بني ملال.. جامعة السلطان مولاي سليمان تعزز عرضها التكويني وترسخ دينامية البحث والتعاون الدولي




بني ملال/16 فبراير 2026 (ومع)

 أكد الرئيس بالنيابة لجامعة السلطان مولاي سليمان، خالد مهدي، أن الدخول الجامعي 2025-2026 يأتي في سياق مواصلة تنزيل الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تسريع تحول منظومة التعليم العالي، عبر تعزيز جاذبية العرض البيداغوجي وتطوير البحث العلمي والابتكار.

وأوضح السيد مهدي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن عدد الطلبة المسجلين برسم هذا الموسم بلغ 47 ألفا و608 طلبة موزعين على 13 مؤسسة جامعية، مسجلا تطورا مقارنة بالموسم الماضي، وهو ما واكبته الجامعة بتوسيع العرض البيداغوجي من خلال إحداث مسالك جديدة، سواء ذات الاستقطاب المفتوح أو المحدود، تستجيب للمهن المبتكرة ولمتطلبات المحيط السوسيو-اقتصادي.

وفي الإطار ذاته، صادق مجلس الجامعة على تفعيل نظام "التكوين بالتوقيت الميسر"، بما يتيح للطلبة الموظفين والمهنيين متابعة دراستهم في ظروف مرنة، تجسيدا لمبدأ التعلم مدى الحياة وتعزيز انفتاح الجامعة على مختلف الفئات.

وعلى مستوى الحكامة، أشار المسؤول الجامعي إلى تحقيق تقدم في ورش رقمنة الخدمات الإدارية والبيداغوجية، عبر منصات مخصصة لتدبير البحث والتعاون، مما ساهم في تحسين آجال معالجة طلبات الدعم وبرامج الحركية وإيداع المنشورات العلمية.

وفي ما يتعلق بالبحث العلمي، أفاد بأن الجامعة تتوفر على 50 بنية بحثية (32 مختبرا و18 فريقا) و29 تكوينا في سلك الدكتوراه، مشيرا إلى أن الإنتاج العلمي المفهرس في قواعد بيانات دولية، من بينها "سكوبس" و"ويب أوف ساينس"، بلغ 1463 و890 منشورا على التوالي، إلى جانب إيداع 22 براءة اختراع لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية.

وأضاف أن الجامعة سجلت حضورا في عدد من التصنيفات الأكاديمية الإقليمية والدولية، من بينها تصنيفات عربية وعالمية، حيث حلت في مراتب متقدمة على الصعيد الوطني، وهو ما يعكس، بحسب قوله، تطور مؤشرات البحث والتكوين خلال السنوات الأخيرة.

وعلى مستوى التعاون الدولي، أبرز انضمام الجامعة إلى اتحاد الجامعات الإفريقية، وتعزيز انخراطها في برامج بحثية ممولة، لاسيما في إطار برنامج "بريما" من خلال خمسة مشاريع ممولة في مجالي الفلاحة والمياه، فضلا عن الاستفادة من 31 منحة حركية ضمن برنامج "إيراسموس بلس" وتوقيع أزيد من 25 اتفاقية شراكة وطنية ودولية.

وفي ما يخص البنيات التحتية، تم التسلم النهائي للشطر الثاني من المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير ومكاتب الأساتذة بكلية الآداب ببني ملال، فيما يرتقب إطلاق مشروعين مهيكلين يتمثلان في المكتبة الجامعية المرتقبة في أفق 2027، ومشروع كلية الطب والصيدلة الذي ستنطلق أشغاله قريبا، بما يعزز العرض الصحي والجامعي بالجهة.

كما شدد على أهمية الحياة الطلابية، مبرزا أن الجامعة تحتضن 109 نواد نشطة تنظم أنشطة ثقافية ورياضية متنوعة، مدعومة ببنيات رياضية وثقافية، من بينها مركب رياضي يضم ملعبا لكرة القدم يستجيب للمعايير التقنية المعتمدة دوليا، إضافة إلى مسرح جامعي وفضاءات للفنون.

وتضطلع جامعة السلطان مولاي سليمان بدور محوري في التنمية السوسيو-اقتصادية بجهة بني ملال-خنيفرة، من خلال ملاءمة تكويناتها مع متطلبات سوق الشغل، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتوسيع انفتاحها القاري والدولي.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق