طالب من المدرسة الرقمية أحمد الحنصالي يحصد الجائزة الأولى في "رالي الذكاء الاصطناعي 2026"
من رمال مرزوكة إلى منصة التتويج...
طالب من المدرسة الرقمية أحمد الحنصالي يحصد الجائزة الأولى في "رالي
الذكاء الاصطناعي 2026"
في زمن أصبحت فيه المعرفة الرقمية
مفتاح المستقبل، يواصل الشباب المغربي عامة وشباب جهة بني ملال خنيفرة خاصة إثبات
قدرته على الإبداع والابتكار، مؤكدا أن الاستثمار في الكفاءات هو الرهان الحقيقي
لبناء مغرب الغد. ومن قلب صحراء مرزوكة، حيث التقت العقول الشابة حول الذكاء
الاصطناعي، سطع نجم جديد يحمل اسم مروان بونو، ليكتب صفحة مشرقة في سجل التميز
المغربي.
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة
الملك محمد السادس، نصره الله، نظمت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، خلال
الفترة الممتدة من 16
إلى 20 يونيو 2026 بمرزوكة،
النسخة الأولى من "رالي الذكاء
الاصطناعي - مختبر المستقبل "
(Rally IA Future Lab)، وهي تظاهرة وطنية غير مسبوقة جمعت أكثر من
ألف شابة وشاب من مختلف جهات المملكة، في فضاء يجمع بين التعلم، والابتكار،
والتنافس، وصناعة الحلول الرقمية القائمة على الذكاء الاصطناعي.
وجاء تنظيم هذا الحدث في إطار الرؤية
الوطنية الرامية إلى إعداد جيل جديد من الكفاءات المغربية القادرة على قيادة
التحول الرقمي، من خلال توفير بيئة محفزة للإبداع، وتشجيع التفكير الجماعي، وتطوير
مشاريع مبتكرة تستجيب لتحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقد تكفلت وزارة الانتقال الرقمي
وإصلاح الإدارة بكافة الجوانب اللوجستية المتعلقة بالمشاركين، من إقامة وإطعام
وتنقل، في خطوة تعكس حرصها على توفير أفضل الظروف لإنجاح هذه التظاهرة، وترسيخ
ثقافة الابتكار لدى الشباب المغربي.
وعرفت فعاليات التظاهرة حضور السيدة أمل
الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، التي تابعت عن كثب أشغال
الورشات التكوينية والتفاعلية، حيث انخرط المشاركون داخل عشر قاعات متخصصة في
تطوير أفكار ومشاريع مبتكرة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، تحت إشراف خبراء
ومؤطرين وطنيين ودوليين.
كما تميز البرنامج العلمي بتقديم درس
افتتاحي حول "التقنيات
المتقدمة للذكاء الاصطناعي" ألقته الدكتورة ابتسام الخمليشي، المديرة
التنفيذية لمؤسسة AI Movement، استعرضت
خلاله أحدث المستجدات العالمية في هذا المجال، مؤكدة أن الاستثمار في الرأسمال
البشري والبحث العلمي والبنيات الرقمية يشكل المدخل الأساسي لمواكبة التحولات
التكنولوجية المتسارعة.
وشهدت التظاهرة كذلك تنظيم ندوة علمية
تحت عنوان "بعد 70 سنة:
إعادة تعريف الذكاء الاصطناعي انطلاقًا من المغرب"، ناقش خلالها خبراء وباحثون مغاربة ودوليون
رهانات الذكاء الاصطناعي بالمملكة، من زوايا متعددة شملت الحكامة، والأمن
السيبراني، والسيادة الرقمية، وتطوير الكفاءات، والابتكار المسؤول، والعدالة
المجالية، مع تسليط الضوء على شبكة معاهد الجزري ومشروع "الجزري النواة" (Jazari Root) باعتبارهما
ركيزتين أساسيتين في تنفيذ استراتيجية المغرب الرقمي 2030.
وفي خضم هذه المنافسة الوطنية التي
جمعت نخبة من المواهب الشابة، برز اسم مروان بونو، أحد طلبة المدرسة
الرقمية أحمد الحنصالي
(ENAA)،
الذي تمكن من تحقيق إنجاز متميز بحصوله على الجائزة الأولى في هاكاثون Rally IA Future Lab، بعد تقديم
مشروع مبتكر يعكس كفاءته العلمية وقدرته على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في
معالجة تحديات واقعية.
ويعد هذا التتويج ثمرة لاجتهاده وشغفه
بعالم التكنولوجيا، ودليلا على أن الطاقات المغربية الشابة قادرة على المنافسة
والإبداع متى توفرت لها البيئة المناسبة للتكوين والتأطير.
كما يشكل هذا الإنجاز مصدر فخر
واعتزاز للمدرسة الرقمية أحمد الحنصالي، التي تواصل أداء رسالتها في إعداد كفاءات
رقمية مؤهلة لمواكبة التحول الرقمي الذي تعرفه المملكة، وترسيخ ثقافة الابتكار
وريادة الأعمال لدى الشباب.
وبهذه المناسبة السعيدة، يتقدم السيد صالح
حمزاوي، رئيس جمعية أحمد الحنصالي، أصالة عن نفسه
ونيابة عن أعضاء المكتب المسير، ومنخرطي الجمعية، وطاقم إدارة المدرسة
الرقمية أحمد الحنصالي، بأصدق عبارات التهاني وأسمى مشاعر الفخر
والاعتزاز إلى الطالب مروان بونو، إثر تتويجه المستحق بالجائزة
الأولى في هاكاثون Rally
IA Future Lab.
إن هذا الإنجاز ليس نجاحا شخصيا فحسب، بل هو
ثمرة سنة كاملة من الاجتهاد والمثابرة، ودليل على أن الطموح حين يقترن بالإرادة
يصنع قصصا تستحق أن تروى، ويمنح الأمل لجيل كامل من الشباب المؤمن بقدراته
وإمكاناته.
وإذ نبارك لمروان هذا التتويج المشرف، فإننا
نتمنى له مزيدا من التألق والنجاح في مساره العلمي والمهني، وأن يواصل رفع راية
التميز، وأن يكون نموذجا ملهما لشباب جهة بني ملال خنيفرة والمغرب قاطبة، في
ميادين الابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.
كما نعرب عن خالص الشكر وعظيم الامتنان للسيدة أمل
الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ولكافة أطر
الوزارة، على رؤيتهم الاستشرافية وجهودهم المتواصلة في بناء منظومة رقمية وطنية
حديثة، تؤمن بقدرات الشباب، وتفتح أمامهم آفاقا رحبة للإبداع والابتكار، وتجعل من
الاستثمار في الإنسان حجر الأساس لبناء مغرب رقمي مزدهر، قادر على كسب رهانات
المستقبل وصناعة الريادة في مجال الذكاء الاصطناعي.
لقد أثبت مروان بونو أن التميز لا يولد من
رحم الصدفة، وإنما تصنعه الإرادة الصلبة، ويغذيه الشغف، وتصقله سنة كاملة من
الاجتهاد والمثابرة. ومن قلب صحراء مرزوكة، لم يعد متوجا بالجائزة الأولى فحسب، بل
عاد حاملا رسالة أمل وفخر، تؤكد أن شباب جهة بني ملال خنيفرة يمتلك من الكفاءة
والطموح ما يؤهله ليكون في طليعة صناع المستقبل وقادة التحول الرقمي بالوطن.
كما يؤكد هذا الإنجاز أن المدرسة الرقمية
أحمد الحنصالي ليست مجرد فضاء للتكوين، بل هي حاضنة للمواهب، ومشتل للكفاءات،
ومنارة علمية تسهم في إعداد جيل قادر على المنافسة والإبداع، وتسخير الذكاء
الاصطناعي والتكنولوجيا لخدمة التنمية وبناء مغرب المستقبل.
فمبروك لمروان هذا التتويج المستحق، وهنيئا للمدرسة
الرقمية أحمد الحنصالي بهذا النموذج المشرف، وهنيئا لجهة بني ملال خنيفرة بشبابها
الذين يثبتون، يوما بعد يوم، أن المستقبل يصنع بالعقول المبدعة، وأن الاستثمار في
الإنسان يظل الرهان الأكبر نحو التميز والريادة.
د. عبد الكريم
جلال



.jpeg)














