بخطوات واثقة وطموح يلامس عنان السماء، بدأ الحارس المغربي الشاب أيمن الهاني (18 عاماً) برسم خارطة طريقه نحو المجد الكروي. موهبة "أياكس أمستردام" الصاعدة لا يكتفي بمجرد حلم التواجد مع الكبار، بل يضع نصب عينيه هدفاً استراتيجياً: أن يكون الحامي الأول لعرين "أسود الأطلس" في الحدث التاريخي، مونديال 2030 الذي سيحتضنه المغرب.
الانتماء لأكاديمية أياكس ليس مجرد رقم في السيرة الذاتية، بل هو شهادة جودة عالمية. الهاني، المولود في عام 2007، يتشرب حالياً أصول "الحراسة العصرية" في مدرسة تعتمد على الحارس كلاعب إضافي في بناء الهجمات، وهو ما يفسر ثقة الإدارة التقنية الوطنية المغربية التي تضعه تحت المجهر منذ فترة ليست بالقصيرة.
في حواره الأخير، لم يتردد الهاني في اختيار قدوته؛ ياسين بونو. لكن طموح الفتى لا يتوقف عند التقليد، بل يمتد للتطوير، حيث صرح بوضوح:
"أتمنى أن أكون خليفة بونو، سأشتغل بجد مع أياكس لأطور مؤهلاتي وأخرج أفضل نسخة مني".
هذا التصريح يعكس عقلية احترافية تدرك أن الوصول لكرسي بونو يتطلب عملاً شاقاً وتطوراً مستمراً في أقوى الدوريات الأوروبية.
يمثل أيمن الهاني جيل "المستقبل" الذي سيعاصر ذروة التطور الكروي المغربي. في عام 2030، سيكون الهاني في الثالثة والعشرين من عمره، وهو السن المثالي لبدء كتابة التاريخ الدولي. رغبته في تمثيل المغرب في المونديال "المنزلي" تعكس ارتباطاً وثيقاً بالهوية الوطنية، ورسالة واضحة للمنافسين بأن عرين الأسود سيكون في أيدٍ أمينة لسنوات طويلة قادمة.
إن بروز أسماء مثل أيمن الهاني في دوريات كبرى وبطموحات دولية مبكرة، يؤكد أن كرة القدم المغربية تعيش "عصراً ذهبياً" لا يقتصر على الحاضر فقط، بل يمتد ليؤمن المستقبل. الهاني ليس مجرد حارس شاب، بل هو مشروع "نجم" يتم تحضيره على نار هادئة في معامل أمستردام ليلمع في سماء الرباط والدار البيضاء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق