إقليم الفقيه بن صالح /
بمشاعر يملؤها الحزن والرضا بقضاء الله، أسدل الستار اليوم على واحدة من أكثر قصص المآسي الإنسانية تأثيراً في الآونة الأخيرة، حيث تم العثور على جثمان المرحوم العربي بوطالبي بمياه وادي أم الربيع على مستوى منطقة أهل سوس، وذلك بعد مرور 12 يوماً من البحث المتواصل الذي لم يهدأ ليل نهار.
ملحمة تضامن في مواجهة الفاجعة
طيلة الأيام الماضية، تحولت ضفاف وادي أم الربيع إلى خلية نحل، حيث تظافرت جهود عناصر الوقاية المدنية مع سواعد المئات من المتطوعين من أبناء المنطقة والغطاسين المحترفين الذين قدموا من مناطق مختلفة. لم تكن عملية البحث سهلة، بل كانت سباقاً مع الزمن وتحدياً لتضاريس النهر الوعرة وقوة تياراته، بقلوب يعتصرها الألم وأمل في إكرام مثوى الفقيد.
نهاية رحلة البحث
تأكد خبر العثور على جثمان الفقيد "العربي" في منطقة "أهل سوس"، ليلتحق بزوجته المرحومة "سعاد معروفي" التي عُثر عليها قبل أيام. وبهذا المصاب، تنتهي فصول عملية التمشيط الميدانية، لتبدأ فصول الوداع الأخير لزوجين جمعهما القدر في الحياة وفي هذه الفاجعة المؤلمة.
تعازي ومواساة
بهذه المناسبة الأليمة، تتقدم الفعاليات المحلية والمدنية بأحر التعازي لعائلة بوطالبي وعائلة معروفي، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يغسله بالماء والثلج والبرد، وينقيه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.
"اللهم أجرهم في مصيبتهم واخلف لهم خيراً منها، وألهم ذويهم الصبر والسلوان."

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق