أزيلال / متابعة: هشام احرار
في مشهد يعكس الانتعاشة المائية القوية التي تشهدها جهة بني ملال خنيفرة، بلغت حقينة سد "مولاي يوسف" الواقع بجماعة "انزو" بإقليم أزيلال طاقتها الاستيعابية القصوى بنسبة ملء وصلت إلى 100%. وأمام هذا الوضع، وتفعيلاً لبروتوكولات السلامة المعمول بها عالمياً، أشرف السيد حسن الزيتوني، عامل إقليم أزيلال، يومه الإثنين 02 فبراير، على إطلاق عملية تفريغ جزئي ومحكم لمياه السد.
إجراءات ميدانية مشددة
العملية التي تمت تحت إشراف مباشر من مسؤولي وكالة الحوض المائي لأم الربيع، وبحضور كبار المسؤولين الترابيين والأمنيين، تهدف بالأساس إلى تخفيف الضغط الهيدروليكي على جسم السد وخلق حيز لاستيعاب التدفقات المائية الناتجة عن التساقطات المطرية أو ذوبان الثلوج المرتقبة في الأيام القادمة.
ولضمان مرور هذه العملية في ظروف آمنة، أعلنت السلطات الإقليمية عن مجموعة من التدابير الاحترازية شملت:
قطع حركة السير: إغلاق مؤقت للطريق الجهوية رقم 210 الرابطة بين دمنات ومراكش.
تأمين المنشآت: منع المرور فوق قنطرة "وادي تساوت" بشكل كلي كإجراء وقائي ضد قوة التيار المائي.
نداء لليقظة والحذر
وفي سياق متصل، وجهت السلطات المحلية نداءً عاجلاً لساكنة الجماعات المجاورة لضفاف وادي تساوت، ولمستعملي الطريق، بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر. وشددت المذكرة على أهمية الالتزام بعلامات التشوير والبحث عن المسالك البديلة، لتفادي أي مخاطر قد تنجم عن الارتفاع المفاجئ لمنسوب المياه في الوادي.
بشائر موسم فلاحي واعد
ورغم الطابع الاحترازي لهذه العملية، فإن امتلاء سد "مولاي يوسف" بالكامل يبعث على التفاؤل في الأوساط الفلاحية بالجهة. فمن شأن هذا المخزون المائي المهم أن يضمن سد حاجيات السقي وتعزيز الفرشة المائية، مما يبشر بموسم فلاحي متميز يقطع مع سنوات الجفاف التي طبعت المنطقة مؤخراً.
تستمر المصالح المختصة في مراقبة الوضع عن كثب على مدار الساعة، لضمان تدبير عقلاني وآمن لهذه الثروة المائية الحيوية، مع وضع سلامة المواطنين فوق كل اعتبار.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق