بني ملال: المدير العام للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية يضع "المستشار الميداني" في قلب رهانات "الجيل الأخضر"

 


بني ملال – 11 فبراير

إطار تعزيز آليات المواكبة الميدانية وتنزيل الرؤية الاستراتيجية للقطاع الفلاحي، نظمت المديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية بجهة بني ملال خنيفرة، يوم الأربعاء، لقاءً تواصلياً رفيع المستوى ترأسه السيد هشام الرحالي، المدير العام للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية. وقد خصص اللقاء لتدارس الدور المحوري للمستشارين الفلاحيين في قيادة التحول الهيكلي الذي ينشده العالم القروي بالجهة.

شهد اللقاء حضوراً وازناً يعكس التكامل بين المؤسسات الفاعلة في القطاع، حيث شارك فيه كل من المدير الجهوي للفلاحة لجهة بني ملال خنيفرة، ورئيس الغرفة الجهوية الفلاحية، إلى جانب كافة مستشارات ومستشاري المديرية الجهوية. ويندرج هذا الاجتماع في سياق تفعيل المقاربة التشاركية وتبادل الرؤى حول الوضعية الراهنة للاستشارة الفلاحية بجهة تُعد من الركائز الأساسية للأمن الغذائي الوطني.

وخلال مداخلته، شدد السيد هشام الرحالي على أن المستشار الفلاحي يمثل حجر الزاوية في تنزيل استراتيجية "الجيل الأخضر 2020-2030". وأكد أن دوره لم يعد يقتصر على الإرشاد التقليدي، بل أضحى دوراً "حيوياً ومحورياً" يتجلى في:

  • نقل التكنولوجيا: تبسيط الابتكارات التقنية والرقمنة الفلاحية لجعلها في متناول الفلاحين.

  • تجذير الممارسات الجيدة: تعزيز صمود الفلاحة المحلية أمام التغيرات المناخية عبر ترشيد الموارد.

  • الرفع من التنافسية: مواكبة الفلاحين لرفع جودة الإنتاج وتجويد المردودية، مما ينعكس مباشرة على تحسين دخلهم وظروف عيشهم.

شكل اللقاء منصة مفتوحة لتبادل الآراء وتدارس الإكراهات الميدانية، حيث تم استحضار خصوصيات الجهة وإمكانياتها الكبيرة. وقد أجمع المشاركون على أن الاستشارة الفلاحية هي القنطرة التي تعبر من خلالها البرامج الحكومية والأوراش الكبرى لتصل إلى الفلاح البسيط، معتبرين أن نجاح "الجيل الأخضر" رهين بمدى فعالية هذه المواكبة الميدانية.

واختتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود وتنسيق التدخلات بين مختلف الشركاء (المديرية، الغرفة، والمكتب الوطني) لضمان استمرارية الدينامية التنموية التي تشهدها الجهة، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بالعالم القروي وخلق جيل جديد من الطبقة الوسطى الفلاحية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق