بني ملال.. المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تضخ 22 مليون درهم لتعزيز الإدماج الاقتصادي ودعم الفئات الهشة





بني ملال | مكتب التحرير


في خطوة عملية لتعزيز التنمية المجالية وإرساء دعائم الدولة الاجتماعية، صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ببني ملال، خلال دورتها الثالثة برسم سنة 2026، على حزمة من المشاريع التنموية الطموحة التي تستهدف تقليص الفوارق الاجتماعية وتحفيز الطاقات الشبابية بالإقليم.

ترأس أشغال هذه الدورة السيد محمد بنرباك، والي جهة بني ملال خنيفرة، بحضور ممثلي السلطات المحلية والمنتخبين والنسيج الجمعوي. وقد شهد الاجتماع المصادقة على 36 مشروعاً بتكلفة إجمالية ناهزت 22.66 مليون درهم، ساهم فيها صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بحصة الأسد التي بلغت 20.24 مليون درهم.

وفي كلمة توجيهية، أكد السيد الوالي أن هذه المشاريع تأتي تفعيلاً لمخطط التنمية الترابية المندمجة، مشدداً على ضرورة "الرفع من مستوى الاحترافية والفعالية في الأداء" لضمان ديمومة الخدمات وتحقيق الأثر المباشر على حياة الساكنة.

تصدرت المناطق القروية والجبلية أجندة الاجتماع، حيث تم إقرار مشاريع نوعية تعتمد على الحلول المستدامة، ومن أبرزها:

• الكهربة الشمسية: تعميم الربط بالكهرباء عبر الألواح الشمسية في الدواوير النائية.

• البنية التحتية: تعزيز التزود بالماء الصالح للشرب وبناء المسالك الطرقية، لا سيما الطريق المؤدية لوحدة التعليم الأولي بدوار "تعدلونت".

لم يقتصر البرنامج على البنية التحتية، بل امتد ليشمل "الإنسان" كركزة أساسية للتنمية:

1. دعم الهشاشة: خصصت اللجنة موارد هامة لتأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية ودعم الجمعيات العاملة في مجالات الإعاقة ورعاية مرضى القصور الكلوي.

2. إدماج الشباب: تم إقرار مشاريع لدعم ريادة الأعمال وتقوية القدرات التكوينية للشباب، بهدف خلق فرص شغل ذاتية ومستدامة.

3. الصحة المدرسية والجماعاتية: المصادقة على إتمام بناء "دار الطالب" بأغبالة، وإطلاق قوافل تحسيسية لمكافحة سوء التغذية لدى النساء والأطفال بالعالم القروي.

اختتم الاجتماع بدعوة صريحة من رئاسة اللجنة لكافة المتدخلين والفاعلين الاقتصاديين والجمعويين لتكثيف الجهود وتسريع وتيرة الإنجاز، معتبرة أن نجاح هذه المشاريع رهين بالتعبئة الجماعية والحرص على الجودة في التنفيذ، بما يضمن تحويل هذه الاستثمارات إلى واقع ملموس يخدم التنمية المستدامة بإقليم بني ملال.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق