عمالة أزيلال تحتضن لقاءً تواصلياً لتعزيز التمكين السياسي للمرأة ودعم تمثيليتها في مراكز القرار
أزيلال / بقلم: أمين أمروس
في خطوة تهدف إلى تكريس المكتسبات الدستورية وتفعيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز مكانة المرأة في المشهد السياسي الوطني، ترأس عامل إقليم أزيلال، يوم الأربعاء، لقاءً تواصلياً وإعلامياً رفيع المستوى خصص للتعريف بآليات "صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء".
شهد اللقاء حضوراً وازناً تقدمه الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، وباشوات مدينتي أزيلال ودمنات، ورؤساء الدوائر، إلى جانب ثلة من ممثلي الهيئات السياسية وفعاليات المجتمع المدني بالإقليم.
خيار استراتيجي لتعزيز الديمقراطية التشاركية
أجمع المشاركون في اللقاء على أن "صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء"، الذي رأى النور سنة 2009 تنفيذاً للرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، لم يعد مجرد آلية تمويلية، بل أصبح أداة استراتيجية لتأهيل النخب النسائية ورفع حصيص حضورهن في مواقع صنع القرار والتدبير العمومي.
آليات الدعم ومواكبة المبادرات المحلية
خلال العرض التأطيري الذي قدمه السيد إدريس علاوي، منسق خلية التنسيق والتتبع بعمالة أزيلال، تم تسليط الضوء على:
الهيكلة والتمويل: استعراض الشروط والآليات التقنية التي تتيح للجمعيات والهيئات الاستفادة من موارد الصندوق.
الاستهداف النوعي: التركيز على تقوية قدرات النساء والشابات في مجالات القيادة السياسية والتدبير المحلي.
الالتقائية: تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والمجتمع المدني لضمان وصول الدعم للمبادرات ذات الأثر الحقيقي.
تجارب ميدانية ناجحة برسم 2025
تميز اللقاء بتقديم عرض حول تجربتين رائدتين لجمعيتين محليتين ظفرتا بدعم مشاريع برسم سنة 2025. واعتُبرت هاتان التجربتان محطة أساسية لتبادل الخبرات وتعميم الفائدة، حيث ترومان تكوين جيل جديد من القيادات النسائية القادرة على الانخراط في تدبير الشأن المحلي وفق مبادئ الحكامة والديمقراطية التشاركية التي نص عليها دستور 2011.
تعبئة جماعية لبيئة سياسية منصفة
وفي ختام اللقاء، أكد المتدخلون من رجال سلطة وفاعلين مدنيين على ضرورة خلق بيئة محفزة تشجع المرأة الأزيليلية على كسر الصور النمطية والانخراط الفعال في الحياة العامة. وشدد الحاضرون على أن التمكين السياسي للمرأة هو مدخل أساسي لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية بالإقليم.
يأتي هذا الزخم التواصلي بأزيلال لينصهر ضمن الدينامية الوطنية الكبرى التي تسعى إلى تحقيق مناصفة فعلية وتوازن منصف بين الجنسين في تدبير الشؤون السياسية والانتخابية على الصعيدين المحلي والوطني.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق