أديس أبابا – 11 فبراير 2026
انطلقت صباح اليوم الأربعاء، بمقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أشغال الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، بحضور وزراء خارجية الدول الأعضاء، وفي مقدمتهم الوفد المغربي الذي يترأسه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة.
تمهيد للقمة القارية الـ39
تأتي هذه الدورة، التي تستمر على مدار يومين، في سياق التحضيرات النهائية للدورة العادية التاسعة والثلاثين لقمة قادة ورؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المزمع عقدها يومي 14 و15 فبراير الجاري. ويسعى وزراء الخارجية من خلال اجتماعاتهم إلى تصفية الملفات الكبرى وتجهيز مشاريع القرارات التي ستعرض على القادة للحسم فيها.
أجندة مكثفة وملفات استراتيجية
من المقرر أن يعكف المجلس التنفيذي خلال هذه الدورة على دراسة محاور حيوية تمس صلب العمل القاري المشترك، من أبرزها:
تقارير اللجان: فحص تقرير الدورة الحادية والخمسين للجنة الممثلين الدائمين (PRC) التي عُقدت الشهر الماضي.
الاستحقاقات الانتخابية: إجراء انتخابات وتعيينات مفصلية في بعض الأجهزة والآليات التابعة للاتحاد.
أجندة 2063: بحث سبل تسريع تنفيذ المشاريع الرائدة للقارة.
الأمن المائي: أولوية القارة في 2026
تكتسي دورة هذا العام أهمية خاصة بالنظر إلى الشعار الذي تبنته القمة: "ضمان توافر المياه وأنظمة صرف صحي آمنة بشكل مستدام لتحقيق أهداف أجندة 2063". وهو اختيار يعكس وعي القارة بالتحديات المناخية الراهنة، ويمنح المغرب فرصة لعرض تجربته الرائدة في تدبير الندرة المائية وسياسة السدود.
الحضور المغربي: دينامية مستمرة
تندرج مشاركة الوفد المغربي برئاسة السيد ناصر بوريطة في إطار الرؤية الملكية لتعزيز العمل الإفريقي المشترك. ومن المتوقع أن يعقد الوفد المغربي، على هامش الدورة، سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء خارجية دول شقيقة وصديقة، لتعزيز التنسيق حول القضايا الاستراتيجية المشتركة، وفي مقدمتها السلم والأمن والتنمية المستدامة في القارة السمراء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق