بقلم: محرّر الشؤون الثقافية
الرباط | تنطلق في الخامس والعشرين من مارس الجاري دورة جديدة من "ليالي الفكاهة الفرنكوفونية"، الحدث الكوميدي البارز الذي يكرس مكانة المغرب كمنصة دولية للتبادل الثقافي والإبداعي. وتأتي دورة 2026 محملة ببرمجة استثنائية تجمع فنانين من خمس خلفيات جغرافية مختلفة، في توليفة فنية تحتفي بلغة "موليير" بلهجات وروح إفريقية، وأوروبية، وأمريكية شمالية.
تنوع عابر للقارات على منصة واحدة
بشراكة استراتيجية بين المعهد الفرنسي بالمغرب، والمندوبية العامة والوني-بروكسيل، وسفارة سويسرا، ومكتب كيبيك بالرباط، يقدم المهرجان "خلطة" كوميدية فريدة. لا تقتصر هذه العروض على إلقاء النكات، بل تتحول إلى مرآة تعكس القضايا الاجتماعية واليومية بأسلوب "الستاند أب" المعاصر.
ويشهد برنامج هذا العام مشاركة وازنة لمواهب صاعدة وأخرى مكرسة، حيث يبرز اسم ثيو لابي من كيبيك بأسلوبه العبثي والجسدي، والمغربي-الفرنسي سفيان الطائي الذي يجسد في عروضه صراع الهوية واليومي بذكاء حاد، بالإضافة إلى البلجيكي سليم شادي الذي استطاع من خلال عرضه "ماشي مشكل" أن يبني جسراً متيناً مع الجمهور المغربي.
خريطة الضحك: من مراكش إلى الرباط
تتوزع العروض على ثلاث محطات رئيسية، لضمان وصول هذه التجربة الثقافية لأكبر شريحة من الجمهور:
الافتتاح (25 مارس): بالمدينة الحمراء بمقر المعهد الفرنسي بمراكش.
المحطة الثانية (26 مارس): بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء.
الاختتام (27 مارس): بسينما النهضة التاريخية بالعاصمة الرباط.
أكثر من مجرد عرض.. حوار ثقافي
تتميز هذه الدورة بحضور لافت للكوميديا الإفريقية من خلال فرقة "RB كوميدي كلوب" القادمة من الكونغو، والتي تمزج بين الارتجال والنقد الاجتماعي، إلى جانب الدقة السويسرية التي يمثلها برونو بيكي.
ويرى المنظمون أن "ليالي الفكاهة" تتجاوز البعد الترفيهي الصرف؛ فهي تظاهرة تعيد تعريف الفضاء الفرنكوفوني كفضاء للحرية، والتنوع، وحوار الهويات. إنها دعوة للضحك على مفارقات الحياة، واكتشاف كيف يمكن للغة واحدة أن تنطق بألف صوت وصوت، محطمةً الجدران بين الثقافات.
"الضحك هنا هو اللغة المشتركة التي تذيب الفوارق بين الكيبيكي، والكونغولي، والسويسري، والمغربي، لتخلق لحظة إنسانية خالصة."
بطاقة تقنية للحدث
الحدث: ليالي الفكاهة الفرنكوفونية 2026.
التوقيت: كافة العروض تنطلق في تمام الساعة 19:30.
الدول المشاركة: المغرب، فرنسا، بلجيكا، سويسرا، كندا (كيبيك)، جمهورية الكونغو.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق