مجلس إقليم بني ملال يفتح أبوابه لطلبة "إجازة التميز": تكامل بين الجامعة والتدبير الترابي لتنمية الإقليم




بني ملال – 3 فبراير 2026

في إطار تفعيل المقاربة التشاركية وانفتاح الجامعة المغربية على محيطها المؤسساتي، احتضن مقر المجلس الإقليمي لبني ملال، يومه الثلاثاء، لقاءً تواصلياً وبيداغوجياً لفائدة طلبة "إجازة التميز: الهجرة، الديموغرافية والتعدد الثقافي" التابعة لكلية الآداب والعلوم الإنسانية. اللقاء الذي ترأسه السيد محمد أهنين، رئيس المجلس الإقليمي، شكل فرصة لمد الجسور بين التكوين الأكاديمي والممارسة الميدانية في تدبير الشأن المحلي.

تشريح للواقع التدبيري والحصيلة التنموية

استهل اللقاء بعرض عرض مستفيض قدمه أطر المجلس، تناول الهندسة المؤسساتية والاختصاصات المخولة للمجالس الإقليمية. وقد تم تسليط الضوء على المشاريع الكبرى التي تمثل العمود الفقري للولاية الانتدابية الحالية، سواء تلك التي رأت النور أو التي توجد في طور الإنجاز.

وأكد السيد محمد أهنين، في معرض حديثه، أن استراتيجية المجلس تضع العالم القروي في صلب أولوياتها، مشدداً على أن "العدالة المجالية" هي المحرك الأساسي لتوزيع المشاريع، خاصة في قطاعات الربط بالطرق، وتعميم الماء الصالح للشرب، والإنارة العمومية، وتطوير البنيات الرياضية للقرب.

تفاعل أكاديمي مع تحديات الميدان

اللقاء الذي عرف حضور السيدة سعادة بوسيف، الأستاذة الجامعية والمؤطرة لهذا المسلك، والسيدة ناعمة بهيش، عضوة المجلس الإقليمي، لم يخلُ من نقاش علمي رصين. فقد طرح الطلبة تساؤلات جوهرية حول "سوسيولوجيا التدبير"، ملامسين الإكراهات التي تعترض تنفيذ المشاريع والتداخل في الاختصاصات بين المستويات الترابية الثلاثة (الجهة، الإقليم، الجماعة).

وفي ردوده، قدم رئيس المجلس توضيحات دقيقة حول آليات التغلب على هذه التحديات، منوهاً بالدور المحوري للتنسيق مع السيد والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، وكذا التعاون الوثيق مع المصالح اللاممركزة، لضمان التقائية السياسات العمومية على المستوى الإقليمي.

التنمية كحل لظاهرة الهجرة

وفي ربط مباشر مع تخصص الطلبة، خلص اللقاء إلى استنتاج استراتيجي مفاده أن النهوض بالعالم القروي وتجويد الخدمات الأساسية ليس مجرد إجراء تقني، بل هو آلية استباقية للحد من الهجرة القروية. وأوضح أهنين أن تقليص الفوارق المجالية يساهم في استقرار الساكنة وتحويل القرى إلى مناطق جذب اقتصادي، مما يتقاطع مع الأهداف العلمية لمسلك "الهجرة والديموغرافية".

واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرارية هذا التعاون بين كلية الآداب والعلوم الإنسانية والمجلس الإقليمي، باعتباره نموذجاً يحتذى به في إشراك النخب الجامعية المستقبلية في فهم الرهانات التنموية بجهة بني ملال خنيفرة.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق