عبيدات الرما: ربع قرن من صون الذاكرة والتراث في قلب إقليم خريبكة

 


فاطمة الزهراء سلوان/متدربة

     تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تستعد مدينة خريبكة لاحتضان الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الوطني لفن "عبيدات الرما" خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 أبريل الجاري، في احتفالية كبرى ترفع شعار "ربع قرن من الاحتفاء بتراث عبيدات الرما". وتأتي هذه التظاهرة، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) بتعاون مع عمالة إقليم خريبكة والمديرية العامة للجماعات الترابية والمجالس المحلية والمجمع الشريف للفوسفاط، لتكريس الإشعاع الثقافي لهذا الفن الأصيل، باعتباره ركيزة أساسية في خريطة المهرجانات التراثية بالمملكة، ومكوناً لامادياً حيوياً يساهم في المنظومة التنموية الشاملة.

وتشكل هذه الدورة محطة استثنائية للاحتفاء باستدامة الفعل الثقافي، حيث ستعرف مشاركة 40 فرقة ومجموعة ممارسة لفن "عبيدات الرما" تمثل أقاليم خريبكة، والفقيه بن صالح، وبني ملال، وبنسليمان، وقلعة السراغنة، تعكس التنوع الغني لهذا الموروث الشعبي. كما ينفتح المهرجان على ألوان غنائية تراثية أخرى ستحل كضيف شرف، لتتكامل العروض الفنية عبر خمس سهرات عمومية كبرى تمنح الجمهور فرصة الانغماس في عبق التراث المغربي الأصيل.

وفضلاً عن الأمسيات الغنائية، يحرص المهرجان على ترسيخ ثقافة الاعتراف من خلال تكريم قامات فنية أعطت الشيء الكثير لهذا الفن، حيث سيتم الاحتفاء بكل من السيد صالح زوهري من إقليم خريبكة والسيد سعيد رابح من إقليم الفقيه بن صالح، تقديراً لمسارهما الطويل في الحفاظ على هذا الإرث. وموازاة مع ذلك، يتضمن البرنامج ندوة فكرية بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين لتسليط الضوء على الجوانب العلمية والتاريخية لفن "عبيدات الرما"، إلى جانب أنشطة اجتماعية وثقافية تشمل حفلات لفائدة نزلاء السجون المحلية، وعروضاً مسرحية تراثية، ومعارض تشكيلية، وحلقات تراثية بالهواء الطلق في كل من بوجنيبة وأولاد عزوز.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق