مجلس جهة بني ملال-خنيفرة: "دورة مارس 2026" تطلق شرارة مشاريع استراتيجية كبرى وتعزز ريادة الاقتصاد التضامني
بني ملال | مراسلة خاصة
في أجواء طبعها الطموح التنموي والالتزام بالعدالة المجالية، صادق مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، يوم الإثنين 02 مارس 2026، على حزمة من المشاريع والاتفاقيات التي ترسم خارطة طريق اقتصادية واجتماعية جديدة للأقاليم الخمسة المكونة للجهة. الدورة العادية لشهر مارس، التي ترأس أشغالها السيد عادل البراكات، رئيس المجلس، بحضور والي الجهة السيد محمد بنرباك، تميزت بصبغة ملكية خاصة وبنفس استثماري قوي.
رعاية ملكية سامية لمعرض الاقتصاد التضامني
استهل رئيس المجلس الأشغال بزفّ خبر تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بإضفاء رعايته السامية على الدورة الخامسة لـ "المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني". هذا الحدث المرتقب بمدينة الفقيه بن صالح في ماي المقبل، يعكس العناية الملكية بهذا القطاع الذي يشكل ركيزة أساسية لخلق فرص الشغل ودعم التعاونيات والمنتجات المحلية بالجهة.
ثورة في البنيات التحتية والتأهيل الحضري
شكل ملف التجهيزات والربط الكهربائي أحد أبرز نقاط الدورة، حيث تمت المصادقة على:
- عصرنة المدن: مشروع دفن الخطوط الكهربائية عالية التوتر بمدينتي خريبكة وخنيفرة، وتأهيل شارع محمد الخامس بخنيفرة وساحة 20 غشت.
- المراكز الصاعدة: إعطاء الضوء الأخضر لبرنامج التنمية المندمجة لمركزي "حد بوموسى" و"أولاد امبارك"، لضمان توازن تنموي بين الحواضر والمراكز القروية.
- فك العزلة: بناء قنطرة استراتيجية على واد أم الربيع بجماعة أولاد زمام.
الاستثمار والتشغيل: "الصندوق الجهوي" في قلب الفعل
واصل المجلس تفعيل آليات الدعم المباشر للاستثمار من خلال:
- المصادقة على دعم وحدة صناعية لتصنيع أغلفة المواد الغذائية بقطب الصناعات الغذائية لبني ملال.
- دعم شركة CHEMKHO SA لإنشاء وحدة لإنتاج الأسمدة السائلة بخريبكة.
- إحداث منطقة صناعية جديدة بجماعة البرادية، مما يعزز من فرص الشغل للشباب وحاملي المشاريع والمقاولين الذاتيين.
الصحة والبيئة والتراث: مقاربة شمولية
لم تغب الأبعاد الاجتماعية والبيئية عن جدول الأعمال، حيث صادق المجلس بالإجماع على:
- العرض الصحي: بناء مستشفى القرب بالقصيبة ومركز لتصفية الدم بأغبالة، إضافة إلى تأهيل البنية التحتية الصحية (2020-2027).
- حماية المدن: رصد ميزانيات هامة لحماية مراكز خنيفرة، بوتفردة، أفورار، وفرياطة من خطر الفيضانات.
- التراث: ترميم "القصبة الإسماعيلية" بقصبة تادلة، في خطوة تهدف لربط الذاكرة التاريخية بالدورة الاقتصادية والسياحية.
تأتي دورة مارس 2026 لتؤكد بالملموس انخراط مجلس جهة بني ملال-خنيفرة في تنزيل "الجيل الجديد" من المشاريع التنموية. وبالمصادقة على برمجة الفائض الحقيقي لسنة 2025، يثبت المجلس قدرته على التدبير العقلاني للموارد وتوجيهها نحو القطاعات الأكثر تأثيراً على المعيش اليومي للمواطن.
واختتمت الدورة برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس، تعبيراً عن التعبئة المستمرة لمكونات الجهة وراء القيادة الرشيدة لجلالته.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق