نداء عاجل: دعوة واسعة لتعويض الفلاحين المتضررين ودعم صمودهم بعد فاجعة حريق "تلات نحسين"




​على إثر السيطرة الناجحة على الحريق الذي اندلع بمنطقة تلات نحسين ومحيطها، وخلّف أضراراً مادية جسيمة طالت ضيعات الزيتون - التي تعد شريان الحياة الاقتصادية ومصدر الرزق الرئيسي للعديد من الأسر - تتصاعد الأصوات المحلية والفعاليات المدنية للمطالبة بتحرك عاجل وفعلي من طرف السلطات العمومية والمؤسسات ذات الصلة.

​ضرورة التدخل العاجل لإنقاذ الموسم الفلاحي

​تستدعي حجم الخسائر التي تكبدها فلاحو المنطقة التفاتة مسؤولة وجادة من لدن قطاع الفلاحة، والمصالح المعنية، والمؤسسات البنكية والتأمينية، لتقديم دعم استثنائي يتماشى مع حجم الضرر. وتشمل المطالب الملحة:

​إحصاء دقيق للأضرار: تعبئة لجان تقنية مختصة للوقوف الميداني على حجم الخسائر التي لحقت بضيعات الزيتون والممتلكات الفلاحية وتوثيقها بدقة.

​إقرار تعويضات مالية ومادية: صرف تعويضات عاجلة للفلاحين المتضررين لمساعدتهم على تجاوز هذه الأزمة وإعادة تهيئة أراضيهم وضيعاتهم المتضررة.

​الدعم والمواكبة التقنية: توفير الشتلات الزراعية والمستلزمات الضرورية لإعادة إعمار الغطاء النباتي المتضرر، مع تقديم الاستشارة والإرشاد الفلاحي لتأهيل الأشجار التي أمكن إنقاذها.

​تخفيف الأعباء المالية: دعوة المؤسسات المعنية إلى تأجيل الديون أو تقديم تسهيلات وقروض بيضاء وميسرة للفلاحين المتضررين لتمكينهم من استئناف نشاطهم.

​التضامن الميداني يجب أن يتوج بدعم مؤسساتي

​إذا كانت هبة أهالي المنطقة، والمتطوعين، وفريق معمل سيماط، وعناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة، تحت إشراف المهندس وليد أيت وعلام، قد نجحت في إيقاف زحف النيران وحماية الأرواح، فإن الاستمرارية الاقتصادية للمنطقة تبقى رهينة بتدخل مؤسساتي قوي.

​إن الوقوف إلى جانب فلاحي "تلات نحسين" ليس مجرد إجراء إداري، بل هو واجب وطني وإنساني لحماية النسيج الاقتصادي المحلي، وضمان استقرار الساكنة في أراضيها، وتكريس روح التضامن التي أبان عنها الجميع خلال محنة الحريق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق