بني ملال – خاص
في خطوة تعكس الطموح التنموي لجهة بني ملال خنيفرة، يتواصل إنجاز مشروع المكتبة الجامعية الجهوية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان بوتيرة متسارعة، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال حوالي 30%. ويأتي هذا الورش الاستراتيجي ليعزز البنيات التحتية الجامعية بالجهة، ويؤسس لمرحلة جديدة من دعم البحث العلمي والابتكار وفق معايير دولية.
شراكة مؤسساتية قوية
يعد هذا المشروع ثمرة شراكة نموذجية متعددة الأطراف، جمعت بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وولاية جهة بني ملال خنيفرة، ومجلس الجهة، بالإضافة إلى جامعة السلطان مولاي سليمان.
وقد برز دور مجلس جهة بني ملال خنيفرة كمحرك أساسي في إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، ليس فقط عبر التعبئة المالية، بل ومن خلال المواكبة التقنية الدقيقة عبر الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، التي تشرف ميدانياً على ضمان سير الأشغال وفق المعايير المعتمدة والجداول الزمنية المحددة.
من "خزانة للكتب" إلى "مركز للابتكار"
ما يميز هذا المشروع هو خروجه عن النمط التقليدي للمكتبات الجامعية، حيث تم تصميمه ليكون فضاءً تكنولوجياً متكاملاً يضم:
أجنحة القراءة والمطالعة: بمواصفات حديثة توفر بيئة هادئة للتحصيل.
منصات التكنولوجيا الحديثة: تشمل مختبرات متطورة للروبوتيك والذكاء الاصطناعي (AI).
فضاءات البرمجة (Coding): لدعم المهارات الرقمية لدى الطلبة والباحثين.
البنية التحتية للمؤتمرات: قاعات للعروض والندوات والمحاضرات مجهزة بأحدث التقنيات.
رافعة للتنمية الجهوية
ويندرج هذا الورش ضمن الرؤية الاستراتيجية لمجلس الجهة التي تضع التعليم العالي والبحث العلمي التطبيقي في قلب "التنمية الترابية المندمجة". فالهدف لا يقتصر على بناء جدران، بل الاستثمار في الرأسمال البشري وتأهيل كفاءات علمية قادرة على قيادة التحولات التنموية الكبرى التي تشهدها المنطقة.
ومن المنتظر أن تساهم هذه المكتبة عند تدشينها في تعزيز جاذبية جامعة السلطان مولاي سليمان كقطب أكاديمي رائد على المستوى الوطني، وجسر للانفتاح على التكنولوجيات الحديثة، مما سيوفر للطلبة والباحثين بيئة محفزة على الإبداع والتميز العلمي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق