكيد على غنى وتنوع الهوية الثقافية المغربية داخل الجامعة.

ويأتي تنظيم هذا الحفل في إطار انفتاح كلية الاقتصاد والتدبير ببني ملال على المبادرات الثقافية والرياضية، وترسيخها لقيم الاعتراف، والاحتفاء بالرموز التي أسهمت في إشعاع المنطقة أكاديمياً ورياضياً.


أزيلال.. تظاهرة ثقافية بدمنات احتفاء بالسنة الأمازيغية الجديدة




دمنات (إقليم أزيلال)/ 13 يناير 2026 (ومع)

 احتضنت مدينة دمنات (إقليم أزيلال)، اليوم الثلاثاء، فعاليات الدورة الثانية لمهرجان "إيناير دمنات"، احتفالا برأس السنة الأمازيغية 2976، في تظاهرة ثقافية تروم تثمين الموروث الثقافي الأمازيغي وتعزيز إشعاع المدينة الثقافي والسياحي.

وشكل هذا الحدث، المنظم بشارع محمد الخامس، مناسبة لإبراز غنى وتنوع الثقافة الأمازيغية باعتبارها رافدا أساسيا من روافد الهوية الوطنية، وكذا للتأكيد على دور الثقافة في دعم التنمية المحلية، خاصة بالمناطق القروية والجبلية.

ويهدف مهرجان "إيناير دمنات"، الذي تنظمه جمعية تواصل للتنمية المحلية إمليل - دمنات، بشراكة مع جماعة دمنات، وعمالة إقليم أزيلال، ومجلس جهة بني ملال-خنيفرة، إلى ترسيخ الثقافة الأمازيغية كرافعة للتنمية، وتعزيز مكانة المدينة كوجهة ثقافية وسياحية على الصعيدين الجهوي والوطني.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بإقليم أزيلال، حميد أوعلام، أن الاحتفاء برأس السنة الأمازيغية بمدينة دمنات يكتسي دلالات ثقافية وسياحية عميقة، بالنظر إلى المكانة التاريخية التي تحتلها هذه المدينة العريقة.

وأبرز أن دمنات ت عد من أقدم المدن بالإقليم ومرجعا أساسيا للتراث الأمازيغي، معتبرا أن النهوض بالثقافة الأمازيغية يساهم بشكل مباشر في تعزيز الجاذبية السياحية لإقليم أزيلال، الذي يزخر بمؤهلات طبيعية وتراثية هامة.

من جهته، أكد رئيس جمعية "تواصل للتنمية المحلية إمليل - دمنات"، عبد الرحيم جمار، في كلمة بالمناسبة، أن تخليد رأس السنة الأمازيغية 2976 يشكل محطة وطنية ذات رمزية تاريخية وحضارية عميقة، تعكس الإرادة الراسخة في الاعتراف بمختلف مكونات الهوية الوطنية، في إطار الوحدة والتكامل، كما ينص على ذلك دستور المملكة.

وشدد على أن الثقافة الأمازيغية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، لاسيما بالمجالات القروية والجبلية، مبرزا التزام الجمعية بمواصلة الانخراط في الأوراش التنموية، وتعزيز الشراكات مع مختلف الفاعلين، خدمة للصالح العام واستجابة لانتظارات الساكنة.

وتضمن برنامج المهرجان فقرات فنية وتراثية متنوعة، شملت عروضا موسيقية وفلكلورية من أداء فرق تمثل مختلف أنماط التعبير الفني الأمازيغي، من بينها أحواش وأحيدوس، إلى جانب مشاركات فنية محلية وجهوية، عكست غنى وتنوع الموروث الثقافي المغربي.

وجرت هذه التظاهرة الثقافية بحضور عامل إقليم أزيلال، ورئيس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، إلى جانب عدد من رؤساء المصالح الخارجية، والمنتخبين، وفعاليات المجتمع المدني.


حفل تأبين العميد السابق لكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال


 

حفل تأبين العميد السابق لكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال
الأستاذ والدكتور سيدي محمد العاملي رحمه الله

بمناسبة تنظيم شعبة التاريخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال حفلا تأبينيا، يوم السبت 10 يناير 2026، تخليدا لذكرى الأستاذ الدكتور والعميد الفقيد سيدي محمد العاملي، رحمه الله رحمة واسعة، التأم ثلة من جهابذة الأساتذة والباحثين والطلبة لاستحضار مسار علمي وإنساني استثنائي، وللوقوف وقفة وفاء أمام رجل أعطى للكلية من روحه، وللعلم من عمره، وللإنسان من خلقه.

وقد شكلت الكلمات والشهادات التي أُلقيت خلال هذا اللقاء التأبيني لحظة إنسانية عالية، امتزج فيها الأسى بالاعتراف، والحزن بالامتنان، والدمع الصامت بصدق الذاكرة. كلمات لم تكن مجرد تأبين عابر، بل كانت فعلا شهادة تاريخية في حق قامة علمية وازنة، وضمير أكاديمي نادر، تميز بالصرامة العلمية، وسعة المعرفة، ونبل السلوك، والتواضع الجم، وحسن المعاشرة، والحنان والرفق...

لقد أجمع المتدخلون على أن الراحل لم يكن أستاذا عاديا فحسب، بل كان مدرسة في الأخلاق قبل أن يكون مدرسة في التاريخ والتراث، ومرجعا علميا وإنسانيا ترك بصمته في أجيال من الطلبة والباحثين، ممن تتلمذوا على يديه، ونهلوا من علمه، وتشربوا من قيمه. فكان حضوره في المدرج أو القاعة 13 حضورا مهيبا ومفزعا وصارما، وفي العلاقات الإنسانية حضورا دافئا حنونا، يؤنس ولا يثقل، ويرشد ويوجه دون استعلاء.

ومن بين الشهادات التي وثقت في هذا العمل التأبيني، تبرز شهادة مؤثرة أدلى بها أحد زملائه وأصدقائه المقربين، ممن جمعته بالفقيد سنوات من العمل المشترك، والتتلمذ العلمي، والوفاء الإنساني. شهادة جاءت محملة بعمق التجربة وصدق الشعور، لا تنعى الغياب بقدر ما تخلد الأثر، ولا تقف عند حدود الفقد، بل تفتح أفق الذاكرة على ما تركه الراحل من إرث علمي وقيمي سيظل حاضرا في الوجدان الجامعي، وبين شعاب وسفوح الأطلس الكبير المركزي التي وثقت لجولاته المتكررة هناك.

وتدرج هذه الشهادة، كما غيرها من الشهادات، في هذا العمل التأبيني بوصفها وثيقة وفاء، واعترافا جماعيا بفضل رجل من رجالات الجامعة المغربية، آمن بأن العلم رسالة، وبأن الأستاذية أخلاق قبل أن تكون منصبا، وبأن الأثر الصالح هو الباقي بعد انقضاء العمر.

. والكلمة جاءت على الشكل التالي:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي بيده وحده مفاتيح الحياة والموت، الذي لا ينزل قضاء إلا لحكمة، ولا يقبض روحا إلا ليضمها إلى رحمته الواسعة، والصلاة والسلام على من علمنا أن الصبر مقام، وأن الفقد امتحان، وأن الرجوع إلى الله حق لا مفر منه.

أيها الحضور الكريم،

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

يشرفني… ويعتصر قلبي وجعا لا أملك له دفعا، أن أقف بينكم اليوم في هذا المقام الثقيل، مقام الوداع، في هذا الحفل التأبيني الذي لا تقال فيه الكلمات، بل تنتزع من القلب انتزاعا. أقف وفاء لروح قامة علمية وإنسانية نادرة، لرجل لم يكن عابرا في حياتنا ولا في تاريخ هذه الكلية، للأستاذ الدكتور والعميد الفقيد سيدي محمد العاملي، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جنانه.

إن فراق الأستاذ محمد العاملي ليس فراق شخص فحسب، بل هو فراق قيم كانت تمشي بيننا، فراق معنى، فراق صوت كان إذا حضر اطمأن المكان. رحل الجسد، نعم، لكن الحضور ما زال قائما… في القاعات والمدرجات، في الذاكرة، في الممرات، في الكلمات التي لا تزال عالقة فينا، وفي ذلك الفراغ الثقيل الذي لا يملؤه شيء.

أقف أمامكم اليوم والقلب مثقل، مثقل حد الانكسار، والصوت يخونه الكلام، والعين تكتم دمعة لو خرجت لأغرقت الحروف. لحظة يصعب فيها أن نصدق أن الأستاذ محمد العاملي لم يعد بيننا. لقد رحل… لكنه لم يغادر قلوبنا. ترك فراغا موجعا: فراغ الأستاذ، وفراغ الإنسان الحنون، وفراغ الأب الروحي لكثير منا.

رحل بهدوء الكبار، ومضى كما عاش: دون ضجيج، دون ادعاء وبدون وداع. سافر إلى مسقط رأسه بالرباط لا ليوارى الثرى هناك، بل ليستنشق هواء سواحله ورماله الذهبية قبل العودة إلى الأسرة الصغيرة والزملاء من الأساتذة والطلبة، لكنه وري الثرى بمقبرة الشهداء بالرباط، وهناك، في لحظة الوداع الأخيرة، تجلى أثره الإنساني والعلمي في أبهى صوره. تجمهر أصدقاؤه وزملاؤه وطلبته، جاءوا من جهة بني ملال خنيفرة ومن غيرها، قطعوا المسافات، تحدوا التعب، ليودعوا أستاذا ليس كباقي الأساتذة، أستاذا لم يكن قريبا بالمكان فقط، بل قريبا بالقلب، وبالقيمة، وبالأثر الذي لا يقاس. ترك وراءه وجعا صامتا… وجعا لا يحتاج إلى صراخ ليفهم.

عرفت الفقيد بالقاعة 13، أستاذا لي في مساري الجامعي، في الماستر ثم في الدكتوراه، وتشرفت بالتتلمذ على يديه، وكنت أعد ذلك نعمة خالصة من نعم الله. كان له علي فضل كبير؛ علمني الكثير، لا في البحث والمنهج فقط، بل في الصبر، والتواضع، وحب المعرفة، والحنان واحترام الإنسان، أيا كان موقعه أو منصبه.

وكان احترام الإنسان عند الأستاذ محمد العاملي مبدأً لا يتغير بتغير المواقع. علّمنا، قبل أن يعلمنا الدرس، أن القيمة ليست في اللقب، بل في العمل، وأن الهيبة لا تفرض، بل تكتسب. داخل القاعة 13، كان حازما صارما ومربيا في آنٍ واحد. وكان يبتسم ابتسامته المعهودة ويقول: من أراد الألقاب فليبحث عنها خارج القاعة 13، أمّا هنا فالعمل وحده هو الذي يتكلّم. بتلك الكلمات البسيطة، كان يزرع فينا معنى المساواة، ويغرس فينا كرامة العلم.

كان أستاذي… وكان أكثر من ذلك. كان صديقا وسندا وأخا وأبا روحيا. كان، رحمه الله، يسأل عن أسرتي كما لو كانت أسرته، عن ابنتي وابني بصدق الأب لا مجاملة المسؤول. ولا أنسى، ولن أنسى، ذلك الموقف الذي يوجع القلب كلما تذكرته: حين سافر إلى كندا، ورغم عناء السفر وكثرة الانشغال، عاد وفي يده هدية لابنتي… معطف شتاء. تفاصيل صغيرة؟ نعم. لكنها عنده كانت مبدأ حياة.

وكانت إنسانيته تتجلى في أبسط التفاصيل: في كل ملتقى أو ندوة، كان يفكر في الذين يعملون في صمت، في الموظفين والحراس والأعوان، ويسأل بإلحاح: احتفظ لسي بهاوي بوجبته؟ وكان يصر على إشراك الطلبة في حفلات الشاي واللقاءات العلمية، مؤمنا بأن الجامعة بيت للجميع، وأن الكرامة لا تتجزأ.

كان كثيرون يرونه صارما، لكن من اقترب منه حقا عرف رقته وحنانه، عرف قلبه الكبير الذي كان يختبئ خلف وقار المسؤول(وهي الشهادة التي جاءت على لسان كل الذين أدلوا بشهاداتهم من الأساتذة والطلبة). كان شديد الحساسية، سريع التأثر، تسبقه دمعته أحيانا إلى كلماته. صارما في الحق، نعم… لكنه لم يكن قاسيا يوما.

ولم يكن عطاؤه، رحمه الله، محصورا داخل أسوار الجامعة ولا مقيدا بجدران القاعات والمدرجات، بل كان قلبه ممتدا في الأرض كما تمتد الجذور في العمق. كان عاشقا لتراث جهة بني ملال خنيفرة عشق العارفين، لا عشق الجامعين، يرى فيه روح المكان وسر الذاكرة، ويصغي إليه كما يصغي السالك لنداء خفي يأتي من بعيد. لم يكن التراث عنده موضوعا للعرض أو الزينة، بل أمانة تحمل، ونفسا حيا يجب ألا ينقطع.

آمن بأن التراث حياة تمشي بين الناس، وأن التاريخ ذاكرة يقِظة لا تختزل في نصوص جامدة ولا تترك للنسيان. كان يرى في القصبة حكاية صبر، وفي المخزن الجماعي حكمة التشارك، وفي العادة المتوارثة ذكرى أجداد ما زالت تنبض في تفاصيل العيش اليومي. ولذلك لم يتعامل مع التراث بوصفه ماضيا يستحضر، بل حاضرا يفهم، ومستقبلا يصان.

وبفضل هذا الإيمان العميق، تحول التراث الجهوي على يديه من هامش منسي إلى مسار علمي مؤطر، ومن روايات شفوية مهددة بالضياع إلى موضوعات بحث جادة، تناقش كرسائل الماستر وأطاريح الدكتوراه. جعله مجالا للتفكير العلمي الرصين، وهوية تحفظ ولا تستنزف، وتصان ولا تستعمل. كان، رحمه الله، يرى في خدمة التراث ضربا من العبادة الصامتة، وسلوكا معرفيا يقيم فيه الباحث مقام الشاهد لا المالك، والحارس لا المستهلك.

هكذا عاش مع التراث، وهكذا رحل عنه، تاركا فيه أثر العارف الذي مر خفيفا، فأحيا ولم يفسد، ونبه دون أن يعلو، وفتح للذاكرة طريق البقاء.

واليوم… ونحن نودعه، لا نبكيه فقط، بل نفخر به. نفخر لأن الأثر الذي تركه حي، ولأن التراث الذي أحياه يشهد له، ولأن اسمه صار جزءا من ذاكرة هذه الجهة.

وإلى جانبه، كانت دائما زوجته الفاضلة الأستاذة سعاد بلحسين، رفيقة دربه في العلم والحياة، وإليها وإلى ابنه البار سي أنوار، نرفع دعاء منكسرا:

اللهم اربط على قلوبهم، واجعل هذا الفقد قربا لا انكسارا، ونورا لا ظلمة، ورضا يخفف ثقل الغياب.

رحمك الله يا أستاذي…

رحمك الله يا من علمتنا أن العلم موقف، وأن الإنسانية أعلى درجات المعرفة.

سنفتقدك كثيرا… وسنذكرك أكثر.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

عبد الكريم جلال


جمعية هيئات المحامين بالمغرب تعلن أيام إضراب احتجاجًا على مشروع قانون المهنة




الرباط – أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بلاغ صادر عن مكتبها بتاريخ 9 يناير 2026، عن برنامج احتجاجي يتضمن أيام إضراب ووقفًا عن تقديم الخدمات المهنية، احتجاجًا على قرار الحكومة المصادقة على مشروع قانون مهنة المحاماة بصيغة اعتبرتها غير توافقية.

وأوضح البلاغ أن المكتب عقد اجتماعًا مفتوحًا بالرباط لمناقشة مشروع القانون والخطوات النضالية الواجب اتخاذها للتصدي لما وصفه بسياسة الأمر الواقع التي تنهجها الحكومة، وفرض نص تشريعي دون احترام المقاربة التشاركية التي تم الاتفاق عليها في إطار الحوار السابق مع وزارة العدل.

وفي هذا السياق، قررت الجمعية تنظيم ندوة وطنية حول قانون المهنة يوم 15 يناير 2026 بمدينة الرباط، إلى جانب الدعوة إلى التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية خلال الأيام التالية:

الخميس والجمعة 15 و16 يناير 2026،

الثلاثاء والأربعاء 20 و21 يناير 2026،

الأربعاء والخميس 28 و29 يناير 2026.

كما أعلن المكتب عن الإعداد لوقفة وطنية سيتم تحديد تاريخها ومكانها لاحقًا، داعيًا المحاميات والمحامين إلى الاستعداد لخوض أشكال نضالية تصعيدية، قد تصل إلى توقيف شامل ومستمر عن العمل، وفق ما ستقرره أجهزة الجمعية في المرحلة المقبلة.

وأكد البلاغ أن هذه الخطوات تأتي دفاعًا عن استقلالية المهنة وضمانًا لاحترام التوافقات السابقة، وحفاظًا على دور المحاماة في منظومة العدالة وسيادة القانون.

الهيئات النقابية والمهنية للصحافة تصعّد نضالها ضد مشروع قانون 25.26 وتؤكد: معركة التنظيم الذاتي معركة ديمقراطية بامتياز






الدار البيضاء – يناير 2026

تواصل الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر تحركاتها السياسية والنقابية لمواجهة مشروع القانون رقم 25.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والذي تم تمريره من طرف الحكومة بأغلبيتها العددية بمجلس المستشارين، في ظل انسحاب جماعي للمعارضة وإحالة المشروع على المحكمة الدستورية.

وفي هذا السياق، عقدت الهيئات الممثلة للصحافيين والناشرين سلسلة لقاءات سياسية رفيعة المستوى بالدار البيضاء، شملت كلاً من قيادة فيدرالية اليسار الديمقراطي وقيادة حزب الاشتراكي الموحد، في إطار معركة ترافعية تهدف إلى إعادة المشروع إلى منطق الحوار الاجتماعي والمنهجية التشاركية، وصون استقلالية مهنة الصحافة ومؤسسة التنظيم الذاتي.

وخلال هذه اللقاءات، استعرضت الهيئات النقابية والمهنية (النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال/UMT، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة/CDT، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني) مسارها النضالي الذي انطلق بإعداد مذكرات ترافعية ومراسلات رسمية ولقاءات مع مختلف المؤسسات الدستورية والسياسية، محذرة من الاختلالات الدستورية والقانونية التي يتضمنها المشروع، وهي اختلالات أكّدتها الآراء الاستشارية لكل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وأكدت الهيئات أن تمرير هذا القانون خارج التوافق المهني والمؤسساتي يشكل مساساً جوهرياً بمبادئ التنظيم الذاتي والاستقلالية والديمقراطية والتعددية، ومحاولة لإعادة تشكيل المشهد الإعلامي وفق منطق التحكم والهيمنة، بما يتعارض مع روح الدستور والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حرية التعبير.

من جهتها، عبّرت القيادات الحزبية التي استقبلت الهيئات عن مواقف سياسية متقدمة في دعم نضال الجسم الصحافي. فقد اعتبر الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، عبد السلام العزيز، أن ما يجري يشكل حلقة ضمن مسلسل تراجعات ديمقراطية مقلقة، مؤكداً أن بناء مغرب قوي في مواجهة التحديات الوطنية والجيوسياسية يمر حتماً عبر إعلام حر ومستقل ومُنظَّم ذاتياً على أسس ديمقراطية.

أما قيادة حزب الاشتراكي الموحد، برئاسة جمال العسري، وبمشاركة نبيلة منيب وجميلة أيوكو، فقد وصفت المشروع بأنه “ضرب لجوهر الصحافة كسلطة رابعة”، واعتبرت أن إصرار الحكومة على تمريره ورفضها لملاحظات مؤسسات الحكامة والمعارضة البرلمانية يكشف توجهاً نحو تقويض استقلالية الإعلام وإفراغ التنظيم الذاتي من مضمونه.

وأجمع الطرفان على أن إحالة المشروع على المحكمة الدستورية تمثل محطة مركزية في هذا الصراع، لكنها لا تُغني عن مواصلة التعبئة النضالية والسياسية الهادفة إلى فرض قانون ديمقراطي نابع من التوافق، يحترم مبدأ الانتخاب، ويضمن تمثيلية متوازنة بين الصحافيين والناشرين، ويكرس استقلالية المجلس الوطني للصحافة عن كل أشكال الوصاية.

وفي ختام هذه الدينامية، شددت الهيئات النقابية والمهنية، مدعومة بمواقف قوى ديمقراطية معارضة، على أن معركة قانون المجلس الوطني للصحافة ليست معركة فئوية، بل هي معركة مجتمعية من أجل حرية التعبير، ودولة الحق والقانون، وبناء مشهد إعلامي وطني مستقل، مهني، وتعددي، في خدمة قضايا الوطن والمواطنين.

خنيفرة.. السلطات تواصل مبادرتها الإنسانية لإيواء الأشخاص بدون مأوى




خنيفرة / 10 دجنبر 2026 (ومع)

 تواصل السلطات المحلية بإقليم خنيفرة، بتنسيق مع عدد من المتدخلين والشركاء، تنظيم جولات ليلية بمختلف أحياء المدينة، لرصد واستقطاب وإيواء الأشخاص بدون مأوى، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى حماية الفئات الهشة من مخاطر موجة البرد القارس التي تعرفها المنطقة.

وتندرج هذه العملية الإنسانية ضمن حملات واسعة النطاق أطلقتها عمالة الإقليم، بتنسيق مع السلطات المحلية، ومؤسسة التعاون الوطني، والقوات المساعدة، وبمشاركة فعاليات من المجتمع المدني، بهدف توفير الرعاية الضرورية للأشخاص بدون مأوى خلال فترات الشتاء الباردة.

وفي سياق تعزيز هذه الجهود، تم وضع سيارتين لتقديم خدمات المساعدة الاجتماعية المتنقلة رهن إشارة اللجنة المشرفة على العملية، من أجل تسهيل عمليات التنقل والتدخلات الميدانية بمختلف شوارع وأحياء المدينة، قصد رصد الأشخاص في وضعية تشرد ونقلهم إلى مراكز الإيواء التي تم تجهيزها خصيصا لهذا الغرض، في ظروف إنسانية تحفظ كرامتهم وتضمن سلامتهم الجسدية.

وبهذه المناسبة، تم تسخير عدد من المراكز لإيواء الأشخاص بدون مأوى بكل من خنيفرة ومريرت، حيث ج هزت بمختلف الوسائل اللوجستية الضرورية، من أغطية وأفرشة، إلى جانب تقديم خدمات متعددة تشمل التغذية والاستحمام وتوزيع الملابس، فضلا عن الفحص الطبي والتكفل الصحي الأولي، وذلك في إطار مقاربة اجتماعية تراعي البعد الإنساني وتحفظ كرامة المستفيدين.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت المديرة الجهوية للتعاون الوطني بجهة بني ملال-خنيفرة، مليكة أحمو، أن هذه المبادرة تندرج ضمن مقاربة اجتماعية شمولية تروم تعزيز آليات التكفل بالأشخاص بدون مأوى، وترسيخ قيم التضامن والتعاون بين مختلف الشركاء، بما يتيح الاستجابة السريعة لتداعيات التقلبات المناخية والحد من آثارها على الفئات الهشة.

من جهتها، أوضحت المديرة الإقليمية للتعاون الوطني بخنيفرة، سعاد الزاهية، في تصريح مماثل، أن هذه المبادرة الإنسانية، التي ت نظم سنويا لمواجهة تداعيات التساقطات المطرية والثلجية وموجات البرد التي يعرفها الإقليم، أسفرت، منذ انطلاقها إلى حدود اليوم، عن إنجاز 18 جولة ميدانية، مكنت من استقطاب 236 شخصا، إلى جانب توزيع وجبات غذائية وملابس وأغطية.

ومن المرتقب أن تتواصل هذه العملية طيلة فصل الشتاء، مع العمل على تتبع الحالات الاجتماعية والصحية للمستفيدين، والسعي إلى إيجاد حلول مستدامة لبعض الوضعيات، في إطار تنسيق وتعاون متواصل بين مختلف المتدخلين، لاسيما في ظل الظروف المناخية الاستثنائية التي تشهدها المملكة.


ثلاث توائم وتوأمان في ولادتين ناجحتين بإقليم أزيلال

 



شهد إقليم أزيلال، اليوم الخميس 8 يناير 2025، حالتي ولادة ناجحتين أسفرتا عن قدوم ثلاث توائم وتوأمين، وجميعهم في وضع صحي جيد.

وقد جرت العمليتان في ظروف صحية ملائمة وتحت إشراف طاقم طبي وتمريضي متكامل، حيث تمت الولادة الأولى بالمستشفى الإقليمي بأزيلال لسيدة في عقدها الثاني تنحدر من دوار أحودجين تيديلي، فطواكة، فيما أُنجزت الولادة الثانية بالمركز الصحي بتاكلفت.

وتندرج هذه النجاحات في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الولادة الآمنة وتقريب 

خدمات صحة الأم والطفل من ساكنة الإقليم، بتنسيق مع السلطات المحلية



.

فيدرالية اليسار الديمقراطي والهيئات المهنية للصحافة تحذّر من “الارتداد التشريعي” في قانون المجلس الوطني للصحافة




 الدار البيضاء – أطلس 24

عقدت الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر، صباح الثلاثاء بالدار البيضاء، لقاءً تواصلياً مع عبد السلام لعزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، خُصص لتدارس مستجدات مشروع القانون رقم 25/26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، عقب تمريره من طرف الحكومة بمجلس المستشارين.

وأكدت الهيئات المهنية، خلال اللقاء، أن الصيغة المعتمدة للقانون تتضمن اختلالات دستورية وقانونية، سبق أن نبهت إليها في مذكرات ومراسلات رسمية، كما أكّدتها آراء المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، مشددة على أن المشروع أُعد خارج مقاربة تشاركية حقيقية ومعزولاً عن الحوار المهني.

من جهته، جدّد الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي رفض حزبه لمشروع القانون بصيغته الحالية، معتبراً أن تمريره يشكل ارتداداً تشريعياً يمس التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة ويكرس التراجع عن المكتسبات الديمقراطية. كما ثمّن مبادرة المعارضة البرلمانية بإحالة المشروع على المحكمة الدستورية، محذراً من محاولات التحكم في المشهد الصحافي والإعلامي.

ودعا لعزيز، في ختام اللقاء، إلى توحيد النضالات بين مختلف القطاعات المهنية المتضررة، مجدداً دعم حزبه للهيئات النقابية والمهنية في معركتها من أجل تنظيم ذاتي مستقل وديمقراطي ومتوازن التمثيلية.

الجامعة الوطنية للمقاهي والمطاعم تدعو إلى تجميد الأسعار وتطالب بإصلاحات هيكلية



دعت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب مهنيي القطاع إلى الامتناع عن الرفع غير المبرر في أسعار المشروبات والمأكولات، محذرة من انعكاسات هذه الخطوة على العلاقة بين المهنيين والمستهلكين. وأكدت الجامعة أن أي زيادة عشوائية في الأسعار من شأنها أن تقوض الثقة المتبادلة، دون أن تسهم في إيجاد حلول حقيقية للإشكالات البنيوية التي يعاني منها القطاع.

وشددت الهيئة المهنية على ضرورة التركيز على إصلاح الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر للمقاهي والمطاعم، معتبرة أن معالجة الإكراهات الحقيقية تمر عبر إصلاحات هيكلية شاملة، وليس من خلال تحميل المستهلك أعباء إضافية لا تعالج جذور الأزمة.

مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة يثير مواجهة سياسية جديدة بين الحكومة والمعارضة

 



الرباط – عاد مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة إلى واجهة الجدل السياسي والمهني، بعدما صادقت عليه الحكومة داخل مجلس المستشارين اعتمادًا على أغلبيتها العددية، في خطوة فجّرت مواجهة مفتوحة مع المعارضة البرلمانية والهيئات النقابية والمهنية للصحافة والنشر، التي اعتبرت المسار التشريعي للنص ضربًا لمبدأ المقاربة التشاركية، وتراجعًا عن فلسفة التنظيم الذاتي للمهنة.

وجاء تمرير مشروع القانون رقم 25.26 في أجواء مشحونة، تميزت بانسحاب جماعي لفِرق المعارضة من جلسة التصويت، ورفع ملتمس رسمي لإحالة المشروع على المحكمة الدستورية، على خلفية ما وُصف باختلالات دستورية وقانونية طالت جوهر النص، لا سيما ما يتعلق بتركيبة المجلس الوطني للصحافة واستقلاليته.

وفي هذا السياق، عقدت الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر لقاءً مع محمد والزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، بالمقر المركزي للحزب بالرباط، خصص لتدارس تداعيات المشروع والمسار الذي اتخذته الحكومة لتمريره. واستعرضت هذه الهيئات ما سمّته “مسارًا ترافعيًا مسؤولًا” انطلق منذ المراحل الأولى لإعداد المشروع، عبر مذكرات ومراسلات ولقاءات مع مختلف المؤسسات المعنية، بهدف إعادة القانون إلى طاولة حوار منتج يفضي إلى توافق أوسع بين الفاعلين.

وأكدت الهيئات أن تحفظاتها لا تستند فقط إلى مواقف مهنية أو نقابية، بل تعززت بآراء استشارية صادرة عن مؤسستين دستوريتين، هما المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، اللتان نبّهتا إلى اختلالات تمس التوازنات الدستورية والحقوقية ذات الصلة بحرية الصحافة والتنظيم الذاتي.

وفي مقابل ذلك، ثمّنت الهيئات النقابية الدور الذي لعبته فرق المعارضة داخل مجلسي البرلمان، وخاصة فريقي حزب الحركة الشعبية، سواء خلال مناقشة المشروع بالغرفة الأولى أو خلال الترافع المتواصل ضده في مجلس المستشارين، معتبرة هذا الموقف اصطفافًا سياسيًا مسؤولًا إلى جانب المهنيين، دفاعًا عن استقلالية المجلس الوطني للصحافة وعن مكتسبات المهنة.

من جهته، عبّر محمد والزين عن استغرابه مما وصفه بـ”إصرار الحكومة غير المبرر” على رفض جميع التعديلات التي تقدمت بها المعارضة، وتمرير المشروع دون أي تنازل تشريعي، معتبرا أن هذا السلوك لا يمس فقط بحقوق المهنيين، بل يشكل مساسًا بدور المؤسسة التشريعية وتجاهلًا للرأي الاستشاري لمؤسسات الحكامة الدستورية.

واعتبر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن انسحاب المعارضة من جلسة التصويت يمثل موقفًا سياسيًا احتجاجيًا على تغييب المنهجية التشاركية، محذرًا من أن الصيغة التي تم بها تمرير المشروع قد تقود قطاع الصحافة والنشر إلى مآلات غير محسوبة، في ظرفية يعرف فيها الإعلام الوطني تحديات مهنية وأخلاقية عميقة، مرتبطة بتراجع الثقة، وهشاشة الأوضاع الاقتصادية للمقاولات الصحفية، وتنامي الإكراهات المرتبطة بالتحول الرقمي.

وفي ختام هذا المسار، جدد حزب الحركة الشعبية التزامه بالانخراط في كل المبادرات السياسية والتشريعية الرامية إلى مواجهة ما يعتبره “قانونًا متعارضًا مع الدستور والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير”، داعيًا إلى فتح نقاش وطني جاد حول مستقبل قطاع الصحافة والنشر، وأدواره الاستراتيجية في ترسيخ الديمقراطية وتعزيز دولة الحقوق والحريات.

وبين إصرار الحكومة على تمرير النص بصيغته الحالية، وتمسك المهنيين والمعارضة بإعادة النظر فيه، يبدو أن مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة مرشح لمزيد من التجاذب السياسي والقانوني، في انتظار كلمة المحكمة الدستورية، وما قد تحمله من مآلات حاسمة لهذا الملف الشائك.

الدعم الاجتماعي المباشر يتجاوز 2 مليار درهم ويشمل نحو 4 ملايين أسرة




كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن عدد الأسر المستفيدة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر بلغ أكثر من 3.88 ملايين أسرة خلال شهر أكتوبر 2025، بكلفة مالية إجمالية فاقت 2 مليار درهم، في إطار تنزيل ورش الحماية الاجتماعية الذي أطلقته الحكومة.

وأوضح لقجع، في جواب كتابي عن سؤال برلماني، أن هذا البرنامج الاجتماعي الواسع النطاق يهم بالأساس الأسر الهشة وذات الدخل المحدود، ويستهدف تحسين قدرتها الشرائية وضمان حد أدنى من العيش الكريم، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأضاف المسؤول الحكومي أن عدد الأطفال المستفيدين من هذا الدعم تجاوز 5.65 ملايين طفل، من بينهم أكثر من 1.15 مليون طفل دون سن السادسة، إضافة إلى أزيد من 3.14 ملايين طفل متمدرسين، ما يعكس البعد الاجتماعي والتربوي للبرنامج، وحرص الدولة على دعم الطفولة المبكرة والتمدرس.

وتندرج هذه الأرقام، حسب المتحدث نفسه، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة توجيه الدعم العمومي بشكل مباشر نحو الفئات المستحقة، عوض آليات الدعم غير الموجهة، بما يضمن النجاعة والعدالة الاجتماعية، ويعزز ثقة المواطنين في السياسات العمومية.

ويُعد نظام الدعم الاجتماعي المباشر أحد أبرز أوراش الدولة الاجتماعية، حيث يراهن على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، ودعم الاستقرار الاجتماعي، انسجامًا مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تعميم الحماية الاجتماعية وضمان كرامة المواطن المغربي.

ولادات ناجحة بالمراكز الصحية القروية بإقليم أزيلال تعزز تنزيل برنامج «رعاية»

 



في إطار تتبع تنزيل برنامج «رعاية» الخاص بتتبع الحمل والولادة، وبالتنسيق مع السلطات المحلية وجمعيات المجتمع المدني، سجلت ثمانية مراكز صحية قروية بإقليم أزيلال نجاح 12 حالة ولادة خلال الفترة الممتدة من 29 دجنبر 2025 إلى 3 يناير 2026، وذلك في ظروف صحية جيدة وتحت إشراف الأطر الصحية المختصة.

وتوزعت هذه الولادات على عدد من المراكز الصحية بالإقليم، حيث تم تسجيل ثلاث ولادات بالمركز الصحي واولى، وولادتين بكل من تاكلفت وآيت محمد، فيما سُجلت ولادة واحدة بكل من آيت تامليل، تباروشت، تيلوكيت، تبانت وآيت مازيغ.

ويعكس هذا المؤشر الإيجابي يقظة الأطر الصحية واستمرارية خدمات القرب، لاسيما بالمناطق القروية والجبلية التي تعرف تساقطات مطرية وثلجية خلال هذه الفترة، مما يساهم في ضمان سلامة الأمهات والمواليد الجدد وتعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية.

أزمة قنينات غاز البوتان تؤجج استياء ساكنة جماعة أيت بواولي بإقليم أزيلال




تعاني ساكنة جماعة أيت بواولي التابعة لإقليم أزيلال من أزمة خانقة في التزود بقنينات غاز البوتان، وهو ما خلف موجة من الاستياء والتذمر في صفوف المواطنين، خاصة مع توالي حالات الخصاص في مادة تُعد من الضروريات الأساسية في الحياة اليومية.

وتتفاقم هذه المعاناة خلال فصل الشتاء، حيث تزداد الحاجة إلى غاز البوتان لأغراض الطهي والتدفئة، في ظل الانخفاض الملحوظ لدرجات الحرارة التي تعرفها المنطقة الجبلية. وأفادت مصادر محلية أن عدداً من الأسر تضطر إلى قطع مسافات طويلة بحثاً عن قنينات الغاز، فيما يقضي آخرون ساعات من الانتظار أمام نقاط البيع دون جدوى، ما يزيد من معاناتهم اليومية ويؤثر بشكل مباشر على استقرارهم المعيشي.

وفي خضم هذا الوضع المقلق، تطالب ساكنة جماعة أيت بواولي بتدخل عاجل من الجهات المختصة، من أجل إيجاد حلول مستدامة تضمن تزويد المحلات التجارية بقنينات الغاز بشكل منتظم، مع تشديد المراقبة على مسالك التوزيع للحد من مظاهر الاحتكار والخصاص المفتعل.

ويعتبر المواطنون أن توفير غاز البوتان حق مشروع وضرورة لا تقبل التأجيل، خصوصاً في ظل الظروف المناخية القاسية التي تعرفها المنطقة، متسائلين في ختام معاناتهم:
فهل من منقذ يضع حداً لهذه الأزمة المتكررة؟

48 حالة تسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون تسجل بإقليم أزيلال خلال شهر دجنبر




سجلت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة بني ملال–خنيفرة، 48 حالة تسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون بإقليم أزيلال، إثر استعمال بعض وسائل التدفئة، خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 31 دجنبر 2025.

وتأتي هذه الحالات في ظل موجة البرد الشديدة التي تشهدها المنطقة، حيث تشير المصادر إلى أن أغلب الحالات كانت متوسطة ولم تتطلب الاستشفاء أو الولوج إلى أقسام العناية المركزة.

ولم تسجل أية وفيات في صفوف المصابين، مما يعد خبرا سارا وسط هذه الأزمة الصحية.

وتدعو المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية المواطنين إلى توخي الحذر عند استعمال وسائل التدفئة، وتوفير التهوية المناسبة في الأماكن المغلقة لتجنب مثل هذه الحوادث.

إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة تثير الجدل: النقابات المهنية تجدّد رفضها وتحظى بدعم الاتحاد الاشتراكي

 




الرباط – 02 يناير 2026

يواصل مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة إثارة نقاش واسع داخل الأوساط المهنية والسياسية، في ظل تصاعد مخاوف الهيئات النقابية والمهنية من انعكاساته المحتملة على مستقبل التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة وحريات التعبير بالمغرب.

وفي هذا السياق، عقدت الهيئات النقابية والمهنية العاملة بقطاع الصحافة والنشر، صباح يوم الجمعة 02 يناير 2026، لقاءً مع الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأستاذ إدريس لشكر، بمقر الحزب بالرباط، خُصص لتدارس مستجدات وتطورات مشروع القانون رقم 25-026 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.

وضمّ اللقاء ممثلين عن النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (UMT)، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة (CDT)، إلى جانب الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول المآل التشريعي لهذا النص، والإشكالات المرتبطة به، خاصة ما يتصل بضمان استقلالية المجلس، والحفاظ على مكتسبات التنظيم الذاتي، وصيانة حرية الصحافة والتعبير.

وأكدت الهيئات النقابية والمهنية، خلال اللقاء، أن الصيغة الحالية لمشروع القانون تشكل تراجعًا خطيرًا عن أحد أهم المكاسب التي راكمها الجسم الصحافي خلال السنوات الأخيرة، والمتمثل في تدبير شؤون المهنة بشكل مستقل، بعيدًا عن منطق الوصاية أو التحكم. كما عبّرت عن استيائها من ما اعتبرته تجاهلًا حكوميًا لمطالب المهنيين، ولمقترحات فرق المعارضة البرلمانية، فضلًا عن ملاحظات وتوصيات مؤسسات دستورية من قبيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وفي هذا الإطار، ثمّنت الهيئات المهنية مواقف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وكذا مواقف فريقيه البرلمانيين بمجلسي النواب والمستشارين، الداعمة لمطالب الصحافيين والناشرين، والمنسجمة مع انتظارات العاملين بالقطاع، معتبرة أن تمرير هذا القانون بالشكل الحالي يشكل خطأً سياسيًا جسيمًا وسابقة تشريعية قد تؤثر على مجمل القوانين المؤطرة لقطاع الصحافة والنشر.

من جانبه، جدّد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، الأستاذ إدريس لشكر، التأكيد على المساندة الكاملة للحزب لمواقف النقابات والهيئات المهنية، مشددًا على أن هذا الدعم ليس ظرفيًا، بل يندرج في صلب المواقف التاريخية للحزب دفاعًا عن حرية التعبير واستقلالية التنظيم الذاتي للمهنة. كما أعلن تبني الحزب لمختلف الصيغ النضالية والسياسية والتشريعية المشروعة للدفاع عن هذا الموقف داخل البرلمان وخارجه.

وانتقد لشكر ما اعتبره إقصاءً لمنطق المقاربة التشاركية في إعداد مشاريع القوانين التنظيمية، معتبرًا أن تغييب المهنيين وتهميش دور المعارضة البرلمانية في تجويد النصوص التشريعية يتعارض مع القواعد الديمقراطية والأعراف البرلمانية. وعبّر عن استغراب حزبه من إقدام الحكومة على تمرير مشروع قانون يمس جوهر التنظيم الذاتي للمهنة، في وقت يُفترض فيه تعزيز الضمانات الديمقراطية، لا التراجع عنها.

وخلص اللقاء إلى التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين حزب الاتحاد الاشتراكي والهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر، في أفق بلورة مواقف مشتركة تخدم مصلحة المهنة، وتحافظ على استقلاليتها، وتعزز المسار الديمقراطي وحرية الصحافة ببلادنا.

تواصل عمليات إزاحة الثلوج وفتح الطرق والمسالك بإقليم أزيلال

 



تتواصل، يومه الخميس فاتح يناير 2026، عمليات إزاحة الثلوج وفتح الطرق والمسالك بعدد من الجماعات الترابية التابعة لإقليم أزيلال، وذلك في إطار التعبئة المستمرة لمواجهة الكميات القياسية من الثلوج التي عرفتها الجماعات الجبلية بالإقليم، والتي بلغت في بعض النقط حوالي ثلاثة أمتار.

وقد جرى تسخير آليات المديرية الإقليمية للتجهيز والماء، إلى جانب مجموعة الجماعات للأطلسين الكبير والمتوسط، وكذا الجماعات الترابية المعنية، من أجل ضمان استمرارية حركة السير وفتح المحاور الطرقية والمسالك المتأثرة بتراكم الثلوج.

وتتم هذه العمليات، المتواصلة منذ بداية التساقطات الثلجية الأخيرة، بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية، وتحت إشراف مباشر للجنة الإقليمية لليقظة والتتبع برئاسة السيد عامل إقليم أزيلال، التي تتابع عن كثب تطور الحالة الجوية وتقدم التدخلات الميدانية

رئيس جهة بني ملال–خنيفرة يكرّم الرمز السياسي خلا السعيدي ويعلن عن حفل تكريمي وازن

 رئيس جهة بني ملال–خنيفرة يكرّم الرمز السياسي خلا السعيدي ويعلن عن حفل تكريمي وازن





استقبل السيد عادل البركات، رئيس مجلس جهة بني ملال–خنيفرة، بمكتبه بمقر الجهة، الأستاذ والمناضل السياسي المخضرم خلا السعيدي، الرئيس السابق لجهة تادلة–أزيلال، وأحد أبرز رموز إقليم أزيلال والأطلس الكبير الأوسط.

وشكّل هذا اللقاء مناسبة لاستحضار المسار النضالي الغني للأستاذ خلا السعيدي، الملقب بـ “محامي الجبل”، حيث دار النقاش حول المؤهلات التنموية التي تزخر بها الجهة، وكذا المنجزات المحققة في إطار رؤية تنموية مندمجة قائمة على الالتزام السياسي والمسؤولية المؤسساتية.

وخلال هذا اللقاء، حظي الأستاذ السعيدي بإشادة خاصة نظير دوره الريادي والتاريخي في تأسيس “جيوبارك مكون” المصنف عالمياً من طرف منظمة اليونسكو، باعتباره نموذجاً رائداً في تثمين التراث الطبيعي والثقافي وتعزيز التنمية المستدامة بالمنطقة.

وفي ختام اللقاء، قدّم السيد رئيس الجهة درع “عين أسردون” للأستاذ خلا السعيدي، تقديراً لرمزية قصبة بني ملال التاريخية ولمكانته الاعتبارية في المشهد السياسي والحقوقي الجهوي والوطني.

كما أعلن السيد عادل البركات عن تنظيم حفل تكريمي وازن خلال فصل الربيع المقبل، يليق بمقام الأستاذ خلا السعيدي، وبحضور عدد من رفاقه وأصدقائه وفعاليات سياسية ومدنية.



الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تحذّر من تهديد الحق في السكن بالفقيه بن صالح

 


احذّرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان من «انتهاكات خطيرة» تمس الحق في السكن والكرامة الإنسانية بعدد من أحياء مدينة الفقيه بن صالح، خاصة تلك التي يقطنها قدماء المحاربين ومتقاعدو القوات المساعدة، مؤكدة أن الساكنة تعيش تحت وطأة التهديد بالهدم ومحاولات التفريغ القسري.

وأفادت الرابطة، في بيان لها بتاريخ 28 دجنبر 2025، أن ساكنة هذه الأحياء تتعرض لممارسات وصفتها بـ«غير القانونية وغير الإنسانية»، تشمل التلويح بهدم المنازل، والترهيب، ومحاولات التفريغ القسري، تحت ذرائع إدارية وعقارية تفتقر إلى المشروعية القانونية.

وسلط البيان الضوء على الوضعية الخاصة لقدماء المحاربين ومتقاعدي القوات المساعدة، مذكّرًا بأنهم قدّموا خدمات جسيمة للدولة وضحّوا بأمنهم وصحتهم في سبيل حماية النظام العام، معتبرًا أن أي مساس بحقهم في السكن والاستقرار يشكّل إخلالًا بمبدأ الوفاء الواجب للدولة، ويتعارض مع مبادئ العدالة الاجتماعية والتوجيهات الملكية الداعية إلى صون كرامة هذه الفئات.

وأكدت الرابطة أن عددًا من المتضررين تربطهم علاقات كراء قانونية مع الأملاك المخزنية منذ سنوات طويلة، ما يمنحهم مراكز قانونية مشروعة تفرض احترامها وعدم المساس بها خارج الضوابط القانونية ودون أي تعسف في استعمال السلطة.

وسجّلت الرابطة، بقلق بالغ، وجود مؤشرات على تدخل لوبيات عقارية تسعى إلى الاستيلاء على هذه الأراضي في إطار مضاربات عقارية، مستغلة نفوذها للضغط في اتجاه تفريغ الساكنة الأصلية وفتح المجال أمام مشاريع ربحية، على حساب حقوق فئات اجتماعية هشة.

وذكّرت الرابطة بأن الحق في السكن اللائق مكفول بموجب الفصل 31 من الدستور المغربي، ومحمي كذلك بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، معتبرة أن أي مساس بهذا الحق خارج إطار القانون ودون توفير بدائل تحفظ كرامة الساكنة، يشكّل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان.

وطالبت الرابطة بالوقف الفوري لأي إجراء يمس الحق في السكن إلى حين إيجاد حلول قانونية عادلة ومنصفة، داعية وزارة الداخلية إلى فتح تحقيق جدي ومستقل في طريقة تدبير هذا الملف، والكشف عن أي شبهة استغلال نفوذ أو تواطؤ مع مصالح عقارية.

كما حمّلت السلطات المحلية والمجالس المنتخبة مسؤولية أي توتر اجتماعي أو انتهاك لحقوق الإنسان قد يترتب عن هذه الممارسات.

وختمت الرابطة بيانها بدعوة الهيئات الحقوقية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام الوطنية إلى التضامن مع ساكنة الفقيه بن صالح، وجعل هذا الملف قضية حقوقية وطنية تستوجب معالجة عادلة ومسؤولة.