ورزازات.. ندوة دولية تستشرف مستقبل الفنون والثقافة في ظل الرقمنة والذكاء الاصطناعي

 



حفصة بومزوغ /متدربة

      احتضنت مدينة ورزازات يوم الأربعاء 29 أبريل 2026 ندوة دولية حول موضوع "التشكلات الفنية والثقافية المعاصرة في عصر الرقمنة"، وذلك في إطار فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الدولي الجامعي للفيلم. وشكل هذا اللقاء الأكاديمي فضاءً للتفكير في التحولات العميقة التي يشهدها الحقلان الفني والثقافي نتيجة التطور المتسارع للوسائط الرقمية، وصعود الذكاء الاصطناعي، وتنامي التقنيات الناشئة في مجالات السينما والأدب والموسيقى وألعاب الفيديو. كما سلطت الندوة الضوء على الأسئلة الجوهرية المرتبطة بالإبداع والهوية والتلقي، وحدود العلاقة بين الإنسان والآلة.

شارك في الندوة ثلة من الباحثين والأكاديميين من مختلف الجامعات الوطنية والدولية، حيث قدموا مداخلات تزاوج بين الدراسات الأدبية والثقافية، ونظريات السينما، والحوسبة الإبداعية. وتوقفت المداخلات عند قضايا راهنة مثل إعادة التفكير في الأدب عبر الانتقال من الصفحة إلى الواجهة، والتحولات في ممارسات مشاهدة الأفلام لدى الجمهور المغربي في ظل تداخل القاعات والمنصات الرقمية. كما قارب المتدخلون أثر الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل السرديات السينمائية، وبروز تصورات "ما بعد الإنسان" على الشاشة، والأسئلة التي يثيرها فن الذكاء الاصطناعي بشأن الإبداع البشري.

تضمن البرنامج أيضاً مداخلات حول التقنيات الناشئة في السينما وإمكاناتها السردية، وتوظيف برمجة الكمبيوتر في خدمة الفنون والموسيقى. وفي محور آخر، تم تسليط الضوء على سرديات الهجرة في فيديوهات الموسيقى الشعبية المغربية، وإمكانات بناء هوية سردية مغربية في ألعاب الفيديو عبر نموذج يستلهم المخيال الأمازيغي وتيمة البحث عن الكنز ضمن صيغة تفاعلية. وتندرج هذه الندوة ضمن البرنامج العلمي والثقافي للمهرجان الذي يروم جعل الفضاء الجامعي منصة للحوار بين المعرفة والإبداع، وفتح نقاش حول تقاطع الفن السابع مع التكنولوجيا الحديثة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق