حفصة بومزوغ /متدربة
التظاهرة الدولية التي تنعقد في فضاءات ثقافية وساحات عمومية متعددة بمدينة البوغاز، ترفع هذا العام شعار "نداء الأفق"؛ في خطوة تكريمية للهوية البصرية والجغرافية الفريدة لطنجة، باعتبارها ملتقى للبحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، وحاضرة تاريخية جسدت منذ القدم قيم السفر، والتبادل، والحوار الثقافي الإنساني.
ويسعى هذا المحفل الفني إلى ضخ دماء جديدة في الحركية الثقافية التي تشهدها المدينة، مستلهماً إرثها التاريخي العريق في مجال التصوير الفوتوغرافي، مع استكشاف أحدث الممارسات البصرية والتحولات الإبداعية المعاصرة. كما يروم المهرجان مد جسور التواصل بين الإبداع المحلي والآفاق العالمية، من خلال تقديم رؤى وتجارب بصرية متنوعة تعزز التبادل الفني، بمشاركة لافتة لأسماء مغربية وأجنبية وازنة، إلى جانب ثلة من المواهب الصاعدة.
وفي هذا الصدد، أكد الكاتب الطاهر بن جلون، وهو أحد المنظمين البارزين للتظاهرة، أن هذه المبادرة تعد الأولى من نوعها في طنجة، متميزة بمدتها الطويلة التي تغطي الموسم الصيفي وبأبعادها الجغرافية المتعددة التي تشمل فضاءات مختلفة من المدينة. وأشار بن جلون، في تصريح صحفي، إلى أن الحدث يشكل فرصة سانحة لساكنة طنجة وزوارها لاكتشاف إبداعات مصورين مغاربة من داخل المملكة ومن أفراد الجالية بالخارج، جنباً إلى جنب مع فنانين دوليين، مما يسهم في تكريس دورهم الريادي في المشهد الثقافي الوطني.
من جانبها، أبرزت المديرة الجهوية للشباب والثقافة والتواصل بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، زهور أمهاوش، أن انطلاقة المهرجان تتزامن مع إعادة افتتاح رواق محمد الإدريسي بعد خضوعه لعملية تأهيل شاملة. وأوضحت أن التظاهرة ستغني الساحة الفنية المحلية عبر جعل الصورة في صلب الابتكار، مشيرة إلى أن البرنامج السنوي يتضمن تنظيم معارض متنقلة ولقاءات فكرية في فضاءات عمومية وخاصة بمختلف الأحياء، بهدف تكريس الصورة كلغة عالمية للتعبير والحوار.
وتشهد النسخة التأسيسية للمهرجان تنظيم مسابقة مخصصة للتصوير الفوتوغرافي لفائدة الشباب المغاربة، والتي كشفت عن مستويات فنية رفيعة وقدرة عالية لدى المشاركين على تطويع العدسة كأداة للابتكار والتواصل الكوني. وإلى جانب الشق التنافسي، يتضمن المهرجان مشاريع تربوية وتكوينية تنجز بشراكة مع وزارة الثقافة، وتستهدف الأجيال الناشئة لتعريفها بتقنيات وأسرار التصوير الفوتوغرافي، تماشياً مع قيم نقل المعرفة وتقاسم الخبرات الفنية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق