خنيفرة – 09 مارس 2026
في خطوة لتعزيز الأمن المائي ومواجهة التحديات المناخية، احتضنت مدينة خنيفرة اليوم أشغال المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لأم الربيع، برئاسة حكومية رفيعة وبحضور السيد عامل إقليم خنيفرة، وعامل إقليم الفقيه بن صالح، ورئيس مجلس جهة بني ملال – خنيفرة، إلى جانب عدد من البرلمانيين والمسؤولين المركزيين والمنتخبين.
خصص هذا الاجتماع لحصر حسابات الوكالة برسم السنة المالية 2024، وتقديم برنامج عملها وميزانيتها الطموحة لسنة 2026، مع تقييم دقيق لمسار إنجاز مشاريع سنة 2025.
طفرة في المشاريع المهيكلة: سدود كبرى في مراحلها النهائية
شكل الاجتماع فرصة للوقوف على التقدم الملموس في المشاريع المائية الكبرى، حيث سجلت منطقة نفوذ الوكالة دينامية غير مسبوقة:
سد واد الأخضر (أزيلال): بلغت نسبة الأشغال فيه نحو 70%، بسعة تخزين تصل إلى 150 مليون متر مكعب، مما سيشكل صمام أمان للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي.
سد تاكزيرت (بني ملال): استئناف الأشغال بوتيرة مرتفعة من قبل شركة جديدة، لضمان سعة تخزين تبلغ 85 مليون متر مكعب مخصصة للسقي والطاقة الكهرومائية.
تعزيز البنية التحتية: تواصل الوكالة إنجاز 6 سدود كبرى وصيانة 10 سدود صغرى، مع إطلاق طلبات عروض لتصميم 6 سدود تلية جديدة ضمن الاتفاقية الإطار مع الجهة (2022-2027).
حمل التقرير التقني المقدم خلال المجلس أرقاماً متفائلة، حيث شهد حوض أم الربيع تحسناً كبيراً في مؤشراته الهيدرولوجية:
سجل الحوض معدل تساقطات بلغ 302 ملم (منذ سبتمبر 2025)، بزيادة قدرها 43% عن المعدل السنوي، وفائض مريح بنسبة 112.5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وانعكس هذا التحسن مباشرة على سد المسيرة، الذي سجل واردات مائية مهمة بلغت 822 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملء المركب المائي والسدود السافلة إلى 31.4%، بعد أن كانت لا تتجاوز 2.3% في نفس الفترة من السنة الماضية.
رغم المؤشرات الإيجابية، أكدت الحكومة على الاستمرار في تنزيل البرامج المهيكلة، وفي مقدمتها:
مشروع الربط المائي: إطلاق أشغال الشطر الثاني للربط بين أحواض "سبو وأبي رقراق وأم الربيع" أواخر السنة الجارية، لتحويل 800 مليون متر مكعب سنوياً نحو سد المسيرة.
استدامة الفرشات المائية: تحيين الدراسات القبلية لفرشات "تادلة"، "البحيرة" و"ساحل دكالة" لضمان تدبير تشاركي ومستدام.
إعادة استعمال المياه: تنفيذ مشاريع لإنتاج 31 مليون متر مكعب سنوياً من المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء في مدن (خريبكة، بني ملال، آسفي، وغيرها).
أطلس الفيضانات: إعداد أطلس للمناطق المهددة بالفيضانات خلال 2026 لتحديد أولويات التدخل وحماية الممتلكات.
اختتم الاجتماع بالمصادقة على 16 مشروع اتفاقية، ركزت في مجملها على الحماية من الفيضانات، تقوية شبكة القياسات الهيدرولوجية، وتعزيز التعاون مع المجتمع المدني، ولاسيما جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض.
وفي ختام الأشغال، رفع أعضاء المجلس برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مؤكدين التجند الدائم خلف جلالته لتحقيق الأمن المائي الشامل للمملكة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق