خنيفرة – أخبار المحليات
في خطوة تهدف إلى تكريس مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، أصدرت جماعة خنيفرة بياناً توضيحياً شاملاً للرأي العام المحلي، كشفت فيه عن الكواليس التقنية والمالية لتدبير مرفق النظافة بالمدينة، وذلك عقب الجدل الذي أثاره الانتقال بين شركات التدبير المفوض.
أوضح البلاغ أن الجماعة وجدت نفسها أمام تحدٍ حقيقي بعد التعثر النهائي لعقد التدبير المفوض مع شركة "Ozone". ولتجنب كارثة بيئية أو انقطاع في الخدمة، لجأت الجماعة – بتنسيق مع وزارة الداخلية – إلى اعتماد التدبير المباشر عبر الإنعاش الوطني كحل استعجالي مؤقت، قبل الانتقال إلى صيغة تعاقدية مؤقتة لمدة ستة أشهر مع شركة "Service Engi" بمبلغ ناهز 10.6 مليون درهم، كونه العرض الأقل كلفة.
كشف البيان عن حقائق رقمية صادمة تتعلق بالطلب الجديد لعروض التدبير المفوض، حيث أظهرت عملية فتح الأظرفة أن تكلفة الخدمة وفق المعايير البيئية المطلوبة تتجاوز بكثير القدرة المالية الحالية للجماعة. وجاءت العروض السنوية للشركات المتنافسة كالتالي:
شركة SOS: بـ 18.758.399,00 درهم.
شركة Casa Teknik: بـ 21.139.728,00 درهم.
شركة ARMA: بـ 22.801.521,00 درهم.
هذه الأرقام وضعت المجلس الجماعي أمام ضرورة التعامل بـ "واقعية ومسؤولية"، حيث تبين أن الالتزام بهذه المبالغ دون توفير غطاء مالي كافٍ قد يهدد التوازنات المالية للجماعة.
أعلنت الجماعة صراحة عن إلغاء مسطرة الصفقة الحالية مؤقتاً، مؤكدة أنها بصدد إعداد ميزانية تعديلية لتغطية الخصاص المالي الملاحظ. وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة طرح الصفقة في ظروف تضمن تنافسية عادلة وتحقق أفضل الشروط التقنية والمالية للمدينة.
"نضع نصب أعيننا هدفين أساسيين: ضمان جودة الخدمة وحماية حقوق الشغيلة" – مقتطف من بيان الجماعة.
اختتمت الجماعة بيانها بتوجيه رسالة طمأنة لساكنة خنيفرة، مؤكدة أن ملف النظافة يحظى بـ "أولوية قصوى"، وأن التدبير الحالي للملف يتم بروح المسؤولية العالية لضمان استمرارية المرفق الحيوي وحماية الصحة العامة، مع الالتزام بإبقاء المواطنين على اطلاع دائم بكل المستجدات.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق