أزيلال: إطلاق "دينامية 2026" لتمكين النساء سياسياً من الواجهة العددية إلى الفاعلية الحقيقية





​أزيلال | تغطية: هشام أحرار / تصوير: عزيز الدين ابغى

​في خطوة استراتيجية تروم تعزيز الترسانة الديمقراطية المحلية، احتضن المركز الثقافي بأزيلال، يوم الجمعة 13 فبراير الجاري، لقاءً تواصلياً رفيع المستوى لإطلاق مشروع "تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية برسم سنة 2025". اللقاء الذي نظمته العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية (فرع أزيلال)، وبدعم من "صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء" التابع لوزارة الداخلية، شكل منصة لرسم خارطة طريق نسائية نحو استحقاقات 2026.

​لم يكن اللقاء مجرد بروتوكول عابر، بل حمل شعاراً مركزياً مفاده أن "الانتقال من التمثيلية العددية للنساء إلى الفاعلية السياسية الحقيقية يقتضي الاستثمار في التكوين وبناء القدرات". وفي هذا السياق، أكد هشام أحرار، رئيس العصبة ومنظم اللقاء، أن المشروع يطمح لتمكين النساء والشابات من أدوات القيادة وصنع القرار، تماشياً مع روح دستور 2011 والديمقراطية التشاركية.

​من جانبه، استعرض منسق المشروع، إبراهيم مسطاج، محاور البرنامج التي ترتكز على تأهيل النساء في مجالات:

​الإطار القانوني للعمل الانتخابي.

​اختصاصات الجماعات الترابية.

​تقنيات التواصل والترافع السياسي الحديث.

​حشد مؤسساتي لكسر "الهيمنة الذكورية"

​تميز اللقاء بحضور وازن لممثلي السلطة المحلية ومنتخبي المجالس الإقليمية والجهوية. حيث شدد إدريس علاوي (عمالة أزيلال) على محورية إدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية، بينما قدمت المؤطرة المعتمدة مريم الوراق عرضاً أكاديمياً ركز على "تغيير التمثلات الاجتماعية السائدة" التي تعيق بروز المرأة كقائد سياسي، مؤكدة أن الوعي بالحقوق الدستورية هو المدخل الأول للمناصفة.

​أغنت المداخلات الميدانية النقاش بجرعات من الواقعية؛ حيث استعرضت د. سعيدة أورحمان (مجلس الجهة) أهمية التكوين المستمر، فيما ركزت سهام الزيتوني (المجلس الإقليمي) على أثر الحضور النسائي في جودة القرار التنموي.

​وفي مداخلة لافتة، تحدثت زوبيدة الطالب (مجلس جماعة أزيلال) عن تجربة العمل السياسي في سياقات تتسم بـ "الهيمنة الذكورية"، مشددة على ضرورة المواكبة العملية للمستشارات داخل ردهات المجالس لضمان بصمة نسائية حقيقية.

​لم يغب صوت الشباب عن المحفل؛ حيث أكدت الطالبة شيماء السعيدي (مجلس الشباب) أن تمكين الشابات اليوم هو الضمانة الوحيدة لاستدامة الإصلاحات. كما أبرز كل من محمد الذهبي (هيئة المساواة وتكافؤ الفرص) ومحمد فائق (منسق حزبي) أن العدالة المجالية والإنصاف لا يستقيمان دون إشراك حقيقي للمرأة في المناطق القروية وشبه الحضرية، وهو ما زكته بشرى شادلي رئيسة جمعية المغرب الكبير بدمنات.

اختتم اللقاء بالتأكيد على أن البرنامج سيواصل تنزيل دورات تكوينية تخصصية، تهدف إلى رفع منسوب "الجاهزية السياسية" للمشاركات، ليكون عام 2026 موعداً مع تمثيلية نسائية قوية، قادرة على الترافع والتدبير، وليس فقط تأثيث المشهد الانتخابي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق