بني ملال – متابعة
في خطوة تعكس الحرص على تسريع وتيرة التنمية الجهوية، قام السيد والي جهة بني ملال–خنيفرة بزيارة ميدانية تفقدية لعدد من المشاريع التنموية الكبرى بمدينة بني ملال، وقف خلالها على تقدم الأشغال في ورشين استراتيجيين يهدفان إلى تغيير ملامح المدخل الشمالي للمدينة وتعزيز بنيتها التحتية.
مركب الأعمال: رافعة جديدة لدعم المقاولات
بمشاركة فاعلة من غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة بني ملال–خنيفرة، شكلت الزيارة فرصة للاطلاع على تفاصيل "مشروع مركب الأعمال" التابع للغرفة. وفي هذا السياق، قدم السيد عبد الصمد النسيم، المدير الجهوي للغرفة، عرضاً مستفيضاً سلط فيه الضوء على الدور المحوري لهذا المركب في:
توطين الاستثمارات: عبر توفير فضاءات عصرية مجهزة لاحتضان المقاولات الناشئة والخدمات المرتبطة بها.
التكوين والتأهيل: من خلال مركز متخصص يهدف إلى الرفع من كفاءة الموارد البشرية بما يتلاءم مع متطلبات سوق الشغل بالجهة.
الدينامية الاقتصادية: تعزيز التكامل بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين تحت سقف واحد.
المنتزه الإيكولوجي: متنفس أخضر بمواصفات حديثة
وعلى مساحة شاسعة تتجاوز 26 هكتاراً، تفقد الوفد تقدم الأشغال بالمنتزه الإيكولوجي بمدخل المدينة في اتجاه قصبة تادلة. هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية نحو 60 مليون درهم، لا يعد مجرد مساحة خضراء، بل هو مشروع "مهيكل" يتميز بموقع استراتيجي يطل على الطريق الوطنية رقم 8 والطريق المدارية، مما يجعله واجهة جمالية بامتياز لزوار عاصمة الجهة.
أهداف استراتيجية وتنمية مستدامة
تأتي هذه المشاريع لتؤكد التوجه الجديد الرامي إلى تأهيل المجال الحضري ورفع تنافسية بني ملال كقطب جهوي رائد. فمن المنتظر أن يسهم المنتزه الإيكولوجي في:
تثمين المؤهلات الطبيعية والمجالية للمنطقة.
توفير فضاءات ترفيهية ورياضية متكاملة للساكنة.
خلق توازن بين التوسع العمراني والمحافظة على البيئة.
إن تضافر جهود السلطات الولائية والغرف المهنية يعبد الطريق نحو مرحلة جديدة من الإقلاع الاقتصادي، حيث يتحول الطموح التنموي إلى أوراش ملموسة تزاوج بين "الاستثمار المنتج" و"الرفاه الاجتماعي"، بما يضمن تحسين مناخ الأعمال ورفع جاذبية الجهة أمام المستثمرين والسياح على حد سواء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق