القراءة للجميع: المكتبة المتنقلة تحط رحالها بمنتجع "عين أسردون" ببني ملال


​بني ملال — في مشهد ثقافي متميز يمزج بين سحر الطبيعة وشغف المعرفة، استقبل منتجع "عين أسردون" السياحي بمدينة بني ملال، قافلة المكتبة المتنقلة، وذلك في محطة جديدة ضمن البرنامج الجهوي الذي سطرته المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة بني ملال خنيفرة.

​تأتي هذه المبادرة تنفيذاً للاستراتيجية الوطنية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل -قطاع الثقافة- الرامية إلى تقريب الكتاب من الناشئة، وتكريس فعل القراءة كلوك يومي، مع الحرص على إيصال المعرفة إلى أبعد النقط الجغرافية بربوع المملكة.

​لم تكن هذه المحطة وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة تنسيق وثيق بين المديرية الجهوية ومصالحها الخارجية على صعيد الأقاليم التابعة للجهة، وبدعم لوجستي وتشاركي فعال من:

​السلطات المحلية: التي سهرت على إنجاح الجانب التنظيمي بالمنتجع.

​المؤسسات التعليمية: عبر تحفيز التلاميذ والطلبة على المشاركة.

​فعاليات المجتمع المدني: التي ساهمت في تنشيط الورشات الموازية للقافلة.

​شهد فضاء عين أسردون إقبالاً لافتاً من طرف الأطفال والشباب، وحتى زوار المنتجع من العائلات، حيث وفرت المكتبة المتنقلة رصيداً وثائقياً متنوعاً يشمل قصصاً للأطفال، كتباً أدبية، ومؤلفات علمية وتاريخية. ولم يقتصر الأمر على المطالعة فقط، بل تخللت النشاط ورشات تفاعلية تهدف إلى حبب الكتاب للنفوس في جو ترفيهي مفتوح.



​"إن الهدف الأسمى من هذه القوافل هو كسر الحواجز بين الكتاب والقارئ، ونقل المكتبة من جدرانها الثابتة إلى الفضاءات العامة حيث يتواجد المواطن والناشئة بصفة خاصة." — من وحي أهداف البرنامج الوزاري.

​تعتبر محطة بني ملال جزءاً من أجندة ثقافية مكثفة تشمل كافة أقاليم الجهة (أزيلال، الفقيه بن صالح، خنيفرة، وخريبكة)، لضمان استفادة واسعة وتكافؤ فرص الوصول إلى المعلومة بين الوسطين الحضري والقروي.

​بهذه الخطوة، تؤكد المديرية الجهوية للثقافة بجهة بني ملال خنيفرة التزامها بجعل الثقافة رافعة للتنمية البشرية، وتحويل الفضاءات السياحية إلى منابر للإشعاع الفكري والوعي المجتمعي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق