تقرير إخباري
بني ملال — الجمعة 24 يوليوز 2026
في ظل المستجدات المؤسساتية المرتبطة بإعادة هيكلة المشهد الجامعي الوطني، احتضنت الكلية المتعددة التخصصات ببني ملال، يوم الجمعة 17 يوليوز 2026، جمعاً عاماً استثنائياً لموظفات وموظفي المؤسسة، دعت إليه النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية (العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل). وقد خصص هذا اللقاء لتدارس التداعيات المهنية والإدارية لتقسيم الكلية إلى مؤسستين مستقلتين، فضلاً عن متابعة ملف التعويضات السنوية.
استهل المكتب المحلي أشغال الجمع العام بتقديم عرض تحليلي للظرفية الحساسة التي تمر بها المؤسسة، سيما عقب بلاغ مجلس الحكومة الصادر بتاريخ 11 يونيو 2026 القاضي بإحداث مؤسسات جامعية جديدة.
وقد أبدى المشاركون استغرابهم وقلقهم المشروع إزاء غياب المعطيات الكافية وعدم الإخبار المسبق، معتبرين أن مثل هذه التحولات الهيكلية الكبرى كانت تقتضي إشراك الأطر الإدارية والتقنية في مراحل الإعداد واتخاذ القرار، باعتبارهم الركيزة الأساسية لضمان استمرارية المرفق العمومي.
على صعيد متصل، تطرق اللقاء إلى خلاصة الاجتماع المستعجل الذي عُقد مع السيد العميد بتاريخ 09 يوليوز 2026. وإذ ثمن المكتب المحلي تجاوب الإدارة وسرعة فتح باب الحوار وتأكيد العمادة على احترام مبدأ حرية الاختيار للموظفين، فإنه سجل في المقابل استمرار حالة الغموض والشح في المعلومات المتعلقة بالتدبير الميداني والتنزيل الإداري لعملية التقسيم، لا سيما مع قرب انطلاق الموسم الجامعي المقبل وما تعانيه المؤسسة أصلاً من خصاص حاد في الموارد البشرية.
توج النقاش المسؤول والمستفيض للجمع العام بصياغة مواقف حازمة، تلخصت فيما يلي:
حرية الاختيار: التشبث بحق الموظفات والموظفين المطلق في اختيار المؤسسة التي يرغبون في الالتحاق بها، في إطار الضوابط القانونية والتنظيمية.
الحكامة التشاركية: تسجيل الأسف لتغييب التنظيمات النقابية في صناعة القرار المؤسساتي.
دعم الموارد واللوجستيك: المطالبة بتوفير الاعتمادات المالية والوسائل اللوجستيكية والموارد البشرية الكافية لضمان السير العادي للمؤسستين الجديدتين.
صون المكتسبات: الحفاظ على المكتسبات المهنية وتحسين التعويضات وفق الاتفاقات السابقة.
رفض الإرهاق المهني: التصدي لأي تكليف بمهام متعددة أو خارج الاختصاص تمس بجودة الأداء الإداري.
شفافية الهيكلة: المطالبة بتنزيل الهيكلة الإدارية بوضوح تام، وفتح باب التباري على مناصب المسؤولية وفق مبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق.
في ختام أشغاله، أهاب المكتب المحلي بجميع الموظفات والموظفين المزيد من التضامن والالتفاف حول إطارهم العتيد (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، مؤكداً متابعته اليقظة لمختلف تطورات هذا الورش، مع احتفاظه بحقه المشروع في اتخاذ كافة الأشكال النضالية الكفيلة بالدفاع عن حقوق ومكتسبات أسرة التعليم العالي بالمؤسسة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق